وسيلة للفرار ل مآب جاسور

أنا جاية أتجوزك..
نعم
مش حضرتك أستاذ سليم دويدار
أيوه!

يبقى أنا صح ها.. موافق

حضرتك جاية تهزري معايا

مش بهزر والله يا فندم بس الظروف يعني خلتني أتحط في الموقف ده

إنت مچنونة يا عسل

أفندم!

ما إنت جاية تقولي كلام غريب وبعدين أنا حاسس إني شوفتك قبل كده..
بصيت قصادي بتوتر

أكيد بيتهيألك..
عن إذنك علشان عندي ميتينج.. أنا مش فاضي للهبل ده..
أتحرك من قصادي ومشي.. فضلت واقفة قصاد غرفة الإجتماعات نص ساعة مستنياه معرفتش أعمل إيه غير إني إستنى لكن دماغي كان ليها رأي تاني وأنا بفتكر أسوء لحظات حياتي تلقائيا..
من إسبوع
برضه عنيدة وعندك ده هيجبلنا الخړاب!

يا عمتو أفهميني أنا مش هفضل تحت رحمته للأبد.. كل يوم زعيق وخناق وأنا بسكت لكن توصل إنه يمد إيده عليا بسبب وبدون سبب يبقى لا!

بس ده أبوكي ومن حقه يعمل إللي هو شايفه صح

مين عطاله الحق ده مين سمح لي إنه ي شىىوه حياتي ووشي بالب شاعة دي

والله هو حر! إن شالله يكسر رقبتك لأخر نفس في حياته..

وأنا كمان حره خلاص أنا صبرت كتير على الوضع ده

ومين قالك إنه هيسمعك أصلا!
رديت عليها بتحدي

هيسمعني حتى لو وصلت إني أعمل حاجات مانعة نفسي أعملها بقالي سنين
بصيت لي بسخرية

إنت فاكرة نفسك مين علشان تقفي قصاده كده

أنا مش صغيرة أنا كبرت على فكرة وخلاص مش هسكت تاني..
لفت وهي ماشية وكملت بنفس النبرة

أما نشوف..
مقدرتش أستحمل طريقتها بصيت على نفسي في المراية وأثار الضىى رب لسه معلمة الۏجع كان بيزيد جوايا وأنا ماسكة الكونسيلر بحاول أداري المنظر البشع ده..
مجرد أحتكاك الجلد بأي حاجة كان بيزيد من ۏجع الچرح وبيلتهب أكتر..
حاليا..
أول ما خلص قربت منه وقولت

ها فكرت

بسم الله الرحمن الرحيم إنت بتطلعي منين يا بت إنت!!

صدقني أنا لو متجوزتكش إنهاردة مستقبلي هيضيع!!

مستقبل إيه يا شبر ونص إنت!

اللهم طولك يا روح يا أستاذ سليم أسمع مني.. ممكن نقعد في حتة ربع ساعة بس أشرح لحضرتك
بص قصاده بملل

صبرني يارب!!
إبتسمت

يبقى نشرب قهوة..
الثانية ضهرا مقهى كبير أسفل مقر الشركات الكبرى
هتفضلي تشربي في العصير كده كتير ما تحكي مش فاضيلك أنا!

أحم.. كل الحكاية إن أنا كنت مقدمة على منحة بره وشرط المنحة دي إن حد من قرايبي في الدرجة الأولى أو التانية يبقى عنده إنجازات كبيرة وأعمال مهمة..

وأنا مالي

ما أنا جيالك في الكلام أهوه.. أنا كتبت إسم وهمي في خانة الزوج على أساس إن محدش هيدور ورايا بس لسوء حظي إن هما أفتكروك إنت!

أيوه برضه أعملك إيه!

ما أنا معرفتش أقول إيه لما سألوني فسكت!

وطبعا هما فهموا إن سكوتك ده بيأكد المعلومة..

بالظبط..

وإزاي مافكرتيش إنهم بيركزوا في البيانات إذا كانت صح ولا لاء!!

علشان كنت فاكرة إنها بيانات شكلية ومحدش هيدور ورايا وده إللي خلاني أجيلك بعد التقديم على طول!

معندكيش أخوات

للأسف لا .. وده سبب من الأسباب إللي خلاني أملى خانة الزوج! أنا عارفة إن كلامي غريب وطريقتي أغرب بس إنت عندك فرع الشركة إللي هنا تقدر تتأكد.. أنا ماكنتش أعرف إن حضرتك جامد في سوق العقارات كده ماشاء الله يعني ولسوء حظي برضه إن مجال شغلك نفس المجال إللي أنا مقدمة عليه علشان كده فهموا إن إنت!

إيه كمية سوء الحظ إللي عمالة ترميها دي..

مش قصدي والله بس حقيقي الموقف صعب!
فضل ساكت لفترة طويلة قطعت صمته ده بسؤالي

ها قولت إيه

حتى لو وافقت اللعبة السخيفة دي هتنتهي إمتى

أول ما ورقي يخلص وأسافر هختفي من حياتك
إتنهد شوية ورجع قال بإقتناع بسيط

موافق
إبتسمت

اللهي تتستر يا شيخ

أفندم

لا ماتخدش فبالك بس في مشكلة

إية تاني!!
حاولت أخرج الكلام بالعافية

بابا

ماله

هو طبعه صعب شوية يعني لو ينفع يعني لو وافق تقنعه إن مايبقاش في فرح وإن كتب الكتاب يبقى بعد إسبوع

هو بعيدا عن التفاصيل بس ليه ممكن مايوافقش
هزيت كتافي

لا أنا ماقولتش مايوافقش أنا بقول إن أنا مش ضامنة أبويا في الحاجات دي!!

أنا بس مش عارف همهد لوالدتي الموضوع إزاي!

طيب والحل

عندي فكرة..

إية

بما إنك فاضية ماتيجي أعرفك على عائلتك المستقبلية..

أفندم
الرابعة عصرا منزل دويدار
مين دي يا سليم

ليلى مراتي..
خرجت شهقة غريبة منها

إنت إتجوزت من ورانا يا سليم
همستله

إنت هتهزر من أولها!! هو ده إللي همهد لماما الأسبوع إزاي!! ده إنت كده بتعميها!
إتحرك بكل برود وقعد قصاد التليفزيون وهو بيشغله

هي مش مراتي أوي يعني إسبوع وتبقى مراتي.. موضوع كبير يا زوزو هشرحلك بعدين..

تشرح إيه بس! قولي إيه إللي حصل
قربت منها

كل الحكاية حضرتك إن الظروف..
قطعتني شهقتها لتاني مرة

يالهوي!

أنا مقولتش غير ظروف حضرتك!!!

الملوخية!
إتحركت من قصادي جري بصيت على طيفها بإستغراب

ملوخية!!

تعالي أقعدي.. وماتركزيش مع زوزو كتير
إلتفتله بعدم فهم وأنا بقعد جنبه على الكنبة

هي زعلت صح

زعلت إيه بس!

أومال إللي حصل ده إيه
بصلي بنظرة حلوة وهو مبتسم

أنا لاحظت خۏفك من أول ما دخلنا كل إللي عايزة أقولهولك إني ماكنتش هجيبك مكان وإنت مش مستريحة فيه..

خاېفة أكون لخبطلك حياتك!
ضحك نص ضحكة

يا راجل! قولي كلام غير كده! ده أنا أول مرة حد يطلب إيدي..

بس إنت وافقت ماتنكرش!

يا ستي أهي إتحسبت عليا جوازة..
كان غريب شوية بالنسبة لي! طول عمري بسمع عنه إنه صعب الطباع وبتاع شغل.. بس إللي قصادي ده غير! ده بيضحك يا جماعة!!
الحمدلله الملوخية زي الفل والرز إللي إنت بتحبه يا سليم أستوى..
بصتلي وكملت

صنية البطاطس بالفراخ فضل عليها عشر دقايق.. تحبي تاكلي دلوقتي يا حبيبتي

ها!
كنت متنحة! أصل هقول إيه فموقف غريب زي ده!
هنستنى البطاطس يا زوزو ولا يهمك.. بس قوليلي الرز بالشعرية صح

عيب عليك يا ولا ودي حاجة تفوتني!
يارب اللهم إن كان سحرا فإبطله!
على السفرة
سليم بقى لي شوية مواقف رومانسية إنما إيه!
إبتسمت

لا بجد أحكيلي..

في مرة كان هو في تانية إبتدائي وكان بيحب بنوتة عسولة كده كان إسمها سارة المهم إنها كانت تنكة أوي بس معجبة فضل إسبوع عايز يبهرها وبيدور على طريقة مختلفة علشان يعجبها تاني يوم قام واقف في نص المدرسة كلها وراح قالها بحبك ومقدرش أستغنى عنك يا صرصور!

صرصور!!
قولتها وأنا بضحك بكل قوتي على كلام مامته بصيت له بطرف عيني وأنا بقول

من الواضح إنك كنت خاربها يا غول العقارات!!
حمحم بإحراج وهو بيبص لمامته بتوعد

أحم.. عادي طيش شباب

شباب أه شكلك خاېف على شكلك قصادي مش أكتر! عموما يا عم عادي بتحصل..
لمحت في عيونه بصة مافهمتش معناها هي مش زعل ولا شړ بس كانت نظرة مش مفهومة ساعتها لدرجة إنه سرح!
يا سليم!!

أ.. أيوه يا ماما بتقولي حاجة

لا ده إنت في عالم موازي ولا شكل عروستنا الحلوة خطفت عقلك!
شرقت وأنا بشرب ماية!!
أنا كنت بشوف المواقف دي في الافلام بس! إيه إللي جابها هنا!
مالك يا حبيبتي إنت كويسة

أنا تمام تمام جدا!!!
السادسة مساء الفراندا
لا بس ماشاءالله على قد ما ليك إسمك فالسوق لسه محافظ على الطبع الأسري مجاش فدماغي إن مامتك تبقى عسل كده ربنا يخليهالك..
إبتسم

شكرا

ممكن أسألك سؤال

إتفضلي

هو إنت ليه وافقت بسهولة على موضوع الجواز

علشان ليا أسبابي

ممكن أعرفها

بإختصار علشان بنتي محتاجة تشوف يعني إيه أسرة زينة عندها مشكلة م..
قطعته پصدمة

بنتك
قطعني صوت طفلة صغيرة بتجري نحيته قبل ما يشيلها وهو بيضحك لما قالت بمرح

بابييييي..
بابي!! ده الموضوع طلع بجد!!
يتبع…

٢
هو إنت متجوز!! ولما إنت متجوز إزاي وافقت على جوازنا!! أنا هتجنن!!

ممكن تهدي وهفهمك كل حاجة..
قعدت على أقرب كنبة وأنا بقول

أديني قعدت أهوه سمعني..

أنا كنت متجوز و.. ويعني إللي طلعت بيها من الجوازة دي هي زينة.. ليلى زينة عندها مشكلة كبيرة! زينة معتقدة إن مفيش حاجة إسمها أسرة مكتملة وده سببلها مشكلة كبيرة أوي في حياتها والمدرسة ومع صحابها

لا معلش مش فاهمة!

يعني أنا وافقت على موضوع الجواز ده علشان خاطر زينة.. زينة طفلة ومحتاجة حد في حياتها يفهامها..

قصدك محتاجة أم
قولتها بنبرة مهزوزة من الۏجع إللي حسيت بيه.. طفلة فى السن ده إتحرمت من أمها أكيد مش هشوفها محتاجة مساعدتي وأسكت خصوصا لو كنت مجربة الإحساس ده!
ممكن أعرف فين مامتها
إتنهد بۏجع ملحوظ

مريم إتوفيت وزينة عندها سنة كان عندها کانسر.. ساعتها مأدركتش كم المسؤولية إللي عاليا إتجاه طفلة ف السن ده!
رديت عليه وأنا بحاول ألطف الجو

أنا أسفة بجد.

عادي!
إبتسمت

وعلى فكرة أنا موافقة..

بالسهولة دي

قصدك إيه

إعتقدت إنك هترفضي!
إتنهدت

مش لازم تفهم السبب على قد ما تفرح إني وافقت أنا بس مش عايزاها تعيش خاېفة أو مکسورة خصوصا إنها فى سن صغير! السن ده بيبقى محتاج حاجات معينة خصوصا البنات من الأخر مش عايزاها تمر باللي أنا مريت بيه..
إتحركت وخرجت من أوضة المكتب لكن وقفني صوته لما قال

ليلى.. بجد شكرا

لا يا رجولة ولا يهمك أنا لازم أمشي

إستني هوصلك

لا خليك عايزة أتمشى شوية..
مشيت في الشارع ببكي بدون صوت! معرفتش أقوله إيه.. أقوله إن أبويا لحد إنهارده بيمد إيده عليا بسبب وبدون سبب!! ولا أقوله إني إتحرمت من حضڼ أطيب الناس وأقربهم ليا .. أمي!
الثامنة مساء منزلي
دخلت البيت ولقيته قاعد قصاد الباب كالعادة نفس قعدته

إتأخرتي ليه

إتأخرت إيه بس الساعة ٨!!

أنا لما أقول إنك إتأخرتي تبقى

إتأخر فكراني مش هعرف أربيكي
لسه بيرفع إيده وهتنزل على وشي لقيتني بمسكها بدون خوف! جرأة.. جرأة غريبة أنا نفسي إستغربتها!!
صړخت في وشه

بس بقى كفااااياا كل يوم ضړب!! حرام عليك أنا نسيت إني بني آدمة وبتنفس معيشني في قلق وتوتر وكره نفسي بشع! بذمتك إنت عمرك شوفت طفلة من وقت ۏفاة مامتها بتض رب!! ماصعبتش عليك عملتلك إيه علشان تكرهني كل الكره ده مش ذنبي إنها ماټت يعني!
إتنهدت بهم لما لمحت صډمته وكملت بنبرة أهدى

إنت تعرفني يا بابا عارف أنا مين بحب إيه نفسي كنت أبقى إيه وفشلت فيه إنت تعرف أنا بعاني من إيه في حياتي أو بفرح أمتى أنا واحدة كئيبة مليش صحاب مليش غير أوضتي هي أماني الوحيد عايشة ٢٤ ساعة في خوف من كل حاجة حواليا علشان أبويا مش مصدر أماني..
إنهرت في العياط أكتر

إنت تعرف إني إنتحرت مرتين قبل كده وعمتو مقالتلكش
بابا أنا بقيت مريضة ومحتاجة أتعالج بسببك!
قلم نزل رن على وشي طبيعي! كنت مستنية إيه يعني ياخدني في حضنه مثلا
الثامنة مساء منزل دويدار
ها يا سمسم مش عايز تقولي حاجة

تاني يا زوزو قولتلك دي لعبة صغيرة عادي.. البنت إتدبست في مشكلة ولجأتلي وفكرة وجودها في البيت بعد كتب الكتاب علشان باباها مايحسش بحاجة

إنت تقصد إنه مايعرفش حاجة

هي قالتلي كده!

مش عارفة ليه قلبي مخوفني عليها سليم البنت دي فيها حاجة هي أه كانت بتضحك معانا وبتحاول تتعود على الوضع الجديد لكن الموضوع في إنة!
إتنهد وهو بيبص فالفراغ

مش عارف!
العاشرة صباحا مقر عملي
ليلى إنت كويسة

أه يا يارا أنا تمام

وشك مابيقولش كده!
لمست وشي بتوتر ملحوظ لتكون لحظت حاجة

ماله وشي

إتخضيتي كده ليه مفيش حاجة.. أنا قصدي إنك مرهقة أوي وسرحانة بقالك كام يوم..
بصيت حواليا وأنا بحاول أهدى توتري

ماتخافيش أنا كويسة..

عملتي إيه فموضوع المنحة

قدمت ومستنية الرد..
إبتسمت

بجد طيب هايل يعني نقدر نقول لو إتقبلتي هتسافري إمتى
كنت لسه هقولها لكن قطعني صوت آدم

ها يا شباب جاهزين الإجتماع هيبدأ
بصيت له هي وقالت

جايين وراك يا آدم..
عدى اليوم وروحت كان سليم واخد ميعاد من بابا وجاي..
السابعة مساء منزلي
كنت في أوضتي وأنا سامعة صوت سليم بره بيتناقش مع بابا وبيطلب منه إن الموضوع لا يقل عن كتب كتاب الأسبوع الجاي زي ما أنا أكدت عليه بالظبط..
وللغريبة بابا وافق! وده زود طاقة الۏجع جوايا مابقيتش فاهمة أنا عايزة المنحة علشان أهرب منه ولا من نفسي!
السابعة والنصف مساء الفراندا
أظن أنا كده عملت اللي عليا وزيادة

بجد أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا أستاذ سليم

أستاذ أية بقى قوليلي يا بيبي
لقيت نفسي بضحك قبل ما أقوله بإمتنان

بجد شكرا

أنا أفتكرت أنا شوفتك فين..
رجعت بذاكرتي لشهر..
العاشرة ليلا إحدى شوارع المعادي
لقيت نفسي بلبس ونازلة أتمشى في شوارع المعادي لوحدي..
مش تفتح يا أعمى!!

أفندم

ماشي بتتكلم في تليفونك ومش باصص على إللي حواليك.. على فكرة في ناس غيرك ماشية في الشارع مش ملكك هو!
كنت بزعق وبتكلم پغضب شوفت صورة بابا وهو بيضربني للمرة إللي مابقتش عارفة عددها أول ما الكائن ده خبطني!

إنت بتتكلمي كده ليه

علشان إنت مابتفهمش!
تمالك أعصابه وهو بيرد

أنا مش هرد عليكي علشان شكلك مچنونة أصلا

وإنت بقى العاقل إللي مفيش منك إتنين وأنا طبعا مليش كلمة وإزاي أقول كده وإزاي أرد عليك أصلا!! أنا مين مش كده
بص لي بإستغراب عنده حق.. أنا خلطت الأمور ونسيت أنا فين أصلا بس الأغرب كان رده وهو بيبص لي بقلق

إنت كويسة
لقيت نفسي بعيط! وبقعد على أقرب مكان ولسه مستمرة في العياط أنا محدش سألني السؤال ده قبل كده! دايما مجبورة على حاجة مفكرتش أنا هبقى مبسوطة بيها ولا لأ!
إنهرت أكتر وأنا بقول بدون وعي

أنا مش عارفة أنا عملت إيه علشان يحصل كل ده! حاولت والله حاولت أحبه بس هو دايما مكرهني فيه! ليه بخاف منه ده المفروض يبقى الداعم الأساسي في حياتي أماني وسندي.. بجد ليه
قومت وقفت وأنا على نفس الحالة.. مشيت لحد ما وصلت البيت..
الهانم أخيرا شرفت!
مردتش عليه كنت لسه بعيط بس من غير صوت فضل يتكلم كتير وأنا ساكتة.. وكالعادة الزعيق إنتهى بنفس ضړب كل يوم..
حاليا
فوقت على صوته لما قال

ليه ماقولتليش

مش عارفة إتحرجت أوي خصوصا إني كنت قليلة الذوق أوي اليوم ده

مش بالظبط إنتي كان في حاجة وجعاكي يا ليلى

ساعات مبنعرفش نعبر عن وجعنا فبنخبط ونصرخ في أقرب حاجة حوالينا
لقيته إبتسم

وطبعا كنت أنا الحاجة دي!
إبتسمت

أنا أسفة بجد..

بلاش إعتذرات على العموم أنا مش عايز أعرف دلوقتي إللي كان مضايقك بس إعتبرينا من دلوقتي صحاب لحد اليوم إللي هاتيجي في تقوليلي إللي كان مضايقك..
بعد إسبوع
يوم كتب الكتاب..
يتبع..

٣
بعد ما المأذون نهى كلامه لقيت عيوني بتبص ل سليم وببتسم معرفش ليه! بس أنا دلوقتي عندي شعور غريب.. شعور مخليني مطمنة إيه السبب معرفش!
بعد كتب الكتاب طلعت أوضة زينة وفتحت الباب وأنا بقولها

ممكن أدخل
بصيتلي بدون أي تعبير وقالت

أكيد
وقفت جنب مكتبها إللي كانت قاعدة عليه

أنا قولت أجي أقعد معاكي شوية أصل زوزو في المطبخ كالعادة وسليم بيتكلم في التليفون

إنت زهقتي من أول يوم أومال أنا أقول إيه!
ضحكت على طريقتها إللي ماتدلش على إنها طفلة

إنت عندك كام سنة يا زينة

سبعة وإنتي

أنا يا ستي سبعة برضه بس سبعة وعشرين

أمممم

بتحبي المدرسة

لأ!

ليه بس إنت عارفة إني كنت بحبها أوي ونفسي أرجع للأيام دي تاني

يبقى أكيد كنتي عاملة زي إللي معايا في المدرسة
بصيت لها بإستغراب

زيهم إزاي

يعني هما أغراب أوي عندهم أب وأم مش زي أنا عندي زوزو وسليم وساعات مش بحس إن سليم بابا بحس إننا أصحاب.. يعني هما حياتهم مستقرة وده شئ متعب للأعصاب
فضلت متنحة وببصلها بذهول لحد ما أخيرا نطقت وقولت

بس أنا ماكانش عندي أب وأم وحياة مستقرة ولا عندي زوزو وسليم.. أنا كنت لوحدي وعلاقتي ب بابا مش أحسن حاجة! يعني مكناش صحاب..

أيوه بس هما تافهين أوي ودماغهم صغيرة حتى أهتمامتهم تافهه.. يمكن إنت مش زيهم يمكن إنتي نوع تالت نوع نادر بس..
قطعتها وأنا ببتسم وعيوني دمعت

بس برضه فضلتت أحب المدرسة!
سكتت شوية ورجعت بصت لي

تفتكري

أكيد..

هو أنا ينفع أقولك ليلو

إشمعنى ليلو

كان عندي سلحفة صغيرة إسمها ليلو وكنت بحبها أوي علشان كانت صاحبي الوحيد وأنا قررت إنك تبقى صاحبي الوحيد..

وليه مافكرتيش تجيبي واحدة تانية

حسيت إني محتاجة إتخطى مۏتها الأول علشان أقدر أجيب واحدة جديدة وأهتم بيها!
إنبهرت على حنيتها وأدركت تفكيرها المبالغ فيه بالنسبة لسنها وأنا بغير الموضوع

ماشي يا ست زينة ليلو ليلو أما نشوف أخرتها معاكي.. يلا هسيبك أنا علشان تنامي بدري تصبحي على خير
قفلت ورايا الباب وإتفجئت ب سليم واقف جنب الباب

إنت بتعمل إيه هنا

كنت جاي أطمن عليها قبل ما تنام بس لقيتكوا بتتكلموا وقولت بلاش أقطع الحديث المهم ده
إبتسمت وأنا عيني بتقفل

أنا محتاجة أنام عندكوا سرير ولا هنزل أنام على الكنبة

إحممم هو للأسف مفيش أوض زيادة يعني هتضطري تشاركيني أوضتي
ضحكت بدون صوت

بتهزر صح

لا!
إتوترت شوية وبصيت على أوضة تانية جنب أوضته

أومال دي إيه

لا دي فيها كراكيب عمتا إنتي ممكن تشاركيني الأوضة لحد ما أفضيلك دي وأفرشها كمان
إتنهدت بملل وقولت

عايزة أنام بجد مش قادرة أقاوم ..

خلاص في إيه يا ساااتر!!.. تعالي معايا
أول ما دخلت إترميت على السرير بنفس لبسي ماحستش بالوقت ولا أي شيء حواليا.. إستسلام!
تاني يوم صحيت بدري وغيرت هدومي وطلعت بره الحمام لقيت سليم في وشي إبتسمت قبل ما أقول

صباح الخير

صباح النور نمتي كويس

أه تمام
ثبت نظره ليا ثانيتين قبل ما يقرب عليا وهو بيشاور على وشي ودراعي

ليلى إيه ده إنت كويسة
كنت نسيت إني غسلت وشي وشيلت إللي كنت بداري بيه  أثار الضړب! إبتديت أتوتر وقولت

أ..أن.. هو أنا ت. تمام مفيش حاجة يا سليم
قرب أكتر وده وترني أكتر وهو بيحاول يمسك إيدي

ليلي بجد في إيه إنت مش شايف..
صړخت في وشه وأنا ببعد عنه

بس بس مفيش حاجة.. قولتلك مفيش حاجة هو في إيه!!
سكوت ..
ثواني بتمر قبل ما ياخد حاجته ويطلع بره الاوضة..
إبتديت أعيط حسيت بخنقة غير طبيعية وعيطت أكتر وصوتي إبتدى يظهر لما زوزو فتحت الباب وقالت

ليلى حبيبتي مالك بس
إترميت في حضنها وإنهرت أكتر فضلت تطبطب عليا بحنان رهيب! من كتر إحساسي بالإمان في حضنها نمت!..
التاسعة صباحا شركة دويدار
قرب من باب مكتبه وفتحه قبل ما يشوفها قاعدة على المكتب مبتسمة لما قالت

وحشتني..
إتنهد وهو بيحاول يبتسم

حمدالله على السلامة جيتي إمتى
إتحركت من مكانها علشان يقعد على كرسي مكتبه.. وفضلت واقفة جنبه

لسه واصلة يا شريك.. بس قولي إيه حوار جوازك ده

إنت لحقتي تعرفي

عيب عليك إية الموضوع وبعدين هو في عريس ينزل تاني يوم جوازه!!

بعدين يا ياسمين بعدين

مش عارفة ليه مش مطمنة بس ماشي
بص في ساعته وقام وقف

طيب يلا علشان في إجتماع مع المهندسيين
الثانية عشر ظهرا منزل عائلة دويدار
صحيت من نومي على إيد صغيرة ورقيقة بصيت لها وإبتسمت

إنت بتعملي إيه هنا

قولت أصحيكي علشان تاكلي شكلك تعبان
مديت إيدي تلقائيا على وشي أول ما سمعتها وأنا بحاول أداري الچروح قربت و شالت إيدي ومازالت مبتسمة

ليلو مفيش حاجة تخبيها كلها كام يوم وتروح.. بصي..
شمرت هدومها وبان أثر چرح بسيط

عورت نفسي بالغلط من كام يوم وكمان لما باكل فراولة جسمي كله بيبان فيه بقع كتير منها.. عادي صدقيني كله هيروح..
إبتسمتلها وأنا بفتح دراعاتي قبل

ما أخدها في حضڼي

أنا بحبك أوي بجد

وأنا كمان.. يلا علشان زوزو مستنيانا لازم تاكلي..
بليل أول ما عرفت إن سليم طلع أوضته طلعت وراه وخبطت خبطتين قبل ما أدخل ألاقيه قاعد على طرف السرير..
قربت منه وأنا بحاول أخرج الكلام مني

أنا .. أنا بجد أسفة بس أصل..
قطع كلامي لما قام فاجأة وقف قصادي وشدني لحضنه كنت حاسة بالأمان من تاني بعد حضڼ زوزو..
همس في ودني وقال

أنا مش زعلان منك ومش عايز أزعل منك علشان إنت ماعملتيش حاجة أصلا..
خرجني من حضنه وقرب من الكمودينو أخد الويبس إللي عليه وهو بيطلع واحد وبيبتدي يمسح أثر الكونسيلر كان بيحاول يمسحه بلطف علشان ماتوجعش..
للحظة خبط على الجلد جامد وإتوجعت بدون صوت بس بان على وشي لما قال

أنا أسف أنا ۏجعتك
إبتسمت

محصلش حاجة خلاص كفاية..
بعدت خطوتين ولقيته ببسحبني أقف قصاده تاني

بس أنا لسه ماخلصتش وإنت مش مضطرة تفضلي تحطي ده علشان تداري أثر الچروح على الأقل في البيت.. علشانك قبل أي حد.. ماتخافيش خلاص مفيش خوف تاني..

بس ماينفعش حد يشوفني كده أنا كل يوم بتعود أصحى وقبل ما أنزل لازم أداري كل إللي بيحصل فيا منه كل يوم..

باباكي
هزيت راسي بالإيجاب قبل ما يرد

كنت حاسس بس قولت أسيبك تحكي إنت براحتك.. يوم ما شوفتك ف الشارع كنت بتتكلمي عن حد بطريقة مجهولة! في الأول قولت جوزك أخوك بس لما قابلت بابكي وحكتيلي عنه فهمت!
مسحت دموعي إللي نزلت بدون صوت وقولت

سليم أنا مش جاهزة أتكلم عن ده دلوقتي صدقني..

على العموم أنا هسيبك براحتك بس لو حبيتي تتكلمي أنا موجود..
قريت مرة إن إحساس الأمان ممكن يجي من ناس عمرنا ما كنا نتخيل إن هما موجودين أو حد هيتواجدوا بالفعل في حياتنا! وده إللي حسيته مع سليم..
مر أكتر من شهرين إتأقلمت فيهم على البيت وعلى الحياة معاهم إللي تختلف كتير عن أي شيء تاني وإللي ليها معنى حقيقي بيدل على الحنان والطمأنينة المتاحة دايما..
العاشرة صباحا مقر عملي
في البداية أحب أعرفكم على أستاذ سليم دويدار
حاولت أبان طبيعية أول ما دخل الإجتماع ولأني عارفة ومتأكدة إنه لي شغل مع شركتنا كنت بتعامل بطريقة هادية عكس إللي جوايا!
وهو صاحب أكبر شركة عقارات في الشرق الاوسط غني عن التعريف طبعا.. وغير كده مستر سليم بقى شريك هنا في الشركة!
لا ثانية! شركة مين!!! شركتنا
يتبع..

٤
إنت إزاي ماتقوليش إنك بقيت شريك

والله الموضوع جه بسرعة الشركة كانت هتفلس كمان ٣ شهور بالكتير.. وعلشان كده رئيس مجلس الإدارة طلب مني أدخل ك شريك لكن بحصة النص

فهمتك بس سليم علشان خاطري محدش هنا عارف موضوع الجواز ولا المنحة ده.. هما فاهمين إني قدمت عليها عادي!

ما تسيبك بقى من حوارات الشركة دي تيجي نهرب انهاردة
إبتسمت ڠصب عني

نهرب!!

معندكيش إختيارات على فكرة

أيوه بس أنا مش هينفع أهرب

ليه إن شاء الله
قطع حديثنا صوت أنثوي!

سولي.. إنت هنا وأنا بدور عليك
سولي!!
تعالي يا ياسمين أعرفك يا ستي ليلى مراتي.. ودي ياسمين صديقة الطفولة وشريكتي والدها وبابا كانوا شركاه في نفس الشركة..
إبتسمت وبصتلي

إنت بقى لولا ده أنا كان نفسي أشوفك من بدري علشان أعرف أتعرفتوا إزاي أصل سليم من ساعة ما رجعت وهو مش راضي ينطق!
إبتسمت

بجد هو الموضوع غريب شوية لكن..
بصلي فعيني وقطعني لما إتكلم هو

لكن أنا عمري ما هنسى أول مرة شوفتك فيها يا ليلى جنانها وعصبيتها خلوني عايز أعرفها أكتر.. حسيت إن البنت دي جواها حاجة محتاج أعرفها محتاج أقرب.. لدرجة إني كنت عايز أعرف مين البنت دي وأشوفها تاني مش هكدب عليك أنا دورت عليها كتير بس ملقتهاش كنت عايز أشوفها تاني بس مش عارف إية السبب.. وكنت بروح نفس المكان كل يوم جايز الاقيها! لحد ما ظهرتلي تاني..
نظرته ليا كانت غريبة! وترتني لدرجة إني صدقت كلامه!
إبتسمت ياسمين وقالت

كلام جميل بس أسفة إني هقطع اللحظة الرومانسية دي وأقولك إحنا عندنا مشكلة كبيرة أوي أولهم الحسابات وكمان العملاء مستنيين الإستلام وعايزين يعرفوا سبب التأخير يإما هنخسرهم ف أي وقت زود على دول بقى إن أغلبهم فسخوا التعاقد معانا
لقيتني بقول بإندفاع

أنا ممكن أخلص كل ده
رفعت ياسمين حاجبها بعدم فهم

هتقدري!!

أيوه
عدل وقفته وركز معايا وقال

بس ده مش شغلك يا ليلى!! في موظفين بيقبضوا راتب كل شهر علشان ده شغلهم!

يا سليم ممكن تخليني إنهاردة بس أنا حابة أعمل كده صدقني..

وإنت ذنبك إيه

ذنبي إني عايزة أساعدك يا أخي.. ماتمشي المركب بقى الله!

إستحالة!

يا سليم
بصلي شوية بتفكير قبل ما يقرر

قولت مش هينفع!
الثانية ظهرا شركة دويدار
كان قاعد على مكتبه وأنا قصاده
هو إنت ليه كدبت على ياسمين

ومين قالك إني كدبت

يعني إيه

تشربي لمون

سليم بلاش إستفزاز لو سمحت ورد عليا

عايزة الصراحة

ياريت

كل كلمة قولتها ل ياسمين كانت بجد

هحترم فكرة إنك مقولتش لإني خلاص إتعودت ولإنها مساحتك الشخصية! بس أنا عندي سؤال فضولي حبتين هيقتحم مساحتك إللي لسه قايلالك عليها..
ضحك ب عفوية

إتفضل..

ليه كنت عايز تشوفني تاني ليه كنت بتستناني في نفس المكان على أمل إني أرجع

هتصدقيني لو قولتلك إني لحد إنهاردة مش عارف جايز كان عندي فضول إتجاهك.. طبيعي لأول مرة أشوفك فيها كان عندي أسألة كتير لإن بعد ال clash إللي حصل ما بيننا طبيعي أكون عندي فضول إتجاهك!
إبتسمت

لسه عايز إجابات

تؤ عايزك تهربي معايا إنهاردة

إنت لسه مصمم يا سليم

قولتلك مفيش إختيارات!
الثالثة عصرا شركة دويدار
المشهد كالآتي
سليم وياسمين قاعدين بيخلصوا شغل الحسابات وأنا رايحة جاية ف المكتب ماسكة أرقام العملا كالآتي
مساء الخير مع حضرتك ليلى سالم
يا فندم التسليم هيتم أكيد
والله يا أستاذ حسام التأخير ده لمصلحة المشروع
يا مدام هالة زي ما بقولك
أنا مش بقنع حضرتك ترجع تتعاقد معانا ولكن بفهمك الصورة كاملة!
المهلة المحددة شهر شهر بالظبط والإستلام يكون فوري
معاك ليلى يا فندم
بنعتذر لحضرتك ونتمنى المهلة تكون مناسبة
أيوه يا أستاذ عاصم بالظبط كده التأخير في مصلحة المشروع
إتهبدت على الكنبة إللي موجودة على المكتب وأنا بحاول أتنفس

أنا ظبط العملا بتوعك على شهر شهر يا سليم علشان شهر ويوم هتلاقيهم إتبخروا ماتصغرنيش قصادهم يا معلم
ضحك

خلصانة يا رجولة
الثانية عشر بعد منتصف الليل وسط البلد
أنا بجد مش عارفة إزاي طوعتك وجيت معاك!
إبتسم

جاهزة

ياريت!
وقف بالعربية عند شارع سد ولكن كان شبه فاضي تحسه معزول.. نزلنا وقربت وأنا شايفة شاشة كبيرة محطوطة ف نص الشارع وتحتيها قاعدة فيها شلت كتير وجميع أنواع السناكس إللي قلبك يتخطف علشانها!
قربت وقفت قصاد الشاشة كان العد التنازلي شغال لحد ما أشتغل أول فيلم وكان سندريلا.. وبعديه أليس فبلاد العجائب سنويت والأقزام ال ٧ حرية البحر الأميرة والضفدع مولان.. واصلة كاملة لجميع أفلام ديزني..
كنت مستمتعة بكمية اللطف ده ولاحظت تركيز سليم معايا كل ما أبص عليه..
ومع شروق الشمس كان فيلم روبانزل شغال وأول ما أغنيتي المفضلة إشتغلت قومت وقفت وأنا بغني معاها
طول عمري من البرج شايفة
الدنيا من شباك بعيد..
طول الوقت عمري ما كنت أعرف
شكل أفراح العيد..
كنت مبسوطة وأنا بتحرك حوالين نفسي وبحس معنى الأغنية
بره البرج شايفة كل نجمة
بره البرج فجأة حسيت
بجو جميل وبألف دليل
إن الخلا هو البيت!..
لقيته وقف قصادي ورقص معايا أجمل رقصة ممكن حد يتمناها الوقت ده
وأخيرا شفت النور
والسما من فوقي صافية
وأخيرا شفت النور
والسما مليانة نجوم
والقلب إتملى بسرور
والهوا بالفرحة الدافية..
بصيت ف عيونه وكملت بصوت مسموع
فجأة لقيت الحياة مختلفة
لما شفت عنيك..
مفاجأتي كانت أكبر لما سليم غنى مع يوچين
طول العمر عايش في أحلامي
بجري وانا مقطوع الأنفاس
وطول الوقت عمري ما شفت
الدنيا بجد بعين الناس..
بص جوا عيوني وإحنا مكملين رقص لدرجة إني حسيت كلامه لما قال
دلوقتي هي قدام عيني
دلوقتي القلب يقول
وياها .. ومعاها
وطريقي مش مجهول..
إبتسمتله وهو ماسك إيدي وبرقص حواليه وبنغني بصوت أعلى
وأخيرا شفت النور
والسما من فوقي صافية
وأخيرا شفت النور
والسما مليانة نجوم
والقلب إتملى بسرور
والهوا بالفرحة الدافية..
كنت فرحانة ف أخر جزء معاه
فجأة لقيت الحياة مختلفة
لما شفت عنيك
لما شفت .. عنيك..
فضلنا ٣٠ ثانية باصيين لبعض ومش حاسيين بالدنيا حوالينا أدركت الموقف وحمحمت بصوت مسموع

أحمم الشمس ظهرت مش هنمشي
أدرك هو كمان هروبي وإبتسم وهو بيشاورلي على الطريق زي الأمراء

إتفضل سموك
ف العربية

أنا ماكنتش أتوقع إنك حافظ الأغنية!! أو عارف كل الأفلام دي وأغانيهم!

تفتكري أب زي عنده بنوتة زي زينة مش هيحفظ كل ده

أيوه صح بس على ما أعتقد زينة مش من النوع إللي بيهتم ب ديزني!

ماهو ده كان سبب من الأسباب إني أعرف كل ده بمعنى آخر.. كنت بحاول أعرف وأحفظ علشان أحببها ف العالم ده! لإن حبيبتي بطبعها مابتهتمش بأي حاجة!

وهي حبت إيه بقى من كل ده أقصد من عالم ديزني تحديدا
بص نحيتي وضحك

مش هتصدقي!

لا هصدق بس قول..

أغنية روبانزل ويوچين..

ماتهزرش!

مش قولتلك
بصيت قصادي على الطريق وسرحت من قمة السعادة إللي كانت جوايا ساعتها!
قد إيه الإنسان ده طفل طفل كبير.. طفل على هيئة أشياء كتير أخرى لكنه ف الأول والأخر روح بريئة!
تاني يوم خلصت شغلي ورايحة أركب عربيتي لكني سمعت صوت مميز.. قلبي عارفه!

ليلى
لفيت بصيت على مصدر الصوت إللي كنت متأكدة إن هو صاحبه وقولت

علي!!

أخر حد كنت ممكن أتوقع أشوفه هو إنت بتعملي إيه هنا

ده مكان شغلي إنت إللي رجعت ليه أ.. أقصد إمتى

بقالي إسبوع ف مصر حاليا بصور إعلان هنا جنبك

فعلا!!

فعلا
فضل مثبت نظره عليا قبل ما يقول

وحشتيني
رجعت ب ذاكرتي ٣ سنين!
أنا بجد مابقتش عارف أعمل إيه

إنت اشطر مصور وأنا واثقة فيك.. حبيبي إنت حلمك مهم أوعى تيأس يا علي

السفر فاضله كام يوم يا ليلى وأحتمال أقعد هناك سنتين
بصيت حواليا ب

حيرة

بس سنتين ده كتير يا علي

الأصعب إني لازم أقفل حساباتي هنا ممكن أكمل هناك لو الوضع كويس

طب وأنا يا علي
سكت ومع سكوته قومت أخدت شنطتي وخرجت بره المكان ما أنا مش هفضل مستنية إجابة كتير! رميت الكره ف ملعبه وهو يختار..
بعد يومين صحيت من نومي على مسدچ منه كان محتواها كالآتي
ليلى أنا ف المطار طيارتي فاضل عليها ساعتين أنا أسف مش هعرف أكمل..
قرر إنه ينهي كل إللي بينا ب مسدچ!
فوقت من شرودي على صوته

ليلى إنت معايا

معلش يا علي أنا لازم أمشي دلوقتي فرصة سعيدة

طب هشوفك تاني

عن إذنك..
ركبت عربيتي وإتحركت فضلت ألف بيها زي التايهه معقول! بس إزاي!! هو أختار يمشي ومفرقش معاه مشاعري بعترف إني كنت في يوم من الأيام بحب الشخص ده رغم كل عيوبه بس مش ندمانة هندم ليه على حاجة عملتها من جوايا
بس إجابته كانت قاسېة أوي رغم كل حلم حلمنا بيه سوا!
دخلت البيت كانت زوزو محضرة الأكل ومتجمعين على السفرة.. طاقة حنية غير طبيعية..
مساء الخير
إبتسمتلي زوزو لما قالت

مساء النور تعالي يا حبيبتي كلي

لا يا زوزو مش قادرة

مفيش حاجه إسمها مش قادرة إنت مأكلتيش حاجة من الصبح!
قعدت وأنا بحاول أتجنب أي شيء حواليا عايزة أهرب من صدمة اليوم وأطلع أنام..
صحيح يا سليم هي أم صالح لما جت إمبارح روقت أوضة الضيوف إللي فوق زي كل مرة

أحم مش فاكر يا زوزو
تنحت وبصيتلها

أوضة إيه يا زوزو

دي الأوضة إللي جنب أوضة سليم بيبات فيها قرايبنا لما حد منهم يجي

معلش بس علشان ماكنش فاهمة غلط هي دي الأوضة إللي جنب السلم

أيوه هي
بصت على سليم إللي ملامحه كانت عبارة عن  يا أرض إنشقي وأبلعيني!
يتبع..

٥
إنت إزاي تخبي عليا موضوع الأوضة ده
كنا واقفين قصاد بعض في الأوضة بص حواليه بشرود وقال

لأني ماكنتش أعرف!

هنصيع على بعض يا سليم هي أول مرة تخبي حاجة عليا وعمالة أقولك مساحتك الشخضية مساحتك الشخصية!

إنت عايزة إيه دلوقتي

عايزة أعرف عملت كده ليه

ماعرفش!
رفعت حاجبي بعدم تصديق

والله

أنا بتكلم بجد معنديش إجابة على سؤالك..
إتنهدت وأنا باخد بيجامة وفوطة معايا

تمام يا سليم على راحتك

إنت رايحة فين

هنام في الأوضة التانية.. عندك مانع

وزوزو

أفندم

قصدي هنقولها إيه

إحنا هنحور على بعض زوزو قافشة الحوار من أول يوم وبجد يا سليم سيبني دلوقتي ھموت وأنام..

طب سيبك من كل الهبل ده مالك انهاردة
إتنهدت ل تاني مرة بملل

عادي بقى مابقتش فارقة
قعد على السرير وربع

وأنا يا ستي سامعك ها حصل إيه
إبتسمت على منظره

شوفته..

مين قرينك

تؤ علي
عقد حواجبه بعدم فهم

مين علي ده

علي ده تاني أسوء نقطة في حياتي بعد أبويا ..
شدني من إيدي وخلاني أسيب الحاجة إللي كنت مسكاها وطلعنا نقعد نفس قعدتنا في البلكونة..
أنا عمر ما كان عندي صحاب كنت بفضل الوحدة والقاعدة على الأرض كنت بفضل ابقى بعيد عن عيون الناس علشان ماشوفش نفسي ف عين اللي قصادي كنت بدور على نفسي ب عيوني جايز افهمها.. بس ماعرفتش!
لحد ما شوفته قربنا بعد مدة طويلة أوي كنا نعرف فيها بعض بس كنت قافلة على نفسي بقى ومش عايزة حد يدخل قوقعتي المتوحدة..
لمحت شبح إبتسامة على وشه لتشبيهي الغريب قبل ما أكمل

لما سمحت ل علي يقرب ويشوف كل حاجة أنا كنت عملاها لنفسي وكل حصار كنت حطاه بيني وبين إللي حواليا ماكنتش شايفة ساعتها إني برتكب أكبر غلط في حياتي لأني سيبت المفاتيح للشخص الغلط..

وشايفة إنها غلطة كبيرة إرتكبتيها ف حق نفسك

تؤ ده درس عظيم أنا عملته لنفسي على قد ما بشوف إن علي كان سبب تعاسة كبيرة حصلتلي لكني كمان بشوف إنه بسببه إتعلمت حاجات كتير.. حاجات كتير أوي!
مسك إيدي وإبتسم

بس إنت مش لوحدك ولا إيه
إبتسمت

ولا أه..

صح فكرتني
قالها وهو بيخرج حاجة من جيبه وبيديهالي بصيت له ب إستغراب وأنا بقول

إيه ده

تذكرة!

إيوة ما أنا أخدت بالي بتاعت إيه

دي تذكرة لمعرض الكتاب.. بصراحة إنت أخر مرة عملتي مجهودات كبيرة في إنقاذ الشركة وأنا قولت أرد الجميل!
مسكتهم وكنت فرحانة بيهم

إنت بجد عملت كده علشاني

وأنا عندي كام لولا
حقيقي كان جميل أوي وهو بيقولها! ضحكت وأنا حاسة إن الزعل إللي جوايا إتبخر وحلت السعادة محله!

شكرا..

بس أنا معملتش كده علشان تشكريني ليلى إنت مراتي وأنا مش ناسي ده..
بصيتله

أنا محدش عمل معايا ربع إللي إنت عملته وبتعمله علشاني!

وأنا محدش وقف جنبي زيك..
إبتسمت وأنا ببص حواليا بإستهبال ومازالت فرحانة بيهم

مكانش له لزوم والله

أنا عرفت يعني إنك بتحبي تروحي كل سنة فقولت أبقى أول واحد أعزمك..
إبتسمت ل تاني مرة

بس حتى لو كنت إتأخرت شوية كنت عرفت إني بروح لوحدي محدش بيعزمني!

فعلا

فعلا

بس من إنهاردة الموضوع هيختلف شوية ليكي عليا يا ستي كل سنة أحجز تذكرتين

فعلا
ضحك بصوت عالي نسبيا

فعلا
الخامسة مساء معرض القاهرة الدولي
إتبسطتي

أوي
كنت فخورة وأنا بقولها بمرح غريب! عكس كل الخۏف إللي بيفضل جوايا

كنت حاسة إني طايرة كده وأنا بجيب كل الروايات والكتب إللي إستنيتهم سنة! مش عارفة ده شعور بالفخر مني ولا لذاذة الكتب..

والله إنت إللي عسل!
عيوني وسعت

إيه!!

إيبيه!

إنت.. إنت حد قالك قبل كده الله يخليك

مين إية الجملة

ربنا يكرمك على ال..
خلاص يا ليلى عرفنا إنك مابتعرفيش تردي على الكلام الحلو!
ضحكت

اللهي تتستر

أممم طيب رأيك لو كل فترة مفاجأة من دي
إبتسمت بمرح أشد

أحلف!! إمتى وفين

لا ما كده مش هتبقى مفاجأة!

أمممم من الواضح إن مفاجأتك كترت وإبتديت أخاف بس ماشي.. أما نشوف أخرتها معاك يا عم سمسم..

سمسم!!

أه مش زوزو بتقولك كده برضه
إبتسم

ربنا يسمحك يا زوزو
ضحكت بصوت عاليا

والنبي زوزو دي قمر!
في يوم كنت قاعدة ف البيت وتليفوني رن كان رقم غريب واللي زاد غرابة لما رديت وصاحب الصوت قالي

أنا علي يا ليلى
إتنهدت بملل وأنا سمعاه بيكمل

لو سمحتي يا ليلى أنا كل إللي طالبه منك قاعدة واحدة بس نتكلم فيها

مبقاش في كلام خلاص!

ولو قولتلك إعتبريها أخر مرة هتسمعي مني وبعديها قرري إنت عايزة إيه

قراري محسوب على فكرة

بس أنا..
قطعته

خلاص يا علي الموضوع خلص!
كنت هقفل وأنا بستوعب إن قدرت أعمل ده بعد ما كنت فاكرة إني هفضل ضعيفة قصاد نبرة صوته.. لكن إللي منعني جملته الأخيرة

ليلى أنا واقف تحت بيتك لو منزلتيش هطلع أنا
برقت پصدمة وأنا بستوعب إنه واقف تحت بيتي القديم ولو طلع ساعتها هيحصل مشكلة كبيرة مع بابا..
لقيت نفسي بلبس وأنا ڠصب عني بعيط بعت له لوكيشن مكان نقعد فيه وحمدت ربنا إنه ماطلعش ل بابا وفي ظرف نص ساعة كنت في المكان.. قعدت و قولتله بعصبية

إنت عايز إيه بقى مش كفاية!!

عايزك إنت
ضحكت ڠصب عني وعيوني لمعت

لا قولها صح بقى.. قول عايز إهتمامك بيا زي الهبلة عايز أستنزفك طاقة زي كل مرة قولي عايزك ستبن مؤقت يا ليلى علشان حياتي فاضية اليومين دول لحد ما ألاقي حاجة تخليني أقولك مع السلامة.

ليه حسباها كده

علشان كنت قصادك كنت بشوف فيك حاجات كتير أوي مش ف حد قولت لنفسي إني مش هلاقي زيك ولو خسرتك يبقى بخسر أكبر إنجاز في حياتي كنت هبلة أوي !!أنا كنت بشوفك ب عيون تانية غير إللي الناس بيشوفوك بيها وفي الأخر طلعت أحقر من الصورة إللي كنت رسمهالك إنت إستغليت حبي بصورة بشعة لصالحك.. أنا فوقت يا علي فوقت بس متأخر

بس أنا ندمت على كل إللي كنت بعمله معاكي أنا كمان فوقت يا ليلى.. وراجع المرة دي وأنا مقرر إني مش هبقى لحد غيرك.
إبتسمت

مش بقولك متأخر!

مش فاهم
علي إنت أخدت قرار البعد علشان نفسك! قررت ف دماغك إن الوضع غير لائق مع إحترامي ل دماغك التعبانة بس ده كان قرار وهمي!! وأقنعت نفسك برضه ترجع! رغم كل القسۏة والبرود إللي ظهروا فاجأة واللي علموني كتير إلي أن كل ده مش فارق معايا..
ضحكت بسخرية وكملت

إنت فركشت معايا بمسدچ ده إنت حتى مكانش عندك الجرأة إنك تيجي وتواجهني!! عايزني أحترمك إزاي وإنت ماحترمتش إللي بينا أنا ست متجوزة يا علي وأظن من أول مرة شوفت الدبلة ف إيدي وإنت إلتزمت السكوت ورغم كده بتحاول عارف إني في بيت تاني غير بيتي القديم وجيت! لا وبتهددني إنك تطلع وأنت عارف إن بابا بس إللي فوق.. كنت فاكرني هسيب حياتي وجوزي بكل سهولة علشان خاطر عيونك كان لازم أفهم إنه خلاص وإن مفيش منك رجا!
إنت ماحبتنيش زمان يبقى أكيد مش هتعرف تلعب دور المنقذ دلوقتي..!
لأول مرة يا علي مابقاش غبية إنت بتعمل كل ده علشان أنا مشيت من غير ما أبص ورايا بتحب إنت الحاجة لما ماتبقاش قصادك بتبقى مچنون عليها أكتر من وهي جنبك! يا بجحتك يا أخي!
مشيت بس وأنا ماشية كنت محتارة وقفت قصاد شركة سليم الوقت كان متأخر شوية.. ماحستش بنفسي غير وأنا واقفة قصاد موظفة الإستقبال وبتقولي إني ممنوع أدخل..

هو إية إللي ممنوع أتصليلي ب سليم لو سمحتي

قولت لحضرتك ممنوع وأستاذ سليم حاليا مش فاضي
مسكت تليفوني وحاولت أكلمه بس كان مغلق!
فضلت واقف مخڼوقة مش قادرة أتصرف.. كنت جياله أفضفض بس الوقت مايسمحش وإللي زاد أكتر لما سمعت الموظفة بتقول

حضرتك ماينفعش الواقفة هنا
هنا بقى كنت وصلت ل قمة عصبيتي وإتخليت عن أخر ذرة هدوء لما لفيت ليها

وقولت ب أعلى صوت عندي

هو إيه إللي ممنوع ممنوع! أنا مش فاهمة إنت..
قطعتني صوته لما زعق وقال

في إيه إيه إللي بيحصل!

الأستاذة مصممة تدخل وأنا قولتلها ممنوع ورغم كده فصلت واقفة وكنت هجيبلها الأمن
إتعصب سليم بطريقة أول مرة أشوفها

تجيبي لمين الأمن دي مراتي!
يتبع…
٦
تجيبي لمين الأمن دي مراتي!
ردت البنت ب دهشة وخوف بسيط
أنا أسفة يا أستاذ سليم
بصلها بنظرة مخيفة وهو بيقول ب غموض
بعدين هنتكلم بعدين!
قرب مني ونزلت ياسمين على أثر صوته لما قال
إنت كويسة
هزيت راسي ووشي خالي من أي تعبير..
مالك يا ليلى
أنا.. أ.. أنا عايزة أمشي من هنا ممكن
مسكني وخرجنا وسط نظرات ياسمين وموظفة الإستقبال..
بعد نص ساعة وقف بالعربية على جبل عالي نزلت من العربية وأنا بحاول أتنفس بصعوبة بصيت نحيته وكان نزل ووقف قصادي.
تلقائيا وبدون مقدمات جريت وحضنته حضڼ مفاجئ أدهشه هو شخصيا وأنا بحاول ماعيطش! حضڼ كان كافي يوصف مشاعري نحيته فالوقت ده.. جزء جوايا أتحرك تلقائي إتجاهه كنت لفة إيدي حوالين من ع الأرض لقيت إيده اليمين بيملس بيها على شعري ب حنان غريب أول مرة أحسه مع حد والأيد التانية لففها حواليا كأنه خاېف الزمن يعدي اللحظة دي!
لما أتكلم كانت نبرة صوته حنينة أوي ماينفعش تتوصف!
مش هتقوليلي مالك بقى
مسكت فيه جامد وإلتزمت الصمت لمدة دقايق قبل ما أقول بصوت ضعيف
ليه كلهم مافكروش غير ف نفسهم ليه محدش فيهم فكر فيا
خرجت من حضنه وبصتله بإبتسامة مريحة
إنت دايما بتبقى أول واحد بقرر إني أروحله من ساعة ما عرفتك وأنا بهرب ليك! بس مع الأسف كلها كام شهر وأسافر وكل ده يختفي حياتي هنا كمان لازم تختفي!
بص بعيد ودارى وشه عني مسكت وشه وبصيت ف عيونه
هي دي الحقيقة أنا عارفة إن علاقتنا أغرب من الخيال.. بس أنا إنهارده بس فهمت قد إيه إني لازم أمشي
إنت شوفتي علي يا ليلى
هزيت راسي وإتنهدت بتعب
كان عارف إني متجوزة ورغم كل ده كان بيحاول والأغرب إني قولتله مش هسيب حياتي وجوزي بكل سهولة علشان خاطر عيونك!
إبتسمت بۏجع
وكأني كنت بتحمي ف قصة وهمية علشان بس أحس إني فعلا تجاوزته وعرفت أعيش وأتجوز وكده!
مسك إيدي وقربنا من حافة الجبل وقعدنا عليها..
صوت ليلى مراد خارج من راديو العربية وهي بتقول
أنا قلبي دليلي قالي ه تحبي
دايما يحكيلي بصدق قلبي
أنا قلبي دليلي..
تعرف إني إتسميت ليلى على إسمها
إنتبه وبص نحية العربية ورجع بص ليا بإبتسامته المريحة لما أنا كملت وقولت
ماما كانت بتحبها أوي وبتحب تسمعها لما عرفت إنها حامل فيا قررت تسميني ليلى! مع العلم إن أبويا كان مرحب بالفكرة قالتلي كمان إنها كانت سبب ف قربها ل بابا.. لإنه كان دايما ليعبر بحبه ليها ب أغاني ليلى مراد!
لقيت نفسي بسند ب راسي على كتفه قبل ما يبتسم ويقول
تفتكري إيه هو معنى الحب من وجهة نظرك
إبتسمت أنا كمان وأنا ببص على الفراغ حواليا ومنظر العماير البعيدة وقولت
الحب بالنسبة لي ملوش معنى! علشان لو لي معنى أو صفات معينة مكانش هيبقى صادق مكانش هيبقى حقيقي مكانش هيبقى نقي ب أسباب مجهولة عند كل إتنين.. سواء حب عاطفي أو عائلي أو حتى الحب الدارج بين إتنين صحاب
علشان كده لما حبيتي علي ماكنتيش بتبصي على معنى للعلاقة
إتعدلت وبصيت ف عيونه
أنا لحد إنهاردة مافهمتش حبي ل علي كان إيه!! أو كان حقيقي من البداية أصلا ولا هروب من العالم إللي أبويا فرضه عليا.. كلامي ملوش علاقة بيه أنا اتعودت أحب الناس إللي حواليا من غير شروط! حتى بابا حبيته رغم كل إللي عمله فيا مش علشان هو أبويا بس حبيته علشان حاجات كتير فاكراها كان بيعملهالي وأنا صغيرة.. معذور من بعد ۏفاة ماما وهو شايل حاجات كتير
ماتخلقلوش مبرر لحبك يا ليلى.. هو عمل حاجات كتير غلط بس المهم إنت تحاولي تتخطي ده..
عارف إيه أكتر حاجة بتوجع الست بجد
إية
مش خېانة الراجل زي ما بنشوف.. في ناس كتير بتستحمل وتكمل رغم خېانة الطرف الآخر! ومش صح ف كل الأوقات لكن إللي بيوجع الست بجد هو عدم أمان الراجل إللي بيتبخر مرة واحدة
وليه متقوليش إنه خذلان
أو جايز هي كانت بتقنع نفسها من البداية إن هو الأمان وقررت ماتضحكش على نفسها أكتر من كده
فضلت باصة قصادي ف صمت قبل ما أقرب منه شوية ورجعت إبتسمت ڠصب عني
إنت الحاجة الوحيدة إللي هفتقدها لما أسافر..
وإنت الحاجة الوحيدة إللي عمري ما همل من وجودها ولا أنساها مهما حصل..
الثامنة إلا ربع صباحا منزل دوايدار
صحيت اليوم ده على صوت شيء غريب عند الباب إتخضيت شوية ف الأول لكني قومت فاجأة وفتحت الباب مرة واحدة علشان أتفاجئ ب أصغر كأن ف المجرة!
إيه إللي جايبك هنا الساعة دي يا مفعوصة إنت مش المفروض ف مدرستك
لا ما خلاص!
قالتها وهي داخلة قبل ما تقعد على السرير مما آثار فضولي وروحت قعدت جنبها
خلاص إية
أجازة انهاردة ما الباص راح عليا!
بمزاجك ولا ڠصب عنك!
ضحكت جامد
بمزاجي طبعا
إبتسمت لها بخبث
لا ما إنت لو ماقولتليش السبب ف إحنا لسه معانا وقت وممكن وأنا نازلة الشغل أخدك ف سكتي!
بس أنا إنهاردة محتاجة أنزل مع زوزو علشان نجيب هدية عيدميلاد سولي!
برقت عيوني ڠصب عني من الذهول وأنا بقول
عيدميلاد مين!!!
التاسعة مساء شركة دويدار
إتحطت علبة من اللون الأسود متوسطة الحجم قصاده على المكتب إنتباه سليم للعبلة وليها لما قالت
كل سنة وإنت طيب يا سليم
إبتسم بود وهو بيهز رأسه
وإنت طيبة يا ياسو..
إفتح يلا!
إتنهد بخفة قبل ما يمسك العلبة ويخرج منها ساعة شكلها مميز وقيمة بالنسبة له إبتسمته وسعت أكتر
بجد مش عارف أقولك إي..
قطعته
ماتقولش إنت هتعمل.. هاتيجي معايا إنهاردة نقضي اليوم سوا.
كان لسه هيرد بس سمع صوت تليفونه إللي رن بإسمها مرتين تقريبا..
دي ليلى
هز راسه وإلتزم الصمت في نفس الوقت إللي قامت وقفت فيه وحاولت تتحكم ف إنفعلاتها
مش ملاحظ إنها زودتها شوية
وقف هو كمان وقال بإستنكار
ياسمين! دي مراتي!
هو كل شوية مراتي مراتي! إنت صدقت ولا إية يا سليم
مش فاهم!
وهتفضل تتجاهل مشاعري لحد إمتى!
فنفس الوقت كنت داخلة من بابا الشركة وأنا مبتسمة وبمد بخطوات سريعة علشان عايزة أشوفه عايزة أقوله إنه فارق!
يوم زي ده كان إستحالة أفوته من غير ما أسيبله ذكرى حلوة ومميزة يفتكرني بيها بعد ما أسافر!..
ياسمين بجد الموضوع إبتدى يزيد عن حده!
يا سليم أنا بحبك ليه مش قادر تفهم ده!
إبتسمت وهي بتجاهد ماتبكيش لكنها بكت ومازالت مبتسمة بۏجع
فاكر أيامنا سوا وإحنا صغيرين من الحضانة لإبتدائي ودروس إعدادي وثانوي وحتى الجامعة.. من وأنا صغيرة مش قادة أتخطاك مش قادرة أبعد ومش عارفة..
ياسمين إنت مدركة إنت بتقولي إيه
سليم إديني فرصة واحدة بس..مش بعد كل ده تيجي هي وتاخدك على الجاهز!!
ليلى مأخدتش حد! إحنا من الأول لو كان ينفع نبقى سوا كنا هنبقى
إنت إتغيرت أوي بقى عندك إستعداد تغير حاجات كتير أوي ف نفسك كل ده علشان إيه علشانها
جايز.. جايز بس..
وأنا
قربتلهم وإلتفتت ياسمين بصيتلي لما سليم قال
ليلى! إنت بتعملي إيه هنا
إبتسمت وأنا بحاول أداري خضتني
كنت جاي أخدك ونحتفل بعيدميلادك سوا! بس إظاهر إنك مش فاضي..
لا أنا بس..
قطع كلامه صوت ياسمين
هو فعلا مش فاضي عنده ميتينج مهم..
ياسمين بس بقى كفاية!!
قالها بعصبية مكتومة قربت وقفت قصادها
من الواضح إنك فاهمة غلط إحنا..
قطعتني بإبتسامة
اه مانا عارفة إني فاهمه غلط والصح إن علاقتكوا دي مش حقيقية من الأول هو إنت صدقت يا سليم إنها تشوفك أول مرة صدفة يا سبحان الله وبعديها تطلبك للجواز
إتكلم سليم لما قال بعدم فهم
إنت عرفتي منين كل ده
إيه فاكرني مش عارفة ولا عبيطة.. هصدق الصورة المثالية إللي كنت بتحاول تظهرهالي !
لفت وبصتلي
مسألتيش نفسك هو ليه كان بيحاول يظهرلي ده مش علشان وقع ف غرامك على فكرة لإن مهما تحاولي عمره ما هيحبك.. لا هو عمل كده علشان يثبتلي حاجة معينة..
تابعت كلامها بصړيخ هستيري
علشان يقولي ياسمين أنا ماينفعش أحبك
يتبع..
٧
إسمك
ليلى سالم..
ممكن أعرف السبب إللي خلاكي تحتاجي لمعالج نفسي
بصيت قصادي ف الفراغ وأنا بحاول أتنفس مر يومين بعد موقف عيدميلاد سليم! أدركت وجودي هنا في عيادة طبيبة نفسية شهيرة.. معرفش جيت ليه! معرفش إيه القوة الغريبة إللي أتملكتها علشان أبقى هنا!
كل واحد مننا جواه جزء سلبي أو معقد في حياته الإختيار هنا بيبقى لينا يا نتغلب عليه بكذا طريقة يا نسيبه ياكل ف تفكيرنا لحد المۏت! وأنا قررت أتغلب عليه.. بس مش لوحدي!
إنتبهت للدكتور إللي كانت قاعدة قصادي ورديت بتلقائية
عايزة تعرفي سبب زيارتي
ياريت
بتردد ملحوظ وإضراب واضح قولت
حبيت!
شركة دويدار الواحدة ظهرا
ممكن نتكلم شوية
نتكلم ف إيه!! إنت بوظتي كل حاجة يا ياسمين إنت بوظتي كل إللي كنت بحاول أعمله الفترة إللي فاتت أو أقرب ليلى ليا!
ليه كل ده عايزها ماتسافرش!!
بص ف الفراغ قبل ما يرجع يبصلها بتحدي
حاجة تخصني!
من إمتى
قام وقف وهو بيتجه نحية باب المكتب لما قال
من دلوقتي..
عيادة الطبيبة النفسية
معرفش ده حصل إمتى! دخلت نفسي في حياة واحد معرفوش وإتجوزته علشان هدف معين.. سليم كان واصلة علشان أعرف أسافر وأهرب من العالم إللي بابا خلقه جوايا!  خصوصا بعد أخر تجربة سيئة ليا في علاقة فشلة وأنا أخدت عهد على نفسي إن مفيش حب! ولو حسيت لحد ب حاجة ماتعداش الحدود دي.. ولكن معاه كل حاجة أتغيرت..
معرفش إزاي كل ده حصل بينا! معرفش إزاي كان عندي إستعداد أتعامل معاه ك زوج عادي.. ساعات كنت بتخيل حياتنا ك حياة زوجية ولكن برجع أخاف وأحتفظ بالحدود إللي بنيتها من أول يوم علشان العلاقة ماتخرجش عن مجراها الطبيعي !
إبتسمت بأريحية وكملت
هو شخص حقيقي ومختلف! ناضج بتفكيره عن الناس.. ساعات بحس إنه بيتهرب من إحساسه نحيتي بس مش عايز يبينلي ده علشان مايجرحنيش للدرجة دي هو شاغل تفكيره ب شعوري
بس ظهور ياسمين كان سبب يخليني أعرف مشاعري نحيته.. ظهورها على قد ما كان حمل على قلبي إنه خلاص سليم كان فك كل القيود إللي ما بينا ورجوعها قيده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *