سلفتي اماني السيد

لما كنت اسمع إن اخت جوزى تعبانه كنت أجرى انضفلها شقتها لو حماتى كحت كنت انزلها انضفلها واقلبلها الشقه ..
كنت بعمل أى حاجة عشان اخليهم يرضوا عنى ويقولوا لجوزى كلمه حلوه عنى تخليه يحبنى
تاني يوم الصبح، حنان صحيت على صوت رنة تليفون مجدي.. كانت عزيزة.
“أيوه يا مجدي يا أخويا، معلش صحيتك.. بس كنت عايزة أقولك إني عملت حسابكم في الفطار، حماتي وأختك عندي، وعاملة عيش بيتي وبيض بالسمنة البلدي يستاهل بقك.. هات حنان والولاد وانزلوا.”
مجدي قفل السكة وهو عينه بتلمع، وبص لحنان اللي كانت لسه بتعدل طرحتها: “سمعتي؟ أهي دي الأصول..
الست اللي بتجمع العيلة على لقمة هنية من غير ما حد يطلب منها. يلا بينا ننزل بدل ما نقعد هنا نصرف في فطار ملوش لازمة.”
نزلوا عند عزيزة، وأول ما دخلوا، كانت عزيزة واقفة في نص الصالة، لابسة عباية استقبال شيك، وماسكة المبخرة في إيدها.
“نورت يا أستاذ مجدي.. تعالي يا حنان يا حبيبتي، قعدي الولاد.. معلش بقى اللمة بتبقى عايزة ست بيت بتعرف توفق وتوفق.” عزيزة قالتها وهي بتبص لحماتها اللي قاعدة بتبتسم وبتقول:
“تسلم إيدك يا بنتي، والله أنتِ اللي شايلة البيت ده على كتافك.”
حنان قعدت وهي حاسة إن الكلام موجه ليها هي، ومجدي قعد يآكل بشهية وهو بيقول: “تسلم إيدك يا عزيزة، فعلًا مفيش أحلى من لقمة البيت.. قولي لحنان بقى بتجيبي السمنة دي منين وبكام، عشان نوفر شوية من المصاريف اللي بتطير دي.”
عزيزة ضحكت بـ “مياعة” وقالت: “يا مجدي يا حبيبي، الشطارة مش بس في السعر، الشطارة في إنك تعرفي تمشي جوزك وأهله بكلمة حلوة وطبق حلو..
بصيلي يا حنان واتعلمي، أنا عمري ما قولت لمجدي ‘لا’ على حاجة، ودايمًا مخلية الكل هنا حبايب.”
حنان كانت بتسمع وهي بتغلي، بس قررت ترد ببرود: “فعلاً يا عزيزة، الشطارة أنواع.. فيه شطارة في المطبخ، وفيه شطارة في تربية الولاد ومستقبلهم. أنا وقتي كله بيروح في مذاكرة الولاد وتأسيسهم، عشان كدة مجدي دايمًا بيفتخر بمستواهم في المدرسة.. ولا إيه يا مجدي؟”
مجدي سكت لحظة، لأنه عارف إن ابنه طلع الأول في الحساب بفضل سهر حنان معاه، بس عزيزة ما سكتتش، وقامت وقفت وقالت وهي بتدلع: “والله يا حنان، الولاد بيطلعوا شطار لما يشوفوا أمهم شاطرة ومسيطرة في بيتها..
