العنيد 30 الشيماء محمد
ادهم: انا عمري ما شمت في حد قبل كده ولا هشمت انا جاي اسألك سؤال واحد… ليه؟
القائد: ليه ايه بالظبط؟
ادهم: ليه بتعمل كده؟ ليه العداوه دي؟؟؟ انا كنت متخيل انت بس متضايق مني علشان مبلتزمش بالاوامر بس انك تهد حياتي كلها كده وانك توصلني للاعدام يبقي ده مش مجرد اني مش متقيد بالاوامر في حاجه اكبر من كده….. فانا جاي اعرف منك ليه؟
ليه دمرت بيتي كده؟ ايه اللي انا عملته اذيتك فيه للدرجه دي؟؟؟
القائد: انت مش عارف انت عملت ايه؟ ولا جاي تستعبط عليا؟؟؟
ادهم: وحياه يوسف ابني ما اعرف انت كارهني ليه؟ معنديش اغلي منه احلفلك بيه؟ ايه اللي انا عملته ضايقك للدرجه دي؟؟؟
القائد: انت قتلت بنتي وزي ما انت حرمتني من بنتي انا حرمتك من ابنك واحده قصاد واحده وعارف الحمدلله انك ما اتعدمتش علشان تعيش محروم منه زي ما انا عشت محروم منها
ادهم باستغراب: استني استني…. انا معرفش بنتك دي تطلع مين؟ غير كده انا عمري ما قتلت بنات
القائد: مش علشان ما قتلتهاش بايدك تبقي ما قتلتهاش….. انت وصلتها للموت
ادهم: انا مش فاهم انت بتتكلم عن ايه؟ ؟ بنتك مين؟ انت اصلا معندكش عيال!!! انت مش متجوز اصلا
القائد: عندي بنت وكنت متجوز واطلقنا وبنتي كانت مع امها متطمن عليها لحد ما انت قابلتها وضحكت عليها وخليتها حامل منك وبعدها رميتها في الشارع لكلاب السكك وهيا خافت وطفشت من البيت ومعرفتش تعمل ايه وساعتها انتحرت وقررت انها تنهي حياتها علشان كلب زيك رفض حتي ابنه يعترف بيه انت قفلت الدنيا في وشها وهيا كانت مجرد عيله معرفتش تعمل ايه فانتحرت
ادهم: انت بتتكلم عن ايه؟ انا عمري ما ضحكت علي حد ابدا…. وعمر ما واحده جاتلي حامل ورميتها
وعلي ايدك لما دبستني في قضيه النسب كنت مستعد اعترف بيه يبقي ازاي اللي انت بتقوله بقي؟
القائد: علشان دلوقتي عايز تعمل دور البطل قدام مراتك وانك بتتحمل مسؤليه اخطائك زمان لأ
ادهم: انا مصر انك انت غلطان اللي انت بتقوله ده محصلش ابدا….
القائد: حصل
ادهم: طيب حصل مين بنتك؟؟؟ اسمها ايه بنتك؟؟!
القائد: اسمها ساره عبد السلام محمد
ادهم بيحاول يفتكر الاسم بس مش قادر
القائد: كانت مسميه نفسها “سو” كانت في لندن مع امها
ادهم ملامحه كلها اتغيرت اول ما سمع سو
القائد: افتكرتها صح؟
ادهم: انت ابو سو؟؟؟
القائد: ايوه انا عرفت بقي انا ليه عملت فيك كده؟ فهمت بقي اذتني في ايه؟
هيا كانت في لندن مع امها ولما عرفت انها انتحرت سافرت لهناك وهناك عرفت انها كانت حامل وانك اتخليت عنها ورمتها وان الدنيا ضاقت بيها فقررت تنتحر
ادهم: ومين قالك انها كانت حامل مني؟؟؟؟
القائد: انا ما اتولدتش قائد انا كنت زيك في يوم من الايام عملت تحرياتي وعرفت انك كنت هناك في الفتره دي وعرفت انك كنت علي علاقه بيها وعرفت انك اخدتها بيتك تنكر كل ده؟ وبعدها لما عرفت بحملها رميتها في الشارع وهيا انتحرت
ادهم: انت رميت بنتك وسيبتها لكلاب السكك وجاي تلومني انا علي موتها!!!! كنت فين انت ساعتها؟؟؟ ليه بنتك مش في حضنك؟؟؟ ليه لما وقعت في مشكله ما جريتش علي ابوها يحميها؟؟؟ انت جاي تلومني انا؟؟؟
القائد: كنا منفصلين انا وامها وانا كنت شايف ان الافضل ليها امها جاي انت تلومني؟؟؟ وانت ليه اتطلقت انت ومراتك هاه؟ ولما ابنك يكبر من غيرك وما يعرفكش لو وقع في مشكله هيجري عليك؟ رد عليا
ادهم: لا مش هيجري عليا…. علي العموم مش من حقي اسألك ومش من حقي احكم عليك…. بس كان المفروض تسألني الاول ما تحكمش عليا وتصدر حكمك وتنفذه كمان…. بنتك عايشه مش ميته
القائد: انت بتستعبط؟؟؟؟
ادهم: لا ما بسطعبش طبعا بنتك عايشه وفي الحفظ والصون وحاليا معاها ولد اعتقد انه اسمه تيم
القائد: انت بتخرف بتقول ايه؟ ؟
ادهم: بقول انك دمرت بيتي وحياتي كلها في الوقت اللي انا حميت بنتك فيه وصونتها هيا وابنها
القائد: انت كداب انا اتأكدت
ادهم: انت جمعت واحد زائد واحد بس جمعتهم غلط
انا كنت في لندن فعلا في الفتره دي واتقابلت مع بنتك صدفه كانت مطارده من كام واحده وانا انقذتها منهم وخلصتها واخدتها فعلا المقر بتاعي خبيتها فيه
وهناك عرفت انها مصريه وانها عايشه مع امها وجوز امها اللي ديما بيهنها وبيطردها وامها ساكته
واتطردت من كليتها واشتغلت جرسونه في كافيه وهناك اتعرفت علي شاب وحبته وحملت منه وعرفت بعدها انه ابن رئيس عصابات المافيا هناك ولما هو عرف بحملها ده هددها وهيا اصرت انها تحتفظ بالبيبي وبالتالي حاولوا يقتلوها وساعتها انا ظهرت في طريقها وعرفت حكايتها واترجتني لو اقدر اساعدها
قالتلي ان محدش هيهتم بموتها وكتبت رساله الانتحار علشان محدش يدور عليها وقولتلها تكتب الحقيقه لان كذا حد من اصحابها عارفين بعلاقتها دي وبكده يبقي انتحارها منطقي
وفعلا كتبت اللي حصلها وبعتت رساله الانتحار لامها
وانا جبت جثه بحيث البوليس يلاقيها ويتقفل صفحتها تماما ومحدش يفكر يدور عليها والحظ خدمني ان الجثه اللي جبتها كانت برضه لبنت في عمرها وحامل برضه
اما بنتك فعملتلها جواز جديد واقامه جديده وسفرتها بعيد تماما عن اي حد تعرفه ومتابع اخبارها
وحاليا هيا متجوزه واحد بيحبها وخلفت منه تاني وابنها الكبير تيم في حضنها
دي حكايه بنتك اللي اتهمتني بقتلها….. ولو كنت اعرف انها بنتك كنت قلتلك بنفسي…. ولو كنت سألتني كنت قلتلك برضه … لكن انت قررت وحكمت ونفذت الحكم…
القائد: خفت اقولك او اسألك
ادهم: ليه؟
القائد: لانها ماتت خلاص…. خفت من الفضيحه وخفت تقف قصادي وتبجح فيها وتقولي ان بنتي رمت نفسها عليك وانت ساعتها كان معروف عنك سكرك وسهرك في الكباريهات وعلاقاتك الكتير واي واحده تعرفك تبقي هيا وحشه …. وهيا ماتت فكل اللي كنت هعمله هفضح نفسي وبس
ادهم: وانت خفت من الفضيحه وقررت تنتقم مني بصمت صح؟
القائد: انا اسف بس دي بنتي وانا معرفتش اعملها حاجه يبقي علي الاقل انتقملها…… سامحني… هيا فين اديني عنوانها…. عرفني طريقها
ادهم: اسف
القائد: انا مستعد اصلح كل حاجه انا هروح لمراتك واعتذرلها وهبوس رجلها و
ادهم: و ايه؟ نرجع لبعض؟؟ وانسي اللي حصل واعتبره كابوس مثلا؟؟؟
القائد: ايوه اللي حصل ده غلطي انا؟؟؟ انا هصلحه
ادهم: اللي حصل بدايته كان غلطك لكن الباقي لا علي العموم انا مش رافض اقولك عنوانها علشان اعاقبك مثلا لا….
القائد: امال ايه؟
ادهم: هيا مش عايزه حد يعرف طريقها هسألها الاول ولو وافقت هبلغك بعد اذنك
ادهم قام ماشي من عنده
القائد: ادهم (بصله) انا اسف
ادهم: انا مش عارف الكلمه دي المفروض اعمل بيها ايه؟ الكل بيقولها بس مش عارف اعمل بيها ايه؟
سابه ومشي لتأنيب ضميره
ادهم راح لفندق نزل فيه ورقد علي السرير يسترجع كل اللي حصل!!!!
نوعا ما حط عذر للقائد بتاعه هو كان فاكره قتل بنته وبناءا عليه اتصرف بس ليلي عذرها ايه؟ ؟ ؟
هو حبها وقدر حبها وصانها وشالها فوق راسه؟؟؟؟
ايه عذرها؟؟؟؟
انت هتفضل علي طول غبي…. انت ليه بتدورلها علي عذر؟؟؟ حنيت قوام كده؟؟؟ ولنفنرض لقيت عذر هترجعلها تاني يا غبي؟؟؟؟
ليلي صفحه واتقفلت انساها وانسي اي حاجه تتعلق بيها واسمك نضفته يعني ابنك هيعيش معزز مكرم وسطيهم ومحدش هيكره وانت وجودك مالوش لازمه في حياته!!! ابعد بقي شوف حياتك انت……،،
ادهم اتصل بسو وقالها اللي حصل وهيا وافقت ان ابوها يكلمها وطلبت من ادهم يدي لابوها عنوانها وطريقه الاتصال بيها وشكرته من قلبها
ادهم راح للقائد تاني يوم واول ما دخل اتفاجئ بليلي وعيلتها عنده وكلهم اتفاجؤا ببعض
القائد: طبعا كلكم مستغربين انا جمعتكم كلكم ليه؟ ليلي انا بتأسفلك من كل قلبي انك تسامحيني انا غلطت في حقكم غلط كبير قوي ومعما اعمل مش هكفر عن ذنبي ده
القائد حكالهم كل اللي حصل وحكايه بنته وذنب ادهم اللي كان مشيلهوله واخيرا خلص كلامه
القائد: ارجوكم ما تسيبوش بعض بسببي سامحوا بعض وعيشوا مع بعض وابنوا اللي اتهد من تاني وخلي ابنكم يكبر وسطكم
ادهم: في حاجه تانيه حضرتك عايز تقولها؟؟؟ ما اعتقدش!!!! اتفضل
عطاله ورقه
القائد: ايه دي؟؟؟
ادهم: عنوان بنتك وتليفونها وازاي تقدر توصلها بعد اذنك
القائد: ادهم ارجوك ارجع لمراتك… ارجع لابنك… ارجع بيتك…. ما تشيلنيش الذنب ده… عمري اللي فات شيلت ذنب بنتي اني مكنتش جنبها وكان الحقد والانتقام عاميني عن كل اللي بتعمله تساعد بيه الناس ما شفتش غير بنتي بس…. ارجوك ما تخلنيش اشيل ذنب ابنك كمان…. انا تعبت ارجوك
القائد قعد في الارض تحت رجلين ادهم وعيط وهو بيترجاه
ادهم مسكه ووقفه: قوف اقف وروح لبنتك وانساني انا خالص شيلني من تفكيرك وما تشيلش ذنب حد….
انت كان عندك عذرك وصدقني انا مش زعلان منك
القائد: انا هديت بيتك
ادهم: لا لا مش انت….. انت بس حدفت طوبه علي بيتي مش ذنبك انت ان بيتي انا من قزاز…. ده غلطي انا وذنبي انا…. لو بيتي كان متين مكنش هيتأثر بالطوبه دي لكن بيتي كان هش وطوبه هدته
القائد: لا بيتك مكنش هش وانا محدفتش طوبه…. دي ماكنتش طوبه يا ادهم ما تضحكش علي نفسك…..
ادهم: بص انت بنتك رجعتلك وعندك احفاد روحلهم وعيش وسطهم…. مالكش دعوه بيا انا خالص وابني هيعيش كويس ما تقلقش لكن انا وليلي خلاص معدش ينفع…. انت عملتلنا اختبار مفاجئ وسقطنا فيه بس
لو الحب اللي بينا حقيقي كان وقف وصمد ما انهارش بالشكل ده وصراحه معنديش استعداد اعيش وهم حب تاني…. روح لبنتك انت وعوض اللي فات من عمرك والحق الباقي مالكش دعوه بيا وانا اقسم بالله ما شايل منك او زعلان…. وعلشان تطمن اكتر انا حتي ليلي مش زعلان منها….
انا مش زعلان من اي حد؟؟؟ تجربه وفشلت وعدت خلاص مش هفضل اعيط عليها ياما دقت علي الراس طبول عادي…. روح لبنتك
بص لمراته
وانتي خدي ابنك في حضنك وربيه كويس وبراحتك تقوليله اني مسافر!! ميت!! اللي يريحك قوليه…..
سابهم ادهم وخرج من حياتهم نهائي وخرج من مصر كلها ومحدش عرفله طريق تاني
ادهم راح لمديره واستأذنه انه هيسافر لاي مكان لوحده وانه محتاج فتره نقاهه من حياته كلها ومديره وافق وعده انه اول ما يستقر في مكان هيبلغه علي شرط ان مكانه ده يفضل سر بينهم
مصطفي حاول بكل الطرق انه يعرف مكانه بس للاسف معرفش….
عايش طول الوقت في وجع وألم لانه حاسس بتوأمته وشايفها قد ايه بتتوجع وبتإن وهو متكتف مش عارف يعملها حاجه….
عايشه مع ابنها في بيتها بتعض كل يوم ايديها من الندم
ابنها بيكبر ويسأل فين بابا وما بتعرفش ترد
ودموعها طول الليل مصحبينها بيونسوها في ليلها الطويل
ابوها وامها حاولوا يخرجوها من عزلتها بس رفضت تماما وقررت ان وحدتها دي احسن عقاب ليها علي جرحها لحبيبها وتفريطها في حبه….
عم حسن بيزورها ديما علشان يطمن علي يوسف لانه وعد ادهم انه ديما هيسأل عليه
وفي كل مره يأنبها علي تضييع جوزها من ايديها ويفكرها انه نبهها كذا مره انه لو ضاع مش هتعرف ترجعه تاني….
##############################
بعد مرور خمس سنوات
الصبح بدري ليلي بتصحي ابنها علشان يروح المدرسه
واخيرا صحي فرحان مبسوط جدا بغير عادته
لبس هدومه وفطر
يوسف: هو فين بقي يا ماما؟؟؟
ليلي: ايه هو اللي فين؟ خالو مصطفي؟ هيجي دلوقتي يودينا المدرسه؟؟
يوسف: لا مش خالو بابا… فين بابا؟؟؟ انتي قولتيلي زمان ان اول يوم مدرسه هو هيكون معايا وهيوديني بنفسه المدرسه هو فين بقي!؟
ليلي: يوسف بابا مسافر ولسه مجاش
دموع اتجمعت بتهدد بالانفجار في عنين ابنها الواسعه
ليلي: حبيبي بابا ظابط وانت عارف ظروف شغله بس هو هيجي
يوسف: انتي ديما تكدبي عليا…. ماهو خالو ظابط بيسافر وبيجي لكن بابا لأ
ليلي: هيجي يا يوسف هيجي
يوسف زعق: انتي كدابه
دخل خاله مصطفي في تزعيقه ده
مصطفي: ياسو بس بتزعق ليه كده؟ النهارده اول يوم مدرسه والعيال كلها فرحانه يالا
يوسف بيعيط وباصص للارض وساكت وخاله جه وشاله وبص لامه نظره لوم
مصطفي: هنروح المدرسه وهناك هتلعب وتتعلم وتفرح ويبقي عندك اصحاب كتير
يوسف: الاصحاب دول عندهم بابا كلهم وباباهم بيعلمهم حاجات كتير وبيوصلهم وانا معنديش
مصطفي: اللي انت عايز تتعلمه انا هعلمهولك
يوسف: انا مش عايزك انت… انا عايز بابايا انا
مصطفي: انا هوديك المدرسه وهروح شغلي واخر النهار هاخدك معايا الشغل اتفقنا
يوسف: انا مش عايز اروح شغلك
مصطفي: انا هاخدك للراجل اللي يعرف مكان باباك وانت تقوله يخلي بابا يبطل سفر ويجي بقي اتفقنا؟
يوسف: انت بتتكلم بجد ولا بتكدب عليا زي ماما؟؟؟
مصطفي: وعد
يوسف: وعد
مصطفي اخد ابن اخته وسابها هيا تعيط وتندم وتتخيل لو مكنتش غبيه كده مش كان ابنها هيبقي اسعد طفل في الدنيا وكان هيبقي عنده اخوات
كان وكان وكان بس هيا بايديها هدت حلمها
اخر النهار مصطفي راح فعلا ليوسف المدرسه واخده وهو في قمه حماسه
راح بيه فعلا شغله ودخل لمكتب المدير وطلب يقابله شخصيا
السكرتير: خير ومين ده؟
مصطفي: عايز اقابله وده ابن ادهم
السكرتير دخل للمدير بلغه وخرج ودخل مصطفي ويوسف جوه وقام المدير استقبل يوسف جامد
مصطفي: هو اصر انه يقابلك بنفسه
المدير: يا اهلا يا اهلا بالبطل الصغير
يوسف: ومين البطل الكبير؟؟؟
المدير: ابوك طبعا
يوسف: وهو فين دلوقتي؟؟؟
المدير: مسافر في شغل
يوسف: وهيجي امتي؟؟
المدير بص لمصطفي علشان يوقف سيل الاسئله ده بس مصطفي رفع ايديه باستسلام
مصطفي: انا معنديش اجوبه لاسئلته اللي ما بتنتهيش ابدا دي…. وانت رافض تجاوبني علي مكانه او اي وسيله اتصال بيه
المدير: وعلشان كده انت جايبهولي هنا؟؟؟
مصطفي: ايوه انت قوله اذا كان ابوه راجع تاني ولا لأ؟ الواد تعب نفسيا من انتظاره فلو مش هيرجع يبقي عرفنا نتعامل مع الوضع ده…. يوسف ده الراجل اللي عارف مكان ابوك اسأله هو ابوك هيرجع امتي؟ وهيرجع ولا لأ؟
يوسف دموعه اتجمعت بسرعه
يوسف: هو ممكن ما يرجعش ابدا ابدا؟؟؟؟
المدير: لا هيرجع هيرجع
يوسف: امتي؟ كل يوم ماما تكدب عليا وتقولي هيرجع ومش بيرجع؟
المدير: انا هرجعهولك….. اوعدك اني هرجع ابوك هنا تاني اتفقنا؟ بس محتاج وقت
يوسف: وقت قد ايه؟ يوم؟؟
المدير: لا لا يوم ايه؟ بص مش عارف علشان مش اكدب عليك بس هيرجع خلاص؟ واول ما هيرجع هقولك
يوسف فرح قوي
المدير: خرجه وارجعلي
مصطفي خرج يوسف لزمايله ورجع تاني
المدير: انت اتجننت ولا انت فاكر نفسك ايه؟ انت جايبهولي هنا؟ هو لعب عيال ولا ايه؟ دي معلومات سريه؟؟؟ ما ينفعش اقولها لحد؟؟ انت بتستغل ضعفي وحبي لادهم غلط؟؟؟
مصطفي: لو بتحبه فعلا كنت رجعته…. كان محتاج وقت يريح فيه كفايه قوي سنه سنتين لكن كده غيبته طالت قوي… ومن حق ابنه يعرف اذا كان هيرجع تاني ولا لأ؟؟؟
المدير: ولو ادهم قرر انه ما يرجعش هتقول للعيل الصغير ده ايه هاه؟
مصطفي: هقوله ان ابوه اختار يعيش بعيد لوحده ومش عايزو…. ادهم لو مش هيرجع يعرفنا انه مش راجع!؟؟
المدير: انا عايز اعرف انت باي وجه حق بتلومه هاه؟ وبعدين وهو ماشي امتي قالك انه هيرجع تاني؟ وبعدين انتو اخدتو منه كل حاجه يملكها هنا فيرجع ليه ولمين؟؟؟ لمراته اللي اول واحده اتخلت عنه!!! قولي يرجع ليه؟
مصطفي: لابنه…. يرجع لابنه…. قراره ساعتها كان قرار واحد مجروح خارج من ازمه كبيره…. لكن دلوقتي الوقت اختلف والجرح هدي مخفش بس هدي وقراره حاليا اكيد هيختلف عن قراره من خمس سنين فاته….
المدير: انا مش عارف انت عايزني اعمل ايه؟ انا طلبت منه كذا مره يرجع وهو رافض…. اقبض عليه وارجعه غصب…. حتي لو حبيت اعمل كده معنديش حد يقدر يقوم بالمهمه دي!!!!
مصطفي: انا اروحله
المدير: لأ طبعا
مصطفي: ليه؟
المدير: لاني وعدته ان محدش هيعرف مكانه ابدا
مصطفي: يبقي حضرتك مسؤل ترجعه…. وهو بقي ياخد قراره اذاكان يفضل او يمشي؟؟؟
المدير: ارجعه ازاي بقي؟؟؟
مصطفي: ادهم ما بيتأخرش عن حد محتاجله… لو حضرتك احتجته هنا هيرجع…..
المدير: انت عايزني اضحك عليه؟
مصطفي: ده علي اساس ان حال البلد ميه ميه ومفيش اي مشكله فيها…. شوف اي مشكله صعبه واطلب من ادهم يحلها وهو مش هيتأخر وحضرتك عارف ده كويس!!!!!
مرت الايام وكل يوم يعدي يوسف يسأل خاله ابوه رجع ولا لأ؟ وهيرجع امتي؟ وخاله كالعاده معندوش اجابه!!
في يوم كان في النادي مع امه وجده وجدته في
نادي الظباط وبيلعب هوه جنبهم وامه عينها عليه
ادهم واقف وسط مجموعه من الظباط وبيدي اوامر يامنوا المكان كله
لان الرئيس هيحضر مؤتمر وفي تهديد جالهم ان جماعه ارهابيه هتقتحم المكان
ظباط الداخليه والمخابرات والجيش كلهم بيأمنوا المكان لان ده مؤتمر عالمي ولاول مره يتعمل في مصر وهيحضروا سفراء من كل انحاء العالم
ووسط الزحمه دي عيل صغير بيجري وبينادي بابا بابا
الظباط وقفوه بعيد وهو بيشاور وبينادي بابا
ادهم لمحه وشاورلهم يسيبوه يروح لابوه ويشوفوا مين ابوه اصلا
الولد جري علي ادهم وحضن رجله وهو واقف
بابا بابا
ادهم وطي علي الولد باستغراب
ادهم: حبيبي مين باباك؟؟؟ انت تايه؟؟
يوسف: لأ انا مش تايه انت بابا
ياتري ادهم هيعمل ايه؟
ليلي هتقدر تعمل حاجه ولا خلاص كده؟
يوسف بقلبه الصغير هيهز ابوه؟؟؟
