الشبكه
_دي الشبكة إللي أبني يقدر عليها، ولا أنتِ عينك فارغة بقا وأول مرة تشوفي دهب
_ بس مش دا إللي هو متفق عليه مع بابا، إحنا ماغصبنهوش على حاجة بس دا إتفاق، دا مهري
_ أنتِ بتتكلمي اصلا في الحاجات دي لي أنتِ بجحة
بصيت ليه و أنا مش مصدقة وماما اتدخلت وقالت
_ أنا بنتي الدهب دا بيجيلها من وهي لسه في اللفه، لكن بتتكلم في إتفاق الرجالة إللي أنتِ دلوقتي عايزة ترميه في الأرض
و أنا مسكتش بصيت لخطيبي قولتله
_ لما أنت مش في مقدرتش تجيب دهب بتتفق على حاجة أكبر من مقدرتك لي؟
مسح على وشه بإحراج وهو بيبص لينا و بعدين بص لمامته وقال
_ تعالي يا ماما من فضلك عايزك
_ عايز أي؟ هتفوا أي أنا مش هخليك تدفع أكتر من كدا في الدهب، يابني دي عينها فارغة
_ أنا ماسمحش لحضرتك، لو شبفاني كدا يبقى كل واحد يروح لحاله
هو شدني برا عشان أهدى وقالي
_ تعالي بس أهدي وتعالي
_ لا مش ههدى، أنت عارف إن مش ناقصني دهب عشان مامتك تقول كدا، و تتكلم معايا بالشكل دا، أنت مش اخدني من الشارع، يلا يا ماما عشان نروح
مامته خرجت وقالت بصوت عالي
_هي بتملى ودانك ب أي
_بس يا ماما عيب كدا، أنا متفق على حاجة هجيبها، بلاش تصغريني بالشكل دا
_دول عايزين يستغلوك
_ يستغلوا أي يا ماما لو سمحتي كفاية مشاكل
مقدرتش أسكت على الوضع دا
_ يلا يا ماما نمشي، بلاش قلة قيمة، لو أنتِ بتفكري بالشكل دا يا طنط، يبقى إحنا بعاد أوي
_ إحنا بعاد فعلًا، لي اجوز ابني لواحده طماعة
_ أنا مش طماعة، ولا عيني فارغة، ولا ببص لدهب، لكن لو هنتكلم بالأصول فالدهب دا في الإتفاق مهري، و مهري متحدد، يبقى من حقي أجيب إللي أحبه بالمتحدد دا، ومش من حق حضرتك تدخلي
_ شوف، شوف البجاحة، بدل ما تقول تجيبوا إللي أنتم عايزينه و تتكسف تختار حاجة، بنات اليومين دول بقوا عاملين كدا لي؟!
ماما اتدخلت وسحبتني عشان تمشي وهي متعصبة
_ يلا يا مريم، بقولك أي يا نوح، كل شئ قسمة ونصيب، و زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف
كان باين عليه الصدمة، و خاطره المكسور و إحراجه، فوقت قدامنا عشان منمشيش
_ استني يا طنط من فضلك، مفيش حاجة هتنتهي، و مفيش حاجة هتبوظ، ممكن بس تدخلي تستريحي جوا مع مريم، هحل الموضوع والله
_ لا يا نوح مامتك قالت كلام مش كويس وجرحت مشاعر بنتي و اتهمتها ظلم، و أنا ماقبلش بكدا، دا كل دا و إحنا لسه على البر، أومال لما نكمل
_ حقك عليا والله، حقك على راسي، من فضلك بلاش نكبر الموضوع، ممكن تدخلي والله هصلح كل حاجة، أنا بحب مريم و متمسك بيها، ومش هسيبها لأي ظروف
مامته أتكلمت بسخرية
_ آه سوف ببخلي الناس تتنطط عليه ازاي، دا بدل ما تد..بح لها القطة من الاول و تنشف! بتعليها عليك
_ آه بعليها عشان هي عالية و قيمتها عاليه و تستاهل الغالي و إللي حصل دا مينفعش و مايصحش و لو قولتي حاجة تاني هتصل بالحاج، ويجي يشوف و يتصرف
_ أنت بتهددني يابن بطني؟
_مش بهددك يا أمي أنا بعرفك، أنتِ كسرتي بخاطرنا ز ماعملتيش حساب لوجودي ولا لشكلي قصاد خطيبتي
_ طب أسمع بقا يا أنا يا هي و لما نشوف هتختار مين بقا
تفتكروا هيعمل أي وهيختار مين، وهل هي هتقبل تكمل ولا لا، و تفتكروا لي الموقف دا المفروض الرد يكون عليه إزاي؟!
الجزء التاني 🤎
_ طب أسمع بقا يا أمك يا البنت و لما نشوف هتختار مين بقا
_ لا وعلى أي يا طنط، أنا مش بتحط في مقارنة، كل شئ قسمة و نصيب يا نوح روح مع امك
سبتهم و مشيت مع ماما بعد ما بصيت عليه بصه أخيرة وهو وقف مصدوم مش مستوعب الصدمة
_ لي يا أمي كدا! لي تعملي كدا و تكسري فرحتنا؟
_ سيبك منها، ماتنفعكش دي هجوزك ست ستها
_ أنا مش عايز غيرها، أنا عايزها هي، دا اليوم إللي بقالي أسبوع بستعد ليه، لي تعملي كدا، و لي تكسري كلامي و كلام بابا! هو أنا زعلي و كسره قلبي مش فارقين عندك؟
_ و أنت متعلق بيها لي بقا إن شاء، اكيد كنت تعرفها قبل كدا، ما اللهفة دي مش عشان شايفها قريب
_ يعني أنتِ شايفة لهفتي و فرحتي و مع ذلك مفرقتش معاكي
_ أنا شيفاها طماعة، أنا أدرى منك، شيفاها مش مناسبة ليك خالص، مش شايف كانت بتنقي الدهب إزاي!
_ و أي المشكلة، أنا إللي قولتلها تنقي إللي هي عايزاه، قولتلها مايهمكيش هاتي إللي يعجبك
_ يا عبيط يا اهبل، ما ليها حق تطمع فيك
_ لا لا الكلام مش معقول أنا هقول لبابا وهو يتصرف، هقوله إنك صغرتيه و كسرتي كلمته
________________
نوح حاول يكلمني كتير، و يبعت رسائل اعتذار لكن أنا ماكنتش برد، رغم إن قلبي واجعني لكن دوست عليه، مش متخيلة حياتي معاه هتكون إزاي و مامته كدا، دا إحنا لسه على البر و بهدلتني، و بابا قالي خلاص أقفل الموضوع دا مفيش نصيب
فاجأة سمعت بابا بيتكلم في الفون
_ لا لا خلاص الموضوع منتهي، مش عندي بنات للجواز، حصل خير بس إللي حصل دا مش بيعدي بالساهل، أنا بنتي اتهانت قدام عينك، أنا منزلها معاك أمانة، و بعدين أنا بنتي شبعانة و الحمد لله مش ناقصها دهب، دا عندها كل حاجة، لالا ماقبلش أبدًا إللي حصل
_ يا عمي والله العظيم أنا ماسكتش أنا عارف مريم، و عارف هي في بيت أي، و تربية حضرتك أي، إللي حصل دا عمره ما يتكرر، و حصل مشكلة كبيرة في البيت و حقها جالها والله
_ لا يابني خلاص معلش، كل شئ قسمة ونصيب أنا ماعنديش أغلى من بناتي، الموضوع منتهي خلاص بس
مش عارفة لي عيطت، بس بابا عنده حق أنا كمان مش هقدر استحمل الست دي، ولا اسلوبها ولا قادرة انسى كلامهبس
عدى يومين و هو برضو بيحاول يبعتلي و يكلمني من كل حته و بيحاول يعتذر
عدى أسبوع و كنت بحاول اتعافى
فاجأة سمعت بابا بيقول لماما
_نضفي البيت لقيت ابو نوح كلمني من شوية وقال إنه جاي يتكلم معايا بالليل
_اي جاي يتكلم في أي؟
_اكيد في إللي حصل، الراجل احرجني معرفتش أقول أي
_ طب ما تمشي الموضوع شكله متمسك ببنتك جامد، دا كلمك خمس مرات
_ أنتِ إللي بتقولي كدا بعد إللي حصل!
_ ما هو ملوش ذنب إن مامته عقربة يعني، ماحدش بيختار مامته
_ اسكتي أنتِ، أنا ماقبلش أبدًا بنتي تتهان
_ بس هو الأمانة لله ماسكتش
_ اه دلوقتي بتدافعي عنه، بقولك أي دي قاعدة رجالة مالكيش فيه، خدي يا مريم
_ نعم يا بابا
_ أنتِ أي رأيك يا مريم، لسه عايزاه؟
_ إللي تشوفه يا بابا
_انتِ عايزة أي! هما جايين النهاردة، هل هتقدري تتعاملي مع الست دي!
_ مش هقدر اتعامل معاها، بس لو في فرصة أو حل، لو أنت شايف أي الأحسن أكيد أنت تعرف أكتر مني
_____________
_ أسمع يا حاج، أنا لما جيت و حطيت ايدي في إيدك، كان كلام رجالة، و من يومها و بنتك عندي زي بنتي، و إللي حصل انا مرضهوش على بنتي و ماسكتش عليه
حتى لو مفيش نصيب أنا ماقبلش إن بنتي تتهان، و جاي أعتذر بنفسي ليها
_ يا حاج مجيتك عندي تكفي والله، بس إللي حصل فعلًا إهانة كبيرة
_ أنا عارف و حقك عليا وحق مريم و الحاجة فوق دماغي، أنا عارف إن مربي راجل و ماسكتش على حقها، مع ذلك جيت بنفسي لأن ماقبلش كدا أبدًا، و الحقيقة أنا جاي أنا ونوح، لأن مش عايز الموضوع يبوظ نوح متمسك بمريم جدًا، و إحنا تحت أمرك في أي حاجة ترضيك
_ يا حاج أنا مش عايز بناتي تتعب في حياتنا، الموضوع لسه في أوله و كل دا حصل طب بعد كدا هيحصل أي، أنا عايز ليهم الاستقرار و الراحة، و بعدين دهب أي إللي بنتي هتبص ليه
_ أنا عارف دا بيت أصول و عز، و إللي حصل خلاص صفحة و نقفلها، و اوعدك إن مفيش تعامل بين الحاجة و بين مريم في المستقبل عشان نمنع أي تصاعد، هي هتيجي تعتذر و خلاص مش هتدخل ولا هتيجي في أي مكان معاها
_ طب و لي كدا
_ دا قراري، معلش خلاص إللي حصل يخصني أنا و بيمس بكلمتي و كلمة أبني، وأنا ماقبلش بيه ها أي قرارك؟
بابا أتردد شويه و بعدين قال
_ لو بنتي هتكون مرتاحة و سعيدة فدي أهم حاجة عندي
_ أي رأيك يا مريم يا بنتي
_ الرأي رأي بابا
نوح أبتسم وحسيت بالسعادة على وشه
_ أوعدك يا عمي مريم هتكون في عيني و مش هسمح بأي حاجة تزعلها خالص، و كل إللي مريم عايزاه هيكون عندها
_ خلاص على خيرة الله
_ طب نقرأ الفاتحة من الأول وجديد بقا
نوح بص ليا و أبتسم، أنا كنت بحبه هو معايا في الشغل من زمان، بس كنت بحب راحتي و استقراري أكتر
و الغلط مش بنسكت عليه بنجيب حقنا و نكبر نفسنا
