اربع ساعات بعد الدفن

ضغطت تشغيل.
ظهرت زينب.
قاعدة في ورشتها.
وشكلها مرهق.
قالت في الفيديو:
“طارق لو وصل للموبايل ده يبقى لازم تعرف إن أنا كنت عارفة.”
وبعدين بصت للكاميرا مباشرة.
“أنا ماكنتش خايفة منه عشان الفلوس.”
سكتت.
“أنا كنت خايفة لأنه كان بيحاول يوصل لملف فيه أسماء ناس كبار جدًا.”
وبعدين قالت:
“بس أهم اسم في الملف مش اسم طارق.”
قربت من الكاميرا.
وقالت:
“اسم جوزي.”
أنا اتجمدت.
الفيديو كمل.
“طارق بيحاول يقنعني إن طارق الكبير هو اللي زوّر التوقيعات.”
تقصدني أنا.
“لكن الحقيقة إن حد استخدم اسم جوزي من غير علمه.”
دموعي نزلت.
زينب كملت:
“لو أنت بتشوف الفيديو ده يا طارق… أنا آسفة إني خبيت عليك.”
وبعدين ابتسمت.
“بس كنت عارفة إنك لو عرفت الحقيقة من بدري كنت هتروح تواجه الناس بنفسك.”
ضحكت وسط دموعها.
“وأنا عارفاك كويس.”
وبعدين قالت:
“أنت دايمًا كنت بتواجه الناس بقلبك.”
سكتت.
“وأنا كنت بحميك بعقلي.”
الفيديو انتهى.
قعدت ساكت.
نادية كانت بتعيط.
قلت لها:
“أمك كانت عارفة إن طارق ممكن يوقعني.”
قالت:
“وأنا ساعدته من غير ما أعرف.”
مسكت إيدها.
وقلت:
“الغلط إنك وثقتي في الشخص الغلط.”
وبعدين ضفت:
“بس من النهاردة… ما تخافيش.”
بعد أسبوع ظهرت الحقيقة كاملة.
التوقيعات كانت مزورة.
والأموال اللي دخلت الحساب كانت مرتبطة بشبكة فساد قديمة.
وحسام كان متورط فيها.
لكن طارق دخل بعدها بسنين وحاول يستولي على الجزء الأكبر.
أما أنا…
فطلع اسمي مستخدم من غير علمي.
وزينب قضت سنين وهي بتحاول تنظف اسمي وتحمي حياتنا.
لكن كان فيه شخص واحد لسه ما ظهرش.
الشخص اللي كان بيموّل طارق.
واللي كان ماسك الخيط من بعيد.
وفي أول جلسة تحقيق…
الاسم ظهر.
وكان اسم واحد أعرفه كويس جدًا.
أقرب شريك ليا في أكبر شركة عندي.
المشهد الخامس: آخر رسالة من زينب
