ملاذي وقسوتي دهب عطية
الاول
البارت الاول
نهض من على مقعده قال پغضب وعروق بارزة
بعد حديث والده
تتجوز مين ده الى يجرا يتجوز مرات حسن شاهين
رد والده بغيظا شديدا
قعد يا سالم انت مضيق ليه ده حقها انها تعيش حياتها فات على مۏت اخوك تلات سنين وهي عايشه معنا ولا فتحت ده عن ده وانت الي بتتحكم فيها لا وكمان منعها تخرج من باب البيت وهي صابره عشان خاطر بنتها الصغيره لكن كفايه لحد كده ياسالم طالما رافض انك تجوزها وتربي بنت اخوك سبها لابن عمك وهو اولى بيها و وليد برده من ريحة المرحوم
شعر بدماء تغلي في عروقه من حديث والده عن زواجها من شخص اخر انفعال بشدة وصړخ پحده قال
انت بتقول إيه يابوي حياة مش هتجوز غيري
اتسعت عينا رافت بعد تصريح ابنه وابتسم قال بمكر
يعني ابلغ وليد ان حياه بقت مخطوبه لسالم
اخذ مفاتيح سيارته قال بضيق
اعمل الى تعمله انا لازم امشي دلوقتي
عشان المصنع
خرج من مكتب والده وجدها تقف على اول سلالم
الدرج تنزل دموعها بلا توقف ويبدو انها سمعت حديثه هو و والده العال كانت ترتدي عبائة
فضفاضة محتشمة تخفي بها انوثتها
وحجاب رقيق على وجهها الملائكي الذي لا
يزينه غير الكحل الأسود مثل لون عيناها ذات
البني الداكن
توترت من قربه هي تخشاه بشدة و تكرهه ايضا بقوة له هيئه وقوة وقسۏة تجعلها صامته مسالمه امام اوامره الحاړقة لروحها
وصل امامها قال بحدة
اسمعيني ياحضريه انت انا بدوي وااه بتكلم زي بلاد البندر ومتعلم فيها لكن انا عرباوي ومطبع بطبع العرب وعيشين في صحراء زي مانت شايفه مفيهاش حد غريب اهلنا وناسنا وانا وانت عمرنا
متفقنا ولا قبلنا بعض بس للأسف جه اليوم الى اتجوز فيه حضريه لا وكمان من اسكندريه
قال الاسم الأخير بسخرية لإذاعة وتابع قال
اوعي تفكري ان جوازك مني هيغير حاجه من معاملتي ليك لا انت زي مانت في نظري بنت
البندر الى ليها اصل ولا فصل ايش كان يقول حسن انك ااه كنتي في ملجأ ممم ولا مو مصدق ان أنت بقيتي من عيلة شاهين وهتنولي الشرف مرتين مره مرات حسن اخوي ومره مراتي مم
ارتعشت شفتيها قائلة بضعف وحزن
بس انا يا دكتور سالم مش عايزه اتجوز انا عايزه اعيش على بنتي بلاش جواز و اوعدك مش هطلع من البيت ده غير على قبري زي ماحضرتك قولت قبل كده
نظر لها قال ببرود
مش بمزاجك ياحضريه دا بمزاج حضرتي ولم حضرتي ياامر الحريم تنفذ ولا إيه يابنت الاصول انهأ الجمله بلهجة ساخره
انزلت مقلتاها پانكسار واصبحت تلعنه في سرها
بافظع الكلمات لياتيها صوته الصارم قال
هتفضلي واقفه كتير ياحضريه على فوق
نظرت الى عيناه السوداء الغاضبة وصعدت بعد ان رمته
بنظرة مشټعلة بالكره
نظر لها ببرود بعد ان صعدت وتمتم قال بتوعد
هدفعك تمن النظره دي بس لم ارجع
وصل سالم الى قاعة كبيرة يستخدمها للإدارة
شئون نجع العربكاقاضي وحاكم ينهي به
جلس على مقعده الكبير وسط هذهي الغرفة
الكبيرة واشار الى رجل عملاق من رجاله
قال بخشونة
جابر دخل الناس الى وقفه بره
رد جابر بإحترام
اوامرك ياكبير
دخل رجل في عمر الثلاثين ويبدو عليه الشقاء ولعناء وطيبة ايضا ودخل ورآه رجل رجل اخر اكبر سن بشوش الوجه وعلى جبهته علامة صلاه
نظر سالم لهم بتفحص قال بشموخ
اي الحكايه ياحج منعم انت واخوك محمد
رد الرجل الاصغر سن قال بقلة حيلة
الحكاية عنده هو ياكبير النجع اخوي الكبير عايز يحرمني انا وأخواتي البنات من ورث ابويه يرضيك كده ياكبير نجع العرب عايز يخالف
شرع ربنا
نظر سالم الى منعم منتظر رده على إتهام شقيقة
الأصغر محمد
اي رايك في الكلام ده يامنعم انت فعلا عايز
تحرم اخواتك البنات من ورثهم وكمان هتحرم اخوك معاهم
رد منعم بحدة وسخرية
دي عادتنا ياقاضي نجع العرب الحريم مالهمش
ورث
شعر سالم ان حديثه بادي يقلل من شأنه
وشعر ايضا انه لا يخجل من فعلته
حاول سالم الامساك بصبر ولو للاحظة فى لا أحد
يقدر على تحدث معه بهذه الطريقة التي يتحدث
بها المدعو منعم
معاك حق من عوايدنا اننا نخالف شرع ربنا بس سوأل انت رافض تعطي اخوك ورثه ليه متصنف من الحريم مثلا
رد منعم بسرعة ونفي
لاء بس انا عرضت عليه نقسم ورث ابويه علينا احنا الاتنين بس هو رفض وصمم قبل ماياخد
قرش واحد اعطي للاخواتي البنات حقهم وانا قلت له اني هعطيهم مبلغ بسيط كده من الورث ا
قاطعه سالم قال بسخرية
هتعطيهم صدقه يعني ولا وفيك الخير يابن العم كمل يامنعم ساكت ليه ولا اكمل انا
فى قررت تشيل الوزر لوحدك وتمن الفلوس
الى هتورثها من ابوك طب لم تقابل ربنا هتقوله
إيه ولغريبه ان علامة الصلاة في جبهتك
يعني عارف ربنا واكيد جه وقت عليك وقرأت
القران ووقفت عند سوره معينه بتقول
بسم الله الرحمن الرحيم
يوصيكم الله في اولدكم للذكر مثل حظ الأنثيين
صدق الله
العظيم في نفس الاية ربك قال
بسم
الله الرحمن الرحيم
تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها صدق
الله العظيم وطبعا الى هيخالف حدود الله
هينول عكس الى ربنا ذكره ها اي رايك ياحج
منعم
زمجر الرجل قليلا وهو يتطلع الى شقيقة محمد الاصغر الذي يحدق به لعله يتراجع عن قراره
قال منعم ببعض من الارتباك
بس دي عادتنا ومش لازم نغيرها
رد عليه سالم قال بثبات
عادات غلط لا الشرع حلالها ولا ربنا ورسول
وصى بيها بالعكس ربنا اكد ان الست ليها حق
تورث مع الرجل ورجل ربنا كرما لم اعطاه مثل حظ
الاثنين وبعدين بلاش مقوحه انت عارف
انك لو منعت اخواتك البنات واخوك من الورث هتكون بتشيل ذنب إنت مش قده وهيفضل متعلق في رقبتك لحد يوم الدين وانا مش بغصبك ياحج منعم انت اكبر مني وفاهم دينك إيه
هذا هو سالم يرمي نصيحته في وجه احدهم وياتي بادله واثبات تجعل المعارض حائرا وبعد ان يكتشف حيرته يتركه قال افعل ماشئت
لم تكن كل المشاكل من هذا النوع ولكن اكثرها
تكن من اجل ورث وطمع وعادات مزال متمسك
بها البعض حتى بعد علمهم انها تخالف شرع الله وكتابه الكريم
قال منعم بعد صمت متلعثم بحرج
انا محتاج اعيد كلامك في دماغي ياكبير وان شاء الله هعمل الى ربنا يرضى بيه
ابتسم محمد بامل قال
الله يرضى عليك ياخوي صلي استخاره وتقرب من ربنا واكيد هيلهمك بي الي يرضى لينا وليك
اومأ الرجل قال بحرج
الله المستعان بعد اذنك ياسالم بيه
اوما سالم له براسه وغادر الأخوة مع بعضهم
مال جابر هذا الضخم الذي يعتبر ذراع سالم اليمين
يسأل سالم بتعجب
ليه كلمته بالحسنة ياكبير كان بامكانك تجبره
انه يتنزل لاخواته عن ورثهم
رد عليه سالم قال بخشونة هادئه
في حاجات مش بتتاخد بالعافية ياجابر لازم تيجي عن إقتناع ومنعم راجل كبير وعارف دينه كويس لكن ساعات العادات الى تربينه عليها
بتجبارنا نعملها بدون من نفكر حرام ولا حلال
وكله عشان الي حواليك مايحكي عنك شين
اومأ جابر بتفهم وابتسم قال بإعجاب من حديث
سالم الذي دوما يفجاه بتفكيره وحكمته وذكاءه
مع اهالي هذا النجع
بصراحه ياسالم بيه انت قليل اوي على انك تكون
قاضي بس في نجع العرب
إيه حكاوي الحريم ديه ياجابر
كان هذا صوت وليد ابن عم سالم الذي دلف
الى قاعة جالسا على مقعد ما بجانب سالم قال
بغلاظة
اي ياسالم ياابن عمي مش تنقي رجالتك
الى مش فالحين غير في تطبيل ليك
هتف سالم پغضب
وليد هتقعد هنا تقعد بأدبك انا مش بحب الطريقه الرخيصه دي في الحديث
نظر وليد الى جابر الذي ابتسم عليه بسخرية
ثم الټفت الى سالم قال بمكر
حقك عليه ياابن عمي اصلي مزاجي مش رايق اليومين دول
نظر له قال بستهزاء سائلا
ليه بدور على عروسه مكان الى طلقتها
ابتسم وليد بمكر حاول اخفاءه قال بحزن
بصراحه انا طلقت الحريم كلها الى كانت على زمتي وناوي اختم حياتي مع واحده بس هو عمي رافت مش حكيلك
نهض سالم پغضب بعد ان فهم معنى حديث
وليد اشارة بيده الى آلرجال الذين يقفون في
قاعة المجلس برحيل فهم اشارته فورا
وتركوهم مسك وليد فجأه من لياقة
جلبابه الأبيض قال پحده
عيب تكلم عن حريم بيت رافت شاهين في قاعة
مجلس مليانه رجاله في كل حته
وكمان الى بتكلم عليها ديه هتكون مراتي ومن هنا
لوقتها مش عايز رجلك تخطي عتبت البيت
ترك لياقة جلبابه الأبيض قال بستفزاز وهو يربت
على كتفه
وااه
نسيت طلبك مرفوض وبلغت الحج رافت يقولك بس شكله نسي فى انا ببلغك
بنفسي
نظر له وليد بغل وحقد ثم ترك القاعة وذهب وهو يلعنه ويلعن هذا الحظ الذي دوما معه
تقف في المطبخ ذات المساحة كبيرة
تبأشر الطعام مع خدم البيت الكبير
قالت بسعادة
انا هحضر حاجه حلوه لورد يامريم وكملي إنت وام خالد بقيت الاكل تمام
اومأت مريم بإجابية مع ابتسامة رقيقة
ابتسمت ام خالد السيدة الكبيرة قائله بود
متقلقيش ياحياه يابنتي كل حاجه هتبقى جاهزه
في معادها اعملي انتي الحلا لورد وفرحيها
ابتسمت حياة قائلة بسعادة
انا هعمل كريم كراميل للبيت كله وهعمل حسابكم
كمان
بدات تفتح الادراج تبحث عن المكونات بحماس وابتسامة تزين ثغرها
دخلت ورد ذات الأربع سنوات على حياة في المطبخ فتاة جميلة رقيقة عنيده تشبه امها في كل
شيء في ملامحها وفي بعد الطباع
ماما بتعملي إيه
تركت حياة مابيدها وهبطت لمستوى الصغيرة
وابتسمت بامومة وهي تمرر أصبعها على انف الصغيرة قائلة بحنان
بعمل كريم كراميل لاحلى ورد في البيت
ابتسمت ورد ببراءة وقالت
طب هساعدك
نظرت حياة يمين ويسار وللاعلى وللاسفل كا
علامة على التفكير بطريقة طفولية مضحكه
بصي هو انا طبعا نفسي تساعديني وكل حاجه
بس تيته راضيه فوق قعده لواحدها تفتكري
هتزعل لو سبناها احنا الاتنين وقعدنا هنا نعمل
الكريم كراميل وهي لوحدها فوق
ردت الصغيرة بعد تفكير طفولي وقالت
لا ياماما مينفعش خلاص انا هروح قعد معها على ماتخلصي قبلت
والدتها وركضت للاعلى حيث غرفة الجده
راضيه
ابتسمت حياة بعد خروج ابنتها لتعود الى
ماكانت تنوي البدأ به
بعد نصف ساعه خرجت حياة الى غرفتها بعد ان وضعت الحلوه في المبرد
دخلت اخذت حمام بارد فاليوم من ايام الصيف
الحار بشدة وبذات في مناطق صحراوية مثل
هذا النجع ارتدت منامة قصيرة قطني
جلست تمشط شعرها لياتي في ذهنها موقف مر عليه اكتر من شهر مع هذا السالم
كانت تخلع حجابها بضيق فى اليوم اتت امراه من نساء نجع العرب لتطلبها لأبنها في قلب بيت
رافت شاهين كانت غافلة عن أسالتها وتفحصها
لجسدها وخلع حجابها لترى المرأة السمينة
شعرها الأسود الناعم
احتقن وجه حياة وقتها وهتفت باستنكار
انتي بتعملي اي ياست انت
مسمست المرأة السمينة بشفتيها بعدم
رضا
قائلة ببرود
ست مين ياحبيبتي دا انا هبقى حماتك قريب اوي يامرات ابني
لم تنسى حياة الصدمه الجالية على وجهها التي تحولت في للحظة لعتاب للجدة راضية
التي كانت تجلس معهم وشعرت بالحرج لعدم معرفت حياة بالموضوع مسبقا ولكن كان هذا العريس رجل من عائلة شاهين فى كانت ترى راضية انه المناسب بعد ان علمت ان سالم دوما ېعنف حياة بالحديث ويظهر دوما كرهه وعنجهته عليها فى كان الأنسب رجل
اخر يتزوج حياة ويكون من عائلة شاهين
نزلت دموعها بعد ان جلست على الفراش
تفجات
به يدخل غرفتها فجأه كالثور الهائج نهضت هي بفزع وشعرت ان هناك كارثه فعلتها ليدخل
سالم عليها بهذا الشكل اقترب منها قال بحدة
بعد ان اغلق الباب بقوة
انت إيه الى نزلك تحت ياحضريه بدون إذني إيه كان عاجبك المهزله الى بتحصل تحت ديه
بلعت ريقها قائلة بتوتر
انا مكنتش اعرف انها جايه عشان تطلبني لابنها
انا كنت برحب بيها كاضيفه مش اكتر
رجعت للوراء ببطء وارتباك وبدأ هو تقدم منها
بحدة وكاثور الهائج لم يهداء بل وكان حديثها
تزايد في اشتعاله ولهيب اشټعل في قلبه لا يعرف من اين خلق وقعت على الفراش بسبب توترها
وقلة تركيزها بسبب عصبيته الواضحة امام عيناها
مالى هو عليها قال بجمود حاد
اسمعيني كويس انت هنا بس عشان خاطر بنتك لكن لو حبه تجوزي وتعيشي حياتك يبقى برا النجع
ده وكمان لوحدك تنسي ورد نهائي لكن لو عايزه تفضلي هنا عشان خاطر بنتك يبقى تنسي الجواز
ومش هتطلعي من البيت ده غير على قپرك فهمتي ياحضريه
شعر بلحظة من الفضول يريد ان يلامس هذا
ويترا كنت نزله للست دي بشعرك كده
هتفت بنفي سريع
لاء ولله ياسالم انا كنت نزله بالحجاب انا لسه خلعه دلوقتي
بلاش تنطقي اسمي كده تاني ياحضريه
بلاش تنسي نفسك ولا ناسيه اخويا متجوزك منين
تركها وخرج سريعا من الغرفة
ولا احد يعرف انه خرج فقط حتى لا يفعل
شيء يندم عليه مع هذه الساحرة الصغيرة
فاقت من هذه الذكرى على دمعه حزينة تنزل ببطء على وجنتيها تحدثت لنفسها بضيق
كفايه عياط ياحياة إنت هتوفقي على جوازك منه بس عشان خاطر بنتك ورد بس لازم تكوني اقوى من كده ولازم يتعلم يحترمك ويناديكي باسمك بدل القب رخم ده الى كل شويه يناديكي بيه
قلدت صوته بستهزاء
حضريه حضريه هاتي ده تعالي من هنا اسمعي ده
ياحضريه اووووف بنادم غبي
سلام عليكم يااهل الدار
بلعت ريقها پخوف بعد ان سمعت صوت سالم تحت في صالة البيت الكبير اغمضت عيناها بتوتر
وقالت بنبرة ترجي كالأطفال
اكيد مش سامع صوتي اكيد مسمعش تريقتي عليه يارب مايكون سمع حاجه
نظرت لنفسها ببلالها في المرآة
اي شغل العيال ده ياحياه
مش قولنا هتبقي جامده وهتربيه اااه هو كده
فتحت خزانة الملابس لتخرج عباءة محتشمة للنزول بها فقد اتى وقت طعام الغداء وحضر سالم بعد يوما كباقي الأيام في عمله مابين المصنع
وقاعة المفاوضات
بعد طعام الغداء في صالون البيت
يجلس الجميع سواين سالم ورد ابنة حياة
ولجدة راضية ورافت والد سالم
فقدت هذهي العائلة اهم فردين بها
الام ولاخ الاصغر حسن منذ سنوات
ولكن حياةو ورد يشرقون البيت وقلوبه المظلمة
ورد الجوري عامله ايه انهارده
قالت ببراءة
الحمدلله زين زين
ضحك الجميع عليها وعلى شقاوة هذهي الورد
اتت حياة وهي تحمل سنية عليها بعد اطباق الحلوه التي صنعتها اقتربت منهم قائلة بحب وسعادة
يلا ياجماعه دوقه الكريم كراميل ده وقوله رايكم
فيه
اخذت راضيه الطبق المقدم إليها من يد حياة
قائله بطيبه
تسلم ايدك ياحياه يابنتي اكيد زين عشان من ايدك
اخذ رافت ايضا من يدها وهو يقول بلطف
تسلم ايدك ياحياه يابنتي وبعدين من قبل مدوقه
انا عارف انه لا يقاوم مش اول مره ادوق من ايدك
ابتسمت هي إليه بإحترام اتت امام سالم ومدت يدها بطبق الحلوة وقالت بخفوت
اتفضل يادكتور سالم
رفع
مقلتاه وجد خصلة كبيرة من شعرها الأسود
تخرج بوضوح من حجابها الوردي اشټعلة عيناه
وهو ينظر الى والده والجدة راضية الذين راوها هكذا
نهض مره واحده قال بزمجرة
هاتيه على اوضتي فوق واعملي حسابك جوازنا
هيكون كمان اسبوع دا بعد اذنكم طبعا
نظر رافت له قال پصدمه
اسبوع مش كفايه ياسالم دا فرح
ولازم النجع كله
يعرف انك اتجوزت ولا انت هتجوز سكيتي كده
ماتقولي حاجه ياامي
ردت راضية بتاكيد على حديث رافت
صح كلامك يارافت لازم نعمل فرح وناس كلها تعرف
نظر إليهم قال بنفي
انا مش عايز فرح ولو على الاشهار وناس تعرف فى دي حاجه بسيطه ثم حول نظرة الى حياة
قال بستعلاء
لكن لو الحضرية نفسها يتعملها فرح زي سابق
فى ده بقه هيكون فيها ترتيب تاني
نظر لها بقسۏة قال بهدوء مريب
حياه ياريت كمان نص ساعه تبقي في اوضتي
ومال قليلا عليها تحت إنظار الجميع قال
بسخرية وتوعد
عشان عايز ادوق عمايل أيدك
غادر الى الاعلى حيث غرفته بلعت ريقها بارتبك متمتما بتوتر
اطلع اوضته ازاي يعني انا عمري مادخلتها انا مش هعمل الى هو عايزه انا مش خدامه عنده
بعد مرور نصف ساعة
اطرقت على باب غرفته بعد ان اقنعت نفسها بعد تفكير ان تصعد لغرفة سالم وتتحدث معه في رفضها لزواج منه ورفض هذهي الفكرة وانها على كامل الأستعداد للعيش معهم من
اجل ان تربية ابنتها فقط تمتمت قائلة بإقتناع
ان شاء الله لو كلمته براحه ممكن يقتنع ماهو مش معقول اكون مرات حد تاني غير حسن اكيد لاء
فتح لها الباب وهو يرتدي بنطال قطني مريح
انه مزال خارج من حمام غرفته الخاص
شهقت واغمضت عيناها وهي ممسكه سنية
عليها طبق الحلوة قائله بحرج وعفوية
استغفر الله العظيم
فلتت منه ابتسامة بسيطة على مظهرها
المضحك ثم استعاد هيبته قال بصوت أجش بارد
مكسوفه من إيه ياحضريه دا انا حتى هكون جوزك عن قريب وهنعيش مع بعض في نفس الأوضة وعلى نفس السرير
شهقت بعد حديثه قائلة بحدة وعناد
مستحيل طبعا دا بعينك
اخذ منها سنية التي تحملها بهدوء و وضعها
على طاولة صغيرة في قلب غرفته ثم
في لحظة عادا إليها وسحبها في ثواني معدودة
الى داخل غرفته أغلق الباب في لاحظتها وحصر
جسدها الصغير خلف ظهر الباب المغلق
وقال بحدة وملامح مكفهرة
بعيني ازاي يعني ياحضريه مش فاهم هتعصي كلامي مثلا
تشجعت وردت عليه قائلة بكبرياء انثى
ولي لاء انا من حقي اقول لاء ومن حقي اقول
اني مش بحبك واني بحب حسن اخوك وانا مش حضريه انا مرات اخوك حسن الله يرحمه ولو
مش بتحب تناديني باسمي يبقى تقولي ياام ورد
لكن بلاش اللقب المستفز ده بيحاسسني اني جايا من كوكب تاني
نظر الى عنادها امامه ثم رد عليه بغرور وتسلط
مش سالم الى حرمه تعطيه اوامر يعمل إيه ويتكلم ازاي عارفه لو كنت رفضتي الجواز مني بإحترام اكيد كنت هوافق واحترم وجهت نظرك لكن طالما طلبتي بقلة احترام وبلوي دراع وعناد يبقى اعملي حسابك جوازنا هيكون كمان اسبوع
كادت ان تنطق ولكن قاطعها قال پغضب
ولو اكلمتي كلمه زياده مجتش على هوايا هكتب عليكي دلوقت
كادت ان تعترض ولكن خبط على باب غرفته الذي
تستند عليه اوقفها
1 2
البارت التاني
جلست حياة بشرفة مع الجده راضية
عينيها تتابع منظر الأشجار والورود التي تطل على الشرفة بشرود حزين
مالك ياحياة يابنتي سائلة راضية بنبرة حانية
نظرت لها حياة وقالت بحزن
يعني مش عارفه مالي ياماما راضيه هتجوز ابن ابنك كمان يومين ترقرقت الدموع في عيناها
وهي تهتف بعبارتها
ابتسمت راضية بود قائلة
حياة انت عارفه انا بحبك قد إيه وبعتبرك زي حفيدتي وبنتي الصغيره كمان زائد بقه ان سالم طيب وابن حلال وأعطي نفسك فرصه واقربي منه وان شاء الله هتعرفي ان كلامي فيه مش مجامله عشان هو حفيدي
نظرت لها بحزن وقالت بحنين
بس انا لسه بحب حسن ابو بنتي ازاي انسى واكمل مع اخوه الكبير كده عادي لاء وكمان ادي نفسي فرصه اقرب من سالم طب ازاي بس زفرت بإختناق ناظرة امامها بحنق
عايزه اسألك سؤال ياحياة واعتبري مش الى ماټ
ده حفيدي قالت راضيه
حديثها بجدية
نظرت لها حياة واجابتها بخفوت
اتفضلي ياماما راضيه اسألي
قالت راضية بجدية
لو بعد الشړ يعني كنت انت الى
مۏتي مكان حسن وسبتي ليه ورد صغيره مش كان هيتجوز
عشان يعوضها عن أم تانيه تربيها ويمكن كان
حبها مع الوقت والتعود مابينهم كاي زوجين
بلعت ريقها بإختنأق وردت بإقتضاب
اكيد !
نظرت في عمق عيناها بثبات
طب ليه الرفض ياحياة انت عارفه انك كده بتحرمي نفسك من متع الدنيا وانت لسه صغيره ولس مشفتيش الفرح وكل الى عشتيه مع حسن
سنه او اقل وحتى لو قولنا انك صح في عميلك
دي ياترا حسن شايف كمان انك صح في انك تحرمي نفسك من الجواز وتحرمي بنتك من أب حنين زي سالم حفيدي
نظرت الى الجهة الأخر
دلف اليه صديقة فارس قال بمرح
كالعاده هاري نفسك شغل
نهض سالم بإبتسامة تعلو ثغره
فارس ېخرب عقلك جيت امته
ابتسم فارس قال بسعادة وهو يسلم عليه
لس واصل دلوقتي
بعد مالحج رافت كلمني من يومين واكد عليه معاد فرحك مجتش منك
ياصاحبي
فتح سالم المبرد الصغير واخرج له علبه من العصير قال بود
اتفضل ياسيدي جلس امامه و
ورد سالم على عتابه قال بهدوء بعد تنهيدة
انا عارف اني مأثر معاك بس الشغل قد كده على دماغي دا غير موضوع قاضي النجع ده الصبح
في المجلس واخر نهار في المصنع وبليل على النوم قليل اوي لم تلاقيني بقعد اتغدى مع اهلي
رد عليه بسخرية
ربنا يعينك مانا عارفك متجوز الشغل الله يكون في عون مراتك
مراتي !
تذوق الكلمة على لسانه بإقتضاب
ابتسم فارس قائلا بتساءل مازح
ااه مراتك نبرتك مش عجباني إنت مڠصوب ولا اي ياشبح
نهض ليقف امام نافذة مكتبه المطالة على ارض صحراويه مكان هداء لا يوجد به غير مصنعه
الكبير رد على سؤال بحيره
مش عارف إذا كنت مڠصوب فعلا او بغصبها هي عليه
نظر له فارس ومزال يجلس وراء ظهره
ليه بتقول كده انت مش عارفها كويس
استدار سالم له وقال بحيرة أكبر
المشكله الحقيقي اني اعرفها كويس اوي يافارس !
سائلا فارس بعدم فهم
مش فاهم كلامك اتكلم على طول ياسالم في
إيه
العروسه هي حياه مرات حسن الله يرحمه
حدق فارس به في داهشة ثم قال بعد ان استوعب
حديثه طب لو إنت مش مستعد تجوزها ولا حتى حبتها ليه تعمل كده من الأساس
نظر مره اخره الى الصحراء
الخالية مثل قلبه قال مش عارف بس بحس انها مسئوله مني
ولازم تفضل ادام عنيه دايما عشان كده طلبت اتجوزها لكن موضوع احبها وهل انا فعلا مستعد اكون ليها
زوج وتكون ليه زوجه ده الى مش قادر
احدده لاني مش قادر اشوفها غير مرات حسن
اخوي الصغير وبصراحه مش قادر اديها اكتر من
كده في حياتي
بس إنت كده بتظلمها هي محتاجه تعيش
معاك من جديد وتنسوا الى فات وتبدأ إنت وهي من اول السطر ومتزعلش مني بس حسن ماټ وإنت وهي لسه عايشين ولا انت بتفكر فيه ده غلط لازم تدي لنفسك فرصه معها ثم اردف بمزاح ليغير هذا الجو المشحون بتوتر
وبعدين انا مش قادر اصدق واحد
عنده اربع وتلاتين سنه وډافن نفسه في الشغل لأ عمرى حب ولا فكر في واحده مش شايف انك معقد وصعب اوي وهتتعبها معاك ياصخره لاتهتز
ضحك سالم على هذا اللقب الذي ميقن انه يشبه
قلبه وشخصيته ثم رد عليه ساخرا
سبنالك انت السرمحا
ضحك فارس قال بسعادة
ايوا كده طالما نقرتني يبقى انت زي الفل يلا بقه عشان انا جعان واكل البدو ده واحشني بس كترو الشحم زي مابتقوله
يقصد اللحم السمين
ضاحكا سالم ونظر الى ساعة
يده قال بمزاح
عمرك ماهتتغير بس كده تمام اوي لان ده معاد غدا حماتك الى مدعي عليها بتحبك
هي حماتي بس دا بنتها وأخد دعوات
الشعب كله عشان هتقع في دبديبي
ضحك سالم وهو يخرج قال بسخرية
سبحان الله كل وأحد عارف مقدار نفسه
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
كانت حياة تقف في المطبخ تحضر الطعام مع
الخدم و علمت ان سالم اتي الى المنزل ومعه ضيف من القاهره
اتت مريم قائلة بارهاق
الحمدلله نضفت اوضة الضيوف وخلتها مش نقصها حاجه
ابتسمت حياة وهي تقلب الطعام قائلة
برافو عليكي يامريم
اتت مريم عليها قائلة بود
قعدي انت ياست حياه وانا هكمل انا وام خالد
الأكل عنك
لاء يامريم خليكي استريحي شويه شكلك تعبانه
ردت عليها حياة وهي تطهي بصمت
كادت ان تعترض ولكن اشارة لها حياة بصرامه وأمر بالجلوس قليلا بجانبهم في المطبخ على
مقعد ما
سلام عليكم يااهل الدار دلف سالم الى المنزل برفقة فارس
ودلف الى صالون البيت الكبير كانت تجلس راضيه ورافت هناك
رافت بإبتسامة وترحيب
اخيرا جيت يافارس وحشتنى ياراجل
سلم فارس عليه قال بمزاح
انتوا اكتر بس كلامكم ده هيخليني اتشجع وقعد هنا سنه بحالها
ضاحكة راضيه وهي تسلم عليه بود
لاء طبعا سنه قليله خليها عشره
العمر كله انت تنور يصاحب الغالي
قبل يدها قال بحب
وحشتيني ياحلى تيته في الدنيا بس اي الجمال
ده اي الحلوه ديه بتكبري وبتحلوي
ياواد يابكاش طول عمرك دمك خفيف يافارس ضاحكة وسط حديثها
ايوا اضحكي كده محدش واخد منها حاجه
وطبعا دمي خفيف امال هطلع زي ابن ابنك المكشر ده اشارا على سالم نظر له سالم بزمجره وتحذير ابتسم فارس وتحدث معهم في مواضيع
اخره
عروستي المستقبليه الحلوه عامله إيه
ردت بطفوليه حاده
الحمدلله بس زعلانه منك ليه غبت ده كله بقلي تلات شهور مش شفتك خالص في حد يسيب خطيبته كده ياعمووو فارس
وضع يده على وجنته قال
بطريقة مسرحية
لاء اخص عليه واطي واطي يعني بس خلاص من هنا ورايح هاجي اشوفك كل اسبوع او اسبوعين كده يعني اي رايك
غمزة له قائله بمزاح
هو ده الكلام تعالى بقه افرجك على الشجره بتاعتي الى زرعتها من تلات شهور انا وماما في حوش البيت
نظر سالم الى ورد قال بلطف
ورد خلي موضوع الشجره
ده بعدين دلوقتي لازم نتغدى وعمو فارس جعان يلا ادخلي اعطيهم خبر اننا جينا ومستنين الأكل
اومات له بإحترام وقالت
حاضر ياعمي هقول لماما
ركضت الصغيره حيث المطبخ
ابتسم فارس قال بإعجاب
مشاء الله متفهما ومش عنيده ربنا يحفظها ويبارك لحياه فيها
ردد الجميع الدعاء إلا هو يقف شارد الذهن في هذهي الزيجة التي ستبدأ بعد يومين كيف سيتعامل معها اى يضع لها حدود ام يعيش معها حياة طبيعية ولكن كيف ظل عقله شارا بين دومات افكاره المشتت ولأول مره يقف عند حل مشكلة ما ولمخجل في الامر انه قاضي يحل امور الجميع ويخرج الحل من اعماق الظلام وياتي عند حياته وبالأخص ان كانت حياة عائلية يقف مكتوف الأيد غير ممسك بزمام الأمور
سمع صوت الخادمة تنادي عليهم ان الطعام اصبح
جاهز على سفرة
قبل ذاك الوقت بعد ان علمت حياة بقدوم سالم
صعدت الى غرفتها واخذت حمام بارد حتى تختفي رائحة الطهي ولأرهاق من هذا الجو الحار بحمام منعش لروحها وافكارها المزدحمة بعد حديث الجده راضية ارتدت عباءة من لون الابيض تتناثر عليها بعض الورود رقيقة من الون الوردي وارتدت حجاب من الون الوردي المفضل لديها حاولت ان تظبط لفت حجابها حتى لا يتحدث معها سالم مره اخره ولكن المشكله ان شعرها من الأسواد الناعم
فبعض الخصلات تتمرد من حجابها
هندمت نفسها امام المرآة ولم تضع اي شئ على وجهها فقط وضعت على جسدها كريم مرطب
برائحة الورد له رائحة خفيفه على الأنف فقط
من يجلس بجانبها هو من يستنشق بوضوح
نظرت لنفسها برضا ونزلت لتسلم على فارس
وتحضر معهم طعام الغداء
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
دلفت الى غرفة الطعام كان الجميع منشغل
في طعامه وحديثه مع فارس رمت السلام
عليهم قائله بصوت عذب
سلام عليكم ازيك يادكتور فارس
رفع فارس عيناه عليها مردد بإحترام
اهل ياام ورد عامله إيه اخبارك
الحمدلله ردت بخفوت
كان سالم ياكل طعامه بدون ان يلتفت لها وكانها لم تاتي من الأساس
ابتسمت راضية لها قائلة
قعدي ياحياه يابنتي وقفه ليه
اومات لها وكادت ان تجلس في اخر مقعد في السفرة قالت راضيه بسرعه
بلاش تقعدي بعيد كده ياحياه روحي قعدي جمب سالم
ردت پصدمه وبلاها
هااا
رفع
سالم عيناه الى جدته بعدم رضا
قال رافت بهدوء وهو ياكل
يلا ياحياه يابنتي قعدي جمب جوزك عشان تاكلي
هتفضلي واقفه كده كتير
احمرت وجنتيها ڠضبا منهم جميعا جلست بجانبه بإقتضاب
ارتبكات قليلا وهي تاكل طعام من هذا القرب بينهم
كان فارس منشغل مع ورد ويطعمها ايضا بيده
وراضيه ورافت يتحدثون مرة مع فارس ومره اخره
مع بعضهما
بدء هو ياكل بصمت رمها بنظرات تفحص بدون ان تلاحظ وجدها تعبث في طعامها بحرج
قال بسخرية مخفض صوته
مالك بتلعبي في طبق كده ليه زي العيال
نظرت له پحده ولم ترد ولكن تمتمت بصوت خافض
عيال دا انت بارد اوي متخليك في حالك
مال قليلا عليها بعد ان سمع حديثها قال بشك وتحذير مين ده الى بارد
مسكت كوب الماء بتوتر ورتشفت منه قليلا قائله
بتردد
ال المايه بارده هيكون مين يعني
ابتسم على طريقتها الطفوليه ثم قال بستهزاء
اكتر حاجه تميزك عن الباقي شجاعتك
ياحضريه
نظرت له بتبرم قائلة بإقتضاب هامس داخلها
شجاعتي الله يرحمها
بداء يكمل طعامه بصمت لياتي في انفه رائحة
معطر خفيفه على الأنف ولكن يستنشق يغمر أنفه
بوضوح جز على اسنانه وهو ينظر لها
وجدها منشغلة في طعامها
نهض فجأه قال بخشونة
الحمدلله شبعت
ثم الټفت الى حياة قال
ام ورد ممكن لو سمحتي تطلعي اوضتي تجبيلي ألتلفون بتاعي من فوق اصلي محتاج اعمل مكالمه مهمه
رد رافت عليه بتعجب
طب خلي مريم تجبهولك ياسالم لسه حياه بتتغدى
نهضت حياة قائلة بحرج
لاء انا الحمدلله شبعت ثم الټفت الى سالم
قائلة
ان هطلع اجيب التلفون وانزل على طول
اومأ لها بهدوء مريب ثم
صعدت الى الأعلى
وعين كاصقر تشتعل بالهب غاضبه تتابعها
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بدات تبحث عن الهاتف في كل ركن من غرفته
ولم تجده تفاجئة به يدخل الغرفة عليها
ويغلق الباب بالمفتاح إتسعت عينا حياة
وقالت برتباك
اي ده انت بتقفل الباب ليه
اقترب منها ومسك ذراعها بقوة قال
اي الزفت الى انت حاطه منه ده
لم تفهم مايعنيه سألته ببلاها
زفت إيه انا مش فهما حاجه وبعدين إنت بتكلمني كده ليه وبعدين سيب ايدي
انت هتستهبلي الى رشى منه على جسمك
قبل ماتطلعي من اوضتك
نظرت له پغضب قائلة بتبرير
انا مش رشه حاجه ده كريم مرطب بريحة الورد
نظر لها بستهزء قال
تصدقي كده انا ظلمتك
نظرت له بسخرية بعد ان شعرت بستهزاءه لها
وقالت
بستفزاز
عشان تعرف بس انك ظالم
إنت بتهزري عالى صوته پحده
بصي ياحياه لو عايزاني اكون كويس معاكي
يبقى لازم تحاولي مطلعيش قسۏتي عليك لان
قسۏتي صعب تتحمليها او تشوفيها ولحد دلوقت
انا بحذرك في كل غلطه بتعمليها لكن المره الجايا
رد فعلي مش هيعجبك
نظرت الى عيناه وتقسمات وجهه الرجولي ولحيته
حتى غضبه
كل شئ به يجذب عينيها و يرهق روحها ويقلق قلبها من القادم
بقربه اغمضت عيناها پخوف حين شعرت به يقترب اكتر من وجهها
للحظه فقد صوابه امام نظرتها المتفحصة له للحظه فقد افكاره وترتيب في تعامل معها افعالها حركت رغبته بها واقترب من وجهها وكاد ان يقطف هذهي الشفاه الحمراء التي ترتجف بدون توقف تجعله يشتاق ليتذوقهم ولكن رجع الماضي امامه صورت اخيه الأصغر وصيته عليهم قبل مۏته عشق حسن لها وخوفه عليها حتى وهو على فراش المۏت ارجع له عقله الذي توقف لثواني امام عيناها الساحرة
ابتعد عنها فجأه قال ببرود
تقدري تخرجي دلوقت
فتحت عيناها بحرج وصدمه من مافعلت امامه
كانت ستسلم الرايا البيضا له بدون ان يبذل اي
مجهود خرجت وهي ټعنف نفسها بافظع الكلمات
وعقلها لأ يتوقف عن جملة واحده
بعد ان ذهب الجميع الى النوم في غرفهم
تفكر وتفكر ولعقل مزال مشوش ضائع بين
حديث سالم وحديث راضيه وماحدث بينهم في الغرفة او ما كان سيحدث وكل موقف
ولو صغير حدث بينهم لايعني غير قسوته
وعنجهيته وغطرسته عليها نهضت من على الفراش ووقفت في شرفة غرفتها برداء صيفي انيقه وشعر يتطاير مع الهواء العابر وعقلها لايمل من اعادة هذا الأستسلام الذي شعرت به معه
نهض من على الفراش وتحدث في الهاتف بعصبيه
يعني إيه لغبطه في حسابات المصنع المحاسب فين طب اقفل وصبح انا جاي اشوف الموضوع ده
اغلق الهاتف بضيق واتجها الى شرفة غرفته
وهو ينفث سجارته بضيق ومزالا عقله يفكر
في هذهي الحياة التي ميقن انه اذا اصبحت
زوجته ستقلب حياته لكن هل ستنقلب للأفضل
ام للأسواء
لمحها تجلس على مقعد ما في شرفة غرفتها
ونظر حوله وجد المكان خالى من البشر فاصبحت
الساعة متاخرة
دخل الى غرفته مره اخره وبعث في هاتفه پغضب
مكتوم
مسكت هاتفها بين يدها ونظرت له وجدت رسالة
من سالم فتحت محتواها بتردد
ادخلي نامي ياهانم وكفايه مسخره لحد كده
اكفهر وجهها منه ودخلت واغلقت باب الشرفة
مستلقي على الفراش وتمتمت بضيق
ربنا يصبرني عليك وعلى تحكماتك
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
في صباح اليوم الثاني
كان يجلس الجميع على مادة الإفطار بصمت
وكانت تجلس حياة بجانب سالم
همس لها قال بأمر حاد
مش كل ماتيجي تقعدي جمبي تفضلي تلعبي في الاكل كده ودخلي لقمه
في بؤق بالعافيه مكسوفه من إيه ماتكلي عدل
انا مش مكسوفه انا باكل عادي وشكرا على اهتمامك وطريقة كلام الي لاتقاوم بجد
نظر لها بعدم فهم قائلا
مالها طريقة كلامي بتتريقي
لم ترد عليه نظرت له بتكبر واشاحت ناظرة للناحية
الأخره نظر له بخبث
ثم تابع بتحذير بارد
اوياكي تفكري تقومي هتصرف تصرف
اسواء من الى حصل من شويه
ترجته قائله وتكاد تبكي
لو سمحتي ميصحش كده
نظر لها بخبث قال
ويصح برده اكلمك تبصيلي بتكبر ومش بتردي
عليه اسميه إيه ده بقه
صمتت ولم ترد قال بمكر
اعتذري وانا اسيبك
نظرت له بتكبر قائلة بمهس
مستحيل !
رد عليها بمكر
طول عمري بحب الصعب
بدأ في سحب عبائتها من ناحية فخذيها ببطء
وخبث إتسعت
مقلتاها مرة واحده ثم همست
بسرعة وهي تنهض خلاص اسفه اسفه
نهضت سريعا متوجها الى غرفتها
البارت التالت
بس النجع مليان بيوت وناس وبرغم كده المكان
هادي وكل واحد قافل على نفسه بيته
تحدث فارس وهو يتجول بعيناه في اركان هذه الغرفة الكبيرة ماتسمى بمجلس قاضي نجع
العرب
ابتسم سالم وهو ينفث سجارته قال
فعلا هي دي حيات البدو و للأماكن الصحراوي
مش زي القاهره خالص
أومأ له فارس بتاكيد
ادخل ياحرامي ادخل قال جابر جملته وهو يمسك بالياقة جلباب صبي في سن الخمسة عشر
عاما دخل به على
سالم وفارس الذي يجلس
بجانبه
سائلا سالم وهو يتفحص الصبي بمراقبة
في إيه ياجابر ومالك مسكه كده ليه
رد جابر بإحترام وضيق من هذا الصبي
الواد ده بيسرق ياكبير التين من الأراضي وبي
بيبع الي سړقة في سوق كل اسبوع بعد مايجمع ليه يجي تلات اقفصه من التين
ظل يبكي الصبي پخوف ويطلع على سالم بهلع
ثم بعد
ان انتهاء جابر من حديثه ركع على ركبته
امام سالم وقبل يده قال بدموع ورجاء
إنت اسمك
اسمي عمرو اناا عارف اني غلط لم سړقت بس محدش راضي يشغلني عنده بعد الى عمي عمله
في ابويه بعد ماسرق ورثه وطلع ابويه حرامي وانا ولله ماسرقت غير من ارض عمي عشان اأكل اخواتي الي اصغر مني انا عارف ان السرقه حرام
بس كمان اخواتي جعانين وابوي لازم اجبله الدوا
الى بياخده حقك عليه ياقاضي نجع العرب بس انا كبير اخواتي وكان
لازم اتصرف حتى لو هسرق
مع كل حرف كانت تنزل منه دموع قلة الحيله وندم ولإنكسار والخۏف من قرار سالم وحكمه عليه
كان ينظر له بترجي يترجى ان يتركه فقط لإطعام
أشقاء هذه كانت اقصى احلامه ان يطعم من هم اصغر منه مطوقين في عنقه ومسؤول عنهم
نظر سالم له قال بلهجة لا تنم على أي تعاطف او تأثر
احكيلي حكايتك ياعمرو لازم اعرف حكايتك قبل
ماحكم عليك بنفسي !
ارتبك عمرو قليلا بعد ان علم ان لن يكون هناك مفر من عقاپ قاضي نجع العرب
اناا كبير اخواتي وكنت في مدرسه وكان
ابويه وامي عايشين ومن كام سنه وانا عندي ١١سنه ماټ جدي وساب لينا عشرين فدان زراعي وبيت جدي الكبير وقتها كانت امي مريضه ومحتاجه عمليه راح ابويا عشان ياخد ورث جدي من عمي بس عمي استغل احتياج
ابويا وخد الورث بربع التمن وقتها ابويا باع بيتنا
الكبير عشان يكمل على فلوس العمليه ومصريف
المستشفى لكن امي ماټت بعد العمليه بأسبوع ورجعنا النجع وطلبنا من عمي يساعدنا رفض وأتهم ابويا بسرقه ومن ساعتها النجع كله بيتكلم علينا ان احنا بيت الحرامي وبناكل حرام
ومكنش ادامي حل غير اني اسړق من ارض عمي الى هي ارض ابويا وعمي ڼصب علينا فيها وخدها مننا ببلاش
سائلا سالم باستغراب
وابوك ليه مش شغال ليه سابك تسرق
ابتلع عمرو مافحلقه قال بحرج
ابويا بعد مۏت امي تعب جامد بعدها وللاسف مبقش قادر يمشي من ضغط الى حصله بعد فراق امي وڼصب عمي عليه طلعت انا عشان اس
نظر له سالم بعتاب قال
طلعت تأكل اخواتك حرام وتعالج ابوك من الحړام مش كده ياعمرو
نظر له بندم وايضا بقلة حيره
فى لحياة تختبره وهو مزال صغير على فهم اختبرتها له ماذا يفعل ان فقد الشخص الأمان والحنان معا واصبح مسؤول عن صغار يحتاجوا اليه ويتمنون ان لأ يخزلهم
رد بصدق عليه
انا عارف اني غلط بس انا كنت عايز اساعدهم بقي طريقه
تنهد سالم ببطء ثم اخرج مبلغ كبير من جيب سترته واعطاه الى عمرو قال
خد ياعمرو دول عشان تجيب أكل لخواتك وعلاج لأبوك
ابعد عمرو يد سالم الممتدة له وقال بضيق
انا مش عايز شفقه منك
نظر سالم لفعلته پصدمه وعصبيته المفرطة
معه في لحديث وايضا فارس اندهش وهو يسمع الحديث من بدايته ولكن لم يتحدث ظل يستمع ويرى في صمت
توجه جابر اليه قال بعصبية
إنت اټجننت ياحرامي إنت حد يزق ايد الكبير
كده
رد عمرو بجدية وهو ينظر الى سالم مره اخره تعمد إلا ينظر او يتحدث الى هذا الجابر الذي لا يتفاهم معه بالمرة
انا مش عايز فلوس انا بس عايز اشتغل وصرف على اخواتي ورجعهم المدرسه من تاني انا عارف
انك في المصنع بتاعك مش بتعين شباب سنهم صغير بس انا ممكن اشتغل بنص تمن المرتب
الشهري بس الله يخليك شغلني وسامحني على
سړقتي لعمي
رد عليه سالم بخشونة
مالفلوس دي يااستاذ عمرو بتاعت مرتب الشهر لانك هتشتغل في المصنع من انهارده وكمان هخلي جابر يقدم لك في المدرسة من تاني بس منازل يعني هتشتغل في لمصنع وتدرس في لبيت واخر السنه هتنجح عشان متزعلنيش منك وكمان جابر بكره هينقلك
انت واخوتك وابوك لبيت تاني ودي
مش شفقه ده لمصلحتي انا عشان عيني تبقى
دايما عليك وكمان لان المصنع قريب من
البيت ولمدرسه فاضل بقه موضوع اسامحك ممكن
اسامحك
لمحة نيوز
بس بشرط تنجح في كل حاجه ذكرتها
شغلك درستك إخوتك مسئوليتك
ابوك راعيتك ليه بلاش تقل واكيد لو ثبت نفسك في كل ده هسامحك ياعمرو ها قلت إيه
ابتسم عمرو بسعادة قال
اوعدك هعمل كل الى طلبته مني كتر خيرك
اشار سالم بيده الى رجل من رجاله الواقفين بجانبه اتى عليه احدهم
صافي خد عمرو على المصنع وخلي المهندس علي يعلمه على مكانة ال
اومأ له الرجل وغادر هو وعمرو الى حيث المصنع
قال جابر بضيق
ازاي تعمل كده بس معاه ياكبير دى عيل حرامي واكيد بيكدب
نظر له سالم قال بضيق
بيكدب ازاي يعني الأرض الى كان بيسرق منها مش ارض عمه
قال جابر بحرج
ايوا ارض عمه
طب يعني مش بيكدب لم إعترف ان سرق من
ارض عمه
رد عليه جابر بضيق
بس ياكبير احنا هنصدقه في حتة الورث ديه اكيد بيكدب عشان يفلت من العقاپ
نظر له سالم قال بشك
موضوع الورث ده انا هعرفه من الطرف التاني
سائلا جابر بتوتر
الى هو مين
رد عليه سالم بمكر
عمه! إيه مالك نبرة صوتك مش مريحاني
رد عليه جابر بحرج
عمه يبقى غريب الصعيدي وانا من رأيي
بلاش ندخل سكت غريب الصعيدي بلاش
دا راجل شړاني ومش بيسيب حقه دا غير انه من
عرق صعيدي ومش بيتفاهم دايم
بيرد بلاش ياكبير
ضحك سالم بسخرية ورد عليه قال
اول مره اعرف ان دراع اليمين دراع حرمة مش
راجل بشنبات
رد جابر بحرج
مش قصدي ياكبير انا مش خاېف على نفسي
انا خاېف عليك غريب الصعيدي
غدار ولو وقفنا
على سكته ه
خلص الحديث غريب الصعيدي لو فعلا واكل حق عمرو وأخواته يبقى انا الى هجيبه بس انا هأجل
الموضوع لبعد بكره وساعتها هتصل بيك واقولك
تجبلي غريب ازاي وعلى فين
غادر القاعة الكبيرة وبجانبه فارس يسير معه
وهو يتحدث إليه عن كل ماحدث داخل قاعة المجلس
كان لازم اعمل كده يافارس إنت نسيت اني عشت
جزء بسيط من حكاية عمرو بس انا كان عندي والدي وجدتي راضيه في ضهري وكمان حسن الله يرحمه كان معايا في كل خطوه فحياتي
تنهد سالم بتعب لعله يقدر على اخراج ماضيه الأسود مع عمه بكر وابنه وليد
امضي يارافت بقه متتعبناش معاك تحدث بكر شقيق رافت ووالد وليد بإقتضاب
نظر رافت الى سالم ذات الخمسة عشر عاما بقلة حيله ثم
وجه نظره الى شقيقه قال بترجي
مش شايف يابكر ياخويه ان الفلوس قليله اوي
على الارض الى ببعها ليك ماانت عارف انها كل
ما أملك في ورث ابونا
رد بكر بجمود
مش عايز بلاش وخلي مراتك مرميه في المستشفى مستنيه عفو ربنا وحنية جوزها الى بيبص على كام مليم زيادة مع اني شايف اني بعطيك اكتر من حقك لانك لأ اشتغلت في اراضي ولأ تعبت مع ابوك في حياته زيي دايماعايش في البندر وتعلمت هناك وجوزت وعشت كمان هناك وبعد مۏت ابوك جاي تطلب ورثك عجايب
ابتسم وليد قال بستهزاء
امضي ياعمي بقه ورأنا مصالح تانيه مش نقصين
فقرة شحاته على الصبح
تقدم سالم پغضب كادا ان يلكم وليد ولكن منع تقدمه والده قال بترجي
خلاص ياسالم خلاص ياولدي عفى الله عم
سلف
صمت سالم وقف امام والده بإحترام وظل يرسل
الى وليد نظرات قاتله استقبلها وليد ببرود ساخر
وشماته لإذاعة
مضى رافت على العقد واخذ نقود عملية زوجته
وخرج من الغرفة الى خارج البيت بأكمله
كادا ان يخرج سالم ويتبع والده ولكن توقف للحظات واستدار لهم قال بصرامه صادقة
يمكن رافت شاهين هيخرج من نجع العرب وهو لايملك شئ فيه لكن سالم رافت شاهين هيرجع نجع العرب وهو اكبر واغنى واحد فيه واعتبره ده وعد مني ليكم
انتهاء الفلاش باااك
ابتسم سالم وهو يقود سيارته
فقد تخلى عن حلمه فإن يكون طبيب مشهور
ولكن لم يتخلى للحظة واحدة عن مكانته في هذا
النجع فقد حقق ماتمنى !!
قال فارس بصدق وإعجاب بصديق طفولته
قدرت ټوفي بوعدك وبقيت اغنى واكبر واهم واحد في نجع العرب بجد تستحق الى وصلت ليه
ياصاحبي ربنا ياقويك
امأ له بامتنان وللحظة اتى في ذاكرته حياة وعبثه معها على مادة الإفطار ابتسم وهو شارد ابتسامة لاول مره تشق ثغره نعم
فكانت ابتسامة من نوع خاص !
قال فارس بخبث بعد ان لمح شروده وابتسامته
ركز ياشبح في سكه لحسان نعمل حاډثه
وبعدين كفايه سرحان كلها ربع ساعه ونبقى ادام البيت ونشوف تيته راضيه مش كنت بتفكر برده في تيته راضيه
انتهى فارس من جملته بإبتسامة
خبيثه
نظر سالم الى الطريق ولم يرد عليه او يبتسم
حتى
كانت تجلس حياة تقلب في شاشة هاتفها ببعضا من الملل وهي تطلع بين الحين ولاخر الى هذه الوقحة ريهام التي تجلس تشاهد التلفاز وتضع قدم على الأخره وكانها في بيتها
قالت ريهام بخبث
إنت
قاعده مستنيه إيه ياحياة متدخلي تنامي دا حتى الوقت اتاخر وكل الى في البيت ناموا دا حتى الضيف ده الى اسم فارس جه العصر اتغدى معانا ودخل اوضته مطلعش منها
ردت عليها ببرود ساخر
عنده ډم بصراحه مش زي ناس قاعده هنا من الصبح ودم عندها اتحول لمايه معدنية
ابتسمت ريهام بضيق على تلميح حياة وقالت بلامبالاة
انا
من رأيي تدخلي تنامي وتاخدي بنتك الى نايمه على الكنبه جمبك ديه على فوق
زفرت حياة بضيق ثم ابتسمت بمكر قائلة
لاء انا هستنى سالم عشان احضرله العشاء
اصله محضرش معانا الغدى ومن ساعت مطلع الصبح مرجعش وانا قلقانه عليه اوي عندك اعتراض ياريهام استنى خطيبي
ضاحكة ريهام بسخرية قائلة
ده إيه البجاحة دي خطيبك قوام كده نسيتي حسن ابن عمي الله يرحمه ابو بنتك حكم هنتظر إيه من واحده لا ليها اصل ولا فصل
كادت ان ترد وتعنفها ولكن هناك صوت جهوري
صاح بحدة
باسم هذه الوقحة
ريهام
نهضت ريهام ووضعت الحجاب بطريقة عشوائية على راسها واتجهت إليه قائله بابتسامة مهزوزة وصوت ارغمته على ان يكون ناعم الى ابعد حد
حمدال على سلامتك ياابن عمي
اول ما اصبحت امامه مسك ذراعها بقوة
قال پغضب صارم
انا مش مېت مره قلت لك بلاش تلغبطي
في كلام مع حد من أهلي واي حد يخص سالم شاهين
في ريهام الى ان كلمة تخصه لم تروقها ابدا بل اغضبتها لانها لأ تخصه ولأ يملكها رجل غير حسن فقط هو!
نظرت له ريهام بإرتباك ثم قالت بحنق
حقك عليه ياابن عمي بس انا عصبيه شويه ماانت عارف و
انت مش غلطانه فيه انا أنت غلط فى مراتي ولازم تعتذري ليها
قاطعها بهذهي الجملة التى اثارتها ڠضبا
داخلها ولكن
حاولت الظهور امامه بوجه يملأه الندم وطيبة قائله وهي تلتفت الى حياة
حقك عليه يامرات سالم مكنتش اقصد ازعلك
شعرت حياة بغصة حاده لأتقدر على بلعها ليس
من تأسف ريهام الذي تعلم انه زائف مثل كلماتها
ولكن كلمة مرات سالم نعم ستكون
زوجته عاجلا ام اجلا ستكون غدا ستكون ملكا لغير حسن !
نظر الى ساعته قال بضيق وهو ينظر الى ريهام
أنت مروحتيش ليه ياريهام لحد دلوقتي
انحرجت من سؤاله ثم قالت بتلعثم
اصل الوقت خدني وانا قاعده اتكلم مع حياة فى محستش بالوقت
رفعت حياة حاجبيها على هذهي الكاذبة الماكره
ببراعه
طب اطلعي نامي في اوضتك الى كنت دايما بتيجي تباتي فيها
نظرت له بإبتسامة رقيقه وهمست برقه ناعمة
تسلم ياابن عمي تصبح على خير
صعدت الى فوق بهدوء وتمايلت في خطوتها ظن منها ان سالم يتطلع عليها ولكن كانت عيناه تتطلع فعلا ولكن على هذه الحياة التي حملت ابنتها على يدها متوجها بها الى فوق حيث غرفتها
اوقفها سالم قال بخشونة
على فين
وقفت ونظرت له بستغراب قائله
على اوضتي هنام انا وبنتي في حاجه
نظر لها قال ببرود
ااه فيه انا جعان
ارتبكات قليلا ثم قالت بهدوء
طب الخدم كلهم ناموا و
مين قال اني عايز الخدم حطيلي إنت الأكل ولا صعب رد بقتضاب واقترب منها وحمل ورد
على ذراعه بخفه عكسها تماما قال بضيق منها
بلاش ورد تنام بره اوضتها
تاني وتبقي مضطره تشليها على دراعك البنت كبرت واكيد تقيله على أيدك
نظرت له بعدم فهم
صعد على السلالم قال ببرود
حضريلي الأكل وهاتيه على اوضتي
اغمضت عيناها بضيق وهي تتمتم قائلة
اوضته تاني استغفر الله العظيم يارب هو بيتلكك ده ولا اي
وضع الصغيرة في غرفة والدتها وغطها جيدا ثم
أخفض الأنوار حتى لا تخشى من الظلام الدامس
توجه فورا الى غرفته لياخذ حمام بارد يمحي
به اثر تعب اليوم مبين المجلس للمصنع ومناطق
اخره من المفوضات بين عائلات كبيرة في لنجع قضت الى تأخره خارج المنزل الى نصف اليل
ارتدى سترة علوية قطني مريح احمر في رمادي وبنطال قطن رمادي مشط شعره امام المراة وتنهد بتعب مستلقي بعدها على الفراش بإرهاق منتظر الطعام حتى ياكل وياخذ قسط من الراحه فاليوم كان يدور هنا وهناك بدون ان يأكل او
حتى يستريح قليلا
طرق خفيف على الباب رد بتعب وارهاق قال
ادخل
دخلت حياة بحرج الى غرفته وجدت سالم مستلقي على الفراش بتعب وارهاق واضح عليه وضعت سنية الطعام على طاولة الصغيرة وقالت بهدوء
الأكل يادكتور سالم
نهض وجلس على الفراش قال بتعب واضح
حياة مفيش معاك برشام صداع دماغي ۏجعاني اوي
عندي بس كل الاول عشان تاخد البرشام وتنام على طول قالت جملتها
وهي تضع السنية امامه
رد بهدوء وارهاق وطريقة حديثه الهادئة صډمتها
ولكن اقنعت نفسها انه بسبب ۏجع راسه ليس إلا
مش عايز اكل معلشي روحي هاتي البرشامه الأول لاني مش هعرف اكل وانا تعبان كده قال بلهجة
هداءه
ابتسمت متمتما داخلها بدعاء
يارب تفضل هادي كده دايما يلا هساعدك عشان خاطر بس زعيقك ونصرك ليه ادام الصفراء بنت عمك
حملت سنية الطعام مره اخره بعيدا عنه
ثم قالت بهدواء وهي تضع الوسادة
على فخذيها قائلة بحرج
ممكن اعملك مساج لراسك وان شاء الله الۏجع يروح وتعرف تأكل ولو رجع الصداع تاني خد
برشامه ونام بس انا وثقه ان بعد المساج ده هيروح
ظل يتطلع عليها قليلا اهي جاده يضع رأسه على
نظر لها بشك وتعب قال
بتعرفي
اومأت له بحرج وابتسامة بسيطة
وضع راسه على الوسادة التي تضعها على فخذيها
حتى لا تزيد الحرج عليها اكثر
بدأت تدلك ببطء كل أنشأ ولو صغير في راسه
شعر وقتها براحه وكان الآلام يمحى بعد لمست اصابعها لكل انشأ في راسه ابتسم براحه ارتخت ملامح وجهه الذي كان يعتليها الإرهاق منذ دقائق
بعد اكثر من ربع ساعة كان يشعر ان كل الآلام أختفى بعد لمساتها كادا ان ينعس بين يدها الساحرة ولكن همست له برقة قائله
بلاش تنام يادكتور سالم
كل الأول وبعدين نام
فتح عيناه محدق الى ظلام عينيها اللامعة ولأول مره يرى هذهي الملامح عن قرب جميله ومن ينكر هذا الجمال
البسيط المجذب لي اي عين تراها بهذا القرب وبرغم من انها تلف حجابها بأتقان حول راسها الى ان بعد الخصلات تنزل منه حتى تكمل صورت حياة بحق الحياة امام عيناه
ارتبكت من تفحصه الجريء هذا إليها نهضت فجآه قائله بحرج وهي تضع امامه الطعام
اتفضل كل انا لازم امشي
كادت ان تذهب اوقفها صوته سائلا
رايحا فين
نظرت له بدهشة وقالت
اكيد على اوضتي
نظر لها بشك سائلا
إنت اتعشيتي
لاء اصلي مش باكل بليل شكرا
مسك معصمها واجلسها رغما عنها قال بتحكم
مينفعش معايا الكلام ده هتكلي يعني هتكلي
نظرت له بضيق وعلى هذهي الشخصية المتقلبة هتفت بعناد
بس انا مش جعانه ومش كل حاجه تأمرني
بيها انفذها
نظر لها بحدة من هذا العناد الذي يظهر دوما امامه قال ببرود عكس
مادخله
يعني إيه ياحضريه بتعصي أومري
كادت ان ترد ولكن لمحة طيف الڠضب يحتل
وجهه وعيناه السوداء تذيد سواد دامس وتحذير
مريب إليها
ردت بعد الأستغفار قائلة بهدوء
انا مش بعصي اوامرك انا بس عايزه اقول رايي
وضع المعلقه في الارز وقربها منها قال بتحكم
وانا من رأيي انك تاكلي وأنت ساكته
فتحت فمها پصدمه لي تتلقى اول معلقة منه
حدقت به بغرابه قائله
إنت هتاكلني
وضع المعلقة في فمه هو ايضا
ورد عليها قال ببرود
للاسف مفيش غير معلقة واحده وهناكل منها احنا الأتنين وبما ان حضرتك معترضه انك تاكلي بليل
فأنا من رأيي اكلك بنفسي افتحي بؤق
قال اخر جملته وهو يضع في فمها اللحم
انحرجت من افعاله وتمتمت قائلة بخجل حتى تهرب من هذا المأزق
طب انا هروح اجيب معلقه تانيه يعني
مينفعش ناكل من نفس المعلقه نهضت وهي تتحدث أمسك معصمها واجلسها مره اخره على الفراش امامه قال ببرود
مفيهاش حاجه لو كلنا من نفس المعلقه بلاش تحاولي تشتغليني عشان عيب نظر لها بتحذير
ظلت تاكل تارة من يده وياكل هو وعيناه لاتفارق وجهها الخجول هو يعلم ان مافعله تحدي وعناد
لها ليس إلا ولكن كان الطعام معها وبمفردهم
للأول مره له احساس من نوع اخر
قال بستفزاز وهو ينظر لها ببرود
الحمدلله شكرا ياحضريه على الأكل
نظرت له بإمتعاض واومات له بإبتسامة صفراء
حملت السنية وكادت ان تخرج نداها قال ببرود وامر
ودي السنية وعملي كوبية شاي وطلعيها هنا بس بسرعه قبل ما انام
اومات له ببرود
وخرجت وهي ټلعن نفسها وليوم الذي تزوجت به حسن لتقابل هذا المتعجرف عديم الأحساس
ولكن بعد ان دلفت الى المطبخ اتى في بالها
فكرة شيطانيه فأبتسمت بخبث وتوعد
وقفت في شرفة الغرفة تتحدث في الهاتف بحدة قائله
يعني إيه ياوليد امشي اليوم كده عادي من
غير حتى محاول
اوقف الجوازه إنت عايز
تقهرني
رد وليد عليها من الناحية الاخره قال بصرامة
ماتعاقلي بقه ياريهام اصبري لحد ميتجوزها وساعتها هنوقع مابينهم وبعدين بلاش تنسي مصلحتنا احنا الاتنين واحده أنت عايزه سالم وانا عايز حياة فانصبر شويه وبعد جوازهم انا أخطط وأنت تنفذي وحاولي على قد ماتقدري تطولي في القاعده عند سالم عشان التنفيذ يبقى اسهل
طب وابوك هيوفق على وجودي هنا في بيت رافت شاهين سالته بشك
ضحك وليد قال بسخرية
ابوكي نفسه تفضلي في بيت رافت شاهين على طول عشان يرجع حبل الود مابينهم ومصلحة تمشي
البارت الرابع
بارك الله لكم وبارك عليكم انتشلتها هذه الجمله من شرودها يجلس بعض الأقارب من عائلة شاهين يباركون لسالم بسعادة وفرح حقيقي هناك دوما حاقد لك ولكن اعلم ان هناك ايضا محب لك
مبروك ياحياة قالت ريم ابنة عمى سالم الوحيد بكر شاهين ريم التي تختلف عنهم كثيرا فهي حنونه طيبة القلب الأقرب الى حياة دوما وحافظة اسراره دوما
تبرم وجه حياة قائله بضيق
مبروك على إيه ياريم على خبتي اني اتجوزت
ابن عمك
نظرت ريم لها بتوبيخ ومن عادت بنظرها الى سالم قائله بإعجاب صادق
أنت عاميه يابت ياريت ياختي
كل الجواز يبقى بالخيبه ديه اتجوز وقتي
قالت حياة بزمجره حادة
اتفضليه ياختي مش عايزاه
ضاحكة ريم قائله
ياريت ينفع قلبي شايفوا اخ اشارة الى قلبها بطريقه مسرحية
ابتسمت حياة بحب لها قائله
عقبالك ياروما
بعد الشړ اتجوز من آلعرب هنا من قلب نجع العرب عشان بعد الجواز بسنه يدخل عليه بضرتين معايا في البيت الله الغني من دي دعوه
ضاحكة حياة قائله بإقناع
يابت ياام لسانين كفايه مقوحه يمكن تلاقي فيهم واحد اخلاقه وطباعه بعيد عن التقاليد الغريبه ده
طقطقت بفمها قائلة بنفي
استحاله كلهم واحد كل الى فالحين فيه الشرع محلل اربعه فهمين الدين غلط وابويه على زمته تلاته بامي ولاتنين داخلين على امي دا غير الى قبلهم تيجي تشوفي امي تلاقيها اكبر من سنها الى في البطاقه ولا اخويه الى عمال يبدل في ستات زي الفراخ البلدي بصراحه بعد الى شفته لو موتني مش هتجوز منهم ابدا بصراحه شيلت الموضوع ده من دماغي
اوباااه مين الفسدق ده انهت اخر جمله لها وهي
تتطلع على فارس الذي يهنأ سالم ويتحدث مع عمها رافت بمزاح وارتياح وكانه شخصا من العائلة
ضاحكة حياة وغمزة لها بخبث
دا صاحب سالم الدكتور فارس عايش في القاهره
ضحكت ريم قائله بمزاح
لاء دا انا امي دعيالي في ليلة القدر دي نفس المواصفات بس مستورده
كركرة حياة بشدة قائلة وسط ضحكاتها
يابنتي ارحميني ھموت
تابع كل تصرفاتها پغضب وضيق ضحكها بصوت عال حركتها داخل هذهي العباءة التي برغم من حشمتها الى انها تذيدها جمالا يجذب العين !
عينك هتوجعك ياصاحبي همس له فارس بهذهي الجملة بمكر
نظر له سالم بضجر وكادا ان يرد لكن قطع الحوار
وليد الذي هنئ سالم بطيبه زائفة
مبروك ياابن عمي ولله فرحتلك
نظر سالم له بشمئزاز ووليد ياعانقه بمباركة خبيثه
همس إليه وليد اثناء تهنيائه قال
بمكر
خد بالك من حياه اصلي خاېف عليها اوي منك
اوعا تخاف ياابن عمي دي مرات سالم شاهين اوعا تنسى حرم سالم شاهين اتكا باسنانة على
آخر كلمة
تركه بحدة خفيه نظر له وليد بإبتسامة مستفزه وابتعد عنه
بعد مغادرة الجميع بساعتين
قال فارس بحماس وهو يخرج مفتاح من جيب بنطاله خد ياصاحبي هدية جوازك
كانت تجلس حياة بجانب راضية ونظرت لحديثهم بإنتباه
اي ده يافارس مش فاهم سائلا سالم بستفهام
ده ياسيدي مفتاح الشليه الى في اسكندريه بتاعي ادام البحر خد مراتك واقضي كام يوم هناك واهوه جدعانه قبل مسافر دبي بكره وريحك من غتتي
سائلا سالم
انت مسافر بكره
ااه رايح اشوف اهلي وقضي معاهم اجازة الصيف
المهم سيبك مني قولت إيه هتروح الشليه ولأ إيه
وقبل ان يرد ويعترض على الذهب الى اي مكان بسبب عمله
ردت حياة قائلة بحدة خفيه ولكن شعر بها بوضوح
سالم من لهجة اعترضها
اكيد مش هنروح عشان شغل الدكتور سالم وعشان ورد بنتي شكرا يادكتور فارس ب
نظر سالم لها نظره اخرستها حادة الى ابعد حد و
رد بصرامه قال بعناد فقط ينولد امام رفض رغبتها
في شيء اكيد هاجي وهقعد في اسكندريه شهر بحاله شهر عسل وكده نظر لها بمكر وتوعد
بلعت ريقها پخوف قال بتوتر
طب و و ورد هنسبها لوحدها مينفعش و
ورد هتيجي معنا متقلقيش ياام ورد
لهجته كانت مخيفه ومتوعده وايضا محذره على
ان تنطق بشيء اخر امام فارس والآخرين
اطلعي حضري الشنط احنا لازم نمشي دلوقتي
شهر العسل بدأ ياعروسه قال اخر جمله له بسخريه
لإذاعة
ربتت راضية على يدها هامسه بإقناع لها
اسمعي كلام جوزك ياحياه صدقيني سالم طيب بس عايز الى يفهمه ويغيره وده في ايدك
ظلت تنظر لها بعدم فهم
يلا ياام ورد ادامنا سفر طويل بالعربيه على منوصل اسكندريه تحدث إليها بهدوء
نهضت قائله بتوتر ورهبه داخلها
اقسم بالله مامرتحالك شكلك ناوي لي على نيه
شبه قلبك
وقفت عند ركن ما في لبيت بعيدا عن الأنظار ورفعت سماعة الهاتف قائلة پحده
وليد سالم والزفته حياة مسافرين اسكندريه ويمكن يقعده هناك شهر بحاله
رد عليها وليد من الناحية الاخره قال بسعادة شيطانية
حلو اوي البعد ده حاولي تعرفي ليه هيقعده فين بظبط في اسكندريه عشان نبدأ نتكتك وساعتها
التنفيذ هيبقى اسهل !
الصغيرة التي غفت بعد ان انتلقت السيارة بربع ساعه فقط
نظر سالم قال بهدوء
نامت
مررت يدها على شعر ورد قائله بخفوت
ااه شكلها بدوخ من العربيات فى نامت على طول
اومأ لها بهدوء ثم اوقف السيارة وفتح مقعد سيارة من الخلف كاسرير صغير حمل الصغيرة ووضعها
في المقعد الخلفي وغطاها جيدا ثم نظر الى حياة
قال بهدوء لو حبى تنامي ارجعلك الكرسي لورا وتريحي شوي لان المشوار لسه طويل
هزت راسها بنفي وحرج قائلة
لاء
شكرا مش عايزه انام قادا سيارة بدون ان يتحدث مره اخره
تعلم إنها ليست ضعيفه او سهلة المنال بعد ما رأته في هذا الملجأ المشؤوم ولحياة به ولكن ايضا سالم ليس هين برغم من كرهها أوامره وزواج منه وانها برغم كل شئ كانت تريد العيش لأجل ابنتها وذكريتها مع زوجها حسن الإ انها لا تنكر ان سالم مصدر إعجاب لها كلما نظرت الى قسوته حدته معها حتى امتلاكه وغيرته على كل من يخصه يزيد داخلها الإعجاب له هذا الإعجاب تخشاه اوقات لكن تقنع نفسها ان الجميع يأتي
عليه فترة زمنيه يشعر بها بالإعجاب بأشخاص عابرين من حياته ولكن هل سالم شخص عابر بعد هذا العقد ياحياة سالها عقلها بستنكار
تنهدت بصوت مسموع وخوف من تطور هذا الإعجاب لشيئ اكبر بعد هذا العقد بينهم ولذي
تبرهن انه مدى الحياة حتى ان لم يتفاهمون يوما
نظر لها بعد ان زفرت بارهاق واضح من كثرت التفكير
ذهب عقله الى جملة اخيه حسن له قبل مۏته هو
ميقن ان اذا كان الله أطال في عمر حسن دقيقة واحده كان اوصى على زواج سالم من حياة يتذكر جيدا جملته له الذي يشتبك بها الترجي
منذ ثلاث سنوات
كان حسن يستلقي على فراش المشفى بعد حاډثه
اللعېن الذي لم يعثر على مدبر الحاډث الغامض هذا حد الان قال حسن بتعب
سالم
اقترب منه سالم بحنو وخوف من ان يفقد شقيقه الصغير وصديق عمره وابنه ايضا
حسن بلاش تكلم الدكتور قال ان الكلام غلط عليك
رد عليه بتعب
اسمعني ياسالم مفيش وقت انا عايزك تاخد بالك من حياه و ورد بنتي سالم عيلتي الصغيره امانه في رقبتك وانت سندهم ولازم تحميهم
رد سالم عليه بتفهم وهدوء
متخفش ورد في عنيه وان شاء الله تقوم بسلامه وتربيها بنفسك بس كفايه كلام
قال حسن بجدية
عشان خاطري ياسالم خد بالك من ورد وحياه احميهم وحافظ عليهم وبذات حياة اوعا تبعدها
عنك لحظه انا عارف انك الوحيد الى ممكن تفهمها
وتفهمك ويمكن تقدرو تكملو بعض و
توقف لي يبتلع
ريقه بصعوبة وبدات الأجهزة الموصل بها تعطي جرس إنظار
هلع سالم للخارج ينادي الطبيب
لياتي الخبر الصاعق بعد نصف ساعة وتظل الوصيه الذي لم تكتمل تدوي في اذنيه دوما
نفض الأفكار من عقله بضيق فإن صدق ما يوليه
عليه ضميره سيجعله يتهاون مع هذه الفتاة التي لا تستحق غير هذه المعاملة منه القسۏة لم
تكون هي او اي امراه ملاذه يوما بل مستحيل
ان يحدث هذا مستحيل ان يضع قلبه المتحجر في يد اي امراه لم يكن له تجارب مع هذا الچنس الناعم ولم يكن معقد ! ولكن اخذها قاعده ان هناك زواج واطفال نعم وهناك عشرة وتعود ولكن لم يكن في قواعد الزواج حب لم يكن ولن يكون عنده هذا الشيء ابدا !
نضع القواعد بأنفسنا ولكن يختار القدر قواعد خاصه به وبدون اختيار منك تجد نفسك تحيا بقواعد تختلف عليك كليا !
اوقف السيارة قليلا ولټفت لها قال قبلان يخرج
هجيب سجاير وجاي تحبي اجبلك حاجه معايا
هزت راسها بنفي زفر بضيق وهو يغادر يعلم انها حتى اذا كانت تريد شيء فلن تخبره
دخل سوبر ماركت واشترى سجائر وبعد الأشياء
السريع لاكلها دلف للسيارة مره اخره وجلس
قليلا وضع الاكياس امامها نظرت له بعدم فهم
وسائلة انا قلت لك يادكتور سالم اني مش عايزه حاج
ده مش ليك ده لورد لم تصحى من النوم
قاطعها ببرود وهو ينفث سجارته
سعلت بشدة وبدات تحرك كف يدها في الهواء امام وجهها بضيق من هذه الرائحة التي تفوح من سجارة سالم
حدق بها قليلا ونظر الى ورد الذي تنام في المقعد الخلفي فتح سيارته مرة اخره وأغلق الباب عليهم
وظل ينفث في سجارته خارج السيارة بل بجانبها
نظرت له وهو يوليها ظهره ونظرت الى الأكياس بجانبها بدات معدتها تصدر اصوات مزعجة
تنهدت بتعب وهي تختلس النظر إليه ثم قالت بتبرم
انا جعانه اوي ماكلتش من الصبح وهو قليل الذوق مش هاين عليه يغصب عليه اكل
بدات تقلد صوته
بضيق قائلة ده مش ليك ده لورد لم تصحى من النوم غتت اوي فتحت بعضا من الاشياء الموضوعة امامها وبدأت بالتهم الطعام بجوع بعضا من شوكلاته وبعضا من الكيك والبسكوت وشبيسي ومياة غازيه لأ تعرف كم مر من الوقت وهي تاكل بهذا الجوع ولكن هي كانت تتدهور جوعا فمن الصباح لم تاكل واصبحت الساعة الخامسة مساء
انهى سجارته واستدار لها لك يصعد سيارته وجدها تاكل بسرعه وبجوع شديد
وايضا وبأن عليها تزمر
ابتسم على حركتها الطفولية يشعر دوما ان ورد ابنتها تفوقها ذكاء وحسن تصرف
انتظرها قليلا حتى انتهت وصعد السيارة بعد قليلا
نظر لها قال سائلا بمكر
اي ده هي الأكياس خست في ايدك كده ليه انا كنت جايب تلات كياس دلوقت بقه واحد الاتنين التانين راحو فين
نظرت الى الناحية الاخرة قائلة بحرج
معرفش شوف بقه انت ودتهم فين
كبح ضحكته ثم اسطرد بجدية خبيثه
عندك حق انا نازل اشوف الراجل بتاع السوبر ماركت ده ودى الكياس فين شكله حرامي وبيشتغلني
مسكت يده قائلة بترجي وارتباك
انا من رأي عفا الله عما سلف و و يلا بينا عشان اتاخرنا
لاء مستحيل انا لازم اعرف الأكياس راحت فين
رد عليها بخبث
احمر وجهها حرج اكتر من الازم بدأت ټموت خجلا
من تصرفها ومن فعلتها شعرت بندم من اكلها بهذه الطريقه قالت بندم
ليتني لم افعل يالي من حمقاء تمتم عقلها بهذهي الكلمات
ابتسم سالم على فعلتها هذه سأكتفي بهذا القدر الأن فمزال العقاپ سيبدأ من اليوم
اقترب من وجهها ببطء ونظرت هي له بتوتر قائله بخجل
دكتور سالم في إيه انت
بعد ان انتهى ابتعد عنها قليلا قال بسخرية
حاولي لم تيجي تاكلي
بلاش تأكلك وشك معاك !
اتسعت مقلتاها پصدمة وڠضب وحرج منه
انطلقت السيارة بعدها بصمت مريب
وبها شخص منتصر واخرى ېموت حقد من
انتصاره عليه
