رفض يولد مراته

ياسمين كانت ماضية بالفعل على ورق الطلاق… وكمان شالت اسم كريم نهائيًا من أي قرار طبي يخصها لو حصل لها أي مكروه.

بعد عملية طويلة، الأطباء قدروا ينقذوا حياتها…

لكنها فضلت في غيبوبة.

ولما فتحت عينيها أخيرًا، طلبت من أخوها يجيب جهاز تسجيل مشفر كانت مخبياه.

التسجيل كشف كارثة أكبر بكتير.

ياسمين كانت موثقة بالأدلة إن ملفات حمل لستات كتير اتعدلت واتزورّت سرًا داخل المستشفى… وإن كود اعتماد الدكتور كريم المنشاوي موجود

على كل ملف من الملفات دي.
وقبل ما حد يستوعب اللي سمعه…

نور المستشفى كله قطع فجأة.

أجهزة العناية المركزة بدأت تصرخ بالإنذارات…

وضل شخص اتحرك بهدوء ناحية سرير الطفل.

وقبل ما أي حد يقدر يمنعه…

إيد غامضة مسكت إسورة المستشفى اللي في إيد المولود…

والباقي هيكشف أسرار أخطر بكتير…

الموقف تجمد تماماً. المعلم كريم، اللي كان بيضحك من ثانية، وشّه باهت واللون اتخطف منه وكأنه شاف عفريت. جري ناحية الترابيزة وهو بيمسح العرق عن جبينه، وقال بصوت متقطع: “يا حاج منصور.. دي.. دي عيلة صغيرة مش فاهمة حاجة، البنت دي بتخرف، أنا ماليش دعوة..”
الحاج منصور ما بصش لكريم. فضل باصص لرنا، اللي كانت واقفة بكل ثبات طفولي مرعب، وشاورت بإصبعها الصغير ناحية كريم وقالت: “كريم بيكذب يا حاج. النجوم البنفسجي دي كمان مكتوب جنبها أسامي زباين.. ماما كتبت إن كريم بياخد فلوسهم في جيبه من وراكم.”
ساد صمت جنائزي. الحاج منصور ببطء شديد سحب “ساعة” المعلم كريم من على الترابيزة (اللي كان كريم خالعها وحاططها قدامه)، وكسرها بإيده وكأنها علبة بلاستيك، ثم رمى باقي الساعة على الأرض وقال بصوت مرعب: “المكان ده بيقوم على الأمانة يا كريم.. واللي بيسرق لقمة عيش يتيم، بيسرق شرفي.”
**النهاية المغلقة:**
الحاج منصور ما أداش لأي حد فرصة للكلام. أشار للحراس، وفي ثوانٍ

كان كريم بيتم سحبه بره المطعم لمكان مجهول.. المكان اللي ما حدش بيرجع منه.
الحاج منصور نزل لمستوى رنا، وخرج من جيبه “قلم دهب” وكتب رقم على ظهر الورقة المكركبة، وقال: “ده رقم حسابي الخاص يا رنا. روحي لماما، وقوليلها إن حقها وحقك وصل، وإن مطعم ‘ليالي النيل’ بقى ملكك أنتِ وماما من اللحظة دي.”
رنا خدت الورقة، وخرجت من المطعم وهي ماشية بخطوات واثقة، زي ما دخلت بالظبط.
**المفاجأة الصادمة (القفلة):**
في المشهد الأخير، بنشوف رنا وهي خارجة للشارع، بتقابل مامتها اللي كانت بتدور عليها بجنون ودموعها في عينيها. الأم بتضم بنتها، بس رنا بتطلع من جيبها موبايل صغير (مكنش حد واخد باله منه في الهودي)، وبتفتح تسجيل صوتي.
صوت “الحاج منصور” بيطلع من الموبايل وهو بيكلم حد في التليفون بعد ما رنا مشيت: “شفت يا ذكي؟ البنت دي هي الأداة اللي هنوقع بيها كبار المنافسين.. خلوها تكمل دورها في المطعم، ولما نخلص من كل اللي في طريقنا.. نبقى ننهي ملف ‘رنا’ ومامتها بهدوء.”
رنا بتقفل الموبايل، وبتمسح دمعة كانت على خدها، وبتبص لمامتها بابتسامة غريبة جداً، مش ابتسامة طفلة براءة، وبتقول بصوت واطي ومختلف تماماً: “خلاص يا ماما.. اللعبة بدأت، وإحنا مش بس هنعيش.. إحنا اللي هنحكم.”
**تُظلم الشاشة على مشهد رنا وهي بتدلق عصير بنفسجي اللون على الأرض، في إشارة للنجوم اللي كانت بترسمها، وكأنها بتمحي تاريخهم كلهم.**
**النهاية.**

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *