ليله كتب الكتاب كانت اخر ليله
ليلة كتب الكتاب كانت آخر ليلة شافت فيها ليلى المنشاوي نفسها كبنت عادية ممكن تصدّق الحب.
لكن صباح أول يوم بعد الفرح
كانت قاعدة على سفرة طويلة من الرخام الأبيض في الفيلا الجديدة، قدامها فطار متكلف أكتر من اللازم، وريحة القهوة الفرنسية مالية المكان، بينما أهل جوزها قاعدين حواليها كأنهم مجلس إدارة مستني توقيع صفقة.
الستائر الحرير كانت مفتوحة على الجنينة الواسعة، والشمس داخلة بهدوء فوق وشوشهم.
وشوش جشعة.
وشوش مستنية.
ليلى كانت لسه لابسة روب حرير أبيض، وشعرها الأسود الطويل نازل على ضهرها، وفي ودانها حلق الألماس اللي جدتها أمينة سابتهولها يوم ماتت.
الحلق الوحيد اللي عمرها ما خلعته.
لأن جدتها كانت دايمًا تقول لو الدنيا كلها باعتك افتكري إنك جاية من ست بنت نفسها بإيديها.
دخل كريم وقتها وهو ماسك ملف أسود سميك، وراه راجل خمسيني لابس بدلة رسمية ونضارة رفيعة.
موثق عقود.
قلبها اتقبض فورًا.
لكنها سكتت.
كريم ابتسم وهو يسحب الكرسي جنبها صباح الخير يا عروسة.
نبرة صوته كانت حنينة زيادة عن اللزوم.
النبرة اللي اكتشفت بعدين إنها أخطر حاجة فيه.
قعد قدامها وفتح الملف وزقه ناحية إيديها يلا يا ليلى إمضي هنا.
بصت للورق.
وفي أقل من ثانية
وشها برد.
تنازل كامل عن ملكية شركة المنشاوي للنسيج.
كل حاجة.
المصانع.
الأراضي.
الحسابات.
الأسهم.
حتى اسم الشركة.
كل حاجة هتتحول باسم كريم السيوفي.
حماتها سهير قربت منها بابتسامتها البلاستيك
ده الطبيعي يا حبيبتي أي ست محترمة لازم تقف جنب جوزها.
أبوه فؤاد ضحك وهو يقطع قطعة جبنة وكريم عنده رؤية كبيرة للشركة هينقلها حتة تانية خالص.
ليلى رفعت عينيها ببطء وبصت لكريم.
أول مرة تحاول تقرأه بجد.
إنت عرفت قيمة الشركة منين؟
اتوتر جزء صغير جدًا من وشه.
بس حاول يداريه بسرعة إحنا بقينا جواز يا ليلى مفيش أسرار بينا.
كذبة.
واضحة.
باردة.
وقذرة.
لأن ليلى عمرها ما قالتله حجم ثروتها الحقيقي.
كان يعرف إن عندها شركة متوسطة ورثتها عن جدتها.
لكن الحقيقة؟
إن شركة المنشاوي كانت إمبراطورية نسيج من أكبر شركات الشرق الأوسط.
جدتها بدأت بماكينة خياطة فوق سطح بيت قديم في شبرا.
نامت سنين وسط القماش والزيوت والغبار.
واتحاربت من رجالة السوق كلهم.
ولما ماتت
سابتها لليلى.
لحفيدتها الوحيدة.
البنت اللي ربّتها بإيديها بعد موت أمها وأبوها.
ليلى افتكرت يومها كلام جدتها ما توريش حد كل اللي تملكيه الناس بتحب الجيوب أكتر من القلوب.
وفجأة
كل الذكريات بدأت تتوصل ببعض.
إصرار كريم على جواز سريع.
اهتمام أمه المبالغ فيه بعقود الشركة.
أسئلة أبوه عن الأرباح.
حتى طريقته وهو يبص للمصنع يوم أخدته زيارة هناك.
ماكنش حب.
كان جرد حساب.
الموثق كحّ بإحراج مدام ليلى محتاجين توقيع حضرتك هنا.
قالتها بهدوء اسمي ليلى المنشاوي.
كريم بص لها بحدة دلوقتي بقيتي ليلى السيوفي.
رفعت عينيها ليه.
وابتسمت لأول مرة ابتسامة خوفته.
مسكت القلم.
سهير لمعت عينيها.
فؤاد رجع بضهره مرتاح كأنه كسب خلاص.
لكن بدل الإمضا
ليلى شخطت بالقلم خط أسود طويل على الورق كله.
وحطت القلم بهدوء.
لأ.
الصمت وقع تقيل.
تقيل لدرجة إن صوت الساعة اللي على الحيطة بقى مسموع.
كريم قام بعنف.
الكرسي خبط في الأرض.
ضرب الترابيزة بإيده فالفناجين اتهزت إنتِ مجنونة؟!
لكن صوتها فضل ثابت أنا بس صحيت.
سهير قربت منها وهي بتجز على سنانها إنتِ فاكرة نفسك مين؟
ليلى بصتلها بثبات صاحبة الشركة.
فؤاد ضحك بسخرية القانون مع جوزك.
هنا
ليلى ضحكت لأول مرة.
ضحكة قصيرة جدًا.
أخطر من الصريخ.
مين قالكم إن الشركة باسمي أصلًا؟
الوجوه كلها اتغيرت.
كريم قرب بسرعة يعني إيه؟
ليلى سندت ضهرها للكرسي شركة المنشاوي من خمس سنين بقت تحت مؤسسة دولية وأنا مجرد المدير التنفيذي.
الصدمة ضربتهم كلهم مرة واحدة.
لكنها كملت بهدوء وجدتي قبل ما تموت كانت أذكى منكم كلكم.
الحقيقة إن أمينة المنشاوي كانت متوقعة اليوم ده.
متوقعة إن الناس هتظهر وقت الفلوس.
وعشان كده نقلت ملكية كل الأصول لصندوق استثماري خارجي محمي بقوانين دولية.
والشخص الوحيد اللي يقدر يتحكم فيه
هو المدير التنفيذي الحالي.
ليلى.
لكن بشرط واحد.
لو اتجوزت
وفقدت السيطرة على الشركة لأي سبب
كل حاجة تتباع تلقائيًا وتروح لمؤسسات خيرية.
يعني لو ليلى مضت
ولا مليم هيروح لكريم.
كريم وشه قلب أحمر إنتِ بتكذبي!
ليلى قامت بهدوء.
وسحبت من شنطتها ملف صغير.
وحطته قدامه.
اقرأ.
إيده كانت بتترعش وهو بيقلب الورق.
ومع كل صفحة
وشه كان بيقع أكتر.
سهير شهقت يعني إحنا مش هناخد حاجة؟!
ردت ليلى ببرود إنتوا عمركوا ما كنتوا هتاخدوا حاجة.
وفجأة
كريم مسك دراعها بعنف.
أول مرة يلمسها بالطريقة دي.
أصابعه غرست في جلدها إنتِ نصبتي عليا!
بصت لإيده على دراعها.
وبعدين رفعت عينيها له.
وفي اللحظة دي
كل الحب اللي كانت فاكرة إنه موجود مات.
مرة واحدة.
قالت بهدوء مرعب سيب إيدي.
ولو ما سبتهاش؟
ثانية واحدة.
وكان فيه صوت قوي بيتردد في السفرة كلها.
كف.
ليلى ضربته بالقلم المعدني اللي كان في إيديها على وشه بعنف خلّى شفته تنزف.
كريم رجع مصدوم.
حتى أهله اتجمدوا.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما الأمن دخل الفيلا فجأة.
أربعة رجالة ببدل سوداء.
وراهم راجل ستيني أنيق بشعر أبيض.
المستشار القانوني لشركة المنشاوي.
الأستاذ نادر.
دخل بثقة وقال صباح الخير يا مدام ليلى.
كريم بصله بذهول إيه ده؟!
نادر بص له باحتقار مدام ليلى طلبت تأمين إضافي من أسبوع.
سهير شهقت أسبوع؟!
ليلى ردت وهي تلبس جاكيت خفيف فوق الروب يوم ما كريم طلب تفاصيل أصول الشركة عرفت.
كريم قرب منها بعصبية إنتِ كنتِ شاكّة فيا؟!
بصتله ببرود أنا كنتِ بأكد شكي.
نادر فتح ملف جديد وفيه كمان موضوع مهم.
وسحب صور.
صور لكريم.
مع بنت تانية.
في شاليه بالساحل.
وصور أقدم.
مع ستات مختلفة.
وسندات ديون.
وقروض.
وقضايا نصب.
ليلى كانت واقفة ساكتة.
كل حاجة جواها موجوعة.
لكنها مش مكسورة.
أبدًا.
كريم اتوتر دي صور قديمة!
لكن نادر قال بهدوء فيه تسجيلات كمان.
وشغّل تسجيل صوتي.
صوت كريم واضح أول ما الشركة تبقى باسمي هرميها برا البيت واحدة غبية
لمحة نيوز
زيها ماتستاهلش.
الصمت بقى خانق.
سهير بصت لابنها بصدمة إنت قولت كده؟!
لكن ليلى كانت خلصت.
تمامًا.
شالت حلق جدتها من ودنها وبصت له لحظة.
وافتكرت كل اللي اتعلمته منها.
القوة.
الصبر.
والوقت المناسب للضربة.
لبسته تاني.
ورفعت راسها.
الطلاق هيتم النهارده.
كريم اتجنن مستحيل!
ابتسمت إنت فاكر إنك أول راجل يحاول ياكل تعبانة؟
ومن يومها
بدأت الحرب.
كريم حاول يشوه سمعتها.
رفع قضايا.
نشر إشاعات.
قال إنها مريضة نفسيًا.
وقال إنها خانته.
لكن ليلى كانت أهدى بكتير من إنه يهزها.
كل مرة كان يهاجمها
كانت ترد بالقانون.
والأرقام.
والحقائق.
وفي أقل من سنة
شركة السيوفي أعلنت إفلاسها.
فؤاد باع الفيلا.
وسهير دخلت مستشفى بعد جلطة.
أما كريم
فاختفى تقريبًا.
لكن النهاية الحقيقية ماجتش وقت سقوطهم.
جت بعد سنتين.
لما ليلى كانت واقفة في المصنع القديم اللي بدأت فيه جدتها.
لابسة بدلة رمادي بسيطة.
وبتفتتح خط إنتاج جديد.
العمال كانوا بيزقفلها.
وصورة أمينة المنشاوي متعلقة فوق المدخل.
وقتها الصحفية سألتها إيه أهم درس اتعلمتيه؟
ليلى ابتسمت بهدوء.
نفس ابتسامة جدتها.
وقالت الناس اللي تدخل حياتك علشان فلوسك أول ناس تنهار لما تكتشف إن قيمتك عمرها ما كانت في الفلوس.
بعد افتتاح خط الإنتاج الجديد، الناس كلها كانت فاكرة إن ليلى المنشاوي أخيرًا كسبت الحرب وارتاحت.
لكن الحقيقة
إن أصعب المعارك لسه ما بدأتش.
لأن الخيانة لما تيجي من غريب بتوجع
لكن لما تيجي من الشخص اللي نمت جنبه، وحلمت معاه، وسلمته قلبك من غير خوف
بتسيب جواك حفرة عمرها ما بتتقفل بسهولة.
في الليلة دي، بعد الافتتاح بساعات، ليلى رجعت الفيلا الكبيرة اللي بقت ساكنة فيها لوحدها.
الهدوء كان
تقيل.
تقيل بطريقة تخنق.
لا صوت غير خطواتها فوق الرخام وصوت المطر اللي بدأ يخبط الشبابيك.
خلعت الكعب ورمته بعيد، وسابت شعرها ينزل على ضهرها بتعب.
لأول مرة من شهور
حست إنها مرهقة فعلًا.
مش من الشغل.
من الناس.
دخلت أوضة المكتب القديمة اللي كانت عاملالها مخصوص شبه مكتب جدتها أمينة.
ريحة الخشب والقماش القديم كانت لسه موجودة.
حتى ماكينة الخياطة العتيقة اللي بدأت بيها أمينة كانت محطوطة في الركن تحت إزاز.
ليلى قربت منها ولمستها بأطراف صوابعها.
وفجأة
دموعها نزلت.
بصمت.
من غير صوت.
لأنها افتكرت اللي ماحدش يعرفه.
افتكرت اللي حصل بعد الطلاق بشهر واحد بس.
اليوم اللي اكتشفت فيه إن كريم ماكانش ناوي يسرق الشركة بس
كان ناوي يقتلها.
اليوم ده كان الساعة داخلة على اتنين بالليل.
ليلى كانت راجعة من المصنع متأخر، والسواق نزل يجيب حاجة من محطة بنزين على الطريق الصحراوي.
هي فضلت قاعدة في العربية تقرأ تقارير الشغل.
وفجأة
سمعت صوت فرامل عنيف.
وفي أقل من ثانية
شاحنة ضخمة دخلت عليهم بسرعة مرعبة.
السواق صرخ انزلي يا مدام!!
لكن الوقت كان متأخر.
العربية اتقلبت أكتر من مرة.
الإزاز اتكسر.
والحديد اتطبق عليهم.
ليلى فاكرة صوت الدم في ودانها.
فاكرة ريحة البنزين.
وفاكرة إنها كانت حاسة إنها بتموت ببطء.
لكن اللي عمرها ما نسيته
هو الصوت اللي سمعته قبل ما تفقد الوعي.
صوت راجل بيقول خلصوا عليها بسرعة قبل البوليس ما يوصل.
فاقت بعدها بأربع أيام في المستشفى.
جسمها كله متكسر.
دراعها الشمال متجبّس.
وراسها مربوطة بشاش أبيض.
لكن أول حد شافته
ماكنش دكتور.
كان نادر.
المستشار القانوني.
وشه كان شاحب بطريقة عمرها ما شافتها عليه.
قرب منها وقال بهدوء الحادث ماكانش قضاء وقدر.
قلبها وقف.
تقصد إيه؟
فتح اللابتوب قدامها.
وشغّل تسجيل من كاميرا محطة البنزين.
فيه عربية سودا واقفة بعيد.
وكريم نازل منها.
واقف بيتابع.
مستني.
ليلى حست معدتها بتتقلب.
لأ
لكن نادر كمل السواق اعترف قبل ما يموت.
الهواء اختفى من الأوضة.
مات؟
نادر نزل عينيه كان بيحاول يحميكي خد الصدمة كلها.
ساعتها بس
ليلى انهارت.
أول مرة.
مش علشان الفلوس.
ولا الشركة.
علشان كانت نايمة جنب قاتل.
بتحبه.
وبتخطط تخلف منه.
أسبوع كامل بعد الحادث، ماكنتش بتتكلم.
كانت قاعدة في المستشفى تبص للسقف.
ساكتة.
باردة.
كأن روحها خرجت منها.
لكن في اليوم الثامن
حصل حاجة غيرت كل شيء.
الممرضة دخلت وقالت في واحدة مُصرة تشوف حضرتك.
ليلى رفضت.
لكن الست دخلت رغم كده.
ولما شافتها
اتجمدت.
كانت بنت صغيرة في أوائل العشرينات.
وشها مرهق.
وعينيها مليانة خوف.
لكن اللي صدم ليلى فعلًا
إن البنت كانت حامل.
وقفت قدام السرير وهي بتفرك إيديها بتوتر أنا آسفة
ليلى بصتلها بعدم فهم إنتِ مين؟
البنت دموعها نزلت أنا دينا خطيبة كريم.
الدنيا سكتت.
حتى صوت الأجهزة اختفى.
ليلى حست قلبها بيتسحب من صدرها ببطء.
إيه؟
دينا طلعت صور من شنطتها.
صور لكريم معاها.
في مطاعم.
سفر.
شقة.
حتى صورة لخاتم خطوبة.
وقالت بصوت مكسور هو قالي إنك مراته بس على الورق وإنه أول ما ياخد الشركة هيطلقك.
ليلى فضلت باصة للصور.
وشها بلا تعبير.
لحد ما دينا قالت الجملة اللي كسرتها فعلًا وأنا حامل منه.
ساعتها
ليلى ضحكت.
ضحكة صغيرة جدًا.
مرعبة جدًا.
لأن الإنسان لما الوجع يعدّي حدّه
بيضحك.
دينا بدأت تعيط أنا ماكنتش أعرف والله ما كنت أعرف.
لكن ليلى رفعت إيديها بهدوء اخرجي.
بس
اخرجي.
ولما خرجت
ليلى فضلت بصّة للباب دقيقة كاملة.
وبعدين مدت إيديها ببطء ناحية جهاز القلب.
وفصلته.
الصوت المتواصل الحاد ملّى الأوضة.
الممرضات جريوا عليها.
لكنها كانت قاعدة هادية جدًا.
هادية بشكل يخوف.
وقالت للدكتور أول ما دخل عايزة أعيش.
الدكتور اتصدم إيه؟
بصتله بعينين اتغيروا تمامًا عايزة أعيش علشان أدمّره.
ومن اللحظة دي
ليلى بقت شخص تاني.
بعد شهرين خرجت من المستشفى.
وبدأت تجمع كل حاجة عن كريم.
كل حاجة.
حساباته السرية.
الديون.
غسيل الأموال اللي أبوه متورط فيه.
الرشاوي.
التهرب الضريبي.
حتى تسجيلات تهديداته للناس.
كانت بتشتغل في صمت.
تبتسم في الاجتماعات.
وتلبس أبيض.
بينما بتبني المقصلة بنفسها.
ولما جه اليوم
كانت الضربة قاضية.
الشرطة الاقتصادية اقتحمت شركات السيوفي كلها في نفس اللحظة.
البنوك جمدت الحسابات.
القنوات نشرت الفضائح.
الصحافة أكلتهم أكل.
وكريم؟
اتقبض عليه وهو بيحاول يهرب من المطار.
ليلى كانت بتتفرج على الأخبار وقتها من مكتب جدتها.
بكل هدوء.
نادر سألها حاسّة بالانتصار؟
سكتت شوية.
وبعدين قالت حاسّة إني بقيت غريبة عن نفسي.
السنين عدت بعدها.
والناس فضلت تحكي حكاية ليلى المنشاوي كأنها أسطورة.
الست اللي واجهت عيلة كاملة لوحدها.
الست اللي حمت إمبراطورية جدتها.
الست اللي وقعت راجل حاول يقتلها.
لكن محدش كان يعرف الحقيقة.
الحقيقة
إنها كل ليلة
كانت لسه تقوم مفزوعة من النوم.
تفتكر صوت الفرامل.
وصوت كريم.
وإيده وهو بيضغط على دراعها.
لأن بعض الندوب
مش بتروح أبدًا.
وفي ليلة شتوية بعدها بخمس سنين
ليلى كانت قاعدة لوحدها في المصنع القديم بعد ما الكل مشي.
العمال خرجوا.
والهدوء رجع للمكان.
كانت بتراجع أوراق على مكتب جدتها.
وفجأة
الحارس خبط الباب بتوتر يا مدام ليلى في حد تحت مُصر يقابلك.
اتضايقت قولت مفيش مقابلات.
لكن الحارس بلع ريقه هو قال إن اسمه كريم السيوفي.
القلم وقع من إيديها.
وقلبها دق لأول مرة بنفس الرعب القديم.
بعد خمس سنين كاملة
رجع.
