حب خفي

من ساعـة ما جـوزي مـات.. وأحمد إبنـي اتجـوز كامليـا بنـت مديـر البنـك اللي بيشتـغل فيـه.
أحمد كان فاكر إنه بيبني مستقبل لينا كلنا… وكان شايف إن دخول كاميليا حياتنا جزء من المستقبل ده.
في الأول، كاميليا كانت باينة شيك وهادية وحنينة… زي البنات الحلوة اللي بتعرف تمثل قدام الناس.
كانت تبتسم لأحمد، وتشجعه، وتناديني “ماما ست الكل” بدلع كده… لدرجة إني أنا نفسي اتخدعت شوية.
بس الحلاوة دي… بتعفن بسرعة أول ما الأبواب تتقفل.
التغيير بدأ بحاجات صغيرة.
طريقة اكلي مش عجباها.
تقولي إن طبخي ملوش طعم.
تشتكي إن وجودي مخلي البيت شكله قديم وبتتكسف مني قدام صحابها.
انما قدام أحمد إبني ، كانت عاملة فيها زوجته المثالية…
وأول ما يخرج، القناع يقع وانا بس اللي اشوف وشها الحقيقي.
طبعا انا كنت بستحمل عشان خاطر ابني وعارفه انه بيحبها.
بقت تأمرني في بيتي:
اعمليلي شاي.
شيلي الشنط.
نضفي أوضة الضيوف عشان مش عجباها.
طريقتها معايا كانت فيها احتقار… زي ناس بتكلم خدامين مش مهم حتى يعرفوا اسمهم.
وكنت بقول لنفسي: استحملي.
أحمد شكله مبسوط… وبعد ما فقد أبوه بدري، مقدرتش أكون أنا السبب اللي يبوّظ سعادته.
لحد ما جه اليوم اللي كسر آخر حتة كرامة عندي.
كاميليا رجعت من الشوبينج، شايلة كذا كيس في إيديها.
قعدت في الصالة، وقلعت الجزمة، وقالت رجليها وجعاها.
افتكرت عايزة فوطة…
بس لأ.
بصتلي… وشاورت على الأرض.
وقالت:
“هاتي مايه سخنه واغسلي رجلي. رجلي وجعتني من الشوبينج النهاردة.”
جسمي كله تلج.
إيديا بترتعش.
بصيت على باب الشقة.. كنت عايزه اطردها برا بيتي وأوقفها عند حدها… بس فكرت في مستقبل أحمد ابني.. هو قالي ان جايله ترقيه كبيرة في البنك من ورا ابو كاميليا.. خوفت اعمل معاها مشكله وهي تشتكي ل أبوها ويأذي ابني في شغله.
ونزلت ببطء على ركبتي.
أول ما الميه لمست رجليها، رجعت ضهرها وابتسمت براحة واسترخاء وانا حسيت بأهانة العمر كله…
وفي اللحظة دي… باب الشقة اتفتح فجأة ودخل أحمد..
باب الشقة اتفتح فجأة…
وصوت المفاتيح وهو بيخبط في بعضه سبق خطوات أحمد اللي دخل بسرعة، واضح عليه التعب بعد يوم شغل طويل… بس أول ما عينه وقعت على اللي قدامه، وقف مكانه كأن الزمن اتشل.
أنا… على الأرض. على ركبتي. وإيديا في الميه… على رجليها.
الصمت نزل تقيل بينا.
كاميليا رفعت عينيها له بهدوء غريب… كأنها مش متفاجئة، وكأنها كانت مستنياه يدخل في اللحظة دي بالذات.
أما أحمد… فكان باصصلي أنا.
بعينين مليانين صدمة… مش فاهم… مش مستوعب.
وفي لحظة واحدة، جري عليا بسرعة، مسكني من دراعي وقومني وهو بيقول بصوت متلخبط: “ماما! إيه اللي انتي بتعمليه ده؟!”
الميه كانت لسه بتقطر من إيدي… وجسمي كله كان بيرتعش.
مش عارفة من البرد… ولا من الإهانة.
لسه هرد… بس كاميليا سبقتني.
قامت من مكانها بسرعة، ومثّلت القلق بإتقان، وقربت من أحمد وهي بتقول: “أحمد استنى… الموضوع مش زي ما انت فاهم!”
أحمد لف لها بعصبية: “أمال إيه ده؟! أمي قاعدة على الأرض كده ليه؟!”
كاميليا أخدت نفس عميق… وحطت إيديها على رجليها كأنها لسه بتتألم، وقالت بنبرة هادية محسوبة: “أنا كنت وقعت وأنا داخلة… ورجلي وجعتني جامد. مامتك هي اللي أصرت تساعدني.”
بصلي أحمد تاني… وأنا حسيت إن الأرض بتلف بيا.
كاميليا كملت بسرعة، قبل ما أي كلمة تطلع مني: “وفي طريقة كده قديمة… علاج شعبي يعني… بالمية السخنة. أنا أصلاً كنت رافضة، بس هي اللي أصرت تعملها.”
وسكتت… وسابت الكلام يعلق في الهوا.
أحمد بقى بينا… نظره بيتنقل مني ليها… حيرة واضحة في عينه.
قرب مني خطوة… صوته واطي، بس فيه حاجة بتكسر: “ماما… الكلام ده حقيقي؟”
اللحظة دي كانت أطول من عمري كله.
لو قولت الحقيقة… ممكن أخسره.
ولو كدبت… أنا اللي هضيع.
بصيت في عينه… نفس العين اللي كنت بشوف فيها وهو طفل صغير بيستخبى في حـ .ـضني.
نفس العين اللي كنت بخاف عليها من نسمة هوا.
بلعت ريقي… وقلبي بيدق كأنه بيترجاني أقول الحقيقة.
بس خوفي عليه… كان أعلى من كل حاجة.
نزلت عيني في الأرض… وقلت بصوت واطي مكسور: “أيوه يا حبيبي… ده حقيقي.”
وساعتها…
حسيت إن في حاجة جوايا… ماتت.
عدّى الموقف… وعدّى معاه جزء مني.
كنت فاكرة إن كاميليا هتسكت… أو على الأقل تكتفي باللي حصل.
بس أنا كنت غلطانة.
تاني يوم… أول ما أحمد نزل شغله، وش الباب اتقفل وراُه… القناع وقع تاني.
بصتلي كاميليا بنظرة باردة… وابتسامة مليانة شماتة.
وقالت وهي بترفع حاجبها: “بصراحة… أنا مكنتش متخيلة إنك هتلعبيها صح كده.”
سكت… قلبي اتقبـ .ـض.
قربت مني خطوة، وصوتها واطي بس فيه تهديد واضح: “بس خلينا نتفق… اللي حصل امبارح مش هيتكرر… مش عشانك… عشان ابنك.”
رفعت عيني لها، وأنا حاسة إني واقفة قدام حد غريب مش بني آدم.
كملت وهي بتلف حواليا ببطء: “أحمد مستقبله كله واقف على شغله… وشغله واقف على بابا… وبابا… ممكن بكلمة واحدة منه يرفعه لفوق… أو ينزله تحت الأرض.”
وقفت قدامي، وبصت في عيني مباشرة: “فـ يا ماما ست الكل… يا تنفذي كل اللي أطلبه منك بالحرف… يا ابنك هو اللي هيدفع التمن.”
الكلمة دي خبطت في صدري زي سـ .ـكينة.
ابني…
بلعت ريقي، وصوتي طلع بالعافية: “انتي عايزة إيه؟”
ابتسمت ابتسامة ناعمة… تخبي وراها سُم: “ولا حاجة كبيرة… شوية احترام… شوية خدمة… زي امبارح كده.”
ومن اليوم ده…
أنا بقيت بنفذ.
مش عشانها…
عشان أحمد.
—
كانت بتطلب حاجات أبسطها مذل… وأصعبها مهين.
تصحيني من النوم عشان أعملها قهوة مخصوص.
تخليني أنضف البيت كله وهي قاعدة.
تكلمني قدام الناس بأسلوب يخلي أي حد يفتكر إني خدامة مش أم البيت.
وكل مرة كنت بسكت… وأقول لنفسي:
“استحملي… عشان ابنك.”
—
لحد اليوم اللي كل حاجة اتغيرت فيه…
كان يوم عادي.
كاميليا كانت في أوضتها، وقافلة الباب… وأنا في المطبخ.
سمعت صوتها… واطي… بتتكلم في التليفون.
في الأول مديتش اهتمام… بس فجأة، نبرة صوتها خلتني أقف مكاني.
كانت بتضحك…
الضحكة اللي عمرها ما ضحكتها قدام أحمد.
ضحكة فيها دلع… فيها خفة… فيها حاجة غريبة.
قلبي اتقبـ .ـض.
قربت ناحية الأوضة… خطوة ورا خطوة… من غير صوت.
وصوتها بدأ يوضح أكتر…
“أيوه يا حبيبي… متقلقش… كله تحت السيطرة.”
اتجمدت.
حبيبي؟!
سكتت لحظة… وبعدين كملت وهي بتضحك بخـ .ـبث: “أحمد؟ ده ولا على بالي… ده أنا مغرقاه شغل… ومش شايف قدامه.”
حسيت الأرض بتسحبني لتحت.
كملت كلامها: “المهم بس نخلص اللي متفقين عليه… وبعدها… كل حاجة هتبقى لينا.”
نفسي اتسحب بالعافية…
إيدي ساندت على الحيطة عشان ما أقعش.
كل حاجة بقت واضحة فجأة.
مش بس بتذلني…
دي كمان… بتخون ابني.
—
رجعت لورا بهدوء… قبل ما تحس بيا.
ودخلت أوضتي… وقفلت الباب.
قعدت على السرير… وأنا باصة في الفراغ.
كل الإهانة اللي استحملتها… كل السكوت… كل الكدب…
كان عشان أحمد يعيش مبسوط.
وهي؟
كانت بتخدعه… وبتخرب حياته من وراه.
مسحت دموعي بإيدي… وبصيت قدامي بنظرة اتغيرت لأول مرة من زمان.
وقلت بصوت واطي… بس مليان قرار:
“لا… كفاية لحد كده.”
قمت وقفت…
وإيدي مسكت الموبايل.
“أنا سكت كتير… بس المرة دي… مش هسكت.”
لأن المرة دي…
من ساعـة ما جـوزي مـات.. وأحمد إبنـي اتجـوز كامليـا بنـت مديـر البنـك اللي بيشتـغل فيـه.
أحمد كان فاكر إنه بيبني مستقبل لينا كلنا… وكان شايف إن دخول كاميليا حياتنا جزء من المستقبل ده.
في الأول، كاميليا كانت باينة شيك وهادية وحنينة… زي البنات الحلوة اللي بتعرف تمثل قدام الناس.
كانت تبتسم لأحمد، وتشجعه، وتناديني “ماما ست الكل” بدلع كده… لدرجة إني أنا نفسي اتخدعت شوية.
بس الحلاوة دي… بتعفن بسرعة أول ما الأبواب تتقفل.
التغيير بدأ بحاجات صغيرة.
طريقة اكلي مش عجباها.
تقولي إن طبخي ملوش طعم.
تشتكي إن وجودي مخلي البيت شكله قديم وبتتكسف مني قدام صحابها.
انما قدام أحمد إبني ، كانت عاملة فيها زوجته المثالية…
وأول ما يخرج، القناع يقع وانا بس اللي اشوف وشها الحقيقي.
طبعا انا كنت بستحمل عشان خاطر ابني وعارفه انه بيحبها.
بقت تأمرني في بيتي:
اعمليلي شاي.
شيلي الشنط.
نضفي أوضة الضيوف عشان مش عجباها.
طريقتها معايا كانت فيها احتقار… زي ناس بتكلم خدامين مش مهم حتى يعرفوا اسمهم.
وكنت بقول لنفسي: استحملي.
أحمد شكله مبسوط… وبعد ما فقد أبوه بدري، مقدرتش أكون أنا السبب اللي يبوّظ سعادته.
لحد ما جه اليوم اللي كسر آخر حتة كرامة عندي.
كاميليا رجعت من الشوبينج، شايلة كذا كيس في إيديها.
قعدت في الصالة، وقلعت الجزمة، وقالت رجليها وجعاها.
افتكرت عايزة فوطة…
بس لأ.
بصتلي… وشاورت على الأرض.
وقالت:
“هاتي مايه سخنه واغسلي رجلي. رجلي وجعتني من الشوبينج النهاردة.”
جسمي كله تلج.
إيديا بترتعش.
بصيت على باب الشقة.. كنت عايزه اطردها برا بيتي وأوقفها عند حدها… بس فكرت في مستقبل أحمد ابني.. هو قالي ان جايله ترقيه كبيرة في البنك من ورا ابو كاميليا.. خوفت اعمل معاها مشكله وهي تشتكي ل أبوها ويأذي ابني في شغله.
ونزلت ببطء على ركبتي.
أول ما الميه لمست رجليها، رجعت ضهرها وابتسمت براحة واسترخاء وانا حسيت بأهانة العمر كله…
وفي اللحظة دي… باب الشقة اتفتح فجأة ودخل أحمد..
باب الشقة اتفتح فجأة…
وصوت المفاتيح وهو بيخبط في بعضه سبق خطوات أحمد اللي دخل بسرعة، واضح عليه التعب بعد يوم شغل طويل… بس أول ما عينه وقعت على اللي قدامه، وقف مكانه كأن الزمن اتشل.
أنا… على الأرض. على ركبتي. وإيديا في الميه… على رجليها.
الصمت نزل تقيل بينا.
كاميليا رفعت عينيها له بهدوء غريب… كأنها مش متفاجئة، وكأنها كانت مستنياه يدخل في اللحظة دي بالذات.
أما أحمد… فكان باصصلي أنا.
بعينين مليانين صدمة… مش فاهم… مش مستوعب.
وفي لحظة واحدة، جري عليا بسرعة، مسكني من دراعي وقومني وهو بيقول بصوت متلخبط: “ماما! إيه اللي انتي بتعمليه ده؟!”
الميه كانت لسه بتقطر من إيدي… وجسمي كله كان بيرتعش.
مش عارفة من البرد… ولا من الإهانة.
لسه هرد… بس كاميليا سبقتني.
قامت من مكانها بسرعة، ومثّلت القلق بإتقان، وقربت من أحمد وهي بتقول: “أحمد استنى… الموضوع مش زي ما انت فاهم!”
أحمد لف لها بعصبية: “أمال إيه ده؟! أمي قاعدة على الأرض كده ليه؟!”
كاميليا أخدت نفس عميق… وحطت إيديها على رجليها كأنها لسه بتتألم، وقالت بنبرة هادية محسوبة: “أنا كنت وقعت وأنا داخلة… ورجلي وجعتني جامد. مامتك هي اللي أصرت تساعدني.”
بصلي أحمد تاني… وأنا حسيت إن الأرض بتلف بيا.
كاميليا كملت بسرعة، قبل ما أي كلمة تطلع مني: “وفي طريقة كده قديمة… علاج شعبي يعني… بالمية السخنة. أنا أصلاً كنت رافضة، بس هي اللي أصرت تعملها.”
وسكتت… وسابت الكلام يعلق في الهوا.
أحمد بقى بينا… نظره بيتنقل مني ليها… حيرة واضحة في عينه.
قرب مني خطوة… صوته واطي، بس فيه حاجة بتكسر: “ماما… الكلام ده حقيقي؟”
اللحظة دي كانت أطول من عمري كله.
لو قولت الحقيقة… ممكن أخسره.
ولو كدبت… أنا اللي هضيع.
بصيت في عينه… نفس العين اللي كنت بشوف فيها وهو طفل صغير بيستخبى في حـ .ـضني.
نفس العين اللي كنت بخاف عليها من نسمة هوا.
بلعت ريقي… وقلبي بيدق كأنه بيترجاني أقول الحقيقة.
بس خوفي عليه… كان أعلى من كل حاجة.
نزلت عيني في الأرض… وقلت بصوت واطي مكسور: “أيوه يا حبيبي… ده حقيقي.”
وساعتها…
حسيت إن في حاجة جوايا… ماتت.
عدّى الموقف… وعدّى معاه جزء مني.
كنت فاكرة إن كاميليا هتسكت… أو على الأقل تكتفي باللي حصل.
بس أنا كنت غلطانة.
تاني يوم… أول ما أحمد نزل شغله، وش الباب اتقفل وراُه… القناع وقع تاني.
بصتلي كاميليا بنظرة باردة… وابتسامة مليانة شماتة.
وقالت وهي بترفع حاجبها: “بصراحة… أنا مكنتش متخيلة إنك هتلعبيها صح كده.”
سكت… قلبي اتقبـ .ـض.
قربت مني خطوة، وصوتها واطي بس فيه تهديد واضح: “بس خلينا نتفق… اللي حصل امبارح مش هيتكرر… مش عشانك… عشان ابنك.”
رفعت عيني لها، وأنا حاسة إني واقفة قدام حد غريب مش بني آدم.
كملت وهي بتلف حواليا ببطء: “أحمد مستقبله كله واقف على شغله… وشغله واقف على بابا… وبابا… ممكن بكلمة واحدة منه يرفعه لفوق… أو ينزله تحت الأرض.”
وقفت قدامي، وبصت في عيني مباشرة: “فـ يا ماما ست الكل… يا تنفذي كل اللي أطلبه منك بالحرف… يا ابنك هو اللي هيدفع التمن.”
الكلمة دي خبطت في صدري زي سـ .ـكينة.
ابني…
بلعت ريقي، وصوتي طلع بالعافية: “انتي عايزة إيه؟”
ابتسمت ابتسامة ناعمة… تخبي وراها سُم: “ولا حاجة كبيرة… شوية احترام… شوية خدمة… زي امبارح كده.”
ومن اليوم ده…
أنا بقيت بنفذ.
مش عشانها…
عشان أحمد.
—
كانت بتطلب حاجات أبسطها مذل… وأصعبها مهين.
تصحيني من النوم عشان أعملها قهوة مخصوص.
تخليني أنضف البيت كله وهي قاعدة.
تكلمني قدام الناس بأسلوب يخلي أي حد يفتكر إني خدامة مش أم البيت.
وكل مرة كنت بسكت… وأقول لنفسي:
“استحملي… عشان ابنك.”
—
لحد اليوم اللي كل حاجة اتغيرت فيه…
كان يوم عادي.
كاميليا كانت في أوضتها، وقافلة الباب… وأنا في المطبخ.
سمعت صوتها… واطي… بتتكلم في التليفون.
في الأول مديتش اهتمام… بس فجأة، نبرة صوتها خلتني أقف مكاني.
كانت بتضحك…
الضحكة اللي عمرها ما ضحكتها قدام أحمد.
ضحكة فيها دلع… فيها خفة… فيها حاجة غريبة.
قلبي اتقبـ .ـض.
قربت ناحية الأوضة… خطوة ورا خطوة… من غير صوت.
وصوتها بدأ يوضح أكتر…
“أيوه يا حبيبي… متقلقش… كله تحت السيطرة.”
اتجمدت.
حبيبي؟!
سكتت لحظة… وبعدين كملت وهي بتضحك بخـ .ـبث: “أحمد؟ ده ولا على بالي… ده أنا مغرقاه شغل… ومش شايف قدامه.”
حسيت الأرض بتسحبني لتحت.
كملت كلامها: “المهم بس نخلص اللي متفقين عليه… وبعدها… كل حاجة هتبقى لينا.”
نفسي اتسحب بالعافية…
إيدي ساندت على الحيطة عشان ما أقعش.
كل حاجة بقت واضحة فجأة.
مش بس بتذلني…
دي كمان… بتخون ابني.
—
رجعت لورا بهدوء… قبل ما تحس بيا.
ودخلت أوضتي… وقفلت الباب.
قعدت على السرير… وأنا باصة في الفراغ.
كل الإهانة اللي استحملتها… كل السكوت… كل الكدب…
كان عشان أحمد يعيش مبسوط.
وهي؟
كانت بتخدعه… وبتخرب حياته من وراه.
مسحت دموعي بإيدي… وبصيت قدامي بنظرة اتغيرت لأول مرة من زمان.
وقلت بصوت واطي… بس مليان قرار:
“لا… كفاية لحد كده.”
قمت وقفت…
وإيدي مسكت الموبايل.
“أنا سكت كتير… بس المرة دي… مش هسكت.”
لأن المرة دي…
مش كرامتي أنا بس اللي بتتداس.
دي حياة ابني… اللي بتتدمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *