نوفيلا الغول

“يا خسارة”
“البني أدم معندهوش د..م ومهز،،ق هـ,,ــهزقة”
همست بالكلام ده مع ندى صحبتي في السوق، لواحد لزج بشوفه شبيه الستات بيمو..ت في كلام الحريم مفيش مَره عدت قدامه الأ وعاكسها،
وقفنا وتقريبا كان مش عاجبه حاجة، أتكلم “يا خسارة” وأنا سمعته لأن كنت معديه من ناحيته وقفت همست لصحبتي وبصيت له بقرف من تحت لفوق قولتله:

“على فكرة اللي بتعمله ده مش رجولة وأنت شبه الستات كدة”

_أنا ست؟ أنتي متأكدة؟

“أه أنت ست أنت مش شايف نفسك ولا ايه هو في راجل قاعد على رايح واللي جاي كدة”

_واد يا “كعبورة” أقفل الباب العزبة ما.تخليش حد يدخل ولا يخرج من هنا لما نشوف مين الست ومين الراجل هنا.

لاقيته وقف فجاءة وأتحول لشخص تاني وبصوت جهوري كهرب السوق كله، لدرجة إني رجعت لورا من خضتي من صوته وشوفت السوق اللي بيجري واللي يبص عليا بيقول “ملاقتيش غير الغول وتوقعي فيه”

أنا مكنتش خايفة منه أصلا أنا خوفت من اللي بيحصل قدامي حتى اسمه غريب شبهه، حتى صاحبتي كأنها عارفاه لأنه من منطقتها وصدمتني لما بتقولي

“يلا بسرعة أمشي من هنا قبل ما الغول يقفل باب العزبة لأن لو أتقفل محدش هيخرج الأ لما يلاقي اللي بيدور عليه”

_وهو السوق بتاعكم له باب ليه؟ ومين دا يدور عليه دا مجنون أنتي مش شايفة شكله عامل أزاي بشعره المنكوش دا وهو شبه البنات كده بعينه الخضرة دي مش باين عليه غول خالص.

فضلت أتنمر عليه وأضحك، وهي تجر فيا تخبيني مش عارفة ليه وفعلا السوق كانت حالته حالة…

_أيه اللي عملتيه دا بس مش هيسكت على كلامك دا مجنون أصلا الكل عارفه ومحدش بيقدر يكلمه ولا يتفاهم معاه من اول ما وصل المنطقة هنا وهو بقا الحاكم الناهي فيها ومبلطج في المكان ولما يتعصب مش بيتفاهم أدعي ربنا انه يكون بيهوش بس.

_ايه اللي بتقوليه دا هي البلد مفيهاش قانون ولا ايه وايه يقفل السوق هو بيت اهله انا هخرج و لو جدع يتكلم معايا أنا مش بخاف غير من خلقني وسعي كده.

سبتها ومشيت لوحدي لحد ما وصلت قرب الباب الكبير ولسه كنت خلاص قريبه للخروج لاقيته اتقفل من بره أصل السوق دا ولا بيقولوا عزبة هي زي حارة شعبية لها باب حديد كبير، نظام متخلف قديم كأن كل منطقة لها سكانها وحاكمها، المهم وقفت أشوف ايه اخره اليوم اللي شكله مش هيعدي دا، وناس كأنهم جاتلها فرة كله استخبى وروحوا بيوتهم، بصيت على ندى صحبتي ملقتهاش الواطية سابتني لوحدي، وقفت شوية وفجاءة لاقيته قدامي شكله معصبني بجد هو هيعمل فيها راجل مسكت نفسي بالعافية من الضحك لانهم قالوا عليه مجنون.

-عايزة أمشي خليهم يفتحوا الزفت الباب.

“وهو دخول الحمام زي خروجه يا قطة”

قالها بتريقة وس.خرية معجبتنيش

_قطة أنت سِم، هو في ايه الفيلم البايخ اللي عملته دا لو فاكر ان الل عملته دا واو، خلصنا وطلع فنكوش خليهم يفتحوا الزفت عايزة اروح.

هو لساني دا بس لو اتكتم شوية كان زماني روحت في بيتي معززة مكرمة، لاقيت عينيه أتحولت ومسكني من ذراعي وجرني وراه وانا من الصدمة مشيت، لحد ما جمعت نفسي حاولت أشد ايدي منه.

-ايه شادد بهيمة معاك أنا عايزة أمشي سيبني سيبني بقا…

“مكلبش فيها حديد مش أيد رغم مايبانش عليه قوته من شكله وجلباب اللي لابسه وشعره اللي نكشه هيئته غريبة”

“دخلني أوضة صغيرة جوة عمارة في الدور الأرضي ورماني على الأرض وخطف شنطتي وقبل ما يمشي قالي

-خليكي هنا لحد ما تتعلمي الأدب وأشوف حكايتك ايه شكلك مش مريحني كمان.

سابني وخرج جريت وراه شديته من هدومه:

-انت رايح فين مشيني من هنا حالا انت مجنون ازاي تسيبني هنا فين شنطتي هاتها يا حيوااااان…

-خليكي عاقلة وأسمعي الكلام وبلاش قلة أدب بدل أمد ايدي عليكي مش هسكت لك المرة الجاية على طوله اللسان دي.

فتح الشنطة ودور عليها كتير وخرج منها كيس صغير أول مرة أنتبه له! ،ضحك بسخرية وسند برجله على كرسي قدامه وكلامه كله سخرية:

_زي ما توقعت الحلوة منهم! أصل طول اللسان والبجاحة دي مايطلعش غير منهم.

لأ، شكلك مطولة معايا حبة لحد ما أشوف مين اللي وراكي.

“ورا مين؟ انت مجنون أنت مين أصلا؟ وايه بتاع الأبيض دا، خرجني من هنا والأ هصوت والم عليك الحارة والله”

أخد الكيس الأبيض وتليفوني ودفع الكرسي اللي ساند عليه ورمى الشنطة في وجهي وخرج رزع الباب بقوة.

جريت على الباب أخبط كتير وأصوت
“حد يفتح يا ناس أنت يا متخلف أفتح لي باب مين هنا”

ايه الهم دا بس يارب انا كنت ناقصة غبي شبهه، ماشي يا ندى أنا غلطانة إني خرجت معاكي ياريتني سمعت كلام أمي ومنزلش معاكي هي مش بترتاح ليكي كأن قلبها حاسس بس ايه الكيس دة ويعني ايه انا منهم هف هتجن انا ناقصة الغاز ياخبر أسود ليكون مخدر..ات ياخبر هيسلمني ولا ايه هو اصلا شكله صايع ومنهم اصلا شكله بيشرب فيه وعامل دماغ منه وهيجي ي..ب… يلهوي يلهوي يانا ياما الحقوووووني…

وبعد ما حللت لنفسي السينا.ريو الهابط بتاعي وقفت تاني أخبط بقوة يمكن حد يسمعني من المخروبة دي ياناس ياهووووه.

فتح الباب ودخل، رجعت لورا وبعدها ورزع الباب ودخل يشاور بأيده يهــ,,ــددني وأنا أبعد لورا لينفذ اللي فكرت فيه من شوية:
مش ناوية تتهدي بقا وتسيبيني أكمل شغلي محدش هيلحقك ولا يقدر يجي هنا أنسي.

طيب ايه الكيس دا وأزاي جا في شنطتي وليه حبسني هنا ها أنطق ها؟

-انا اللي عايز اعرف الزفت دا بيهبب معاكي ايه في الحارة دي أنتي مش عارفة اللي بيوزع هنا يحصله ايه؟ مين وراكي؟ خدي بالك هي فرصة لو ما نطقتيش هسلمك للبوليس بأيدي يتصرف مع أشكالكم.

-عمالة ادور هو بيكلم مين، بصيت ورايا لما قال مين ورايا وشاورت لنفسي وأنا متنحة له بقوله:
أنت بتكلمني أنا الكلام دا؟ هو مين ورايا مش شايفة حد أنت بتشوف اللي مايتشافش ولا ايه؟ أستنى أستنى أنت بتتكلم جد؟

لاقيته ساكت وعينه تطلع شرار كأنه هينقض عليا و انا اللي فكرته بيهزر لحد ما قالي:

انا مش بهزر على فكرة أنا كنت شاكك فيكوا انتي وصاحبتك مش أول مرة تيجو العزبة مع بعض وأنا ملاحظ حركاتكم وسايبكم بمزاجي لكن قلة أدب وعدم أحترام مش بقبلهم يعني مش ديلر يا روح أمك انتي وهي وقليلة الأدب كمان عندي اللي يربيكم.

-استنى استنى بس أنت فاهم أزاي دي صاحبتي ساكنة هنا الحارة وانا بخرج معاها تشتري حجات، وانت كنت بتعاكسنا وانا هزهقتك ايه كل الرغي ال بتقوله دا مش فهمة حاجة خالص.

ضحك بسخرية:
لأ، يا حلوة هي مش من هنا دي من بره العزبة بالأمارة سابتك وخرجت قبل ما الباب يتقفل عشان عارفة اللي بيحصل لما الباب اتقفل؟

-وانت بتقفل باب الحارة ليه؟

“وانتي مالك بجحة وبتتكلم كمان”

-مسمحلكش تغلط لوسمحت ويلا مشيني الوقت متأخر وأهلي زمانهم قلقانين عليا.

“ولما تغلطي في ناس دا العادي وتقلي أدبك مافتكرتيش في أهلك وقتها ليه؟ ما أنا قولتلك مش هتمشي غير في القسم هسلمك بأيدي الصبح خلص الكلام”

-معنى كدة ندى بتستغلني وتستغفلني وبتجيبني هنا عشان تبعد عنها شبهات طيب ليه بتعمل كده دي مفهماني أنها ساكنة هنا.

سكت شوية أفكر وأدور كلامه في دماغي:
ممكن تسيبني أمشي وأوعدك بجد بجد مش هجي هنا تاني أبدا والله وحقك عليا أنا أسفة بس انا بجد مصدومة فيها وكمان أنا معرفش الكيس محتواه ايه ولا عمري شوفته ومعرفش دخل شنطة ازاي أعتبرني أختك وغلطت من فضلك.

-لأ.

“طيب اقعد عدل ونزل رجلك كدة دي، وأنت بتتكلم محسسني أنك وزير قاعد، وانت شكلك مخبر أصلا.

لاقيته بص لي بعينيه نظرة شر وبعدها فعلا نزل رجله ووقف يتكلم بسماجة:

_خليكي هادية وساعة وراجع مش عايز قلق لحد ما أرجع…

عدى ساعتين مش ساعة زهقت من كتر تفكير وهيعمل ايه فيا مش مستريحة له شكلا وفعلا وقولا كل حاجة فيه غلط أصلا، سمعت صوت المفاتيح ودخل يقولي: يلا هروحك.

اخد شنطتي ومشيت معاه بدون كلام خرجنا بره الحارة خالص وفتح باب عربية يقولي أركب بصيت له بشك هيئته مش راكبة على عربية خالص:

_مش بركب عربيات حد وقف لي تاكسي وخلاص.

رافع حاجبيه كأنه مش عجبه كلامي:

_وتاكسي دا مش غريب يعني يلا اركبي مش فاضي للعب عيال دا انجزي.

فتح باب عربية واستنى لحد ما ركبت ولف ركب هو كمان وساق من سكات.

_انت هتفضل ساكت كده وماشي مش هتقولي ساكنة فين؟
_مش عايز وش على المسا سيبيني أكمل وأوصلك أنا عارف الطريق متقلقيش مش هخطفك يعني، وأه صحيح أقطعي علاقتك ب صاحبتك دي لأنها هتورطك في طريق غلط وأخره سواد وهتجيب رجلك المرة الجاية.

_طيب فهمني هي عملت ايه، اتاكد أن الكيس مش بتاعي صح طيب هتعملها حاجه هتبلغ عنها يعني حرام هي ملهاش حد غير مامتها وأخوها متسلمهاش.

_اسمعي كلام وانتي ساكتة متدخليش في ملكيش فيه.

_هف ياساتر عليك الواحد مايعرفش يتكلم.

دورت وشي ناحية تانية وهمست بين نفسي “يلا اديني هغور من خلقتك العكرة دي”

-سمعتك ياريت تبطلي قلة أدبك دي مش كل مرة تعدي، أنا عديتها بمزاجي أنهاردة، ويلا غوري من هنا وصلنا، أدعي ربنا إنك ما.تشوفنيش تاني!

المرة دي سيبتك بمزاجي، المرة الجاية مش هسيبك في حالك! أحفظي الكلام كويس في عقلك وخافي مني…
يتبع لو لاقيت تفاعل هكمل النوفيلا.

نوفيلا “الغول” بقلم شروق مصطفى
الفصل الثاني
المرة دي سيبتك بمزاجي، المرة الجاية مش هسيبك في حالك!

أحفظي الكلام كويس في
نزلت وقفلت في وشه الباب وطلعت عمارتنا، وطبعا أمي ماسبتش وصلة العراك اليومية في تأخير، لأن انا بنت وحيدة وخايفة عليا وملناش حد بعد ما توفي بابا، وعايشين من المعاش وأنا طالبة في أخر سنة في كلية الحقوق أنا وندى صاحبتي اللي بالمناسبة أمي مش بتحبها لكن هي صديقتي عرفتها في الكلية، هي اه لها حركات كده بتحب تظهر نفسها اوي في المجمع وصوت ضحكاتها عالية في الشارع، يمكن دا سبب الل امي مش بتحبها لكن انا شايفاها طيبة وعلى طبيعتها، اخيرا خلصت الواصلة وسابتني أرتاح كان يوم عجيب بشكل محاولتش أفكر بعمق لأن مش هوصل لحل وهتعب نفسي قررت أكلم ندى هي الوحيدة اللي عندها تفسير لكل اللي حصل دا جيت أشوف تليفوني، قلبت عليه ملاقتهوش “هف فين دا كمان شكله وقع هناك لأ دا أخده مني صحيح!”

وبعدين بقا هكلم ندى ازاي، خلاص لما اقابلها بكرة في الكلية…
….

_غبية غبية أهو حطك في دماغه.

_ويحطني ليه هو أنا اللي اتمسكت ولا هي، تلبس بقا.

_حلو الكلام خلصي الكمية اللي معاكي كلها وبعدين نتحاسب وخلي بالك يلا أهي وصلت روحي لها شوفيها ايه الأخبار هناك.

“صبا”

وقفت لما شوفتها جاية عليا ض,ربتها على كتفها

“الواطية اللي باعتني أمبارح ومشت”

_أعمل لك ايه ما أنتي اللي لسانك عايز قطعة حد يعمل اللي عملتيه دا وتوقفي تشتميه ما تخليه يعاكسنا هي المعاكسة بتلزق يا بنتي.

_والله كان عايز يتهزق شكله غلط وكل حاجة فيه بس ما.تفكرنيش كنت هعيط لما مسكني ومصمم والأ يسلمني بوليس عايزة أعرف هو مين دا وليه الحارة كلها خافت منه وهربوا وليه سبتيني أنتي كمان.

حسيت بتوتر عينيها وقالتلي:
ايه يسلمك ليه؟ حصل ايه احكيلي وهقولك كل اللي اعرفه…

وبعد ما حكيت كل حاجة لاقتها رعبتني أكتر من الشخصية دي:

دا ياستي بيمسك العيال اللي بيسرحوا يوزعوا البرشام ويسحلهم ضر,,ب وكل يستحقوا و محدش يقدر يجيبهم تاني من تحت ايده، ومحدش يقدر ينزل العزبة دي بالذات يبيع ويوزع لحد، لو شم خبر بس مش بيبات والباب بيتقفل محدش يخرج غير لما يمسكه في الأخر، بس الحمدلله ربنا نجدك أنك خرجتي من ايديه بس أزاي الكيس خرجه من شنطتك غريبة، بس شكله هو ال عمل حركه دي عشان يخوفك بس.

بصيت لها شوية بفكر في كلامها:
فكرك، فعلا كان بيخوفني.

_مفيش غير كده مين مجنون هيدخل يبيع الزفت دا وعارف ومتأكد مش هيخرج حي! ، المهم بكلمك تليفونك مقفول ليه.

_مش عارفة راح فين أختفى شكله وقع عنده وانا لو همو.ت مش رايحة هناك تاني اصلا انتي مش قولتي انك ساكنه هناك امال مشيتي ليه يومها.

-يابنتي دي مرات اخويا اللي ساكنة هناك بروح لها وبرجع يومها وانا كنت بجر فيكي نخرج وانتي كانك اتمسكتي في المكان سيبتك ومشيت يلا عندنا سيكشن يخلص ونشوف هنعمل ايه.

بعد ساعة خلصت محاضرة بدأت ندى تقنع فيا: هي فين “صبا” بتاعة أمبارح والشهامة ومش بتخاف من حد ها خايفة تروحي تسألي عن تليفونك أنا لو منك مش هسيبه.

صبا بتردد لكلام ذلك المعتوه انه لا يريد رؤيتها:
مش خوف يابنتي بس انا بقيت أكره المكان دا بحس بقب.ضة كده هو أكيد هيرجعوه هستنى يوم كده ولا حاجة.

ندى بتصميم: أنا جاية معاكي يا خوافة متقلقيش هيعمل ايه يعني.

_على فكرة بقا انا مش خوافة وجاية معاكي بس أبقي كلميه انتي انا مش هتكلم مع البني أدم دا.

_ موافقة يلا بينا…

ذهبوا بطريقهم إلى العزبة تسمى أم بيومي تقع في أحدى محافظات مصر “شبرا” تحديدا وعند قربهم من البوابة الكبيرة أنشغلت ندى عنها بأتصال هاتفي…

صبا أدخلي أنتي وأنا جاية وراكي على طول هعمل حاجة بس…

يا نـدى أستني بس…

ناديت عليها كانت سابتني خلاص بعد ما دخلنا البوابة، وقفت محتارة مترددة هف عليكي يا ندى تاني مرة تعمليها فيا، وقفت أبص على نفس المكان اللي أخدني فيه كنت بقدم خطوة، وصوت جوايا بيقولي أرجعي أرجعي بلاش لكن صوت عقلي كان الأقوة من قلبي ودخلت العمارة ولسه برفع أيدي أخبط لاقيت اللي بيتكلم ورايا بصوت أنا عارفاه:
معقول القطة جاية تاني عشاني لأ لازم أرحب بقلب أتفـضلي يا قطة أدخلي…

حضوره المفاجئ وترني فتردد شوية وانا ببعد عن طريقة:

أحم أسفة جيت كده بس جاية أخد تليفوني ممكن تدهولي وهمشي على طول.

رفع حاجبيه بسخرية:

_وفين لسان القطة؟

محبتش طريقة كلامه حاولت أقصر الطريق معاه، لأن فاضلي تكة وهشتم مش هيهمني وهيعاملني زي المرة فاتت بهمجية وغباء:

_من فضلك ما.تتكلمش معايا و فين تليفوني عشان أمشي.

خرج من جيبة الهاتف وكان مركز على نقطة ما خلفي ومد ايده به:
_شاطرة القطة أتعلمت الدرس بس مش أوي أتفضلي تليفونك وأخر مرة بحذرك أنتي مش زيهم خلي بالك المرة اللي هشوفك فيها هتبقا النهاية ليكي يلا أمشي.

تنحت لكلامه الكلام كبير كله الغاز مكذبتش لما قولت إني بحس بقب.ضة لما بجي العزبة هنا أو أسمع كلام الشخص دا فيه حاجة غريبة مش كشكل بس لأ وكلامه كمان رجعت عشان أمشي لاقيت ندى في وشي أخذتني وخرجنا وطبعا اعتذرت من موقفها ان اتصال كان من اخوها كالعادة كان عايز يشوفها اي كلام يعني سبنا بعض بعدها كل واحد روح بيته، طول الوقت دماغي شغالة مقدرتش أنام يومها ووقت ما نمت حلمت به وهو يحاول
خنـ ـقي بأيديه و…
يتبع هنزل الثالث بعد ساعه لو لاقيت تفاعل حلو

نوفيلا “الغول” بقلم شروق مصطفى الفصل الثالث
خنقـ ني بأيديه وكل ما أبعد يقرب ويخنـ ق أكتر لحد ما أتمكن مني حاولت أبعد ايديه عني كان أقوة مني بيضغط جامد، وفجاءة ترك ايده وبصوت عالي كنت بطلع في الروح، شهقت وبكح جامد ودموعي نزلت لدرجه صوت الشهق قومت من نوم مفزوعة مسكت في رقبتي وأتنفست بسرعة شربت مياه وبعد شوية هديت لحد ما كملت نوم تاني…
.
.
.
.
بعد مرور شهر كنا خلصنا أمتحانات وأتفقنا نخرج أخيرا مع أصحابنا قعدنا في كافية كنا أربع بنات وولد، أنا و ندى ونور وأختها نيلي هما تؤام و كريم ابن عمهم زميلنا برده في الكلية، مشكلته كانت وزنه كبير جدا ودا مسببة له أغلب الوقت أحراج ودايما حزين ومكتئب وكمان بيحب بنت وخايف يعترف بحبه لها ترفضه، بعد محاولات كتير فاشلة من أنقاص وزنه وكلنا بنشجعه، بس أراده بترجع لنقطة الصفر، هو حد جميل وطيب وخدوم مفيش حد طلب منه حاجة الأ ويعملهاله، أما بقا نور وتؤامها ثنائي غريب واحدة فرفوشة والتانية درامية ميكس غريب والشبه معدوم تؤام في السن مش الشكل والطباع كمان، واحدة تشجع والتانية تحبط، وكريم لما بيوقع بينهم مش بيخلص كنا في الكافية في طاولة كبيرة، ندى جنب كريم ماسكاه رغي وهمس والتؤام الدرامي اللي هي “نيلي” طبعا مكنش عجبها الوضع، هي كمان مش بتنسجم مع ندى ودايما تنصحني أبعد عنها وخرجت أنهاردة معانا بعد محايلات مني.

والفرفوشة نور معايا بندردش أخيرا خرجنا بعد مدة كبيرة من تعب وتفكير ومذاكرة وليالي الأمتحان.

بعد أخر لقاء مع “الغول” والكوابيس بعدها ملازماني مش بتسيبني، بشوفه في أحلامي دايما محب.وسة أو بنادي عليه يلحقني من ثعبان أسود بيجري ورايا وأستخبى في حض.نه! ايه اللي بقوله دا لكن فعلا دي أغلب أحلامي اللي أحتفظت بها لنفسي مش لاقيا أي تفسير مفكرتش طبعا أعدي على الحارة تاني ولا من بعيد لكن البنات هما اللي أختاروا المكان أنهاردة أو بمعنى أصح “ندى” أختارته جنب الحارة بتاعته هي أه بره بعيد عنه شارع، لكن قلبي مقبوض وعيني بترف، شوفت كريم راح التوليت وغاب، رجعت تكلمني ندى شوية بعدها لاقتها وقفت تشاور على حد غريب، مرتحتش لهم لا شكلهم ولا كلامهم ولا من كلية عندنا أزاي وافقت تخرج معاهم واحنا معاها، كانوا شابين مرتحتش وقفت فجأه على خروج كريم من الحمام وفجأة كل حاجة حصلت بسرعة محستش بنفسي غير وأنا…

….
_ ها ايه الأخبار عرفت ان رجالة حـ.ماشة بتحوم عندك و”القـ.طاوي” بيعاونة ويمدهم بالشـ.بو، وحارق السعر كمان.

_عندي علم ومستني وقعتهم كلهم وقت واحد.

_عارفك هتمسكهم زي إبراهيم بلـ.و ورجالته اللي قضيت عليهم…

صمت قليلا ثم واصل كلامه:

_لسه مصمم على في دماغك برده يا “مصعب” ومش ناوي ترجع معانا أحنا محتاجينك ولسه على وعدي ليك أمحي من سجلك الحاد.ث بس أنت وافق؟

أشار بيده بأنفعال تجاه صدره:
_مستحيل أمحي الحاد.ث يا سيادة اللوا وحتى لو أتحمى في الورق مش هيخرج من هنا أسف، ولو محتاج الفيران كلها دقايق وهيطيروا على العش وشوف بنفسك واتفرج…

قال أخر كلما.ته وهو يتطلع الى مجموعة شباب داخل مقهى شبابي ينتظر قدوم القوة للقب.ض عليهم في حالة تلبس ركز ناظرية أكثر وتفاجأ بها وقت هجوم القوة و…
…
وقفت فجأة على خروج كريم من الحمام اللي بالمناسبة كان شكله غريب وعينه حمرة، وندى بتهمس للشابين بتاخد منهم حاجة متأكدة إني شوفت الحاجة دي معايا ياه معقولة؟، وقتها سمعت في عقلي كلام “الغول” أبعدي عنها! الكل مش بيحبها، أمي مش مرتحالها دايما تنصحني أبعد لكن كنت عنيدة، مصدقتش الفيلم اللي عمله الغول وان كيس دا منه مش منها انا شوفت بعنيا الكيس اللي بتاخده من شابين دول بلهفة وسرعة وفي كافيه عام وقدام صحابها عشان محدش يشك فيها، قرفت مش عايزة أقعد أكتر قررت أنسحب وأمشي ولسه بفكر أمشي وأسيبهم، فجاءة لاقيت ناس كتير دخلوا المكان رافعين أسلحـ.ـتهم تجاهنا محستش بنفسي غير وأنا بتسحب عند الباب لأن كنت الأقرب منه سمعتهم يقولوا أمسكها أوعى تهرب وطلعت أجري بعدها مش عارفه أروح فين وصلت لحد الباب اللي أعرفه اه هو الغول الوحيد اللي كان مصدقني وحذرني ياريتني سمعت كلامه لاقيت نفسي وصلت العمارة خبط كتير مفيش غيره اللي هينقذني هو عارف أنا مش معاهم لاقيت شباك مفتوح ملاقتش غير الحل الوحيد قدامي وخاصا وأنا شايفة البوليس محاوط المكان كله نطيت ودخلت و…

عند مصعب وقت ملاحظته لها وهي تهرب أعتذر من اللـو.اء وركض خلفها لحد ما شافها داخلة منطقته وخاصا منزله! أبتسم بسخرية لسذاجتها وهدأت خطواته حتى وصل الى مقصده و…

يتبع
انتظروا الفصل الرابع من نوفيلا “الغول” “مصعب” و”صبا” بقلم شروق مصطفى

نوفيلا “الغول” الفصل الرابع بقلم شروق مصطفى
“الصاحب ساحب”

عند مصعب
ترك اللواء وركض خلفها للحاق بها رأها دخلت عرينه!، أبتسم بسخرية لسذاجتها، ثم تباطأت خطواته واخذ يدندن ببعض التسلية، ثم فتح الباب بهدوء ودخل، وبصوت غليظ يرهب من حوله:
“كَااااان فمرة فار صغير…

“حلوه فار نكمل على كدة”

ثم رفع صوته أكثر:

“كاااان فمرة فار صغير، حب ينط، جوه الجحر فمسكة الغول ومخرجش تاني”

“حلوه مخرجش شغالة برده”

قهقه بصوت عالي تشجيعا بصوته ثم التفت يبحث عنها ويتحدث لها:

“صبا أطلعي يا فارة يا صغيرة عارف أنك هنا أخرجي يلا قبل ما الأقيكي أنا و… ”

وقبل أن يشعل الضوء…

عند صبا قبلها بدقائق
وجدت النافذة مفتوحة بدون تفكير دخلت بها ظلت تنادي لم تجد أحد، أطمئنت أن لم يراها أحد، بعد قليل سمعت صوت خربشة مفتاح وصوت تزيق الباب وصوته البشع، سرت رجفه لا إراديا، وتواربت بعيدا عنه لم تدري ماذا تفعل وما تشرح له، خاصا عندما أستمعت الى حديثه أرتعبت أكثر، متذكرا تلك الأحلام السيئة من أخر لقاء وتهديده الصريح لها ترى ماذا يفعل معها الأن، خرجت من مكان أختبائها خلف ستارة ترتعد خو.فا، من تواجدها معه توقفت أمامه تتحدث بتوتر:

أن أنا هنا بس أرجوك ما.تسلمنيش لهم أنا أسفة إني مسمعتش كلامك.

قهقه بصوت عالي بسخرية، وهو يصوب عيناه بغضب رافعا شعره للخلف نظرا لكثرة طوله:

_فات كلامك فات أوانه خلاص دخولك هنا المرة دي مش زي الأول دخولك جحر الغول مش بالساهل تخرجي منه بمزاجك، وأنا نبهتك انها النهاية هتكون على ايدي.

-بس أنا معملتش حاجة وأنت عارف كدة كويس قولهم إني مش معهم وخرجني من هنا أرجوك مستقبلي هيضيع؟

تحدث بغموض:
_للأسف “الصاحب ساحب” بيسحب اللي معاه على بيئته ومستنقعه حتى لو مش بيعمل زيه مجرد انك لسه معاها تبقي في نظر المجتمع زيها والوقت فات خلاص أتحملي نتيجة خطأك وعنادك وتريقتك بلمرة ولا نقول تنمرك.

تحدث بعدها بسخرية لازعة وتهكمية:
الفكرة إني شوفتكم بنات ناس من بره فعلا المظاهر خداعة عشان كده قولتلك يا “خسارة” هي ديلر وأنتي في ديلها رغم حذرتك منها ووريتك بعينك كمان.

تطلعت له بندم هي تستحق ذلك تنمرت عليه شبهته بالنساء وهو كان يحذرها فقط، مدت له حقيبتها: فتشها مفيش حاجة، أوعدك هسمع كل كلمة تتقالي بعد كده وهبعد عنها بس ما.تسلمنيش…

تطأطأت رأسها أرضا ندما والدموع أغرررقت عِيناها، أخرجت من حالتها صوت جرس الباب بخفقات متتالية، خفقت قلبها عندها تمسكت بذراعيه تهمس له بنحيب:
أرجوك مضيعش مستقبلي أنت الوحيد اللي “لاجئت له” أنت الوحيد اللي عارف اني بريئة…

أشار بأحدى أنامله لها بالصمت، فهدأت قليلا وتوجهت معه مختبأة ترتجف خوفًا، ثم فتح الباب يتطلع إلى الحاضر، ووجه لا يبصر لها بشئ أستمعت الى قول الأخر
” مصعب في بنت كانت معاهم وهربت مننا حد قالنا انها دخلت العزبة عندك وطبعا اللي بيدخل عندك يبقا عندنا خلال يوم مستنينك تسلمهالنا بلغهم يقفلوا البوابة بأسرع وقت”

تطلع اليها، وهي ايضا تلاقت نظراتهم لثوانٍ قبل أن يهتف للظـ.ابط: “متقلقش اللي عند الغول مش بيهرب يوم وهجبهالك، بس قولي ايه اللي عندك”

_قب.ضنا على العيال وفي واحد منهم أخد جرعة زيادة ونقلناه المستشفى ومعاه قوة معاه، فاضل البنت بس همشي أنا والباقي عندك.

أغلق الباب خلفه ثم التفت لي بنظرات مبهمة صامتا لم يتحدث فقط يتقدم تجاهي:

ها ايه رأيك أعمل فيكي ايه دلوقتي؟

“هتسبني صح مش هتسلمني لهم والله مظلومة انا خرجت معاهم عشان خلصنا أمتحانات، ونغير جو بس، قول أنك مش هتسلمني “أعتبرني زي أختك” أحتاجت لك أنا أسفة لكل حاجة”

اتكلمت كلام كتير وانا مهزوزة قلبي هيوقف من الرعب “اللي بيدخل عنده مش بيخرج” كلمة ندى قالتها مرة وسمعتها من الظابط دلوقتي اللي بيدخل منطقته مش بيخرج غير عندهم، بس أنا مش زيهم أنا دخلت غلط بأختياري لصاحبة غلط ياريتني سمعت كلام أمي وتنبهاتها ليا مكنش وقعت في الطريق دا والناس دي ودخلت أقسـ.ام ومستقبلي يضيع، الحلم بيتكرر بيقرب مني وشعره نازل على عينه بشكل مخي.ف بيمد ايده هيخنقني، فضلت أهلوس وأشوف نهايتي قدامي بدأت أرجع لورا لحد ما…

كلمتها لسه بترن في عقلي “لجئت ليك زي أختك” أختي!

أنا “مصعب الضبع” “غول الداخـ.لية” في زماني قبل خمس سنين قبل الحاد.ث اللي كس.ر ظهري نصفين، منظف ومعلم على تجار الشـ.بو والهيـ.روين من أكبر تجار لأصغر فيرانهم والدـ.يلر، ونجحوا في كس.ري ب أختي اللي أهملتها لما لاجئت ليا ومكنش عندي وقت أسمعها لما كنت مشغول في القب.ض عليهم كانوا محاصريني في نقطة ضعفي “آسيا” الصاحب ساحب سحبوها لطريقهم ورجعت لي ج.ثــ.ة برسالة معاها
“ووقع الغول أخيرا”
فاق من شروده وهو جالس على المقعد أمام تلك المذعورة الخائفة منه عندما حاول التقرب منها محاولا تهدأتها برفع يداه لكي تتحدث بهدوء فأخشى عليها ولحقها قبل أن تقع على الأرض، تشبهها كثيرا وقت رؤيتها أول مرة رآها مثلها عصفورة صغيرة كلها نشاط وحب للحياة عنيدة، قوية مشاكسة، لكنه تضايق من لسان تلك القطة الماكرة، الأن وجدها ضعيفة خائفة، رغم تحذيره لها كثيرا الأ توقع نفسها، مثلها!.

والأن أتت بجحري تختبئ، تلجئ لي، أبتسم عندما وجدها تتملل نومتها، فتحت عِيناها مثل موج البحر هتفت بذعر:

أنت سلمتني ليهم صح؟ أنت بتضحك ليه؟

قهقه على مظهرها المشاكس وشعرها البني المتطاير ينفي برأسه:
أطمني أنتي معايا في أمان لكن…

قالها بترقب حركات وجهها المترقبة بأبتسامة تسلية:

أنتي مش هتخرجي من هنا أنسي خروجك أعتبري دا قدرك ودي ضريبة حياتك، وقدرك اللي وقعك معايا وأنتي سمعتي بودنك اللي بيدخل هنا مش بيخرج الأ… أنتي عارفة الأ ايه؟؟

أرتاحي دلوقتي لأن لسه الأيام الجاية كتير
نهض من مقعده وهو يدندن نفس الأغنية ويقهقه

“كاااان فمرة فار صغير، حب ينط، جوه الجحر فمسكة الغول و، مخرجش تاني”

يتبع
في أنتظار الفصل الخامس نوفيلا “الغول” بقلم شروق مصطفى
مستنية أعرف رأيكم وتوقعاتكم

فصلين
نوفيلا “الغول”
“الفأرة المجنونة”

بقلم شروق مصطفى
الفصل الخامس

“كاااان فمرة فار صغير، حب ينط، جوه الجحر فمسكة الغول و، مخرجش تاااني”

فوقت من نومي لاقيته قدامي وكلام كتير وبيغني بصوته الوحش دا ومين دا اللي مش هيخرج تاني دا أتجنن هو انا جيت له عشان ينقذني منهم، ولا يحبسني لنفسه حقير مش هسكت، لحقته ومسكته من ذراعه وقف:
أنت شكلك أتجننت، يعني ايه مش هخرج من هنا بقولك ساعدني تقولي هحبسك ومش هخرجك؟

رجع بص لي بغموض: أنتي مش قولتيلي بنفسك أعتبرني زي أختك وأنا أعتبرتك كدة، ومن واجبي تجاه الأخوة أنك تفضلي قدامي وأنا هعمل كده وبلاش عناد معايا خليكي عاقلة رايح مشوار وراجع أتمنى أرجع الأقيكي هاديتي سلام يا فارة…

وقفت قدامه منعته من تقدمه للخروج بتهديد: أنا مستحيل أفضل معاك في مكان واحد اتصرف وخرجني أرجع حياتي انا معملتش حاجة وأنت عارف كده كويس قولهم كده أممم…
.
.
.
.

انا فاكرة كنت واقفة عند باب الأوضة، فجأة لاقيت نفسي أترفعت لفوق بين أيديه وسمعت صوت طرقعة ظهري لما سندت على الحيطة…

عند مصعب بارد لدرجة الجفاف، يصمت كثيرا وفجأ يتحول لكتلة من نا.ر، طلبت الأخوة منه وهو لم يردها أبدا، لم يتحمل نبرة التهديد فثواني يبيع كل شئ خلفه، حملها بين يديه دفعها للحائط، لكن عندما شعر بتألمها من قوته، حاول تهدأه حاله مقربا من أذنيها يهمس:
بلاش أنا، أنا مش بتهدد، ما.تخرجيش الوحش اللي جوايا أنا ممكن أفـ.رمك تحت أيدي
“ولا كلب هيسأل عنك مفهوم”.

صرخ بصوت جهوري بأخر كلامه، ورحل…

ض,,ربات قلبي كنت سمعاها ايه الوقعة اللي وقعتها دي هعمل معاه ايه دا وهو شبه الديناصور دا هياكلني بين ايديه، ماما أنا عايزة ماما آه ياريتني سمعت كلامك لما أفتش يمكن الأقي تليفون تلحقني منهم يا سج.ن يا حبس مع الغول صدقوا لما سموه غول يا مامي….

عند مصعب خرج لأنهاء عمل ما سريعا وعاد بعدها الحارة، وبعد ان تمم على أمورها من حموكشة ذراعة اليمين دخل إلى المنزل تفقدها أولا وجد ما لا يحمد أبدا، قب.ض على كف يديه ماذا يفعل مع تلك المجنونة تقدم اليها كانت معطيا ظهرها له و…

عند صبا الملل كان حليفها والمكان صغير جدا، غرفة واحدة فقط بها سرير ودولاب، وبالخارج صالة صغيرة بها كنبة وسط ومقعد وتلفاز ومكتب، وطاولة حولها ثلاث مقاعد، شقة رجل عازب بمعنى الكلمة والوانها باهتة شقة متهالكة بهذا المكان الشعبي، خرجت تبحث عن أي شئ تهاتف والدتها حتى لا تقلق وبعد فقدان الأمل قررت تغير أماكن الأثاث، قلبت المقاعد وحركت مكان الكنبة، والمكتب خرجت أشيائه كلها أرضا ولاحظت صورة بنت جميلة تحتضن شخص شبه الغول لكن شعره قصير مصفف بعناية يرتدي رتبة ظابط لا تعلم ما هي، وقفت مصدومة من الصورة تفكر هل هو، أم أخيه التؤام وفجأة شعرت بيد قب.ضت عليها مما شهقت من الخضة وصرخت “آه”

كمم فمها أخذًا ما بيدها: بتلعبي في اللي مايخصكيش ليه وقالبة البيت فوق تحت ليه؟

دفعت صدره لكنه لم يتحرك:

هف بقا أوعى كده كل شوية تتلزق فيا وتخوفني أنا مش بخاف منك على فكرة وبعدين هو فين البيت دا أصلا مش شايفاه، أبعد كده الهوا خلص.

حاول يكتم أبتسامته على كلامها فعلا طفلة رجع ينظر لقربهم الشديد بينهم فرجع بعض الخطوات للخلف مكررا نفس سؤاله:
وباعد عنك أهو أنتي طفلة بالنسبة لي أصلا، وزي أختي فهميني بقا أيه ال عملتيه في البيت دا اسمه ايه؟

توترت من قربه الشديد لها وتلك الأنفاس الحارة ضاربة وجهها، ماسحة بكف يدها الصغير جبينها بعد تركها:

ايه عادي بروق المكان طالما مطولة هنا بس أنت كنت فين قولتلهم الحقيقة صح أنا مش تبعهم هيسبوني وأخرج.

رجع بشعره للخلف بتنهيدة حارة:
أنتي مفكرة الموضوع سهل دي جناية مش أقل من15 سنة سج.ن دا أتجار والقانون مايحميش المغفلين اللي زيك، معاهم كمية يعني متلبسين غير اللي في العناية مستنين يفوق ويستجوبوا.

كريم! يا نهار هو بيتعاطى كمان
دا أطيب حد قابلته طيب ونور ونيلي وأ…
بلعت باقي كلمة ثم تحدثت عادي:
عملوا فيهم ايه؟

_التحقيقات لسه شغالة وهيتعوضوا على النيابة الصبح.

_يعني ايه انا أنتهيت كدة صح مش هيسبوني أنا ضعت خلاص اااه.

جلست والندم يتأكلها تندب حظها:
خلاص كده يعني هيمسكوني عندك صح أنت هتسلمني ليهم يعني جيت اهرب هربت عندك وانت تبعهم اه يا حظي الأسود يانا اه.

رافع حاجبيه بعدم رضا: دا اللي يهمك انك تهربي ما.تكشفيش الحقيقة وتبرأي نفسك مثلا، وبعدين هو أنا مش قولتلك هساعدك ليه الندب على المسا دا.

وقفت بفرح:
لأ مقولتش أنك هتساعدني يعني هتساعدني بجد أنت خوفتني منك قولتلي هحبسك وكلام كده كتير مفهمتوش.

مجنونة تلك الفأرة الصغيرة طمأنها محدثا:
ما.تعودش حد يلجأ لي وأرده خاصا لما يعتبرني أخ، بس المطلوب منك تسمعي كلامي ومش عايز دوشة.

رأها تقفز بسعادة والبسمة بوجهها أشرقت، فحدثها فمثل الغضب:
لسه بقول مش عايز دوشة ايه مربي قرود في البيت يلا روحي نامي والصبح لينا كلام.

تقدمت خطوتين للذهاب، فغير أتجاهها ورجعت له:
بس أنا عايزة أكلم ماما دورت على تليفون ملاقتش زمانها هتمو.ت من القلق.

_أنا قابلتها بكرة هفهمك يلا دلوقتي تصبحي على خير.

تقدمت خطواتها مرة أخرى للغرفة لكن توقفت مرة أخرى ورجعت له:
بس مفيش غير أوضة واحدة أنت هتنام فين صحيح؟

ترك ما بيده بتأفأف:
مش هنخلص أنهاردة شكلنا هنام على الكنبة هنا بعد ما أعدل اللي هببتيه، روحي يا صبا على أوضة جوه بلاش مناهدة.

ما زالت واقفة تفكر…

_يابنتي واقفة عندك ليه أمشي خلي الليلة تعدي.

طنشت كلامه وقامت بمساعدته في تعديل الأثاث أمسكت معه نفس مخدة الكنبة”خداداية”:

لأ هساعدك نروق الترويق اللي مروقتهوش دا سيب دي هاتها كدة.

جذبتها من يده فجأة وكان ممسك بها، لم يجد فائدة منها فتركها لها ليلتفت بشئ أخر، واذ بها تختل توازنها وكادت ان تسقط على ظهرها فلحق بها مانعها من الوقوع أخذها بين أحضانه.

مرت لحظات على هذه الوضعية بينهم، يتلاقاها بين ذراعيه مختبئة بين ذراعيه تلاقت نظراتهم المتوترة طويلا، فعدل من وقفتهم زافرًا بغضب: أرجعي أوضك يا صبا حالا…

حدث حاله بعد أن رآها تركض أمامه بحرج الى الداخل” أنتي بقيتي خطر عليا يا صبا” تنهد بعدها ثم أكمل ما كان يفعله….

جلست بالفراش بعد أن أغلقت الباب جيدا تهدأ من دقات قلبها من شدة توتره وغضبه بصوته العالي.
فهي رغم عنادها بالخارج امام اي أحد، الأ داخليا تخاف من الصوت العالي وتنهار منه بل تبكي بعدها ” الله هو بيزعق ليه كنت هساعده يلا أحسن برده”

تمدت على الفراش تتقلب يمينا ويسارا، تعتاد على ذلك المكان نفخت بضيق لعدم استطاعتها النوم، ثم جاء بمخيلتها ما مر عليها طول النهار وتخويفه لها وحديثه المرعب، لكن رآت في عينيه نظرات أمان، قد يكون بالفعل أخ، لكن شعور اخر تداخل بها وقت قربهم الشديد بالخارج وأختلاط أنفاسهم وتوترهم ودقات كالطبول لكن همست بين حالها” لأ لأ يا صبا هو أخويا وبس مفيش حاجة دا شعره أحلى من شعري دا انا هزقته اول ما شوفته بمظهره دا”
ضحكت على حديثها ثم كملت بعتاب”استغر الله سامحني يارب على تنمري بس لو يحلق شعره زي أخوه اللي فصورة هيبقا مزز بجد بس هو جدع ويخوف برده يادي الذنوب اللي أخدها أستغفر الله العظيم مش مزز ولا حاجة نامي بقا”

بعد نصف ساعة من التقليب بدون فائدة تسحبت براحة تفتح الباب، ثم دنت وجهها إلى خارج رآته نايم بأمان، وعلى طراطيف أصابعها خرجت بخطوات متمهلة حتى وصلت عنده نظرت له طويلا بملامحة الهادئة ونمو شعر لحيته الكثيفة وشعره المغطي على وجهه، وكملت ما كانت تنوي فعله وكادت أن تخطو الى مقصدها وجدت من يلقفها من الخلف من ملابسها كالفأر الممسوك:
بتتسحبي ليه يا “صبا” ع المسا رايحة فين ها؟

تهتهت واتخضت وأبتلع الكلام في حلقها: أ… أ…

_أ.. أ.. ايه سفيتي الشريط ولا ايه انطقي كنتي عايزة تهربي؟

هزت برأسها بنفي:
لأ لأ بجد مكنتش ههرب والله بس بس ممكن تسيب هدومي عيب كده يا جدع انا ضيفة عندك انت قافش حـ. رامي غسيل.

تركها وتوقف امامها مربع يده: عايزة ايه يا صبا؟

-أحم مش جايلي نوم قولت أشوف في المطبخ أعمل حاجة اسلي نفسي بها ممكن أروقه حتى.

-اه زي ما روقتي الشقة صح.

-مثلا بس ملحقتش، بس اوعدك هشرفك بجد واروقه وممكن اطبخ كمان اندومي هيعجبك اوي اوي عندك اندومي صحيح؟

_أنتي جعانة؟

_يعني بما أننا في ليل وأخره ف أه اوي عندك حاجة تتاكل غير بتاع ال مش عارفة اسمع ايه اللي عملتهولي انهارده دا كان بشع.

رفع أحدى حاجبيه: والله مش عجبك سوتيه اللي عملته مش أحسن من القرف اندومي بتاع عيال السوسو.

_يا سوسو خلاص مش عايزة سوسو أنا جعانة ممكن تسيبني وروح انت كمل نوم.

نفخ أودجته يشير لها تتبعه:
تعالي يا أخرة صبري ورايا ههببلك طفح وماشوفش وشك خالص.

_يابني محسسني خايف على مطبخك مني يلا لما نشوف…

.
.
.
.
.
.

صباح اليوم التالي أستيقظت متأخرة ولم تجده بالشقة حاولت ترتب بعض الأشياء الملقية بأهمال مكان نومه، ثم دلفت إلى المطبخ تتم تنظيفة مما فعلوا أمس من دربكة وفوضى جلت الأطباق وإناء قد كان سوي لها مكرون وقطع فراخ مقلية بعد قليل أنتهت وظلت تبحث عن تلك الصورة تتأكد من الملامح، لكن لم تجدها ففتحت التلفاز وجلست تشاهد مابه حتى…

عند مصعب واللواء
_خلاص كده يا مصعب خلصت مهمتك اللي بدأتها من خمس سنين وهتسيبنا فكر في اللي قولته.

-حضرتك عارف ومتأكد انا كنت معاكم ليه من البداية، والحمدلله قب.ضنا على أخر الشبكة والبنت في أمان معايا ويفضل تكون معايا، لكن هي ما.تعرفش حاجة؟

-طالما شايف كده خليها معاك لحد ما الأمور تتم وبعدها تقدر تخرج، وأخيرا يا مصعب تقدر تشوف الدنيا من تاني وأنا معاك لو حابب بس ترجع.

أنتهت مقابلته وهاتف شخص ما:
طمنها وبلغها هنوصل بليل سلام.

يتبع
انتظار الفصل السادس
بقلم شروق مصطفى

الفصل السادس
“الحقيقة”

نوفيلا الغول
بقلم شروق مصطفى

وظلت تبحث عن تلك الصورة تتأكد من ملامح الفتاة فهي لم تلحق رؤيتها، لكن لم تجدها ففتحت التلفاز وجلست تشاهد مابه حتى أستمعت إلى صوت فتح الباب، ثم جلس بجانبها بعد أن القي السلام، التفتت إليه ترى معالم وجهه لم تستشف أي شئ فهو جامد فتحدثت بتوتر:
كنت فين؟ بيدورو عليا لسه صح ايه ساكت ليه هـ هتسلمني.

_لازم يا صبا مضطر مفيش حاجة بأيدي لازم نمشوا من هنا.

نهضت بهرع وزداد توترها ملتفتة يمينا يسارا بعد أن أصابتها رجفه ظلت تدور تبحث عن أشيائها وبعقلها فوضى كثيرة:

-خـ خلاص أنا همشي حالا.

تركته ودلفت الغرفة مسرعة تجذب حقيبتها، وخرجت مهرولة إلى الخارج لكنه أمسكها من ذراعيها وقفها قبل فتح الباب:
– أستني عندك تعالي هنا رايحة فين.

عند صبا قعدة تتفرج على التلفزيون لكن عقلها منشغل في مصيرها ومستقبلها لحد ما الغول وصل و وشه مش مبشر أبدا حاولت أطمن نفسي وفشلت لحد ما سألته وكان رده صدمني أنه لازم يسلمني، محستش بنفسي غير عمالة أجري والف وانا بفكر و100 سؤال في عقلي هعمل ايه، لحد ما ضغطي عالي، ودخلت أخد حاجتي وقربت عند باب الشقة وكأني بسارع الزمن لاقيت فجاءة اللي منعني وأتنضرت فحض.نه”يادي اليوم الملزق دا”
معنديش وقت للوقفة والكلام لازم أهرب منه ومنهم، رجعت ولسه مسكني مش راضي يسيبني كلمته بضيق والدموع خلاص هتنزل من كتر خنقتي:

سيبني بقا خليني أمشي ألحق أشوف هعمل ايه في مصيبتي دي.

مقدرتش أتحمل و دورت وشي بعيد عنه أنهارت دموعي حاولت أداريها وأبعد عنه مش راضي: سيبني ممكن خليني أمشي؟

حاول يرفع وشي من الأرض، تماسكت شوية:
بقيت أحسن بجد شكرا على وقفتك معايا وانه كان بأيدك تساعدني بس مانفعش انا فاهماك، أنا هتصرف متقلقش بس سيب أيدي من فضلك عايزة أمشي.

_ممكن ما.تعيطيش وتصبري للأخر وهتعرفي، أنتي تعرفي عني أن ممكن تخرجي كده عادي وأنا مش معاكي، هو أنا لما قولتلك هسلمك يعني هسلمك ليهم؟ مش يمكن أسلمك لحد تاني؟ ما علينا يلا بينا هفهمك في الطريق….

“طريق خلاص كده هيسبني ويسلمني بنفسه، هزيت رأسي بتوتر بموافقة ومشيت معاه لكن من جوايا رافضة دا وفي أقل فرصة ههرب منه بأي ثمن وشكل، خرجنا من الحارة و وركبنا عربيته واتحركنا ما.تكلمش خالص، الطريق طول أوي، حولينا صحرا، بدأت أفقدت أعصابي، جت من عند ربنا لما وقف العربية ي شيك عليها لما سمع صوت فيها، نزل من هنا وأنا فتحت الباب، أنتبه لي:

_خير ايه منزلك؟ انا هزود مياة بس مفيش حاجة أرجعي مكانك يلا.

طبعا مسمعتش كلامه وكملت نزول وكنت بتسحب للخلف وبصه عليه وهو أتلهى في كابوت قدام خطوة، أثنين ثلاثة لحد ما شوفت عربيته وهو بيقفل الغطا وانا أخدها جري لفيت بكل قوتي وسرعتي مش عارفه رايحة فين بس لازم أهرب منه هيسلمني وانا لجأت له فكرته أمان ليا وزي أخويا كان نفسي يكون ليا أخ أعتمد عليه أو حتى أخت أتونس بها ونتعارك سوا وننام مع بعض ونلبس هدوم بعض، كان هيفرق معايا جدا خاصا بعد ما ما.ت بابا بقيت وحيدة أكتر، انا دايما كدة الكل بيسبني ويمشي بعد ما أتعلق به، كان عندي صديقة أكتر من أخت كنا جيران ونفس المدرسة الأبتدائية والأعدادية متعلقين ببعض جدا، وفجأة باعدت عني سافرت هي وعيلتها محافظة تانية من بعدها أتقطعت أتصالتنا، وكمان بابا سابني ومشي، وأتعرفت على ناس جديدة أصحاب جداد ندى ضمنهم لكن للأسف أخترت غلط، وانا دلوقتي بهرب من الغول بيلحقني سمعته بيصرخ بصوت عالي صدى صوته وصلني”صباااااااه”.

وقفت أرتاح من كتر الجري قلبي هيوقف خلاص، أنا باعدت كتير مابقتش شايفاه كمان عربيته شايفاها من بعيد لسه واقفة، هو اصلا طريق دا طريق سفر، رجعت أمشي شوية بس بمد بخطواتي وفجاءة لمحت عربيته قربت أوي، فدخلت في الصحرا، عيني شوشت وأتوترت أكتر لما قرب مني، أنا خايفة منه أوي مش هيسبني أنا أنتهيت…

“مسكتك تعالي هنا”

صرخت بهستريا “آااااه” سيبني سيبني مش عايزة أروح معاك سيبنااااي…

حملني على كتافه مكنتش باينة معاه كأنه شايل عصفورة صغيرة

“أنت مش بتفهم نزلني نزلني مش عايزة أروح معاك”

حتفني جوه العربية وركب وطار بها بعد ما قفل زر الأمان شوفت عينيه نيران هتحر.قني، وقابض بكفه على عجلة السواقة كأنها رقبتي بيخنقها لدرجة عروق ايديه برزت،
وأنا أنكمشت على جنبي مستنية أنفجاره في أي لحظة فيا، خرج صوته بعد فترة الصمت دي لكن زُهلت من هدوئه بس باطنه كان تهديد بيتكلم وهو بيكز على سنانه:

-ماشي يا صبا بتهربي مني ماشي حسابك معايا بعدين لكن ورحمة أختي لو أتكررت تاني مش رحمك وهتشوفي الغول على حقيقته ما.تخليش صبري وقوة تحملي تنفذ.

“اتكلمت بسخرية على حد قوله هروب تاني ايه ماخلاص بقا هيسلمني كمان شوية”

بتهكم اتكلمت كأني بايعة خلاص ونبرة صوتي مهزوزة:

لا، متقلقش خلاص مفيش هروب تاني هتحبس بين أربع جدران نهايتي قربت.

قولت كلمتين دول وسند برأسي على جنب ومركزتش معاه ولا في طريق بفكر في أمي هتعمل ايه من غيري ملناش غير بعض
“يارب” همست بين نفسي وراقبت الطريق من سكات…

حاسة بنظراته ليا كل فترة والتانية عايز يتكلم يقول حاجة وبيرجع يكمل طريقه تاني.

_أفتح الزجاج من فضلك محتاجة هوا.

-لأ.

رد بدون تفكير كأني هنط من فتحة الأزاز دي، وصلت لدرجة الخنقة محتاجة هوا بسرعة أنا بتعب من طول الطريق مش بحب السفر بسبب كدة، غضبت وض,,ربت الزجاج جانبي بعصبية وصوتي بدأ يعلى ومسكة بطني:

-أفتحه بقولك بسرعة أنت ما مش بتفهم يلا.

محستش بعدها بال عملته، كله جا بسرعة، فرمل عربية بصوت عالي، مع مسكته لشعري لدرجة لف دماغي اتجاهه بعنف ولسه هيفتح فيا فتحت فيه أنا وجبت كل اللي في بطني فيه وبهدلت العربية وهدومه وهدومي، سابني فجأة مصدوم من موقف وأنا أنهارت:
قولتلك أفتح الازاز قولتلك محتاجة هوا آه…

مبقتش عارفة أقول ايه وهو نازل عليه “أهدي أهدي خلاص”
.
.
.
.

عند مصعب أتحكم في عصبيته لأقصى درجة تحمل من أول هروبها منه، وضغط على نفسه وضبط أنفعالاته لعدم إيذائها وأخافتها منه، إلى أن يصلوا للمكان المقصود! ، راقبها بين حين واخر رافضا طلبها، لكن لم يتحمل سخريتها بعد أراد تعليمها الأدب وأحترامه جاذبا بيده خصلاتها متفاجأً بتعبها وقيأها، نادما على ما فعله بها، تركها محاولا تهدأتها رابتا على كتفيها، شعر برجفتها مبتعدة عنه عند لمسها رق نبرة صوته:

خلاص خلاص بس ما.تعيطيش متخافيش هنظف كل حاجة وكله هيرجع كويس.

لمسني من كتفي أنتفض من لمسته وباعد عنه، تعبت روحي وجسدي و نفسية كمان هزيت رأسي موافقه على كلامه، شوفته قلع قميصه وحتفه ونزل فتح شنطة من ورا جاب زجاجة مياة نظف نفسه الأول، وجا عندي فتح الباب، كان بيحركني هو، نزل رجلي ومسك أيدي، كنت بتحرك بأليا من كتر التعب الصورة قدامي مكنتش واضحة أوي حاولت أبعد وأرفض اللي بيعمله مقدرتش جسمي أترخى، غسل وشي ونزلني كنت هوقع حملني وركبني في كنبه ورا، ورجع تاني نظف اللي على كرسي قدام معاه فوطة ومناديل مبللة ومعطر سبراي، وأنا بعدها غمض عيوني محستش بأي حاجة…
.
.
.
_هي خايفة تصحى.

“لسه خوافة زي ما هي ما.تغيرتش”

_لسه فاكرها يا بني أهي كدة بعد ما الحج ما.ت وانتو نقلتوا بسبب شغلك، وأحنا كمان سفرنا بعد تنسيق الثانوية بسبب جامعتها مقدرتش أسيبها تروح بيت الطالبات لوحدها دايما تقولي متخافيش يا ماما أنا راجل البيت هي تبان بره عنادية وقوية بس هي خايبة وخيبتها وصلتها لل حصل أنا مصدقتش لما جيت لي تطمني أن صبا معاك بس أطمنت أنها في أيد أمينة، يا يا بني اللي بينا عشرة كبيرة بس مشاغل الدنيا هي فرقتنا ربنا يرحم مو.تانا.

“امين يا أمي هي مش فكراني أصلا، ولما شافت صورة أسيا عندي سرحت شوية بس أعتقد ما عرفتهاش”

_ازاي بس تلاقيها ملامحها اتغيرت لما كبرت كانوا أطفال لسه لما سبتوا أسكندرية ورحتوا القاهرة، دول كانوا زي الأخوات يابني ياريتك كنت سبتها مع صبا وانا كنت خدت بالي منهم زي عنيا بس النصيب يلا الحمدلله ربنا يرحمها يارب،

_أهي بدأت تفوق.

بقلم شروق مصطفى
“نوفيلا الغول”

فتحت عيوني بعد ما قلق نومي بسبب ثرثرة وصوت تاني من بعيد، حد منهم أعرفه مألوف جدا ليا، طبطبة الأيد دي أنا عارفاها كويس، حاولت أعدل نفسي وأقوم مقدرتش حاسة إني لسه دايخة، بس فرحت لما شوفتها، جيت على نفسي وقومت أترميت في حض.نها وبشوق قولتلها:

ماما حبيبتي الحمدلله إني شوفتك قبل.. أ قبل…

لمحته قاعد الجهه الأخرى كان مركز في الأرض تحته مش عارفة بيصور الأرض ليه قطعت في كلامي مش عارفة أقولها ايه بس هو كمل كلامي ورفع وشه يكلمني ويبتسم:

حمدلله على سلامتك يا صبا.

كلامه ببحته الرجولية خلاني أرتعشت فحض.ن ماما هربت من نظراته ليا، ودورت وشي مش قادرة أنسا أخر موقف ومعاملته ليا القاسية مش قادرة اتخطاها، أمي لاحظت حركتي وعدم ردي له:

ريحي يا حبيبتي شكلك تعبان دلوقتي تعالى يا مصعب يابني نسيبها ترتاح وأقوم أحضر لها حاجة خفيفة تأكلها…

مصعب! مصعب مين!

خرجوا وسابوني لوحدي، أتأملت المكان حوليا الأوضة دي مألوفة جدا، حاسة إني شوفتها قبل كدة المكتب المرسوم رسوما.ت وشخبطة ومحفور فيها حروف، الدولاب الواقع دلفة منه، شوية العاب وعرايس على الكنبة اللي كان قاعد عليها؟ اسمه غريب ونادر
مش فاكرة الأسم دا عدى عليا فين، مش هكلم نفسي وأتجنن لوحدي، أتحاملت على نفسي وسند على المكتب والكرسي ومشيت لحد ما فتحت الباب،
الصالة دي عارفاها حاسة إني جريت فيها قبل كدة أنا عشت هنا قبل كدة، صوتهم واصلني بيتكلموا قربت أكتر بعد ما حدد مكانهم.

_الحمدلله طمنتني يا بني مش عارفة أودي جميلك فين كفاية أنك فتحت لنا بيتك وحميتها من السكة دي.

_معملتش غير الواجب واللي ملاه عليا ضميري أعمله بس بنتك لسانها طويل يا ماما عايز قصه.

“ايه دا ايه دا ماما دا بيقولها يا ماما ومين دي لسانها طويل وبيضحك وأخد راحته كمان، لأ وازاي بيت مين بيته كمان؟”

_مش عارفه والله يا مصعب لولاك كنت عملنا ايه ياما نصحتها تبعد عنها مكنتش شايفاها لكن انا قلبي مكنش مرتاح لصحبتها ودايما بشد معها بسببها، ربنا ينتقم منها مو.تت شاب زي الورد وغيره كتير يحر.ق الهباب دا وذل النفس اللي تحوجهم للجوء لكسب الفلوس الحرام وضياع شباب زي الورد مصدقتش كلامك عن “آسيا” يا قلبي يابنتي مشت في سكتهم سحبوها ياحبيبتي ياريتك سبتها مع صبا اه يا وجع قلبي منهم لله وردة صغيرة ملاقتش حض.ن أم يحتويها ولا أب يسندها وأنت دايما مأموريات شغلك ربنا يدلك الصبر ياحبيبي أهو ربنا برد قلبك أخيرا.

“خلاص يا ماما الحمدلله أنا دلوقتي أرتحت بعد ما قب.ض على أخر شبكة من اللي آسيا كانوا عايزين يكس.روني بعد ما حاربتهم في شغلهم، قب.ض بعدها على أثنين منهم والثالث قدر يتخفى ويهرب وبيرجع بشوية فيران يدخلوا الهباب دا واللي الشـ،بو دا بيمو.ت ويهري الكلى، للأسف قدرت أمسك وأراقب الفيران اللي حوليه وكانت بنتك من ضمنهم للأسف لحد ما كشفت عليها وعرفت انها بنتك وقررت أحميها منهم.

-هتجنني والله البنت دي أسكت يابني كان هيحصلي حاجة لو جرالها حاجة.

-المهم الفترة دي بس خليكم هنا بعيد عن القلق اللي هناك لحد ما المحاكمة تصدر ممكن كمان رجالته تحوم حولها لحد ما الكل يتكلبش لأن شافوها مع صاحبتها دي كتير وشاكين فيها انها سبب الكمين لأنها هربت وصاحبتها عشان تجر رجلها أكتر جابت سيرتها في التحقيق بس أنا لميت الموضوع مع اللوا كان متابع القضية معايا، بنتك بس تلم لسانها جوه بقها والدنيا تبقا فل، وتبعد عني خالص بسبب لسانها دا.

_متقلقش هكلمها أنا بيتهيألي أتعلمت الدرس كويس ملهاش عين تنطق سيبهالي خلاص الأكل خلص هغرف لها وأأكلها وبعدين أحضر لنا.

.
.
.

رجعت لورا بعد كلامهم اللي صدمني معقولة…

دخلت أوضة بسرعة لما شوفتهم جايين عندي، اخد الغطا ولفيت نفسي من فوق لتحت مش باين لي رأس من رجل بتنفس بسرعة هعيط بجد من اللي سمعته و فجاء وأنا بعيد الكلام في عقلي لاقيت اللي رفع الغطا من على وشي و…

يتبع
بأنتظار الفصل السابع قريبا من
نوفيلا الغول
بقلم شروق مصطفى

الفصل السابع
“صفعة الغول”
نوفيلا الغول
بقلم شروق مصطفى
فجأة أترفع الغطا من على وشي ولاقيت ماما:
يلا يا حبيبتي كلي لك لقمة أنتي بطنك فاضية.

حلقي جف مش قادرة أنطق بعد اللي سمعته ولاكأني بحلم، خرج صوتي مكتوم كأني كنت معيطة: مش قادرة أحط حاجة معدتي وجعاني معلش يا ماما أبعدي الأكل دا دلوقتي عايزة أنام.

_لأ ماينفعش الكلام دا لازم تيجي على نفسك وتأكلي معدتك فاضية أنتي كدة هدوخي وتتعبي.

شكلها حسيت بيا مصممة لسه، ف لفيت الغطا و نمت عطتها ظهري الجهه الأخرة: هنام يا ماما لما أصحى هأكل متقلقيش.

-لأ خلاص هنادي لك “مصعب” يتصرف معاكي بقا.

سمعت أسمه من هنا وكأني قرصني تعبان وكل اللي عليا أقولها: لأ مصعب لأ…

-خلاص خلاص أهدي.

لمحته كان ساند على باب، أعتدل من وقفته ودخل طبعا سمع كلامي ولقيته بيقولها:

سيبيني معاها يا ماما هتكلم معاها شوية.

-ماشي يابني أنا بره لو في حاجة.

خرجت ماما وسابت باب الأوضة مفتوحة، قعد وما.تكلمتش في حاجة كل اللي شاغل دماغي “كلامهم” صديقة طفولتي مـ.اتت وأنا كنت مستهدفة من البوليس عشان صاحبة السوء مكنتش شايفة أد ايه هي وحشة كل ناس بتحذرني منها وأنا اللي كنت فاكرة نفسي صح، هو حماني منهم اه فعلا حذرني برده منها وخلاني عنده في البيت بس.. بس قال هيسلمني…؟.

– هاااي صبا فينك سرحانة في ايه ممكن تبص لي محتاجين نتكلم ونتفاهم.

“برده زعلانة منه من معاملته مش عايزة ابص له”

“أنا أسف إني عاملتك بقسوة حقك عليا خوفتك مني، بس انتي السبب يا “صبا” ياريت تحترمي اللي قدامك مش صغير عشان تهينيه وتتنمري على شكله انتي ما.تعرفيش هو ممكن من كلامك دا حالته تكون ازاي ممكن يؤدي لأنتـ. ـحار حافظي على لسانك شوية، ويا ستي
أنا مش زعلان منك ممكن نتصالح بقا بلاش الوش المبوز دا هو مفروض مين يزعل من مين؟”

مد يده ليفتح صفحة جديدة معها، تستمع لكلما.ته تأثرت بها، نعم تنمرت عليه وشبهته بالنساء سابقا، ليس هو فقط بل تتنمر في كل شئ ولأي شخص أمامها، لتمرح وتلهو وتضحك قليلا، لم تكن تعلم انه من الممكن يؤدي للمــوت، نظرت ليده الممدودة ثم لعيناه تلاقت أمواجهم الزرقاء لثوانٍ تمد يدها بتردد، ثم رجعت تهاجمه بعنف:

يعني كنت عارف أنك هتوديني لماما وسبتني ومقولتليش يا غول ليه.

رفع كف يده يرتب لحيته رافعا حاجبيه: مفيش صبر يا صبا مستعجلة دايما وكنت بعاقبك على أستعجالك همد أيدي تاني لأخر مرة هنتصالح ونفتح صفحة جديدة من غير قلة أدب وتنمر يا صبا ولا؟.

قال أخر جملته وصمت وهو يمد يديه مرة اخرى للمصافحة، نظرت لعيناه شردت بتلك الصورة وتلك الفتاة الشابة كانت “آسيا” دمعت عيني متذكرة طفولتنا ومذاكرتنا سويا ولعبنا حتى شخبطتنا بالقلم بحروف أسامينا مسكت أيديه مقدرتش أمسك نفسي عن كده:

ا ا آسيا مـ مـ.اتت فعلا…

– أنتي سمعتي كلامنا؟

هزيت رأسي بنعم، كان ضاغط بأيده على ايدي يبث فيها أمانه بكلامه:
أه آسيا مـ. اتت بسبب نفس الصحبة اللي كنتي ماشية معاها، بس أنتي أتحط في طريقك أشخاص أنقذتك وكمان الدعاوي بتمنع وقوع البلا.

-أنت الشخص اللي كنت في طريقي صح وأنقذتني طيب ليه أسمك الغول وايه الحارة اللي قاعد فيها أنت الظابط اللي في الصورة اللي شوفتها؟

-أسئلتك كترت يا صبا، بس هفهمك بصي يا ستي أنا فعلا كنت ظابط وأستقلت بعد مـ. وت أختي لكذا سبب وكان السبب الرئيسي بعاقب نفسي لإني أهملتها، لكن أعتبرت نفسي في مهمه عشان أقضي على اللي قتـ.لوها بسمهم ودول كانوا مستوطنين في المكان اللي قاعد فيه، صممت أنظف المكان دا، هي راحت مني بسبب أهمالي من بعد مـ. وت بابا وماما في حاد.ث هي أنعزلت وأنا أنشغلت عنها كل وقتي كان للشغل لحد ما خرجت وأتعرفت على اصدقاء وباعدت عني تماما فكرت بكدة هتعدي فترة أنعزالها وحزنها وانا انشغلت فشغلي لحد ما جالي تهـ.ديد بها، لكن ملحقتش أنقذها من الهباب كان دمر كل خلايا جسمها، بعدها أتغير فيا حجات كتير فوقت بس متأخر اوي بعد ما خسرت الونس الوحيد اللي في دنيتي، وبعدها أستقلت من شغلي بقالي خمس سنين، بحـارب في اللي قتـ.ـلوها هي والف شاب غيرها، وسموني الغول لأن محدش قدر عليا اللي بيتمسك مابيشوفش نهار تاني فالكل بيخاف من الغول وخافي مني أنتي كمان عشان لو لسانك طال هعرف أقصره يا “صاصا”!
مالك بتبصي لي اوي ليه كده؟

“بسمعه وأنا سرحانة في تفاصيل وجهه بعيدا عن طوله وعرضه وشعره الطويل اللي لما تشوفه لأول مره يخوفك منه صدق اللي سماه الغول شكلا، لكن طيبة الدنيا في عيونه،
فوقت من سرحاني على مشاورته ليا:

أحم ابدا انا معاك سرحت في تفاصيل حياتك الصعبة واللي مريت بها بس تعرف كان نفسي أقابل آسيا جدا أنقطعت كل الأتصالات بينا مرت سنين كتير ربنا يرحمها يارب، بس مين صاصا دي؟

-لاقيته بيضحك أوي ورافع حاجبه:
يعني مش فاكرة؟

-مش واخده بالي فعلا.

-يعني مش فاكرة اي حاجة يا صاصا؟

مسكت غيظي مش عايزة ابين له إني بضايق من الزفت الدلع دا، هزيت رأسي ورديت ببرود:

لأ مش واخدة بالي حد كنت تعرفه يعني؟

مط شفتيه بمرح محاولة أستفزازها:
ابدا واحدة كدة كانت صغير وغلسة كانت بتتشعبط في رقبتي وهي صغيرة لما بوصلها المدرسة على العجلة وكانت قصيرة مش باينة من الأرض كدة و…

-بس بس، ما.تقولش إني قصيرة أنت اللي طويل وأهب… أحم متقوليش صاصا دي مش بحب الأسم دا فاهم.

قهقه بصوت عالي:
لسانك لسه عايز يتقصر زي طولك أنتي مش قولتي مش فاكرة يا صاصا يا صاصا.

بنظرات نا.رية ألقتها عليه تدفعه بصدره:
بايخ اوي ودمك تقيييل على فكرة ويلا بقا عشان عايزة أنام.

_أنتي كمان بتطرديني من أوضي؟

“نسيت الحكاية دي خالص فعلا دي أوضه اللي كنت أنا وآسيا بنحب نقعد فيها دايما ونشخبط على مكتبه ونكتب حروف أسامينا ونستخبى منه لما يكتشف جريمتنا، كنا جيران البيت في وش البيت، كانت أجمل ذكريات عدت عليا ضاعت من وقت ما سابونا وسافروا بعدها كل الحلو راح معاهم”

-خلاص يا ستي انا ماشي بس ما.تتعبيش ماما معاكي وخلصي أكلك، ولا أقولك شايفك كويسة تعالي نأكل زي زمان انا وانتي وماما برة.

-لأ مش قادرة أقوم انا هنام شوية كلوا انتو مليش نفس.

بطلي غلبة يا صبا هتطلعي معايا ولا أعلقك فوق رقبتي فكري انتي عارفة مش بهزر.

معطتهوش اهتمام وكملت نوم ولفيت غطا عليا:
بجد مش عايزة معدتي مقفولة جامد سيبني براح… .

-لأ لأ لأ نزلني يا ماماه.

أخدني في حض.نه وخرج بره الأوضة:
مفيش فايدة فيكي لسه عيلة صغيرة يا صبا متغيرتيش.

نزلت اخيرا وعدلت هدومي ادب على الأرض وبغضب:

أنا مش طفلة ماكنوش عشر سنين اللي بينا ما.تعاملنيش كأني صغيرة تاني.

-بس يا صبا عيب كدة ما.تتكلميش بطريقة دي ويلا أقعدي الأكل أتحط جدع يا مصعب انك خرجتها وسطنا.

“قعد وانا بنفخ مربعة أيدي من طريقة كلامه ليا”

-أهو شوفتي حركات أطفال أزاي.

بصيت له وقلد كلامه بطريقة كوميدي وبعدين أنشغل كل منا في الأكل، بدات اكل بس خفيف لان معدتي لسه تعباني وبعدين بداوا يتكلموا تاني في نفس الكلام بسمعهم وانا ساكتة مليش عين أتكلم هقول ايه هما عندهم حق في كل كلمه لحد ما أمي قالت:

أحنا لازم نأجر بيت هنا مش هنتقل عليك يابني.

-لا يا ماما انا زي ما انتي شايفة قاعد لوحدي وبعتبركم اهلي وصبا زي آسيا بالظبط كفاية انكم هتملوا عليا البيت بعد ما كان فضي ومش قادر ادخله بعد السنين دي غير بوجودكم.

-عارفة يا حبيبي طبعا أحنا عشرة وجيران بس الواحد ياخد حريته اكتر في بيته شوف لنا هنا جنبك في اي مكان قريب.

-ساكتة يا صبا مش تقولي حاجة؟

-ماما عندها حق فعلا دا الصح اصلا.

تمام اللي تشوفوا هعمله من بكرة هسأل صاحب البيت لو فيه شقة فاضية، يلا الحمدلله تسلم ايديك يا ست الكل استاذن انا هروح اخلص كم حاجه في الشغل وهرجع بكرة لو احتاجتوا حاجه كلموني وبلاش تخرجي بره البيت…

اخر أخر كلامه وهو بيبص لي ومشي بعدها…

مرت شهور أنتقلنا في الشقة اللي فوشه أجرناها وسكنا زي ما كنا زمان بس الفرق انه لوحده، والمحاكمة صدرت لهم أخدوا مؤبد وكريم ما.ت ونيلي وليليا خرجوا لعدم أثبات أدلة وصلة بهم مش زي الأول.

أما تعاملي مع “الغول” مش عارفة أحدده، أوقات بشوفه زي أخويا وأوقات لأ، بس هو تعامله معايا دايما إني طفلة زي آسيا، بحس اوقات انه بيغير عليا يمكن عشان معتبرني فعلا أخته وبفكره بها بأفعالي المجنونة، مبقتش اركز وأشغل نفسي أحنا فتحنا صفحة جديدة من يومها، هو ساب الحارة لكن معين حد يتابع الأمور هو خلص مهمته اللي بدأها من زمان، انتقامه لل قـ.تلوا أخته.

خرجت اشتري حجات لماما من السوق جنبنا لاقيته هو كمان خارج في وشي مش اول مرة نتقابل على السلم دي تعتبر عادة كأنه بيحس اني خارجة واوقات نخرج سوا نشتري طلبات:

-رايحة فين باللبس دا ادخلي غيريه ايه مسخرة دي على الصبح.

تحكما.ته بقا ماسخة اوي وطولت وبدأت اتخنق منه فاكر نفسه مين:

على فكرة ملكش دعوة بيا انا ماما شافتني قبل ما أخرج ومقالتش حاجة وبعدين ماله دا بنطلون وبلوزة واحنا في الصيف ها بلاش أفورة بقا سلام.

كز على اسنانه بغضب:
صبا…، عدي اليوم وادخلي غيري الزفت اللي مبين ذراعاتك دي يا تلبسي حاجة طويلة محترمة يا تقعدي في البيت ومشوفش وشك تحت.

-وانا يا مصعب مش هغير حاجة مش كل مرة كده انا اتخنقت هنزل ملكش دعوة بيا…

خطت أمامه ونزلت اول درجة من السلم، لحق بها جاذبا من ذراعيها:
وانتي نازلة عشان الرجالة تشقطك بالقرف دا اللي عجبك صح.

وصل غضبي أعلى درجاته هو مين عشان يهنني بالشكل دا، محستش بنفسي غير وايدي بترن على خده، وقتها ساب أيدي ومسك خده، ونيران سودة خارجة من عينيه.

صرخت فيه:
ماسمحلكش تقول كده انت مش حد عشان يتحكم فيا بالطريقة دي، انا قبلك كنت عايشة كدة أبعد عني متدخلش في حياتي تاني… آه…

-سيبني يا مجنون موديني فين هصوت والم الناس عليك سيبني.

-وأنا هوريكي مجنون دا.

جرني من ايدي فجأة ولسه هصوت كمم فمي بأيده مدخلني بيته و…

يتبع

نوفيلا الغول بقلم شروق مصطفى
الفصل الثامن الأخير
_ماسمحلكش تقول عليا كدة انت مين أصلا عشان تمنعني وتتحكم فيا بالشكل دا، لو على الأخوة ف أنا مش عايزاها، انا مش هتغير عشان تحكما.تك، أبعد عني ومتدخلش في حياتي تاني… آاه، سيبني يا مجنون موديني فين هصوت وألم الناس عليك سيبني بقا.

-وأنا هوريكي المجنون دا.

في ثوانِ هجم عليها يجذبها من ذراعيها يدفـ. عها بقـ. وة داخل منزله

“كدت أن اصرخ وأنادي على من ينقذني، ذلك الغول الهائج فألصق فمي بيده مغلقا الباب بق وة، حررني من قيوده بعدها فدفعته من صدره لكن لم تتأثر به ضر.باتي”:
أنت مجنون مش طبيعي أنا بعمل ايه هنا أبعد عن طريقي خليني أمشي ومن أنهاردة ما.تتعاملش معايا تاني مش هقبل تحكما.تك وجنانك دا بعد أنهاردة فاهم، أنا مش أختك ولا اي حد فاهم أبع… أمممم.
.
.
.
.
.
من اول ما وقع نظره عليها جاذبا إياها الى منزله بالحارة لم تفارق مخيلته خاصا بعد معرفته انها صديقة طفولته تلك الصغيرة المجنونة كما لقبها، حاول استثناها كثيرا لكنها التصقت وجدانيا، وقلبه ينبض بحبها، سعيد بقربها امام عيناه.

“يعاملها كطفلته الصغيرة يخاف عليها، يحميها حتى من نفسه، يريدها أن تبادله نفس الشعور لكنه خائفًا بشدة من خسارتها وجرح قلبه فجرحه بعد تلك الأعوام لم يتحمله قلبه، خاصا فارق العمر بينهما كبيرًا، أعتبرها أهله يجب المحافظة عليها، لم يتحمل مجرد التفكير رؤية من يغازلها، رغم تحكمه الذاتي وهي امامه وقربها منها محكما في
انفعالاته، غيرته عامية لم يستطع اخفائها، أراد البوح بما يكنه من مشاعر بطريقته جاذبا إياها بعد تحريرها، لم تلتقط اذنيه اي حديث، بل عيناه تتحرك لإنفعالات شفتيها هاجـ.مًا عليها يرتوي ظمأ أعوام سابقة وهي بعيد عن ناظريه، حاصر رأسها يثبتها بيديه لكثرة تحركها، لم يتركها الأ عندما شعر بطعم الدمـ.اء بفمه أبتعدت عنها يرى رده فعلها”

“تفجأت بفعلته لم يتصور عقلها الصغير فعلته تلك أعتبرته أخًا لها رغم غيرته الظاهرة لها، لكن أرجعت بسبب اعتبارها مثل أخته، حاولت التملص من عنفه وساديـ.ته تهزي برأسها لأبعاده أجنن ذلك الغول لم تجد مفر من أثناه عن فعل ذلك، نزلت منها دمعة على شخص كان أقرب صديق وأخ خان ذلك العهد الذي قطعه الأن منذ بداية صفحتهم سويا”

أخيرا حرر قيدي ينظر لي نظرات غير مفهومة، وصدره يعلو ويهبط من شدة أنفعاله، غمض عيني، مسحت أثار دمعتي وبصوت مخنوق:

ليه ليه يا غول كده.

“أقالت “غول” تكون غاضبة بشدة، لو كانت قالت أسمي لكان قلبي أطمئن قليلا ترقبت بقيه الحديث”

:_أنا بكرهك يا غول بكرهك مش عايزة أشوف وشك تاني من انهاردة، كنت فكراك فعلا أخويا بس دلوقتي مايشرفنيش تكون أخويا…

حاولت فتح الباب للهروب منه، لكنه مانع ذلك، محاولا جذب يداها ممسكا بها دفعة يده:

ما.تلمسنيش أنا بقرف منك مشيني عايزة أمشي خرجني من هنا حالا.

-انتي السبب وصلتينا لكدة، خرجتي الوحش اللي جوايا، قولتلك إني بخاف عليكي قولتلك ألبسي غيره اهو انتي بمنظرك دا مطمع لل بره زي اللي حصل دلوقتي بينا!!!.

رفعت يداها لتصفعه، لحق بها دافعها للخلف ملصقا بالحائط بصوت تهديدي:
أخدي عليا يا صبا أيدك مش هترجع لك تاني لو أتكرر تاني.

-مفيش تاني يا غول خلاص كل حاجة أنتهت أنت بالنسبه لي مـ. وت مفيش بينا أي تعامل أبعد عني.

أخذ نفس عميق وزفره على مهل يخرج مكنونه لها:

-صبا أنا بحبك عملت كده لإني بحبك لأ بعش.ق كل حاجة فيكي عارف أنه غلط بس مقدرتش أتحكم في مشاعري أكتر من كده، وأنتي خرجتي الغول اللي جوايا، أتكلمي يا صبا قولي حاجة قولي أنك حاسة بيا صح…

تطلعت اليه غير مصدقة ما أستمعت كانت تشعر لكن كذبت حالها كانت تعلم ولم تهتم، موقف لا تحسد عليه، أدارت وجهها بعيد عنه، ثم تسحبت لمكان تكون بأمان بعيدا عن بطشه، لما تنوي عليه الأن، بعد أن تصالحت مع نفسها من هذا المرض اللعين، لكنها سوف تقـ.تله به الأن أنتقاما منه لفعلته تلك أبتسمت بسخرية:

أنت بجد يعني دا حقيقي فعلا “غول” أنت مصدق نفسك ازاي أكيد بتهزر معايا صح
“أنت غول” شايف شكلك عامل، أحنا مش زي الجميلة و الوحش القبيح بجد ضحكتني أنت كنت أخويا دلوقتي معنديش أخوات مش عايزة أقابلك تاني…

قالت أخر كلما.تها كانت وصلت الى الباب رآته واقف مصدوما بدون حركة، يضم قب.ضته الفولازية، سارعت في الركض إلى منزلها مباشرة تحججت لوالدتها أي شئ جال في عقلها، ثم دلفت لغرفتها تجهش ببكاء”: ايه حصل دا، ايه قولته دا ليه وصلتنا لكدة ليه يا مصعب ليه جرحتني وخلتني أجرحك بالشكل دا”

“فاق من صدمته بكلامها الجارح ثم جال بعينيه المكان ولم يجدها، فظل يردد اسمها هامسًا وقلبه يعتصر آلمًا على شئ خرج من بين يديه
“ليه بس كده يا صبا”
…

مر عده أيام على أختفاء “الغول” لم يظهر أمامها مما أستغربت الأم غيابه يتناولون وجبه الأفطار
-بت يا صبا هو مصعب مكلمكيش برده انهارده بخبط عليه شكله مش موجود راح فين دا بس ومقلناش حاجة.

كانت تلوك الطعام بفمها بلعت ريقها بتوتر: لأ يا ماما اكيد وراه حاجة مهمة ولا حاجة ما.تشغليش نفسك أنتي.

-طيب كلميه شوفيه كده مش متعودة على غيابه كل دا بقاله ثلاث ايام مش بيسأل مش من عاده يابنتي قلبي بيقولي فيه حاجة كلميه كده من تليفونك انا تليفوني خلص رصيده أتصلي يلا.

نفخت أودجتها فبأي وجه تحدثه فهما قطعوا جميع حبال الود بينهما سايرت والدتها قائلة بتوتر:
حاضر هجيب تلفوني كلميه انتي انا أصل ورايا حاجة هعملها.

نهضت مسرعة تجلب هاتفها، طلبت رقمه بأنامل مرتعشة ثم مدت يدها تعطيه لأمها وهي تقضم أظافرها بتوتر، عندما فتحت الأم مكبر الهاتف فهي معتادة على فعل ذلك الشئ لاحظت أرتباكها الأخيرة تنظر لها بشكٍ أستمعوا إلى رنات متتالية، لم يجب فعاودت الأتصال به مرة أخرى واخيرا فتح وتحدث، أستمعت لصوته لم تكن تعلم أنها سوف تشتاق اليه لهذا الحد هي التي تنمرت على شكله ونعتته بالوحش القبيح تشتاق اليه الأن؟
لم تتحمل قدميها فجلست جانب والدتها تستمع لصوت فكرت أنها تناسته منذ ذلك اليوم، ذهبت بذاكرتها لأيام عاشتها معه وطلباته لها ان تفعلها بنفسها ويتناوله منها من الشرفة غرفتها الى شرفته، يقوم برمي حجره إلى نافذه غرفتها تقوم بعدها بغضب منه،
تفتح النافذه تخرج له مربعة يدها:
أفندم عايز ايه يا غول ولما تكس.ر الزجاج وصاحب البيت يطردنا نيجي نقعد على قلبك.

مصعب: وماله ياريت على قلبي زي العسل بس دماغي مصدعة أعمليلي كوب شاي تقيلة من أيدك الحلوة دي.

صبا: معندناش شاي خلص.

مصعب: اجبلك عنيا.

صبا: وسكر خلص.

مصعب بضحك: موجود ثوان واجيلك.

صبا بتفكير: المياة مقطوعة كان نفسي أعملك والله.

مصعب رافع حاجبيه: بسيطة يا صبا أستني جيلك.

وبعد رجوعه بالأدوات كلها وأعطى لها ذلك: ملكيش حجة ها الكاتيل اهو كمان فيه مياة.

دبت على قدميها تنظر له نصف عين: طيب ما تعمله انت يا بايخ وكمان انا مش بعرف أعمل شاي اللي بيشرب مني بيحرم يشربه تاني خلي بالك ها.

-عجبني اعمليه برده.

-هف حاضر.

تمتمت بكلام غير مفهوم وهي تحضره”فيها ايه يعني قومني مخصوص عشانه والله لحرمه يطلب تاني واعملهوله مُر وتقيل ولا احط له ملح ماشي يا غول اصبر عليا”

-اتفضل اشرب كله ما.تسيبش منه حاجة.

-ليه حاسس انك ريا وسكي.نه انتي حاطه حاجه فيه.

برقت عينيها تامره: أشرب.

أبتسم: حاضر حاضر اهو.

لم يكمل أنكمش وجهه ومط شفتيه بقرف: أنتي حاطه صابون في شاي يا صبا ايه دا ايه رغاوي اللي ع وش دي.

ببراءة: أيه دا بجد طعمه باين يعني اوي اوف عليا بس سيبك الشاي طعمه ايه وسكره.

مصعب: قربي كده تعالي.

صبا: لأ ماما قالتلي مقربش من حد انت في بلكونتك وانا في بلكونتي وشايك معاك يلا باااي.

-انتي يا بت تعالي هنا جذمة لو طلبت منك حاجةوقال أنا اللي كنت جايب لك شوكلاته معايا أكلها أنا أعوض شاي برغاوي دا.

-رجعتي يعني سمعتي كلمة شوكلاته اه مصلحجيه حقيرة.

صبا: ايه دا جيبتلي شوكليت فين مش شايفة هات الأول وانا هعملك كوباية شاي دلوقتي “هتكره نفسك برده”
قالتها همس لنفسها وبصوت عالي يسمعه: هتعجبك اوي هات بس اللي معاك.

اشار بيده تقترب اليه: تعالي تعالي.

اقتربت الى سور الشرفة بحذر، فأمسكها من ياقة تيشرت: لا لا متفقناش على كده بتقب.ض ليه عليا سيبني برستيجي هيضيع كده.

مصعب: بت هتعملي كوباية شاي عدلة ولا لأ.

صبا: بس متقوليش يا بت.

مصعب: زفتاه هتعملي شاي ولا أرجع شوكلاته في جيبي.

صبا: بس ما.تقوليش يا زفتاه.

مصعب: غوري من وشي يلا مش عايز حاجة.

لمحت الشوكلاته على السور: ايوة كده هات دي بقا.

وركضت الى الداخل بعدها تقهقه سمعته ينادي: مستني الشاي يا زفتة انجزي ما.تنسيش تغسلي كوباية من الصابون دا.

فاقت من ذكرياتها على صوت والدتها: يلا ياصبا أعمليلي كوباية شاي أشربها في البلكونة.

جلست معها في الشرفة فتساؤلت صبا: هو مصعب قالك ايه وقال جاي امتى؟

نظرت الأخيرة لها مستغربة: طيب ما انتي كنتي جانبي وسمعاه.

توترت: لأ أصل مخدش بالي كنت بشيل الأطباق ها قالك ايه؟
-عنده شغل مهم بيخلصه وجاي قريب بس صوته مكنش عجبني كده شكل في مشكلة عنده.

-اه تمام ربنا معاه.

بعد انتهائها دخلت غرفتها تفكر فيما حدث لها عند سماع صوته الذي هز قلبها حينها متذكرة كلما.ته لا يحبها فقط يعش.قها، غمضت عيناها بألم، كان يريد الحفاظ عليها متذكرة كلامه عن ملابس القصيرة الضيقة والعارية بعض الشئ فهي تكون مطمع في عيون بعض الذئاب البشرية بالخارج ففعلته بقبلته كانت بمثابة درس لي كيف ينظر لي الناس بتلك الملابس المثيرة لكنه درس قاس جدا همست بخنقة وهي تتلمس شفتيها:
“يا يا مصعب ادتني درس صعب اوي انا فنظر الناس بره بلبسي الضيق والقصير أكون مطمع للدرجة دي بيشوفوني رخيصة”
نهضت تفتح دلفة الدولاب الخاص بملابسها تتفقدها وجدت أغلبها بناطيل ضيقة والمقطعة حسب الموضة الجديدة، وبلوزات المفتوحة من الصدر والذراعين لم تجد شئ مستور الأ بعض الفساتين تعد على الأصابع، كلامه يعيد بمخيلتها كثيرا، نعم تجد من يعاكسها كثيرا لم تحبذ ذلك، جمعت جميع الملابس بحقيبة تقصهم بعنف:
انا مش رخيصة أنا غالية مش هسمح لحد يشوفني مطمع وينتـ.هك شئ خاص بيا من حقه أنا مش رخيصة.
نظرت لساعتها وجدت الوقت مازال مبكرا ارتدت فستان محشتم طويل بأكمام تصل للثلث ذراعيها وجذبت حقيبتها.

-رايحة فين كدة يا صبا.

هشتري هدوم جديدة اللي عندي مش هينفع البسهم تاني مش هتأخر رايحة مول اللي جنبنا.

-دا دولابك مليان هدوم يابنتي مش لاقيا حاجة تعمليها.

-معلش بقا يامامتي انتي عارفة بنتك يلا باي.

لأول مرة بعد هذا اليوم الغريب تخرج فتحت الباب تنظر لشقته نظرة طويلة كأنها منتظراه يفتح ذلك الباب ويقابلها كعادة كل يوم منذ أن سكنت قصاده أغلقت بابها ونزلت الدرج “السلم” ذهبت إلى المول بعد أن أستقلت سيارة أجرة، تسوقت كثيرا أشترت أغراضا تناسب مظهرها الجديد فقد نوت تنفيذ كلامه انتهت من تسوقها تعبر الطريق الجهه الأخرى لتستقل سيارة أجرة، تخيلت صوته! يناديها لم تأخذ بالها بسير السيارات المسرعة التفتت خلفها وجدت نفسها مرمية أرضًا وحقائبها جانبها تنظر خلفها فاتحة عينيها على أخرها…

“كنت صاحية وشايفة حوليا ناس كتير بيتخانقوا وانا جسمي في الأرض مش قادرة أقوم دماغي تقيلة أوي حاسة إني عايزة أطير مش حاسة بجسمي سمعاه أصوات متداخلة كثيرة…
-أمسكوا بسرعة.
-حد يكلم الأسعاف.
-البنت بتمـ.وت.
-حد يغطيها.
-سايحة في دمها ياعين أمها.
-حد يشوف حد من أهلها. يحصلها على المستشفى…

شوفته، ماسك ايدي بيطمني،
بيجروا بيا وهو معايا الغول، بيعيط، حاولت أكلمه مخرجش صوتي…

-أنا جانبك مش هسيبك.

بس هو سابني…

بعد مرور العديد من الساعات فتحت عيني وغمضها لمحت الغول واقف، فتحت عيني بسرعة عايزة أقوله كلام كتير أنت كنت صح في كل كلامك وأعاتبه شوية عن عملته أقوله يرجع كفاية بُعد، هو وحشني أوي، في كلام كتير لازم يسمعه،
دورت عليه في كل مكان لاقيت ماما والدكتور ملاقتوش، معقولة كنت بتخيل حتى صوته لما كان بيناديني كان تخيل!!!

-حمدلله على سلامة القمر.

ربتت على رأسي:
حبيبة قلبي حاسة بحاجة وجعاكي؟

هزيت رأسي للدكتور بأبتسامة بسيطة
كان نفسي أقولها قلبي وجعني اوي بس قولتلها:
أنا كويسة يا ماما بس دماغي وجعاني أوي ورجلي الشمال كمان مش عارفة أحركها.

الدكتور: طبيعي بعد الحاد.ثة عندك كس.ر في رجل هتقعدي في الجبس ثلاث شهور ووجع الرأس من اثر الخبطة في بعض الرضوض والجروح أنا معلق لك محلول فيه مسكنات يلا الف حمدلله على سلامتك استئذن انا لو أحتاجتي حاجة دوسي على زر اللي وراكي دا.

-كدة يا صبا تفجعيني الفجعة دي عليكي مش تخلي بالك يابنتي من الطريق لما مصعب جالي أنا لطمت من الخضة لولاه مكنش هتلم على أعصابي وعرفت أتحرك من مكاني كلموه باين أخر حد اتصلنا عليه وقعتي قلبي..

ردت الحياة في عنيها بسماع أسمه يعني لم يكن حلم ولا تخيل كان معها ممسك بيدها بالفعل بكى من أجلها سألت بتيهها وعينيها في كل مكان:
هـ هو فين مـ مش شيفاه ليه؟

-مش عارفة كان هنا اول ما طمنا الدكتور مش عارفة راح فين ممكن بيجيب حاجة الحمدلله انه كان هنا فكرته مسافر يلا شدي نفسك كده عشان تخرجي من هنا.

غمضت عيوني ألما من كل شئ لم يريد رؤيتي مازال مجروح.

-طيب هسيبك تنامي شوية يا حبيبتي.

غفوت بعد خروجها من كثرة المسكنات أرتخى جسدها، لم تشعر بدلوف أحد…
.
.
.
.
“ليه كده يا صبا” قالها يوم تنمرها على شكله ومظهره الضخم نعتته بالوحش القبيح نظرا لطول شعره الواصل على ظهره وذقنه الطويلة لحد رقبته، وضخامة جسده بالنسبه لصغر جسدها”
أنتي صح يا صبا أنا وأنتي صعب طريقنا يكون واحد لازم أبعد عنك”

عزل حاله داخل بيته، يريد رؤيتها ليخرجها من قلبه ليعاقب ويجلد نفسه، أوهمهم انه غادر يسمع دقات بابه ولم يفتح، يراها تنظر الى شرفته تنتظر خروجه، يلعن قلبه الذي مازال ينبض لها ويهلوس بأسمها في منامه، قام فزعا أثر كاب.وس بعد ذلك رنات هاتفه بأسمها قد رأها من العين السحرية عندما شعر بفتح بابها، رأها تخرج بملابس محتشمة رد يلهف سماع صوت أشتاق اليه تفاجأ بصوت رجل: الأنسة عاملة حاد.ثة سير ودا أخر رقم أتصلت عليه ممكن تحصلنا على العنوان دا مستشفى الشفاء.

وقع الهاتف من يده رعبا عليها نظر الى الهاتف يتأكد مما سمع، ارتدى ثيابة بسرعة البرق، جلب والدتها معه، وصلوا المشفى على وصول الأسعاف بها لم تحتمل الأم الوقوف سقطت من طولها أسعفها بعض المسعفين ببعض الأسعافات، وركض هو بها مع الأطباء: عمليات بسرعة.

أمسك يدها: هتقومي يا صبا مش هسيبك انتي قوية بلاش تتعبي نفسك أنا جنبك.

تركها على باب العمليات الذي أغلق بوجه يشد من شعره بتوتر خائفا من خسارتها للأبد يريد فقط أن يراها حتى لو لم تكن من نصيبه يكفي تواجدها حوله، بكى خو.فا عليها من ضياعها، تذكر والدتها ذهب يسأل عنها طمئنته الممرضة أنخفاض مستوى السكر وهي بالغرفة المجاورة ذهب اليها بعد أن مسح جفنيه من دموعه يحاول يطمئنها:

دخلوها هتبقا زي الفل ان شاء الله.
-اه يا بنتي مليش غيرها يارب قومهالي بالسلامة يارب ياريتها ما نزلت اه يارب.

هتقوم منها ادعي لها انا رايح لها.

أخيرا فتح باب العمليات وخرج منها الطبيب يطمأنهم على الحالة، ثم أنتظر بلهفة أفاقتها التي أطالت أثر جرعة المخدر، شاهد حركة جفنيها أبتسم براحة وخرج من المشفى بأكملها يعزي قلبه على حبًا لم يكتمل، مانعا نفسه من جذبها بين ذرعيه ويتنفس رائحتها التي يتشوق لها مرة أخرى يعلمها دروس الحب والعش.ق وقف أمام البحر هادئ عكس قلبه هائجًا من كثرة المشاعر المختلطة ونزاع بين عقله ينعته بالغبي لقربه لها من البداية وعدم الذهاب الأن والبعد للنهاية، وقلبه يناديه لأقترابه الأن ويحدث ما يحدث ليروي من ظمأه فسكت عقله وأنصاع لقلبه، شاهد خروج أمها دلف وجدها نائمة كالملاك الصغير، يوجد على رأسها ضمادة، وقدميها مرفوعه لأعلى مجبرة، جلس جانبها يتلمس كفها يمسد عليه ويقبله مبتسما: ملاكي الصغير.

قرب من رأسها المتضمدة يُقبلها برقة بالغة هامسًا: متنمرتي العنيدة.

فتحت عيونها عندما شعرت بسخونة أنفاس تض,,رب جبينها هاتفة له بعدما أبتعد فجأه بتوتر كاد أن يغادر:
مصعب ما.تسبنيش.

“توقف على مضض يريد الهرب الأن، يلعن قلبه الذي وضعه في هذا المأزق، ينتظرها تتحدث”

رأها تبتسم وتهذي: مصعب أنت هنا بجد مش حلم.

علم أنها في اللا وعي: أنتي عايزة ايه يا صبا؟

-قرب مني طيب وأمسك أيدي كدة.
نفذ طلبها وأمسك يدها: صدقتي خلاص.

ابتسمت بوهن تضغط على يده وتحدثه تحاول كبت دموعها: أنت كنت صح يا غول كان عندك حق في كل حاجة كنت بتحاول تعلمهالي بس انا اللي كنت غبية، هو كان درس صعب شوية عليا، أرجع يا غول.

حاول يسحب يده من ضمة يدها: ما.تسبنيش يا مصعب خليك جنبي أنا من غيرك تايهه.

-أنا جنبك يا صبا مش هبعد متخافيش أنتي أختي وما زالتي أختي الصغيرة العنيدة ماينفعش الأخ يزعل من أخته صح؟

بصوت مكتوم:
-أختك!.

ربت على يدها ثم نهض:
أكيد أختي نامي يا صبا وأرتاحي.

أستمع الى شهقاتها العالية خلفه أراد الرجوع لها يحتضنها بقوة لكن خاف عليها منه مغلقا الباب خلفه يعتصر قلبه ألما، وجد امامه الست فاطمة تسأله: كنت فين يابني سألت عليك لما فاقت.
حاول أخراج صوته طبيعي: جالي أتصال من حد كنت لازم أقابله المهم أنا كلمت الدكتور قالي نقدر نمشوا بكرة بس محتاجة راحة.

-اه الحمدلله ربنا سترها معانا تعبينك معانا يا بني روح أنت أرتاح لك أنا كدة كدة بايته معاها.
-لأ مش هسيبكم لوحدكم خلاص كلهم كم ساعة ونمشوا.

صباح اليوم التالي دخل الطبيب طمأن على الحالة وأعطى أذن الخروج، امام الباب الخارجي حملها من على مقعد المشفى إلى سيارته وهي تعانقه من عنقه لكن تجمد عندما همست له بشئ ما!،.
فتحت الأم الباب الخلفي: يلا يابني دخلها واقف ليه كده.

فاق على صوت الأم فوضعها براحة للداخل ثم صعد يرجعها الى منزلها وجانبه جلست الأم، لم يخفي نظراته عنها بالمرآه الأمامية يكتم أبتسامته لمغازلتها له برفع حاجبها لأعلى وغمز بعيناها، هز رأسه يمينا ويسارا لشقاوتها، ونزل يحملها مرة أخرى للصعود الى شقتهم:

لمي نفسك مش هعدي لك اللي قولتيه دا.

وضعها على فراشها، فأمسكت يده قبل أن يغادر: مصعب أنت سامحتني صح قول أنك مش زعلان مني بجد.

تطلع اليها مطولا:
مش زعلان يا صبا بس مجروح وجرحي بينزف لسه.

-بس أنت جرحتني برده بكلامك يا مصعب وهنتني و…

-جرحتك عشان مصلحتك وتفهمي الغلط عشان بحب…

-قولها كملها يا مصعب ليه وقفت.

-معادش ينفع يا صبا بحبك زي أختي أرتحتي أرتاحي ونامي أنتي تعبانة دلوقتي ومش عارفة بتقولي ايه.
تركها وغادر تعتصر ألما لعش.ق دمرته بيدها.

دخلت والدتها بالأدوية: خدي دوا دا قبل الأكل بساعة أكون خلصته بشفا يارب.
-هو مصعب مشي؟

-اه روح بيته الراجل تعب اوي ربنا يبارك له يارب ماسبناش من امبارح نامي لك انتي بقا الساعة دي عقبال الغدا ما يجهز أصحيكي يلا.

دلف غرفته يعيد تفكيره مرة أخرى والصراع مازال مستمر ايستسلم لقلبه مرة أخرى بعد سماعه لأعترافها وهمسها بحبه، أم عقله ينهره بالبعد عن ذات الجرح ويحتفظ بكرامته المتبقية من تلك الفأرة المجنونة، لكن هذه المرة أرجح عقله وترك الأيام تداوي قلبه…

مر شهر على حالتها وما زالت حبيسة غرفتها مللت منها كثيرا فهي لا تراه فهو يأتي وتستمع لصوته يحاد.ث والدتها تتلهف فقط لرؤيته تنتظر دخوله لها ليطمئن عليها، لكنه يخيب ظنها ولم يدخل وتحبط جميع أمالها، وترجع مرة اخرى لعزلتها، وحزنها، لكن اليوم موعدها للذهاب لتغير الجبيرة، أخيرا رآته بعد أن جهزتها والدتها دلف بعدها.
فاطمة: مصعب هيوديكي ويجيبك مش قادرة انزل خلي بالك عليها يا بني.

هز رأسه بأطمئنان وهو يرى رده فعلها لكنها صامتة لم تعند: متقلقيش يا أمي في عنيا.

قام بحملها ووضعها في الكنبة الخلفية:
عايزة أقعد قدام يا مصعب لوسمحت.

نفذ طلبها وجلست جانبه ولم يتحدث أحد طيلة الطريق خطف بعض النظرات لها أشتاق لعيناها التي تبعدها عنه طيلة الطريق في جلستها بالأمام وهي تنظر بجانبها الأخر، تسند برأسها عليه أستغرب صمتها يعلم ثرثرتها الكثيرة وشقاوتها يرى حزن فقط.

وصلوا الى المشفى وحملها لم يجد اي دفئ كما شعر بالسابق معها مازالت صامتة بشكل غريب، الطبيب أنهى عمله ودلف يأخذها شعر بقلبه يخفق بشدة وهي تبتعد عن نظره هكذا يؤلمه بشدة هو من حاول جهده تجاهلها طيلة هذه المدة يأتي يوميا يسأل عنها يلبي طلباتهم يطمأن عليها من والدتها وحالتها، ويغادر دون رؤيتها والحديث معها، ركبا السيارة وأنحرف عن طريق سيره.

-أنت رايح فين مش طريق البيت دا؟

“يا الله حتى لم تكلف حالها النظر اليه عند حديثها”

-أكيد زهقتي من البيت هوديكي تقعدي على البحر شوية.

-لأ، روحني مش عايزة أروح مكان.

“شعر بخنقة فصوتها التي تحاول أخفائه جيدا، وقف السيارة يلتفت اليها ”

-مالك يا صبا في ايه من وقت ما خرجتي وانتي فيكي حاجة مش طبيعية في حاجة مضايقاكي.

-لأ مفيش عايزة أروح ممكن.

-صبا بصي لي وأنتي بتكلميني وقوليلي مفيش حاجة حاسس فيكي حاجة طمنيني؟

-أطمن مفيش.

ما زالت تبعد وجهها تلصقه بالزجاج يمينها، نفخ بضيق من طريقتها الطفولية، فعلم انها بها شئ، أمسك وجهها يديره اليه يحاول أن يستشف من عنيها لكنه صُدم منها.

-صبا أهدي وخدي نفس ما.تكتميش نفسك كدة وخرجي اللي جواكي ها صبا سمعاني صبا…
.
.
.
“يتحمس قلبي لرؤيته يوميا عند سماعي لصوته أحضر له كلام كثيرا عند رؤيتي له، أتحمس وقلبي يخفق بشدة، لكنه يرجع خائبا بمغادرته، ويرجع لي الأمل مرة أخرى اليوم التالي ويصاب بخيبة أكثر من قبلها، وهكذا أصبح قلبي يضعف أكثر فأكثر وأكتم شوقي له وينزف ألما وندما على ضياع من أحبني وأحببته بعد فوات الآوان، علمت قلبي الجفا وقسوت عليه يوما بعد يوم، ان العش.ق فات ولم يعد، لم يعد موجود حتى لو ظهر أمامي صدفة يوم ما سيكون نيرانه أنطفأت سيصبح رماد لم أضعف وأبكي سأكتم حبي داخل أعماق قلبي، سيصبح شفاف بعيناي سأنظر له داخل عيناه ويكون أمامى، لكنه ليس بأمامي، سأعلم قلبي القسوة، أسمعه الأن يحدثني وجاوبته نظرت داخل عيناه لكني لم أعد أراه!.

-صبا صبا سمعاني أتكلمي طيب قولي أي حاجة.

-روحني.

-حبيبتي اتكلمي.

بجمود: مش حبيبة حد روحني قولت.

بدأ الغضب يرسم على وجهه من تجاهلها وصمتها يرى الكثير من عيناها والدموع متحجرة بها، شدد على رأسه هو من وصلها لهذه الحالة يعلم انها دخلت حالة نفسية، يريد أخراجها من تلك، قاد السيارة مرة أخرى لطريق أخر.

-مش طريق البيت نزلني لوسمحت لو مش هتروحني يبقا هركب تاكسي يروحني نزلني حالا والأ هفتح الباب وهنزل وقف العربية.

“قالت اخر الكلام بغضب وصوت عالي وهي تدفع الباب بيدها تحاول فتحه”

كان أغلق هو زر الأغلاق محاولا تهدأتها:

صبا أهدي هوديكي مكان هيعجبك تغيري جو شوية.

-مش عايزة منك حاجة مش بتفهم ليه مش عايزة منك حاجة نزلني.

قب.ض بشدة بأنامله على ذقنه محكما في أنغعالاته:
ياحبيبتي أهدي قربنا نوصل لازم نتكلم.

صرخت بوجهه:

ما.تقوليش يا حبيبتي دي تاني بقيت أكره أسمعها منك.

-ماشي بس ممكن نهدا شوية نتكلم.

-أنا هادية شايفني مجنونة؟ وبعدين نتكلم ليه؟ وفي ايه؟مفيش بينا كلام خلص.

وقف السيارة جانبا ونزل يفتح الباب يجذبها اليه لكنها أبتعدت عنه: تعالي يا صبا بتبعدي ليه هنزلك.

“بقلم شروق مصطفى نوفيلا الغول”

-ما.تلمسنيش مش هنزل معاك رجعني البيت بقولك.

تمكن منها وقام بحملها ودلف بها الى ذلك المنزل المكون من دور أرضي مطل على البحر مباشرةً مغلقا خلفه الباب

-هقول لماما عليك يا مجنون خطفني ليه.

-خطفك عشان نتكلم وأعقلي يا مجنونة بقا.

ظلت تندب وتنادي:
-أنا عايزة ماما آه يا ماما تعالي خديني من الغول.

-يابت هتض,,ربي هو أنا خطفك وعلى فكرة أنا كلمت ماما وزمانها جاية طلبتلها تاكسي مخصوص هيجيبها ممكن نهدا بقا.

جلس أمامها يتطلع الى عيونها الذي أشتاق النظر اليهم، رغم أبعاد وجهها الأ انه أداره له مرة أخرى ممسك بكفيها بأحكام يقيد حركتها: يعني خطفني وهتتحر.ش بيا يا ماماه تعالي بسرعة سيب ايدي يا متوحش.

-والله هتض,,ربي يا صبا.

ومثل انه يض,,ربها بخفه على وجنتيها فصوتت بوجهه: ااااع وبيض,,ربني يا ماما آه.

-يابت.

-أنا مش بت ما.تقوليش يا بت.

بمشاكسة قال: طيب يابت أمال أنتي ايه؟

-ملكش دعوة سيب ايدي بقا وجعتني.

نظر داخل عيناها بعمق وبدون مقدما.ت سألها:
– هو سؤال واحد يا أه يا لأ عشان ننهي المشاحنات اللي بين العقل والقلب وعارف انك فنفس المشاحنات دي مستعدة تكملي الباقي من عمرك جنب الغول يا صبا بشكلة وبشعره بفرق العمر اللي بينا بكل حاجة فيا من عيوب مستعدة أكون أمانك وسندك وظهرك وحبيبك وأخوكي وزوجك وشريك حياتك، ولا لأ،
جاوبي يا صبا حالا وبعدين لو فيه عتاب وزعل هنداويه سوا.

“مازال ممسك يدها لم يحرك بؤبؤه عيناه عنها ساحرا ببحر عيناها يستعد لجميع الأجوبة منها”

“اما هي صدمت من سؤاله، بالفعل توجد صراعات كثيرة داخلها حاولت أخفائها عند رؤيته فشلت كالعادة حاولت تنفيذ ما تعهدت به امام قلبها بقسوة عليه، لكنه طفل يريد حب أهتمام سند وما أصعب الحياة دون سند قوي لم تجده الأ معه، أصبح صدرها يتنفس بسرعة، ودموع حبستها أخذت طريقا للنزول دون توقف”

-أتكلمي يا صبا عايزاني زي ما أنا عايزك بتعيطي ليه بس مقدرش أشوفك كده قولي حاجة طيب.

مسح دموعي، حاولت اخراج صوتي وسط تلك الدموع مع أهتزاز رأسي: موافقة.

قالتها، ثم أنفجرت بعدها تلك الدموع الحبيسة الأيام السابقة التي قضيتها تعلم نفسها القسوة عند رؤيته، التقطها داخل أحضانه يهدهدها كطفلة صغيرة خائفة من عقاب والدها:
حقك عليا يا صبا أنا وِحش أوي خليت عيونك الحلوة دي تعيط دموعك غالية عندي أوي.

رفعت أنظارها اليه فحض.نه لها كان كبير جدا خبئها لم تعد يظهر منها شئ نظرت له للأعلى كعيون القطط: لأ متقولش على نفسك وِحش أنت جميل.

أبتسم لمغازلتها الصريحة مقبلا إياها أخذا شفتيها في رحلة طويلة يرتوي من ظمأ حبه لها شعر بتجاوبها معه، أبعد رأسه يسندها على خاصتها هامسا:

الحب أتخلق عشانك أنتي يا صبا أول مرة أقولها كانت ليكي، كلمة بحبك دي أقل وصف وصفه قلبي جوايا كلام كبير وكتير أوي بس ماسك نفسي عنك بالعافية، عارفة عايز أخبيكي جوه مني عن عيون الناس، الغول لأول مرة يحب هتقدري على حبي يا صبا.

هزت رأسها هامسة بأحراج من وضعهما: هقدر يا غول أنا لمست حبك وحبيتك أنا كنت بحبك وأنا معرفش صدقني ندمت إني…
وضع كفه على فمها تصمت:

-هش مش عايز أسمع غير كلمة بحبك يا مصعب أي حاجة تانية مش مهمة خلي الحزن يفوت مع اللي الأيام اللي فاتت ما.تفكرناش به، أحنا يوم جديد بحب كبير وأمل جميل سيبينا نعيش الحب قوليها يا صبا عايز أسمع قلبي عشان يطمن ويهدا لأنه بيرقص جوه.

-بحبك يا مصعب…

قالتها وأختبأت داخل حض.نه من نظراته اللامعة المليئة بالكثير فيهما…

مرت شهرين الجبيرة بسرعة بينهما عكس اول شهر مر كأعوام لأفتراقهم، أخيرا فكت تلك الجبيرة ساعدها على المشي فكانت تترنح يمينا ويسارا، ثم بعدها بدأوا العلاج الطبيعي كما وصف الطبيب ذلك حتى تتعود على المشي بقدميها دون حدوث اي سلبيات، كانوا اتفقوا على هذه الفترة على كتب الكتاب بينهما حتى أنهاء مرحلة العلاج.

الأن جاء اليوم المنتظر لقائهما بفستان الأبيض فأصبحت كالأميرات دلف اليها يأخذها من بيوتي سنتر شهقت عند رؤيته! ، فجذبها من خصرها مع الكثير من التهاني حولهم ونثر الورود عليهم خرجوا يهمس لها بأذنيها:
بنت عيب ايه اللي عملتيه جوه دا يقولوا عليا ايه ها معرفتش أربي عارف أني قمر بس مش لازم تشهقي قدامهم أشهقي في أوضتنا شكله عجبك رصيف الشارع كم بلاطة.

خجلت من كلامه، صدمت من تغيره حلق ذقنه وشعره الغزير، أصبح مرتب وقصير ومصفف بعناية، لدرجة صُغر عن سنه الكثير، لم تعرفه للوهله الأولى الأ عندما دلف اليها وجذبها بين أحضانه ومغازلته الوقحة لها نظرت أرضا لم تقوى على رفعها،
أحتفلوا جميعا في جو هادي وجميل ودعتها والدتها التي سكنت مقابل شقة الزوجية، حملها ودخل بها الى الداخل مغلقا الباب خلفه بإحدى قدميه،

صبا: أنت قفلت باب ليه نزلني عايزة أروح مع مامتي هناك.

-نعم يا روح مامتك تـ أيه ليه متجوزة كيس جوافة ولا أيه.

دخلها غرفتهم المزينة بعناية، وأنزلها فتقدمت اليه تمسك يده هاتفة:
كان يوم جميل أنا مبسوطة أوي سلام بقا يا مصعب أشوفك بكرة…

أمسكها من ياقة فستانها من الخلف كأمساك الفأر الجبان: بت هو دخول الحمام زي خروجه تعالي هنا.

صبا: مش أنا بت صح والبت يعني عيله وأنا عيلة أوي هو باب الخروج فين بقا.

“تعالي وأنا هقولك باب الخروج فين يا صبا قلبي”

ونسيبهم يشرح لها باب الخروج ولا الدخول حياتهم الجديدة وبكده خلصت نوفيلا الغول

“الفأرة المجنونة والغول”

بقلم شروق مصطفى
ما.تنسوش تقروا قصة “القاسم”
تمت بحمد الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *