الصندوق الاسود

ماعلقتش.

وقررت أستنى.

في المطار

يوم السفر، وصلنا المطار بدري.

من أول ما دخلنا، دانيال كان غريب.

موبايله في إيده طول الوقت.

كل شوية يبص على الشاشة.

يرد على رسائل بسرعة.

وبعدين يبص حواليه.

قلتله:

— إنت مستعجل ليه؟

ابتسم:

— ولا حاجة،

بس بظبط شوية حاجات قبل ما ندخل.
لورا كانت واقفة جنبنا، وبتتكلم في الموبايل.

كل حاجة كانت شكلها طبيعي…

لكن إحساسي كان بيقول العكس.

بعد تسجيل الدخول، وقفنا في الطابور.

كنت بسحب شنطتي الكبيرة، ولما قربنا من نقطة الجوازات، قلت:

— أنا هدخل الحمام بسرعة.

حطيت الشنطة جنب دانيال.

وقلتله:

— خليك واخد بالك منها.

رد بسرعة:

— طبعًا.

مشيت.

لكن قبل ما أوصل للحمام، افتكرت إن موبايلي موجود في جيب الجاكيت اللي حطيته فوق هدومي.

لفيت ورجعت.

وفي اللحظة دي…

شفت دانيال واقف فوق شنطتي.

الشنطة مفتوحة.

وإيده جواها.

اتجمدت مكاني.

فضلت أراقبه من بعيد.

وبعدين شفته بيطلع صندوق أسود صغير من شنطته هو…

ويحطه جوه شنطتي.

وبسرعة قفل السوستة.

لورا كانت واقفة جنبه.

بصت للصندوق.

وبعدين بصت لدانيال.

وابتسمت.

أنا ماكنتش فاهمة.

لكن قلبي بدأ يدق بسرعة.

ليه جوزي بيحط حاجة في شنطتي من غير ما يقولي؟

والأهم…

ليه لورا كانت عارفة؟

تظاهرت إني ما شوفتش حاجة

اختبأت ورا لوحة إعلانات.

بعد ثواني، رجعت لهم عادي جدًا.

دانيال أول ما شافني، قال:

— إنتِ رجعتي؟

ابتسمت:

— أيوه، نسيت الموبايل.

بصلي.

نظرة طويلة.

كأنه بيحاول يقرأ وشي.

قلت:

— مالك؟

قال:

— ولا حاجة.

مسكت شنطتي.

وحسيت إنها

تقيلة أكتر من الأول.
لكن ماقلتلوش حاجة.

قررت ما أواجهوش.

مش دلوقتي.

كنت عايزة أعرف هو مخطط لإيه.

الصندوق الأسود

بعد شوية، دانيال ولورا انشغلوا في الكلام مع موظف في المطار.

قلت:

— أنا هجيب مية.

ومشيت ناحية الحمام.

دخلت مكان جانبي، وفتحت الشنطة.

وبالفعل…

الصندوق كان هناك.

أسود.

صغير.

تقيل.

ومقفول بإحكام.

ماكانش عليه اسم.

ولا علامة.

ولا أي معلومة.

فضلت باصة له كام ثانية.

كان ممكن أفتحه.

لكن خوفي منعني.

لو جوزي خباه في شنطتي سرًا…

يبقى أكيد كان عايزني ألاقيه بعد فوات الأوان.

قفلت الشنطة.

لكن فجأة شفت شنطة لورا قريبة.

رمادي غامق.

وعليها شريطة حمرا مميزة.

ولورا كانت مشغولة في مكالمة.

وقتها…

عملت حاجة ماكنتش متخيلة إني ممكن أعملها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *