المحضر
عايزة أعمل محضر في جوزي
_ نعم!
_عايزة أعمل محضر في جوزي، إتعد.ى عليا بالضر.ب و سر.ق فلوسي و دهبي
_ في شهود على الواقعة دي ؟!
_ في إثبات حالة، و دا التقرير الطبي حضرتك مش شايف حالتي عاملة إزاي؟! عايزة أعمل إثبات حالة حالًا
_ تمام يا مدام، احكيلي حصل أي، و زوج حضرتك إللي اتعدى عليكي إسمه أي
بعدها روحت البيت و لا كأن عملت حاجة، طبخت و أكلت وقعدت في الاوضة أعمل اسكين كير عشان آثار الضر.ب دي، بعد ساعتين لقيته جاي و معاه بوكيه ورد
_مريم … أنا آسف
بصيت له بعدم اهتمام
_على اي؟!
_عشان إللي حصل؟
شاورت على وشي إللي فيه كدمات
_قصدك دا لا ولا يهمك عادي
_ماكنتش أقصد اضربك
_لي فاقد الأهلية مش عارف بتعمل أي؟
_ بجد كنت متعصب، و أنتِ استفزتيني
_ و أنت كل ما تتعصب تضربني! اجهز بقا نفسي لعلقة كل يوم
_ بجد آخر مرة، حقك عليا، و … أنا مذهول عشان جيت لقيتك، فكرت هاجي الاقيكي عند اهلك
_ اممم و هروح لأهلي لي و اسيب بيتي، أنت إللي تاخد هدومك و تطلع برا
_با مريم حقك عليا، هاتي دماغك اهي أبوسها
_كدا اترضيت يعني؟!
_طب قوليلي عايزة أي عشان تتراضي وهعملهولك
_مش عايزة حاجة، أنا حقي جبته خلاص
بص ليا بأستغراب
_يعني أي عملتي أي؟!
_ هتكتشف مع نفسك
كان فاكر إن بقول كلام و خلاص، و أستغرب إن مامشيتش من البيت، و إن اتصالحت بسرعة عشان طيبقة و قلبي أبيض، و إن الغلطة إللي عملها في حقي هتعدي، طيبين الرجالة دي، فاكرين عايشين في ز.ريبة ينطحوا فيها براحتهم !!
_ وشك لسه بيوجعك؟!
_شوية
_ مش عارف عملت كدا إزاي بجد
_بكرا تعرف
_بس أنا… ماكنتش متخيل إنك هتسامحيني…
_مستغرب مش كدا؟!
_جدًا، فكرت .. هتحصل مشكلة كبيرة، شكرًا عشان حافظتي على البيت و معملتيش مشكلة
_ متقلقش… أنا بحافظ على بيتي كويس… و بعرف برضو أخد حقي
_خلاص يا مريم قولتلك آخر مرة
_مهي هتكون آخر مرة فعلًا
اتعاملت بعدها عادي جدًا، هزار وضحك، ولا كأن حاجة حصلت، وهو فكر الموضوع اتقفل، و اتنسى، لكن إللي بيغلط مرة لازم يتحمل نتائجها .. صح ولا أي؟!
_مريم…. مريم مش ببتردي لي أنتِ طارشة؟
_ أنت بتتكلم كدا لي!
_اصلك متجاهلاني
_و هتجاهلك لي أنا مسمعتش
_ يعني طارشة!
_احترم نفسك!
_ نعم هتعلميني أتكلم إزاي؟!
_ لا عشان ماجيش بعدها وتندم و تبوس أيدي اسامحك
_شكلك اتجننتي
انسحبت من قدامه بهدوء، و أنا عارفة و متأكدة إنه هيندم، وهو أستغرب برودي، و رد فعلي لأن في العادي كنت هتخانق معاه، بس أنا مش لاقية صحتي في الشارع عشان استنزفها كلها معاه
وبعد يومين بالظبط الباب خبط بالليل جامد، وهو راح يفتح و سمعت الجملة من جوا
_ اتفضل معانا مطلوب القبض عليك
_ أي أنا معملتش حاجة أي التهمة
_ تعدي على زوجتك بالضرب اتفضل معانا …
بص ليا بذهول وأنا واقفه على باب الاوضة مبتسمة
_مريم؟!!!
_عاملة محضر في جوزك!! جوزك يا مريم يا جبروتك
_بجاحة! لا دي مش بجاحة، إسمها أخد الحق حرفة، ينحط حدود للي نسوا نفسهم و رجولتهم ورفعوا أيديهم على مراتتهم، لو كنت سكت و سامحت، كنت هبقى ملطشة … من آمن العقاب أساء الأدب
_تقومي تحبسيه! عايزاه يبقى سوابق! كدا هيحترمك؟!
_ كدا يعرف غلطه و يفكر ألف مرة قبل ما يرفع أيده
_و هتسيبي جوزك محبوس؟!
_مين قال كدا..ميرضنيش جوزي يبقى رد سجون و ياخد خمس سنين
_يعني هتتنازلي عن المحضر؟
_ اه طبعًا أكيد، مقابل تعويض ٣٠٠ ألف جنية
———
_نعمممم مين دي إللي عايز تعويض ٣٠٠ ألف جنية، أنتوا بتهزروا مريم مراتي؟! مريم!! بطلع منها كل دا، عايزة ٣٠٠ الف يا تسجني؟! أكيد هزار صح؟ هي بس زعلانة و .. بتاخد حقها، يلا قولها تيجي تنهي السخافة دي
_ مريم مش بتهزر، بتتكلم جد، قالت هتتنازل لما تدفع تعويض ٣٠٠ ألف، قالت لازم تعرف تفكر قبل ما تتصرف..
_ أنتوا بتهزروا؟! يعني أي والله! طب ..خليها تيجي عايز أتكلم معاها، و أشوفها
_ مش عارف هترضى ولا لا، حقيقي كلنا اتكلمنا معاها، كانت منشفة دماغها جدًا، و مش عايزة تتفاهم، كل ما نقول حاجة، تقول مش هتنازل غير ال٣٠٠ ألف في أيدي
_حاول …حاول بس تخليها تيجي، مهو مش معقول .. هاخد خمس سنين، دا أنا جوزها، مستحيل تعمل فيا كدا؟!
————-
_نعم عايز تتكلم معايا في أي؟
_مريم إللي بيحصل دا حقيقي، عايزة تسجنيني؟!
_ و أنت لما ضربتني كان حقيقي! ماكنتش شايف وشي كان عامل إزاي؟!
_ أنا اعتذرت… أنا اعتذرت
_الاعتذار مش بيعلم الادب و يخليك تفكر، بالعكس أنت كنت لسه هتعيد الموضوع من يومين، لما تتلسع تعرف إن الله حق…ساعتها قبل ما ترفع إيدك، هتفكر مليون مرة
_ مريم … بالراحة كدا و بكل هدوء، اتفضلي اتنازلي عن المحضر، و بلاش الشيطان يفضل راكب دماغك
_ يا حبيبي ما أنا قولت هتنازل… بعد ما تدفع فلوس التعويض
_ مريم متجننيش تعويض أي إللي عايزاه
_ ال٣٠٠ ألف تعويض على الضرب إللي ضربته، و نفسيتي إللي تعبتها، دي أبسط حاجة تقدمها لمراتك حبيبتك إللي زعلتها
_ و أنا اجيبلك فلوس منين أنتِ مجنونة؟
_والله دي مش مشكلتي أتصرف
_مريم إحنا كدا بنخسر بعض… كدا بتخسري الثقة إللي بينا!
_والله بجد؟ لا سوري ماكنتش أعرف، ابقى بل الثقة و أشرب مايتها، الثقة بتتكسر لما الأمان يروح و تفرض قوتك إللي ربنا عطهالك عشان تطمني، تقوم تستقوى بيها عليا…
_ إحنا كدا بنخسر بعض
_لا يا روحي أنا كدا ببني مستقبل بينا متين، مستقبل قايم على الاحترام، عشان مينفعش أبقى ملطشة … بقولك يا قلبي أنا مش قادرة للنقاش نفسيتي تعبانة … هتدفع ولا لا
_ طب .. طب نزلي السعر شوية
_ أنت هتفاصل؟ أنت بتستري أرض؟!
_ يا مريم مش معايا أنا الفلوس دي
_ آخر كلام عندي، ٢٠٠ ألف جنيه، و مفيش جنية هينزل بعد كدا، أتحمل نتيجة أفعالك
_كتير يا مريم مش معايا
_خلاص يا قلبي، أبقى أشوفك بعد خمس سنين بإذن الله هتوحشني
_ استني، استني خلاص هحاول، هكلم أهلي، بس خليكي فكراها
_اكيد أنا مش بنسى حاجة، كل غلطة ليها ثمن، و عد يا عداد
————
_نورت بيتك
_بقى أنا تعملي فيا كدا؟!
_قولتلك هتندم، مسمعتش كلامي، يلا حصل خير
_عملتي أي بالفلوس؟!
_و أنت مالك دي مش حاجة تخصك
_ماكنتيش خايفة اطلقك؟
_ كنت هتقضي خمس سنين حبس و هتدفع مليون جنية مؤخر، مش قولتلك لازم تفكر في قراراتك؟
_ يا…كل دا يطلع منك
_ اتقي شر الحليم إذا غضب
_ مريم!!!
_ أي يا روحي تحب تتغدى أي! يومين في الحبس صاعبين جدًا، هعملك أكل ينسيك اليومين دول… بس مش أوي عشان ميبقاش مجهودي كله راح مهو مش هنعيد كل شوية
_لا حرمت خلاص والله، دا حسبي الله ونعم الوكيل في دماغ الستات ..
أي رأيكوا في تصرف مريم! هل شايفين أنه صح ولا غلط!و تفتكروا تفكيرها في أخد حقها بالطريقة دي كان صح!
