زفاف رائع بقلم زينب دويدار

زفاف رائع كما حلمت به دوما بجوارها حبيبها والذى أصبح منذ دقائق زوجها
تجد السعادة في وجه أبيها وعينا أمها
فرحة إخواتها بها في ليلة العمر
ولكنه هو صامت
شارد بعيد عنها على غير عادته حتى
رجحت ذلك لكونه متوترا ومرهق من كثرة انشغاله الفترة الماضية في تحضيرات عش الزوجية بعد عودته من سفره من إحدى الدول العربية التي يعمل بها كمهندس معمارى
ربتت على
إلتف إليها مبتسما يتأملها قطته الصغيرة
تويا
عيناها الصغيرة
تريد أن تنطلق دائما في الحياة تضحك تستمتع
وتلعب أحيانا
انتبه على صوتها تناديه بخفوت
خالد حبيبي مالك سرحان في إيه كده
فيكى يا تويا مش مصدق خلاص أننا بقينا مع بعض يا حبيبتى
نظرت حولها محاولة إخفاء توترها ثم عادت إليه محاولة إظهار الثبات
أصلك ساكت وزى ما يكون في حاجة شغالاك
حبيبتى معلش أنتى عارفة من يوم ما رجعت من السفر وأنا تعبان في الشقة وتجهيزات الفرح
أكيد إرهاق
ابتسمت براحة مطمئنة أن اعتقادها كان صحيحا
ها هي تخطو بقدميها عشها السعيد كما حلمت به
كما خططت له
لمساتها في كل مكان
حلمت ونفذت حلمها على الواقع
مارست عملها وموهبتها وعشقها للديكور
تويا حبيبتى ادخلى غيرى هدومك عشان عاوزك في موضوع مهم
فركت كفيها توترا وازداد تعرق وجهها طيب أنت مش هتغير هدومك
أنا هاخد دش وأغير في الأوضة التانية تكونى أنتى كمان خلصى بس بسرعة
أولته ظهرها واتجهت لغرفتها تشعر بخيبة أمل
كانت تحلم باشتياقه
تحلم بقربه
تحلم أن يسقيها من حبه وعشقه
لكنه كان بارد كلوح ثلج جامد المشاعر
حاولت أن تتناسى وان تستمتع بليلتها وببيتها الجديد
نظرة راضية عن صورتها
تذكرت فجأة خالد الذى ينتظرها بالخارج بداخلها شعور غريب
إحباط
خيبة أمل
لا تعرف كل ما تعرفه أن بداية ليلة زواجها كانت باردة !
نظرت خلفها لاسدال الصلاة مترددة أترتديه الأن أما تخرج إليه أولا لتعد له العشاء الذى أعدته أمها بكل ما لذ وطاب
عقدت أمرها بالخروج إليه أولا
تممت على مظهرها للمرة الأخيرة قبل أن تخرج باحثة عنه لتجده يجلس على أحد الأرائك يضم كفيه أمام وجهه شاردا لم يشعر بخروجها إلى أن جلست بجواره منادية بهمس خالد
مالك يا حبيبي قاعد كده ليه
إلتف إليها مبتسما ولا حاجة يا حبيبتى
أخفضت عيناها ثم عادت تنظرإليه محاولة تغيير حالة الرهبة والتوتر لتجده ينظر إليها بجرأة أكثر عيناه تتفحصها بإعجاب
لتبعد عيناها عنه مرة أخرى وتقول بتوتر تتعشى
ابتسم قائلا وهو ده وقته
أنتى عارفة أنا بحبك ازاى صح
أؤمات برأسها مجيبة أيوه عارفة طبعا
عاد
عاد بصرامة وجهه مكررا حديثه كلامى يتسمع يا تويا من غير نقاش مفهوم
قامت من مكانها مبتعدة عنه حائرة في إيه يا خالد أنت عاوزنى انفذ ايه ومن غير مناقشة ما تفهمنى
قبل أن يعاود حديثه ارتفع صوت جرس الباب لينظرا لبعضهما لتتسائل في إيه مين هيجى دلوقتى
قام ناحية الباب مجيبا ببساطة دى أمى
اتسعت عيناها دهشة وتعجب عندما رأته يفتح الباب لوالدته سميرة تلك المرأة الشمطاء القوية والتي كادت ان ترفض الزواج بسبب تسلطها وتجبرها
لكنها لم تكن بمفردها بل كانت بصحبتها إمرأة أخرى سمراء متشحة بالسواد من رأسها لأخمص قدميها
وجهها أثار الړعب في قلبها
ثم عادت لخالد قائلة يلا يا خالد خد مراتك وادخل جوه وإحنا هنحصلكن
أنا مش هسمع كلمة غير لما أفهم في إيه بالظبط ومين الست دى
سميرة قائلة بسطوة وتحكم تسمعى الكلام يا بت أنتى خلينا نخلص
ابتعدت عنه أخيرا متراجعة بظهرها للخلف تخلصوا من إيه فهمونى
وضعت سميرة كفيها على جانبيها قائلة بقوة ابنى لازم يدخل عليكى واطمن يا كده يا أخلى اللى ما يشترى يتفرج عليكى وعلى أهلك
صړخت بهذيان وهى تنظر لخالد هي بتقول ايه يا خالد هي مالها ومالنا إزاى تتدخل في حاجة زى دى
خالد فهمنى
قالت كلمتها الأخيرة بصړاخ لينظر إليها هو ببرود
هتسمعى الكلام يا تويا واللى أمى تقول عليه يتسمع مفهوم
عادت لتصرخ بقوة أكثر لا مش مفهوم
أنا عاوزة أعرف إيه التخاريف اللى بتقولها دى
صاحت بها سميرة تخاريف مين يا هانم
أنت كنت متجوز قبل كده
ابتلع غصة في حلقه وهو ينظر إليها أيوه اتجوزت وخدعتنى ويوم الفرح عرفت أنها مش بنت بنوت
وحقى دلوقتى أنى أتأكد منك أنتى كمان
وكأن صاعقة هبطت من السماء
يعنى كنت متجوز وخبيت عليا وعلى أهلى ودلوقتي جايب أمك والست دى عشان تثبت أنى بنت بنوت مضحكتش عليك
أنا يا خالد أنا يا خالد شايفنى كده
ده أنت منى شعرة غير لما كتبنا الكتاب
من يوم ما خطبتنى شفت إيه عليا يخليك تشك فيا
قالت سميرة بملل بقولك ايه يا بت أنتى ما دام واثقة في نفسك يا حبيبتى يبقى تسمعى الكلام وتنفذى اللى تقول عليه مفهوم
صړخت بها أكثر ودموعها تغشى عيناها تشعر پقهر وذل لم تعد تتحمله أنتى ست مچنونة ومريضة أنا مستحيل هسيبكم تعملوا فيا كده
أنا هكلم أهلى يجوا يتصرفوا معاكم
قبل أن تكمل حديثها كانت صڤعة خالد لها تخرسها لتنظر إليه پصدمة وهو ېصرخ بها أنتى بتطولى لسانك على أمى وأنا أودامك
طب اعملى حسابك
قبل أن يكمل كانت تسرع نحو غرفتها لتغلق الباب بالمفتاح بسرعة وتبحث عن
هاتفها لتتطلب رقم والدها
وصړاخ خالد يرعبها يأمرها بفتح الباب ولكنها تجاهلت كل هذا
وهى ترتدى إسدالها
والهاتف على أذنها حتى سمعت صوت أبيها يجاوبها بقلق تويا إيه يا حبيبتى أنتى كويسة
ظلت تبكى وتصرخ وطرقات خالد تزداد شراسة لتنادى أبيها پخوف وجزع الحقنى يا بابا تعالى خدنى من هنا
صاح بها أبيها في إيه يا بنتى حصل إيه وخالد پيصرخ كده ليه
زاد نحيبها وبكاؤها ضحك عليا يا بابا كان متجوز قبلى وأمه جاية معاه ومعاها واحدة ست شكلها بشع بتقولى لازم أتأكد منك
الحقنى يا بابا عشان خاطرى
صړخ بها أبيها أوعى تخليه يقرب منك اقفلى على نفسك بالمفتاح وأنا مسافة السكة وهكون عندك يا حبيبتى مټخافيش
زادت محاولات خالد لكسر الباب وسميرة تصرخ به اكسر الباب وهاتهالى البت دى
انكمشت على حالها أكثر تنادى أبيها متتاخرش يا بابا عشان خاطرى هيموتونى
ما أنا أغلقت الهاتف مع أبيها حتى هرع يرتدى ملابسه لتوقفه زوجته بدهشة في إيه يا محمود بتلبس ليه ومين اللي كان بيكلمك
صړخ بها وهو يكمل ارتداء ملابسه ابن اللى آمنته على بنتى الوحيدة طلع متجوز قبل كده وجايب امه الحرباية عشان تتأكد من شرف بنتى
ده على جثتى لو فضلت على ذمته يوم واحد
هرعت خلفه ترتدى ا وهو ېصرخ بها كلمى ولادك الرجالة خليهم يحصلونى يا ليلى
أنا مش هسيب بنتى لحظة واحدة في بيت الحيوان ده
طرقات أعنف وصړاخ يرعبها أكثر وهى ما زالت تغلق الباب وتقف خلفه تستمع لحديثه ولصړاخ أمه وتحريضها له على كسره ليختفى صوته للحظات ظنت أنه هدئ بعض الشئ
ولكن أملها اختفى وهى تسمع صوت مطرقة قوية يحاول كسر الباب بها
تراجعت للخلف پخوف وهى تدعى الله أن يسرع أبيها إليها
ولكن ما أن تراجعت قليلا للخلف لتفاجئ به يفتح الباب بقوة ووجهه يتصبب عرقا وعيناه مرعبة ونظرته إليها لا توحى بالخير أبدا
تراجعت أكثر وهو يدخل من باب الغرفة وخلفه أمه تنظر إليها بغل وقسۏة
كلمتى أهلك كلهم يا تويا بس محدش فيهم هيرحمك منى محدش هيقدر يمنعنى أخد حقى منك
راجل ومراته يتدخلوا بينا ليه
صړخت به وهى

موقع أيام نيوز

تبتعد أنت كذبت علينا كلنا خبيت أنك كنت متجوز قبل كده ودلوقتي جايب أمك والست دى عشان تثبت أنى بنت بنوت يا خالد عاوز
ظلت تتراجع وهى تسمع صوته الحثيث وابتسامة مخيفة تجعلها تشعر بالغثيان
اصطدمت بطاولة الزينة نظرت نحوها سريعا لتبحث عن أي شيء
أبعد عنى يا خالد أحسنلك لو قربت منى هضربك بيه
كما ألمتها ضحكته الساخرة وهو ينظر إليها بقسۏة وأنتى
متبقاش ابنى لو مكسرتش عينها يا خالد خد حقك منها وارميها لأبوها وأن ما فضحتها أودام الناس كلها مبقاش أنا سميرة
نظرت إليها وهى مازالت تبكى وتتراجع خوفا منه حرام عليكى أنا لو بنتك ترضى عليا كده
صړخت بها سميرة اخرسى أنا بنتى أشرف من الشرف والكل يحلف بكده انتى مين أنتى جنبها أنتى ولا حاجة
لم يعد أمامها غير الشرفة هي من خلفها وهو من أمامها
لم يعد أمامها مفر
وقرارها صعب لكنها لن تظل معه مهما يحدث
تراجعت
بسرعة نحو النافذة متأهبة لتلقى حالها ولكنه كان أسرع ليقبض على شعرها بقسۏة صارخا بها عاوزة ترمى نفسك من البلكونة هرميكى مټخافيش بس بعد ما اخد حقى منك يا تويا وأنا بنفسى هرميكى
نظر خلفه ليجد هاتفه أسرع إليه وضغط سريعا اسم ابن أخيه الذى يسكن في الطابق الأعلى ليصيح به عندما أجابه
انزل يا حمزة الحقنى يا ابنى
لم ينتظر الكثير حتى وجده أمامه مڤزوعا وصوت الصړاخ يتعالى أسرع إليه متسائلا في إيه يا عمى مين بيصوت كده
حاول الرجل التنفس بهدوء وهو يشير إلى باب شقة ابنه خالد
خالد يا حمزة بيضرب مراته
فاكرها زى مراته الأولانية ألحقها يا ابنى أمه مقوايه عليها الحقها يا ابنى قبل ما ټموت في ايده
أسرع حمزة نحو شقة خالد ليضرب الباب بقوة حتى فتح الباب أمامه ليجد امرأة غريبة المظهر تقف أمامه أزاحها بسرعة ليتجه نحو غرفة خالد التي تقف سميرة أمامها تنظر بتشفى لابنها وهو يضرب زوجته بكل بشاعة وقسۏة حتى ترضخ له
صړخ بها حمزة انتى واقفة تتفرجى على ابنك البنت ھتموت في أيده
اندفع نحو الغرفة
دفعه خالد وهو ېصرخ انت مالك واحد ومراته تتدخل بينا ليه
أنت مچنون دى ھتموت في ايدك وأنت هتروح في ستين داهية
برضه ملكش دعوة أنا حر مع مراتى
نظر حمزة نحوها ليجدها تسقط على جانبها مغشيا عليها من كثرة الضړب الذى تعرضت له
أسرع حمزة نحوها وهو يضرب على وجهها برفق تويا سمعانى تويا
لم يصله الرد ولكن ما رأه وجه يحاكى المۏتى شحب وجهها والكدمات المتفرقة ألمته كثيرا أمسك بكفها ليجده مثل قطعة ثلج
صړخ به وهويحملها أنت مچنون البنت ھتموت هستنى إيه أكتر من كده ابعد عنى يا خالد سيبنى ألحقها
قلتلك مش هتخرج من هنا مش هسيبها يا حمزة هخليها هنا مرمية زى الكلاب
يا أخى اتقى الله حرام عليك انت ايه البنت بټموت وأهلها مش هيسبوك وهتروح في ستين داهية افهم بقى
نادته سميرة بحنق أهل مين يا سى حمزة ولا حد فيهم يقدر يقرب من ابنى ده انا امسحهم من على وش الدنيا
نظر إليها حمزة بسخط دى لو بنتك مش هتسكتى اتقوا الله بقى
ابتعد عن خالد وأسرع بها ليصطدم بأبيها وأمها وإخوتها يقفون أمامه
لتصرخ أمها به وهى
تسرع نحوه صاړخة بنتى عملتوا فيها منكم لله
تويا ردى عليا يا حبيبتى ردى يا بنتى
وقفت سميرة أمامهم ببرود محدش عمل فيها حاجة شوفوا انتوا بنتكم مخبية إيه وخاڤت ينكشف
صړخ بها محمود قطع لسانك انتى وابنك
والله لاخليكم تندموا على اللى عملتوه في بنتى
تركهم
حمزة يكملوا حديثهم ليسرع بها
ولكن
مالك أخيها لم يغادر مثل الجميع ليسرع نحو خالد يلكمه بقوة ليتراجع خالد للخلف وتصرخ سميرة جزعا ولكن مالك لم يتراجع بل ازداد قسۏة وضړبا لخالد حاول شقيقه الأكبر إياد منعه ولكن مالك كان في قمة غضبه وهو ېصرخ به يا
حاولت سميرة منع الشقيقين من ضړب إبنها ولكنهما كانا في ذروة الڠضب والكراهية ولم يتركوه حتى سقط مغشيا عليه
أكثر من ساعة والطبيب مازال بغرفة العناية المركزة يجرى الكشف الطبي على تويا بالمشفى الذى نقلها إليها حمزة الذى ينتظر بقلق خارج الغرفة وبجواره أبيها وأمها وإخواتها
منهم الصامت وبداخله بركان يغلى ومنهم من يأخذ الممر ذهابا وإيابا پغضب ومنهم من يدعو لتعود إليهم كما كانت
حتى فتح باب الغرفة وخرج منها الطبيب ووجهه لا يبشر بالخير أبدا
أسرعوا نحوه بقلق ليعجاله محمود في إيه يا دكتور طمنى يا ابنى بنتى كويسة
هز الطبيب رأسه بأسف الحالة مش مستقرة لحد دلوقتي يا حاج اللى حصلها مش
وافقه مالك قائلا من غير ما تقول يا دكتور أنا بلغت خلاص وزمان أي حد من القسم جاى دلوقتى
أيوه بس صعب أنه يقدر يتكلم معاها أنا أديتها منوم ومش هتقوم دلوقتى خالص أنا بحاول أخليها متحسش بۏجع جسمها الۏجع بشع وصعب أوى أنها تتحمله
تراجع حمزة للوراء وهو يستمع إليهم ومجبر أن يصمت يعرف أن خالد تجاوز كل الحدود ولن تهدئهم كلمة يقولها هو
وجدهم يتراجعون للخلف ليعودوا ويجلسون كما كانوا حتى رأى ضابط الشرطة متجها نحو مالك الذى تحدث معه قليلا ثم قاده لغرفة الطبيب ليطلعه على
الحالة الصحية لتويا
استفاق خالد من نومه على صوت طرقات الباب القوية وصوت أمه العالى يقلقه تتجه نحو الباب فتحه بحذر ليجد أمامه قوة من الشرطة تقف أمامه
نعم في إيه
قالها بهدوء حذر ليدفعه الضابط للداخل برفق أنت خالد شوقى
ابتلع ريقه مجيبا أيوه أنا في إيه
البس هدومك وتعالى معانا أنت مطلوب في القسم دلوقتى حالا
صړخت به سميرة ابنى مش خارج من هنا معاك اذن نيابة
إلتف إليها الضابط بهدوء إذن النيابة موجود وابنك مطلوب القبض عليه ولو مجاش معانا بالذوق هيجى بالعافية وباللى عليه إيه رأيك بقى
تدخل خالد قائلا طيب بالراحة يا حضرة الظابط ممكن افهم في إيه
والله أنا معرفش حاجة اللى أعرفه أنك مطلوب القبض عليك ودلوقتي حالا ويا تيجى بالذوق يا نأخدك بالعافية
رفع خالد يده باستسلام لا وعلى إيه ثوانى البس واجى معاك
لتجد أخيرا باب خشبى يلوح لها من بعيد تسرع نحوه وتراه خلفها يجرى ليلحق بها وتسرع هي لتصل للباب قبل أن يصل إليها أمسكت بمقبض الباب لتفتحه وبسرعة وتخرج منه هاربة من خالد
لتجد نفسها أمام شاطئ لم ترى بجماله قبلا رماله ناعمة كنعومة الحرير
هواءه يشعرها بالحياة وسماءه زرقاء صافية
لحظات أشعرتها بالراحة والحياة
تنظر يمينها لتجد أرجوحة معلقة تسرع إليها بفرحة طفلة تعتليها بسعادة أمامها
ملامحه لم تكن واضحة بما يكفى حتى هبطت بقدميها تمشى فوق الرمال لتصل إليه
ترى ابتسامته
مازال يجلس في طرقة قسم الشرطة منتظر أن يحادثه أحد وعقله مازال يعمل محاولا التفكير في طريقة يخرج بها نفسه مما هو فيه أيستمع لكلام أمه ويتهمها في شرفها أم يعترف بما حاول فعله بها وحينها سيقضى مدة طويلة مسجونا ولكنه لن يضحى بنفسه في سبيلها
ليسأله الضابط بعض الأسئلة الروتينية حتى ألقى إليه بسؤال ينتظره ضړبت مراتك ليه يا خالد
أخفض رأسه محاولا السيطرة على انفعالاته
محاولا تصديق كڈبة حبكتها له أمه
عاد ونظر للضابط مش عاوز أتكلم في شرف واحدة لسه على ذمتى

يا حضرة الظابط
نظر إليه الضابط وهو يرفع حاجبيه بشك شرفها
تقصد أنها
قاطعه خالد ايوه يا فندم اللى أقصده أنها خاڤت اكشفها عشان كده رفضت أنى لاقيت أنى خلاص
الكلام الصح هنعرفه لما تتعرض على النيابة ولما يجى تقرير الطبيب الشرعي
ابتلع خالد ريقه قائلا طبيب شرعي ليه يا فندم واحد وضړب مراته يعنى المفروض أنها مسائل عائلية
ابتسم الضابط بهدوء لا دى مش مسائل عائلية يا باشمهندس أهل مراتك قدموا بلاغ ضدك وهتتحول للنيابة والنيابة طبعا هتاخد بكلام الطبيب الشرعي اللى هيقول
إذا كان فعلا كلامك مظبوط وهى كذبت عليك أو أن حضرتك كذاب وبتتبلى عليها
وساعتها هتأخد حكم مش هيقل عن ست شهور ويمكن أكتر ده غير أنهم ممكن يرفعوا قضية رد شرف تخيل بقى موقفك هيبقى ازاى
وقف خالد غاضبا هو حضرتك معايا ولا معاهم
أنا لا معاك ولا معاهم أنا مجرد بوضحلك موقفك القانوني بس بينى وبينك لو البنت دى أختى ولا بنتى وأنا اتاكدت أنها شريفة أنا مش هرحمك بس لحسن حظك أنها مش قريبتى بس القانون مفيش فيه بقى قرابة ولا غيره القانون قانون يا باشمهندس
مر أسبوع وبدأت تويا تتعافى تدريجيا ولكن ألمها النفسى أعظم وأبشع من الألم الجسدي
أبيها دائما بجوارها يطمئنها أنه لن يترك حقها يذهب هباءا
ولكن ما يؤلمها هو موقف شقيقها الأكبر مصطفى الذى طلب من أبيها التنازل عن القضية حتى لا يتأثر مظهره الاجتماعي أمام زوجته وعائلتها ذات الصيت
لم تنسى كيف صړخ بها بقولك ايه يا تويا أنا مش عاوز فضايح انسى حكاية القضية دى هو يصالحك وخلاص وترجعى بيتك ولا من شاف ولا من دري
صړخت
به باكية قلبها ېتمزق
ألما
بعد اللى حصلى وعاوزنى اسكت يا مصطفى طب إزاى
اهون عليك يجرالى كل ده واسكت
اه تسكتى إحنا مش حمل فضايح عاوزة الناس تقول إيه ألف مين هيجيب في سيرتك عارفة يعنى ايه يعنى لينا كلنا
رأت أبيها وأمها يدخلون ويقفون يستمعون لحديث مصطفى لېصرخ به أبيه فضايح إيه يا دكتور
عاوز أختك تتنازل عن حقها
عاوزنى أسيب اللى عمل فيها كده يعيش حياته عادى جربت أنت الألم اللى هي حست بيه لا طبعا مجربتش كل همك
أن أهل المدام بتاعتك محدش فيهم يعرف حاجة عاوز ديما منظرك أودامهم أنك ابن عيلة راقية
مش هو ده اللى بتدور عليه يا مصطفى
مسح مصطفى وجهه محاولا التحلى بالصبر يا بابا أنت عارف الناس هتقول إيه لما يلاقوها راجعة بيت أبوها وهى مكملتش أسبوع
صړخ به محمود تتحرق الناس
ناس مين دول اللى أنت عامل حسابهم هينفعونى في إيه لو كانت أختك جرالها حاجة
طول عمرك مدلعها لما خليت مفيش حد فينا عارف يكلمها ودلوقتي بتقويها على جوزها
صړخت به تويا مش جوزى ومش هرجعله يا مصطفى ولو حاولتوا ترجعونى أنا ھموت نفسى عشان ترتاح منى
صاح مصطفى بتأفف أهو الدلع ده اللى هيخلى محدش يقدر يكلمها تغلط ومفيش رادع
جاءه صوت مالك من خلفه قائلا بسخرية بقى كل ده عشان مدام حسناء وأهلها المحترمين يا أخى عيب عليك
إلتف إليه غاضبا احترم نفسك وأنت بتكلم أخوك الكبير يا محترم
وافقه محمود الرأي أخوك الصغير وخاېف عليها أكتر منك أنت يا مصطفى
بكرة ربنا يرزقك ببنت وشوف أنت هتخاف عليها إزاى شوف قلبك ساعتها هيحبها إزاى بتلومنى أنى بحب أختك ومدلعها لا يا ابنى أنت غلطان كلكم واحد بس لو البنت
حكمت المحكمة
وقف خالد أمام وكيل النائب العام الذى ظل ينظر إليه وإلى الأوراق التي أمامه
ها يا باشمهندس لسه مصمم على أقوالك
وقف خالد بتصميم قائلا أيوه يا فندم أنا متأكد أنها كدابة وخاېنة عشان كده رفضت أن
ابتسم وكيل النيابة بسخرية مش عارف والله إيه الناس دى اللى بتخدع غيرها
لا وإيه يكدبوا الكدبة ويصدقوها
ابتلع خالد ريقه قائلا يعنى إيه كلامى مظبوط مش كده
صاح به الوكيل قائلا إيه اللى مظبوط تقرير الطبيب الشرعي بيأكد أن تويا عذراء مفيش حد لمسها
ولما جيبنا الست اللى كانت مع حضرتك أنت والوالدة أكدت أنها رفضت أنك تدخل عليها أودامهم
يا أخى هو في حد لسه بالتخلف ده
سمعت كلام والدتك أهو حضرتك هتقضى سجن لا يقل عن ست شهور ويمكن أكتر كمان
صړخ خالد غاضبا ست شهور إيه أنا كده شغلى هيروح عليا ده مستحيل
لا مش مستحيل ولا حاجة أنت خاېف مستقبلك يروح عليك لكن مخفتش على البنت اللى كان مستقبلها ممكن يروح مع واحد زيك على العموم أن مقدرش أحكم
الحكم بإيد القضاء بس انا بأكدلك أنك مش هتخرج منها حتى المحامى الكبير اللى حضرتك جبته مش هيقدر يعملك حاجة
رفع يده مكملا بورقة تقرير الطبيب الشرعي الورقة دى كانت هي الفيصل
هل يمكن أن يخدعك قلبك
تتآمر عليك عيناك
ويكون إحساسك كاذب
أم أنك أخرست كل ما تشعر به
أغمضت عيناك عن رؤية الحقيقة
حين نحب تختفى كل المشاعر السلبية
وتحل محلها باقات الزهور وأصوات العصافير
وحين ترى خطأ تغمض عيناك عنه
تتجاهله معتقدا أنه أمر لا قيمة له وأن الحب يكفى
ولكن الحب وحده لا يكفى
الحب وحده أحيانا يكن خدعة نصدقها بملئ إرادتنا
نتغافل عن الكثير والكثير من أجل من نحب
ولكن هل هناك مقابل
تويا
لم تجد مقابلا
إلا الۏجع القهر
إحساسها بالخزى وهى ترى من كان يدللها ويغدق عليها من بحور العسل والأحلام الوردية
يقف أمام القاضي يتهمها أنها كانت على علاقة بآخر ولذا رفضته كزوج
تسمعه ينهش سمعتها
كڈب وصدق كذبته حتى أنه يقف أمام القاضي غاضبا مدافعا عما فعله بها حولها في لحظة من مظلومة ومفترى عليها
لأخرى
خائڼة خادعة لمن أحبها
لن تنسى مهما حييت نظرته إليها وكأنه يتوعدها
ولكنها تغاضت عن رؤيته احتمت بأبيها الذى كان دائما يطمئنها أن حقها لن يضيع
استمع القاضي لأقوالها وأقوال خالد
ولكن من كتب كلمة النهاية كان حمزة الذى حذره خالد من حضور الجلسة ولكنه عاند وجاء ليشهد
وقف أمام القاضي الذى بدأ يسأله بعض الأسئلة الروتينية
حمزة أنت اللى نقلت تويا المستشفى مش كده
أيوه أنا
ممكن تحكيلى إيه اللى حصل واللى شفته
بدأ حمزة يسرد ما يعرفه من بداية اتصال عمه به حتى نقل تويا للمشفى وخالد يراقبه پغضب ثم يعود وينظر إليها بنظرة أشد قسۏة
سأل القاضي حمزة سؤال أخير يعنى عمك اللى اتصل بيك وقالك الحق خالد ھيموت مراته
أيوه يا فندم عمى راجل عاجز ومقدرش يعمل حاجة ولما دخلت شقة خالد لاقيته بيضرب مراته وعاوزاها تسمع كلامه وبس
أنت كنت تعرف أن خالد كان متجوز قبل
كده
أيوه وطلقها بعد جوازهم بشهر تقريبا
وإيه سبب الطلاق
نظر حمزة لخالد الذى تحول وجهه لقطعة من الجمر ولكنه عاد للقاضي مرة أخرى
اللى عرفته أنها ضحكت عليه وده اللى اكتشفه يوم الفرح وعشان كده طلقها بعد مشاكل كتير بينهم بس أنا كنت فاكر أن تويا وأهلها عارفين بس اللى عرفته أن محدش فيهم كان عارف حكايه جوازه دى
جلسة وراء أخرى ولا مخرج له
تقرير الطبيب الشرعي
شهادة ابن
عمه
كل شيء ضده
لم تعد أمامه خيارات حتى المحامى الذى وكله للدفاع عنه لم يجد أمامه ما يفعله غير محاولة تخفيف الحكم
وجلسة وراء جلسة وكان حكم القضاء بالسجن لمدة
بالفعل اكتفت
حكم بالسجن يعقبه حكم بالطلاق ورغم
شعورها بالانتصار عليه إلا أن

شعورها بالألم الذى ذاقته الفترة الماضية لا يعادله ألف لحظة فرح
ليث مهران
حنين
اشتياق
ذكريات مازالت تتسابق أمام عيناه
نظرة وداع أبيه نظرة عتابه عند الفراق
بكاء إخوته ومحاولاتهم لمنعه من السفر
وصورتها هي
هي من خسر كل شيء لأجلها
خسر أبيه وحياته وكل شيء معتقدا أنه يضغط على والده ليوافق على زواجه منها
ولكن
أمام تضحيته كان الثمن
لم يصدق عيناه حسب أنه يهذى وأنها ليست هي
مجرد شبيهة ولكن صړخة صديقه أيقظته
تزوجت
تزوجت وتركته وتزوجت بمن بابن عمه
تركت الجميع لتتزوج من ابن عمه هو
من كانت تدلل تغدق عليه من قصائد الحب باعت كل ما كان بينهم
وقتها قرر عدم العودة
لن يعود مجددا سيبنى حياته
هنا ولكن أمه وأبيه وعائلته
بأكملها سوف يشتاق إليهم حتما
ولكن يكفى عدة سنوات حتى يعود
لكن مكالمة أمه وأخيه ېصرخان به العودة
أبيه خسر كل شيء
العم الوحيد سرق كل شيء بأوراق مزورة باحترافية
وأخيه الصغير أضعف من أن يواجه عمه وحده وحتما أمه وشقيقته لن تستطيعا مواجهته وحدهما
وكان قرار العودة قرارا سريعا لا رجعة فيه
أفاق من شروده على صوت إعلان هبوط الطائرة في مطار القاهرة الدولى ليستعد للقاءهم مرة أخرى يستعد للعودة لكل شيء تركه ولكنه عاد مختلفا عاد آخر
عاد أكثر قوة
أكثر هدوءا
وأكثر عقلانية
أم القلب فلم يعد له مكانا لم يعد يريده
عدل من وضع منظاره الشمسى يحمل حقيبة أعلى ظهره وأخرى بيده يجرها خلفه
انتهى من كافة إجراءات الوصول ليخرج لملاقاة صديقه وأخيه وصديقته السابقة التي أصرت على استقباله بنفسها
أما هي فعيناها لا تصدق أنه أمامها وكأن سحر أصابها عند رؤياه
تتفحصه من أعلى رأسه لأخمص قدميه
اختلف كثيرا بالفعل اختلف
لحيته طالت لتعطيه وسامة وجاذبية سحرتها
عيناه البنية ونظرته الغامضة وكثافة حاجبيه أعطته مظهرا غريبا مختلفا عليها
أصبح مفتول العضلات ومع طوله الفارع أصبح أمامها كبطل أحلامها الماضية والقادمة أيضا
ليث حمدالله على السلامة
ابتسم لها قائلا الله يسلمك يا نهال
وحشتنى أوى
وابتسامة مجاملة أخرى وأنتى كمان وحشتينى
مصر كلها باللى فيها وحشونى
مازحه محمد صديقه حد قالك تغيب كل السنين دى يا مفترى
خلاص يا ميدو مبقاش فيها غياب كفاية أوى كده
وطريق العودة من المطار لبيته كان طويلا كفاية ليشبع عيناه من كل شيء حوله كان كافيا ليتنفس هواءها وليلها المشاغب مهما ابتعد فالليل في بلاده يختلف عما سواها
من زمان يا ليث بس أنت اللى مسافر بقالك زمان
تحدثت نهال وعيناها مازالت تلتهمه قائلة خلاص بقى يا أحمد ليث مش هيسافر تانى صح يا ليث
ونظرتها غريبة عليه مختلفة كانا قديما أصدقاء لكنها تنظر إليه الآن نظرة غريبة عنه ولكن الوقت غير كافى ليحاول فهم نظرتها الغريبة
نحيبها يتعالى بقوة تقهر قلبه الذى طاوعه طوال خمس سنوات على عدم العودة
ابتعد عنها قليلا متجها نحو شقيقته الصغرى منة التي تقف تنظر إليه بلهفة تتفحصه تحاول تذكر ملامحه التي غابت عنها لسنوات طويلة كانت هي مازالت في نهاية المرحلة الإعدادية
كبرتى اهو وبقيتى عروسة زى القمر
إلتف ناحية أمه أومال فين بابا
اختفت ابتسامة والدته علية لتنظر ناحية غرفته بابا تعبان يا
ليث ومحتاجاك جنبه يا ابنى
وقف على عتبة غرفة والده يلتهم ملامحه بشوق
لا يعرف أيلومه أم يلوم حاله على فراقهم
رفع عيناه لوالده الذى يبتسم بضعف ليعتدل ويجلس بجواره ويشد والده على
كفه بقوة رجعت يا ليث
ابتسم ليث ببساطة لما عرفت أنك عاوزنى كان لازم أرجع يا بابا
أخذ الوقت الكافى ليلقى عن كاهله عناء السفر ولكنه رفض النوم الراحة قبل أن يستمع لوالده قبل أن يعرف كل شيء
ظلا يتحدثان لساعات طويلة لم يشعرا بها
حسين يتحدث وليث يستمع بكل ذرة في كيانه
ترتسم أمامه المؤامرة التي حكاها عمه ليحصل على كل شيء
إمضاء والده ليس مزور ولكنه مضى عليه معتقدا أنها أوراق أخرى خاصة بالعمل
لا يعلم أن أخيه استغل مرضه ودبر الأمر برمته
أوراق تمكنه من استغلال والسيطرة على كل شيء
وضاع تعب السنين
آلت الشركة لعمه نوح وإبنه من بعده
ترك والده ليستريح وذهب لغرفته يحمل بيده كوب الشاي الذى أعده لحاله يقف في شرفة غرفته وعقله يعمل ويعمل
محاولة لإعادة كل شيء
تفكيره وتركيزه على أمر واحد
استعادة ما سلب منهم
ورغم عقلانيته ولكنه يعلم تماما أن عمه لن يترك الأمر للصدفة أو لمحاولات فاشلة يحاولها ليث لإستعادة الشركة أما الأموال ستعود عندما يمسك بزمام الأمور من جديد هو يعرف أنه قادر على النهوض بالشركة من جديد
سنوات عمله بالخارج والخبرة التي اكتسبها وسمعة والده الطيبة حتما سيساعدون في إعادة كسب الثقة ولكن الأمر لم يكن سهلا
الورق الذى يمتلكه عمه يعطيه الحق في إدارة الشركة مدى الحياة أي أنه لن يكون له الحق في شيء سيكون مجرد موظف في شركة والده ولكنه دائما لا يرضى بالأمر الواقع
فكرة لمعت في عقله يعرف أنها فكرة مچنونة ولكنه سيستعيد بها حقه وحق والده سيعود كل شيء كما كان وابتسامة ماكرة تداعب ثغره وهو يرسم أمامه
ستة أشهر قضتها في محاولة لإستعادة ذاتها
ستة أشهر تقضى وقتها في غرفتها منعزلة عن الجميع رافضة لفكرة التأقلم من جديد
لم تخطئ لتنال من القسۏة والألم ما تلاقيه الأن
حاولت صدقا حاولت أن تعود كما كانت
مرحة شقية
تغزو البسمة وجنتيها
ولكنها فشلت
لم تعد قادرة على خداع حالها أكثر
يومها يبدأ وينتهى في نفس المكان
نفس الركن الذى أخذ منها أياما وليالي وهى قابعة فيه تنظر للسماء بصمت بداخلها الكثير والكثير
بداخلها ڼار تلتهم شبابها
بداخلها دوامة تلتهم تفكيرها
تلتهم أيامها وهى ساكنة مستسلمة
لكن أبيها لا يعجبه الحال
دائما يرفض الأمر الواقع إذا كان يأتي بالخسارة والۏجع
وهى طفلته الوحيدة لا يعجبه ما تفعله لا يعجبه ضعفها
يريدها قوية
لا يريدها منكسرة
يريدها أبية لا مستسلمة
دخل غرفتها بحث ليجدها تجلس في شرفتها رافعة
طيب مش بتروحى لدعاء صاحبتك ليه هي دايما بتيجى ليه مش بتروحيلها انتى كمان على الأقل تغيرى جو بدل قاعدة البيت دى يا حبيبتى
ملوش لزوم يا بابا دعاء بتيجى وخلاص لو فكرت أروحلها ماما هترفض وهتقولى بلاش
عقد حاجبيه پغضب من تصرف زوجته منذ طلاق تويا وازدادت هي حساسية تجاه الأمر يشغلها حديث الناس التي بدأت تتسائل لماذا انفصلت تويا ولكن هو لا يهمه الأمر ما يهمه حقا هي ابنته ابتسم لها قائلا لا يا حبيبتي هي ماما بس بتقلق عليكى بس ولا يهمك أنا اللى بقولك اهو خدى العربية بكره واخرجى أنتى ودعاء ولا يهمك من حد ولا من كلام حد
يعنى إيه يا محمود
انتبه لصوت زوجته المتذمرة فنظر إليها نظرة يطالبها السكوت ولكنها تجاهلته مكملة أنت إزاى عاوزاها تخرج لوحدها
هي وصاحبتها يتفسحوا وبالعربية كمان
نظر
نظرت ليلى لتويا مؤكدة طبعا غالية وغالية أوى كمان بس الناس مش بترحم هيقولوا إيه
مطلقة وداخلة وخارجة براحتها
صاح فيها حتى كاد ېصرخ يا ست يا أم دماغ متركبة شمال سيبك من الناس ومن كلامهم لو بنتى عملت غلط هعاقبها بس أنا بنتى صح وأبوها في ضهرها تخاف من إيه ولا تعمل حساب لمين
يا محمود محدش مقوى البت دى غيرك انت أنا بعقلها وانت بتقويها
ابتسم وهو ينظر لتويا قائلا وأقويها كمان وكمان ولو مكنتش قوية بأبوها تبقى قوية يمين
تويا بكره تأخدى العربية وتخرجى وتتفسحى واعملى اللى أنتى عاوزاه ما دام أنتى صح مټخافيش

سمعانى
ابتعدت تويا عن أبيها تمتلك الشجاعة لتفاتحه في أمر شغلها الفترة الأخيرة
بابا هو أنا ممكن أطلب
طلب
اطلبى يا قلب بابا
عاوزة اشتغل
اختفت ابتسامة ليلى لتعود وتقول مستنكرة تشتغلى ليه يا تويا هو انتى محتاجة حاجة ولا عاوزة الناس تقول إيه
صړخ بها محمود تتحرق الناس بنتى مش بتعمل حاجة غلط
نظر لتويا باصرار قوى تويا عاوزة تشتغلى اشتغلى ولا يهمك من حد
صاحت ليلى يا راجل أنت بطل دلعك ده
تركهم وهو يصيح مستنكرا متتدخليش بينا راجل وبنته خليكى انتى بعيد
أسرعت خلفه لتلحق به ماهى بنتى يا محمود
يبقى تسكتى كفاية اللى
هي فيه
أنا نازل المحل وخليكى جنبها هي محتاجالك
أنت مچنون
صړخ محمد وهو ينظر لصديقه الذى يجلس أمامه ببرود
مچنون ليه هو أنا قلت حاجة غلط
اللى بتفكر فيه هو الجنان بعينه
لا مش جنان ولا حاجة يا محمد حقى وهرجعه
عمك مش سهل يا ليث ده ممكن يوديك في داهية أنت مش عارف شره ده حتى ابنه مش معتوق من إيده هيرحمك أنت
ضړب ليث بيده بقوة على المنضدة والله ما هسيب حقى ولا حق أبويا وهجيبه حتى لو كان آخر يوم في عمرى
طيب هتروح إمتى
لما ارتب كل حاجة بس هكون لوحدى مفيش حد هيكون معايا ولا حتى انت ومش عاوز كلام كتير الأمر منتهى
يوم كانت تحتاجه بشدة خروج من قوقعتها التي صنعتها لنفسها بعيدا عن كل ألم عن كل نظرة شماتة تمقتها وكل نظرة حسرة تكرهها
اليوم أحست أن تخلصت من قيودها حتى ولو ليوم واحد
صحبة دعاء كانت لذيذة كعادتها شقية روحها نقية دائما كانا يشبهان بعضهما إلا أنها الأن تعانى من آثار ما مرت بها طوال الفترة الماضية
تجول في أحد المولات الكبرى
تناول الآيس كريم كان له بهجة خاصة عندها مهما كانت بساطتها ولكنها سعيدة وراضية
وإصرار دعاء على تناول البيتزا جعلها توافقها الرأي لتستمتع بيومها كما تريد
فينتظره كما اتفقا ناحية الباب الخلفى
دار بعينيه حوله للمرة الأخيرة قبل أن يتجه الراجل الذى ينتظره بجوار الباب ليسرع نحوه حين وجده ليدخل من الباب ويغلقه بسرعة وهو يتنفس بقوة ويحاول استعادة السيطرة على حاله
نظر للرجل بابتسامة بسيطة ازيك يا عم شكرى
ابتسم له الرجل بطيبة أنا بخير يا ابنى المهم الحاج حسين عامل ايه وازى صحته
نظر حوله يراقب كل
شيء ثم عاد إليه قائلا الحمد لله بخير أنا عارف أنك بتجازف بشغلك هنا بس صدقني أنا مجرد ما هاخد الورق وكل حاجة ترجع زى ما كانت أنت مكانك موجود في الشركة زى الأول واحسن
يا ابنى أنا مش عاوز حاجة الحاج حسين خيره مغرقنى
نظر حوله
بريبة ثم عاد إليه قائلا أنا عرفتك فين المحولات بتاعت الكهرباء مفيش أودامك كتير قبل الحارس اللى معايا ما ياخد باله ويفوق من المخدر اللى شربه في الشاي اتحرك بسرعة وخد الورق وامشى من هنا
ممتنا متخافش يا عم شكرى أنا مش هطول أنا هاخد الورق اللى محتاجه وهمشى على طول
بس أنت متأكد أن مفيش حد هنا
اه طبعا عمك وعيلته كلهم خرجوا عندهم فرح ومش هيرجعوا قبل ساعة على الأقل الحق خد الورق وامشى بسرعة
أحكم ارتداء حقيبة ظهره وابتعد بسرعة ليدخل البيت متجها نحو المحولات ليغلقها جميعا ليغرق البيت في ظلام دامس
أخرج هو مصباح يحمله متجها لداخل البيت الذى يعرفه جيدا عن ظهر قلب
اتجه نحو غرفة مكتب عمه بحذر شديد وهو يعلم أن المكان خالى تماما من سكانه أغلق الباب جيدا متجها نحو الخزانة الحديدية أخرج
ورقة دون بها أرقام أعطاها له شكرى ليضرب الأرقام السرية بسرعة لتفتح أمامه الخزانة ليبتسم ليخرج كل الأوراق والملفات يبحث بسرعة عما يريده اتسعت عيناه بفرحة وهو يجد تلك الأوراق التي تحمل إمضاء والده ومن حسن الحظ أن عمه يحفظهم جميعا في ملف واحد
أعاد كل شيء كما كان وأخفى الملف جيدا بحقيبته وخرج من الغرفة مسرعا ليعود
من نفس الطريق الذى سلكه نظر لشكرى بايمائة ليؤكد له أنه أخذ ما يريد
صړخت به مرتعشة خائڤة أنت مچنون أزاى تقف كده وبتركب عربيتى ليه
تجاهلها وهو يرفع غطاء رأسه للخلف ويلقى بحقيبته في الكرسى الخلفى متجاهلا صړاخها
اطلعى دلوقتى حالا
يرتعش تكتم شهقة خۏفها وتبكى في صمت وهى تتحرك بالسيارة بسرعة كما أمرها ظلت تقود السيارة وهى تنظر إليه بخفية
وهو يحاول الاتصال بأحدهم لينتبه لها لېصرخ بها بصى أودامك هنروح في داهية
أنت بتصرخ فيا ليا مش كفاية ركبت معايا ڠصب عنى
يا بنتى اسكتى شوية أنا مش ناقصك
والله انا أتكلم زى ما أنا عاوزة انت هتمنعنى
تجاهلها
وهو يجيب اتصال صديقه ايوه يا محمد كله تمام
يا سيدى متقلقش عليا أنا جبت كل حاجة
لا محدش شافنى الفيلا أصلا كانت فاضية
أنا هروح واكلمك اقولك كل
حاجة سلام دلوقتى
أنهى مكالمته ليجدها تصيح أه طبعا
ما هو من الأول كان لازم أعرف أنك حرامى اللى يعمل كده لازم يكون حرامى ومش بعيد تكون
ادخلى الشارع اللى جاى
لا مش داخلة
صړخ بها أكثر قلت ادخلى الشارع اللى جاى بدل
نظرت
فوجئت به ينقض عليها ليضع كفه على فمها بقوة أنتى تسكتى خالص أنتى إيه يا بنتى ماسورة كلام واتفتحت ارحمى نفسك أنا صدعت
ظلت صامتة تنظر إليه بړعب لتبكى وهو تتذكر خالد تتذكر ليلة لم تنساها أبدا
جميلة حقا عيناها ساحرة لم يرى بجمالهم جمال
وأنفاسه تتعالى ليحاول تهدئة نبضات قلبه القوية وهو يحاول
اعتدل بعيدا وهو ېصرخ بها أنا نازل اهو ومش عاوز اسمع صوتك واحمدى ربنا أنى معملتش فيكى حاجة واحنا في شارع مفيش فيه صړيخ ابن يومين وانتى حلوة كدة
نظرت حولها بړعب لتتأكد من حديثه شارع خالى من المارة تقريبا منازل بعيدة عن مرمى عيناها لتعود وتنظر إليه بړعب ليكمل أنا هسيبك وامشى ولو سمعت صوتك هرجعلك تانى والمرة دى انتى فاهمة
أؤمات برأسها موافقة
اتسعت عيناها ذهولا وهى تهمس انت عرفت اسمى منين
ضحك وهو يشير لقلادة تضعها على مرآة السيارة الصغيرة اسمك أهو مش محتاجة ذكاء يا قمر
انت كمان بتعاكس مش كفاية
ضحك مرة أخرى ليغظيها أكثر وأكثر
اتسعت عيناها من وقاحته لتصرخ به انت مش طبيعى أنت أكيد مچنون
لا أنا مش مچنون ولا حاجة أنا ليث
رددت اسمه بدهشة ليث
اه ليث احنا اكيد مش هنتقابل تانى حبيت نتعرف على بعض لأول وآخر مرة يا تويا حلوة زى اسمك
انت زودتها أوى
وانتى حلوة ولذيذة أوى
ابتعد عن النافذة متجها نحو سيارته ليفتح الباب يلقى الحقيبة ويعود ناظرا إليها تعالى ورايا أكيد مش هتعرفى تخرجى من الشارع ده
صاحت برفض انت مالك ومالى خليك في حالك بقى وحل عنى
يا بت أنتى اسمعى الكلام الشارع هنا فاضى مش بعيد حد يتعرضلك والمرة دى طب أنا وصعبتى عليا وقلت ارحمك لكن غيرى مش هيرحمك اطلعى ورايا ومټخافيش هطمن عليكى وهروح لحال سبيلى
وتتطمن عليا ليه وهو انت اللى زيك يعرف الرحمة وأما انت معاك عربية زى دى بتسرق ليه
ضحك قائلا مش بعيد أكون سارقها هي كمان بطلى رغى واسمعى الكلام
صاحت به معاندة انت مالك ومالى أنا حرة ومش محتاجة مساعدتك
أدارت سيارتها وتركته يضرب كفا بأخرى مچنونة بس جميلة
متجهين نحوها لتقف بالسيارة مڤزوعة

لتجدهم ېصرخون بها الخروج ولكنها احكمت اغلاق أبواب السيارة ونوافذها جيدا حاولت أن
تبتعد عنهم ولكن أحدهم ظل يمسك بمقبض الباب وهو ېصرخ بهذيان اخرجى يا بت أحسنلك
ظلت تصرخ وټلعن حظها العسر الذى جعلها تفكر في الخروج اليوم خصيصا لتلاقى كل ما لاقاته تلك الليلة
فتحت نافذة السيارة لتصيح به غاضبة أنت مالك ومالى ماشى ورايا ليه
ابتعلت ريقها وهى تعدل من جلستها حاولت أن تهدئ من روعها وهى تتحرك خلفه بطاعة حتى أصبحت على شارع رئيسى لتتركه وتسرع مبتعدة عنه ورغم أنه اطمئن أنها بخير لكنه أسرع خلفها محاولا ألا تلاحظه حتى وصلت أمام بيتها لتخرج بسرعة لتجد أبيها خلفها مناديا تويا
صړخت خائڤة وهى تلتف نحوه بسرعة ثم بدأت تهدأ قليلا خضتنى يا بابا
في إيه مالك أنتى كويسة
نظرت حولها بقلق وهى اجيبه اه يا بابا تمام أنا تمام
نظر إليها بشك أنتى متأكدة
عادت تنظرإليه مبتسمة اه يا بابا أنا كويسة أوى
ولكن عيناها اتسعت ذهولا عندما رأت سيارة ليث تمر من أمامها وهو يبتسم ويغمزلها دون أن يراه أبيها الذى انشغل مع أحد عماله
الټفت إليه خائڤة بابا أنا طالعة
طيب أنا هقفل المحل واطلع وراكى
دخلت غرفتها أغلقتها جيدا تحاول استجماع شتات حالها بعد تلك الليلة العصيبة ألقت بحقيبتها
تحمد ربها أنها نجت منه ومن قاطعى الطرق
رغم أن هيئته لا توحى بأنه سارق أو قاټل ولكن دائما المظاهر خادعة لأصحاب القلوب النقية
ولكن ما يهمها كما أخبرها لن يتقابلا مجددا ليلة ومرت ولن تعود
جلس شارد الذهن عيناه زائغة عقله في عالم آخر انتبه على صوت محمد يصيح به انت نمت يا ابنى بقالى ساعة بكلمك
اعتدل ينظر إليه لا مش نايم ولا حاجة أنا
معاك اهو
رفع محمد الأوراق بانتصار على أد ما اللى عملته ده جنان وكان ممكن يوديك في
داهية بس والله براڤو عليك أنك قدرت توصله كده عمك يخبط دماغه في الحيط
الحمد لله أن
مكنش فيه توكيل رسمي كان ساعتها أنا اللى هخبط دماغى في الحيط والحمدلله أن شكرى بتاع الأمن لسه عنده ضمير وعارف أن عمى سرق أبويا ووافق أنه يساعدني لما طلبت منه
بصراحة كنت خاېف ليطلع خاېن ويبلغ عمك ويعملك كمين
لا متخافش أبويا له أفضال كتير عليه وهو لسه شايل الجميل
قام متجها لشرفته رافعا ذراعه ينظر للسماء بشرود عقله تائه غاب عنه
مالك يا ليث
ابتسم بتهكم غادة مين يا محمد دى خلاص ذكرى مش موجودة في حياتى من سنين وأنت عارف
طيب أومال في إيه
اعتدل في جلسته ضاحكا هحكيلك
صاح محمد ضاحكا بعدما قص عليه ليث أحداث تلك الليلة يعنى هي فاكرة أنك حرامى
أكمل ليث ضاحكا وقاټل كمان ما أنا وش إجرام
عاد ورجع برأسه للخلف بس البنت دى فيها حاجة غريبة حلوة اوى يا محمد وشقية وعليها خفة ډم بنت الإيه
ابتسم محمد بخبث وإيه كمان
بس عينيها فيها حزن غريب لو شفتها لما حاولت اسكتها نظرتها مش هنساها أبدا كانت مړعوپة
ابتسم ليث بهدوء على رأيك وأنا هشوفها فين تانى
صدفة وعدت
نهارك أبيض يا تويا حرامى
صاحت بها دعاء صديقتها وهى تجلس بجوارها على سريرها
لتنهرها تويا وهى تسرع لتغلق باب غرفتها انتى هتفضحينى اسكتى بقى
يا بنتى انتى مچنونة ازاى مصرختيش ولا عملتى حاجة
بس تصدقى يا دودو مستحيل تصدقى أنه حرامى أبدا
نعم يا اختى ازاى بقى اشمعنى
يعنى شكله شيك وهدومه شكلها نضيف ومربى دقنه ووسيم أوى وعينيه غريبة تحسى كده أنك متقدريش تبعدى عنهم وفى نفس الوقت قوية تخوفك
تنحنحت دعاء بابتسامة ساخرة وإيه كمان يا ست الحسن
أكملت تويا ولم تلاحظ نبرة دعاء الساخرة وكمان ريحته
البرفان اللى كان حطه كانت ريحته حلوه اوي ازاى واحد رايح يسرق وعامل كده في نفسه
ومخدتيش رقم موبيله بالمرة
انتبهت تويا لكلمتها الساخرة فاعتدلت قاطبة حاجبيها بغيظ انتى بتهزرى
ضحكت دعاء قائلة ما هو أنا لازم اهزر
استقامت مزمجرة أنا غلطانة انى اتكلمت معاكى أصلا أنا بقولك اللى حسيته وشفته ثم أنا يعنى هقابله تانى ما خلاص
اهى صدفة وعدت
صړاخ صياح ڠضب يطيح بكل شيء أمامه وجهه كتلة ڼار يشعر بإن قلبه سيتوقف في أي لحظة
أوراق
الشركة راحت راحت
تحدث ابنه الذى مازال ينظر إليه ببرود قصدك شركة عمى مش كده يا بابا
لا دى شركتى أنا خلاص كل حاجة بقت بتاعتى
بأمارة إيه
لا عمى باع ولا انت ليك الحق فيها وإذا كان ورق وراح خلاص هي أصلا مش بتاعتك
ابتعد عن مكتبه متجها نحوه پغضب أنت معايا ولا معاهم يا سى حازم
قام حازم من مكانه غير عابئا بحديث والده وغضبه أنا لا معاك ولا معاهم أنا مع الحق حضرتك مضيت عمى على ورق واستغليت فترة مرضه وحولت كل الشغل للشركة الجديدة بتاعتك فتحت
المخازن وخدت الحديد والأسمنت خلاص بقى سيب ليث يدير شركة عمى
صړخ به وعيناه تشتعل بڼار الحقد والڠضب أنت غبى ليه بقولك كل حاجة راحت
لو كانت ملكك كنت هقول عندك حق تعمل كده بس ده حق ورجع لأصحابه
صاحت به زوجته التي ظلت تستمع لحديثهم بقلق بعدما تأكدت من عودة ليث بعد كل تلك السنوات حازم أنت غلطان ليث لو قدر يمسك الشركة تانى هيبقى غول محدش
هيقدر يقف أودامه وهينتقم منكم يبقى لازم تكسروه قبل حتى ما يفكر يعمل حاجة
إلتف إليها ونظرة السخرية التي احتلت وجهه تقلقها وحضرتك خاېفة علينا ولا مش عاوزة يرجع ويظهر تانى ويفكرك أنك خنتيه واتجوزتى ابن عمه
صړخ به أبيه غاضبا هو ده وقته مراتك بتتكلم صح ليث لو محدش وقف أودامه هيأخد كل حاجة هيمحينا من السوق طول ما هو مسافر وأنا كنت مستريح لكن برجوعه ده أنا مش هشوف الراحة أبدا
حركة غريبة في الشركة كل الموظفين اجتمعوا على دخول ليث الشركة بصحبة أحمد شقيقه و محمد ونهال
يخطى خطوات واثقة قوية متجها نحو مكتب أبيه الذى احتله عمه
دخل غرفة السكرتارية الملحقة بغرفة المكتب الرئيسية وقفت السكرتيرة تنظر إليه
دخل غرفة المكتب ليجد نوح يجلس على مكتبه وبجواره غادة زوجة حازم وحبيبته السابقة
لينظر إليهم ساخرا واضعا كفيه في جيبه أهلا أهلا يا عمى منور
وقف نوح ينظر إليه پغضب حاول إخفاءه حمدالله على السلامه يا ابن اخويا مش الواجب برضه تيجى تزور عمك لما ترجع من السفر ولا تدخل بيتى زى الحرامية
ضحك ليث مستهزئا وده مين الغبى اللى قالك كده
ظلت غادة وها هي المرة الأولى التي تراه بعد كل تلك السنوات
لم تكن لديه تلك اللحية التي زادته وسامة غريبة بلونها البنى مع بشرته الخمرية شعره الكثيف الذى صففه بعناية
أصبح مفتول العضلات أكثر مع طوله الفارع أصبح كأحد أبطال الملاكمة
دائما ما كان يرفض ارتداء بدلة رسمية ولكنه الأن يرتديها لتكمل صورته الرائعة أمام عيناها
انتبهت على صړاخ نوح وهو ېصرخ بليث الذى ظل واقفا أمامه ببرود أعصاب يحسد عليه
أنا عارف ومتأكد أنك
أنت اللى عملت كده انت اللى دخلت بيتى وسړقت الملف
ابتسم ليث بهدوء وجلس على كرسى خلفه رافعا قدما فوق الأخرى بثقة بثت في قلب نوح
الخۏف والقلق رغم أنه يدعى أنه في موقف قوة ولكن برود ليث وهدوئه زلزلت ثقته

ليشعر به ليث من حركة كفه المتوترة وعيناه الزائغة جعلته يطرق الحديد وهو ساخن
اثبت يا عمى لو عندك دليل اثبت بس اقولك على حاجه انت لا تقدر تثبت ولا تقدر تقف أودامى من تانى وجودك في الشركة دى خلاص انتهى مبقاش ليك وجود تتفضل تلم اللى ليك ومع ألف سلامة هتوحشنا
والله
صاح نوح وهو يبتعد عن مكتبه متجها نحو ليث انت بتتطردنى يا ليث بتتطرد عمك انت ناسى أنى
شريك في الشركة دى زيى زى أبوك
لا يا عمى أنا مش ناسى بس هو حضرتك متعرفش مش أنا فضيت الشراكة وزمان المحامى جاى دلوقتى عشان يخلص باقى الإجراءات ما هو أنا مش طيب زى أبويا عشان اسامح واغفر
مش من حقك تعمل كده انت مجرد ابنه ملكش حق في أي حاجة
ضحك ليث ليستفزه أكثر اه نسيت أقول لحضرتك أنى معايا توكيل عام رسمي بإدارة الشركة وبكل حاجة وعشان كده انا جاى أقول لحضرتك مع ألف سلامة نورتنا يا عمى
دقائق مرت على الجميع بعدما خرج نوح يلعن ويتوعد بالرد على ليث الذى اتجه نحو مكتب أبيه يجلس على الكرسي مبتسما كده كل
حاجة رجعت لأصلها
ابتسم محمد موافقا وأكيد عمك مش هيسكت
أعلى ما في خيله يركبه أنا خدت حق أبويا ده تعبه وشقاءه عاوز هو يأخذ كل حاجة يبقى بيحلم
جلست نهال أمام محمد قائلة بعملية يبقى لازم نعرف هنعمل إيه ونبتدى من دلوقتى
وافقها ليث قائلا اول حاجة نشوف الحديد والأسمنت اللى في المخازن أنا جبت حراسة جديدة لأن الحراس القدام كانوا رجالته ومش بعيد يدخلوا ويسرقوا حاجة كفاية اللى خده قبل كده
المهندسين بقى هنراجع ملفاتهم ونشوف مين فيهم دخل الشركة بعد عمى ما مسك الشركة ومين ولاءه لينا ومين ولاءه له هو
سألت نهال باهتمام طيب وقسم الديكور كل المهندسين اللى كانوا فيه عمك مشاهم القسم ده مهم جدا وبيكمل الشركة
خلاص اعملى إعلان واطلبى مهندسين ومش شرط الخبرة في شباب بيكون لسه متخرج بس عنده أفكار جديده ومميزة وده المطلوب
أصبح وقتها الحالي تقضيه في البحث عن عمل
ليلى لا يعجبها الأمر لكن محمود يقف لها بالمرصاد هو يريد ابنته قوية لا تقلعها الرياح من جذورها
يريدها أبية تتحمل تعاند
تقف من جديد
أصابها الملل كثيرا أن وجدت عمل مناسب يكون شرطها الخبرة وهى لم تعمل إلا سنة واحدة قبل أن تترك العمل لأجل الزواج فمن أين تأتى بالخبرة المطلوبة
دخل عليها مالك وجدها تجلس متذمرة حانقة فجلس بجوارها مازحا مالك يا قطة
نظرت إليه بسخط سيبنى يا مالك والنبى أنا زهقت مفيش إعلان واحد يطلب مهندسين حديث التخرج كله لازم خبرة
طبيعى يا تويا شركات محتاجة ناس اشتغلت قبل كده عشان تبقى فاهمة الشغل كويس دى أموال ناس يا حبيبتى
أيوه بس اللى زيى يشتغلوا فين يعنى
بترغوا في إيه
قالها إياد وهو يدخل غرفة تويا ليرى وجهها العابث ليعبث بخصلات شعرها مشاغبا مكشرة ليه يا ست هانم
أجابه مالك عشان مش لاقية شغل أنا مش فاهم لازمته إيه أنتى ناقصك حاجة
كادت أن تعترض ولكن إياد كان رده قاطعا مش لازم يكون ناقصها حاجة إيه المشكلة أنها تخرج وتشتغل وتختلط بالناس مش هتفضل عايشة حياتها بين أربع حيطان حاطة أيدها على خدها ومستنية العدل ولا إيه
اختنق صوتها بالعبرات وهى تنكمش على حالها أنا مش عاوزة اتجوز ومحدش يجيبلى سيرة الحكاية دى ابدا
نظرات شفقة تبادلها مالك وإياد نحوها ليقطعهما صوت جرس الباب المرتفع لتصيح تويا بمرح دى دعاء دى رنة الجرس بتاعتها
تنحنح مالك مبتسما حلوة دعاء وبتحبك
ضحكت تويا وهى تغمز له اه بتحبنى أوى بس أنت إيه النظام
تنحنح وهو ينظر لإياد الذى يتابع حديثهم مبتسما النظام أن أخوكى شكله وقع ومحدش سمى عليه
نظر إليهم بغيظ نعم أنتوا هتتسلوا عليا ولا إيه
دخلت دعاء بمرح كعادتها ولكنها توقفت باحراج حينما رأت إياد ومالك الذى قام نحوها مرحبا بابتسامة ازيك يا دعاء
الحمد لله يا مالك كويسة
ابتسم إياد وهو يراقب مالك ليمسك بذراعه مش يلا بينا إحنا ونسيب دعاء مع تويا
اه صح عندك حق
جلست دعاء بجوارها كالقرفصاء مبتسمة بمرح أما أنا عندى ليك خبر يا تويا
خير يا وچه الخير
شغل يا تويا لقيت شغل
صاحت تويا وهى تعتدل باهتمام بجد يا دعاء شغل إيه وفين وشروطهم إيه
ضحكت دعاء من لهفتها قائلة اهدى يا بنتى اهدى دى شركة مقاولات كبيرة واحد صاحب بابا بيشتغل فيها مدير حسابات وقاله أنهم طالبين مهندسين ديكور ومش لازم خبرة المهم أنهم يلتزموا بالشغل ويكون عندهم أفكار جديدة
طيب هنروح إمتى
بكره
باذن الله تعدى عليا الساعة تمانية عشان إحنا معادنا تسعة لازم نكون هناك من بدرى
من قبل تمانية وهكون عندك بس يارب نشتغل بقى
في تمام التاسعة كانت تويا تجلس بصحبة دعاء في مكتب السكرتيرة الخاصة بمدير الشركة تنظر حولها بقلق عدد المتقدمين لا بأس به ويبدو أن أغلبهم لديه الخبرة السابقة ويمكن أن تكون فرصتها معډومة في الحصول على الوظيفة ولكن لتنتظر للنهاية عسى أن يكون لها ولدعاء نصيب
ظل ليث مع محمد يراجع ملفات المتقدمين للعمل في قسم الديكور
ليث إحنا كده خلصنا قسم المدنى فاضل الديكور اللى بره حوالى عشرة واحنا محتاجين ستة بس
اللى هياخد الشغل اللى يستحق يا محمد واكيد اللى عنده
خبرة له الأولوية بس ميمنعش لو في حد حديث التخرج ممكن يشتغل معانا كتير الشباب بيبقى عنده أفكار جديدة ومختلفة
تمام تدخلهم بقى واحد واحد عشان نخلص
بدأ دخول أول المتقدمين وليث يستمع ويراقب الملف الخاص به وبعض الأسئلة الروتينية وبعض الأسئلة التي يقيم بها ليث من أمامه
انتقل للملف التالى لتتسع عيناه بدهشة وصدمة لا يصدق أنها هي إسمها صورتها
عيناه لم تخطئ هي بالفعل ضحك ضحكة جعلت محمد ينظر إليه ببلاهة مالك في إيه
رفع ليث الملف ضاحكا مش هتصدق مين صاحبة الملف ده
نظرة إليه ونظرة إلى الملف ومحمد لم يستطيع استنتاج ما يقصده ليث مش فاهم مين يعنى
ابتسم ليث وهو يتصفح الملف مرة أخرى تويا
غمغم محمد محاولا تذكر الإسم الذى وكأنه سمعه قبل ذلك مين تويا أنا فاكر أنى سمعت الاسم قبل كده
ضحك ليث قائلا تويا يا محمد البنت اللى قابلتها وأنا خارج من بيت عمى
اتسعت عينا محمد ذهولا وهو يضحك معقول تكون من المتقدمين للوظيفة
عاد ليث للوراء مبتسما مكنتش متخيل أنى ممكن أقابلها تانى بالسرعة دى
قام من كرسيه بسرعة نحو محمد محمد قوم اقعد مكانى
وقف ينظر إليه بعدم فهم في إيه انت هتروح فين
مش عاوزاها تشوفنى أنا هدخل الأوضة التانية هي هتدخلك اسالها زى ما انت عاوز كأنها مهندسة عادية جدا أوعى تبين أودامها حاجة ولا تقول أودامها كلمة وأنا عارفك ممكن تتطب وتقول أي كلمة
مش لما أفهم في إيه
محمد اسمع الكلام وبس أنا هدخل الأوضة وأنت اقعد مكانى وعرفها أنك موافق على شغلها تمام
تركه وذهب وجلس محمد مكانه متعجبا من حال صديقه ولكن لم يكن أمامه غير الرضوخ لمطلبه
بعد دقائق كانت تويا تجلس أمامه متوترة تجيب على أسئلته بعملية وبثقة حاولت التمسك

بها
باشمهندسة أنتى اشتغلتى قبل مظبوط
ايوه مظبوط اشتغلت سنة واحدة بس وبعدين استقلت
طب ليه مع ملفك بيقول أنك كنتى مهندسة شاطرة
تذكرت كيف كانت
مخطئة حينما تخلت عن عملها وحلمها لأجل خالد وكيف اقتنعت بحديثه أنه سيأخذها معه للعمل بالخارج تذكرت كم كانت ساذجة لتصدق
أكاذبيه وخداعه
انتبه محمد لشرودها ولكنه وجدها تستعيد ثقتها قليلا قائلة كانت ظروف وكنت مضطرة أسيب الشغل في الفترة دى
أؤما برأسه متفهما تمام يا باشمهندسة كده حضرتك معانا باذن الله
قامت من مكانها فرحة سعيدة بجد
متشكرة أوى لحضرتك
قام محمد مودعا تشكرينى على إيه إحنا أكيد هنبقى مبسوطين لما تشتغل معانا مهندسة شاطرة ومميزة زيك وان شاء الله تكونى هنا من بكره الساعة تسعة
أن شاء الله هكون في معادى بعد إذن حضرتك
اتفضلي
لحظات وعادت له مرة أخرى كنت عاوزة اطلب من حضرتك طلب
اكيد اتفضلي
صاحبتى معايا وهى زيى بالظبط ويمكن أحسن وبصراحة هي السبب أنى أجى
النهاردة ممكن توافق عليها
ضحك محمد قائلا يا ستى لو زيك كده أنا موافق عشان خاطر عيونك خليها تدخل
متشكرة لحضرتك مرة تانية بعد إذنك
اتفضلي
ما أن خرجت حتى وجد من يضربه على رأسه بغيظ التف لليث الذى نسى وجوده ينظر إليه پغضب ما تقوم تجيب اتنين ليمون بالمرة
في إيه يا بنى آدم مالك أنا عملت إيه
أنت بتسبلها يا محمد بتعاكسها
أعاكس مين يا ابنى هو أنا اتكلمت كلمة زيادة ما انت واقف بتتصنت علينا قلت أنا إيه غلط
بتقولها عشان خاطر عيونك ما تحترم نفسك
قام محمد إليه مندهشا إيه يا ابنى مالك محموق كده ليه هي مراتك ولا
خطيبتك
انت مالك مراتى ولا خطيبتى تعاكسها ليها
ضحك محمد ليغتاظ ليث أكثر مالك يا ليث ده انت مشفتهاش غير مرة واحدة وبتعمل كده أؤمال لو تعرفها بقالك زمان كنت عملت إيه
أبعده ليث عن كرسيه وجلس هو يمسك بالملفات الأخرى وهو يهمس بسخط كنت وخلصت
بتقول إيه مش سامع
بقول خلص بقى خلينا نشوف اللى بعده
وكأنها أمسكت النجوم بكفيها نالت ما حلمت به حتى إن كانت دعاء ترى الأمر عاديا لا يستحق ولكن بالنسبة إليها أمر آخر فرصة وطريق لتتناسى لتغلق باب أيامها الماضية لتبدأ من جديد لن تظل تعيش للأبد على حطام الماضي لن تظل مقيدة بقيد كبلها مرغمة
ستتعافى وتعدو في طريقها لتصل
لحلمها الذى تركته
من أجل كاذب ومخادع
ابتسمت دعاء وهى تنظر لتويا وهى تأكل الآيس كريم بمرح للدرجة دى مبسوطة يا تويا
طبعا مبسوطة ومبسوطة أوى كمان انتى متعرفيش الشغل ده كان مهم بالنسبة لي ازاى
طيب يا اختى المفروض تعزمينى بقى على غداء مش آيس كريم
أول قبض باذن الله هعزمك مټخافيش بس إيه رأيك فيا خليت المدير وافق عليكى
ضحكت دعاء مازحة متشكرين يا ستى على الجمايل ده كفاية أنى هشتغل مع الواد الجامد ده
ضحكت تويا قائلة هو مين اللى جامد
ده راجل عادى جدا
انتى بتستعبطى انتى مشفتيش شكله عامل إزاى ولا دقنه ولا عضلاته
الټفت إليها تويا قائلة باستغراب هو مين اللى بدقن اللى كان جوه مكنش له دقن ولا عضلات انتى بتخرفى
لا ابدا والله كان في جوه اتنين واحد بدقن وعضلات والتانى عادى
يا بنتى مفيش غير واحد التانى ده جه منين وأنا كنت بره لما دخلتى ومحدش دخل
تويا أنا مش عمياء والله كانوا اتنين حتى الواد أبو دقن ده هو اللى كان بيسالنى والتانى كان قاعد جنبه ساكت
شردت تويا قليلا وهى تعيد ترتيب المشهد الغرفة لم
يكن بها غير محمد لم يكن بها غيره عندما دخلت
فجأة تذكرت أنها رأت سترة ملقاة على الأريكة أمامها ومحمد حينها كان يرتدى سترته أي بالفعل دعاء محقة كان هناك آخر ولكن لماذا لم تراه
مطت شفتيها بعدم أهمية وانا مالى واحد ولا اتنين المهم اشتغلت
أسبوعين منذ بدأت تويا العمل وهى سعيدة تشعر بنفسها فراشة تحلق بين نسمات الهواء الطلق كانت لديها أحلام طموح
فرصة فرصة لتعود تويا لتويا تودع ألمها وفترة عصيبة كانت تعتقد أنها لن تمر بسلام والعمل كان منفذها الوحيد لتخرج من دائرة الألم لدنيا تعيد هي رسم ملامحها من جديد
ولكن ما كان يؤرقها هي تلك النهال التي ترى دائما أنها على حق ترى أنها صاحبة المكان ولها السطوة والسيطرة على كل شيء هي لم تحتك بها ولكن أسلوبها لا يروق لها
مهمة تولتها وكانت كفؤ لها
سعيدة بكل شيء عملها زملائها عدا شروق تلك الفتاة المتطفلة ولكنها دائما تحاول تحاشى الاختلاط بها
وهناك من يراقب يستمتع بالنظر إليها من بعيد كم من مرة حاول القرب حاول أن يخبرها بشخصيته الحقيقة ولكنه لا يعلم رد فعلها إن علمت يعلم أنها تخشاه منذ تلك الليلة ولا يعلم لما هي
عرف الكثيرات وتعددت علاقاته ولكنها دائما علاقات عابرة
أما هي مختلفة كل ما بها مختلف
كان يعلم جيدا مكان عملها يعلم متى تذهب
متى تعود وهو لا يريد أكثر من ذلك
أنهت عملها كالمعتاد تأكدت أن كل العمال تركوا الموقع خرجت لتستقل سيارتها ولكنها توقفت تسمرت مكانها وهى ترى ليث يجلس فوق مقدمة سيارتها ېدخن سيجارته بأريحية لا يعبئ بشئ ا
وقفت مكانها لا تتحرك عيناها مسلطة عليه لا تصدق أن يكون بتلك الجرأة التي تجعله يأتي إليها
أخرجها صوته من تفكيرها إيه مش سمعانى
أنت بجد أنت فعلا موجود
ضحك قائلا أومال شبح طبعا موجود تحبى أثبتلك
خرج صوتها بضعف وهى تتراجع أنت عاوز منى إيه أنا مبلغتش عنك ولا قلت حاجة عاوز إيه
اتسعت عيناها جزعا صاحبتى مين
ضيق عيناه كأنه يحاول تذكر إسم دعاء إسمها دعاء مش كده حلوة البنت دى بس أنتى أحلى
شهقت بقوة وكادت تفقد سيطرتها على نفسها أنت عرفت إسمها منين
ضحك أكثر مستمتعا بخۏفها أنا أعرف عنك كل حاجة بيتك صاحبتك
حتى الشركة اللى اشتغلتى فيها جديد مهندسة ديكور بتروحى شغلك إمتى وبتخرجى إمتى حتى المكان الحلو اللي أنتى شغالة فيه ده
حاولت استعادة ثقتها قليلا حتى لا يرى خۏفها وضعفها أمامه كل دى حاجات عادية أي حد ممكن يعرفها اللى عاوزة أعرفه أنت مالك ومالى عاوز منى إيه
بفكر نتعرف إيه رأيك نتغدى سوا النهاردة مټخافيش هعزمك على مطعم حلو أوى هيعجبك
صړخت به أنت مچنون أنت شايف اللى بتعمله ده طبيعى
جاى ورايا ليه عاوز منى إيه بتراقبنى ليه
يا سيدى كانت ليلة وعدت وخلصنا سيبنى بقى في حالى أنا مش نقصاك
حاولت الابتعاد عنه
ولكنه كان خلفها يعنى أنا غلطان بطمن عليكى
أنا مش عاوز
حد يطمن عليا شكرا يا سيدى
خلاص بلاش أعزمك أنا أعزمينى أنتى إيه رأيك
سيارتها پغضب رأيى أنك مچنون مش حرامى وبس مش خاېف أصرخ دلوقتى وأقول حرامى
ضحك ليغضبها أكثر وهى تكز على أسنانها بغيظ طب صرخى كده صرخى وقولى حرامى ووقولى أنا سړقت منك إيه
لحظات تحسبها طالت ولكنها اعتدلت لتفتح باب سيارتها مش هقول حاجة بس ابعد عنى
يا جبانة
صړخت به غاضبة متقولش جبانة
صړخت پخوف في إيه مين بيضرب ڼار فى إيه
معلش أنا المقصود مټخافيش
بصى أنا هقوم أقف
وأنتى اركبى العربية وامشى بسرعة فاهمة
وطلقة أخرى تخترق حديثهم ليعيد حديثه اعملى اللى بقول عليه أنتى فاهمة
أنا كان مالى ومالك بس حرام عليك من

يوم ما قابلتك وأنا عايشة في ړعب
صاح بها وهو ده وقته اعملى اللى بقول عليه وبس أنا هقوم دلوقتى هحميكى لحد ما تركبى العربية أجرى بعيد عن هنا خالص فاهمة
صاح بها مش وقتك خالص بطلى رغى بقى
في لحظة قام من مكانه رافعا مسدسه نحو رجل يقف أمام سيارته منتظر أن يخرج ليث ولكنه لم يكن في حسابه أن ليث يحمل مسډسا
نظر للرجل ثم عاد إليها لا كان المفروض أسيبه اركبى العربية ومش عاوز اسمع منك كلمة
ركبت السيارة پخوف وتحركت بها بسرعة لتتركه ينظر للفراغ من بعدها نظر حوله ليجد بعض
نظر إليه الرجل وظل صامتا يتألم من إصابته ولكن ليث أعاد حديثه مرة أخرى بقوة وصرامة ممكن اربط ايدك في عربيتك دى و أسيبك ټنزف لحد ما ټموت وممكن انجدك بس انطق مين بعتك ورايا
وظل الرجل على صمته ولكنه رأى أحد الرجال يمسك بهاتفه ليطلب الشرطة ولكن ليث أوقفه أودامك دقيقة يا أما هخليه يطلب البوليس فعلا وساعتها هما يعرفوا يتصرفوا معاك مين بعتك ورايا
تألم الرجل أكثر وهو ينظر حوله ثم عاد لليث اللى أعرفه أنه عمك مكنش مطلوب كانت إصابة وبس
ضحك ليث بقسۏة لا والله فيه الخير كان بيعلمنى الأدب مش كده ماشى
دعاء عاوزة أتكلم معاكى دلوقتى حالا انتى في البيت
ايوه في البيت بس في إيه صوتك ماله
لما أجيلك هقولك على كل حاجة
خلاص هستناكى
أجرت إتصال بأمها تخبرها أنها ذاهبة لدعاء تحتاجها لأمر يخص العمل حاولت جاهدة أن يظهر صوتها عاديا حتى لا تشعر ليلى بالقلق عليها
جلست دعاء بجوارها تعطيها كوب من عصير الليمون تويا اشربى العصير وفهمينى في إيه مالك وشك أصفر كده ليه
زاغت عيناها وهى تتذكر الرجل
قطبت دعاء حاجبيها بتساؤل هو مين ده
نظرت إليها بړعب ليث الحرامى اللى قابلته من فترة
طب وانتى مالك وماله شفتيه فين تانى
خرجت من الموقع لقيته أودامى قاعد على العربية مستنينى كان مراقبنى يا دعاء عارف عنى كل حاجة بيتى وشغلى عارف بروح امتى وبرجع امتى ده حتى عارفك إنتى
صاحت دعاء پخوف نهار اسود عارفنى منين بت يا تويا ليكون جاى وراكى هنا ويطلع
ضړبتها بغيظ تصدقى أنا غلطانة أنى بحكيلك
معرفش أنا واقفة أتكلم معاه فجأة لقينا ضړب ڼار شدنى ونزلنا جنب العربية ولاقيته بيطلع مسډس وفجأة قام ضړب الراجل ووقع في الأرض
اه يعنى دفاع عن النفس
معلش يا توتا محدش عارف الخير فين يا حبيبتى مش كنتى دايما تقولى لو إحنا وقعنا في شړ ممكن يكون وراه خير مش باين ومش بيظهر غير في معاده
قامت بعيدة عنها تنظر للسماء پألم عارفة وراضية والله بس أنا تعبت أوى لو واحدة مكانى عروسة يوم فرحها يتعمل فيها كل ده تتضرب وتتهان وتترمى في مستشفى بسبب واحد كداب وخاېن
ولما ابتدى أفوق ألاقى واحد حرامى وقاټل بيطاردنى في كل
مكان لو انتى مكانى هتعملى إيه
صابرة والله بس بتكلم من وجعى بس الحمدلله
دخوله غاضب على ملامحه علامات الشړ وجد والديه يجلسان في الشرفة نظرت إليه أمه بقلق مالك يا ليث فيك ايه يا ابنى
توجه إلى والده پغضب عمرى ما كنت أتخيل أن عمى اللى مفروض في مقامك يحاولنى
وقف أبيه أمامه بذهول بتقول ايه يعنى إيه
ملهاش معنى تانى يا بابا عمى المحترم بعت ورايا واحد ولو لا ستر ربنا كان زمانى
الراجل اللي مسكته قالى أن عمك اللى بعتنى بس كان عاوز إصابة بس مش لا فيه الخير والله
صاح بزوجته جهزى هدومى بسرعة أنا نازل
على فين يا بابا
رايحله لو كان ناسى أنى أخوه الكبير
ولا أنك ابن أخوه هفكره هعلمه الأدب من تانى
لا يا بابا أنت لا هتروح ولا هتكلمه وإذا كان على حقى أنا مش هسيبه وهعرف أخذه منه تالت ومتلت
ناوى على إيه يا ليث
ناوى على كل خير متقلقش سيبنى أنا اتصرف
ترك والديه بحالة غليان وڠضب وذهب لغرفته ليحادث محمد
محمد عاوزك بكره تعرفلى
كل حاجة عن شركة عمى الجديدة أى صفقة أى مناقصة عاوز كل حاجة عنه يا محمد
في إيه يا ليث
من غير كلام كتير هتعرف ولا لا
طبعا هعرف بس فهمنى في إيه
مجرد إصابة عاوز يعلمنى الأدب بس والله لأخليه يندم العمر كله بكره الصبح عاوز كل اللى طلبته منك أخرى
دخل إليه حازم وغادة يراقبان وجهه
لم يفهم حازم ما يحدث وجه والده لا يبشر بالخير أبدا
في إيه يا بابا مالك
أنت كويس
نظر إليه بقلق لا يا حازم أنا مش كويس أبدا
ليه في إيه حصل حاجة
لحد دلوقتي محصلش بس أنا متأكد أنه هيحصل
تحدثت غادة قائلة مالك بس يا عمو ما أنت كنت كويس
مسح وجهه ليخفى توتره وقلقه حازم خد مراتك وسيبونى في حالى أنا عاوز اقعد لوحدي ممكن
طيب أفهم بس في إيه
قبل أن يتحدث نوح خرج صوت ليث الساخر قائلا ما تقوله يا عمى قول لابنك مالك فيك ايه
نظر إليه بجانب عيناه دون أن يرفع يده ليحيه الله يسلمك يا حازم مع أنى كنت مستنى أنك تيجى تسلم على ابن عمك في بيته مش لما نتقابل صدفة
أخفض حازم رأسه خجلا معلش يا ليث ملحوقة
صح عندك حق ملحوقة
حمدالله على سلامتك يا ليث معلش ملحقتش اسلم عليك في الشركة
شكرا
كلمة باردة كبرود الثلج أخجلتها وحازم يراقبها بشك
نظر نوح لحازم ثم عاد لليث ليث ممكن نتكلم بعدين
لا طبعا نتكلم بعدين ليه دى فرصة حازم هنا عشان يسمع ويتعلم من والده الراجل المحترم اللى بيحب ابن أخوه خليه يتفرج
سأله حازم بقلق في إيه يا ليث إيه الألغاز دى
مش ألغاز ولا حاجة يا حازم كل الحكاية أن والدك اللى هو عمى اللى في مقام أبويا بعت واحد عشان يخلص منى بس تصدق طلع حنين برضه قاله طب والله فيك الخير يا عمى
صړخ به نوح الكلام ده كدب أنا مستحيل أعمل كده
هز ليث رأسه موافقا فعلا أنت مش ممكن تعمل كده أنت تعمل ألعن من كده بس المرة الجاية ابقى دورلك على واحد محترف مش عيل أهبل
إلتف ليغادر فعاد إليه مرة أخرى اه نسيت أقولك ابقى خلى جنبك علاج الضغط والقلب والسكر بالمرة أصلك يا عينى مش هتلاحق من الصدمات اللى هتنزل على دماغ حضرتك
سلام يا عموو
غادر ليث وترك حرب عيون بين نوح وحازم قطعها حازم بصوت أشبه بالصړاخ الكلام ده مظبوط كنت عاوز ټ ابن أخوك
رفع نوح عيناه نحو حازم قرصة ودن مش أبوك مش قاټل
ضحك حازم بسخرية اه صحيح أبويا مش قاټل أبويا بس يأجر اللى ې لكن هو ميوسخش أيده
برئ
براءة الذئب من ډم ابن يعقوب بس أنت بقى مش برئ يا نوح بيه أنا بجد مش فاهم أنت إيه هتكسب إيه
اتقى الله يا بابا اتقى الله محدش عارف يومه امتى
قالها وتركه لغضبه وسخطه تركه يحتسب ما تخبئه له الأيام المقبلة
يتبع
منذ هذا اليوم وتويا تعيش بړعب حقيقى من
احتمالية ظهور ليث مرة أخرى هو أخبرها أنه يعلم عنها كل شيء أي أنه حتما سيعود
ليلى تلاحظ شرودها وصمتها تلاحظ عيناها الغائرة تجلس بينهم صامتة

تأكل بهدوء عقلها في عالم آخر تعلم جيدا كم عانت طوال الفترة الماضية ولكنها فرحت بعودة الرونق والحياة لوجهها من جديد ولكن ما بالها مختلفة غريبة كأن هناك أمر يؤرقها وتخشى البوح به
نظرت إليه مبتسمة بهدوء مالى يا حبيبي ما أنا كويسة أهو
لا مش كويسة تويا فيكى ايه يا حبيبتى
نظرت لليلى مبتسمة بمرح مالى يا ماما ما أنا زى الفل أهو بس دماغى مشغولة بالشغل بس
وارتفع صوت تمقته تكره وجوده ولكنها مرغمة على تقبله لأجل أخيها وحد قالك اشتغلى اقعدى في البيت أحسن بدل الپهدلة وأرف الشغل
نظرت لحسناء زوجة مصطفى بابتسامة باردة وأنتى ليه بتشتغلى ما تقعدى في البيت أحسن بدل الپهدلة وأرف الشغل
ابتسامات صامتة تنقالوها بينهم ووجه حسناء يستشيط ڠضبا نظرت لمصطفى لتجده مشغول بهاتفه فعادت تنظر إليها أنا بشتغل في شركة بابى شركة كبيرة ولها إسمها وسمعتها لكن أنتى مجرد موظفة فى شركة محدش يعرف عنها حاجة
أولا ولعلمك أنا مهندسة مش مجرد موظفة ثانيا أنا بشتغل في شركة مقاولات كبيرة وليها وزنها وأنا مبسوطة جدا بالشغل ده
تحدثت زوجة إياد برقة والله براڤو عليكى يا تويا اخرجى وشوفى الناس اشتغلى بدل قاعدة البيت
وأنتى مهندسة ديكور شاطرة وأنا متأكدة أن هيبقالك مستقبل هايل
ابتسمت لنسمة زوجة إياد بحب حبيبتى يا نونا والله أنتى اللى فاتحة نفسى في البيت ده
ضحكت ليلى يعنى نسمة اللى فاتحة نفسك وإحنا سدينا نفسك يا ست تويا
لا طبعا يا مامتى يا حبيبتى بس أنتى عارفة عمرى كنت بتمنى يبقالى أخت ربنا رزقني باتنين نسمة ودعاء
قالت كلمتها وهى تنظر لحسناء بسخرية ولكن حسناء لن
تصمت ستعكر مزاجها وهى تعرف جيدا ماذا تفعل
على فكرة يا عمو تامر ابن عمى شاف تويا وكان عاوز يجى يقابل حضرتك عجبته وعاوز يتقدملها
ونظرات الكل مسلطة عليها وعلى تويا التي تحول وجهه لكتلة ڼار صاړخة بها ومين قالك أنى عاوزة اتجوز مين قالك تتدخلى في حياتى
يعنى أنا غلطانة بدل ما تفضلى قاعدة كده لحد ما تعنسى أخواتك كلهم اتجوزوا وبكره مالك هو كمان هيتجوز وأنتى هتفضلى كده لوحدك الحق عليا أنى بدور على مصلحتك
أنا مطلبتش منك حاجة ومش أنتى اللى هتدورى على مصلحتى أنتى آخر واحدة تفكر في مصلحتى يا حسناء
جاء مصطفى مندهشا من صوتهم العالى متسائلا في إيه صوتكم عالى كده ليه
وقفت حسناء بجواره تتقن دور المظلومة شفت يا مصطفى عشان بقولها اتجوزى بدل الشغل والپهدلة زعقت فيا
قامت تويا غاضبة أنتى مالك عاوزة منى إيه حد قالك أنى بدور على عريس
إلتف مصطفى لزوجته يحاول كتم غضبه منها أمام الجميع عريس إيه ومين فتح الموضوع ده
تامر ابن عمى يا مصطفى ما انت عارفه
اتسعت عيناه بدهشة تامر
ما هي المصېبة أنى عارفه ده مطلق مرتين ومخلف كام عيل ثم ده عنده اتنين
وأربعين سنة يعنى أكبر منى أنا شخصيا أنتى اتجننتى
اټجننت ليه راجل وعنده شركة كبيرة وهيرضى بيها وبظروفها
هنا قام مالك غاضبا نعم ظروف إيه يا ست حسناء
إيه أنت ناسى طلاقها ناسى اللى حصل والمحكمة والفضايح تفتكر مين ممكن يفكر يتجوزها غير واحد أرمل ولا مطلق
صړخت تويا باكية أنتى مالك مين قالك تتدخلى خليكى في حالك وابعدى عنى
قالتها وتركتهم تهرب إلى غرفتها ليعم الصمت المكان لتنظر حسناء لمصطفى ثم تعود وتنظر لمحمود الذى ظل صامتا منذ البداية ابتسمت بتوتر يعنى أنا غلطانة يا عمو عشان عاوزة مصلحتها
ابتسم محمود بسخرية مصلحتها من إمتى وأنتى بتخافى على تويا ولا بتحبيها يا حسناء
بصى يا بنت الناس خليكى في حالك وفى بيتك وحياتك وابعدى عن بنتى أحسن والله هتشوفى منى وش مش هيعجبك أبدا أنا
عامل احترام لأبوكى الراجل المحترم وعامل احترام لجوزك اللى هو ابنى لكن بنتى خط أحمر أوعى للحظة تفتكرى أنك تتخطيه
إلتف لمصطفى قائلا مصطفى ادخل لأختك راضيها بكلمتين يا ابنى
تركهم مصطفى وهو ينظر لحسناء بغيظ دخل غرفة تويا مبتسما إيه بس يا ست البنات بتعيطى ليه
نظرت إليه باكية
وكبرتى وكل يوم حبك بيزيد في قلبى بس انا انشغلت عنك أنا عارف بس لاقيتى صديقك المخلص الأستاذ مالك اللى كان دايما يجيبك من شعرك عشان متغاظ منك
أه بس إياد دايما المصلح يديله قلمه عشان ميقربش منك وأنا أجى من بره تشكيلى أروح أضربه وانزل اشتريلك أقلام كتير ملونة وعليها العاب
نظرت إليه حزينة عاتبة بس لما كبرت مبقتش تحبنى
نظر إليها مندهشا أنا مش بحبك يا تويا
أيوه أنا مش هنسى وأنا في المستشفى وأنت مصر أن بابا يتنازل عن القضية مكنتش عاوز فضايح صح كنت خاېف على سمعتك من كلام الناس
أخفض رأسه آسفا عندك حق أنا كنت غلطان بس صدقيني يا تويا أنا كنت شايف الموضوع من ناحية تانية خالص أنتى عارفة يعنى ايه بنت ترجع بيت أبوها يوم فرحها عارفة لما تتطلقى بعد جوازك بشهر إيه اللى هيتقال ناس كتير بقت زى الكلاب السعرانة ما تصدق تمسك في سيرة حد ما بالك ببنت زيك الكل شايف أنها مدلعة ما هي وحيدة على تلات رجالة
أنا مليش دعوة بحد
عارف بس الناس مش بترحم وأنا كنت خاېف عليكى بس أنا فعلا كنت غبى لما فكرت للحظة أنك ترجعى كل اللى عاوزه منك دلوقتى أنك تنسى وتتضحكى اضحكى زى زمان يا تويا اضحكى وافرحى واوعى تخافى محدش في الدنيا يقدر يدوسلك على طرف طول ما إحنا موجودين يا حبيبتى
الأمر لن يمر بسلام محمد استطاع جمع كل المعلومات التي يحتاجها ليث صفقات مناقصات كل شيء عن عمه وعن أعماله وليث استغل الأمر بذكاء مقابلة مع أصحاب الشركات وتقديم عروض أقوى جعل بعض الشركات تتراجع في عملها مع نوح وشركته الجديدة والعمل مع ليث وشفعت له سمعة والده الطيبة وخبرته هو طوال سنوات عمل في أمريكا
نوح يكاد يجن ليث بدأ بالقضاء عليه ولكن مازالت أمامه بعض الفرص سيستغلها جيدا ولن يتركها وأهمها بناء أبراج لرجل أعمال مهم كانوا قد بدأو العمل بها منذ فترة وتوقف العمل بسبب الخلافات
بين نوح وليث
من منهم يعلو ومن منهم يهبط
وليث قرر وكان لابد من مقابلة مع رجل الأعمال ولكن يبدو أن الرجل بحالة صحية غير مستقرة جعلته يسافر للعلاج في إحدى الدول تاركا إبنه خلفا له
وليث اهتم بالأمر أعد كل شيء مع محمد ونهال ليكونوا أهلا للثقة إكمال العمل بأسرع وقت وبأعلى مجهود ولديه قسم الديكور بشركته سيكمل منظومته للفوز بتلك الصفقة مهما كان
فيه وفى
أمره والأيام تمر وهى أوشكت على الانتهاء من العمل دائما تخرج كل يوم بعد العمال عيناها تدور باحثة عنه منتظرة أن يأتي لا تعرف لما ترغب برؤيته ولما هو
لما يخصها أمره هل
هل أصيب بمكروه
وإن حدث هي لا تهتم أو هكذا تقنع نفسها لقاءهم الأول كان صدفة والثانى هو من خطط له ولكنها لا تنكر أن لديه أمر خفى يجعلها تريد رؤياه مرة أخرى
لما
لا تعرف عقلها يلومها يوبخها
وقلبها آسير
ظمأ ينتظر لقطرة ماء تعيد إليه الحياة
ولكن مما من
من سارق
من قاټل
عليها أن

تفيق عليها أن تنساه وت إحساسها به
العمل انتهى كل شيء كما أرداته تماما وصاحب العمل أثنى على عملها بشدة تشعر بحالها سعيدة راضية واثقة أنها ستتخطى مرارة أيامها الماضية ومستعدة لأيامها القادمة برضا
وقفت تملى على
العمال أوامرها بتنظيف المكان قبل المغادرة تذمر أحدهم قائلا وإحنا مالنا يا باشمهندسة إحنا خلصنا شغلنا ملناش دعوة بالتنظيف ده
تحدثت بصرامة وثقة المكان ده مسئوليتنا خلصنا شغلنا يبقى نخرج منه وهو جاهز ونضيف وده أكيد هيعود عليك لما العميل يستلم المكان وهو نضيف وجاهز ساعتها هيشكر في الشركة اللى حضرتك بتشتغل فيها وهيبقى لينا سمعة طيبة في وسط الشركات التانية وده هيخلى الشغل يكبر
ويزيد وأنت المستفيد أما بقى لو سيبنا كل حاجة ومشينا اه هيبقى راضى عن الشغل بس مش مرتاح وشايف اننا مقصرين يبقى نعمل اللى علينا وبس تتفضلوا تنضفوا المكان عشان نسلم المفتاح
تركوها وحدها تنظر للمكان برضا وسعادة فتحت حقيبتها لتخرج شطيرة أصرت ليلى على تجهيزها لها ولكنها طلبت منها تجهيز الكثير منها للعمال أيضا ما دامت مصرة وأعدت لها ما تريد ووزعتهم على العمال ولما يتبقى لها إلا هذا تركته حتى يشتد بها الجوع لتأكله بدأت تأكله بشرود وعيناها تتابع المارين من الشرفة لا تعرف لما تريد رؤيته مرة أخرى
هل كان طيف وذهب
أما أنه كان شبح كما أخبرها
ابتسمت وهى تتذكر مزاحه وخفة ظله
يعنى بعد الغياب ده كله وأول ما تشوفينى تصرخى مكنش العشم يا تويا
ظلت عيناها متسعة ذهولا وصدمة لا تستوعب ما يحدث
هنزل إيدى ولو صرختى زى كل مرة هخطفك من هنا ومحدش هيعرف يوقفنى وأنتى عارفانى وشفتى وأنا پ يعنى لا بخاف من حاجة ولا بيهمنى حد
نظرت إليه للحظات ثم أغمضت عيناها تستجدى الهدوء والطمأنينة ولكن كيف تحصل عليهم بوجوده
عادت ونظرت إليه لتجده ينظر إليها بابتسامة مرواغة تغيظها ولكنها تجاهلت وهى تحاول أن تهدى قليلا ممكن افهم بقى انت ايه حكايتك كل شوية تظهر وتختفي عامل زى الشبح
رفع حاجبيه بمزاح معقول أكون وحشتك زى ما وحشتينى
صاحت به بغيظ احترم نفسك ايه وحشتنى دى أنت هتفضل ترعبنى كده أنت في حد مسلطك عليا
اه فيه
سألته بقلق مين تقصد مين
أشار لقلبه قلبى مسلطنى عليكى قالى لازم تروح وتقابلها وتتطمن عليها أصلها وحشتنى
جاى ورايا ليه بتطاردنى ليه بس عاوزة افهم
بصراحة عجبتينى وانا مش اى بنت تعجبنى بس انتى دخلتى مزاجى أنا وانتى طريقنا بقى واحد
نعم إيه عجبتك دى وطريقنا واحد يعنى إيه ما تفوق لنفسك واعرف انت بتتكلم إزاى
نظر إليها بجانب وجهه وهو مازال ينفث
وهو إيه بقى اللى حصل يا أستاذ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *