بدر
الاقحوان القرمزى من الجزء الاول إلى الجزء الاخير بقلمى دودو محمد
الاقحوان القرمزى
البارت الاول
تجلس فتاة ذو العشرون عاما تحاوطها الازهار كوردة ساقطھ من فروعها دابله من عدم الاهتمام بها تدهسها الاقدام لا هى تستطيع الصړاخ ولا تستطيع تحمل الالام اكثر من ذلك وضعت راسها على قدميها وانهمرت دموعها بغزارة وفى ذلك الوقت شعرت بيد تربت على ظهرها نظرت إلى الاعلى وازالة عبراتها سريعا ونهضت من على الارض وقالت بصوت مخټنق
انت!! بتعمل ايه هنا جاى ورايا ليه
نظر لها باستغراب وقال بتساؤل
انتى بتعيطى يا زهره
استدارت بدموع وقالت بصوت موجوع
زهرهعايزنى اعمل ايه يا ابن خالى بعد الكلام اللى قولته ليا من شويه عايزنى اتحزم وارقص لما اعرف خطيبى اللى بقالى تلت سنين مخطوبه ليه متجوز وعنده ولد لسه مولود انت واعى للى بيحصل ده يا ياسين احنا فرحنا خلاص اخر الشهر ليه محاولتش ترفض خطوبتنا دى من الاول ليه خليتها تستمر الفتره دى كلها ليه مبلغتش الكل بالكلام اللى قولته ليا من شويه ده انا مصدومه ومش عارفه اتصرف ازاى ولا اعمل ايه فى موقف زى ده ليه تعمل فيا كده يا ياسين ليه
ووضعت يدها على فمها وظلت تبكى
نظر لها بأسف وقال بصوت مخټنق
ياسين انا اسف يا زهره مكنتش اقصد اجرحك كده والله بس لما اتخطبنا انا وانتى مكانش لسه فيه حد فى حياتى وقولت انتى بنت عمتى واهى جوازه وخلاص وهحبك مع الايام وفضلت اصبر نفسي بالكلام ده لحد ما فى يوم جات واحده اشتغلت معايا فى الشركه واتشديت ليها حاولة كتير امنع نفسي بس ڠصب عنى حبيتها وعلشان كنت خاېف من المشاكل اللى هتحصل هنا ما بين عمتى وابويا طلبتها من اهلها واتجوزتها من غير ما بلغ حد هنا فى البلد وطلعت حامل من تانى شهر فى الجواز حاولة كتير اقولك الحقيقة بس دايما كنت بتراجع فى اخر لحظه كنت خاېف اجرحك بس لاقيت ان الوقت خلاص مش فى صالحنا وميعاد فرحنا قرب ولازم تعرفى كل حاجه قبل ما تبقى على ذمتى
نظرت له پصدمه لم تستطيع تحمل سخافة كلماته لها ابتسمت پغضب وقالت
زهرة لا كتر خيرك الصراحه عملت اللى عليك وزياده انا بجد مصدومه فيك ومش عارفه انت جايب البجاحه دى منين يعنى فرحنا باقى عليه اقل من اسبوعين وجاى تقولى انك متجوز ومخلف وعايزنى اقبل بيك واكمل معاك عادى ولا كأن حاجه حصلت طيب يا ترى مراتك عارفه انك خاطب بنت عمتك من تلت سنين طيب عارفه ان هيكون ليها ضره كمان اسبوعين ولا ناوى تفاجئها زى ما فاجئتنى كده
نظر لها بتوتر وحرك راسه بالرفض وقال
ياسين لا متعرفش طبعا ومش ناوى اعرفها حاجه زى دى دلوقتى انا بحبها ومقدرش استغنى عنها ولو عرفت خبر زى ده هتسيبنى اكيد وتبعد عنى
تعالت ضحكاتها الغاضبه وصفقت بدموع وقالت
امسك ذراعها بضيق وقال بترجى
ياسين اهدى يا زهره علشان خاطرى بلاش تهورك ده اللى هيخسرنا احنا الاتنين
نظرت له بأستغراب وقالت پغضب
زهره وانا هخسر ايه بقى ان شاءالله بالعكس انا هبقى كسبانه لما ابعد عن واحد كداب زيك
حرك رأسه بالرفض وقال بتوضيح
ياسين لا هتبقى خسرانه لما البلد كلها تعرف ان الجوازة متمتش
قبل الفرح بأيام هيقولوا عليكى كلام كتير وانتى عارفه كلام اهل البلد اللى مش بيخلص وفاهمه ايه الكلام اللى هيقولوا عليكى بالظبط علشان كده عايزك تستهدى بالله وتعالى نفكر فى حل وسط يرضينا احنا الاتنين انتى لا اول ولا اخر واحده تتجوز راجل متجوز انا مبعملش حاجه تغضب ربنا ده شرع ربنا وانا اوعدك هعدل ما بينكم ومش هخليكى تحسي بوجود واحده تانيه فى حياتى هخدك تعيشى معايا فى اسكندريه وهجبلك شقه ليكى وهجهزها ليكى زى ما انتى عايزه وانا الاسبوع هاجى ليكى فيه هقولها ان عندى شغل فى الفرع التانى لشركه والاسبوع اللى هقضيه عندها هجبلك طلباتك كلها
ومش هخليكى تحتاجى حاجه خالص جربى ولو حسيتى انك مش مرتاحه بعد فتره اطلقك وكل واحد مننا يروح من طريق ونقول لاهلنا اننا مقدرناش نفهم بعض
ظلت تنظر له بعدم تصديق حركت رأسها برفض وقالت بدموع
زهره لا اكيد ده كابــ,,ـــــوس وهصحى منه مستحيل اللى بيحصل ده كله حقيقى
ثم اخذت نفس عميق واخرجته بۏجع واردفت حديثها قائله
بص يا ابن خالى الجوازه دى مستحيل تتم انت تعمل بأى طريقه وتنهى الموضوع ده بدل ما انا اتصرف واخربها فوق دماغك فاهم
وتحركت سريعا من امامه وتركته
ظل يتابعها حتى اختفت من امام عينه حرك يده على رأسه پغضب شديد وقال
ياسين ليه بس يا زهره دماغك الناشفه دى هضيعك وضيعنى
وتحرك سريعا وعاد إلى المنزل بقلق شديد
عادت زهره راكضه إلى المنزل والدموع تنهمر على وجينتها بغزاره واثناء دخولها البيت ارتطمت بصدر رجل ذو هيبه نظر لها بقلق وقال بتساؤل
زهره مالك بتعيطى ليه
تكلمت وقالت من بين شهقاتها
زهره ارجوك انهى موضوعى انا وياسين اخوك يا ابيه انا مش هقدر اكمل معاه دقيقه واحده بعد اللى عرفته عنه
ابتعد عنها وتكلم بصوت جاد قائلا
موضوع ايه ده اللى تنهى انتى اتجننتى ده انتوا فرحكم اخر الشهر والبلد كلها عارفه كده مهما كان اللى عرفتيه عنه مينفعش حاجه تنتهى دلوقتى علشان كلام الناس
حركت راسها رافضه ما قاله لها وقالت بصوت منكسر
زهره يغور كلام الناس ميهمنيش فى حاجه اما انا مستحيل اتجوز واحد زى ده ابدا
نظر لها پغضب وقال بتساؤل
مش ده اللى كنتى فرحانه بى وطايره من الفرحه لما خطبك ايه حصل خلاكى مش طايقه كده
تكلمت من بين شهقاتها وقالت
زهره مكنتش اعرف انه هيطلع كده اخوك متجوز ومخلف يا ابيه وعايز يتجوزنى وابقى ليه زوجه تانيه من غير حتى ما يعرف مراته بده
جحظت عيناه پصدمه لم يصدق ما قالته له تكلم بصوت مهزوز وقال بتساؤل
انتى جبتى الكلام ده منين
ازالة عبراتها باناملها وقالت بصوت حزين
زهره هو بنفسه اللى قالى الكلام ده وقالى انه بيحبها وميقدرش يستغنى عنها وخاف يقول الكلام ده هنا علشان ميحصلش مشاكل بين ماما وخالو وقال ايه عايزنى اتجوزه ويعدل ما بينا
صك على اسنانه پغضب شديد ونظر امامه بتوعد وقال بصوت غاضب
اطلعى اوضك دلوقتى وحسك عينك تقولى الكلام ده لحد فاهمه
ابتلعت ريقها پخوف شديد وقالت
زهرهط ط طيب ناوى تعمل ايه معاه انا مستحيل اتجوزه
هدر بها پغضب وقال بصړاخ
قولتلك اطلعى اوضك امشى يلا
انتفضت مكانها پخوف شديد انهمرت دموعها منها ونظرت له بحزن وركضت إلى غرفتها ارتمت على فراشها وظلت تبكى
رايح فين ياعريس تعالى عايزك
وقف مكانه پصدمه ابتلع ريقه بصعوبه التف له ونظر پخوف شديد وقال بتلعثم
ياسينها ا ا اصل مصدع وعايز اطلع انام شويه
هدر به پغضب وقال
قولتلك تعالى عايزك
انتفض مكانه پخوف اومئ راسه بتوتر وقال
ياسين ح ح حاضر
وهبط إلى الاسفل مره اخرى وتحرك خلفه بقدم مرتعشه دلفوا داخل احدى الغرف واغلق ياسين الباب خلفه ونظر إلى اخيه بتوتر وقال
خ خ خير يا بدر
انت ازاى تسمح لنفسك تعمل حاجه زى كده ولا فكرت نفسك
—
بقيت راجل
بجد شديت حيلك وروحت تتجوز واحده بتضحك عليك علشان واحد اهبل
وضع يده سريعا على وجينته من شدة الالم اغلق عينه پغضب وتكلم بصوت مخټنق وقال
ياسين انا ورانيا حبينا بعض بجد يا بدر ولو كنت جيت وقولتلكم كده هنا مكانش حد فيكم هيوافق ان اتجوزها انتوا السبب اللى وصلتونى ان اروح اتجوزها من وراكم علشان خاطر خطبتوا ليا واحده لا بحبها ولا حاسسها من اساسه دى حياتى انا وانا حر فيها انا بس اللى اختار اللى هتجوزها وتكون شريكة حياتى وام اولادى
بدر مراتك دى هطلقها من غير ما حد يعرف حاجه هنا وهتتجوز
بنت عمتك فى ميعاد فرحكم عادى وانا هحاول اقنع زهره انها تسامحك وتوافق تتجوزك
تكلم پغضب وقال
ياسين هو ايه اللى طلق مراتك دى انا بحب رانيا وعندى منها طفل ومستحيل اطلقها انا مش معترض ان اتجوز زهره بس من غير ما اطلق مراتى
هدر به پغضب وقال بتحذير
بدر الكلمه اللى اقولها تتسمع بدل ما انت عارف انا ممكن اعمل ايه هطلق التانيه ورجلك فوق رقبتك وهتتجوز بنت عمتك وهتتقى ربنا فيها فاهم
نظر له نظره مطوله وتكلم بصوت حزين منكسر وقال
ياسين ماشى يا بدر اللى قولته هيتنفذ بس اهم حاجه ابنى انا مقدرش استغنى عنه
تكلم بصوت جاد وصارم قائلا
بدر انت بتقول انه لسه صغير رضيع مش هينفع نخده من امه دلوقتى بس اوعدك اول ما يتم السنتين هيكون معاك واهو نكون بلغنا اللى هنا بموضوع جوازك ده
اومئ رأسه بتفهم ونظر له بدموع وخرج من الغرفه مسرعا وتركه
نظر إلى اثره پغضب وتنهد بضيق وخرج من الغرفه نظر إلى الاعلى اخذ نفس عميق ثم اخرجه بهدوء حتى يبدأ بمهمة اقناع زهره لرجوع عن قرار انفصالها عن ياسين تحرك بأتجاه الدرج وصعد إلى الاعلى اتجه إلى غرفة زهره وطرق على الباب عدة طرقات ثم فتح الباب ودلف إلى الداخل نظر بالغرفه ولم يجدها استدار حتى يخرج وفى ذلك الوقت استمع صوتها وهى تقول له
زهره خير يا ابيه فيه حاجه!
البارت 2
التف لها حتى يجيبها لكنه جحظت عيناه پصدمه واستدار سريعا ونظر إلى الخارج ابتلع ريقه بصعوبه وقال بتوتر
بدر ا ا ايه اللى انتى لابسه ده
نظرت بأستغراب وقالت
زهره ده كاش مايوه يا ابيه كنت باخد شاور ولما سمعت صوت الخبط لابسته وخرجت اشوف مين
حاول ان يتزن قليلا وقال بصوت حاد
بدر كنتى طالعه تشوفى مين بهدومك دى انتى بتستهبلى البسى حاجه مقفوله علشان عايز اتكلم معاكى كلمتين
تكلمت سريعا وقالت
زهرهطيب ما ادخل يا ابيه واتكلم مافيهاش حاجه
هدر بها پغضب وقال
بدر البسي حاجه مقفوله قولتلك
زفرت بضيق وتحركت بأتجاه
خزنة الملابس الخاصه بها واخذت شئ مغلق وفضفاض وارتدته سريعا وقالت
زهره خلاص لابست
استدار ونظر لها تنهد بأرتياح تحرك بأتجاه الاريكه وجلس عليها وقال
بدر تعالى يا زهره اقعدى
تحركت بأتجاه وجلست بجواره وقالت
زهره خير يا ابيه طلوعك عندى الاوضه ده مش بالساهل ويارب يكون اللى فى دماغى صح وجاى تبلغنى ان موضوعى انا وياسين انتهى خلاص
حرك راسه بالرفض وقال بنبره جاده
بدر لا يا زهره قولتلك مهما كانت ايه الاسباب مش هينفع ينتهى موضوعك انتى وياسين دلوقتى الفرح اخر الشهر واهل البلد كلهم عارفين بكده انا جاى ابلغك ان ياسين خلاص هيطلق مراته التانيه هو اعترف انه غلط ولم فاق لنفسه لاقى عنده منها طفل ومكانش عارف يتصرف ازاى وانا وعده ان هخلصه من الموضوع ده وهجبله ابنه منها لما يتم السنتين
نظرت له بعدم تصديق وقالت پغضب
زهره ايه اللى انت بتقوله ده يا ابيه مستحيل ده يحصل انا عمرى ما هقبل اكون بديل لحد يعنى ايه يروح يتجوز ويجيب منها طفل وكل ده واحنا مخطوبين وهو بنفسه اعترف ليا بحبها وقال ميقدرش يستغنى عنها يبقى ازاى قالك انه ندم على جوازته دى انا قولتلك يا ابيه مستحيل اكون ليه والفرح ده مش هيتم مهما حصل
حاول ان يهدء قليلا وتكلم بنبره شبه غاضبه وقال
بدر انتى مالك باللى حصل قبل كده مش ليكى انه من يوم الفرح يكون ليكى انتى وبس متشغليش بالك بأى حاجه تانيه بقى هو هيطلقها وهيكون ليكى لوحدك
نهضت پغضب وعقدة ذراعيها على صدرها وقالت برفض
زهره لا برضه يا ابيه انا وياسين مستحيل يتقفل علينا باب واحد
صك على اسنانه پغضب ونهض بنفاذ صبر امسكها من ذراعها وهدر بها قائلا
بدر انا مش بخيرك يا روح امك انا بقولك اللى هيحصل ورجلك فوق رقبتك الفرح هيتعمل فى ميعاده برضاكى او ڠصب عنك وانتى عارفه انا ممكن اعمل فيكى ايه لو متعدلتيش
نظرت له بدموع والم وقالت من بين شهقاتها
زهره دراعى يا ابيه حرام عليك هيتكسر فى ايدك سيب دراعى بترجاك
ضغط عليه
باليوم التالى
استيقظت زهره من نومها
نظرت حولها بالغرفه
وتذكرت
ما حدث بالأمس انهمرت دموعها ونظرت على الأريكة وجدت بدر نائم عليها تنهدت بحزن ونهضت من على فراشها واتجهت إلى المرحاض وبعد وقت خرجت وجدت بدر يجلس على الأريكة تكلمت بتهكم وقالت
صباح الخير ياااا أبيه
أغلق عينه بضيق ونظر لها پغضب وهاب واقفا اتجه إلى المرحاض ولن يجيب عليها
جلست على السرير پغضب ونظرت إلى باب المرحاض بضيق
دقائق معدوده وسمعت صوت طرقات على الباب نهضت حتى تفتح الباب لكنها وقفت مكانها عندما سمعت صوت بدر الغاضب وهو يقول لها
استنى عندك أنا اللى هفتح الباب
عقدة ذراعيها على صدرها ونظرت الاتجاه الآخر
اتجه إلى الباب وقام بفتحه وقال
عمتى تعالى اتفضلى
دلفة إلى الداخل بوجه عابس وقالت پغضب
انا عديت اللى حصل امبارح ده علشان الفضايح بس قسما بالله لو مأخدش موقف مع اخوك ياسين ده هيبقى ليا معاه تصرف تانى مش هيعجبكم
تكلم بصوت مخټنق وقال
بدر حقك يا عمتى وصدقينى هيكون ليا تصرف تانى معاه
نظرت إلى ابنتها وقالت بتساؤل
بضيق وقال بصوت مخټنق
بدر انا هروح اتكلم مع بابا كلمتين و هسيبكم براحتكم
وخرج من الغرفه وتركهم
ظلت تتابعه حتى اختفى من أمام عينها أغلقت الباب سريعا ونظرت إلى ابنتها وقالت بتساؤل
طمنينى حصل ايه ما بينكم امبارح
نظرت لها بضيق وقالت بصوت مخټنق
زهره محصلش حاجه ما بينا طبعا ومستحيل ده يحصل أنا عمرى ما اتخيلت أن انا وأبيه بدر نتجوز أنا طول عمرى بعتبره اخويا الكبير ازاى هقدر اشوفه زوج ليا
تكلمت پغضب وقالت بتوضيح
انتى ايه العبط اللى بتقوليه ده بدر دلوقتى جوزك يعنى ليه حقوق عليكى وبرضاكى ولا ڠصب عنك لازم يخدها منك انتى مبقتيش زهره الصغيره انتى دلوقتى واحده متجوزه انا مش ناقصه حد يقول عليكى كلمه واحده
تكلمت من بين دموعها وقالت بصوت منكسر
زهره يا ماما افهمينى ازاى فى يوم وليله هغير نظرتى ليه من اخ لزوج مش قادره اعمل كده
امسكتها من ذراعها پغضب وقالت
بدر عمره ما كان اخوكى ده ابن خالك يعنى يحل يكون زوج ليكى اعقلى كده يا بنت بطنى وادخلى غيرى الهدوم اللى عليكى والبسي زى اى عروسه وراعى ربنا فيه فاهمه
نظرت لها بحزن وانكسار واومأت رأسها بالطاعه
اردفت حديثها قائله
وحسك عينك تقوليله كلمه يا أبيه تانى فاهمه
انهمرت دموعها على وجينتها واومأت رأسها بالطاعه
نظرت لها نظره مطوله وخرجت من الغرفه وتركتها
ظلت تتابعها حتى اختفت من أمام عينيها
الجزء ال
تكلم بدر بصوت مخټنق
—
وقال
سبق وقولتلك
انا مش عايز منك حاجه ولا عمرى هرغمك على حاجه
تكلمت من بين شهقاتها وقالت
زهره ماما قالتلى انت دلوقتى جوزى وليك حقوق عليا ولازم تخدها منى برضايا أو ڠصب
عنى أنا قصادك اهو اعمل اللى انت عايزه
نزع قميصه الذى يرتديه ووضعه عليها وقال بصوت مخټنق
بدر أنا عمرى ما اعمل كده يا زهره أنا عمرى ما افكر اقرب منك طول ما انتى رافضه ده عارف ان اللى بيحصل من امبارح ليكى صعب عليكى بس كله من تدابير ربنا محدش عارف الخير فين وربنا مش هيجيب لينا حاجه وحشه عموما مش عايزك تغيرى نظرتك ليا عايزك تشوفينى امانك زى ما متعوده عايزك لما يكون فيه حاجه مضايقك تيجى تحكيها ليا زى كل مره اتعاملى معايا عادى شيلى فكرة أننا متجوزين دى من دماغك علشان تقدرى تكونى على طبيعتك معايا زى ما متعوده وانا عمرى ما هغصب عليكى فى حاجه ولا هحسسك بفرق فى المعامله زى ما متعودين
تكلمت من بين دموعها وقالت
زهرهبس ماما لو عرفت هتزعقلى
تكلم پغضب وقال
بدر انا مليش دعوه بحد دى حياتنا احنا محدش يدخل فيها ولو كلمتك قوليلها أن انا اللى طلبت منك نأجل كل حاجه لبعدين فاهمه
نظرت له واومأت رأسها بتفهم وقالت
زهره ف ف فاهمه يا ابي اقصد يا بدر
ازال عبراتها بأنامله وتكلم بنبره هادئه وقال
بدر ادخلى يلا اغسلى وشك وغيرى هدومك دى
ظل يتابعها حتى اختفت من أمام عينه تنهد بضيق وجلس على الأريكة ينتظر خروجها
خرجت من المرحاض بعد ما بدلت ملابسها ونظرت له بتوتر وقالت
زهره ه ه هو أنا ممكن اسألك سؤال !
أجابها سريعا وقال
بدر اسألى طبعا
فركت يدها پخوف وقالت بتساؤل
زهره ه ه هو ياسين مجاش امبارح ليه علشان مش عايز يتجوزنى ولا علشان انتوا مټخانقين مع بعض بسببى ولا فيه حاجه تالته مناعته
نظر لها بضيق وقال بأستغراب
بدر وده هيفرق معاكى فى حاجه! ايا كان السبب النتيجه فى الاخر مجاش الفرح وانا اللى اتجوزتك
تكلمت پغضب وقالت بتوضيح
زهره انا مش بسأل علشان زعلانه عليه أنا من الاول كنت رافضه الجوازه دى تتم بعد ما عرفت أنه متجوز
بس بسأل علشان اعرف حجم ندالته قد ايه يعنى فى الاول اتجوز وهو خطبنى وبعد كده هرب وساب خطيبته وبنت عمته تتفضح فى البلد علشان نفسه أنا كل يوم بكرهه اكتر من الاول مش عارفه ازاى فى يوم من الايام كنت معجبه بواحد زى ده كنت عبيطه و ساذجه لدرجة الهبل و العبط
تنهد بأرتياح وقال
بدر ايا كان السبب فى الاخر ده نصيب ربنا كاتبه عنده ومحدش ليه يد فى حاجه
جلست على السرير وظلت تنظر إلى الأرض بتوتر
نظر لها وقال بتساؤل
بدر زهقانه من القاعده فى الاوضه
اومأت رأسها بالتأكيد
امسك يدها وقال بنبره هادئه
تعالى ننزل تحت شويه
نظرت له بأستغراب وقالت بعدم تصديق
زهره بجد!! ينفع نخرج من الأوضه عادى
أجابها وهو يرغمها على الوقوف قائلا
بدر اه عادى محدش ليه عندنا حاجه بس فين القميص اللى حطيته عليكى
نظرت إلى المرحاض وقالت بتوتر
زهره ج ج جوه ثوانى اجيبه ليك يا أبيه ا ا انا اسفه اقصد يا بدر
ابتسم لها وقال بنبره هادئه
تحركت سريعا إلى المرحاض أحضرت القميص وأعطته له
انتوا ايه نزلكم من اوضتكم فى الصباحيه يا ولاد
اجابه بنبرة هادئه وقال بتوضيح
بدر عادى يا بابا زهقنا من القاعده فى الاوضه قولنا ننزل نقعد معاكم شويه
اومئ رأسه بتفهم وقال
كويس انك نزلت كنت
لسه هبعتلك وصلنا لاخوك
البيه
اخد مراته وابنه ونزلوا على القاهره مفكر أننا مش هنقدر نوصله
نظر إلى زهره بضيق وقال بصوت مخټنق
بدر خلاص يا بابا مش وقته الكلام ده بعدين
تكلم پغضب وقال
لا وقته يا بدر اخوك لازم يتعاقب على اللى عمله امبارح عمتك مصممه أننا نديله درس مينسهوش مدى حياته
ردت عليه پغضب وقالت
زهره بعد اذنك يا خالى عايزاك تجيبه هو ومراته هنا ويتأسف ليا قصاد الكل ويا سامحته يا مسمحتهوش
صك على أسنانه پغضب ونظر لها بضيق وقال
بدر اطلعى انتى بره الموضوع ده يا زهره ملكيش دعوه باللى هيحصل متنسيش انك دلوقتى متجوزه
تكلمت بصوت مخټنق وقالت
زهره ازاى مليش فيه الموضوع ده إذا كان أنا صاحبه المشكله نفسها أنا اللى كسرها وچرح كبريائى وزى ما كسرنى لازم اكسره قصاد الكل
اغلق عينه حتى يهدأ قليلا وقال بتحذير
بدر لاخر مره بقولك ملكيش دعوه بالموضوع ده يا زهره احسنلك انتى عرفانى بحب اقول الكلمه مره واحده
نظرت لهم بضيق وتحركت سريعا من أمامهم وتركتهم
ظل يتابعها پغضب شديد
تكلم بلوم وقال بصوت هامس
أخذ نفس عميق حتى يهدأ وقال
بدر عن اذنكم
ممكن افهم انتى بتعيطى ليه دلوقتى زعلانه علشانه صح
نظرت أمامها پغضب وقالت من بين شهقاتها
زهرهقولتلك مليون مره انا بكرهه بس نفسي اكسره واوجعه زى ما عمل فيا مش سهل على اى واحده يحصلها زى ما حصلى
تكلم بضيق وقال
بدر طيب ممكن تبطلى عياط
انهمرت دموعها أكثر وقالت
زهره أنا مخنوقه ومضايقه محدش حاسس باللى أنا حاسه بى كلكم عايزين تمشوا كلامكم عليا وخلاص محدش فكر يفهم ايه جوايا ولا أيه اللى وجعنى
تكلم بصوت مخټنق وقال
بدر لو كل اللى بيحصلك ده بسببى أنا مستعد اطلقك
حركت رأسها بالرفض وقالت من بين شهقاتها
نظر لها بحب وقال بتساؤل
بدر انا اللى بحاول مفهمش يا زهره لأن لو فهمت أنا وانتى هنخسر كتير
وقفت پغضب وتكلمت من بين شهقاتها
زهره ټهديد ټهديد معندكش غير الټهديد كل ما اكلمك تهددنى كأنى اللى بعمله ده حاجه مش من حقى اللى حصل ليا مش سهل ومش قادره اتخطى أنا واحده اڼصدمت فى حب عمرها وبعد ما وصلت سابع سما اخوك فاجئه نزلنى سابع ارض اللى عمله
معايا مش سهل ومستحيل اقدر اعديها بالساهل وانت كان ليك يد فى اللى أنا وصلت ليه دلوقتى ده لو كنت سمعت كلامى من الاول مكانش زمانى وصلت للحاله دى عارف يعنى ايه عريس ميجيش يوم فرحه وأخوه يضطر يتجوز خطيبته علشان الناس متتكلمش عليها ده غير جوازه لواحده تانيه واحنا مخطوبين بسببك وبسبب اخوك أنا بعيش اصعب ايامى كفايه بقى كفايه ارجوكم
وتركته وركضت سريعا إلى غرفتها
ظل ينظر إلى أثرها بحزن شديد وضع رأسه بين يديه وقال بصوت مخټنق
بدر واخرت اللى احنا عايشين فيه ده ايه يا بدر لا هى هتقدر تنسي حبها لاخوك ولا انت هتقدر تستحمل تشوف ده فى عيونها
ثم نهض پغضب وغادر البيت سريعا
بالامس
دقائق معدوده خرج بدر من المرحاض ونظر إلى زهره بحب وقال بنبره هادئه
ايه صحاكى
تكلمت بتوتر وقالت
زهره ق ق قلقت عادى ا ا انت كنت فين كل ده
تمدت على الأريكة واجابها بصوت مخټنق
بدر كنت بتمشى شويه فى البلد
امسك يدها بحب ونظر بعينيها وقال
بدر أنا عارف ان اللى انتى بتعشيه اليومين دول صعب عليكى وان انتى اعصابك تعبانه انا مزعلتش منك علشان مقدر الحاله اللى انتى فيها عايزك تتأكدى أن هفضل زى ما انا معاكى هحميكى وهكون سندك وامانك هفضل بدر اللى كنتى بتجرى عليه و تقوليله اللى مزعلك ونفسي تفضلى زى ما انتى زهره البنوته الشقيه ام
—
ډم خفيف
اللى كانت الضحكه مش بتفارق وشها اللى كانت تمسك فيا زى العيل الصغير
تكلمت من بين دموعها وقالت بصوت مخټنق
زهرهمبقاش ينفع خلاص يا بدر الاول كنت بعتبرك زى اخويا الكبير علشان كده كنت انت اول واحد أجرى عليه من غير كسوف إنما دلوقتى هجرى عليك بصفتى ايه
نظر بعينيها وازال عبراتها بأنامله وقال بصوت هامس
بدر بصفتك مراتى ده مش سبب كافى
توترت من نظراته لها ابتعدت عنه بخجل وقالت
زهره ا ا انا جعانه
ابتسم لها وهب واقفا وقال بنبره هادئه
بدر قومى
نظرت له بأستغراب وقالت
زهره ا ا اقوم اروح فين
امسك يدها وقال بتوضيح
بدر هننزل ناكل علشان أنا كمان جعان
نظرت إلى يده الممسكه بيدها وابتلعت ريقها بتوتر وقالت
زهره م م ماشى يلا
وهبطوا الاثنين إلى الأسفل حتى يتناولوا الطعام سويا
الجزء ال
مر عدة شهور بدأت زهره تعتاد على وجود بدر بحياتها استطاعة تتقبله كزوج وذات يوم استيقظوا على صوت طرقات على الباب فتحت عينيها سريعا ونظرت بأتجاه بدر النائم على الأريكة وقالت
بدر يا بدر اصحى
فتح عينه ونظر لها بأبتسامه وقال
صباح الخير
نظرت بأتجاه الباب وقالت
زهره الباب من بدرى حد بيخبط عليه
نهض سريعا واتجه إلى الباب وقام بفتحه وقال بأستغراب
بدر بابا خير فيه ايه على الصبح
تكلم بصوت غاضب وقال
اخوك شرف تحت ومعاه مراته
نظر إلى الداخل بضيق وتنهد پغضب وقال
بدر ماشى يا بابا انزل وانا جاى وراك
ثم دلف إلى الداخل واغلق الباب خلفه
نظرت له وقالت بتساؤل
زهره مين كان بيخبط يا بدر
اجابها بصوت مخټنق وقال بأقتضاب
بدر بابا
تكلمت بأستغراب وقالت
زهره خالى!! ليه خير فيه حاجه ولا ايه
تحرك بأتجاه المرحاض وقال
بدر ايوه ياسين تحت ومعاه مراته
ونظر لها اردف حديثه محذرا إياها قائلا
حسك عينك تنزلى تحت فاهمه
نهضت پغضب وقالت
زهره هو ايه اللى حسك عينك تنزلى تحت انا لازم انزل واقوله كل اللى فى قلبى علشان ارتاح واقدر اعيش حياتى زى اى واحده فى سنى
عاد إليها مره اخرى ونظر لها پغضب وقال
بدر انتى عرفانى بحب اقول كلمتى مره واحده اياكى المحك تحت يا زهره
وتركها ودلف المرحاض
نظرت أمامها پغضب وقالت بتوعد
زهره وانا مش هضيع فرصتى
يا بدر لازم اشوفه واتكلم معاه وأخرج كل اللى فى قلبى علشان ارتاح
نهضت وبدأت
ترتب فراشها وبدلت ملابسها وفى
ذلك
الوقت خرج بدر وهى ترتدى ملابسها نظر لها پصدمه وادار وجه بتوتر وقال
انتى بتعملى ايه !
ارتدت باقى ملابسها سريعا وقالت
زهره ك ك كنت بغير هدومى بحسبك هتتأخر فى الحمام
زفر بضيق وقال بصوت مخټنق
بدر ط ط طيب اخلصى يلا
تكلمت سريعا وقالت بتوتر
زهره ا ا انا خلصت خلاص
نظر لها وتنهد بأرتياح ووقف أمام المراه ومشط شعره ثم اتجه إلى الباب ونظر لها بتحذير وقال
بدر رجلك متخطيش بره باب الاوضه فاهمه يا زهره
وخرج من الغرفه واغلق الباب خلفه
ابتسمت بعدم رضا وقالت
زهره بتحلم يا بدر
وتحركت بأتجاه الباب فتحته ببطئ شديد ونظرت إلى الخارج بترقب وجدت بدر هبط إلى الأسفل تحركت إلى الخارج سريعا وتحركت بأتجاه الدرج وهبطت إلى الأسفل وقفت تستمع اولا ما يحدث
نظر بدر پغضب شديد إلى ياسين وقال بتساؤل
ايه جابك جاي ليه بعد اللى انت عملته
نظر له بأسف وقال
ياسين أنا اسف يا بدر
ابتسم پغضب وقال
بدر اسف يا بدر ايه اللى مطلوب منى دلوقتى افتحلك دراعى واقولك تعالى يا حبيبى محصلش حاجه ده كان لعب عيال وكل شئ راح لحاله
انت هتفضل كده لأمته مستهتر وعديم المسؤوليه لحد امته هتفضل تغلط وانا اصلح من وراك
امسك يده بدموع وقال
ياسين سامحنى أنا عارف ان غلط بس كان ڠصب عنى اترجيتك أنك تسيب مراتى على ذمتى ومتفرقش ما بينا قولتلك هنفذلك اللى انت عايزه بس متبعدش رانيا عنى علشان بحبها ومقدرش استغنى عنها بس كالعاده مسمعتش ليا كنت عايز تمشى اللى فى دماغك وبس عايز تفرض رأيك انت وبس مكانش قدامى حل تانى غير أن اخد مراتى وابنى واهرب بعيد عنكم احافظ على بيتى اللى أنا بنيته بحب واحترام وموده روحت قولت كل حاجه لرانيا وهى اللى صممت أننا نيجى هنا ونطلب السماح
ثم تحرك بأتجاه زوجته واخذ طفله منها وعاد مره اخرى وقال بدموع
ده كان ذنبه ايه يتفرق عن أمه ولا عن ابوه ترضيها لابن اخوك يا بدر
نظر إلى الطفل بحزن شديد ثم نظر الاتجاه الآخر وقال پغضب
بدر خد مراتك وابنك يا ياسين ومشوفش وشك هنا تانى انسي أن ليك أهل احنا خلاص اعتبرناك مۏت من اللحظه اللى كسرت كلمتى فيها
حرك رأسه بالرفض وقال بدموع وترجى
ياسين لا لا لا يا بدر متعملش كده انا من غيركم ولا حاجه بترجاك سامحنى أنا مش متعود منك على كده طول عمرى كنت بغلط وانت تعاقبنى وبعد كده تسامحنى بكرمك وقلبك الكبير
استدار وعقدة ذراعيه على صدره وتكلم بصوت غاضب وقال
بدر قولتلك خد مراتك وامشى يا ياسين احسنلك انت عارف ان مبحبش اقول الكلمه مرتين
نظر له بدموع وقال بصوت منكسر
ياسين اهون عليك يا بدر
هدر به پغضب وقال
بدر ياااااااسين اطلع بره قولتلك
نظر إلى زوجته بحزن شديد وتحركوا بأتجاه الباب لكنه وقف فاجئه عندما سمع صوت زهره الغاضب التف لها ونظر لها
زهره استنى عندك أنا لسه مقولتش اللى عندى
صك على أسنانه پغضب وقال بصوت غليظ
بدر زهررررره أنا قولتلك ايه!
تحركت بأتجاه ياسين وقالت بصوت غاضب
زهره ارجوك يا بدر سيبنى اتكلم لأن لو معملتش كده هعيش طول عمرى مقهوره
ثم نظرت إلى ياسين وبصقت على وجه وقالت
انا ازاى كنت مخدوعه فيك كده ازاى مشوفتش حقيقتك دى من زمان اوى انا عملت فيك ايه علشان تعمل فيا كل ده الاول روحت اتجوزت وانا خطيبتك وبعدين هربت زى النسوان ومجتش الفرح لدرجاتى كنت بتكرهنى
نظر لها
بأسف وقال بصوت حزين
ياسين أنا اسف يا زهره مكنتش اقصد اجرحك كده بس الذنب مش عليا الذنب عليهم هما لما اصروا أن اخطبك رغم رفضى للموضوع ده قولتلهم أن انا مش بحبك قالوا ليا أن مع الوقت هحبك وصمموا اننا نتخطب حاولة كتير افهمك أننا صعب نكون مع بعض بس انتى مكنتيش قادره تفهمى ده حبك ليا كان عامى عيونك عن ردود فعلى ليكى حتى لما قولتلك أن انا متجوز واتخيلت أن خلاص الموضوع خلص لاقيت بدر بيغصبنى أن أطلق
مراتى واتجوزك مكانش فيه اى حل تانى غير أن اهرب و مجيش الفرح كنت متأكد أن بدر هيحل الموضوع ده بأى طريقه ومش هيسمح لحد يجيب سيرتك فى البلد انتى بالنسبه ليا مش اكتر من اخت يا زهره
ابتلعت مرارة كلماته بحلقها شعرت بوخزه بقلبها أغلقت عينيها حتى تهدأ قليلا ثم تكلمت بصوت مخټنق
زهره وانا مش زعلانه عليك عارف ليه علشان ربنا بعتلى راجل بجد بېخاف عليا وبيحافظ عليا من عيون الناس كلها راجل احسن منك مليون مره انا بشكر ربنا أن جعلك تعمل كده علشان يجعل من نصيبى بدر
بدر كفايه كدا اطلعى اوضك يلا
نظرت له بتوتر وقالت بتلعثم
زهره ح ح حاضر بس قبل ما اطلع اوضى عايزه اقوله كلمه واحده بس
ثم نظرت إلى ياسين وقالت پغضب
انا بكرهك وميشرفنيش أن يكون
ليا اخ
زيك
وتحركت بأتجاه الدرج وصعدت عليه ثم استدارت ونظرت إلى بدر وقالت
متتأخرش علشان عايزاك
ظل يتابعها حتى اختفت من أمام عينه ثم نظر إلى شقيقه وقال پغضب
بدر مش عايز اشوفك هنا تانى تنسي أن ليك أهل زى ما احنا هننسي انك عايش فى الدنيا اصلا
نظر له بدموع وأمسك يد زوجته ثم نظر إلى والده بحزن شديد وغادروا الدار
شعر بوخزه بقلبه عندما غادر البيت نظر إلى بدر بحزن وتركهم وصعد غرفته
تنهد بضيق وتحرك بأتجاه الدرج وصعد إلى الأعلى دلف الغرفه ونظر إلى زهره وقال بصوت مخټنق
انا مش قولتلك متنزليش تحت مهما حصل
نهضت سريعا وقالت بصوت هامس
زهره أنا اسفه
نظر لها پصدمه وظلت يداه معلقه بالهواء شعر بدقات قلبه تتزايد حركها ببطئ شديد وربت على ظهرها وقال
بدر ي ي يعنى معترفه أنك غلطانه صح
نظرت إلى الأرض بتوتر وتكلمت من بين شهقاتها
زهرهك ك كان لازم أوجهه علشان ارتاح اللى عمله فيا مش شويه ومن النهارده ياسين ده ماضى بالنسبالى
وانت بقيت بالنسبالى الحاضر والمستقبل يا بدر
نظر بعينيها بحب وحرك يده على وجينتها وقال بتساؤل
بدر افهم ايه من كلامك ده !
نظرت له بخجل وقالت بصوت مرتبك
زهره يعنى من دلوقتى انت بقيت جوزى وحبيبى وكل حاجه حلوه فى حياتى
تكلم بصوت هامس وقال
بدر يعنى مبقتيش تشوفينى اخوكى زى ما قولتى الاول
حركت رأسها بالرفض وقالت بصوت خافض
زهره ل ل لا
نظر لها وقال بصوت هامس
بدر يعنى مستعده تبقى مراتى رسمى
خفق قلبها بشدة واومأت رأسها بالموافقه وقالت بتلعثم
زهره م م مستعده
نظر لها وتكلم بعدم تصديق
بدر يعنى مش هتندمى بعد ما يحصل ما بينا كده
نظرت له بخجل ثم نظرت إلى الأرض مره اخرى
لم يستطيع التحمل أكثر من ذلك نظر بعينيها بحب وابتسم لها بسعاده و
الجزء الاخير
مر عدة أعوام
هبطت زهرة وهى تحمل ابنتها على ذراعها بحثت
عن زوجها بدر لكنها لم تجده
وفى
ذلك الوقت دوى جرس الباب تحركت بأتجاه الباب وقامت بفتحه جحظت عيناها پصدمه وقالت پغضب
انت!! جاى هنا تعمل ايه! وايه فكرك بينا بعد السنين دى كلها
نظر لها بحزن وقال بصوت منكسر
ياسين تعبت يا زهره خلاص مبقتش قادر استحمل بعدكم عنى اكتر من كده ابنى كبر وبقى كل يوم يسألنى عنكم من كتر كلامى عليكم بقى هيتجنن ويشوفكم ابوس ايدك خلى بدر وبابا وعمتى يسامحونى
نظرت الاتجاه الآخر وقالت بصوت مخټنق
زهره انا مليش دعوه بالموضوع ده عندك اخوك وابوك وعمتك روح ليهم واطلب منهم السماح وهما حرين لو عايزين يسامحوك يسامحوك
تكلم سريعا وقال بترجى
ياسين وانتى يا زهره مش ناويه تسامحينى اللى حصل حصل خلاص وكل واحد مننا فتح بيت وعايش سعيد مع اللى اختاره قلبه وفى الاول والاخير ده نصيب ربنا كاتبه محدش مننا ليه دعوه بكل ده
نظرت له وقالت بصوت هادئ
زهره بالنسبالى أنا مسمحاك انت فى الاول و الأخر عم بنتى ومن حقها تعرفك وتشوفك وتتعرف على ابن عمها
ياسين دى بنتك انتى وبدر اخويا
اومأت رأسها بأبتسامه وقالت
زهره ايوه ريتال
ياسين الله اسمها حلو اوى ربنا يباركلكم فيها
وفى ذلك الوقت
سمعوا صوت بدر الغاضب وهو يهتف على زهره
انتفضت مكانها ونظرت له بتوتر وقالت
زهره ب ب بدر ا ا انت كنت فين !
بدر ادخلى جوه وحسك عينك اشوفك واقفه هنا تانى
اومأت رأسها بالموافقه وأخذت ابنتها وركضت سريعا إلى الداخل
نظر إلى ياسين پغضب وقال
انت ايه جابك هنا مش قولتلك انسانا
امسك يده بترجى وقبلها بدموع وقال
ياسين ابوس ايدك كفايه كده انت عمرك ما كنت قاسې عليا كده طول السنين دى بطلب منكم السماح وانت رافض انا مش قادر اعيش من غيركم يا بدر بترجاك سامحنى اللى حصل خلاص بقى فى الماضى وربنا كرمك ببنوته زى القمر اهى معقول السنين دى كلها قلبك محنش ليا زى ما انا هتجنن عليك
نظر الاتجاه الآخر وقال بصوت مخټنق
بدر أمشى يا ياسين ومتجيش هنا تانى
جث على ركبتيه وقال من بين شهقاته
ياسين ارجوك يا بدر كفايه متعملش فيا كده انا مش قادر اعيش من غيركم الدنيا صعبه اوى انتوا سندى وضهرى ومن غيركم أنا مسواش ابوس رجلك سامحنى يا اخويا
وظل يبكى بشدة
نظر إلى شقيقه بحزن شديد وأمسك يده ارغمه على الوقوف وقال بصوت مخټنق
بدر واحشتنى اوى اوى يا ياسين
تمسك به بقوه وظل يبكى بأشتياق شديد وقال من بين شهقاته
ياسين ياااااه يا بدر واحشتنى اوى انا من غيرك ولا حاجه ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك ابدا
امسك يده بدموع وظل
ربت على ظهره بحنو وقال
بدر النهارده عيد ميلاد ريتال بنتى هتم سنتين هات مراتك وابنك وتعالوا
نظر له بسعاده وقال بعدم تصديق
ياسين بجد يا بدر يعنى خلاص سامحتنى
نظر له بحب وقال بسعاده
بدر انت ابنى يا عبيط ربنا يعلم حالتى كانت ازاى طول السنين اللى فاتت دى اوعى تكون فاكر أن مكنتش بطمن عليك وبعرف اخبارك اول بأول انا مهما قسيت عليك هتفضل ابن قلبى وهفضل احميك من الدنيا بحالها حتى من نفسك روح يلا هات مراتك وابنك وتعالى
قبل وجينته بسعاده وركض سريعا من أمامه
امسك يدها بحب وقال
متزعليش
أبعدت يدها بضيق وقالت
زهره ابعد عنى ملكش دعوه بيا فاهم
امسك وجهها بين يديه ونظر بعينيها وقال
بدر بحبك
نظرت له بضيق وقالت پغضب
زهره ايوه كل بعقلى حلاوة تزعقلى من شويه ودلوقتى جاى تقولى بحبك
زفر بضيق وقال بتوضيح
بدر اعمل ايه بس بحبك وبغير عليكى مش قادر انسي انك فى يوم من الايام كنتى بتحبى ياسين اخويا وكنتوا مخطوبين لبعض
ابتسمت له بحب وقالت بصوت هادئ
زهره بس فى الاخر بقيت مراتك انت وبقيت بعشقك وعيونى وقلبى مافيش غيرك فيهم بمۏت فيك يا ابو ريتال
حرك يده على ظهرها بحنو وقال
بدر بجد يا زهره بتحبينى !
نظرت له بأستغراب وقالت بعدم فهم
زهره انت لسه بتسأل يا بدر معقول طول السنين اللى فاتت دى محستش بحبى ده انت اجمل هديه بعتها ربنا ليا يمكن حبى ليك الاول كان متصورى على هيئة حب اخوى بس لما اتجوزنا عرفت أنه مكانش كده حبى ليك حب احتياج حب اطمئنان حب سند وضهر حب ارتياح حب ليه معانى كتير بس وقتها مكنتش فاهمه كل ده
ثم اقتربت له اكثر وقالت بصوت حنون
الاول كان حبى ليك مجرد حب إنما دلوقتى انا بعشقك
نظر إليها بحب وابتسم لها ابتسامه ذات مغزى
ابتسمت له بخجل وقالت
زهره م م مش هينفع دلوقتى يدوب نجهز علشان عيد ميلاد ريتال
تنهد بحب وابتسم لها وقال
ابتسمت له بحب وقالت بتساؤل
زهره و ياترى طرحت زهره نوعها ايه
امسك يدها بحب وقال
بدر زهره الاقحوان القرمزى
نظرت له بأستغراب وقالت
زهره الاقحوان القرمزى!! يعنى ايه
أجابها بأبتسامه حنونه وقال
بدر زهره جميله بحبها بتطلع فى أواخر الربيع واول
الصيف الوانها جميله وملفته للأنظار وجودها مبهج للحياة علشان كده اخترت اسميكى زهره علشان تبقى بهجة حياتى وفرحت سنينى يا اجمل زهرة
نظرت له بحب وسعاده وقالت
زهره انت جميل اوى يا بدر بعشقك ربنا يخليك ليا يارب
بدر أنا بقول لسه بدرى على عيد الميلاد
تعالت ضحكاتها وقالت
زهرة خلينى اجهز الناس زمانها جايه
ابتسم لها
النهايه
بقلمى دودو محمد
