اريد زوجا بقلم ايمان شلبي

[٢٥/‏٥ ٤:٣٣ م] Emy: اسكريبت 🖤 بقلمي ايمان شلبي 🖤

“مساء الخير انا عندي ٣٥ سنه محتاجه عريس لمده سنه ومش هغرمه اي حاجه هجبله عربيه ،هديله مبلغ محترم مش مهم السن أو الحاله الاجتماعيه اهم حاجه يكون شخص محترم وياخد الموضوع بجد وارجو مش عايزه كلام يجرح محدش عارف انا ليه عملت كده فأرجو من حضراتكم اللي موافق يكتب كومنت وينزل صوره ليه وانا هدخل أكلمه وشكرا”

كتبت البوست في اكتر من جروب واتقبل وفي الحقيقه معظم الكومنتات كانت كلام جارح اكتر من شخص دخل يكتب كومنت سخيف حقق بيه الكوميديا

،اكتر من شخص دخل برايفت يكتبلي كلام ميصحش يتقال

لكن ما بين كل دول كان في يمكن خمسين شخص اخدين الموضوع علي محمل الجد وبالفعل بيبعتوا صور ليهم لكن في الحقيقه مكنتش مرتاحه لاي شخص منهم

كان جوايا بيتحرق وانا شايفه البوست اللي كتبته بأيدي واللي عمري في يوم ما كنت اتوقع اكتبه لكن الظروف حكمت بكده

كنت بكتبه والدموع نازله علي خدي ،صعبان عليا نفسي ،واللي زاد  دموعي كلام الناس اللي في الكومنتات واللي كأنه سكاكين بتغرز في قلبي !

قفلت الفون ورميته علي السرير بكل قوتي وانا بعيط بأعلي صوتي

كنت اتمني وجود ماما و بابا معايا في الوقت ده لكن اراده ربنا كانت اقوي من اي شيئ

مسحت دموعي بطرف صوابعي وانا بهمس بوجع :
– ربنا يرحمكم

قومت من مكاني دخلت الحمام وغسلت وشي وخرجت من الاوضه ونزلت لتحت

كانت اختي اللي اصغر مني قاعده بتتكلم مع خطيبها ومبسوطه واخويا  قاعد بيذاكر عشان امتحان بكره

وقفت لحظه أتأمل ملامح كل واحد فيهم بحاول استكشف أن كان في أي حزن علي ملامحهم ولا هما بخير !

في الحقيقه هما مش اخواتي هما عيالي اللي ربيتهم من وقت موت بابا وماما

فجأه لقيت نفسي مسؤوله عن شخصين فجأه لقيت نفسي كبرت قبل اواني

فجأه كل حاجه اتغيرت كل الموازين اتشقلب حالها حتي حياتي اتشقلبت لحال مكنتش اتمني أوصله علي الاطلاق

الشخص اللي كنت بحبه اتخلي عني عشان شرطت عليه لو اتجوزنا مش هسيب اخواتي

اتفرغت لتربيتهم ،بقيت ام واب واخت بقيت كل حاجه بالنسبه ليهم ،اشتغلت في شركه بابا وبقيت مسؤوله عن كل كبيره وصغيره فيها

فجأه اخواتي كبروا وكبرت معاهم المسؤوليه ،فجأه لقيتني بستخسر في نفسي اي حاجه عشانهم فجأه بقيت ام من غير جواز

نسيت نفسي ،نسيت يعني ايه رفاهيه ،كنت برفض اي شخص يتقدملي عشان اخواتي ،عشان مبعدش عنهم طب ازاي ابعد عنهم وانا كل حاجه بالنسبه ليهم اكيد انا مش انانيه للدرجادي

قررت اعيش حياتي ليهم ،قررت اهدم احلامي الورديه اللي كنت طول عمري بحلم بيها واعيش عشان أربيهم وبس

اخواتي كبروا اختي اتخطبت وفرحها اخر الشهر ،اخويا ترم ويتخرج من الكليه ويخطب البنت اللي بيحبها ويتجوز  ويعيش حياته طب وانا!!

انا وصلت لسن ٣٥ ومكونتش اسره ،مفيش شخص يشاركني حياتي همومي فرحي

محستش بطعم الامومه اللي اي بنت بتحسها !

اخواتي كبروا بالسرعه دي وخلاص هيسبوني لوحدي ،طب هعيش لمين ،طب عشان اي هعيش ،لازم اتصرف ،لازم الحق نفسي ،لازم يبقي عندي علي الاقل بيبي قبل ما اكبر ويستحيل اخلف

روحت كشفت والمفاجأة اني عندي مشاكل في الرحم ولاز يتشال

يعني خلاص كده مش هينفع اكون ام؟؟
هعيش لوحدي بين أربع حيطان
لا انا لازم اتصرف لازم اعمل حاجه لازم يبقي عندي بيبي

وبعد تفكييير وبعد معاناه وعياط وخنقه وقله حيله قررت اكتب البوست ده واهو اي شخص اتجوزه واجيب منه بيبي وخلاص

فوقت من شرودي لما سمعت صوت ماسدج في الفون بتاعي دخلت الاوضه بأقصي سرعه وانا من جوايا حاسه ان الماسدج دي هتغير حياتي يمكن للاحسن!

دخلت فتحت الفون كان شخص باعتلي صوره ليه وكاتب

” السلام عليكم انا اسمي حمزه عندي ٣٧ سنه مش متجوز شغال محاسب في شركه **** شوفت البوست بتاع حضرتك ومستعد لطلباتك مش محتاج اي حاجه ولا عربيه ولا شقه ولا غيره كل اللي محتاجه مبلغ اجهز بيه اخواتي البنات اتمني الرد في اسرع وقت”

قريت الماسدج اكتر من مره وانا في حاله من الذهول التام

ده “حمزه ” اللي شغال محاسب في شركتي في الحقيقه قابلته يمكن مرتين بالتقريب لكن حسيته شخص محترم

وبدون تردد كتبتله العنوان  اللي هنتقابل فيه  والمعاد وانا قلبي بيدق برعب حقيقي

قفلت الفون ولبست اقرب حاجه قدامي وخرجت من البيت بعد ما عرفتهم اني عندي شغل مستعجل

روحت الكافيه وقعدت استناه

وفجأه دقات قلبي زادت اول ما دخل من باب الكافيه وهو لابس بنطلون اسود وقميص كاروه وجاكيت جلد اسود ،ورافع شعره بشكل يخطف القلب في الحقيقه

مش باين عليه السن ابدا وكأنه عنده “٢٥ ” سنه !!

كان واقف متوتر بيبص يمين وشمال بيدور عليا

عينه جت في عيني ف اتوتر ولف بجسمه

ضحكت بسخرية علي رد فعله أصله ميعرفش أن انا اللي جاي يقابلها وهيعرف منين وانا كاتبه البوست من اكونت مجهول !

اخدت نفس طويل وقومت من مكاني روحت وقفت وراه مباشره

بلعت ريقي وغمضت عيني بقوه وانا بهمس :
– ح حمزه

لف ليا وهو بيفرك أيده بتوتر :
– ا احم ازي حضرتك يا سندس هانم

حطيت وشي في الأرض بأحراج :
– بخير

ضحك بتوتر :
– ص صدفه سعيده اني اقابل حضرتك

رفعت عيني وانا بقول بهدوء :
– بس هي مش صدفه

رد باستغراب :
– مش فاهم

حاولت اتماسك وانا برد بكل هدوء :
– انت جاي تقابلني انا ياحمزه

رد بصدمه:
– انتي !

بصيت حوليا باحراج:
– ممكن نقعد وانا هفهمك

– ت تمام

قعدنا علي الطربيزه وفضلنا في حاله من الصمت التام يمكن لمده خمس دقائق

في الحقيقه مكنتش عارفه ابدء منين ؟!

هقوله ايه ياتري ،اعرفه الحقيقه كامله ولا اكذب واقول اي مبرر

اخدت نفس وانا ببصله بثبات :
– طبعا الموضوع ده محدش يعرف بيه اي حاجه

رد بهدوء :
– اكيد طبعا متقلقيش

-ممكن اعرف ايه اللي يدفعك تتجوز واحده زي

رفع رأسه وبصلي وهو بيفرك أيده بتوتر :
– ز زي ما قولت لحضرتك في الماسدج

-عايز تجوز اخواتك البنات

– بالظبط

– انت مش مرتبط

ابتسم بسخرية :
– كنت مرتبط

– وسيبتها ليه؟!

بص قدامه بحزن:
– هي اللي سابتني

-ليه؟

رد بنبره كلها وجع :
– اللي مش معاه فلوس في الزمن ده مينفعش يحب ياسندس هانم

اتنهدت بحزن وانا ببصله بشفقه:
– اتجوزت حد تاني

رد بشرود وعيونه بتلمع بالدموع :
– عندها دلوقتي حمزه

رديت بذهول:
– سمت ابنها علي اسمك!!

– تخيلي

– ولما هي بتحبك ليه مستنتش

رد بسخريه :
– كانت هتستني العمر كله جنبي

رديت بحزن وانا بفرك ايدي :
– ربنا يعوضك

– ممكن أسأل حضرتك سؤال ؟؟

بصتله وانا ببتسم بهدوء :
– عارفه سؤالك ومن حقك تعرف إجابته ايه

انا عايزه اتجوز عشان اجيب بيبي

– بيبي !!

– أه

– يعني أنتي قصدك أننا نتجوز وتخلفي مني وبعدين اطلقك واخد فلوس وعربيه وشقه

هزيت راسي :
– ايوه

قام وقف وهو بيبصلي بأحتقار :
– وانتي فاكره أن في شخص ممكن يستغني عن ابنه أو بنته

رديت بغرور :
– هتقبض تمنه غالي

– ليه هو انا هخلف بنت او ولد عشان أخليهم تجاره

– هيعيشوا احسن عيشه

– استحاله اوافق

بصيت له بتحدي :
– هتوافق

رفع حاجبه ببرود :
– وريني ازاي هوافق

قربت منه ووقفت قدامه وانا ببتسم بشماته:
– اخواتك ياتري هتسيب نسمه اختك مقهوره بالشكل ده عشان مش عارفه تتجهز زي البنات ،ولا مرام اختك التانيه ياحرام الجوازه واقفه علي اجهزه فلوسها بالكوووم ،ولا كريم اخوك اللي في ثانويه عامه اللي نفسه يبقي مهندس هتدفعله منين تمن الدروس !!

بصيت له بثبات وقوه وانا بسحب شنطتي من علي الطربيزه :

– فكر كويس ياحمزه دي فرصه اي واحد غيرك يتمناها

قولت كلامي واللي انا متأكدة انه آثر فيه مليون في الميه ومشيت

يُتبع
#إيمان_شلبي
[٢٥/‏٥ ٤:٣٣ م] Emy: الجزء الثاني 🖤 بقلمي إيمان شلبي 🖤
” انا موافق ”

كنت قاعده بليل في اوضتي ضامه ركبتي  لصدري وسانده راسي عليها وانا منتظره رده بفارغ الصبر

كنت حاسه ان هو لو موافقش أن كل حاجه هتتشقلب للاسوء!

في الحقيقه انا خايفه افضل مشتته ،خايفه اختار شخص تاني معرفش عنه حاجه واتخدع فيه

كنت عارفه ومتأكده أن اللي بعمله غلط مليون في الميه لأن  مفيش ست عاقله ممكن تعمل كده ابدا

فوقت من شرودي علي صوت ماسدج

حطيت ايدي علي قلبي وبلعت ريقي بصعوبه وانا بفتح الفون

فتحت الماسدج واول ما شوفت اللي مكتوب ابتسمت وانا بتنهد براحه ملهاش مثيل

بالرغم أن اللي مكتوب كان كلمتين لا اكتر ولا اقل بس كلمتين طمنوني حسسوني أن كل حاجه هتكون بخير

” انا موافق ”

كتبت وانا ايدي بتترعش وقلبي بيدق بسرعه رهيبه في ظاهره لاول مره تحصلي

– شوف المعاد اللي يناسبك وقولي

شاف الماسدج ورد بجمود :
– اي وقت معنديش مشكله

– يناسب معاك بكره ؟!

– تمام بكره الساعه ٦ هاجي واجيب المأذون

– ممكن اطلب منك طلب ؟

– اتفضلي

بلعت ريقي وانا بكتب بتوتر :
– ممكن محدش من اخواتك أو اخواتي يعرفوا اي حاجه

-اكيد محدش هيعرف

– وممكن كمان نمثل قدام الكل اننا واخدين بعض عن حب

رد بسخافه:
– انا مش بعرف أمثل يا سندس هانم

رديت بغيظ:
– معلش تعالي علي نفسك شويه

– هحاول

– اوك

قفلت الفون ورزعته علي السرير وعيوني اتملت بالدموع ،عمري ما كنت اتخيل ابدا اني اوصل للحظه دي

من المؤكد حمزه محتقرني لاني ساومته ،اكيد حتي مش طايق يبص في وشي لاني قولتله كلام جارح حسسته بالعجز وأنه استحاله هيقدر يلبي طلابات اخواته إلا لو وافق علي عرضي السخيف اللي موضح قد اي انا واحده انانيه مغروره مش هاممها غير نفسها وبس

واحده مش بتفكر في المستقبل ،مش بتفكر في إحساسه وهو شايف ابنه قدامه لكن مش قادر يحضنه أو حتي يقوله انا باباك

مش بتفكر في احساس طفل بريئ اول كلمه هيقولها ” بابا” اول شخص هيسأل عنه بابا ومش هيلاقيه لأن مامته ست انانيه

قومت دخلت البلكونه ووقفت ابص في السما بشرود ودموعي مش راضيه ترحمني

همست بحزن :
– يارب اكتبلي الخير

فات ساعه بالتقريب وانا بفكر وبكلم نفسي وبعاتبها بتخيل مستقبلي بحاول اكون ايجابيه في تفكيري يمكن ربنا وقع حمزه في طريقي عشان يكون هو العوض اللي هيفضل معايا طول عمري يمكن نحب بعض والقصه تتقلب من لعب لجد !!

مسحت دموعي واتنهدت وانا بفكر ازاي هفاتح اخواتي في الموضوع

ياتري هيتقبلوا الموضوع ولا لا  ؟!

حقيقي مهمه شاقه بالنسبالي ازاي هقنعهم اني في يوم وليله حبيت وبكره كتب كتابي

مفيش حد عاقل يصدق اني حبيت شخص في يوم ووثقت فيه لدرجه اني آمنت علي حياتي معاه وقبلت اكتب اسمي علي اسمه

خرجت من اوضتي ونزلت لتحت ،كانوا قاعدين قدام التلفزيون واول ما شافوني جروا نحيتي يحضنوني

فتحت دراعي استقبلهم وفي الحقيقه انا كنت محتاجه حضنهم اكتر ما هما محتاجينه

– وحشتوني

لمار اختي باشتياق:
– وانتي اوي معلش احنا مقصرين معاكي الايام دي

– ولا يهمك ياروحي

زياد بمرح :
– اه ماهي مش فضياااالك ليل نهار بتكلم حبيب القلب

لمار وهي بتضربه في كتفه بخجل :
– امشي ياغلس

رديت بمرح :
– لا استني ياماااا وانت يا استاذ زياد مش بتكلم حبيبه القلب

زياد بهيام :
– مقدرش مكلمهاااش

وانا ولمار في نفس واحد :
– يانوووحي يانووووحي

زياد برجاء :
– مش هتيجي معايا بقي عشان اخطبها

رديت بحزم:
– فاضلك ترم يخلص وتتخرج وتمسك الشغل في الشركه وقتها نروح نتقدم

زياد بغيظ:
– ربنا علي الظالم والمفتري

فركت ايدي بتوتر وانا ببصلهم :
– ا احم كنت عايزه اقولكم حاجه

لمار باستغراب :
– قولي

– ا ا احم ا انا ا انا كتب كتابي بكره

زياد ببلاهه:
– نعم

لمار وهي فاتحه بوقها بذهول :
– منين يودي علي فين

– اي مالكم

لمار وهي بتحط ايديها علي جبيني:
– انتي سخنه

رفعت حاجبي :
– لا ليه!

زياد :
– كتب كتابك ازاي يعني

رديت بعصبيه وعيوني بتلمع بالدموع :
– هو ايه اللي ازاي زي الناس هو انا مش من حقي احب واتحب واتجوز زي الناس

لمار بلهفه :
– لا طبعا حقك ا حنا بس مستغربين ي يعني ازاي بالسرعه دي و

قاطعتها بحزم :
– عادي انا وهو بنحب بعض من فتره وقررنا نتجوز

زياد بشك :
– انتي ومين !

فركت ايدي بتوتر :
– ا احم و واحد متعرفهوش

زياد:
بس مش غريبه

– هو ايه اللي غريبه !

– يعني مجبتيش لحد فينا سيره ولا حتي شوفناه عشان نقرر إذا كان مناسب أو لا

رديت بحده :
– اظن انا كبيره وعاقله واقدر احدد اذا كان مناسب او لا

زياد بعصبيه:
– واظن احنا اخواتك ومن حقنا انك تاخدي رأينا مش تيجي تقوليلنا انا كتب كتابي بكره !!

بصيت له بذهول :
– انت بتعلي صوتك عليا يازياد

– انتي مستفزه ويكون في علمك انا مش حاضر جوازك ده غير لو شوفته واتعرفت عليه وحددت إذا كان مناسب ليكي أو لا

– طب  اي رأيك بقي أن أنت مش هتشوفه وان شالله عنك ما حضرت كده كده هتجوزه برضاك أو غصب عنك اوعي تنسي أن انا الكبيره لتفكر نفسك كبرت عليا بس !

بصلي بغضب ومشي من قدامنا وطلع علي أوضته

بصيت ل لمار اللي كانت واقفه تبصلي بعتاب :
– اي مش عايزه تقولي حاجه انتي كمان !

هزت راسها بنفي وسابتني وطلعت هي كمان علي اوضتها

بصيت لآثرهم بدموع وطلعت اوضتي غيرت هدومي واخدت الفون بتاعي ونزلت ركبت عربيتي وفي الحقيقه مكنتش عارفه هروح فين بس كنت حاسه اني مخنوقه وعايزه اشم شويه هواء

وقفت قدام الكورنيش واللي لحسن حظي مكانش في حد موجود فيه غير شخصين باين علي ملامحهم الحزن واقفين يشكوا حزنهم للبحر

نزلت من العربيه ووقفت علي الكورنيش وسمحت لدموعي تنزل على خدي

– انتي !

لفيت لمصدر الصوت وياريتني ما لفيت!

وقف الوقت في اللحظه ديه ،وقفت حواسي ،عقلي ،حتي قلبي كان هيقف من كتر صدمته بالشخص اللي واقف قدامه

بلعت ريقي بصعوبه وانا برد بصوت مبحوح:
– ن نعم خير

قرب مني باشتياق شوفته في عيونه وأنا بعدت خطوه لورا بخوف :
– ا انت بتقرب ليه خليك مكانك

رد بعتاب :
– للدرجادي خايفه مني

ضحكت بسخرية:
– ومخفش ليه

– انا عملت ايه لكل ده

– انت عارف كويس اوي انت عملت فيا ايه

– كانت غلطه وندمت عليها

– ويفيد بأيه الندم!

– مستعد ارجعلك وموافق أن اخواتك يعيشوا معانا

بصيتله بسخريه :
– مبقاش ينفع

– علي حسب معلوماتي انك لحد دلوقتي متجوزتيش فليه لا

قربت منه وانا ببص في عيونه بتحدي :
– لأن كتب كتابي بكره ولو حتي مش كتب كتابي انت لو آخر راجل في الدنيا استحاله اوافق عليك خلاص شطبنا

ربع أيده بغرور :
– وياتري مين اللي قدر يخليكي تنسيني ده

ضحكت بصوت عالي :
– هههههههه انساك!!
انت مين اصلا فكرني بيك عشان فعلا مش فكراك

قرب من وشي بخبث وبص في عيوني :
– كذابه انتي لسه بتحبيني وانا واثق

بعدت عنه باحتقار :
– ثقتك مش في محلها ابدا لاني بحب خطيبي

بص حوليه ورد بسخريه:
– وجايه هنا ليه

– ميخصكش

– علي حسب معلوماتي برضو انك بتيجي هنا لما بتكوني متضايقه ياتري خطيبك مزعلك

رديت بغيظ وانا بفرك ايدي بتوتر :
– م ملكش دعوه و و اقولك علي الكبيره بقي انا اصلا جايه هنا لاني فرحانه

هز رأسه بيأس من عنادي:
– هتفضلي طول عمرك عنيده يابنتي اللي فرحان بيبان علي وشه وانتي وشك احمر من كتر الدموع

– وانت مالك سيبني في حالي

– سندس !

لفيت لمصدر الصوت كان ” حمزه ” وفي الحقيقه معرفش طلع من اي مكان وامتي وازاي بس حسيت أن ربنا بعتهولي في الوقت ده عشان يطمني بوجوده

قربت منه بتوتر :
– ح حمزه اتأخرت كده ليه ياحبيبي كل ده سايبني واقفه لوحدي

بصلي باستغراب وكان لسه هيرد بس انا سبقته :
– صحيح نسيت اعرفك البشمهندس خالد معرفه قديمه

وبصيت لخالد وانا ببتسم بتحدي وبتعلق في كتف حمزه
بدلال:
– اعرفك يا بشمهندس استاذ حمزه خطيبي بكره كتب كتابنا هنستناك اوعي متجيش

ابتسم بتوتر وهو بيسلم علي حمزه :
– ا اتشرفت بمعرفتك والف مبروك

حمزه بجديه والحيره باينه علي ملامحه :
– الشرف ليا الله يبارك فيك

– ا احم ط طب عن اذنكم فرصه سعيده

حمزه وهو بيرفع حاجبه وبيبصلي مستني اشرحله

اتوترت و فركت ايدي وانا ببص في كل مكان إلا عيونه

– ا ا أحم ا انت جيت هنا ليه

– انا اللي المفروض أسألك جايه هنا في وقت متأخر ليه !

بصيت علي البحر وانا بسند ايدي علي السور :
– كنت مخنوقه قولت اشم شويه هواء

سند أيده علي السور زي وهو بيتنهد :
– كنتي بتحبيه ؟؟

رفعت راسي وانا بسأله بتوتر :
– ه هو مين

بصلي بابتسامه حزينه:
– خالد شكلك كنتي بتحبيه

هزيت راسي بعنف وعصبيه:
– لا اكيد لا

– مالك متعصبه ليه علي فكره من حقك انتي بني ادمه

عيوني اتملت بالدموع وانا برد بصوت مبحوح:
– ياريتني ما حبيت

بصلي بحزن وخرج منديل من جيبه ومدلي أيده برقه:
– لو سمحتي متعيطيش

اخدته منه وانا بمسح دموعي بسرعه :
– ا انا مش بعيط اصلا د ده شويه هواء و…

قاطعني وهو بيبتسم بهدوء :
– أنتي ليه مصره تحسسيني انك قويه

– عشان انا قويه

– كل انسان حتي لو كان قوي بيجي عليه فتره ويضعف

– انا متعودتش اكون ضعيفه قدام حد

بصلي بصمت وابتسم ولف وشه وهو بيبص علي البحر مره تانيه

طال الصمت لمده دقائق لحد ما قاطعته صوت بنت صغيره

– ورد يابيه ورد ياهانم

بصيتلها بابتسامه حزينه :
– شكرا

كانت لسه هتمشي بس هو وقفها

– استني ياقمر

– نعم يابيه

قعد علي ركبته قدامها واخد منها كل الورد اللي معاها وطلع فلوس من جيبه وهو بيبوس ايديها برقه

– اظن الورد كله اتباع روحي البيت بقي

البنت الصغيره بفرحه :
– شكرا يابيه ربنا يخليك

مشت البنوته وهو قرب مني وحك فروه رأسه بأحراج

– ا احم ب بصي ه هو انا بصراحه مليش في الرومانسيه اوي ب بس ب بس اتفضلي

ابتسمت برقه :
– ده عشاني ؟

هز رأسه بابتسامه خطفت قلبي :
– مش انا خطيبك

اخدت منه الورد وانا بقربه مني وبشمه بفرحه

– شكرا ياحمزه

– العفو

– ا احم حمزه

– نعم

– ا انا اسفه

– علي ايه

– ي يعني اسفه اني كنت سخيفه معاك وقولت كلام ميصحش و..

ابتسملي وهو بيقاطعني:
– حصل خير انا مش زعلان

ابتسمت وبصيت قدامي وانا حاسه ان الدنيا بتضحكلي ،حاسه أن قلبي هيطير من كتر الفرحه ،حاسه أن في فراشات بتطير من حوليا

معقوله يحصلي كل ده من مجرد فعل صغير منه !

الراجل بتاع الذره شغل الراديو في اللحظه دي وكأنه قرر يشارك العشاق لحظه حبهم بأغنيه من اغاني الست

” وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي معرفش ازاي انا حبيتك معرفش ازاي ياحياتي !”

يُتبع
#إيمان_شلبي
[٢٥/‏٥ ٤:٣٣ م] Emy: الجزء الثالث 🖤 بقلمي إيمان شلبي 🖤
– تصبحي علي خير
– وانت من اهل الخير

– اقدر اعرف كنتي فين كل ده ؟؟

غمضت عيني واخدت نفس طويل وانا بلف لمصدر الصوت واللي كان ” زياد”

كان واقف مربع أيده الاتنين ورافع حاجبه الشمال بكل غيظ

كنت لسه هرد بس لقيت حمزه وقف قدامي ورد بنبره صوت هاديه

– مين حضرتك ؟!

بصله من فوق لتحت وبنبره كلها سخريه :
– انت بقي العريس

كمل كلامه وهو بيبصلي بسخريه اكبر :
– بس مش صغير عليكي ده ياسندوسه!!

حمزه برفعه حاجب وهدوء ما قبل العاصفه :
– ومين انت عشان تقرر أن كنت صغير ولا كبير

– امممم لا وكمان بيبجح في أسياده

حمزه بابتسامه صغيره كلها سخريه :
– هه أسياده!!

– زياد اتكلم بأسلوب كويس

حمزه وهو بيبصلي :
– هو مين ده ؟!

بلعت ريقي ورديت بهمس:
– اخويا

اخد نفس طويل وهو بيجز علي أسنانه في محاوله بائسه أنه يسيطر علي أعصابه وميمسكش في خناق ” زياد”

– علي معادنا بكره أن شاء الله

مشي خطوه ورجع تاني وبص لزياد

– علي فكره انا عندي ٣٧ سنه ،وعلي فكره اختك معملتش حاجه غلط انا وهي بنحب بعض والأصول بتقول أننا نتجوز

زياد بعصبيه:
– وبرضو الاصول بتقول انك تيجي تطلبها من أهلها

– ياسلام احنا فيها
– يعني ايه ؟
– يعني انا قدامك اهو وبطلب ايد اختك منك

حس بأحراج وحك فروه رأسه :
– ا احم و وهو اللي بيطلب واحده بيطلبها في الشارع كده

– طلباتك وانا انفذها

زياد باستغراب:
– يااااه للدرجادي بتحبها !

بصلي وانا واقفه بتنفس بسرعه ،والعرق متكون علي جبيني وببصله برجاء أنه يمثل الدور بإتقان

اتنهد وابتسم لزياد:
– بحبها جدا

زياد وهو بيبصله بابتسامه حزينه :
– طب اتفضل معايا

بص في الساعه ورد بذهول :
– اتفضل فين!

– تشرب معايا كوبايه شاي ونتعرف ولا انت مش عايز تتعرف عليا

وزع نظراته بيني وبين زياد بحيره هزتله راسي أنه يوافق بتوسل وقلق

اتنهد وحط أيده علي كتفه بمرح  :
– يالا بينا

اتنهدت وانا ببص للسما  وبرفع ايدي وبدعي بخفوت:
– يااااارب اكتبلي الخير يااارب

وفي الحقيقه اللي بنخاف منه مش بيجي احسن منه !

قدر حمزه بكل سهوله يكسب قلب زياد ولمار ! باحترامه ،ثقافته،جديته،مرحه أحياناً رزانته ،طموحه

نظراته اللي كلها حب في نظري مصطنع لكن في نظر اخواتي حب حقيقي واصل من قلبه لقلبي مباشره

كان عندي فضول رهيب اعرف شخصيته ودي كانت انسب فرصه

يمكن في الليله دي أعيد حساباتي من تاني !

لقيتني بعيدها وبرجع لنقطه البدايه
لقيتني بتمسك بوجوده وبصر جوايا أن مفيش انسب منه عشان اثق فيه

خلصت الليله وودعنا حمزه

حاليا انا قاعده في اوضتي سانده راسي علي ركبتي وببص علي الورد اللي حطيته في فازه كبيره عشان ميدبلش زي قلبي من كتر الركنه والاهمال

كنت بين اللحظه والتانيه افتكر الموقف وتلقائياً الابتسامه بتترسم علي وشي من الفرحه

وقتها افتكرت واحده صاحبتي وهي بتحكيلنا موقف وعن قد اي زعلها وسابت خطيبها عشانه وفي الحقيقه انا اكتر شخص عارضتها وكنت شايفه انها غلطانه

كانت زعلانه عشان خطيبها جابلها هديه بسيطه مش غاليه في عيد ميلادها!!
في حين أنها كانت عايزه يعبر عن حبه واحتفاله بيها بمظاهر كذابه هدايا اوفر كافيه محجوز تورته كبيره عليها صورتها

وقتها انا اكتر شخص حاولت أقنعها انها مش بالمظاهر ومش بكُبر الهدايا ولا كُترها

حاولت أقنعها أنه لو افتكرك بهديه رمزيه كتر خيره !

حاولت أقنعها أنه ممكن يكون ظروفه مش كويسه لكن في النهايه افتكرك  وده اكتر شيئ يدل علي حبه ليكي لكن مقتنعتش

وحقيقي مفيش الطف واحن واجمل من احساس أن حد يهادي اللي بيحبه لو حتي ورده صغيره ويقوله اتفضل  دي عشانك

وفي جمله قرأتها وكانت من اصدق الجمل فعلا

” أنه ليس بالحجم او السعر انما بالتفاصيل”

” بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير”

مش قادره احدد ازاي كل الساعات دي فاتت من غير ما احس ،كنت حاسه اني في متاهه ،حلم ،غيبوبه !

مفوقتش غير علي صوت المأذون وهو بيعلن قدام الكل اني بقيت مراته

قرب مني وهمس بابتسامه :
– اضحكي عشان محدش ياخد باله

ضحكت بتوتر :
– ح حاضر
– انتي كويسه
-اه

الكل باركلنا وانا وهو بنصطنع الابتسامه والحب عشان محدش يحس بحاجه واللعبه تتكشف

فات اليوم والكل روح حتي اخواتي راحوا علي البيت التاني بتاعنا لمده كام يوم

مكانش فيه غيري انا وهو ،كنت قاعده متوتره ،قلبي بيدق ،جسمي كله عرقان ،حاسه أن الاكسجين اختفي من الاوضه

قرب مني وسألني بقلق :
– انتي كويسه ؟

هزيت راسي وانا ببعد خطوه لورا :
– ا اه

ابتسم بحنان ممزوج بمرح :
– مالك خايفه ليه انا مش هاكلك ده أنا حتي زي جوزك

ابتسمت بتوتر وانا بهز راسي بنفي وببص في كل الاتجاهات ماعدا عيونه:
– ل لا م مش خايفه ولا حاجه ا انا …

– نصلي؟
– اه ياريت

قومنا اتوضينا وصلينا وفي الحقيقه صوته وهو بيقراء قرءان مذهل يريح القلب والبال ..

دقات قلبي بدأت تهدء ،التوتر راح ،خوفي تلاشي تماماً

قلبي أعلن الاستسلام لبدايه جديده في حياتي

بعد مرور شهر

– يعني ايه يعني أنا مبخلفش!

بلعت ريقي بتوتر :
– ا الدكتور مقالش كده ه هو قال صعب
– قال استحاله انا سامعه بودني بيقول استحاله تخلف

مسكت ايده وانا بترعش وببصله بدموع :
– مفيش حاجه بعيده علي ربنا

سحب أيده من ايدي وهو بيهز راسه بنفي

– مش انا الشخص اللي هقدر احققلك حلمك
– قصدك ايه؟!
– يعني ي يعني ا انتي ط….
– لا لا اوعي تقولها

بصلي بحزن :
– انا حتي لو خلفت ممكن الموضوع ياخد معايا سنين وانتي محتاجه بيبي

هزيت راسي بدموع:
– انا مش عايزه بيبي ومش عايزه حد انا عايزاك انت
– انا!!

اترميت في حضنه وانا بعيط بحرقه:
– انا بحبك

سمعت صوت دقات قلبه وحسيت برعشه جسمه وهو بيهمس بتوتر

-ب بتحبيني ؟

بعدت عنه وانا ببصله بدموع :
– متسبنيش انا مش عايزه حد غيرك

– ب بس
– ارجوك
– انا كنت عايز اقولك حاجه
– ا ايه

قرب من ودني وهمس بحب :
– انا كمان بحبك

اترميت في حضنه وانا بضحك وقلبي بيرقص من الفرحه

مر شهر ورا الثاني ورا الثالث وانا مكتفيه بوجوده وهو مكتفي بوجودي

جوز اخواته البنات ،اخوه دخل الكليه اللي بيحلم بيها ،وانا جوزت لمار وخطبت لزياد البنت اللي بيحبها

وفعلا ربنا ليه دايما حكمه في كل حاجه بتحصل وكأن اللي حصلي زمان كله كان اختبار ربنا كان عايز يختبر صبري هيوصل لايه

وكان درس بيعلمني فيه أن اللي فات مكانش ليا وان اللي جاي هو الخير ،الخير وبس

كان عوضه أشبه بكنز والكنز كان ” حمزه ” ونعم الزوج والاب والاخ والسند

هو عوضني عن سنيني وانا عوضته عن كل فتره حزن وتعب مرت عليه

وربنا عوضنا في النهايه بحملي اللي مكنتش مصدقاه انا وهو

وقتها وقفنا احنا الاتنين مذهولين قدام الدكتور اول ما أعلن اني ” حامل”

ازاي ونسبه اني احمل كانت نادره جدا بشكل لا يُذكر !

لكنها في النهايه كانت اراده ربنا ودرس نتعلم فيه ازاي نصبر وازاي نقنع نفسنا دايما أنه عوضه مفيش احسن منه

جميله الدنيا وانا جنبك يا اطيب ركن في الزحمه ❤️

تمت
#اريد_زوجاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *