لورا

أنقذ الشركة بتاعة أبويا ومكنتش عارف أواجهك ولا أقولك إني ضعيف ومش قادر أحمي حبنا
لورا قالتله واتجوزتها صح اتجوزت الست الغنية وسافرت وعملت عيلة ونسيتني يزن سكت شوية وبص في الأرض وقالها اتجوزتها آه بس ممحبتش غيرك هي كانت طيبة جدا وخلفت منها وتين ويامن بس ماتت من سنتين في حادثة عربية ومن ساعتها وأنا عايش ليهم هما وبس وبطلت أثق في الدنيا كلها لورا بصتله وقالتله والولاد دول مالهمش ذنب في اللي انت عملته فيا ولا أنا كمان كان ليا ذنب وانت كسرتني وكسرت قلبي وسبتني أواجه الدنيا لوحدي
يزن قالها أنا عارف ومهما اعتذرت مش هيكفي بس شوفي دلوقتي انتي هنا مع ولادي وولادي حبوكي من أول يوم وتين كل شوية تقولي لورا طيبة أوي يا بابي ويامن مش بيسكت غير معاكي ممكن تديني فرصة أصلح اللي فات ممكن تفضلي معانا مش كمربية بس كأم ليهم لورا قامت وقالتله لا أنا جاية هنا أشتغل وبس مش جاية عشان أفتح جروح قديمة ولا عشان أرجع لحد سابني ومشي وسبني ألم جراحي لوحدي أنا هكمل عقدي عشان خاطر الولاد وبس وبعدها هرجع مصر ومش هشوفك تاني
الأيام اللي بعدها كانت صعبة أوي على لورا كانت بتحاول تتجنب يزن طول الوقت بس هو كان بيحاول يقرب منها بكل الطرق كان بيجيب لها ورد يسيبه قدام أوضتها وكان بيساعدها في شغل البيت وكان بيقعد يتفرج عليها وهي بتلعب مع الولاد وعينيه مليانة ندم وحب قديم لسه موجود وتين الصغيرة كانت لماحة وحست إن في حاجة بين باباها ولورا وفي يوم سألتها انتي كنتي تعرفي بابي من زمان يا لورا لورا اتلخبطت وقالتلها آه يا حبيبتي كنا صحاب من زمان أوي وتين قالتلها طب ليه سيبتوا بعض لورا دموعها نزلت وقالتلها عشان الكبار ساعات بيغلطوا يا وتين بس بيتعلموا من غلطهم
وفي يوم بالليل يامن سخن جامد ودرجة حرارته عليت أوي ولورا اترعبت وفضلت صاحية جنبه طول الليل بتعمله كمادات وبتديله الدوا ويزن كان قاعد جنبها مرعوب على ابنه ولما الولد نام يزن مسك إيد لورا وقالها أنا عمري ما شفت حد حنين زيك انتي أم بجد حتى لو مخلفتيش انتي اللي رجعتي الروح للبيت ده من تاني من ساعة ما مراتي ماتت والبيت ده كان كئيب ومفيهوش حياة لحد ما انتي جيتي لورا شدت إيدها وقالتله متقولش كده أنا بعمل شغلي وبس
بس من جواها لورا كانت بتحس إن قلبها لسه بيدق ليزن وإنها لسه بتحبه رغم كل اللي عمله فيها وكانت كل ما تشوفه مع ولاده وهو أب حنين وطيب كانت بتحبه أكتر وكانت بتتخانق مع نفسها طول الوقت ما بين عقلها اللي بيقولها اوعي ترجعيله ده سابك مرة وهيسيبك تاني وما بين قلبها اللي بيقولها سامحيه هو اتغير وبقى واحد تاني خالص
لحد ما في يوم جت كايلا وقالت للورا إن في واحد اسمه ليث جاي من مصر عايز يشوف الفيلا عشان هو شريك يزن الجديد في الشغل ولما ليث دخل لورا عرفته على طول ده كان قريب يزن وصاحبه المقرب أيام الجامعة وسلم عليها وقالها إيه ده لورا انتي هنا بجد ده يزن هيموت ويشوفك من زمان ده كل يوم كان بيكلمني عنك ويقولي نفسي أشوفها وأعتذرلها بس كنت خايف أواجهها لورا بصت ليزن بدهشة ويزن بص للأرض مكسوف وليث كمل وقالها يزن عمره ما نساكي يا لورا ده حتى سمى بنته وتين عشان انتي كنتي بتحبي الاسم ده وفاكرة لما كنتي بتقوليله لو خلفت بنت هسميها وتين يزن دموعه نزلت وقال آه أنا مسميها وتين عشانك انتي عشان تفضلي عايشة معايا حتى لو مش موجودة
لورا مقدرتش تمسك نفسها وانهارت من العياط ويزن جري عليها حضنها وقالها سامحيني يا لورا سامحيني على كل لحظة وجع سببتهولك سامحيني على هروبي وضعفي أنا بحبك وعمري ما حبيت غيرك وتين ويامن جم جريوا وحضنوا لورا ويزن مع بعض وتين قالت هو انتي هتبقي مامي بتاعتنا بجد يا لورا لورا بصت ليزن وللولاد وحست إن ربنا بيديها فرصة تانية وإن الحب الحقيقي ممكن يرجع حتى لو بعد سنين طويلة وإن عقد العمل اللي كانت فاكراه صدفة كان قدر مكتوب عشان يرجعها لحب عمرها من تاني
وقالت وهي بتعيط من الفرحة أيوة يا وتين هبقى مامي بتاعتكم لو انتو عايزين ويزن حضنها جامد وقالها أنا مش هسيبك تاني أبدا يا لورا المرة دي هفضل جنبك طول العمر وهعوضك عن كل اللي فات وهنبدأ من جديد أنا وانتي وتين ويامن وكايلا كانت واقفة بتعيط من الفرحة وبتسقف لهم وليث قال أخيرا الحبايب اتجمعوا تاني وعاشوا كلهم في الفيلا حياة جديدة مليانة حب وحنية ولورا بقت مش مجرد مربية بقت أم وزوجة وحبيبة وكل حاجة حلوة في حياة يزن وولاده
وبعدها بكام يوم يزن خد لورا وطلعوا يتمشوا في شوارع ميلانو سوا لأول مرة من غير الولاد وكان عايز يتكلم معاها براحة بعيد عن دوشة البيت وقالها عارفة يا لورا أنا طول السنين اللي فاتت كنت كل ما أعدي من جنب مكان كنا
