بعد ما انفصلنا انا و طليقي

بعد ما انفصلنا، وافقت أستضيف طليقي في شقتي لفترة مؤقتة. وفي يوم رجعت الشقة فجأة عشان آخد أوراق مهمة، اتفاجأت ب واحدة غريبة هي اللي بتفتح لي الباب… ولابسة هدومي!
لما طلبت منه ننهي كل حاجة، سيف مامرَضيش يعزل على طول.
قعد يترجاني وقال إنه محتاج يفضل في الشقة شوية ك فترة انتقالية، لحد ما يلاقي مكان تاني ينقل فيه.
افتكرت سنين العشرة اللي كانت بينا… وفي الآخر قلبي حن.
ديت له الباسورد المؤقت بتاع باب الشقة.
لحد ما جه اليوم ده.
رجعت الشقة على غفلة عشان أكونت أوراق مهمة جداً.
ولسه جاية أفتح الباب…
اكتشفت إن الباب مقفول بالترباس من جوه!
ضربت الجرس.
على طول، سمعت صوت شبشب بيتكركر على الأرض داخل من جوه.
ومعاه صوت ست بيتكلم بنرفزة وضيق
مين اللي بيلف ده؟!
هو فيه حد بيخبط في نص الليل كده?!
الباب اتفتح يا دوبك سنة صغيرة.
والسلسلة الأمان كانت لسه محطوطة.
اللي واقفة ورا الباب كانت ست أول مرة أشوفها في حياتي.
لابسة بورنس الحمام بتاعي شخصياً!
ولابسة الشبشب بتاعي!
وبتبص لي بنظرة قرف وازدراء.
أكيد أنتِ طليقة سيف الجمال صح؟
هو فيه إيه؟ ما خلاص فركشتوا، نازلة لزق فيه ليه كده؟
سيف حكالي عنك كل حاجة.
الانفصال تم من زمان، وأنتِ لسه بتدوري على أي حجة عشان تنكدي عليه وتقلقيه.
ودلوقتي جاية تدوري على حجة الشقة دي عشان تعملي مشكلة؟
1
عشان كنت مستعجلة جداً ومحتاجة الأوراق،

كلمت سيف كذا مرة بس تليفوناته كانت كلها مقفولة.
من كتر العصبية، كلمت إدارة البرج على طول.
مساء الخير يا فندم، أنا صاحبة شقة 402، شكل فيه مشكلة في كالون الباب، ياريت حد يطلع معايا للضرورة.
أول ما أمن البرج وصل…
لقيت سيف جاي بيجري على السلم ونفسه مقطوع.
أول ما شافني، وشه جاب ألوان وظهرت عليه الرهبة.
بس بسرعة جداً، استجمع نفسه وكشر
أنتِ إيه اللي جابك النهارده؟
ضحكت بشر Dḥkt bšr ضحكة فيها استهزاء
أنا راجعة بيتي.
هو أنا لازم أخد منك إذن قبل ما أدخل ملكي؟
ضيق عينيه وقال
يا نورهان…
ما تعمليش هيصة وفضايح قدام الباب.
شهد تعبانة النهارده.
وأنا خليتها تقعد هنا ترتاح ليلة.
بصيت له في عينيه بكل حدة
أنا كنت واضحة جداً معاك.
قلت لك مفيش أي حد غريب يدخل الشقة دي.
رد عليا بسرعة وبدون تردد
هي مش حد غريب.
دي خطيبتي.
أول ما قال الكلمة دي…
اللي اسمها شهد دي وقفت وربطت إيديها قدام صدرها بتبجح
سمعتِ بنفسك؟
أنا خطيبته.
أما أنتِ… مجرد ماضي وانتهى.
طالعة تخبطي في أنصاص الليالي… ما عندكيش دم ولا بتحسي؟
ما رضيتش أضيع وقتي وأرد عليها.
مديت إيدي عشان أفتح الباب.
شهد وقفت في وشي وسدت السكة.
أنتِ بتعملي إيه؟
ناوية تقتحمي الشقة وتعتدي على ملكيتنا؟
بصيت لها وقلت بمنتهى الثبات والهدوء
أنا داخلة شقتي.
وش سيف اصفرّ والملامح اتغيرت
يا نورهان…
ما تصعبيش الأمور وتكبري الموضوع.
أنا كده كده عزالي هيتم بكره وهامشي.
من فتحة الباب الصغير…
لمحت الصالة جوه وهي مقلوبة رأساً على عقب ومزبلة.
دمي فار وعرومي اتشدت من الغيظ.
ما نطقتش كلمة زيادة.
طلعت تليفوني وطلبت 123 بلغّت النجدة فوراً.
بعد عشر دقايق…
وصلت شرطة النجدة.
وش شهد جاب ألوان وبدأ يتخطف.
بس سيف بسرعة طلع تليفونه…
وورى الظابط سكرين شوت للشات اللي بيني وبينه.
يا فندم هي وافقت إني أقعد هنا.
ده مجرد خناقة بين اتنين كانوا مرتبطين.
أنا ما اقتحمتش المكان ولا حاجة.
بصيت على الشات بقرَف.
كان قاطع المحادثة ومبين جملة واحدة بس
خلاص يا سيف، اقعد أسبوع على ما تظبط أمورك.
وكل الشروط والالتزامات اللي كتبتها بعد الجملة دي… كان مسحها وقاطعها من الصور!
ابتسمت بسخرية
ليه ما وريتش الظابط باقي الشات؟
سيف زاغ بعينيه وما قدرش يحط عينيه في عينيا.
بعد ما الظابط تأكد من الأوراق ومن إدارة البرج…
تأكدوا إني أنا المالك الحقيقي والوحيد للشقة.
بس عشان الوقت كان تأخر جداً…
وكانت شهد جوه الشقة، وسيف قعد يتعهد قدامهم إنه هيستلم عزاله ويمشي بكره الصبح…
فلو الشرطة تدخلت وإخلتهم بالقوة في الوقت ده، الشوشرة كانت هتبقى كبيرة.
الظابط وجه له كلام شديد اللهجة
أنت عارف كويس إن دي ملك الأستاذة نورهان.
وأنت قاعد هنا ضيف وبشكل مؤقت.
مالكش أي حق تغير كالون ولا تدخل حد الشقة من غير إذنها.
بكره الصبح مع أول الضوء تتفضل تعزل.
مش عايزين مشاكل ولا محاضر.
سيف قعد يهز رأسه بقلة حيلة
حاضر يا فندم.
فاهم تماماً.
معادنا بكره قبل الساعة 12 الضهر هكون فضيت الشقة بالكامل.
بعد ما الشرطة وأمن البرج مشيوا…
جري ورايا لحد الأسانسير.
وشه…
رجعت عليه نفس نبرة المسكنة والتمسكن اللي كنت بحبها فيه زمان.
نورهان…
أنا غلطان، حقك عليا.
أنا بس خفت شهد تفهمني غلط…
عشان كده ما قلتلهاش الحقيقة من الأول.
سيبيني الليلة دي بس.
بوعدك بكره الصبح مش هتلاقي لي أثر.
ونزّل رأسه وقال بصوت واطي
عشان خاطر الثلاث سنين اللي كانت بينا…
ما تكسريش خشبي وتصغريني قدامها.
بصيت للراجل اللي واقف قدامي ده…
وما حسيتش غير بقرف ووجع قلب.
بعد فترة صمت… قلت له
الساعة 12 الضهر بالدقيقة.
لو تأخرت دقيقة واحدة… مش هحلك.
سيف هز رأسه بسرعة
موافق.. موافق جداً.
لفيت وشي ودخلت الأسانسير.
وقبل ما الباب يقفل على طول…
شفت شهد واقفة ساندا على باب الشقة.
ولسه لابسة البورنس بتاعي.
وبتبص لي بنظرة تشفي وتكبر.
النظرة دي لوحدها…
خلت الدم يتجمد في عروقي.
رجعت الفندق، وما كدتش أغسل وشي…
لقيت إشعار جايلي على الموبايل من أبلكيشن القفل الذكي بتاع الباب
المستخدم سيف الجمال يحاول إضافة بصمة جديدة.
الاسم المكتوب للبصمة البرنسيسة شهد.
2
تاني يوم الصبح، ما استعجلتش ورجعت الشقة على طول.
أخدت إجازة نص يوم من شغلي.
شحنت الموبايل على الآخر.
فتحت حساب ال Cloud بتاعي…
وجزت كل المستندات عقد الشراء المسجل، صك الملكية الإلكتروني،
لمحة نيوز

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *