غصب عني بقيتي مراتي

غصب عني بقيتي مرتي
في قلب نجع العمارنة في الصعيد كان الكل عارف ان كلمة الحاج شريف الكبير هي اللي بتمشي على الكل واللي يقول عليه لازم يتنفذ حتى لو على رقبته والحاج شريف ده كان راجل شديد وليه هيبة تخلي اي حد يوطي راسه وهو معدي وكان عنده ولد واحد اسمه طارق وده كان متعلم في القاهرة وبيحب الحياة هناك وشايف ان الصعيد سجن وانه لازم يهرب منه باي طريقة وطارق ده كان طويل وعريض وعينيه خضرا زي ابوه وكل بنات النجع كانوا بيتمنوا نظرة منه بس هو كان قلبه متعلق ببنت اسمها ريهام قابلها في الجامعة في القاهرة بنت متفتحة وبتضحك على طول وبتحلم تسافر وتشتغل في شركة كبيرة وطارق وعدها انه هيتجوزها وانه عمره ما هيرجع يعيش في الصعيد تاني ومن الناحية التانية كان في بيت عم الحاج شريف بنته هاجر بنت زي القمر بس قمر صعيدي اصيل عيونها سودا وحواجبها تقيلة ولسانها اطول منها هاجر كانت يتيمة الام وابوها مات من سنتين وساب لها ورث كبير ارض وفلوس وبيت بس الحاج شريف حط ايده على كل حاجة بحجة انه عمها والكبير والوصي عليها وقال ان ورثها مش هيطلع برا العيلة ابدا وهاجر من وهي صغيرة بتحب طارق حب عبط يعني كانت بتستناه كل اجازة وهو نازل من القاهرة وتقف في البلكونة بالساعات ولما تشوفه قلبها يدق جامد بس طارق عمره ما شافها اكتر من بنت عمه الصغيرة اللي بضفاير وجت الليلة اللي قلبت كل حاجة الحاج شريف تعب شوية والدكتور قال لازم يرتاح فحس ان الاجل قرب فقام مجمع كبار العيلة كلهم في المندرة وقال بصوت عالي انا قررت طارق ولدي هيتجوز هاجر بنت اخويا الاسبوع الجاي عشان نلم لحمنا وورثنا في مكان واحد وكلمتي هي اللي هتمشي واللي هيعترض يبقى مش ولدي ولا اعرفه الدنيا اتقلبت طارق قام وقف وقال يابا انت بتقول ايه انا بحب واحدة تانية ومش هتجوز هاجر انا عمري ما فكرت فيها كده الحاج شريف قام ضربه بالقلم قدامه الكل وقال هتتجوزها يعني هتتجوزها غصب عنك ولو ما اتجوزتهاش لا انت ولدي ولا ليك ورث عندي ولا ليك مكان هنا طارق دخل اوضته وقفل على نفسه وكان بيكلم ريهام في التليفون وريهام عمالة تعيط وتقوله اوعى تسيبني يا طارق انت وعدتني وهو يقولها ابويا هيموتني لو رفضت وهو راجل مريض وانا مش عارف اعمل ايه وفي الاخر ريهام قالت له لو اتجوزتها ما تكلمنيش تاني وقفلت السكة اما هاجر فكانت في اوضتها بتعيط بس مش فرح كانت مقهورة ازاي تتجوز واحد مغصوب عليها وهي اللي كانت بتحلم باليوم اللي يقولها بحبك من نفسه مش عشان ورث وفلوس وجات لها اسراء صاحبتها الانتيم وقالت لها مالك يا هاجر المفروض تطيري من الفرح ده طارق اللي بتحبيه من وانتي عيلة صغيرة هيبقى جوزك هاجر قالت لها بدموع افرح على ايه يا اسراء افرح انه هيتجوزني غصب ده حتى ما بصليش كاني بنت قدامه ده اهانة لكرامتي وانا مش هقبلها حتى لو هموت اسراء قالت لها يا بت ده كبير الصعيد اللي حكم وانتي عارفة كلمته سيف وبعدين بكرة يحبك لما يعاشرك انتي حلوة وجدعة واي حد يتمناكي هاجر قالت لها انا مش عايزة حد يتمناني انا عايزة هو اللي يحبني بجد مش عشان ابوه قاله ويوم كتب الكتاب كان كئيب جدا طارق قاعد مكشر ومش طايق حد وهاجر قاعدة ولبسة فستان بسيط ومش حاطة حتى مكياج وعينيها وارمة من العياط وكتبوا الكتاب والناس بتزغرط وهي حاسة انها جنازة مش فرح وام طارق مش موجودة ماتت من زمان ولو كانت موجودة كانت هتحنن عليه بس الحاج شريف كان واقف زي الاسد بيبص لهم عشان محدش يبوظ الجوازة وخلص كتب الكتاب وكل واحد راح لحاله وجت ليلة الدخلة اللي الكل مستنيها هاجر دخلت الاوضة وهي مرعوبة وقلبها بيدق وايدها بتترعش وطارق دخل وراها وقفل الباب بعنف وقالها بصي بقى يا بنت عمي عشان نبقى على نور من اولها الجوازة دي انا مش موافق عليها وانتي عارفة كويس اني بحب واحدة تانية وانتي بالنسبة لي زي اختي بالظبط فاهمة زي اختي لا تلمسيني ولا هلمسك وكل واحد فينا في حاله لحد ما اشوف حل للموضوع ده واطلقك وارجع القاهرة هاجر ساعتها حست ان كرامتها اتداس عليها بالجزمة ودموعها نزلت بس مسحتها بسرعة وقالت له بكل برود وهي بتبص في عينيه اختك طب كويس اوي يا ابن عمي وانا كمان عمري ما فكرت فيك كراجل اصلا انت كمان زي اخويا الكبير اللي مربياه على الغالي وانا موافقة نعيش زي الاخوات بس بشرط اوعى تفكر في يوم انك تلمسني حتى لو بالغلط عشان ساعتها هقطع لك ايدك طارق اتصدم من ردها كان متوقع انها تعيط وتترجاه بس لقى واحدة واقفة قدامه راسها براسه وقال لها ماشي اتفقنا وكل واحد نام في حتة هي على السرير وهو على الكنبة وعدت الليلة وهي اطول ليلة في حياتهم من تاني يوم بدات حرب العناد الحقيقية هاجر صحيت بدري ولبست جلابية صعيدي حلوة ونزلت عملت فطار للعيلة كلها وكانت بتضحك وتهزر مع الكل وطارق نزل لقى الكل بيحبها وبيقول عليها ست بيت شاطرة فاتغاظ ودخل المطبخ وقالها انتي بتعملي ايه قالت له بعمل فطار لجوزي حبيبي مش المفروض ادلعك ولا ايه يا اخويا قالتها وهي بتضحك بخبث فطارق اتنرفز وخرج من غير ما يفطر وبالليل كان الحاج شريف عازم ناس مهمة على العشا وطارق كان قاعد مضايق وهاجر داخلة شايلة الصينية وبتتدلع وبتقول اتفضل يا سي طارق العصير ده انا عاملاه بايدي عشانك فطارق بص لها وقال لها بزعيق مش عايز حاجة منك شيله من وشي الناس اتحرجت والحاج شريف بص له بغضب وهاجر عنيها دمعت بس قالت بمسكنة معلش يا عمي هو بس متعصب من الشغل وكل يوم كانوا بيتخانقوا على اتفه حاجة مرة على ريموت التليفزيون ومرة على مين هيغسل المواعين وهو يقولها انتي فلاحة وهي تقوله وانت مغرور وفاكر نفسك خواجة وفي يوم طارق كان قاعد بيتكلم مع سامح صاحبه من القاهرة وبيقوله انا زهقت من العيشة دي يا سامح انا عايز اطلقها وارجع القاهرة ل ريهام سامح قاله اهدى يا طارق البنت ملهاش ذنب ابوك هو السبب حاول تشوفها بطريقة تانية طارق قاله اشوف مين دي عاملة زي الشوكة في حلقي هاجر سمعت المكالمة بالصدفة وكانت واقفة ورا الباب وقلبها اتكسر اكتر بس المرة دي قررت انها مش هتعيط تاني قررت انها هتخليه هو اللي يعيط تاني يوم طارق كان عيان وسخن مولع والحاج شريف مش موجود وهاجر فضلت طول الليل قاعدة جنبه بتعمل له كمادات وبتديله الدوا وهو نايم مش حاسس بحاجة ولما صحي الصبح لقى نفسه نايم على السرير وهي نايمة على الكرسي جنبه وايدها ماسكة ايده طارق اول مرة يبص لها بجد يشوف ملامحها وهي نايمة قد ايه بريئة وقد ايه تعبت عشانه فصحاها بهدوء وقالها انتي منمتيش قالت له بلهفة انت كويس دلوقتي السخونية راحت طارق حس بحاجة غريبة في قلبه بس كابر وقال لها انا كويس مش محتاج حاجة منك بعدها باسبوع الحاج شريف قرر يعمل فرح كبير عشان يوري الناس كلها ان العيلة رجعت لمت بعضها تاني وطلب من هاجر تلبس دهب ام طارق الله يرحمها هاجر لبست الفستان والدهب وكانت زي الملكة وكل الناس كانت بتبص عليها وطارق لما شافها نازلة من على السلم اتسمر مكانه كان اول مرة يشوفها حلوة كده كان متعود يشوفها بجلابية المطبخ وشعرها مربوط بس دلوقتي شاف واحدة تانية خالص ست بمعنى الكلمة فحس بغيرة غريبة لما لقى كل الرجالة بتبص عليها فراح شدها من ايدها وقالها ايه اللي انتي لابساه ده كله قالت له مالك يا اخويا غيران ولا ايه قالها اخوكي طب تعالي هنا يا اختي وخدها على جنب في الفرح ده حصلت حاجة قلبت الموازين ريهام جت من القاهرة بعد ما عرفت مكان الفرح ودخلت على طارق قدامه كل الناس وقالت له انت ازاي تتجوزها يا طارق انت مش قلت بتحبني هاجر شافت المنظر ودمها فار والناس كلها سكتت طارق اتحرج وقال ل ريهام امشي من هنا يا ريهام خلاص كل حاجة انتهت ريهام قالت له انتهت عشان ورث يا طارق بعت حبنا عشان الفلوس هنا بقى هاجر ما قدرتش تسكت وقامت وقفت قدام ريهام وقالت لها بصي يا شاطرة الراجل ده بقى جوزي على سنة الله ورسوله ولو بايع حبكم فهو بايعه بمزاجه وانا لا خطفته ولا غصبت حد ولو انتي بتحبيه بجد كنتي استحملتي ظروفه مش جاية تعملي فيلم هنا قدام الناس اطلعي برا ريهام اتصدمت من قوة هاجر وخرجت تعيط وطارق فضل واقف مصدوم من اللي هاجر عملته ازاي دافعت عنه كده رغم انه دايما بيجرحها بعد ما الناس مشيت طارق دخل لهاجر الاوضة وقالها شكرا على اللي عملتيه برا قالت له ما تشكرنيش انا عملت كده عشان كرامتي مش عشانك عشان محدش يقول ان هاجر جوزها سابها في فرحها وجري ورا واحدة تانية طارق قرب منها وقالها على فكرة انتي كنتي قوية اوي برا وكنتي حلوة اوي كمان هاجر اتكسفت لاول مرة قدامه ووشها احمر وقالته انت بتقول ايه يا طارق قالها بقول الحقيقة انا شكلي كنت اعمى طول الفترة اللي فاتت ومش شايف ان بنت عمي اللي كنت بقول عليها زي اختي طلعت احلى واجدع ست شفتها في حياتي هاجر سكتت شوية وبعدين قالت له بعناد بس بشرط تنسى كلمة زي اختي دي خالص من قاموسك وتنسى القاهرة واللي فيها وتبقى راجلي انا وبس طارق ضحك وقالها موافق غصب عني بقيتي مراتي بس بمزاجي هتفضلي مراتي طول العمر ومن ساعتها اتغير كل حاجة طارق بقى يشوف هاجر بعيون تانية وبقى يساعدها في شغل البيت وهي بقت تضحك له بجد مش بعناد والحاج شريف لما شافهم كده دمع من الفرح وقال اخيرا بيتي اتلم بجد وهاجر وطارق عرفوا ان الحب مش بيجي غصب بس ممكن يجي بعد الغصب لو القلوب صافية وبداوا حياة جديدة كلها حب وكل ما يتخانقوا يفتكروا ليلة الدخلة ويضحكوا ويقولوا فاكرة لما قلت لي زي اختي فاكر لما قلت لك هقطع ايدك ويفضلوا يضحكوا لحد الصبح وفي يوم من الايام الحاج شريف نده على طارق وقاله يا ولدي انا عايز اقولك حاجة مهمة انا غصبتك على الجوازة دي عشان عارف مصلحتك هاجر بنت اصول وهتصونك وعمرها ما هتسيبك وريهام بتاعة القاهرة دي كانت هتاخدك وتبعدك عن اهلك وناسك طارق قاله بس يا بوي انت كسرتني لما غصبت عليا الحاج شريف قاله انا مربيك راجل وعارف انك هتعرف قيمة هاجر مع الوقت واهو حصل ولا ما حصلش طارق سكت وقال الحمد لله يا بوي انت كان عندك حق وفي نفس الوقت اسراء كانت قاعدة مع هاجر وبتقولها شفتي يا هاجر مش قلت لك انه هيحبك ده طارق ده قلبه طيب بس كان تايه هاجر قالت لها انا كنت بموت كل يوم وهو بيقولي يا اختي بس كنت بقول يا رب صبرني لحد ما يشوفني بجد واهو شافني الحمد لله وعدت الشهور وهاجر حملت وطارق كان طاير من الفرح وبقى يلف بيها على الدكاترة ويخاف عليها من الهوا وكل اهل النجع كانوا بيحسدوهم على حبهم وطارق فتح مشروع صغير في النجع لهاجر عبارة عن مشغل تفصيل جلاليب صعيدي على الموضة وهاجر بقت سيدة اعمال صغيرة وكل ده بتشجيع طارق اللي ساب شغل القاهرة وقرر يعيش في الصعيد جنب ابوه ومراته وحبيبته هاجر اللي بقت كل دنيته وبقى كل يوم يقولها غصب عني بقيتي مراتي غصب عني حبيتك وبموت فيكي وهي تضحك وتقوله وانت كمان غصب عني بقيت جوزي وغصب عني بقيت كل حاجة ليا يا طارق وفي ليلة من ليالي الشتا كانوا قاعدين قدام الفرن بياكلوا بطاطا مشوية وطارق حاطط ايده على بطنها اللي كبرت وبيكلم ابنه اللي لسه مجاش وبيقوله تعالى بسرعة يا ولدي عشان تشوف ابوك وامك اللي اتجوزوا غصب بس حبوا بعض بجد اكتر من اي اتنين اتجوزوا عن حب في الدنيا كلها وفي يوم الولادة كل النجع كان واقف على رجل واحدة وطارق كان هيموت من القلق ويدخل ويخرج من اوضة هاجر لحد ما سمع صوت الواد بيعيط فجري حضن هاجر وباس راسها وقالها شكرا يا هاجر انتي خلتيني راجل بجد وخلتيني اعرف يعني ايه بيت وعيلة وحب حقيقي والحاج شريف سمى الواد شريف الصغير على اسمه وذبح عجول كتير ووزع على النجع كله وقال انا النهاردة اسعد راجل في الدنيا وطارق اخد هاجر وابنه وراحوا القاهرة يزوروا ريهام اللي اتجوزت سامح صاحبه وعرفوا ان كل واحد خد نصيبه اللي يستاهله وعاش طارق وهاجر في تبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات كتير وعاشوا حياة كلها رضا وحب كبير واللي يشوفهم دلوقتي ما يصدقش ان جوازتهم كانت غصب وانه قالها في اول ليلة انتي زي اختي وهي قالت له هقطع ايدك لو لمستني دلوقتي بقى ما يقدروش يبعدوا عن بعض لحظة واحدة وطارق بقى كل شوية يقولها بحبك يا بت عمي يا غالية يا ست الكل وهي تقوله وانا بعشقك يا سي طارق يا جوزي وسندي وضهري في الدنيا وخلصت الحكاية بس الحب لسه مكمل جوة قلوبهم لحد النهاردة وكل النجع بيحكي عن قصة طارق وهاجر اللي بدات بغصب وانتهت بعشق عمره ما يخلص ابدا مهما مرت السنين خالص
