بنتي عندها 4 سنين

محمود بسرعة وإيدين بترتعش مال بشړة آدم على جنبه الشمال وزق فكه لتحت عشان يفتح مجرى النفس، وفي ثواني.. طرد آدم كمية المفرزات المكتومة، وسحب نفس عميق وشهقة مرعبة ردت فيها الروح لجسمه، ورجع صدره يعلى وينزل بانتظام!
الحراس اتنفسوا الصعداء، وواحد منهم مسح العرق من وش وهو بيبص لسوفي بذهول وذهول مش طبيعي. بعد ١٥ دقيقة بالضبط.. وصلت سيارة الإسعاف، ومعاها طاقم طبي متكامل بحراسة شديدة. شالوا آدم على النقالة، وقبل ما يتحركوا، الطبيب المسعف بص لمحمود وقال وهو بيلبس جهاز الأكسجين لآدم مين اللي نيم المړيض على جنبه وفتح مجرى النفس بسرعة كده؟
اللحظة دي نقدته من المۏت محقق بالشرق، وكان زمانه دخل في تلف دماغي كامل! محمود بص لسوفي اللي كانت ماسكة في جلابيتي ومستخبية ورايا، وقال بنبرة مليانة احترام وامتنان الدكتورة الصغيرة دي.. هي اللي أنقذت حياته. الطبيب ابتسم لسوفي ونزل لمستواها أجدع دكتورة في الدنيا! مرت ثلاث أيام.
. البيت كان هادي بشكل يرعب. الحراسة زادت للضعف، وأنا كنت مړعوپة أرجع شغل، بس محمود اتصل بيا وقالي بصوت هادي يا مريم.. تعالي أنتِ وسوفي. الأستاذ آدم فاق من الغيبوبة.. وأول حاجة طلبها لما فتح عينه، إنه يشوف الدكتورة اللي أنقذته. رجلي كانت بتشيلني بالعافية وأنا داخلة القصر.
دخلنا غرفة النوم الرئيسية.. الأوضة كانت كبيرة وفخمة، وآدم كان قاعد على السرير، ساند ظهره على المخدات، وعلى ذراعه محاليل وأجهزة، ووشه لسه فيه شوية شحوب، بس عينيه الساطعة الحادة رجعت لها الهيبة والأناقة من جديد. أول ما دخلنا.. عينه جات على سوفي.
شاور بإيده الضعيفة وقال بصوت بحة بس دافي تعالي يا دكتورة سوفي.. قربي هنا. سوفي ما خافتوش المره دي. مشيت بثقة ببنطلونها البنفسجي الصغير، وشنطة الإسعافات اللعبة في إيدها والسماعة الوردية معلقة في رقبتها، لحد ما وصلت جنب السرير.
آدم نزل رأسه ليها، ومسك إيدها الصغيرة بين إيديه الكبار وقبلها باحترام شديد محمود حكالي على كل حاجة حصلت.. أنتِ مش بس لفتِ انتباههم لحاجة كانوا عميان عنها، أنتِ أنقذت حياتي يا صغيرة. سوفي رفعت السماعة اللعبة وقالت ببراءة أنا حطيت السماعة هنا عشان أسمع النونو اللي جوا قلبك.
