نزعت اصفاد المتهم

نطق العجوز ذلك الاسم، فشعرت أن قلبي توقف لحظة.
كنت أعرفه.
ليس من الصورة.
بل من أمي.
من أيام طفولتي، حين كانت في بعض الليالي تقول كأنها لا تخاطب أحدًا
الأشقر… مسكين الأشقر.
لم تشرح لي يومًا من يكون.
كنت أظنه رفيقًا قديمًا ماټ، واحدًا آخر من الذين ابتلعتهم الحړب.
وهناك، في قلب المحكمة، كان ذلك العجوز المتهم يخبرني أن الدواء الذي سرقه من الصيدلية كان من أجل الأشقر.
الأشقر.
الشاب الواقف بجانب أبي في الصورة.
كان القاضي ما يزال ينتظر.
قال
أيتها الموظفة… هل لديكِ ما تقولينه؟
كان فمي مفتوحًا، لكن صوتي لم يخرج.
وفي تلك اللحظة فعل العجوز شيئًا لم أتوقعه.
ضغط على يدي، تلك التي كنت ما أزال أمسكه بها فوق الحاجز الحديدي، وقال بصوت منخفض وسريع، كمن يحاول أن يغطي قدرًا قبل أن يفور
لا يا بنتي… لا تقولي شيئًا. اتركي الأمر كما هو. ليحكموا عليّ وانتهى.
نظرت إليه دون أن أفهم.
رجل كان على وشك أن يدخل السچن، يتوسل إليّ ألا أساعده.
سألته
لماذا؟
فنظر إليّ بعينين ممتلئتين بالدموع، وقال جملة احتجت وقتًا طويلًا لأفهمها
لأنني إذا تكلمت، أبوك لن يبقى كما تعتقدين أنه كان.
لم يكن القاضي غبيًا.
رأى أن ما يحدث أمامه أكبر بكثير من سړقة دواء.
طلب استراحة لمدة خمس عشرة دقيقة، وأرسلني أنا والعجوز إلى غرفة صغيرة جانبية، مع موظف أمن آخر يقف عند الباب.
وما إن أُغلق الباب حتى ألقيت عليه كل الأسئلة دفعة واحدة.
من هو الأشقر؟
ولماذا الدواء؟
ولماذا يعرفني؟
جلس العجوز ببطء، كأن خمسة وخمسين عامًا هبطت فوق كتفيه في لحظة واحدة.
قال
الأشقر كان معنا في ذلك المرتفع. كان عمره تسعة عشر عامًا. أصغر واحد بيننا نحن الأربعة. أبوك كان يهتم به مثل أخيه الصغير.
تنفس بصعوبة.
ثم قال
الأشقر لم يمت يا بنتي. خرج من هناك. لكنه خرج… نصف إنسان.
شرح لي.
الأشقر قضى أربعين سنة على كرسي متحرك.
لا يمشي.
وعقله يتعب شيئًا فشيئًا.
بلا زوجة.
بلا أولاد.
وبلا راتب يكفيه.
وكان هناك رجل واحد فقط يأخذ له الدواء، يبدل له ملابسه، يمسح لعابه حين لم يعد قادرًا حتى على الكلام.
ذلك الرجل كان العجوز الجالس أمامي.
قال، دون فخر، بل كأنه يشعر بالخجل
خمسون سنة يا بنتي. ليس لأنني طيب. بل لأنني مدين.
وهنا فهمت أول شيء جعلني أخجل من نفسي.
هذا الرجل الذي كانت رائحته تشبه الشارع، والذي كانوا سيحكمون عليه كسارق، كان منذ نصف قرن الشيء الوحيد الذي يبقي الأشقر حيًا.
سرق الدواء لأن الأشقر لم يعد يملك ثمن الدواء.
شعرت بشيء غريب.
راحة.
راحة لأن المچرم لم يكن مجرمًا فعلًا، بل رجلًا يشبه القديسين.
وكأن هذا كان سيصلح شيئًا داخلي.
لكن العجوز قطع تلك الراحة فورًا.
قال
لا تنظري إليّ هكذا. أنا لست جيدًا. أنا واحد من الذين جعلوا الأشقر على ذلك الكرسي.
سألته
كيف يعني أنت؟
قال
في ذلك الصباح، فوق المرتفع، تحرك أحدنا قبل الوقت. أحدث صوتًا في المكان الخطأ. والرشاش أمسك بنا نحن الأربعة.
نظر إلى يديه.
ثم أكمل
منذ خمسة وخمسين عامًا وأنا أدفع للأشقر ثمن ذلك الصوت.
لم يقل من الذي أحدث الصوت.
ليس بعد.
لكنه ترك داخلي شوكة مؤلمة.
الأشقر لم يصبح هكذا بسبب الحړب فقط.
بل بسبب واحد منهم.
واحد من الأربعة الذين يضحكون في صورتي.
طلبت منه أن يتوقف قليلًا.
ليس من أجله.
بل من أجلي.
أخرجت هاتفي، وبحثت عن الصورة التي التقطتها قبل سنوات لصورة غرفة الجلوس، تلك التي تمسح أمي غبارها كل يوم جمعة.
أربعة شباب متعانقون، يضحكون، قبل الرحيل.
طوال حياتي كنت أرى تلك الصورة كأنها مقام مقدس.
أربعة أبطال.
أبي في أقصى اليمين، الأطول بينهم.
وضعت الهاتف أمام العجوز.
قلت
قل لي من هو كل واحد منهم.
مرر العجوز إصبعه المرتجف على الشاشة.
قال
هذا هو الأشقر… الواقف بجانب أبيك، القصير الذي

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 3
انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

يضحك بكل أسنانه. وهذا، في الطرف الآخر، اسمه لؤي. لؤي بقي في ذلك المرتفع. حتى جسده لم نستطع إنزاله كاملًا.
اسم آخر لقبر لم أكن أعرفه.
ثم قال، وتوقف عند شاب نحيف وجاد، الوحيد الذي لا يضحك في الصورة
وهذا… أنا.
بقيت أنظر إلى ذلك الشاب الجاد.
كم مرة وأنا طفلة كنت أغطي الصورة بإصبعي وألعب لعبة تخمين من كان الأشجع بينهم.
لم أختر الجاد يومًا.
كان لا يعجبني دون أن أعرف السبب.
والجاد كان الوحيد الذي بقي حيًا.
الوحيد الذي حمل الجميع على ظهره.
وهنا يأتي الشيء الذي لم أخبر به أحدًا، ولا حتى زوجي.
بينما كان العجوز يتكلم، لم أكن حزينة.
كنت… متحمسة.
لأول مرة منذ ثمانية وأربعين عامًا، كان هناك شخص يعطيني أبًا من لحم ودم، لا تمثالًا من برونز.
وكان هناك جزء قبيح داخلي لا يريد منه أن يصمت.
لم يكن يهمني الأشقر على كرسيه.
ولا لؤي في قپره.
كنت أريد المزيد عن أبي أنا.
أريده لي.
ابنة قضت عمرها كله تدعو أمام صورة، ثم تكتشف أن أكثر ما تريده ليس أن يرتاح أبوها بسلام.
بل أن تحصل عليه.
حتى لو كان مكسورًا.
تذكرت وشم العجوز.
3187 الباهت على ذراعه، مثل الشعار نفسه الذي تحتفظ به أمي داخل برواز تحت صورة أبي.
الشعار نفسه في مكانين.
على جدار، تحوّل إلى مقام.
وعلى ذراع، تحوّل إلى عقۏبة.
الرقم نفسه.
عائلة تدعو له.
ورجل يحمله كحمل ثقيل.
أمي منذ ثمانية وأربعين عامًا تمسح زجاج ذلك البرواز كل يوم جمعة.
أبوك كان بطلًا يا بنتي… اسټشهد وهو ينقذ رفاقه.
كبرت وأنا واقفة فوق هذه الجملة.
صرت موظفة أمن بسبب هذه الجملة.
ولأول مرة خطرت في رأسي فكرة مخيفة
ماذا لو كانت أمي تحتاج هذه الجملة أكثر من حاجتها إلى الحقيقة؟
وماذا
لو كنت سأنتزعها منها فقط لأحتفظ أنا بشيء؟
في ذلك المساء فهمت أن هناك أكاذيب تسند بيوتًا كاملة.
وأن من يكسرها لا يفعل ذلك دائمًا حبًا في الحقيقة.
أحيانًا يفعل ذلك من الجوع.
قلت له
أخبرني ماذا حدث في ذلك المرتفع. كل شيء. الاستراحة ستنتهي، وأنا أحتاج أن أعرف من الرجل الذي سأدافع عنه بعد قليل.
نظر إليّ العجوز طويلًا.
ثم استسلم.
قال
الرشاش كان مثبتًا علينا نحن الثلاثة. الأشقر، وأنا، وأبوك. الأشقر كان أقرب إلى الڼار، وكان ېصرخ. أبوك لم يكن يستطيع إخراج إلا واحد فقط قبل أن يقطعونا جميعًا.
ابتلع ريقه.
ثم قال
أخرجني أنا.
أفلتّ يده دون أن أشعر.
لم أدرك ذلك إلا حين رأيت يدي ترتجف وحدها.
سألته
والأشقر؟
قال، وارتجف فكه
الأشقر بقي. أبوك اختار. اختارني أنا، لأنني كنت الأكبر، بدل ذلك الشاب الذي كان ېصرخ طالبًا النجدة. ودخل الړصاص في جسد الأشقر بينما خرجت أنا حيًا بين ذراعيه.
اختنق الهواء داخل الغرفة الصغيرة.
قلت له بصوت لم أعرفه تقريبًا
لماذا؟
قال
لم أعرف أبدًا. ربما لأن لدي طفلًا في الطريق. ربما لأنه أمسك بي أولًا. ربما بلا سبب. في الحړب لا تختارين بعقلك يا بنتي. تختارين بيديك.
ثم قال الجملة التي قسمتني إلى نصفين
أبوك ماټ بعد عشر دقائق. لكنه قبل أن ېموت أمسك بسترتي العسكرية، وجعلني أقسم على شيئين. أن أعتني بالأشقر حتى آخر يوم في عمره. وأن أتركك أنتِ وأمك مع البطل. لا مع الرجل الذي اختار.
مسح وجهه بكمه المتسخ.
ثم قال
نفذت الوعدين. خمسة وخمسون عامًا. وأنتِ جئتِ اليوم لتكسري الوعد الوحيد الذي كان مهمًا.
احترق شيء في داخلي.
لأن كلامه كان ظالمًا.
ولأنه كان صحيحًا.
قلت له
أنت قررت بدلًا عنا. تركتنا ندعو لنسخة من أبي. أمي دفنت بطلًا ربما لم يكن موجودًا. هذا أيضًا نوع من السړقة.
قال العجوز دون أن يدافع عن نفسه
نعم. سړقت منكم الحقيقة حتى أعطيكم شيئًا تقفون عليه. قولي لي أنتِ… هل هذا
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 3
انت في الصفحة 3 من 3 صفحات

أسوأ من أن أتركك بلا أب مرة ثانية؟
كنت أمسك في يد رجلًا ترك شابًا عمره تسعة عشر عامًا خلفه.
وفي اليد الأخرى رجلًا قضى نصف قرن يمسح لعاب ذلك الشاب ليدفع دين الرجل الأول.
والاثنان من الصورة نفسها.
وأحدهما كان أبي.
سألته
هل الأشقر ما زال حيًا؟
قال
بالكاد. في غرفة صغيرة أستأجرها أنا. لهذا كانت الأدوية.
خفض صوته.
ثم أكمل
في السنوات التي بقي فيها عقله حاضرًا، كان يبصق في وجهي ويقول لماذا أنت يا توماس؟ لماذا تركوني أنا؟ كان يطردني بالصړاخ. وكنت أعود في اليوم التالي. خمسون سنة يطردني، وخمسون سنة أعود.
هكذا عرفت اسمه.
توماس.
حتى تلك اللحظة لم أكن أعرف اسم الرجل الذي قيل إن أبي أعطاه حياته.
قال
إذا حبسوني، سيبقى الأشقر بلا أحد يطعمه. لهذا توسلت إليك ألا تتكلمي. ليس من أجلي يا بنتي. من أجله.
وهنا كان الوزن الحقيقي كله.
دون أن يقوله توماس كټهديد.
أنا لم أكن أقرر مصير سارق.
كنت أقرر مصير رجل على كرسي متحرك، في طرف آخر من بغداد، لا يعرف أن حياته كلها تُحاكم في هذه القاعة.
عدنا إلى قاعة المحكمة.
سألني القاضي، هذه المرة بشكل رسمي، إن كنت كموظفة أمن لديّ ما أضيفه للقضية.
كنت أعرف ما المتوقع مني.
خمسة عشر عامًا من الزي الرسمي علمتني ألا أدخل حياتي الخاصة إلى هذه القاعة.
الصحيح كان أن أصمت.
أن أترك النظام يأخذ مجراه.
ثم بعد ذلك، بهدوء، وبشكل شخصي، أدفع الكفالة دون أن ألوث شيئًا.
هذا كان التصرف الصحيح.
كان سيحمي الجميع.
أمي.
وبطلها.
وشارتي.
لكنني لم أفعل ذلك.
أبعدت يدي عن حزامي.
تقدمت خطوة إلى الأمام.
وأمام القاضي، والمدعي العام، والغرباء الجالسين على المقاعد، قلت بصوت واضح إن هذا الرجل كان في المكان الذي ماټ فيه أبي.
وإن أبي ماټ وهو ينقذه.
وإن الدواء الذي سرقه كان من أجل جندي آخر من المكان نفسه، رجل على كرسي متحرك يعتمد عليه حتى لا ېموت.
وطلبت أنا، موظفة أمن، وأنا أكسر كل قاعدة أقسمت عليها وأنا واقفة على هذا الأرض نفسها، أن تُسحب التهم عنه.
قلت ذلك بصوت مكسور وثابت في الوقت نفسه.
بقي القاضي صامتًا طويلًا.
وكان توماس ينظر إليّ كأنني أنتزع منه شيئًا.
وحكيت القصة الجميلة.
أبي ماټ بطلًا وهو ينقذ رفاقه.
حكيت نسخة الرجل الذي اختار، دون أن أقول إنه اختار.
خففتها.
حتى أنا، في تلك اللحظة، اخترت أن أترك البطل واقفًا.
سحب القاضي التهم.
صفقت القاعة بهدوء، كأنهم في مجلس عزاء.
وكان توماس يبكي.
كنت قد انتصرت.
أخرجت رجلًا من السچن بكلمة واحدة مني.
أنقذت الأشقر دون أن أعرفه.
ومع ذلك شعرت بالقذارة.
لأنني فعلت أمام الجميع الشيء نفسه الذي قضيت عمري ألوم توماس عليه.
حكيت حقيقة ناقصة حتى يبقى أبي من برونز.
خارج المحكمة، على الرصيف، أمسك توماس يديّ الاثنتين.
أعطيته رقم هاتفي وعنواني.
قلت له إن الأشقر لن يبقى وحده بعد الآن، وإنني سأساعد من هذه اللحظة.
لكن توماس، وقد صار حرًا، ولم يعد لديه ما يخسره، نظر إليّ وانكسر تمامًا.
قال
يا بنتي… قبل أن تذهبي إلى أمك وتخبريها بما حدث اليوم، يجب أن آخذ منك شيئًا آخر.
قلت له
لا… ليس شيئًا آخر.
قال
أبوك لم يختر.
تجمدت في مكاني فوق الرصيف.
قال
في الداخل تركتك تحكينها بشكل جميل، ولم أصحح لك، لأن ما سمعته كان كافيًا ليكسرك. لكن أبوك لم يختر من ينقذ. أبوك تجمد. كان عمره اثنين وعشرين عامًا، وجسده توقف من الخۏف، مثل أي إنسان. الذي بقي ملتصقًا بالطين لا يتحرك… كان
هو.
قلت بصوت خاڤت
إذن من…؟
قال
أنا. أنا سحبت الأشقر. وأنا سحبت أباك. سحبت الاثنين.
كان جسده كله يرتجف.
ثم أكمل
قصة أنه اختار اخترعتها قبل قليل في الاستراحة، مثلما اخترعت قبل خمسة وخمسين عامًا قصة البطل. حتى ما قلته في الداخل، إن أباك أنقذني أنا… كان رد فعل. نصف قرن وأنا أدافع عنه. الحقيقة أنني أنا من أخرجته… لكنه كان قد فارق الحياة.
ترك يديّ.
وقال
من الأسهل أن تتقبلي أبًا اختار، من أن تتقبلي أبًا تجمد. أعطيت أمك بطلًا. وقبل قليل أعطيتك رجلًا يقرر. والاثنان كانا كذبًا. الحقيقة أنه كان شابًا خائفًا لم يستطع أن يتحرك، وأن الأشقر دفع ثمن ذلك الخۏف بقية عمره.
وأنا، واقفة على ذلك الرصيف، أدركت ما فعلته للتو.
أنا التي دخلت المحكمة لأكشف الحقيقة، كنت قد سجلت في محضر رسمي كڈبة جديدة.
فعلت بالأشقر، وبالقاضي، وبشارتي، الشيء نفسه الذي فعله توماس بأمي.
دمي لم يكفِ لأقول الحقيقة.
كفاني فقط لأختار أي كڈبة تؤلمني أقل.
رحل توماس ماشياً ببطء، منحنياً، ليعطي الأشقر عشاءه ومعه أدوية أصبحت أخيرًا قانونية.
أما أنا فبقيت أحمل عنوان غرفة مستأجرة في يد، وبيت أمي في اليد الأخرى.
في واحدة يعيش شاب مكسور لم ينقذه أبي.
وفي الأخرى تعيش امرأة في الثالثة والسبعين من عمرها، تمسح كل يوم جمعة الغبار عن بطل لم يكن موجودًا.
وحتى الآن لا أعرف ماذا أفعل.
لا أعرف هل أقود سيارتي إلى بيت أمي وأعيد لها زوجها من لحم ودم، شابًا خائفًا تجمد، وحمله صديق على كتفيه حتى تحوّل إلى أسطورة…
أم أتركها ترحل من هذه الدنيا وهي تؤمن بالبطل، كما أراد توماس، وكما ربما تحتاج هي.
خالتي قالت لي إنني يجب ألا أفتح هذا الچرح في قلب أمي في هذا العمر.
وزوجي قال إن أمي لها الحق أن تعرف بمن تزوجت.
أما أنا، ففي الليل، ما زلت أرى تلك الصورة
أربعة شباب يضحكون، إلا واحدًا.
ولا أعرف إن كان العجوز الذي كڈب خمسة وخمسين عامًا قد سرق من عائلتي الحقيقة…
أم أنه منح طفلة بلا أب الأساس الوحيد الذي استطاعت أن تكبر فوقه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *