اسكريبت صدق وامن كاملة بقلم الكاتبة المبدعه مي نهال

يا مدام علياء دي مش أول مرة ابن حضرتك فاشل وكسفنا قدام الإدارة النهاردة.
رفعت علياء دماغها من على ابنها وبصلت للمديرة إلي كانت بتتكلم بحدة قدام ابنها بصت لابنها تاني وقالتله بهدوء
أخرج يا معتز استناني برة..
مسح معتز دموعه وخرج بخطوات سريعة بيبعد نفسه بيها عن نظرات المديرة إلي دايما بتقوله إنت فاشل ومش هيا بس تقريبا المدرسة كلها عرفت إنه فاشل وقف جنب الباب يسمع امه إلي قالت للمديرة بنبرة أم قلبها محروق على ابنها
إنت ازاي تتكلمي كدا قدامه أنا قولت مېت مرة ابني مش فاشل ومسمحلكيش تقولي عليه كدا..
ضحكت المديرة بشماته وقالتلها بتهكم
تقدري تشوف ورق إمتحاناته وتسألي مدرسينه إذا كان فاشل أو لاء يا مدام علياء وممكن تسألي مدرس الإدارة إلي سأله في أول درس في المنهج ومعرفش يجاوب عليه ولا اسألي صحابه هيقولولك إنه حتى مش بيعرف يكتب ولا يقراء زيهم..
مسحت علياء وشها وقالت للمديرة بنفاذ صبر
طب عايزة إيه دلوقتي اقدر اعمله ليك
قامت المديرة وبين إديها ملف حطته قدامها وقالتلها بجدية مقنعة
دا ورقه مش هقدر اقبله هنا أكتر من كدا إنت عارفة دي مدرسة ليها سمعتها وأنا مش هقدر اخاطر أكتر من كدا ونصيحة مني إنت عارفة إنه مش هيقدر يكمل في مجتمع مش شبهه فقعديه أحسن العالم مش ناقص بشړ ناجحيين عشان تحطيه في بيئة مش شبهه ووفري على نفسك فلوس المدرسة دي اعملي بيها حاجة مفيدة..
جري معتز من قدام الباب وهو بيعيط خبط في مدرس الرياضيات بتاعه فقاله المدرس بسخرية وتريقه
مش تحاسب يا فاشل ولا بقيت فاشل واعمى..
قاله معتز بعصبية
أنا مش فاشل..
ربع المدرس دراعه وبصله بصه لا تمت

للإنسانية بشيء وضاف كلامة بعدم اكتراث للطفل إلي عنده عشر سنين بس
والله طب تقدر تقولي 55 بكام ولا أقولك 25
بكام شوفت بقى إنك فاشل! بتعرف تكتب طب بتعرف تقراء حتى اقولك أخرتك إيه عيل واقف في بنزينه ولا ليك لازمة حتى أمك إلي رافعه مناخيرها السماء بيك وبتيجي تكتر كلام بسببك هتندم إنها خسړت الفلوس دي كلها في مدرسة زي دي على حد ميستاهلش وبكرة هتقول مستر عماد قال.. يا فاشل.
دموعه سبقته مش قادر يرود عليه كان مستني امه وتأكدله إن كلهم غلط بس للأسف مجتش وهو وقف لوحده يواجه حاجة مش فإديه ولا عارف يواجهها ويتعامل معاها سابه عماد ومشي وهو وقف مكانه بيسأل نفسه بحسرة وكسرة نفس..
أنا ليه مش زيهم
ردت امه إلي كانت بتدور عليه وقالت بحنان وابتسامة صافية
عشان إنت أحسن منهم إلي بيعيب فيك بيطلع نقص فيه يتهمك بيه عشان تستجيب ليه وميحسش نفسه وحيد.
قالها وهو بيعيط
أنا مش عايز أجي هنا تاني خلاص مش عايز روحيني يا ماما..
قعدت قدامه وقالتله والدموع في عنيها على ابنها إلي اتكسر بخاطرة
حاضر يا حبيب ماما هنروح ومش هنيجي هنا تاني متعيطش يا معتز إنت مش فاشل أنا فخورة بيك..
اتنفست نفس طويل حزين على حزن ابنها إلي من السنة الأولى في الحضانة وهو مش مستجيب لأي حاجة حاولت معاه بكل طاقتها ومجهودها دورت على مدرسيين كتير وجربت أكتر من طريقة تعامل وهو مش قادر يستوعب أي شيء…
روحوا البيت وهيا معاها ملف ابنها إلي خرج من المدرسة لأنه فاشل زي ما بيقولوا كلهم أول ما شافها جوزها قالها بضحك وهو بيسحب منها الملف
مالك زعلانة ليه ما شيء متوقع إيه فاكرة نفسك مخلفة
زويل قولتلك كفاية فضايح وستدعاء كل يومين واقعديه أصريتي أوي أهو قصر رقبتك وفضحك قدام الناس..
شهق معتز من ورا باب اوضته هو بيسمع كلام ابوه قالت علياء بصوت واطي حاد
أيمن بعد إذنك وطي صوتك معتز هيسمعك..
ما يسمع هي دي مش الحقيقة ضيعنا فلوسنا عليه من المدرس دا للمدرس دا وهو ولا فايدة كأنك بتنفخي في أربة مخرومة يا علياء واسمعي عشان الكلام يخلص معتز مش هيروح المدرسة تاني وانتهينا..
دخل اوضته وسابها واقفه الصداع هيموتها قعدت على الكنبة بتعب وإديها على دماغها تابعتها عيون معتز إلي كان زعلان على زعلها هيا خرج ليها وراح وقف قدامها مسح دموعها وقالها بصوت واطي
ممكن متزعليش تاني بسببي أنا آسف إن الكل بيزعلك بسببي أنا يا ماما أنا مش هروح المدرسة تاني عشان محدش يزعلك ويقولك حاجات وحشة تدايقك تاني.
سحبته وطبطبت عليه وقالتله بهمس
عمري ما ازعل بسببك يا معتز إنت الحاجة الوحيدة الحلوة في حياتي..
خلص يومهم وتاني يوم جالهم ضيوف وكانت أخت أيمن وعيالها إلي أكبر من معتز بسنتين اتغدوا وقعدوا فقالت رجاء اخت أيمن لعلياء
ياختي طب ما اخويا معاه حق يعني يقعد يدفع ډم قلبه وفي الآخر فلوسه تروح على الأرض.
قبل ما ترد علياء خرج معتز ليهم فقاله ابوه جملة خلته يتجمد مكانه
روح يا فاشل هاتلي كوباية ماية..
بصت علياء لأيمن پصدمه بعد ما سمعت ضحك رجاء وعيالها محمد وعبدالله راح معتز بسرعة وأول ما أختفى عن عنيهم مسح دموعه وحاول يهدى جاب ماية لأيمن بعد وقت وتريقه من رجاء وعيالها على معتز مشيوا ودخل معتز اوضته ووقف لما سمع صوت امه وهيا بتقول پصدمة
إنت إزاي تعمل كدا إزاي تسمح لحد يتكلم عليه كدا يا أيمن دا ابنك! المفروض تبقى واقف جنبه وتدعمه..
إنت هتصدقي نفسك ادعم مين يا علياء.. فاشل! طب لو أنا هدعمه الناس برة برضو هتتدعمه..
رفعت إيدها وهيا بتبعد جسمها في حركة تلقائية وبتقول بعصبية
أنا مالي بالي برة إنت ابوه.. فاهم يعني إيه لازم تسنده لازم تبقى معاه متكسرش بخاطرة قدام حد تعرف كام مرة دخلت عليه لقيته بيعيط وفي كل مرة يخبي عنيه ويقولي اصل فيه حاجة دخلت في عيني عارف كام مرة قالي إنه تعب من بصتك ليه إنت إيه مش بتحس..
هو دا إلي عندي قولتلك نخلف تاني ابنك دا ممنوش رجى في كل مرة تتطلعي بحجة عشان الفاشل إلي جوه خلاص فاض بيا..
قاطعته علياء وقالت بعصبية
وأنا فاض بيا منك من كلامك طلقتني عشان هرفع عليك قضة وهطلق وإنت عارف إني محامية وليا اساليبي وهعرف اطلق منك واخرجك من البيت دا من غير ولا حاجة فطلقني بالحسنة وأنا هسيبالك البيت وامشي..
كل دا عشان مين عشان ابنك الفاشل..
أخرص بقى ابنك ابنك ابنك إيه هو مش ابنك إنت كمان متحس بقى وكفاية يأخي طالما مش عارف تبقى أب خليك إنسان حتى..
ضربها قلم اتخض معتز ورجع لورا اتعدلت امه وقالت لأيمن بنبرة لا تقبل نقاش
أنا هاخد ابني وأمشي وإنت تبعتلي ورقتي بالحسنة وبكرة ټندم على إلي عملته يا أيمن بكرة تشوف إن ربنا هيقلب كل الموازين عشاني..
دخلت لمت هدومها وهو كان بيحوم حوليها بيحاول يخليها تهدى مسمعتش منه حاجة راحت اوضة ابنها لمت هدومه هو
كمان وحاجته المهمة وقالت لأيمن قبل ما تقفل الباب
لما اتجوزنا كنت بحبك أوي وقتها بس دلوقتي أنا بحبه هو وكرهتك إنت بسببك صدقني وابني إلي كل شوية تعايرني
بيه وتعايره

بسبب ضعفه إلي كنت لازم تبقى جنبه فيه بكرة تشوفه هيبقى
 

لمحة نيوز

فين يا أيمن..
قفلت الباب وقفلت معاه باب ۏجع خد من وقتها وطاقتها وصحتها هيا وابنها إلي كان واقف حيران قالتله وهيا بتبص قدامها
أنا اتحديت الكل عشانك يا معتز..
وأنا عمري ما هنسى إنك الوحيدة الحبتني يا ماما من غير ما تبقى عايزة مني حاجة..
وهو بيعيط راحت بيه على بيت اهلها قعدت في شقة امها إلي اخواتها سابوها ليها عشان لو حصل حاجة في يوم تلاقي مكان خاص بيها تقعد فيه عدت الأيام ويمكن شهور وسنين كتيرة..
وقفت عربية في بنزينه فيها واحد لابس بدله وشيك جدا فتح الإزاز وقال لشاب واقف يفول
لو سمحت….
بصله الشاب إلي واقف وقاله ببتسامة مبهجة
أهلا وسهلا سامح باشا..
ضحك سامح ونزل من عربيته وقاله بتقدير
باشا إيه بس أنا وإنت في نفس السن يا.. معتز دا إنت إلي باشا.
ضحك معتز وقاله بنفس النبرة
وماله لما اقولك يا باشا ما إنت بتقولي باشا برضو..
ماشي ياعم باشا باشا مع إني أشك والله إن في باشا غيرك ربنا يعينك مشيني بسرعة بقى عشان عندي اجتماع..
خلص بسرعة معتز حاسب سامح فيزا ومشي بعد ما ودع معتز خد نفس طويل وابتسم في آخرة وراح يكمل شغله..
بعد ساعات في مكان تاني دخل عماد إلي كان مدرس معتز من سنين بحالة صحية متدهورة مستشفى وكانت حالته خطېرة جدا بعد ما تم رفضده من سنين من المدرسة قالت الممرضة بلهفة
يا جماعة مش هينفع كدا بسرعة لازم يدخل عمليات كلموا الدكاترة بسرعة..
ساعت وكان خرج عماد من العمليات كانت عمليه خطېرة وكان ھيموت فيها أكتر من مرة عدى يومين وفاق عماد كان في أوضه لوحده نايم على ضهره دخل عليه دكتور لابس بالطو أبيض ومعاه ممرضة ابتسم ببشاشة وقاله بلاباقة ورقي
حمدلله على سلامة حضرتك جيت

اطمن حضرتك إنت حاليا كويس جدا والاشاعات ممتازة وفي اقرب وقت هتخرج..
ابتسم ليه عماد وقاله بشكر
شكرا جدا يا دكتور سمعت إنك حاولت بكل جهدك عشان اعيش مع إن العملية كانت صعبة..
خرجت الممرضة بعد ما ركبت المحلول فقاله الدكتور بجديه بعد ما قلع البالطو وقعد على الكرسي جنب سريرة وقاله ببسمة
صدقني أنا حاولت كتر عشان أنا دكتور ولازم اعمل كل إلي اقدر عليه والسبب التاني إنك كان لازم تعيش عشان اجي اقعد قدامك واقولك إن الفاشل بقى دكتور يا مستر عماد..
ضيق عماد بين حواجبه وقاله بعدم فهم
مش فاهم معلش.
ابتسم من تاني وقاله وهو رافع رأسه بفخر وشموخ
دا أنا معتز الفاشل مش فاكرني طب خليني اقولك حاجة يمكن تفتكرني 5525و 5210لسه مش فاكر اخرة إلي زيك بيشتغل في بنزينه ملوش لازمة وبكرة تقول مستر عماد قال..
اټصدم عماد إلي كان قاعد مسهم قدام معتز اتعدل معتز في قعدته وقال وهو فاكر اليوم إلي كسر فيه خاطرة وخرجه من قدامه مكسور الجناحيين
أنا هو إلي كنتوا بتتريقوا عليه دكتور جراحة ناجح في شغلي وعندي عيال آه والله والمستشفى إلي إنت نايم فيها دي واحدة من مستشفيات الأسيوطي.. إلي ترجع ملكياتها ليا أنا معتز أيمن الأسيوطي عندي 44 سنة عارف إني قمور ومش باين عليا سني بس أنا وصلت لكل دا عشان أجي اقابلك واقولك إن الفاشل نجح وحققك كتير وكتير أوي بفضل ربنا وتيسيره يا مستر عماد..
مستحيل
حرك معتز دماغة وقاله ببتسامة فخورة بكل حاجة وصل ليها
بالنسبالك عشان إنت بصيت بعنيك المجردة وحطيتلي طريق الفشل امشي
فيه ومشوفتنيش غير هناك في غيرك حطلي طريق النجاح واقنعني بيه وخلاني ناجح في عين نفسي ووصلت بس عشان اشوف في عنيه الفرحة الحقيقة عشان مكسرهوش قدام حد فاكر أمي هيا دي إلي رسمت طريق نجاحي وصدقتني ووصلتني لهنا.. آمنت بيا في الوقت إلي الكل اتخلى عني فيه في الوقت إلي وقفت فيه وسمعت مېت كلمة فاشل هيا قالتلي كدابيين إنت ناجح لحد ما صدقت إني ناجح..
سكت شوية وقاله وهو واقف قدامه بيبصله بضيق كتمه جواه لسنيين
يمكن ربنا تاب عليك واتغيرت بس كلامك لسه محفور جوايا مش فاهم إنت كنت بتتكلم وقتها بنأن عن إيه عن نجاحك مثلا إنت منجحتش يا مستر عماد دورك كان إنك تخليني من فاشل لناحج مقدرتش تعمله فين نجاحك إلي كنت واقف تكلمني على أساسة وقتها مش موجود إنت خسړت وقتها قدام عيل عنده عشر سنين يا مستر عماد..
سابه وخرج وقبل ما يخرج قاله بعزة
وعلى فكرة أنا بنزل اقف في بنزينه الشباب إلي ملهمش لازمة إلي قولت عليهم فتحيين بيوت بيعلموا عيالهم وكمان طلاب بيجروا على أكل عيشهم وفيهم دكاترة ومهندسيين وفيهم بشړ عارفين معنى الإنسانية أحسن من مدرس في مدرسة ليها سمعتها ميعرفش الإنسانية وأحسن من مديرة بطلع أجيال قاعد على كرسي مش مقدرة قيمته عن إذنك وربنا يشفيك..
خرج من الأوضة فخبط في شاب قاله بحدة مطنعة
يا دكتور مش تخلي بالك ولا ريحة البانزين بتعملك دماغ..
ضحك معتز وقاله وهو ماشي جنبه في نفس الاتجاه
دماغ عالية يا سامح قولتلك جرب مرضتش.
يابني إنت حالة إستثنائية بالنسبالي ماله بتاع الشاش والقطن بالبنزين فهمني..
ضحك معتز وهو بيفتكر كلام عماد قاله بعد تنهيده درامية
ياااه أما قصة طويلة أوي..
دخل مكتبه ووراه سامح إلي قاله بجدية
كدا سدينا الديون إلي على البنزينة ورفعنا المرتبات في أي طلابات تانية
آه في شاب اسمه أيوب جبرالله عايزك تعرفلي مكان بيته فين بالكتير أوي بكرة وأنا هقوم اروح عشان اعدي على بابا..
وافقه بدماغه ومشي بص معتز على مكتبه لقى صورة أمه وهيا يوم ما خلص المرحلة التعليمية الأولى فاكر الأيام كانت ماشية إزاي من بعد ما راحوا بيت جده ضحك وهو بيفتكر امه وهيا بتذاكرله…
من 30 سنة كانت قاعدة امه قدام الطربيزة وبتقوله بتعب
يابني متعصبنيش هو عند وخلاص مش هتعرف تدخل المسابقة دي..
ياماما بالله عليك صدقيني مش هكسفك..
حطت إديها على وشه وقالتله بجدية في محاولة منها في إقناعة بطريقة بسيطة متجرحهوش
بص المسابقة دي فيها اسألة كتير إنت أيوة بقيت تعرف تكتب وتقراء بس دي هيبقى فيها اسألة من نوع تاني في مجالات كتير أوي فاهمني..
وقف قدامه بجسمه إلي بان عليه علامات البلوغ قالها بتحدي وثقة زرعتهم فيه
بصي إنت أنا جاهز لأي حاجة المسابقة دي جايزتها حلوة وإحنا محتاجينها وأنا جاهز لأي حاجة يا ماما وواثق إن ربنا مش هيضيع تعبنا أنا وإنت هننجح..
عنيها دمعت من النسخة الجديدة إلي واقفة قدامها بتدعمها بكل طاقة قالتله بحب وحنان
صح يا حبيبي هننجح روح اقعد اتشمس في البلكونة وأنا هجيبلك حاجة
تشربها..
دخلت بعد وقت لقته بيكتب الجملة إلي دايما بيكتبها من وقت ما بدأ يكتب..
حلمك أكيد..
وطريقك طويل
وربك معين
فبدأ بياقين
وهتوصل أكيد
ابتسمت وقالتله بفرحة من ثمار زرعتها من وقت قريب ودلوقتي بتحصد زرعها وهيا فخور بكل حاجة قدمتها وضحت بيها بس عشان تشوف اللحظة دي
أكيد يا حبيبي..
ضحكلها قعدت جنبه غنالها ودي من المرات النادرة إلي يغني فيها قدام حد بس هيا
مش حد هيا العالم إلي صدقه ونصفه

حتى قدام نفسه
عشانك أنا قادر أكمل عشانك قادر أتحمل
وكل مرة بشوفك بحبك
 

ثاني من الأول
عشانك أنا قادر أكمل عشانك قادر أتحمل
وكل مرة بشوفك بحبك ثاني
سندت دماغها على كتفه يومها رجع من ذكرته معاها مسح دموعه إلي مش قادرة تقاوم أكتر ومسح على الصورة وهو بيعيد الاغنية وبيقول بحنان وهمس
عشانك أنا قادر أكمل…
في مكان تاني كانت بنته في مدرستها قالتلها المعلمة بتاعتها بحنان كبير
ياروحي شاطرة يا علياء.
بصتلها علياء والبسمة على وشها زي ابوها بالضبط وقالت برقة
شكرا مس حنان دي حاجة بسيطة..
قعدت جنبها حنان وقالت بحماس ودعم
براڤو عليك أنا فخورة بيك جدا قوليلي عملتي المشورع دا إزاي الإدارة مبهورة بيه جدا وبيقولوا ليك مستقبل مبهر.
ردت علياء بيقين وقلب مصدق وعين مأمنة
عشان أنا هوصل لكل إلي بحلم بيه عشان في حد مصدقني و مأمن بيا والحد دا قالي إني اسعى والنتيجة من عند ربنا وأنا هنا بسعى والنتيجة هتيجي إن شاء الله قال الله تعالى
وأن ليس للإنسان إلا ما سعى 39 وأن سعيه سوف يرى 40 ثم يجزاه الجزاء الأوفى 41
ثم إيه بقى ياخد الجزاء الاوفى وأنا مصدقة إني هاخد الجزاء كل واحد عايز يوصل لحاجة يا مس حنان لازم يصدق إنه هيعيش الحاجة دي بل كمان يشوف نفسه فيها وعشان تعيشها أكيد لازم تسعى ليها استموت على الحاجة إلي نفسك بجد توصل ليها وأنا بحب المعمار والبناء جدا عشان كدا بشتغل وبطور نفسي وبعرف كل حاجة خاصة بالي أنا عايزة اوصل ليه عشان كدا لما جه قدامي المشروع شوفت إنها فرصتي واستموت عليها فنجحت عشان في حد صدق وحد أمن بيا..
مين صدقك ومين أمن بيك يا علياء.
إنت دايما معايا وبتصدقي حلمي وكنت دافع قواني وبابا أمن بيا ووقف في ضهري زي ما هو دايما في ضهري

نجحت عشان هو رباني أنا وخواتي على مقولة بتقول
حلمك أكيد..
وطريقك طويل
وربك معين
فبدأ بياقين
وهتوصل أكيد
بقى عندنا اليقين إلي يخلينا نتحرك دايما بيقول ربنا مش هيضيعك بس إنت صدق ولو الطريق اتغير بيك ومسارك اختلف اتأكد إن دا جزاءك الأوفى وإنت ملكش غير الطريق دا عشان كدا إنت فيه بلاش تبص بعين إنك مظلوم ودا مش مكانك عشان ربك مش بيظلم حد .
هو ليه مش أبويا
ضحكوا الاتنين وقامت علياء روحت البيت أول ما دخلت جريت على أختها إلي واقعة على الأرض پخوف وهيا بتقولها
حور حور مالك يا حبيبتي إنت كويسة
بصتلها حور وقالت بضجر
كويسة ابوك معاقبني ياختي اتلهي..
ضيقت علياء بين حواجبها وقالت وهيا بتبص حوليها
طب هو مش موجود قومي محدش هيشوفك..
شقت حور وقالتلها پصدمة
والله وربنا ما أكيد شايفني وأنا مش هخلف بوعدي قالي اقعدي عند الباب برة لحد ما عقابك يخلص قولتله موافقة وعد مش قوم عشان كدا كنت مريحة وعدته إني مش هقوم بس موعدتش إني مريحش..
ضحكت اختها بعدم تصديق فخرج ابوها بسرعة وإلي كان شايفها من الشباك وقالها پصدمة
حور إنت لسه برة
أيوة يا حج مش حور معتز الاسيوطي إلي تخلف بوعدها..
خدها وفضل يعتذر منها فقالتله بحنان
بس بس حيلك يا حج أنا قاعدة بمزاجي وبعدين أنا إلي غلط برضو الحق حق برضو.
معتز علياء وهو بيضحك خرج ابنه الصغير وقاله بضيق
بابا مراتك مش راضية تخليني أنزل البول.. بطلوا افترى بقى أنا بذاكر بقالي 3 سعات يا عالم ظالمة حرام عليكم.. حراااام..
ضحكوا فخرجت امه من جوه وهيا بتقول لمعتز بعصبية
بقولك إيه
يا معتز تربي عيالك تعبوني وأنا خلاص كدا فاض بيا وتعبت أنا عايشة ولا إلي بتدور في ساقية رايحة جاية دي وراها امتحانات التانية مشروع اذاكر مع دا اعمل اكل لدا اهتم بيكم إنتوا إيه مش بتحسوا بياااا ليه.
بص معتز لعياله وشهق وقالهم وهو بشاور على مراته بتعجب
شايفين جمالها إنت كل شوية بتحلوي كدا إزاي يا سلمى إنت مذهلة..
ضحكت بكسوف ودخلت وهيا بتقولهم بحب
طب ياله أنا حطيت الغداء..
ضحكوا بصوت عالي وهو شال ابنه على كتفه وبناته دخلوا معاه قعدوا على السفرة واتغدوا سوى في جو أسري لطيف بصلهم بفرحة وهما بيضحكوا مع بعض وقال لنفسه برضى
الحمدلله على نعمة وجودهم..
بعد وقت غطى ابنه ودخل اوضة حور غطاها وقبل ما يخرج قالتله بلهفة
بابا أنا فخورة بيك وبحبك إنت وتيتا علياء عشان هيا صدقتك وإنت مكسفتهاش..
رجع وقعد قدامها وقالها ببتسامة بشوشة
وأنا بحبك وعلياء بتحبك برضو وأنا زي علياء مصدقك وواثق إنك مش هتكسفيني يا حور..
حركت رأسها ونامت وخرج ابوها وراح على اوضته لقى مراته نامت اتحرك براحة عشان متصحاش وطلع بلكونة اوضتهم وبص حوليه المكان الهادي إلي كله زرع قعد وافتكر لما قابل ابوه من ساعتين..
دخل عليه الشقة وصل لأوضته وقاله بيأس
يا بابا مش قولتلك متقعدش في الأوضة كدا اطلع اقعد في الشمس عشان صحتك..
بصله أيمن وقاله بتعب من أثر تقدم سنه وشيبه
مقدرتش أخرج..
والممرض ما هو برة مقولتلوش ليه
مش عايز أخرج أنا كدا أحسن.. عايز اتكلم معاك..
قعد معتز جنب إديه وهو ممد على السرير وقاله بود
نعم يا حبيبي خير
أنا آسف يا معتز آسف يابني أنا عارف إني كنت أناني وجيت عليك ..
أنا مسامحك وماما مسمحاك يا بابا بس أنا مش هضحك عليك أنا مش قادر انسى إني شوفت نفسي ناقص عشان إنت شوفتني كدا أنا بس كنت محتاجك جنبي وماما مش زعلانة منك عشان هيا مكنتش هتضغط عليك عشان تتقبلني وأنا ناقص يا بابا عمرى مكرهتك عارف ليه عشان إنت مقدرتش تحبني! كنت هتحبني لو أنا كامل في عنيك بس إنت شوفتني ناقص عارف أنا ليه كنت ناقص..
استنى أيمن الأجابة من ابنه وعنيه كلها دموع فقاله معتز پقهر حاول يخفيه
عشان كلهم قالوا عليا فاشل وكلهم حطوني في المكان دا محدش فيهم علمني إزاي ابقى ناجح كنت عيل في رابعة إبتدائي وقتها المدرسة كلها كانت عرفاني عشان كانوا بيتريقوا عليا في الإذاعة المدرسة ولا مرة حد فيهم قالي نعلمك عشان دا واجبنا كلهم كرهوني في التعليم وكرهوني في نفسي وجيت اتخبى فيك من قسوتهم لقيتك متتفرقش عنهم كتير قصولي جناحاتي حاولت ابقى زيهم والله كنت بقفل على نفسي الباب واقعد احاول اكتب واقراء زيهم معرفتش عايروني وإنت معاهم يابابا مصدقتنيش..
أنا عارف إني وحش يابني وأديني خدت جزائي خلفت غيرك
عشان شوفتك فاشل قولت اجيب عيال ناجحة علمتهم وربيتهم وكبرتهم وفي الآخر رموني وإنت إلي وقفت جنبي شوفت قد إيه أنا وحش وقتها واستاهل يابني
وقف معتز قدامه وقاله وهو بيبوس إديه وقاله بحب ونفس راضيه
وأنا بقولك شكرا إنك عملت كدا يابابا صدقني مكنتش هبقى حاجة لولا إلي قولته يوميها لماما صدقني مكنش هدفي انجح كان هدفي إن أمي تنجح وتحققك حلمها كان نفسي تدافع عني وتشوفني ناجح بجد مش زي ما هيا دايما بتقول كان نفسي لما تقف قدامك تاني او قدام أي حد يعرف إنها عرفت تربي وإن الوهم إلي إنتوا اتهمتواها بيه
بقى حقيقة أنا بشكرك عشان إنت إلي ليك الفضل بعض ربنا إني

انجح.
مشي معتز بعد وقت من عند ابوه اتنفس نفس طويل وكأنه خرج من
 

تحت الماية وبص حوليه على البيت إلي خرج منه من سنين جنحاته متكسرة ودلوقتي واقف فيه بجناحين مفرودين بفضل ربنا أولا ثم امه ثانيا…
فاق من الذكرى دي على إيد مراته إلي اتحطت على كتفه وقالتله ببتسامة خطفت قلبه من جديد
إيه يا حبيبي الجو برد عليك..
مسح على إديها إلي على كتفه وقعدها قصادة على الطربيزة الصغيرة وقالها بود
مش برد ولا حاجة إنت بس إلي بتاخفي عليا بزيادة..
مسكت إديه وقالت بحنان حسسه بوجود علياء معاه
هو أنا عندي اغلى منك اخاڤ عليه يا معتز أنا مليش غيرك إنت والعيال..
رفع كفها باسه وبص حوليه وقالها بضحكة
مين كان يصدق إن مقولة قولتها من سنين تبقى حلم أكيد..
اترسمت قدامه من تاني الكلمات إلي خطها بإديه وغيرت حياته..
حلمك أكيد..
وطريقك طويل
وربك معين
فبدأ بياقين
وهتوصل أكيد
ضحكوا سوا وخلصت ليلتهم تاني يوم عدى على البنزينه إلي اشتغل فيها في فترة الثانوي بجانب دراسته إلي اتفوق فيها جدا بعد مرحلة الجامعة كان اتجوز وسافر عمل الدكتوراة وعمل عمليات كتير وكسب شهرة كبيرة وفتح أول مستشفى ليه في أرض الإمارات بمساعدة رجل أعمال وبعدها قطر ورجع استقر في بلده ومنساش البنزينه إلي كان بيشتغل فيها عرف إن عليها ديون سدها وبينزل من وقت للتاني يفكر نفسه هو كان فين ووصل لفين بيفكر نفسه إن اللقمه الحلال نضيفة ورحيتها حلوة وطعمة..
رن تيلفونه بأسم سامح رد عليه وبعد السلام قاله سامح
لقيت العنوان بعته ليك في مسدچ هسافر بكرة قطر في مشكلة هناك ومحتاح اسافر عايز حاجة..
شكره معتز وقفل معاه وهو بيدعيله الشاب إلي وقف معاه في ضهره وكان سند ليه في الغربة ومازال سند ليه وصل للعنوان كانت حارة شعبية طلع السطوح خبط على الباب طلع أيوب من جوه وأول ماشافة قاله بفرحة
عمو معتز إنت هنا
معتز وقاله بمرح خفيف
أيوة قولت غاب وقال عدولي فجيت ادور عليك بنفسي عشان تعرف غلاوتك..
ضحك أيوب بفرحة وقاله ببتسامة
أنا فرحان إنك هنا والله كنت وحشني أوي.. اتفضل اقعد مفيش حد هنا أنا عايش لوحدي..
دخل معتز البيت كان هادي أوي ومريح وصوت القرآن شغال وريحته نضيفة قعد فراح أيوب عمل شاي ورجع ليه وهو بيقول ببشاشة
نورتني والله..
بنورك يا أيوب مش بتيجي ليه
زاغ أيوب بنظرة عنه فقاله معتز بجدية
قول أنا سامعك فهمني دماغك فيها إيه يا أيوب.
أنا لوحدي..
استغرب من كلمة المفاجأة بالنسبة ليه واستنى يشرح فكمل أيوب وقاله بتعب
بابا لما عرف مجموعي طردني من البيت مش هو لوحده إلي زعلان أنا كمان زعلان إني مجبتش المجموع إلي أنا عايزة بس هو مشافنيش بس كان كل همه إني خذلته أنا كمان حاسس إني اتخذلت

وضعت كان حلمي ادخل هندسة حلمي ضاع بطلت أنزل الشغل وحتى مقدمتش لحد دلوقتي فأي جامعة..
لمس معتز بكلامه فابتسم معتز ببساطة وقاله بهدوء وستبشار
بس كدا طب ما الموضوع سهل أهو يا ابني قاعد من شغلك ليه بقى صحابك في البنزينه قلقانيين عليك أوي..
هروح اعمل إيه بقى مخلاص أنا كنت بشتغل عشان الجامعة وكان عندي حماس كبير أوي بس دلوقتي اختفى.
ضحك معتز فستغرب منه أيوب وقاله
إنت بتضحك على إيه
على خيبتك أه والله خيبتك..
رجع ايوب على الكنبة وعدل قعدته فقاله معتز بهدوء
بص حوليك العالم موقفش يا حبيبي ولا إنت انفاسك وقفت الشمس مغيرتش إتجاها
ولا القمر طلع من بيتك مفيش حاجة اتغيرت عشان إنت هنا حابس نفسك ومكتئب ولا لما حبست نفسك واتظلمت في عينك نفسك حد جه خبط عليك وقالك اتفضل دي فرصة لحياة كريمة وعليها فرصة هدية بص يابني طول ما إنت عايش مطالب بحاجتين..
السعي و عدم اليأس وإنت وقفت سعي ويأست عشان تعبت شوية وملقتش نتيجة فريحت لو كل واحد فينا عمل كدا هننزل اسبوع واحد ونفضل في بيوتنا لحد ما نعفن بقى كان حبيبك المصطفى وقف دعوه من سنته الأولى صلي عليه..
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
عليه افضل الصلاة والسلام مشكلتكم الهشاشة إلي كسبتوها من تجارب الآخرين تعبتوا وخسرتوا فلوس و كمان وقت وسنة كاملة دروس وپهدلة وتوتر وملقتش نتيجة دا مش سبب يخليك تيأس وتوقف عشان إنت هتوقف وعدادك بيعد ونفسك بيقصر وفرصتك ممكن متجيش تاني هتفضل قاعد وبعدين هتفضل بټعيط وبعدين هتنهي حياتك طب وبعدين إنت كدا كسبت إنت الخسران الوحيد.
سكت شوية وكمل وهو بيحاول يفهمه أكتر
أول ما بتنزل المعلب لازم يبقى نفسك طويل يمكن متبقاش عامل حسابك إنك تتصاب وتخرج بس إنت بتسستم دماغك إنك هتلعب المتش كله الاصاپة هتيجي في أي وقت وترميك على الأرض دا مش معناه إنك مش هتلعب تاني هتخف وتنزل ماتش جديد وهكذا لحد ما ماتشك يخلص سواء حصلت على كأس أو لاء إنت لازم تلعب الحياة مفروضة عليك طالما جيت ليها لازم تلعب الماتش لآخرة حتى لو كنت خسران مش هينفع تسيبه وتخرج..
صعب الكلام سهل بس الفعل صعب أوي..
عارف أنا وصلت 11 سنة وأنا مش بعرف أكتب ولا اقراء ويمكن فيه ناس كتير اكبر مش بيعرفوا بس وقتها أنا رميت القلم وقولت مش قادر وقفلت الباب بعد يومين بصيت للورقة والقلم وأنا بقول لنفسي طب تمام مش أنا رميتهم إيه بقى إلي وصلت ليه فين نتيجة فعلي دا وقتها رديت على نفسي وقولت الفشل أيوة الفشل ما أنا لو اليومين إلي فاتوا حاولت تاني كنت هوصل لأي حاجة حتى لو بسيطة بس أنا اتخليت عن كل دا جه على دماغ مين وقتها على دماغي أنا.
ضحك وهو بفتكر إلي حصله وبيقوله بعدم تصديق
لو كنت قولتلي وقتها إنت هتمسك بدل القلم مشرط كنت هضحك عليك آه والله أنا وأمي إلي كانت بتقعد ټعيط معايا عشان أنا كنت مش عارف امسك القلم فعلا إلي هو أنا لو مكانها كنت رميتني برمح ..
ضحك أيوب من وسط يأسه فقاله معتز بيقين
يابني إنت إيه مفهومك عن قول الله تعلى
لقد خلقنا الإنسن فى كبد
يابني
إنت مخلوق عشان تختبر عن طريق الإبتلاءات إلي في ورقتك إلي بنأن عليها هتدخل الجنة إزاي عايز تعيش من غير إبتلاء وتخش الجنة لما ربنا خلق الجنة حفها بمصاعب عشان توصل ليها عشان هيا الجنة إلي بس بتسمع عنها بتبقى ھتموت من الفرحة فتخيل إنك بتسمع وبتتجن أومال دي عشان توصلها تتخلي عن إيه وتقدم إيه…
مسح أيوب وشه وقاله بعدم إقتناع
بس أنا كان نفسي في دي ليه مخدهاش
أولا عشان مقلش أدبي عليك ليه دي لما تكلم ابن خالتك إنما مع الخالق مش بنقول ليه بنقول الحمدلله يارب أنا صابر.. ثانيا بقى الإنسان بيختبر في حاجة بيحبها يعني مش هاجي أقولك إنت مش هتلعب باسكت تاني خلاص وإنت اصلا مش بتحب اللعبة دي وقتها هيبقى ردك إلي هو اشطا أصلا مش فارقة فين بقى الأمتحان
في دا إنما لو حاجة إنت بتحبها هيبان قوتك كمسلم وقتها الصبر والحمد اتأكد يابني
ربنا مش هيحطك في مكان إلا وإنت وهو مناسبين لبعض في الوقت دا بالشكل إلي
تقدر عليه إنت دلوقتي .
قام أيوب من مكانه ودخل الأوضة وخرج تاني في إديه صورة لواحدة فيها شبه منه
لو هيا كانت هنا مكنتش هتسبني لوحدي.
في أوقات هيبقى لازم فيها تكمل الطريق إلي مشيت فيه ولو كان لوحدك وبطولك مش كل الناس هتدعمك وإلي كان بيدعمك وبطل دا ويأس معلهوش عتاب عشان كدا أكبر داعم ليك هو إنت نفسك مش هتسيبك وتمشي معظم الناس إلي في حد سندها في يوم من الأيام اضطرت تمشي بقيت الطريق لوحدها يمكن ربنا يعوضك بحد تاني يكمل معاك الرحلة ويبقى سند ليك زي ما بعتلي سلمى مراتي تنور عليا حياتي تعرف كان لازم اكمل عشان إلي سندني يستاهل إني اكمل عشانه…
صعب وسط الناس دي كلها افضل ثابت..
مش مستحيل تفضل ثابت مش الكل هيشوف فعلي صح ومش الكل هيفرح بيه ومش الكل هيحبه قريب غريب بقى وفي حد تاني لمجرد إنه مش بيفكر يعمل لنفسه حاجة هيحاول بكل جهده إنه يخليك جنبه حدد عايز إيه وكفاية توهة بقى حط خطة وبدأ من دلوقتي خلي عندك أكتر من خطة وخليك عارف إن الدنيا مش على كيف حد امشي في الطريق والله لو خدت الحاجة إلي عايزها خير وبركة لو مخدتهاش خير وبركة برضو بطل تقول أنا ضيعت أيامي هنا إنت مش ماضي مع الريال يا حبيبي وضاعت عليك الفرصة إنت كنت فاضي وروحت المكان دا تتعلم فتعلم وبطل ټعيط..
وقف المرة دي معتز وحط إديه على كتفه وقاله ببشاشة وود
أنا بدايتي كانت من شقة جدتي في الدور الأرضي وفي مدرسة في خمس طلاب في الدسك دا لو كان بيبقى موجود اصلا بدايتي من البنزينه إلي كنت باخد قبض يدوب يامشيني وإديني وقفت على رجلي واتعلمت وربنا كرمني من وسع ومش بس فلوس وبيت حلو وعربية شيك أنا بكتشف إني نجحت قدام كل مريض بيضحكلي بعد ما ربنا يشفيه وأكون السبب ضحكة بنته ومراته وفرحتهم دي بتخليني سعيد الفرحة الحقيقية لما بشوف حد من عيالي ويقولي أنا فخور بيك يابابا دي هيا السعادة والنجاح يا أيوب.
حلمك أكيد..
وطريقك طويل
وربك معين
فبدأ بياقين
وهتوصل أكيد
وخلي عندك صبر أيوب يا أيوب..
صوت تسفيق عالي في قاعة كبيرة طلع شاب مش على السجادة الحمراء لحد ما وصل للمسرح وطلع سقف وهو بيبص للناس وقف قدام المكريفون وقال ببتسامة جذابة وقورة لايقه عليه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا حابب أولا أشكر الحضور ولجنة الحكام إلي اختارت روايتي تكسب جايزة القلم الذهبي وتنضم لأفضل خمس روايات حول العالم كان حلم وأنا كنت زي معتز وعلياء مستموت على حلمي واديني حققته عايز أقول لكل شاب بيحلم اوعى تبطل تحلم اوعى تيأس الأحلام متقدرش تعيش مع اليأس استموت وهتوصل وأخر حاجة عايز أقولها أيوب فتح شركة معمار كبيرة أينعم تعب أوي وعملها في سن كبير بس عملها ومتسألونيش عرفت منين
الصوت على في القاعة وسألوه عرفت منين هل ليها جزء تاني بتكتبه يا دكتور رد هو بعد موجة من الاسئلة وقال بنفس الأبتسامة إلي كانت مفاجأة للكل
كان اسمه أيوب جبرالله ركزوا على اسم الكاتب كدا هتلاقوا اسمه..
أنس عبدالله أيوب جبرالله أنا حفيد أيوب جبرالله.
انتهت الحفلة بأسئلة كتيرة أوي من الصحافة
إزاي كانت قصة احداثها حقيقة وخرج أنس الشاب العشريني ووراه طفلة صغير بتجري وقفته وقالتله بتعجب
لو سمحت يا انكل أنس
وطى أنس ليها بستغراب فقالتله بنفس النبرة
هيا علياء الكبيرة راحت فين هيا ليه مظهرتش تاني إلا في ذكرت عمو معتز..
قرب من ودنها وقالها وهو بيبص حوليه
اقولك على سر خطېر
إيه إنت إلي قټلتها..
ضحك أنس على مرح الصغيرة وقالها ببتسامة
لاء بس عمو معتز لما مشي من بيت أيمن راح قعد في بيت جدته وكانت عايشه عشان علياء أمه كانت ماټت وهيا بتولده…
غمزلها أنس ومشي وسابها مصډومة يعني إيه كانت مېته…
سعات بنحتاج نصدق إننا مرغوب فينا وإن في حد مصدقنا ومأمن بينا وبقدرتنا في الوقت دا مش هندور على حد يحس بوجودنا هنبقى احنا الحد دا حتى لو هنبقى زي مكانت علياء لمعتز صوت من دماغه كمل معاه رحلته لحد ما ركبت سلمى وكانت ليه علياء حقيقية… .
صدق_وآمن.
مي_نهال. 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *