كان فيه بنت اسمها لورين

تاني يوم الصبح جابت صاحبتها الانتيم ريناد.. ريناد بنت مجنونة وبتاعة سوشيال ميديا وافكارها كلها برة الصندوق.. قالت لها بصي احنا مش هنعمل
مطعم فول وطعمية تاني.. احنا هنعمل مطعم بناتي حلو.. ديكور حلو واكل بيتي بلمسة جديدة.. وسمته “مطعم تامر.. آخر الشارع” عشان خاطر أبوها.
بدأت تنضف مع عم نوح.. دهنوا الحيطة.. جابوا زرع.. غيروا الاضاءة.. لورين كانت بتعمل الاكل بنفسها.. كانت بتعرف تطبخ من أمها الله يرحمها.. بس على قدها.. وفي نفس الوقت سفيان من الناحية التانية كان بيتفرج عليها من ازاز مطعمه وهو حاطط ايده في جيبه ومستغرب.. البنت دي بتعمل ايه؟
الحرب بدأت بجد لما لورين علقت يفطة كبيرة مكتوب عليها “الأكل البيتي اللي بجد.. مش المنظرة”.. سفيان اتجنن.. حس انها بتغلط فيه.. راح تاني يوم منزل منيو جديد وكاتب “الأكل البيتي بتاع الستات الكبار انتهى.. هنا أكل شيفات بجد”.. الزباين في الشارع بقوا يتفرجوا كأنهم في
ماتش أهلي وزمالك.
لمحة نيوز
ريناد قالت للورين احنا عايزين نعمل شو.. نصور فيديو للمطعم.. لورين صورت فيديو وهي بتعمل مسقعة أبوها اللي كان مشهور بيها.. الفيديو ضرب فجأة.. الناس حبت حكاية البنت اللي ورثت مطعم أبوها وبتحاول ترجعه.. بقى يجي لها زباين كتير.. ستات وبنات صغيرة بيصورو الاكل وينزلوه ستوري.
سفيان اتضايق جدا.. المطعم بتاعه فخم بس بقى فاضي نص اليوم.. والبنات اللي كانوا بيجوا يتصوروا معاه بقوا يروحوا ياكلوا عند لورين.. فقرر يلعب لعبة قذرة شوية.. راح كلم المورد اللي بيجيب الخضار واللحمة للشارع كله.. وقال له متوديش حاجة لمطعم آخر الشارع.. وانا هاخد منك الضعف.
فعلا تاني يوم لورين مستنية الخضار مجاش.. كلمت الراجل قالها معلش يا بنتي عندي ظروف.. عم نوح فهم على طول.. قالها ده شغل الواد اللي قصادنا.. ده واطي.. لورين عيطت.. كانت عاملة حسابها على عزومة كبيرة.. ساعتها سفيان كان واقف في بلكونة مطعمه بيشرب قهوة وبيبص عليها وهو مبسوط ان خطته نجحت.
بس اللي حصل ان لورين مسكتتش.. نزلت هي وريناد وعم نوح السوق بنفسهم.. شالوا الخضار على كتافهم ورجعوا.. وعملوا الاكل وخلصوا العزومة.. وسفيان وهو شايفهم شايلين الحاجة في عز الحر.. حس بتأنيب ضمير لأول مرة.. حس انه اتصرف بندالة.
