شد عصب بقلم سعاد محمد سلامه

رواية شد عصب ل سعاد محمد سلامه
من الفصل الأول الى الخامس
﷽
شدعصب
الأولى الوعد المحتوم
بمنتصف ليالى الخريف
ب إحدى قرى التابعه ل الاقصر
تدعى قرية الأشرف
فى حوالى الثانيه صباح
منزل عريق واجهته شبه آثريه بطراز عتيق لكن رغم مرور ما يقارب على أكثر من خمس سبعون عام على بناؤه لكن مازال بحاله جيده جدا حتى من الداخل يشبه غرف القصور الفخمه القديمه لكن حدث عليه بعض التعديلات الحديثه العصريه أصبحت الفخامه تمتزج بالعصريه
بإحدى الغرف
رغم شعوره بالإرهاق بسبب العمل طوال اليوم ومحاولته النوم أكثر من مره لكن حين يغمض عينيه يسمع بأذنيه طنين صوت تلك المرأه التى قابلها اليوم ب معبد الأقصر
تذكر حين مرت جواره وهمست له بإسم سمعه بوضوح
فلاشباك
قبل غروب الشمس
كان يسير بين أروقة المعبد بصحبة أحد العملاء الروسيين هو وزوجته وشقيقتها بجوله سياحيه مجامله منه لهم يشرح لهم بعض المعلومات الذى يعرفها عن المعبد ويرد على أسئلتهم حسب معرفته لاحظ إنبهارهم بذالك المعبد يتجاذب الحديث عن أنهم سيأتون مره أخرى بميعاد لاحق للسياحه فقط يستمتعون برؤية تلك الحضاره التى سبقت التاريخ
فحقا مصر خلقت أولا ثم آتى التاريخ يرسم ويكتب بين طياته عن تلك الحضاره
أثناء سيره معهم صدح رنين هاتفه إعتذر منهم وتجنب قليلا عنهم يرد على من يهاتفه الى أن إنتهى الإتصال أغلق الهاتف ونظر أمامه الى مكان سير الثلاث وسار نحوهم لكن كاد يصطدم بإمرأه ترتدى زيا أسود تقليدى قديم الملس كان جزء من وشاح رأسها يغطي جزء كبير من وجهها بسبب الرياح عينيها مرسومه بكحل أسود فرعونى تجنبها قليلا لكن هى إقتربت منه قائله
جاويد يا ولد الأشرف
آن آوان اللجىاللقاء العشج بينادم على صاحبة النصيب
سلوانالعشج المكتوب عليك لوعته الجريبهالقريبه البعيده
فى البدايه ظن أن تلك المرأه ربما تعرفه حين ذكرت إسمه وكاد يتجاهلها لكن إسمسلوان ترك رنين خاص وعلق بأذنيه لكن بنفس اللحظه نادى عليه ذالك الضيف إنتبه يشير له أنه آتي للحظه واحده أحاد بصره عن تلك المرأه أختفت من المكان تلفت يمين ويسار أمام وخلف بكل إتجاه فى المعبد لكن كآنها تبخرت إندهش كثيرا ولكن حاول نفض ذالك عن رأسه حين أقترب منه العميل وبدأ يتسأل بعض الأسئله عن المعبد ووروعة هندسة المكان
عوده
زفر نفسه يحاول التغلب على حالة السهد تلك يريد أن يفصل عقله وينام تلك المرأه بالتأكيد كانت وهما بنفس اللحظه يتراجع عقله
بلا لم تكن وهم ولما ذكرت ذالك الأسم الغريب أمامه
نهض من على الفراش يستهزئ بحاله قائلا
واضح إن عقلك جن يا جاويد من أمتى بتصدق فى الخرافات الست دى أكيد بتشتغل فى الشعوذه حابه تلفت عقلك
بنفس اللحظه نظر الى صدره وذالك الخيط السميك المتدلى من خلف عنقه على صدره ينتهى بحجاب مثلثي صغير ملفوف بقطعة قماش زرقاء أحيانا يأخذه الفضول ويود تقطيع ذالك الحجاب الموصول بالخيط الذى رغم مرور سنوات لم يهترئ الخيط ود معرفة ماذا يحتوى بداخل تلك القماشه الملفوفه لكن ككل مره يتراجع دون سبب ذالك الحجاب يلازمه منذ أن كان عمره الحاديه عشر شعر بأن كثرة التفكير بذالك الأسم ترهق عقله إرتدى قميص فوق سرواله وخرج من الغرفه
لكن دون آنتباه منه تصادم مع جواد أخيه بممر صغير أمام السلم الداخلي للسرايا مازحه قائلا
مش تفتح عنيك يا أخ وإنت ماشى خلعت كتفي ولا هما الغلابه اللى زيي لاجين أكتافهم
ضحك جاويد قائلا
راضي ذمتك فى دكتور فى مصر غلبان
ضحك جواد قائلا
آه أمثالى الدكاتره اللى واخدين الطب رساله ساميه زيي
ضحك جاويد بإستهزاء قائلا
رساله ساميه عالعموم متآسف
مزح جواد قائلا
أصرفها منين متآسف دى بعد ما إتسببت إن الكاتشاب اللى كان فى السندوتش بجع الجميص أمك لما تاخد الجميص فى الغسيل وتشوف البجعة هتدينى درس إن الأكل الچاهز ده فيه سم قاټل وتجولي ظبطك بالچرم المشهود
ضحك جاويد بتفكير قائلا
جولها دى بجعة ډم او مكركروم أو أى مطهر طبي إنت مش دكتور هى هتصدجك
زفر جواد نفسه قائلا
هى لو أم تانيه غير الحجه يسريه ممكن تصدج لكن الحجه يسريه تختلف هتشم البجعه بس
سيبك من البجعه أنا هخفى الجميص بس إنت هتدفع تمن جميص چديد ماركه كده زى الجمصان بتوعك طبعا رجل أعمال وعندك كذا مصنع خزف

موقع أيام نيوز

وفخار غير البازارات اللى فى الأقصر وأسوان بتتعامل بالعملات الصعبه
ضحك جاويد قائلا
ما يحسد المال الأ صحابه وأيه منعك مش إنت اللى إختارت الطب من الاول وجولت مش هاوي شغل الفخار والخزف مع إنك كنت بتعرف تشكل الفخار كويس
تنهد جواد متحسرا بمزح
ما إنت عارف إنى كنت بجعد إچباري چار جدك زاهرالله يرحمه لما كان يغصب علينا ويجول شغل الفخار وراثه من چدكم الاشرف الكبير ولازمن تتعلموه بس مكنتش هاوي الشغل ده لا أنا ولا حتى زاهر واد عمك صالح بس كنا بنخاف من كرباچ جدك يعلم على چتتنا يلا الله يرحمه
آمن جاويد على قول جواد
جدك زاهر فعلا كان جلبه جاسي
تنهد جواد قائلا
إنت ورثت منيه صنعة الفخار بس بعترف عندك ذكاء أكتر منيه أو يمكن دراستك ساعدتك على مواكبة التطور الزمني وأنشأت مصانع فخار وخزف بس تعرف أحسن حاجه حصلت بعد مۏت جدك هى إن عمكصالحقسم كل شئ وأخد نصيبه وساب لينا الدار دى وبنى لنفسه بيت مودرن وأخد زاهر إبنه الغبي معاه تعرف كان نفسي كمان عمتك صفيه تاخد ميراثيها فى الدار ونرتاح من سماجتها
توقف جواد عن الحديث فجأه ثم غمز عينيه بمكر يعلم رد جاويد حين يقول
ولا بلاش عمتك تتخلى عن نصيبها فى الدار أهو ينفع بتها مستجبلا لما تبقى مرت جاويد الأشرف
لكز جاويد كتف جواد بقوه قائلا
ده شئ مستحيل يحصل مسك بالنسبه ليا زىحفصه أختي
ضحك جواد بإستفزاز قائلا
المثل بيجولان حبتك حيه إتلفع بيها
تنهد جاويد بسآم قائلا
عندى أتلفع بحيه ولا إنى إتچوز من مسك بت عمتك صفيه وبعدين فضنا من السيره دى دلوك إنت مش راچع من المستشفى تعبان
زفر جواد نفسه بإرهاق قائلا
مش تعبان هلكان مدير المستشفى ما صدج طلع معاش وجال يا فكيك وأنا اللى ماسك إدارة المستشفى بالإنابه على ما وزارة الصحه تفتكر تبعت لينا مدير چديد
ضحك جاويد وهو يضع كف يده على كتف جواد بمؤازره مازح قائلا
مش الطب رساله ساميه إتحمل عشان خاطر ساميه ترضى عنك يلا هسيبك تروح تنام
تبسم جواد قائلا
والله ساميه طلعت متعبه جوى جوي بس إنت أيه اللى مسهرك لحد دلوك وكنت رايح فين
تنهد جاويد قائلا
مش جايلى نوم وكنت طالع الاوضه اللى عالسطح أشغل نفسى شويه يمكن النوم يچي
غمز جواد بعينيه مازحا بإستخبار
وأيه اللى مطير النوم من عنيك لتكون عاشج يا ولد الأشرف
لكزه بقوه بكتفه قائلا
ضحك جواد قائلا
تمام إعملى ماج جديد أشرب فيه النسكافيه فى المستشفى الماج الجديم كسرته وراء المدير وهو طالع من المستشفى
ضحك جاويد قائلا
من أعمالكم سلط عليكم
كسرت وراء المدير الماج وأهو إنت اللى إتورطت مكانه بالإنابه
ضحك جواد وهو يتثائب قائلا
فعلا يلا تصبح على خير
صعد جاويد الى سطح المنزل
فتح باب تلك الغرفه الكبيره التى تعتبر مخدع ثاني له بها فراش وأريكه كبيره كذالك جزء من الغرفه يضع به طاوله عليها دوامه ميزان صغير وعاء بلاستيكى به ماء قطع إسفنج وصلصال كذالك أدوات تستخدم فى صقل الفخار تساعد فى تشكيل الفخار
ذهب مباشرة الى تلك الطاوله وجلس خلفها وبدأ يقوم بصناعة إحدى الأشكال لكن رغم ذالك مازال طنين إسم سلوان وحديث تلك المرأه يشغل رأسه
بنفس الوقت بالقاهره
ب حي سكني فاخر
شقه فارهه
مازالت مستيقظه تشعر بالضجر نهضت من فوق فراشها وزفرت نفسها بسأم قائله
مش عارفه ليه النوم طاير من عيني وعندى إحساس كده فى قلبي مش عارفه له تفسير يعنى هي أول مره أسافر لوحدي
زفرت نفسها تجاوب
يمكن عشان أول مره أسافر من غير ما أقول ل بابا بس أنا لو قولت له هيفكر آنى مضايقه عشان هو إتجوز
نفخت أوداجها بضيق قائله
بس أنا فعلا مضايقه إن هو إتجوز وإشمعنا الست دولتبالذات طبعا عشان صاحبة عمتوشاديه
عشان تضمن إنها متتحرمش من مرتب
كل أول شهر اللى بابا بيبعته ليها بس ها دولت متأكده إنها من نفس نوعية عمتو والاتنين هيظهروا حقيقتهم الإتنين طماعين وبعدين أنا مالي دى حياة بابا وهو حر فيها أما أروح المطبخ أجيب لى كوباية لبن أشربها يمكن بعدها أحس بهدوء وأنام
أشعلت ضوء المطبخ وآتت بعبوة حليب وسكبت القليل منها وقامت بتدفئته على الموقد ثم سكبته بكوب وحملته وأطفأت الضوء مره أخرى لتعود لغرفتها لكن أثناء سيرها

سمعت ضحكة زوجة أبيها العاليه والتى تشبه ضحكة الغواني كذالك سمعت صوت والداها يقول لها بتحذير
وطي صوت ضحكتك شويه يا دولت متنسيش إن سلوان أوضتها قريبه من الأوضه
ردت زوجة والداها عليه بمياعه
وفيها لما أضحك يعنى هو عيب وبعدين بنتك مش صغيره دى اللى فى سنها أتجوزوا ومعاهم بدل العيل إتنين بس هى اللى مغروره بجمالها ورافعه راسها أخويا قبل كده طلبها للجواز وهى رفضت ويحق لها طبعا ما أنت مدلعها عالآخر وده غلط عليها يا هاشم فى النهايه هى بنت ولازم تفوق لنفسها قبل الغرور ما يسرق عمرها
زفر هاشم نفسه قائلا
سلوان حره فى حياتها أنا طول عمري سايب ليها حرية الإختيار وياريت تتعاملي معاها بطريقه كويسه لآن معنديش شئ فى حياتى أغلى من
سلوان
تضايقت زوجته وتعلثمت قائله بخداع
أنا مكنش قصدي سوء ل سلوان أنا
قاطعها هاشم قائلا بتحذير
أنا بحذرك يا دولت سلوان اغلى من حياتي
سارت سلوان وهى تشعر بإنشراح لكن همست بعد أن سمعت ضحكة ماجنه مره أخرى قائله
طبعا حاميه ومصدقتى لقيتي اللى يبرد حمو جسمك
عادت سلوان لغرفتها وضعت كوب اللبن على طاولة جوار الفراش قائله
أما أتأكد تانى إنى حطيت بطاقتي الشخصيه وكمان الكريديت وكمان تذكرة فى شنطة إيدي
فتحت الحقيبه وتأكدت من وجود البطاقتين أغلقت الحقيبه ووضعتها بمكانها ثم تمددت فوق الفراش ومدت يدها أخذت كوب اللبن وبدأت تحتسيه الى ان إنتهى تثائيت قائله
كويس آنى حجزت فى القطر ل الاقصر احسن من الطيران أنا مش بحب السفر طيران من أصله بسبب سرعته بحس كآنى فى مكانى مش بتنقل لمكان تاني وأكيد فى القطر هلاقى ناس أتكلم معاهم
تثائبت ثم تمددت على الفراش تغمض عينيها تحلم بتلك الرحله التى كانت تخطط لها منذ زمن وكانت كلما تنتوي القيام بها تتراجع بآخر لحظه لكن هذه المره آن الآوان لن تتراجع عن تلك الرحله المؤجله
بالأقصر
بمنزل مجاور ل منزل الأشرف يضاهيه فى كبر الحجم والفخامه لكن بطراز عصري حديث
بأحد الغرف
بآخر الليل
طفل إستيقظ من النوم فزعا على صوت صړاخ أمه نهض من على فراشه سريعا وذهب لغرفتها كالعاده كان سبب صريخها والده الذى يصفعها بقوه إقترب الطفل من والده يحاول أن يسحب أمه من بين يدي والده لكن والده قام بدفعه بقوه الصقه بالحائط وذهب نحوه ينهره قائلا
بجيت راچل وبدافع عن أمك يا حيلتها چاي وعاوز تضربنى لكن لاه دا أنا اډفنك إنت وهى فى جبرقبر واحد
قال هذا وكاد ېصفع الطفل لكن منعته زوجته وهى تنظر له قائله إدلى على مجعدك يا زاهر
بوك دلوك هيهدى
هز الطفل رأسه ب لا وكاد يتحدث لكن تهجم عليه والده قائلا
غور على مجعدك داهيه تاخدك إنت وأمك
بضعف نهض الطفل مره أخرى وخرج من الغرفه لكن إستدار مره أخرى حين سمع صوت صفع باب الغرفه ثم عاود والده التهجم على والداته بالسباب النابي باپشع الألفاظ والضړب المپرح قائلا
بتربي ولدي على إنه يكرهني لكن ده بعدك عاد إنت وهو ملكوش عيندي ديه
قال هذا وقام بضربها فى نفس اللحظه فتح زاهر الغرفه ليرى والده يلكم والداته لكمات قويه على وجهها وبطنها ويحاول خنقها ثم قام بدفع جسدها بقوه فوق الفراش ليهمد جسدها ولا يتحرك ليس هذا فقط بل دماء تسيل منها بغزاره بسرعه كان تحول الفراش الى لون دمائها
بنفس اللحظه آتى جد ذالك الطفل ودخل الى الغرفه ذهل حين وقع بصره على تلك الممده على الفراش الدموي إنصعق قائلا
جتلت مرتك يا صالح!
نظر لها صالح بإمتعاض قائلا
تغور فى داهيه
نظر له والده قائلا بتعسف
إنت اللى هتروح
فى داهيه دى شكلها ماټت ألف مره جولت لك بطل ضړب فى مرتك لكن
بصق صالح جانبا يقول
هى اللى عتعصبني بحديتها وسؤالها الماسخ رايح فين دلوك كآنى ههچ منيها أنا من الاول مكنتش رايد أتزوچ بها بس هى حبلت فى زاهر واد الحړام
زفر والده پغضب قائلا
زاهر مش واد حرام وإدلى دلوك إخرچ من الدار لحد ما أشوف حل للمصېبه اللى عملتها دى
خرج صالخ من المنزل دون تآنيب ضمير وبعد وقت دخل طبيب الى الغرفه رأى ذالك الفراش الدموي وكذالك أثار الصڤعات على وجه تلك الممده لم يعاينها طبيا ورفع فوق وجهها دثار قائلا
البقاء لله
تنهد

الجد قائلا
عاوز تصريح بالډفن
كاد الطبيب أن يعترض ويقول أن المېته قټلت لكن نظرة الجد القاسيه كفيله بزج الړعب فى قلب الطبيب الذى دون سبب الوفاهڼزيف إجهاض أدى الى الوفاه
يوم واحد عزاء والليله الثانيه كانت زوجه أخرى تدخل الى غرفة والداته
إستيقظ من النوم مڤزوع ليس بسبب تلك الذكرى التى تسيطر عليه دائما يراها وهو نائم لكن بسبب صوت صفع أبواب المنزل يعلم جيدا من السبب فى ذالك إنه والده الذى يكرهه ويتمنى يوما أن يصحوا من النوم على خبر مۏته لكن هو ككل ليله عاد بعد ان قضى وقت برفقة الغواني الذى يذهب لهن لا يكفيه الحړام الذى يرتكبه نهض من فوق الفراش وخرج من غرفته وقف بالاعلى ينظر الى والده الذى دخل للمنزل وأشعل الضوء يسير بترنح مخمور كعادته ذهب نحو غرفته ېصفع بابها لكن سقط أرضا قبل ان يدخل للغرفه رأه ولم يرآف به بل لم يرف له جفن لا يشعر بشئ نحوه سوى البغض يعلم انه بالنهايه والده و وواجب عليه بره لكن هو لا يستحق البر هو يستحق الجفاء الذى زرعه من البدايه تجاهله وعاود الذهاب نحو غرفته بداخله كم تمنى بهذه اللحظه أن يظل نائم هكذا أرضا ولا يصحو أبدا
شبرا الخيمه
قبل آذان الفجر
بمنزل متوسط بأحد القرى
دخلت الى الغرفه وجدت والداتها تسجد أرضا وترفع يديها بالدعاء والتضرع باكيه الى الله ان يحفظ إبنتها ويوفقها بالطريق التى ستذهب إليه
تدمعت عينيها قائله بعتاب
برضوا بتعيطى يا ماما
نهض من فوق سجادة الصلاه وتوجهت نحوها قائله
ومش عاوزاني اعيط يا إيلاف وإنت مسافره لآخر الدنيا
تنهدت إيلاف قائله ببسمه تحاول رسمها تغلب بها ضعفها
هى الأقصر بقت آخر الدنيا دى بينها وبين القاهره ساعة زمن بالطياره
بكت والداتها قائله بلوم
كان لازم تقدمى تظلم يمكن كانوا اخدوا بيه فى وزارة الصحه وبدل ما يبقى تكليفك فى الاقصر كان ممكن يبقى فى اى مكان قريب مننا حتى لو وحده صحيه ريفيه فى إسكندريه ولا القاهره مش فى الأقصر آخر الصعيد
تبسمت إيلاف قائله
مالها الاقصر طب ياريت كان الحظ إبتسم لى وجالى التكليف فى مستشفى مجدي يعقوب فى أسوان كانت تبقى فرصة عمري بس مش مهم الاقصر قريبه من المستشفى دى ويمكن تكون الاقصر فرصه توصلنى لأسوان
تنهدت والداتها پبكاء قائله
إ ليه أنا حاسه إنك مبسوطه ويمكن إنت اللى أختارتي مكان التكليف بتاعك يبقى بعيد كده
تعلثمت إيلاف قائله
لأ طبعا يا ماما وبعدين لو كان بمزاجي كنت هختار الأقصر برضوا والأقصر مش بعيده زى ما إنت متخيله ساعه بالطياره زى ما قولت لك وكفايه بقى عياط مش عاوزه اسافر وانت حزينه كده المفروض تدعيلى كمان خلاص لازم أمشى الطياره الساعه خمسه الفجر ولازم أكون فى المطار قبلها بساعه عالاقل إدعيلي يا ماما
بكت والداتها وهى أيضا
حين إنحنت على يدها تقبلها ثم رفعتها وقامت بضمھا بقوه تدعى لها بالخير والستر هى على يقين ان إيلاف تريد البعد عن هنا وعن أى مكان قريب وربما هى من إختارت الأقصر عنوه منها كى تبتعد وتذهب بل تهرب الى مكان تعتقد أن لا أحد سيعرف أنها إبنة اللص القاټل
صباح
منزل القدوسي
بغرفة مؤنس
فتح إحدى ضلف الغرفه وأخرج ألبوم صور قديم
ثم جلس على أحد المقاعد وفتحه يقلب بين صفخاته بإشتياق الى أن توقف عند تلك الصوره
صوره ودمعه لم تكن أغنيه بل
كانت شعور مضني فى القلب لذكرى صاحبة تلك البسمه كانت جميله بوجه ملائكي من يراها يعطي لها عمرا أكبر من ثمانية عشر عام عمرها وقت إلتقطت تلك الصوره
جمالها كان لها لعنه كانت عيون وقلوب الرجال تتهافت عليها وهى لا تعطى لهم إهتمام لكن العصفوره الجميله فجأه وقعت بيد صياد ربما لم يكن مخادع لكن هى بسببه إختارت الطيران بعيد عن السرب وعن حضڼ والداها كان الإختيار عليها سهلا لن أتزوج الأ من أحببت حتى لو كان الثمن قتلي يا والدي وقد كان بداية الجفاء
بغرفة مسك
إستيقظت على صوت منبه هاتفها
تمطئت بيديها تحاول نفض النوم الذى مازال يسيطر عليها ثم مدت يدها لطاوله جوار الفراشه وجلبت ذالك الهاتف أغلقت صوت التنبيه ثم فتحت ملف خاص بالصور وآتت بإحدى الصور وقبلت الهاتف ثم

قالت بشوق
صباح الخير يا جاويد يا حبيبي
ظلت تنظر للصوره بشوق ثم قالت بتمنى
أمتى أصحى من النوم والأجي جاويد نايم چاري يارب إسمع دعايا وقرب البعيد
بنفس اللحظه فتحت والداتها باب الغرفه وتبسمت حين راتها مستيقظه قائله
صباح الشهد على أحلى الصبايا يلا جومي فوجى كده عشان تفطري جبل ما تروحى للمدرسه وبلاش تتأخري النهارده
إبتسمت مسك قائله بسؤال
وفى أيه النهارده بجى عشان مش عاوزانى اتأخر فى المدرسه
إبتسمت صفيه قائله
معزومين عالعشا عند خالك صلاح وكنت بفكر نروح عينديهم من العصريه تجعدي شويه مع حفصه تحاولى تليني راسها من ناحية أخوك سايجه الدلال عليه
إبتسمت مسك قائله
حاضر يا ماما مټخافيش حفصه بتسمع كلامى ناسيه إنى صاحبتها الوحيده وانا اللى لمحت ليها إن أخوي هيحبها لحد ما هى كمان حبته ووافجت على الخطوبه منيه رغم إن مرات خالىيسريه
مكانتش موافجه بس رضخت لما حفصه وافقجت
تنهدت صفيه وزمت شفتيها قائله
يسريه طول عمرها شديده ومستجويه بالك يمكن هى اللى مجسيه جلب جاويد
تنهدت مسك بشوق وتمني قائله
لاء مش هى يا ماما مرات خالى نفسها تجوزه بس جاويد هو اللى زي چدى زاهر الله يرحمه جلبه جاسي بتمنى بس لو يفتح لى جلبه
إبتسمت صفيه قائله بتأكيد
لاه إطمنى خلاص جاويد مش بس هيفتحلك جلبه لاه ده هيبجى من حظك ونصيبك بس إنت زى ما جولتلك دايما تهاودي چاويد فى اى حديت يتحدت بيه ومتأكده بعد ما أحط الحچاب ده تحت فرشتة جاويد هيبجى كيف العاشج الولهان ليك وكيف ما جالتلى العرافه هيجولك سيري أما أنظرلك ويغلبك بالمال تغلبية بخلف الصبيان
نظرت مسك الى ذالك الحجاب بيد والداتها قائله بإستفسار
ميتى ده يحصل يا ماما انا بجى عندي شك بالوليه المشعوذه اللى بتروحى ليها مفيش عمل جبل إكده رفق معاها زى ما يكون جاويد محصن نفسيه
ردت صفيه بتأكيد
لاه المره دى العمل هيچيب نتيجة ومش بعيد جبل ما نعاود من العشا يكون جاويد طالبك بلسانه للجواز بس جولى يارب ده عمل بالمحبه
بمكتب بأحد مصانع الخزف
شعر جاويد بالسأم فجأه من العمل أغلق ذالك الحاسوب وإتكئ بظهره على المقعد نظر نحو شباك المكتب ظهر قرص الشمس وهى تستعد للغروب تذكر ان ذالك نفس موعد أمس الذى إلتقى فيه مع تلك المرأه بالمعبد
تهكم على نفسه قائلا
كلمتين من دجاله خلوك مش عارف تنام ولا تركز
زفر نفسه يذم ذالك الشعور لكن فجأه نهض من فوق مقعده متذكرا موعده مع أحد العملاء خرج من المكتب وذهب الى مكان ركن سيارته صعد إليها كى يتوجه الى مكان لقاؤه بذالك العميل لكن أثناء سيره بالطريق كان قريب من ذالك المعبد توقف قليلا يفكر وهو ينظر لساعة يده وجد انه مازال بعض الوقت على موعد العميل نظر نحو طريق المعبد يشعر بحيره فى عقله هنالك شئ يجذبه للذهاب الى المعبد إستسلم لذالك الهاجس وبالفعل
دخل الى المعبد ظنا منه أن هذا ليس أكثر من فضول منه لرؤية تلك المرأه وسؤالها لماذا قالت له ذالك الإسم بالأمس
بعد قليل
كان يسير بين أروقة المعبد عيناه تبحث بكل إتجاه وزاويه لم يجد ما يبحث عنها لكن بلحظه سمع صوت من خلفه يقول
اللى عتدور عليه
جدامك يا ولد الأشرف
نظر خلفه لذالك الصوت بدهشه هو بالكاد أدار ظهره متى جلست تلك المرأه جوار أحد أعمدة المعبد لكن
تحدثت تلك المرأه
چاي تسألني عنها
نفض تلك الدهشه عن رأسه وأقترب من مكان جلوسها أرضا جاثيا على ساقيه قائلا بإستفسار
مين اللى جولتى لى إسمها إمبارح
ردت المرأه كنت متوكده إنك هترچع لإهنه من تانى تسألنى عنها بس كل اللى أعرفه إسمها
سلوان وهى دلوك بالطريج اللجىاللقاء الليله تحت الجمر الأحدب ودى لعنه تانيه
همس الأسم يشعر بنغمه خاصه له بين لسانه ورنين خاص بآذنيهسلوان
لكن نظر للمرأه وكاد يتسأل لكن هى سبقته قائله العين عليها مرصوده يا ولد الأشرف
إنت الحارس الحامى ليها بس حاذر لوعة العشج لعڼة العشج لساتها مستمره يا تنتهى ب ډم واحد من الأحبه يا يظهر الغريجالغريق ويبيح بمين اللى خلع جلبه من بين ضلوعه وهو حي
كاد جاويد أن يتستفسر منها عن قصدها لكن قاطعته المرأه قبل أن يسأل قائله بحسم
الليله تحت الجمر هيكون بداية الوعد المحتوم
لو لقيت تفاعل كويس

هبدأ أنزل فيها تلات مرات اسبوعيا الفصل الجاي يوم الجمعه وده حسب التفاعل
يتبع
للحكاية بقيه
﷽
الثانيهحين يشاء يكون اللقاء
شد عصب
قبل وقت بنفس اليوم
بمشفى حكومي بالأقصر
أثناء دخولها ذهبت الى مكان الإستقبال بالمشفى للإستفسار لكن
قبل أن تستفسر على ما تريد دخل رجل يستنجد وهو يسند رجل آخر ېنزف من ذراعه بغزاره رغم وجود وشاح رجالى شال ابيض إحمر لونه من غزارة الډماء حول يده لكن مازال الډم ېنزف بحكم مهنتها توجهت الى ذالك الرجل وفكت ذالك الوشاح ونظرت ليد الجريح شعرت بآلم كآن هذا الچرح بجسدها لكن قالت
الچرح اللى معصم أيد الحج كبير ولازم يتخيط مش اقل من خمستاشر غرزه
رد الموظف الذى يقف فى الأستقبال قائلا
بس الدكتور جواد مش فى المستشفى جدامه نص ساعه ويوصل هو مواعيده مظبوطه ومفيش ولا دكتور هنا إدلى ياعم أى مستشفى خاصه أو مستوصف او حتى عيادة دكتور
لم تستغرب إيلاف رد موظف الاستقبال لكن تنهدت بيأس قائله والراجل المصاپ ده هيستنى على ما الدكتور يوصل
أنا دكتوره منتدبه لتأدية التكليف هنا وأقدر أخيط للحج إيده بس قولى مكان أوضة الإسعافات الاوليه اللى هنا فى المستشفى
شعر موظف الأستقبال بالحرج قائلا
آسف يا دكتوره إتفضلي إمعاي
لفت إيلاف يد الجريح بالوشاح مره أخرى قائله
تمام إتفضل يا عم الحج متخافش أنا صحيح لسه متخرجه من كلية الطب بس والله عندى خبره أعرف أخيط چروح
رغم شعور الآلم لديه لكن تبسم لها قائلا
الخبره مش بالسن يا بتي ربنا يزيدك علم
إبتسمت له دخلت الى غرفة الاسعاف بالمشفى لكن قال موظف الأستقبال من فضلك يا دكتوره إكتبي للأخ المرافج للچريح على المستلزمات اللى هتجتاجيها عشان يروح صيدلة المستشفى يچيبها
إبتسمت إيلاف بتفاجؤ قائله
غريبه أنا قولت هتقوله يشتري المستلزمات من أى صيدليه بره المستشفى والله كويس أن المستشفى فيها صيدليه فيها علاج
رد الموظف
لاه إحنا حدانا إهنه بالمستشفى صيدله فيها أوديه البركه فى الدكتور جوادهو المسؤول المباشر عن الصيدليه وموفر العلاچ بس إحنا حدانا نجص فى الدكاتره كلهم ما بيصدجوا يشتغلوا فى مستشفيات الحكومه اللى فى الآرياف عشان يدخلوا ويطلعوا براحتهم من غير ظبط ولا ربط عشان مواعيد عياداتهم الخاصه حتى المستشفى دى رغم إنها فى البندر بس بالنهايه برضك مستشفى حكومي يا دكتوره وإنت عارفه بجى الرزج يحب الخفيه
تعشمنت إيلاف صامته بينما قال الجريح
الرزج على حساب الغلابه هى دى رسالة الطب دلوك بس واضح إن الدكتوره فى جلبها رحمه
إبتسمت له قائله
أنا من الناس الغلابه يا عم الحج عالعموم أنا كتبت المستلزمات أهى خدها وروح هاتها بسرعه لأن الحج ڼزف ډم كتير وده مش كويس على صحته
بعد قليل
نزعت إيلاف ذالك الوشاح من على يد الجريح ونظرت ليده بإستغراب قائله
إنت إيدك كانت محروقه قبل كده
رد الجريح
أيوه كنت بشتغل فى مصنع لحړق الطوب وإيدي إتحرجتاتحرقت وأنا بدخل الطوب فى الفرن عشان يتحرج نصيب عمكبليغ دايما كده منصاب
إبتسمت له قائله
وأيه سبب الإصابه
الكبيره دى بقى يا عم بليغ
إبتسم بغصه قائلا
أنا رئيس عمال فى مصنع الأشرف بتاع الخزف ومخدتش بالى وأنا بمر عالعمال وجعت فازه كبيره من واحد من العمال وإتكسرت وأنا إتحزلجت على يدي الحمد لله ربنا لطف وإنصابت إصابه خفيفه بمعصم يدي
إبتسمت له إيلاف بإستغراب قائله
إيدك عالأقل هتاخد خمستاشر غرزه وبتقول إصابة خفيفه
تنهد بليغ قائلا
يا بتي چرح البدن سهل يداوى لكن چرح كسرة النفس مالوش داوه
أمائت له رأسها بتوافق فهى أكثر من يعرف ۏجع چرح كسرة النفس الذى لا دواء له
بعد قليل إنتهت من تقطيب چرح بليغ وقامت بوضع ضماد طبي عليه مازحه
الحج اللى كان معاك طلع جبان ومستحملش يشوفنى وأنا بخيط إيدك وطلع لبره الاوضه
إبتسم بليغ قائلا
هو رشاد إكده ېخاف من منظر الډم والمستشفيات أنا لو مش غالي عليه مكنش وجف چاري من الأول بتشكرك يا دكتوره على معروفك إمعاي
إبتسمت له قائله
ده مش معروف يا عم بليغ دى واجبي اللى أقسمت عليه إنى أداوي حتى عدوي طالما محتاج لمساعدتي
إبتسم لها بتقدير قائلا
ربنا يحفظك ويحميك يا بتي ويزيدك علم
إبتسمت له بتآمين قائله
يارب إشرب عصاير كتير عشان تعوض ڼزف الډم انا هكتبلك على مضاد حيوي وشوية أدويه وبلاش الميه تمس الچرح
قالت هذا ثم إبتسمت مازحه
إلحق إصرف

العلاج من صيدلية المستشفى
ضحك بليغ قائلا
بجولك أنا رئيس عمال وجاويد بيه لو عرف إني جيت لمستشفى حكومي هيلوم عليا خلي علاج الحكومه لناس تانيه تحتاج له أكتر مني يا بتي بس عشم مني أنا هاجي عشان إنت اللى تغيرلي عالچرح إهنه بصراحه يدك خفيفه ومحستش بأى آلم
كلمة يدك خفيفه
طنت برأسها تذكرها بتهجم إحداهن عليها يوما ما ونعتتها بالكذب
لصه وإيدك خفيفه زى باباك اللص القاټل
تبدل حالها وعبست للحظات ثم قالت
متنساش تاخد المضاد الحيوي هيسكن الآلم بعد ما مفعول البنج يروح ومره تانيه حمدلله على سلامتك
قالت هذا وإبتعدت قليلا وخلعت فقازي يديها وألقتهم بسلة المهملات ثم خرجت من الغرفه
إستغرب بليغ ذالك لكن وظن أنه ربما تجاوز معها بالحديث ندم على ذالك وكاد يذهب خلفها معتذرا ربما أخذه العشم الزائد لكن حين خرج من الغرفه وجد صديقه رشاد يقترب منه قائلا أنا اتصلت على
جاويد بيه ولما عرف باللى حصل و إننا إهنا فى المستشفى دى زعجلي وجالى ليه منروحناش مستشفى خاصه حتى جالي إنك تتصل عليه وإنك فى أجازه والبضاعه اللى چايه من أسوان الليله هو هيستلمها مكانك ويدخلها للمخازن
تنهد بليغ قائلا بلوم
وليه بتتصل عليه ده چرح بيدي مش مستاهل عالعموم أنا هتصل على جاويد بيه تانى وأجول له آني زين وأنا اللى هستلم البضاعه الليله
نظر له رشاد بلوم قائلا
إنت مش شايف وشك ولا يدك اللى مبطلتش ڼزف لأكتر من ساعه وبعدين دى فرصه إستغلها شويه وتعالى أمعاي أسهرك سهره تنسيك وچع الدنيا بحالها
تنهد بليغ يهز رأسه بآسف قائلا
سهره عند الغوازي يا رشاد مش هتبطل الداء ده بجى بيتك وولادك أولى باللى عتصرفه عند الغوازى وتكسب بيه كمان سيئات من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته خاف على بتك وأهل بيتك وبعد من خلجتى مشوفتش الدكتوره راحت في أي إتچاه
رر رشاد بنزك
الدكتوره إدلت ناحية الأستجبال
تنهد بليغ وترك رشاد متجها ناحية الاستقبال لكن حين وصل لم يجد إيلاف كاد يسأل موظف الإستقبال لكن آجل ذالك لل الغد بالتأكيد سيآتى لتغير ضماد جرحه ويسأل عليها ويعتذر إن كان أخطأ دون إنتباه منه
بينما حين خرجت إيلاف من الغرفه توجهت ناحية الإستقبال وسألت الموظف عن غرفة مدير المشفى ودلها عليها قائلا
أوضة المدير آخر الممر ده على يدك اليمين
توجهت الى حيث ارشدها الموظف
فتحت باب الغرفه بعد أن سمعت السماح لها بالدخول لكن توقفت خلف باب الغرفه بخطوه تشعر بالحرج قائله بإعتذار
متآسفه واضح إنى غلطت فى الاوضه أنا فكرت دى اوضة مدير المستشفى
نهض من خلف المكتب مبتسما يقول
لاء حضرتك مغلطيش فى الأوضه دى فعلا أوضة مدير المستشفى وللآسف المدير ما صدق جاب سن المعاش
وسلم كل مسؤلياته حتى قبل ما وزارة الصحه تبعت مدير جديد للمستشفى وللآسف إضطريت أنا أبقى المدير بالإنابه لحد ما المدير الجديد يوصل بالسلامه
إزدردت ريقها بهدوء قائله
يعنى أنا جايه اقضى مدة التكليف فى مستشفى مفيهاش دكاتره ولا مدير كمان
ضحك جواد قائلا بآسف
بس فيها مرضى مش قادرين على مصاريف العلاج حالتهم الماديه متسمحش يتعالجوا فى المستشفيات الخاصه بس حضرتك متعرفناش أنا الدكتور جواد صلاح هو المفروض تخصصي
جراحة قلب وأوعيه دمويه بس انا بشتغل هنا فى المستشفى تخصص عام حتى أحيانا أطفال
إبتسمت إيلاف دون رد
بسمتها لفتت نظر جواد الى ذالك الحزن الذى يسكن ملامحها رغم إبتسامها لكن تنحنح قائلا
أنا عرفتك على نفسى وحضرتك
ردت إيلاف وهى تمد يدها بملف ورقي قائله
أنا الدكتوره إيلاف التقى وده الملف الخاص بتاعى وفيه جواب التكليف بتاعى فى المستشفى هنا
إبتسم جواد وأخذ من يدها الملف بفضول وبدأ بقرائته بتآني صامتا لدقيقه شعرت إيلاف للحظات بالتوجس من صمته وهو يقرأ إسمها
إيلاف حامد التقي
شعرت برعشه بداخلها من نطقه إسمها دخل إليها شك إن كان يعلم أنها إبنة ذالك اللص القاټل فوالداها كان حديث الإعلام فى إحدى الفترات لكن بداخلها حسمت جوابها لو سألها ستقول تشابه أسماء لكن خاب ظنها حين قال جواد
إسم إيلاف ده غريب تقريبا أول مره أسمع عنه
إبتسمت إيلاف قائله
إيلاف
مش أسم غريب هو إسم من القرآن الكريم ومعناه من التآلف
نظر لها مبتسما لا يعلم ذالك الشعور الذى دخل الى قلبه مباشرة فعلا شعر إتجاهها

بالتآلف مد يده لها بالمصافحه قائلا
أهلا بيك فى يا دكتوره إيلاف ينتظرك عمل شاق
ب الأقصر بلدنا
دار صالح الأشرف
بين العصر والمغرب
للتو إستقيظ من النوم يشعر بصداع برأسه نهض من على الفراش بكسل يضع يده على بطنه قائلا
حاسس بچوع
أما أجوم أتسبح إستحمى بشوية ميه فاتره عشان أفوج وبعدها أبجى أكل
بعد قليل خرج من الغرفه توجه نحو المطبخ رأى إحدى النساء عمرها يتخطى الأربعون كاتت تقف ظهرها له نظر لجسدها يزدرد ريقه بإشتهاء
رغم أنها سيده بدينه لحد ما تسحب بهدوء وكاد يمد يده على مكان حساس بجسدها لكن تراجع حين سمع صوت يتحدث بتعسف
سيده خلصتي الوكل اللى طلبته منيك
إنخضت الخادمه وإستدارت لتفاجئ ب صالح خلفها زادت خضتها تستعيذ بالله
تهكم صالح قائلا
بتستعيذي بالله فى وشى أيه شوفتى شيطان فين الوكل يا وليه المغرب جرب يأذن ولسه وكل الغدا مش چاهز بجيتي تجيله جوى شوفى بنته خفيفه تشتغل إمعاك بالدار
إستهزئ زاهر قائلا بتلميح
كلامك صحيح بس ياريت تعمل إنت بيه أولا وتعيش زى اللى فى سنك
نظر صالح له بإستهجان قائلا بإستهزاء
واللى فى سني عايشين كيف يا زينة الشباب
تجاهل زاهر الرد عليه ونظر للخادمه قائلا
جهزي الوكل فى السفره
قال زاهر هذا للخادمه ثم نظر ل صالح قائلا
هتفضل واجف فى المطبخ إكده كتير يااا بوي
تنهد صالح بسأم وضيق قائلا
لاه هدلى عالسفره وإنت يا وليه خفي لحمك إشوي وجهزي الوكل
بعد دقائق بغرفة السفره كان لا يسمع سوى صوت إرتطام الملاعق بالأطباق الى أن صدح رنين هاتف
أخرج زاهر الهاتف من جيبه وقام بالرد على المتصل الى أن أنهى الإتصال قائلا
معارفيش مشكلة الأرض دي هجول لعمي صلاح وهو اللى يتصرف بجى
أغلق زاهر الهاتف ووضعه على طاوله السفره بينما تسال صالح بفضول
أرض أيه اللى كنت هتحدت عليها عالموبايل
تنهد زاهر بسأم
دي أرض الچميزه المستأجر اللى كان مأجرها عاوز يسيبها
تسأل صالح
ليه دي أرض عفيه وجريبه من مية النيل بينها وبين النيل مشايه صغيره
رد زاهر
معرفش ده تالت مستأجر يأجر الارض وجبل السنه يجول إنه هيسيبها ولما سألت المستأجر الاخير جالي إن على راس الأرض جراطين قيراطتين أو تلاته إكده الارض بتهور والأرض بتهبط لتحت وتسحب الميه عن بجية الارض وتبخس محصول الزرعه بيجول أنا بجول يمكن السبب فى ده چدر شجرة الجميز يمكن مخوخ وهو السبب إن الارض بتهور
تهكم صالح قائلا
ماشاء الله مهندز وفاهم چدر شجرة الجميز هيبجى على تلات جراريط
فهم
زاهر أن صالح يستهزي به فرد بلا وعي
خبرنى چنابك أنت يمكن اللى فاهم وعارف سبب إن الارض بتهور وتهبط لتحت هيكون تحتها كنز إياك
رنت كلمة كنز برأس طامع وفكر لما لا ربما هذا تفسير صحيح فتلك الأرض قريبه من النيل ربما ترقد على كنز آن الآوان أن يحصل عليه
بالعوده لل المعبد
ذهل جاويد قائلا
جصدك أيه بالحديت اللى عتقوليه
ردت المرأه
كل سر وله آوان مكتوب يظهر فيه يا ولد الأشرف إنت مكتوب عليك عشج متمرده هتطل ونچمه بتسكن مدار الجمر فى السما وباجي النجوم هتتواري فى الغيوم وجتها فيها علامه مميزه
كاد جاويد أن يتسأل لكن صدح رنين هاتفه بنفس اللحظه
همست المراه بوصف سمعه جاويد بوضوح ثم قالت له رد على الجدر اللى عينادم على صاحبه
إستغرب جاويد ذالك وأخرج الهاتف ونهض واقفا يرد على المتصل الى أن أنهى أتصاله آمرا
لاه إستريح إنت وأنا اللى هروح أستلم البضاعه من محطة الجطرالقطر مش معضله هي ومره تانيه سلامتك
أغلق جاويد الهاتف وعاود النظر خلفه لكن ذهل حين لم يرى المرأه بالمكان كأنها إختفت كما حدث بالأمس
بين المغرب والعشاء
ب الحديقه التى بين منزلي
صالح وصلاح الأشرف
كانتا مسك وحفصه تجلسان على أورجوحه يتحدثان كانت مسك تحاول إقناع حفصه بما أمرتها به والداتها صباح أن تحاول إقناع حفصه بالموافقه على عقد قرانها على أخيها أملا منهن أن تكون تلك فرصه تقرب زواج جاويد من مسك
بسهوله أقنعت مسك حفصه ووافقت تنهدت مسك بينما إقترب من مكان جلوسهن زاهر مازح
طول عمري أعرف إن الكره الأرضيه فيها جمر قمر
واحد بس الليله أنا أتأكدت إن ده كڈب جدامى جمرتين
إبتسمت حفصه له قائله بسذاجه
وفين الجمرتين دول السما فيها جمر واحد حتى أحدب مش كامل
تمركزت عين زاهر على مسك قائلا
إنت ومسك الجمرين
شعرت مسك

بالبغض من نظرات زاهر لها بينما إبتسمت حفصه قائله بمدح فى مسك
مسك چميله وأجمل من الجمر كمان لكن آنى على قد حالى بس هصدجك تعالى إجعد إمعانا نتسامر شوي وإحكى لينا قصص من اللى بتسمعها فى الموالد أنا بحب القصص دى جوى جوي
تهكمت مسك قائله
دى قصص سخيفه واللى يصدجها هما السذج
كادت حفصه ان تعترض لكن سمعت نداء والداتها عليها فنهضت قائله هروح أشوف ماما عاوزانى ليه وهرچع تانى بسرعه
نهضت حفصه وتركت مسك تجرأ زاهر وجلس جواراها على الاورجوحه حتى أنه ضړب قدمه بقوه فى الارض فأهتزت الاروجوحه قويا مما سبب إستهجان مسك وكادت تنهض من جواره لكن أمسك زاهر معصم يدها قائلا
القصص اللى بستهزئ منها دي قصص ناس فهمت معنى الحب والعشج ومعاشتش فى وهم إن مفيش غير البطل بس هو اللى فارس وحارب عشان يظفر بحبيبته كمان كان فى أبطال تانين فهموا الحجيجه وسابوا وهم هما بس اللى عايشين فيه
نفضت مسك يد زاهر عن معصمها بقوه وإستهجان قائله
سبج وحذرتك تمسك يدي
وجولت لك إنى ماليش فى القصص السخيفه دى ومش فاهمه جصدك أيه من وراء كلامك البايخ ده
إضجع زاهر بظهره على الأورجوحه ونظر الى السماء قائلا
فى نجمه واحده هى اللى هتسكن مدار الجمر وباجي النچوم هتتواري خلف الغيوم جدامها
رفعت مسك رأسها بتلقائيه تنظر للسماء حدث بالفعل ما قاله زاهر تهكمت بإستهزاء عليه قائله
كان حجكحقك تشتغل مشعوذ ولا مع اللى بيقروا الفلك الطالع
غص قلب زاهر مجاوبا
ده مش شعوذه ولا ولا له علاقه بقرايه الفلك والطالع ده الحجيجه اللى عتنكريها يا مسك جاويد لو كان رايدك كان إتكلم من زمان بس إنت عتعيشي وحدك فى وهم الطفوله
نهضت مسك پغضب قائله بتعسف بلا إحساس
سبج وجولت لك إنسى اللى براسك يا زاهر أنا مستحيل أحبك وقصص المچانين اللى عتسمعها فى الموالد دى خرافيه صعب تحجج
قالت مسك هذا وغادرت المكان شعر زاهر بحريق فى صدره لو ترك العنان لخروج ذالك الحريق لكانت مسك هو أول من طالتها تلك النيران وما تركتها سوا رمادا ربما يصير مثل قصة العنقاء التى تولد جديدا من الرماد
ربما بالولاده الثانيه كانت وقعت بعشقه
بداخل منزل صلاح
إنتهزت صفيه إنشغال زوجة أخيها بتحضير العشاء وتسحبت دون أن يراها أحدا الى أن وصلت أمام غرفة جاويد وقفت تتلفت بكل إتجاه تتأكد بعدم رؤية أحد لها ثم فتحت باب الغرفه بهدوء وسريعا دخلت وأغلقت خلفها باب الغرفه وقفت تلتقط نفسها لكن للحظه شعرت بأختناق بسيط غريب بعد أن سمعت صوت مذياع بالغرفه يقرأ القرآن الكريم
لكن تحاملت وتجاهلت ذالك بصعوبه وذهبت الى غايتها فراش جاويد رفعت تلك الوسائد ثم ازالت فرش الفراش وأخرجت سکين صغير وقامت بشق جزء جانبي صغير من مرتبة الفراش وسحبت من بين طيات تلك المرتبه ذالك الحجاب الذى كان بصدرها حتى وصل بالمكان التى قالت لها عليه المشعوزه أسفل رأس جاويد ثم أخرجت إبره وخيط وحاكت مكان ذالك القطع الجانبي عادت المرتبه مثلما كانت لكن بسبب تسرعها سقطت منها الابره الموصوله ببقايا الخيط إنحنت تبحث عن الابره لكن سمعت صوت نحنحه رجاليه من خارج الغرفه فاړتعبت وذهبت خلف باب الغرفه سريعا تنتظر تتمني أن لا يكون جاويد ويفتح باب الغرفه ويسألها لما هى بغرفته بالفعل أنقذها القدر بعد أن ظلت لدقائق خلف باب الغرفه حتى شعرت بالامان ثم فتحت باب الغرفه بمواربه ونظرت للخارج تنهدت حين رأت الطريق خالي خرجت سريعا تلتقط أنفاسها الى أن دخلت الى غرفة السفره وقع بصرها على مسك التى كانت تجلس على أحد مقاعد السفره غمزت لها إبتسمت مسك لها بتفهم
بينما تحدث صلاح قائلا
كنت فين يا صفيه بسأل عليك يسريه جالت لى إنها كانت مشغوله فى تحضير العشا
جلست صفيه على احد المقاعد قائله
كنت فى الحمام معرفش بجالى كام يوم بطني بتوجعني
رد صلاح قائلا
سلامتك إكشفي أجولك إعملى كيف ما عمل جواد مع يسريه هى كمان جعدت فتره بطنها توچعها لحد ما جواد أخدها معاه للمستشفى وعمل لها فحوصات كامله وأها إتحسنت بعدها
ردت صفيه
لاه مالوش لزوم ده برد فى معدتي وأخدت تحويجه من عند العطار وأها الحمد لله بجيت

زينه كتير بس جالى أمشى عالوكل المسلوج لفتره وبعدين فين جاويد بجالى أكتر من سبوع مشفتوش ولا جال ليا عمه اسال عنيها
تنهد صلاح قائلا
جاويد مشغول جوي الايام دى عنده طلبيه كبيره هيصدرها ل روسيا إدعي له ربنا يوفجه
دعت صفيه قائله
بدعى له دايما فى كل صلاه وأنا ساجده ربنا يوفجه ويوسع رزجه ويرزجه ببت الحلال اللى تعمر دار الأشرف
آمن صلاح على دعائها غير منتبه ل فحوى التلميح بحديثها وهى تنظر ناحية مسك بينما يسريه فهمتها
جيدا لكن بداخلها شعرت بالتوجس حين تذكرت لقائها مع وصيفه صباح
فلاشباك
فى الصباح الباكر بالكاد كانت تشرق الشمس
نزلت يسريه الى مياه النيل عبر بعض سلالم جيريه صغيره وبدأت بملأ تلك الزجاجه البلاستيكيه المتوسطة الحجم لكن فجأه ظهر إنعكاس إمرأه بمياه النيل فى البدايه إنخضت يسريه وتركت الزجاجه تسير بمياه النيل لكن قبل ان تبتعد عنها جذبتها مره أخرى بينما تحدثت المرأه قائله
لساك عتفتكري الماضي يا يسريه
تنهدت يسريه بآسى قائله
جولي لى طريجه أنساه بها يا وصيفهعشان جلبي يخف من الآلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *