استغلال مباح
أخذ الحق حرفة بقلم نورهان العشري
الساعة لسه مكملتش ٨ الصبح. ندى كانت غرقانة في نومها، ماهي عروسة لسه متجوزة بقالها يدوب عشر أيام، لكن فجأة صحيت مفزوعة على صوت خبط ورزع عنيف على باب الشقة، كأن في كارثة حصلت.
فتحت ندى عينيها بالعافية، وبصت لفريد اللي كان نايم ولا هو هنا. قامت جرت على الباب وهي لافّة الروب عليها، وأول ما فتحت، مالحقتش حتى تقول “مين؟”.
دخل “إعصار” مكون من طفلين، مروان (٨ سنين) وتقى (٦ سنين)، زقوا الباب وجريوا لجوه وهما بيصرخوا بأعلى صوت:
مروان: “يا نيموووو.. ماما قالتلنا اطلعي العبي عند طنط ندى عشان هي لسه عروسة وعندها حلويات كتير!”
* تقى: “أنا عايزة الشيكولاتة اللي كانت على الترابيزة يا طنط!”
ندى وقفت مبرقة، لسه بتحاول تستوعب اللي بيحصل، لقت مروان نط على كنبة الصالون “البيج” اللي لسه بورقها و قعدت يتفطط وتقى دخلت المطبخ وبدأت تفتح الدرف وتدلق أكياس السكر عشان “تعمل رملة” تلعب فيها.بقلم نورهان العشري
ندى بزهول: “يا حبيبي أنت وهي.. استنوا بس! مروان انزل من على الكنبة يا بابا، تقى يا حبيبتي السكر ده لا!”
في اللحظة دي، ندى بصت ناحية الباب لقت سما سلفتها واقفة على العتبة، لابسة عباية استقبال شيك، وحاطة إيدها في وسطها وبمنتهى البرود قالت:
“صباح الفل يا عروسة! معلش بقى يا ندى، العيال مغلبني وأنا قولت يغيروا جو عندك، منها يونسوكي ومنها ياخدوا عليكي.. أصلك خلاص بقيتي واحدة مننا.”
ندى بصدمة: “يونسوني يا سما؟ بس أنا لسه صاحية من النوم، والبيت لسه مترتب، والعيال…”
سما قاطعتها بضحكة صفرا وهي بتبص على الشقة:
“يا حبيبتي البيت بيتك، والعيال ولادك.. وبعدين فريد أخو جوزي يعني الشقة دي زي شقتي بالظبط. مروان! يا واد سيب الفازة دي لحسن تتكسر وتزعل طنط ندى
مروان مسمعش الكلام طبعاً، وفي ثانية كانت “بنبونيرة” الكريستال اللي كانت جاية لندى هدية، وقعت و بقت ميت حتة على الأرض، وتقى بدأت ترسم بالروج بتاع ندى على حيطة الطرقة.
ندى وقفت في نص الصالة، مش عارفة تلم العيال، ولا ترد على برود سما، ولا تدخل تصحي فريد اللي بدأ يتمطع جوه على صوت الكسير.
فريد صحي على صوت “تزييق” الروج على الحيطة وصوت تكسير الكريستال.. قام مفزوع دخل الصالة، لقى البيت و كأنه ساحة معركة
فريد وقف في نص الصالة مذهول مش قادر يحدد هو في بيته ولا في حضانة أطفال. بص للأرض لقى سكر مدلوق، وبص للكنبة لقى مروان بيتنطط عليها وبياكل ساندوتش جبنة سايحة على القماش الشانيل، وبص للحيطة لقى “خريطة العالم” مرسومة بالروج الأحمر المات اللي جابه لندى في الشبكة.
وندى؟ ندى كانت قاعدة على طرف الكرسي، حاطة إيدها على وشها وكتفها بيترعش من كتمة العياط والقهره.
فريد بزهول: “في إيه؟ في إيه يا ندى؟ إيه اللي حصل في الشقة دا؟ ولاد أحمد هنا بيعملوا إيه في الوقت ده؟”
ندى رفعت راسها، عيونها كانت حمرا من كتر ما حاولت تمسك نفسها قدام سما، أول ما شافت فريد انفجرت:
“شفت يا فريد؟ شفت اللي حصل؟ مالحقتش أتهنى بأسبوعين جوازي.. شقتي اللي تعبت في فرشها بقت خرابة في عشر دقايق! وسما سابتهم هنا ودخلت تقولي يونسوكي!”بقلم نورهان العشري
في اللحظة دي، تقى (6 سنين) سابت السكر اللي بتلعب فيه، وقربت من ندى بكل براءة مستفزة، وشدت روب ندى من تحت:
* تقى: “طنط.. يا طنط ندى، إحنا جعانين أوي، مروان عايز يفطر بيض بالبسطرمة زي اللي ماما بتعمله، وأنا عايزة كورن فليكس بالشيكولاتة.”
فريد بَص لتقى ووطى لمستواها وهو بيحاول يتحكم في أعصابه عشان ميزعلش أخوه الكبير أحمد:
“تقى يا حبيبتي، هي ماما فين؟ راحت فين وسابتكم هنا؟”
تقى بلامبالاة: “ماما لبست هدوم خروج وقالت إنها رايحة مشوار مهم مع صاحبتها طنط هبة، وقالتلي أنا ومروان: ‘اطلعوا اقعدوا عند طنط ندى، هي عروسة فاضية وماورهاش حاجة وهتأكلكم وتلعب معاكم لحد ما أرجع’.”
فريد قام وقف وبص لندى اللي كانت بتبصله بنظرة “هتعمل إيه؟”، ووشه بدأ يحمر من الغضب المحبوس. ندى قامت وقفت وبصتله بتحدي:
“سامع يا فريد؟ يعني الست هانم مرات أخوك رايحة تتفسح ورامية عيالها عندي في تانى أسبوع جوازي، وعايزة كمان أعملهم بيض بالبسطرمة! يرضي ربنا دا!
اليوم عدى تقيل زي الجبل على ندى اللي فضلت طول النهار بتجري ورا مروان وتقى، واحد يدلق عصير والتانية تقطع في مفارش النيش، وفريد قاعد في النص مش عارف يرضي مراته ولا يزعل ولاد أخوه.
على الساعة 7 بالليل، جرس الباب رن.. ندى فتحت وهي حاسة إن طاقتها خلصت، لقت سما واقفة، ريحة برفيوم قلبت الطرقة، ولابسة شيك وكأنها كانت في عرض أزياء مش مجرد مشوار مع صاحبتها و بتبتسملها بسماجة و بتقولها
ـ مساء الخير يا ندى
سما دخلت بخطوات واثقة، وبصت للعيال اللي كانوا مبهدلين نفسهم شيكولاتة، وبنظرة سريعة شافت الروج اللي على الحيطة والسكر اللي في كل حتة، ورغم كدة ملامحها متغرتش، ولا اعتذرت حتى.
سما بابتسامة خبيثة: “يا روحي يا ندى! تعبتك معايا يا حبيبتي.. معلش بقى، العيال بيحبوكي أوي ومكنوش عايزين ينزلوا من عندك الصبح. قوليلي يا روحي، فطرتيهم وأكلتيهم كويس؟ أصل مروان ده أكله صعب شوية، مبيحبش أي حاجة ولا بياكل من إيد أي حد”
ندى وهي بتحاول تبتلع غيظها وبترد من تحت ضرسها: “أكلوا يا سما.. وشربوا، ولعبوا زي ما أنتي شايفة في العفش والحيطان بقوا عاملين ازاي”
سما عملت نفسها مش سامعة التلقيح، ولفت وشها لفريد اللي كان واقف ورا ندى، وبدأت تتمايل وتتدلع في كلامها وهي بتعدل طرحتها:
* تسلم يا فريد يا أخويا.. بجد كتر خيركم إنكم شيلتوا عني شوية وحافظتوا على الولاد في غيابي.. الواحد ملوش غير أهله برضه، وأنت وأحمد واحد مفيش فرق بين بيوتنا.”
فريد بصلها بابتسامة باهتة:بقلم نورهان العشري
“ولا يهمك يا سما، دول ولاد الغالي.”
أول ما سما أخدت العيال ونزلت، ندى رمت نفسها على الكنبة وهي بتنهج من كتر الغيظ، وبصت لفريد اللي كان بيحاول يهرب بعينه منها.
ندى بصوت عالي: “أنت شفت برودها يا فريد؟ شفت كانت بتتكلم إزاي ولا كأن عيالها خربوا البيت؟ ولا حتى كلمة ‘أنا أسفة’ على الحيطة اللي باظت ولا البنبونيرة اللي اتكسرت!”
فريد بضيق وهو بيحاول يهدي الدنيا:
“يا ندى استهدي بالله، دي لسه أول مرة تدخل بيتنا بعد الجواز، وبعدين دي مرات أخويا الكبير، يعني مينفعش نكلمها وحش و لو اتكلمنا أو اشتكينا لأحمد، شكلنا هيبقى زفت أوي وهنعمل حساسية بيني وبين أخويا على حاجات تافهة.”
ندى وقفت قدامه بحدة:
“حاجات تافهة؟ مرات أخوك اللي متجوزة بقالها عشر سنين جاية بيتي وكأنه ملكها! وسايبة عيالها يخربوا وأنا خدامة عندهم! لو سكتنا المرة دي، سما هتعمل فينا أكتر من كدة يا فريد.”
فريد بنبرة حاسمة عشان يقفل الموضوع
“خلاص يا ندى، الموضوع خلص والعيال نزلوا، مش عايزين نكبر الحكاية ونعمل مشاكل من أولها.. هنبقى ندهن الحيطة و هجبلك حد ينضفلك الفرش المهم منبانش قدامهم إننا كنا متضايقين من ولاد أخويا.”
ندى بصتله بذهول وهي شايفة إن طيبة جوزها دي هي اللي هتدخلهم في مشاكل مبتنتهيش.بقلم نورهان العشري
الموضوع بدأ يزيد عن حده، وبقت شقة ندى “مستباحة” وكأنها حضانة، وبعد أسبوعين من تكرار نفس السيناريو، ندى كانت واقفة في نص الصالة بتبص لستارة الصالون اللي مروان قص طرفها بالمقص، والسجاد اللي غرق عصير مانجا ومبقع.. ندى صوتها طلع لآخر الشارع وهي بتصرخ في فريد:
* ندى بانهيار: “أنا مش هسكت يا فريد! الشقة اللي قعدنا سنة نجهز فيها بقت خرابة! أنت مش شايف الكرسي ده؟ ولا الستارة دي؟ أنا مش فاتحة ملجأ، أنا عروسة من حقي أرتاح في بيتي!”
فريد بص للمنظر وهو حاسس بالخزي، ملقاش كلمة يرد بيها غير إنه لبس قميصه ونزل لأمه في الدور اللي تحت، وهو ناوي يشتكي من “جبروت” سما اللي مش عاملة حساب لحد.
دخل فريد شقة والدته، لقى أمه قاعدة بتشرب الشاي و ولاء أخته قاعدة جنبها بتضحك بيضحكوا سوى
فريد بضيق: “يا أمي، ينفع اللي بيحصل ده؟ ولاد أحمد فوق بقالهم ٣ ساعات، مروان قص الستاير وتقى بوظت السجاد.. ندى فوق منهارة و بتعيط الشقة مابقتش شقة عرايس خالص!”
الأم حطت كوباية الشاي ببطء، وبصت لفريد بنظرة لوم قاسية، وقالت بنبرة باردة:بقلم نورهان العشري
* الأم: جرى إيه يا فريد؟ مالك كبرت الموضوع كده ليه؟ إيه يعني لما تشيل ولاد أخوك وتستحملهم؟ دول لحمك ودمك! و بعدين مالها مراتك بتعيط ليه؟ ما تنشف شوية دول أطفال و بكرة تخلف و تعرف
فريد بذهول: “يا أمي الشقة لسه جديدة، والفرش غالي، والعيال مبهدلين الدنيا!”
الأم بصوت عالي :
“فداهم يا حبيبي! الشقة والفرش كله فدا ضحكة مروان ولا تقى.. وبعدين سما دي طيبة وقلبها أبيض وبيتها مفتوح للكل، عمرها ما اشتكت من حد ولا قالت ‘شقتي اتبهدلت’.. ندى لازم تتعلم إننا عيلة واحدة، ومفيش حاجة اسمها ‘شقتي’ و’شقتك’.
هنا دخلت سما اللي كانت واقفة تسمع بيقولوا ايه و قالت بمكر وهي بتعمل نفسها زعلانة:
“حقك عليا يا فريد يا أخويا، أنا مكنتش أعرف إن ندى ‘حساسة’ أوي كدة على العفش.. أنا قولت عيال عمهم وبيلعبوا في بيت عمهم، بس خلاص، مش هخليهم يطلعوا فوق تاني عشان ندى ماتزعلش.”
الأم قاطعتها بحزم: “لا يا سما، العيال يطلعوا في أي وقت، واللي مش عاجبه يروح لأهله! البيت بيتهم يا فريد، والفرش اللي بتعيط عليه ندى ده، يجي غيره.. وأخوك وولاده و مراته ميزعلوش منك. مراتك شكلها كدا مش أصيلة
فريد وقف مكانه مذهول، حاسس إنه محاصر بين مراته اللي معاها حق، وأمه اللي شايفة إن ندى ” قليلة الاصل عشان بتخاف على حاجتها. وفي الآخر خرج من البيت كله و سابهم
*****
فريد رجع لندى وهو شايل شنطة هدايا كبيرة، دخل عليها الأوضة ووشه بيضحك كأنه بيحاول يغطي على اللي حصل تحت عند أمه.بقلم نورهان العشري
فريد قرب من ندى وباس راسها وهو بيديها الهدية:
“حقك عليا يا نونو، أنا عارف إنك تعبتي.. دي حاجة بسيطة كده عشان تصالحك، وبكرة بقى حضري نفسك، إحنا هنقضي اليوم كله بره، هنفطر ونتغدى ونتفسح ونرجع بالليل متأخر، عشان لما العيال يرجعوا من المدرسة ميلاقوش حد ويضطروا ينزلوا لأمهم.”
ندى بدأت تبتسم: “بجد يا فريد؟ يعني هنخرج قبل ما يرجعوا من المدرسة”
فريد: “أيوة يا ستي، الساعة ٧ الصبح هنكون بره البيت.”
وفعلاً، ندى نامت وهي مرتاحة، لكن الفرحة متمتش.. الساعة ٨ الصبح، لقت نفس الرزع المرعب على الباب. ندى وفريد قاموا مفزوعين، ندى فتحت الباب وهي مش مصدقة، لقت مروان وتقى واقفين بشنط المدرسة.
ندى بصدمة
” انتوا مرحتوش المدرسة ليه؟
مروان ببرود: “إحنا مروحناش المدرسة النهاردة يا طنط.. بابا وماما سافروا الفجر وماما قالتلنا روحوا لعمو فريد وطنط ندى اقعدوا معاهم لحد ما نرجع بعد بكرة.”
ندى لفت لفريد وصوتها طالع بالعافية من كتر الغيظ: “شفت؟ شفت يا فريد بيه”
فريد نزل جرى لأمه وهو مش شايف قدامه، لقى أمه قاعدة بتغني ورايقة.
* فريد: “يا أمي، أحمد وسما سافروا وسابوا العيال؟ إزاي يعملوا كده من غير ما يقولوا؟”
* الأم ببرود: “يا واد جرى إيه؟ النهاردة عيد جوازهم، وأخوك حابب يدلع مراته شوية.. سما دي أصيلة وتستاهل، وبعدين فيها إيه؟ العيال في بيت عمهم، ولا أنت عايزهم يترموا في الشارع؟”
فريد طلع لندى وهو وشه جايب ألوان، أول ما ندى عرفت إنهم سافروا يقضوا شهر العسل ويرموا العيال عليها، عيونها بقت بتطلع شرار، وقالت بصوت واطي ومرعب:
“ماشي يا سما.. بقى أنتي رايحة تتفسحي وأنا هنا طافحة الدم؟ طب والله لأربيكي من أول وجديد.”
وهي بتتكلم، الباب اتفتح ودخلت الحماة وهي بتنهج من السلم، وبصت لندى وفريد وقالت بلهجة آمرة:
“أنا طالعة أقولكم خلوا بالكم من الولاد كويس، مروان بيحب البطاطس المحمرة الصبح، وتقى لازم تشرب اللبن دافي.. وإياك يا ندى أسمع إنك زعلتيهم، دول أمانة لحد ما أمهم وأبوهم يرجعوا بالسلامة!”بقلم نورهان العشري
ندى بصت لحماتها وبصت للعيال اللي بدأوا يفتحوا التلاجة، وابتسمت ابتسامة غريبة وخلاص قررت تبدأ خطتها اللي هتقلب التربيزة على الكل.
****
بعد يومين، رجعت سما من السخنة و الضحكة مالية وشها، لكن أول ما دخلت شقتها والعيال شافوها، بدأت “الشكاوي” اللي ندى كانت مرتباها كويس.
سما لسه بتقلع النضارة الشمس، لقت مروان وتقى جريوا عليها وهما وشهم دبلان وهدومهم زي ما هي من يوم ما سابتهم.
* مروان ببكاء: “ماما! أنتي جيتي؟ طنط ندى كانت قافلة علينا باب الأوضة وبتقولنا ناموا عشان مفيش فطار، وما أكلناش طول النهار غير سندوتش جبنة قريش ناشف!”
* تقى بدموع: “ولا جابتلنا شيكولاتة ولا بونبوني، ولما قلتلها جعانة قالتلي روحي كلي عند مامتك لما تيجي!”
سما عينيها طلعت شرار، واتجننت من عمايل ندى مع ولادها و طلعت جري على شقتها وخبطت برزعة أقوى من رزعة عيالها. فتحت ندى الباب وهي رايقة جداً وماسكة كوباية نسكافيه.
* سما بزعيق: “جرى إيه يا ندى؟ إيه اللي العيال بيقولوه ده؟ أنتي تجوعي ولادي؟ وتأكليهم جبنة قريش؟ و تحبسيهم هو دا واجب الضيافة لأطفال صغيرين يا بنت الأصول؟
ندى (بمنتهى البرود والهدوء):
“أهلا يا سما.. حمد الله على السلامة، كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي. ماله السندوتش؟ مش نعمة ربنا؟ وبعدين أنا كنت تعبانة وضغطي واطي ومعملتش أكل لنفسي ولا لفريد، يبقى هعمل للعيال؟”بقلم نورهان العشري
سما بذهول: “تعبانة؟ يعني تسيبي العيال جعانين؟ ما كنتي طلبتي دليفري! ما كنتي تصرفتي!”
ندى (بصوت حاسم وقوي): “أتصرف ليه؟ هو أنا اللي خلفت ونسيت؟ بصي يا سما.. عشان نكون على نور، المرة الجاية قبل ما تسيبي ولادك على باب شقتي وتتكلي على الله، ترفعي سماعة التليفون وتعرفي هل أنا قادرة استقبلهم ولا لا؟ هل ورايا مشوار ولا تعبانة؟ شقتي مش ‘لوكاندة’ يا حبيبتي، والعيال مسؤولية أمهم مش سلفتها.”
