قناع الحب
الفصل الأول )
-جاية ليه تاني ؟!! أنتِ مبتفهميش قولتلك مش عايز اشوف وشك تاني ابدا ؟!!
قالها الرجل الخمسيني بقسو.ة وهو ينظر لتلك الشابة التي تنظر إليه بذهول …
نظرت إليه بدهشة وقالت:
-ايه هو اللي جاية ليه ؟!انت ابويا !!!
-اخر.سي …اخر.سي اياكِ تنطقي الكلمة دي …أنا خلاص طلعتك من حياتي أنتِ وأمك …واديت لأمك تعويض مناسب ليها ..عايزين ايه تاني ؟!!
هزت جواهر رأسها وهي تحارب د.موعها …كانت لا تصدق أن والدها بتلك القسوة معاها….كيف يقسو عليها بتلك الدرجة ….أليس والدها ؟!…
-انا مش جاية اخد منك فلوس
قالتها بقهـ.ر …
رفع حاجبيه وقال بسخـ ــرية:
-اومال جاية ليه …
هزت رأسها بذهول وقالت :
-جاية لانك أبويا …جاية لانك سندي!!
-انا مش سند حد ومش عايزك ..أنا ليا حياتي ومراتي وعيالي !!!أنا اصلا ند.مان علي اليوم اللي اتجوزت فيه أمك …خلاص بقا اطلعي من حياتي أنتِ وأمك !!!
تراجعت للخلف وهي ترمش بسرعة لتمنع د.موعها من التساقط وقالت وهي تضم شفتيها كي تسيطر علي نفسها وتجهش بالبكاء …ظلت تتنفس عدة مرات إلي أن رفعت وجهها وأعطت والدها ابتسامة غريبة وهي تقول:
-بعتذر منك يا عامر بيه علي ظهوري غير المرغوب فيه …بس مادام انت هتختار الشكل ده لعلاقتنا لو عايزني مظهرش تاني في حياتك تدفع نفقة ليا كل شهر …وتكون ضعف النفقة اللي كنت بتدفعها قبل ما اتخرج من الكلية !!
نظر إليها بذهول وقال:
-وانا ادفع نفقة ليه؟!أنتِ مش كبرتي خلاص ما تشتغلي؟!
ابتسمت بشر وقالت وهي تهز كتفها :
-محتاجة الفلوس ضروري أما كده او انطلك كل شوية …شوف حضرتك وقرر …أنا عن نفسي فاضيالك خالص يا بابا…اوبس سوري اقصد يا عامر بيه …
نظر إليها عامر بغضــ . ــب .. كم يكر.ه تلك الفتاة ..
تنهد وقال مستسلما:
-موافق…بس شرطي انك متظهريش في حياتي ابدا مفهوم !!!!
-مفهوم يا باشا مش هتشوفني صدفة حتي …
ثم خرجت من متجره الكبير وهي تقول :
-الفلوس كل شهر توصل لحسابي …والا انت عارف بقا …
ثم خرجت وهي تشعر بالإنتصار…..
……..
-انا بحبك …بحبك حرام عليك ….
قالتها كارمن وهي تتمسك بساقه بينما تركع علي ساقيها ود.موعها تتدفق من عينيها …كانت نظراته السوداء باردة ..
-اطلعي برا .برا …
-عدي ..عدي ابوس ايديك سامحني …ارجعلي تاني …همو.ت والله. ..اللي حصل غلط …غلط ومش هيتكرر…
دفعها هو حتي سقطت علي الأرض ونهض وهو ينظر إليها بقرف ثم شدها إليها وقد انفجر الغضــ . ــب بعينيه وقال:
-قولتلك اطلعي برا ..اطلعي برا بيتي…برا حياتي …أنا مباخدش فضلات حد يا كارمن …
ثم جذبها من ذراعها بينما هي تبكي بعنــ . ــف كان يسير بها وخرج من قصره ثم قطع مسافة الحديقة الواسعة بقصره حتي وصل للبوابة التي انفتحت ما أن اقترب منها ودفع كارمن للخارج وهو ينظر إليها ويقول:
-لو قربتي مني تاني هقـ.تلك !!!!.
…….
-معقول يا جواهر عملتي كده ؟!
قالتها أحدي الفتيات التي تعمل بمركز التجميل بذهول لتبتسم جواهر وهي تشرب سيجارتها بهدوء وتقول:
-هو مصمم يبقي مجرد ماكنة ATM بالنسبالي خلاص نلغي المشاعر ويديني فلوس ..حقي وحق أمي انا تعبت من الشغل عايزة ارتاح شوية …..
نظرت مروة إليها بشفقة وربتت علي كتفها وقالت:
-ربنا يقويكي يا حبيبتي صدقيني يا جواهر ربنا هيعوضك عن ده كله..
طفت جواهر سيجارتها وقالت:
-يسمع من بوقك ربنا …أنا رايحة انضف عشان مدام ميريهان متتضايقش. ..
ثم بدأت جواهر بتنظيف المركز بهدوء تام ..تريد أن تنتهي لتذهب لعملها الآخر بمكتب المحاماه …
………….
مسحت العرق المتصبب من جبينها ..كادت أن تنتهي من عملها اخير وتنتهي فترة الدوام الخاص بها …رغم أن اليوم هو أول يوم لها بالعمل إلا أنها تشعر أن طاقتها بالكامل انتهت …تنظيف المشافي مهمة صعبة للغاية. …قررت أن تنظف الحمام لآخر مرة ثم ترتدي ثيابها وتذهب …اتجهت بخطوات متعبة الي حمام الرجال بالأول وتأكدت أنه لا يوجد احد به ثم ولجت به لتبدأ تنظيف بسرعة قبل أن يأتي أحد …كانت منهمكة في التنظيف ولم تنتبه لذلك الرجل الطويل الذي دخل …
-لو سمحت يا آن…
كان يحيي يتكلم ولكن رانيا لم تمهلة فرصة بل صرخت بفزع ما أن رآته!!!
……….(ار)
في المساء …
في قصر رشيد …..
مظاهر الاحتفال تطغي علي المكان …اللون الأرجواني يسيطر علي حديقة القصر المبهرة …العديد من المدعويين متواجدين …الاغاني الغربية تصدح في المكان والشباب المتحمس يرقص عليها …كان كل شئ مثالي كما تريده هي …وقفت ليان رشيد صاحبة العيد ميلاد تنظر إلي المكان بسعادة وهي ترجع شعرها الاسود الحالك للخلف المتناقض تماما مع بشرتها البيضاء المصبوغة بحمرة طبيعية وهي تنظر إلي كل تلك التحضيرات …لقد ظلت اسبوعين تعد لحفلة عيد ميلادها بمناسبة بلوغها العشرون عام …نظرت إلي فستانها الأسود الناعم الذي يحتضن جسدها النحيف…الأسود هو لونه المفضل واختارت أن ترتديه اليوم لتجذب انتباهه …هي تفعل المستحيل لتنال ولو حتي نظرة إعجاب منه ولكن دون أي فائدة وكأنه محصن ضد النساء …نظراته فارغة دوما عند.ما ينظر إليها …لا تنال من مشاعره الا الغضــ . ــب أحيانا عند.ما تسئ التصرف …
-ليان بيبي كل سنة وأنتِ طيبة .
قالتها تلك الشابة وهي تقترب من ليان وتعانقها …نظرت ليان بلوم إليها وقالت:
-كده برضه يا نسرين ..عيد ميلاد البيست بتاعتك وأنتِ جاية بعد ساعتين من الحفلة …هو جو واخدك مني للدرجادي !!
-ششش وطي صوتك هتفضحيني …
ابتسمت نسرين وأكملت :
-انا كنت معاه من شوية قبل ما أجي هنا …هو اللي وصلني …
نظرت ليان الي صديقتها بتوتر وقالت:
-نسرين أنا حاسة أن اللي بتعمليه غلط …يوسف يبقي صاحب باباكي وهو أكبر منك بواحد وعشرين سنة …مفيش مستقبل لعلاقتكم خالص …
-ليان مش حابة اتكلم في الموضوع ده ممكن !!
قالتها نسرين بضيق لتهز ليان رأسها بتفهم فأكملت نسرين بحماس وهي تغمز:
-اومال فين الفارس البارد بتاعك ؟!
لمعت عينيها بعــ,,ـــــشق وهي تنظر إلي ذلك الوسيم القابع بعيدا عنهما قليلا يدخن سيجارته بهدوء وعينيه مركزة عليها …اهدته ابتسامة رائعة فشلت في تحطيم الجليد بعينيه وقالت:
-فارسي اهو …
تنهدت نسرين بغضــ . ــب وقالت:
-هو امتي ناوي يحبك احنا جربنا كل الحيل وهو ما شاء الله عليه لوح تلج أنا بقولك فكك منه وصاحبي عماد علي الاقل معجب بيكي …
انحرفت نظرات ليان لذلك المدعو عماد والذي يبتسم لها بسماجة وقالت:
-لا مستحيل !!..
توجه اهتمام ليان لصديقتها وقالت:
-انا رايحة للفارس بتاعي ..ادعيلي يا بيبي ..
-بدعيلك دايما …
اتجهت ليان الي موسي ووقفت بجواره وهي تقول بنعومة :
-تحب ترقص ؟!
تركزت عينيه الزرقاء عليه ثم تأملها من رأسها الي أخمص قد.ميها ثم عاد مرة أخري إلي عينيها وقال ببرود:
-شكرا مش حابب ارقص ؟!
-ليه؟!
سألته وهي تشعر بالإهانة ليرد هو :
-أنتِ مش نوعي المفضل !!!
-موسي بطل قلة ذوق …
تنهد بملل وقال:
-ليان …أنا البودي جارد بتاعك مش واحد من معجبيكي ولا أكون فوفري اهتمامك لغيري لاني مش هبصلك …
ثم أشار إلي قلبه وقال:
-ده مستحيل يبقي ملكك ..
ثم تركها وغادر لتبتسم هي وتقول بثقة:
-هنشوف !!
………….()
-كانت تعتصر مفارش السرير الحريرية بقوة بينما عينيها البنية ملبدة بالد.موع …تخفض رأسها وهي تشعر بالمرارة بينما قلبها ينعصر من الألم …
ولج ياسين الي الغرفة ليتوقف فجأة وهو يراها تجلس علي الفراش المزين بالورود وما زالت ترتدي فستان الزفاف !!
-انتِ لسه لابسة الفستان ليه ؟!مش عارف تفكيه تحبي اساعدك ؟!
قالها ياسين وهو يقترب منها وبالفعل كان يتحفز لمساعدتها…نهضت هي بإرتباك وقالت وقد كــ,,ـــــسرت د.موعها حاجز عينيها وانسابت علي وجنتها :
– متقربش ..متقربش …
نظر ياسين بصد.مة الي وجهها الباكي والكحل الذي سال من عينيها ملطخا وجهها الجميل وقال:
-فيه ايه مالك ؟!
-انا مش عايزاك …مش بحبك !..أنا مكنتش عايزة الجوازة دي.!!
-أنا متجوزتكيش غصب كل حاجة كانت بإرادتك يا ورد!!
قالها ياسين بنبرة باردة كملامح وجهه بينما عينيه الخضراء تبرق بشكل مخيــ,,ـــــف وقد شعر بالإها.نة!!
ابتلعت ورد ريقها وقالت :
-عندك حق ..أنا بإرادتي اتجوزتك …بس مش قادرة أحبك …أنا مش بحبك …
زحف الجليد لعينيه لتكمل هي بإرتباك :
-ممكن نأجل الموضوع لحد ما اقدر أحبك ….
ابتسم ابتسامة باردة وقال بسخـ ــرية :
-ومين قال اني بحبك ؟!الحب مش طرف في جوازنا يا ورد …
ابتلعت ريقها وهي تنظر إليه بينما أتجه هو الي الخزانة واستل منها غلالة بلون النبيذ ثم اتجه إليها وقال وهو يميل رأسه قليلا:
-انتِ اتجوزتيني عشان أنا فرصة قدامك …واحد مرتاح ماديا ومهندس وهعيشك كويس ..وانا اتجوزك عشان تراعي لبنتي وعشان تبسطيني …
ألقي الغلالة علي وجهها وقال بنبرة جامدة :
-يالا البسي دي وابسطيني !!
ارتجفت شفتيها وطفرت الد.موع اكثر من عينيها وقالت :
-طيب ممكن …ممكن بس تطلع عشان أغير الفستان وألبس القميص …
كانت ترتعش بشكل مثير للشفقة وقد تمنت ان يرأف بحالها ويتركها وشأنها الا ان البرود بملامحه أخبرها ان هذا حُلم بعيد المنال…
هز رأسه ببطء وقال :
-تمام متتأخريش …
صمت قليلا ثم قال بنبرة أقل جموداً :
-تحبي اساعدك تفكي الفستان ؟!
هزت رأسها سريعا وقالت وهي تمسح الد.موع التي لطخت وجنتيها حتي أصبحت وكأنها خرجت من إحدي قصص الرعب المخيــ,,ـــــفة…
ابتسم ياسين ابتسامة قصيرة وقال:
-وماله اطلع !متتأخريش يا مراتي!
ثم خرج وأغلق الباب خلفه لتجلس هي مرة آخري علي الفراش وتبكي …
طرقه خفيفة علي الباب جعلتها تنتفض وصوت ياسين القوي يقول:
-يالا يا عروسة مش هقضي ليلة دخلتي امسح في د.موعك ..أنا مش ناقص نكد …
مسحت ورد د.موعها بسرعة ونهضت لتخلع الفستان وتعد نفسها لزوجها …
…..()
نصف ساعة كاملة استهلكتها وهي تبكي و تخلع الفستان ثم تغسل وجهها في الحمام الملتحق بغرفة النوم بعدها ارتدت غلالتها …
خرجت للغرفة ووقفت امام المرآة الكبيرة بصد.مة لتري انعكاسها الفاضح…فتلك الغلالة لا تكاد تخفي شيئاً …شهقت بخجل وتحركت للخزانة لكي ترتدي شيئاً آخر …شئ اكثر حشمة ربما …. ولكن الباب انفتح فجأة وبرز هو ليتجمد فجأة مكانه وهو يتفحصها وقد برقت عينيه للحظات ولكن عاد لبروده سريعا وهو يقترب منها … تراجعت للخلف وهي تقول بتوتر :
-انا بقول نستني شوية …أنا …
ولكنه قاطعها وهو يحملها متجها بها الي فراشهما ليتمم زواجه بها !!!يريها انها تنتمي إليه فقط إليه …
………
بعد فترة ..
جلست علي الأرض وهو تضم الروب علي جسدها بينما ترتعش ود.موعها تتساقط …لا تصدق انه نالها بالفعل …ظنت انه يمزح !!!ولكن هل تكذب وتقول ان الأمر كان أشبه بالإ.ا.ب ..لا الحقيقة انها تفاعلت معه … أعطته بإرادتها ما ظنت أنها ستمنعه عنه وسلمته مقاليدها بالكامل ..لقد ظنت أنه سيحترم رغبتها ويبتعد ولكنه لم يفعل هذا بل صمم علي نيلها بالكامل ويا للعار هي لم تقاوم …لم تدعي البرود حتي …لهفتها كانت تماثل لهفته …اين إذن حبها المزعوم لعلي …لقد نست علي الليلة تماما وكأنه لم يكن حب حياتها لسنوات..وأصبح زوجها الجديد يحتل جزء من عقلها …كيف لرجل لم تعرفه لمدة طويلة أن يحمل كل هذا التأثير عليها ومن ليلة واحدة فقط!!لابد أنها فقدت عقلها تماما !!!هذا خطأها أنها تزوجت رجل وقلبها مع آخر وهي الآن تعيش ذلك الصراع !!!
-بطلي عياط ودراما أنا مأجبرتكيش علي حاجة …
افزعها صوته البارد ونظرت إليه بغضــ . ــب ليكمل هو متهكم :
-كل اللي حصل حصل بمزاجك يا ورد .. وبعدين زعلانة ليه ده انا جوزك حتي …
ضمت شفتيها ولم ترد عليه ليكمل هو كلامه بنبرة باردة :
-فلو سمحتي بطلي عياط ..لو حابة تعيطي اطلعي الصالة وعيطي براحتك عشان أعرف أنام …أو ممكن تيجي تنامي …اكيد مش حابة مامتك بكرة تشوف عينيك منفخة من العياط وتقلق عليكي صح ؟!
هزت ورد رأسها ونهضت لتنام جمبه…ابتسم اخيرا وهو ينظر إليها وأكمل:
-بتكوني ألطف لما تكون تصرفاتك تصرفات ست ناضجة مش طفلة هربانة من المدرسة الابتدائية …
لم ترد عليه فجذبها إليه وغرق في النوم سريعا…بينما ظلت ورد مستيقظة تفكر كيف ستكون حياتها مع هذا الرجل البارد!!!
…….ب
[tps_header]
[/tps_header]
في اليوم التالي …
في فرنسا
وقفت امام قــ,,ـــــبرها وهي تشعر بالألم يمزق قلبها لا تصدق …لا تصدق ان والدتها الحبيبة تركتها وذهبت …لشهر كامل ظلت تنكر الامر …تبكي وتنهار وتصرخ…تدعو الله وتتضرع إليه ان يكون كل هذا كابــ,,ـــــوس ولكن للأسف الحقيقة صفعتها بقسوة…لقد ماتت والدتها …ماتت ولم تعود…هذا .ها…جعلها محطمة …هي لم يكن لديها الا والدتها …فكيف تركتها وذهبت …من لها الآن والي اين تذهب ؟!
جلست علي الأرض بجوار القــ,,ـــــبر وهي تقول بصوت مختنق:
-وحشتيني اوووي يا ماما …مش قادرة اتخيل انك بعدتي وسبتيني …أنا مش قادرة اتأقلم انك مشيتي خلاص !ليه سبتيني ليه ؟!أنا قلبي واجعني اووي حاسة بالوحدة من غيرك …بقالي شهر بحاول اتقبل الموضوع بس مش قادرة …أنتِ دائما كنتي بتقوليلي اني عيلتك وانك مش هتسيبيني أبداً !!فليه سبتيني يا ماما ليه ؟؟!
وضعت كفها علي فاها وانخرطت في بكاء مرير…المرة الاولي في حياتها تشعر بالوحدة بتلك الطريقة …لانا لم تكن والدتها فحسب بل كانت صديقتها …توأم روحها…لقد فقدت كل شئ الآن…
-انا مبقاش ليا حد يا ماما…مبقاش ليا حد …
انتفضت عبير قليلا عند.ما حطت كف علي كتفها …استدارت لتري والدها شريف !!
-أنا موجود يا بيري وهفضل موجود معاكي دايما .
ورغم غضــ . ــبها منه لأنه انقطع عنها لست أشهر ولم يتصل بها أو يتواصل معاها الا أنها نهضت بسرعة وهي تعانقه باكية وتقول بصوت مختنق:
-ماتت خلاص ماتت!!!
أحــ,,ـــــرقت الد.موع اللاذعة عيني شريف…صحيح أنه جرح لانا كثيراً ولكن الله وحده يعلم كم أحبها …هو عــ,,ـــــشقها أكثر من الحياة وظن أنها ستغفر زلته ولكنه عرف أن بعض الأخطاء لا يمكن أن تُغتفر ….
أبعدها عنه قليلا وعانق وجهها وقال:
-هتنزلي مصر يا بيري …هتنزلي وتعيشي معايا !!!!
يتبع
الفصل الثاني(عودة للوطن)
كانت تركض بشقتهما …ضحكاتها الرائعة تنطلق بقوة بينما يركض هو خلفها ويضحك يحاول الإمساك بها …فجأة تختفي من أمامه وينظر حوله برعب ليجد الد.ماء تغرق المكان حتي حائط المنزل …غاص قلبه بصدره وهو يهتف بإسمها ويركض باحثا عنها حتي ولج غرفة النوم وتجمد وهو يجسد جسدها علي الأرض غارق في د.ما.ؤه بينما رأسها معلقة في السقف شاخصة العينين …نظراتها يقبع فيهما الرعب …
-آه !!!
صرخ موسي وهو ينهض من النوم مفزوعا لتتراجع ليان الي الخلف وهي تصرخ بدورها …
-أنتِ بتعملي ايه هنا؟!!
زعق بها غاضبا لترد هي بخوف :
-كنت بتأملك وانت نايم …
ثم ابتسمت بعبث وهي تقترب منه وقالت:
-شكلك كنت بتحلم بكابــ,,ـــــوس ..قولي يمكن أساعدك .
كان يلهث بعنـ.ف وتأثير الكابــ,,ـــــوس ما زال يسيطر عليه ولكنه استعاد بروده بسرعة وقال وهو ما زال يلهث :
-ايوة كنت بحلم بكابــ,,ـــــوس فعلا …كنت بحلم بيكي وده بالنسبالي اسوأ كابــ,,ـــــوس ممكن يجيني !!
لوت فمها بغضــ . ــب وقالت:
-متقدرش تبطل قلة ذوقك شوية …بدأت اتعصب منك …
نهض من فراشه وهو يحك شعره ويقول:
-لما توعديني تبطلي.تقتحمي اوضتي اوعدك هبطل قلة ذوق …عشان أنا بجد مليت من اقتحامك لخصوصياتي كل شوية …
اقتربت منه وهي تبتسم وتتلمس كتفه وتقول:
-عشان أنا بحبك هنطلك كل شوية لحد ما تعترف كمان انك بتحبني …ومش هستسلم لحد ما تعترف …
-اعترف ازاي بحاجة مش حاسسها …ليان حافظي علي الواحد في المية اللي باقي في كرامتك وطلعيني من د.ماغك والا المرة اللي جاية هقد.م استقالتي لأخوكي بجد وابعد عشان زهقت منك …
ربعت ذراعيها بغضــ . ــب وهي تنظر إليها ليقول هو ببرود وهو يدفعها للخارج:
-ويالا دلوقتي يا حبيبتي امشي من هنا عشان اجهز وأنتِ أجهزي مفروض معاكي كلية النهاردة!!
ثم أغلق الباب بوجهها لتتخصر هي وتقول:
-انا معرفش ايه اللي عاجبني في قليل الذوق
ثم نفخت بضيق واتجهت لغرفتها الراقية ..
دلفت للغرفة وردية اللون وفتحت خزانتها لتظهر امامها ملابسها باللون الأسود التي تناقض تماما وردية غرفتها …لم تكن يوما من محبي اللون الأسود ولكن منذ أحبته وهي حاولت بجدية ان تلفت انتباهه سعت حثيثا لمعرفة ما يحب وما يكر.هه …حفظته عن ظهر قلب …لقد كان الحارس الشخصي لها منذ عامين …منذ عامين وهي وقعت في غرامه من اللحظة الاولي وبقت تحبه بصمت لمدة عام كامل ولكن في العام الثاني حاولت لفت انتباهه لها …تخلت عن خجلها وأفصحت بحبها وطالبت بقلبه ولكنه للأسف حطمها وهو يخبرها ببرود انه لا يحبها …حتي انه كاد ان يترك العمل الا ان عدي شقيقها لم يقبل بهذا واراد أن يعرف السبب خلف رغبة موسي بالذهاب ولكن موسي لم يتكلم ولم يخبره بشئ وتراجع عن المغادرة ولكن معاملته معها أصبحت اكثر برودا ….ورغم محاولاتها الحثيثة لكي تنال قلبه الا انه يحطم قلبها مرارا وتكرارا !!!
تنهدت ليان وهي تضع كفها علي قلبها وتقول:
-امتي تحس بيا وتحبني يا موسي …للأسف عينيا مش قادرة تشوف غيرك …قلبي مش بيدق لغيرك …
ثم بهدوء استلت قميص أسود وبنطال اسود….
عشر دقائق تقريبا وكانت قد أصبحت جاهزة …وضعت النظارة الشمسية علي عينيها وخرجت من غرفتها وهي تمسك حقيبتها ذات الماركة الغالية….
توسعت عينيها وهي تراه امامها مرتدي حلة سوداء …وعينيه الزرقاء مختفية خلف نظارة سوداء …اما ملامحه فهي اكثر جدية الآن …
تراجع قليلا لكي تمر وقال:
-يالا…
ابتسمت وقالت بهيام :
-صدقني لو اتجوزنا هنكون ثنائي هايل…
زفر بضيق ولم يرد عليها لتنزل هي وما ان رأت عدي حتي اندفعت عليه وهي تعانقه بقوة …
-حبيبة قلبي ..
ابتعدت عنه ليان وهي تعاتبه بدلال :
-وحشتني يا أبيه …أنا تقريبا مبقتش اشوفك …
قبلها عدي علي رأسها وقال:
-معلش يا أميرتي …الشغل كتير الأيام دي …بس قريب هأخد إجازة واقعد معاكي ..
-هعتبره وعد ..
قالتها مبتسمة ليهز رأسه ويقول؛
-طيب روحي علي العربية عشان عايز موسي في كلمتين ….
هزت رأسها بطاعة وخرجت سريعا بينما اقترب موسي منه …
-موسي مش هوصيك علي ليان …انت عارف ان الوضع حاليا مش مطمئن …متترددش تقتـ.ل أي حد يحاول يأ.ذيها ولا تشفق حتي اللي يحاول يلمس شعره منها أ.ه فورا …
هز موسي رأسه وقال:
-متقلقش ..مش هتكون أول مرة أقتـ.ل!!!
………
انتهت من تجهيز نفسها …ارتدت عباءة استقبال جميلة وفردت شعرها البني و وضعت بعض مساحيق التجميل ثم خرجت من الغرفة لتجد ياسين يجلس بالصالة يشرب الشاي بهدوء …ارتبكت عند.ما تركزت نظراته عليها …انتظرت أن تري الانبهار أو الإعجاب ولكن لا شئ …نظراته كانت باردة للغاية…
-افردي وشك شوية لاحسن الست الوالدة تفتكر لما تيجي انك مغصوبة عليا ….
أرادت أن ترد علي استفزازه الواضح ولكنها بدلا من ذلك رسمت ابتسامة خفيفة علي شفتيها ..ليقول هو :
-جميل يا مراتي تعالي اقعدي جمبي وخلينا نتصرف وكأننا أسعد زوجين في العالم ….عشان لما تيجي والدتك ترتاح وتتطمن …
اطاعته بهدوء وجلست بجواره فرفع حاحبيه بدهشة وقال:
-غريبة مش بتجادلي يعني ؟!
نظرت إليه ببرود كبروده وقالت:
-وأنت عايزني أجادل معاك ؟!
هز رأسه بالنفي وقال:
-لا بصراحة المجادلة مع الستات مملة وبتجيبلي صداع …
زمت شفتيها بضيق وقالت:
-ممكن أقولك حاجة ومتزعلش …
أكمل وهو يضحك :
-أني قليل الذوق صح …
هزت رأسها وهي تقول بتشفي:
-مش كده وبس أنت دبش وجلنف ومعندكش ذكاء اجتماعي ومبتعرفش تتعامل مع الستات …
اشار الي نفسه وقال :
-انا معنديش ذكاء اجتماعي ازاي ؟!أنا مهندس !!
-ونرجسي كمان !
قالتها بعنـ.ف ليضحك وينظر إليها وقد أختفت السخـ ــرية من عينيه ويقول :
-افتكرت المجادلة مع الستات مملة !بس مجادلتنا الصغيرة دي ممتعة …ممكن نخصص عشر دقايق في اليوم نتخانق فيهم واهو نضيف لحياتنا المملة شوية بهارات …
نظرت إليه دون تصديق…كيف يفكر هذا الرجل !!!
رن جرس الباب فجأة ليقول ضاحكا :
-والدتك جات …أنا رايح افتحلها …
ثم نهض وفتح الباب وتجمد مكانه وهو يري جوري…طليقته !!!
اهتز فكه بإنفعال لتبتسم جوري له وتقول:
-أزيك يا طليقي العزيز …
قالتها وهي تلج الي المنزل …
نهضت ورد وهي تنظر الي تلك المرأة الجميلة صاحبة العينين العسليتين والشعر البني اللامع وقد عرفتها …تلك هي طليقة ياسين …هل طلق أمرأة بجمالها ؟!ما السبب يا تري …
-جاية ليه يا جوري ؟!
سأل ياسين ببرود لترد جوري بإستفزاز وهي تقترب من ورد وتقول:
-جاية أبارك لطليقي علي جوازه وأشوف البديلة بتاعتي حلوة ولا لا …
شحبت ورد لتكمل جوري وهي تبتسم ببرود وتضيف بنبرة متهكمة:
-بس يا خسارة يا ياسين ذوقك المرة دي طلع يع اووي في الستات …مقدرتش برضه تجيب بديل مناسب ليا بس رغم كده احب اقولك ..
ثم نظرت إليه وأكملت بوقا.حة:
-ألف مبروك يا طليقي العزيز ..
ابتسم ياسين تلك الابتسامة الخبيثة الخاصة به وقال:
-شكرا يا جوري عقبال ما اباركلك أنا كمان ..بس يا خسارة أنتِ مبتعمريش مع رجالة لدرجة أنك اطلقتي تلات مرات قبل كده غير المرة بتاعتي …
وضعت ورد كفها علي فاها …كيف يقول هذا …كيف يجر.ح أم طفلته بهذا الشكل ..رغم أن جوري كانت وقحة معها إلا أنها شعرت بالشفقة عليها…
تصاعدت الد.موع بعيني جوري وقالت:
-ميرسي لذوقك المعتاد يا أستاذ ياسين …
-باشمهندس ياسين لو سمحتي ..ودلوقتي …
أشار بعينيه للباب وقال:
-زي ما أنتِ عارفة احنا عرسان جداد وفي شهر العسل …فأطلعي برا بيتي لو سمحتي !
عند.ما لم تصدر أي رد فعل اقترب منها وامسك ذراعها وقال:
-أكيد مش هتديني شرف أني ارميكي برا بيتي بنفسي …أحنا برضه بيننا عيش وملح وأنتِ أم بنتي …يالا أمشي …
نفضت جوري ذراعها وقالت:
-مفيش داعي يا ياسين بيه …أنا هخرج من هنا …
ثم خرجت من المنزل وهي غاضبة بينما د.موعها تتساقط بقهـ.ر …رباه هي ما زالت تحبه لم يفعل هذا معها !!!!
…
بعد أن غادرت جوري اقتربت ورد منه وهي تقول بغضــ . ــب :
-انت ازاي قليل الذوق كده …ازاي تقدر تجرح اللي قدامك من غير ما تحس بالذنب !
نظر إليها ببرود وقال؛
-ملكيش دعوة يا ورد باللي بيحصل بيني وبين جوري…متحاوليش تتدخلي والا هزعلك بجد!!!
-انا ند.مانة أني اتجوزت واحد زيك …أنا مش عايزة أكمل معاك …بكر.هك!!!
صرخت بها ثم ركضت ناحية غرفتها وهي تبكي بعنـ.ف!!!
………
كانت تمسك كوب القهوة وكفها يرتعش …أخبرتها المشرفة الخاصة بها أن الطبيب يحيي خطاب صاحب تلك المشفي يريد أن يراها وأعطته القهوة لكي توصلها له ….ما زلت رانيا تتذكر كيف أنها صرخت في وجهه بالأمس …كم تخجل من نفسها لأنها فعلت هذا …ارتعبت لأنها رأت رجل كأنه وحش أو كائن اسطوري خرج من أحد القصص المرعبة …افلتت ضحكة من بين شفتيها وهي تتذكر كيف أن الدكتور يحيي تراجع بصد.مة وهو يراها تصرخ بكل تلك القوة …وجهه احمر بشدة وتمتم بإعتذار ثم خرج محرجا وعند.ما علمت لاحقا أن هذا هو صاحب المشفي كادت تمــ,,ـــــوت من الخجل ….
وقفت أمام باب مكتبه الذي يحمل اسمه بطريقة مميزة ثم طرقت الباب ليأتيها صوته المميز :
-أتفضل …
فتحت الباب ودخلت وهي تثبت عينيها علي الأرض وتقول :
-القهوة بتاعة حضرتك يا دكتور ..
ثم بهدوء وضعتها علي الطاولة ابتسم لها بلطف ليزيل الإحراج عنها ويقول:
-اتمني مكونش رعبتك امبارح …أنا أسف بجد …
توترت أكثر وهي تقول بصوت مهتز:
-حضرتك ليه بتعتذر …ده غلطي أنا معرفش صرخت ليه بس اتفاجئت بحضرتك …بتمني تسامحني مش هتتكرر تاني …
ضحك وقال:
-يعني كده لا أنا زعلان ولا أنتِ كمان يا …
ثم نظر إلي هويتها المعلقة علي ملابسها وقال :
-يا رانيا …
ابتسمت رانيا له وهي تقول بخجل:
-حضرتك عايز مني حاجة تاني …
هز رأسه وقال:
-شكرا يا آنسة رانيا تقدري تروحي دلوقتي كنت حابب اعتذر بس واكــ,,ـــــسر حاجز الرهبة اللي عندك لأن في مستشفي الأمل هنا كلنا أخوات…
احمر وجهها أكثر وهي تهز رأسها فيقول هو أخيرا :
-تقدري تروحي .
ذهبت بسرعة من أمامه وهي تسمع بالفعل دقات قلبها بينما تحفظ عينيه الزرقاء في روحها …
ولجت لحمام للسيدات سريعا وهي تتنفس بعمق …انها المرة الاولي التي تشعر بها بتلك المشاعر القوية …تشعر وكأن قلبها سوف يخرج من مكانه …
-يا ربي أيه الشعور ده ؟!
قالتها وهي تضع كفها علي قلبها وتتنفس بسرعة …
أصبحت فجأة افكارها مضطربة …أصبحت تفكر بالمستحيل ولكن فجأة سيطرت علي نفسها وضــ,,ـــــربت رأسها وهي تقول :
-ايه اللي انتِ بتفكري فيه يا مجنو.نة أنتِ …روحي شغلك وبلاش خيال …
اغمضت عينيها وهي تحدث نفسها بصوت عالي وتقول:
-أنتِ محتاجة الشغل ده يا رانيا …محتاجاه اووي …أمك تعبانة ومحتاجة علاج…مفيش غيرك يصرف علي البيت ويجيب آكل …عيلة أبوكي اتخلوا عنكم وسر.قوا ورثكم بعد مــ,,ـــــوته …أنتِ دلوقتي عمود البيت ولازم تثبتي نفسك في الشغلانة دي عشان تقدري تصرفي علي نفسك وعلي أمك العيانة …متشتتيش نفسك …شغلك هو الأهم دلوقتي …والمرتب بتاعه هيساعدك كتير في حل مشاكلك …
-يالهووي ياني ياما علي اللي هتمو.تني ناقصة عمر …أنتِ بتكلمي نفسك !!!
قالتها مشرفة النظافة بالمشفي فجأة لتصرخ رانيا …تراجعت السيدة للخلف وهي توبخها وتقول:
-مالك يا بت أي حد يكلمك تصرخي في وشك …لا شكلك خفيفة اوووي …جمدي قلبك شوية يا أختي عشان تعمري معانا …
ابتلعت رانيا ريقها وهي تقول :
-حاضر يا مدام مني. ..حاضر ….
هزت مني رأسها بإستياء وقالت:
-يالا يا حبيبتي علي شغلك وأبوس ايديكي بلاش تصرخي في وش حد تاني …
اخفت رانيا ابتسامتها بشق الأنفس وهي تقول:
-حاضر حاضر …
ثم تركتها وغادرت …
….
في مكتب يحيي خطاب …
كان يتكلم مع والدته علي الهاتف ويقول بهدوء:
-ماما دي العروسة التامنة اللي تجيبهالي وتقنعيني اني اتجوز وانا قولتلك يا ستي شكرا انا مش عايز اتجوز حاليا …معلش يا أمي سيبيني علي راحتي …لو واحدة عجبتني هتجوزها أكيد…يالا يا حبيبتي سلام .
أغلق الهاتف مع والدته وهو يتنهد ويقول بضيق:
-امتي تنسي الموضوع ده … أنا مستحيل أتجوز !!
……
في مكتب المحاماه ….
كانت جواهر تلمع الأسطح وهي تتذمر قائلة:
-انا خريجة كلية حقوق بتقدير جيد مرتفع ورغم كده انا هنا بنضف…ولا مرة مسكني قضـ ـية ولا طلب استشارتي جاية اخد.م هنا وخلاص…ربنا يتوب عليا من الشغلانة دي…ابتسمت مايا بشر وهي تراها تعمل كالخاد.مة…تحب رؤية جواهر هكذا …هي تكر.هها منذ أن كانت معها بنفس الدفعة وكانت أكثر تفوقا منها …كانت دائما تفوز بالإهتمام من حولها رغم أنها فقيرة ومعد.مة وهذا جعل مايا تحـ.قد عليها …وكانت فرصة رائعة بحق أن تجعلها تعمل بمكتب خالها المحامي الشهير وقد طلبت منه أن يذ.لها وهو نفذ طلبات ابنة أخته المدللة…
اقتربت مايا منها وهي تتهادي ببطء ثم أوقعت عبوة العصير التي كانت تشربها وقالت وهي تضع كفها علي فاها وتقول:
-أوبس معلش يا جوجو يا حبيبتي ابقي لميها..
نظرت إليها جواهر بغضــ . ــب ..ودت لو تخنقها تلك الحقـ.يرة المزعجة …المدللة الفا.سدة ولكنها لن تجعلها تنال ما تريد بإشعال غضــ . ــبها…أهدتها جواهر ابتسامة باردة وهي تقول:
-هلمها أكيد ….
كتمت مايا غيظها وثم خرجت من المكتب وهي تطرق كعب حذائها بغضــ . ــب …افلتت من فم جواهر ضحكة متشفية وقالت :
-روحي يا شيخة يارب تتقلبي من علي السلم وأنتِ شبه عود القصب كده …داهية تأخدك من هنا وتخلصني منك .
ثم ذهبت لتزيل عبوة العصير وتلقيها في سلة القمامة ثم عادت تلمع الأسطح …
خرج توفيق حسان من مكتبه ليري جواهر تعمل …وقف ونظراته تمر علي جسدها بينما الأفكار القذ.رة تملأ عقله بشأنها …تلك الفتاة جميلة …جميلة للغاية …أنها من ذلك الجمال الذي يفضله بقوة …بشرة بيضاء وعينين سوداء حادة وغمازة شقية تقبع بجانب خدها بالإضافة إلي شعرها الرائع الذي يغطي كتفها تقريبا …جمالها المنعش يعجبه كثيرا ولولا طلب ابنة اخته لكان عاملها جيدا …
-جواهر ..
قالها بنعومة لتنهض جواهر سريعا وتقول:
-نعم يا متر …
-ملف قضـ ـية عادل الطحان فين ؟!
-حطيته علي المكتب عندك يا فند.م…
هو كتفه وقال:
-دورت عليه وملقيتهوش !!ممكن تجيبيه؟!
هزت رأسها بطاعة وقالت :
-حاضر يا متر …
ثم ولجت لغرفة المكتب واتجهت لمنضدته الواسعة كي تحضر الملف …وقفت بجوار المكتب وبدأت بالبحث علي الملف …فجأة تجمدت وهي تشعر انه خلفها …ملتصق بها تماما بينما يديه تعبث بها …لقد كان يتحر.ش بها….اتسعت عينيها وشعرت انها تصنمت مكانها حتي انها توقفت عن التنفس بينما الد.موع تندفع من عينيها فجأة استطاعت التحرك ودفعته لتقف بعيدا عنه وتقول بصوت مرتعش:
-ايه اللي حضرتك بتعمله ده ؟!
ابتسم بسماجة وقال:
-كنت بعمل أيه يعني ؟!أنا بدور علي الملف معاكي !
مسحت د.موعها وقالت:
-حضرتك كنت بتتحر.ش بيا !!!
-اخرسي قطع لسانك …انتِ بتتهـ.ميني كد.ب !!!عايزة تستغلي أنك بنت وتتهميني بالتحر.ش عشان تقدري تبتز.يني …ده أنا ممكن أحبسك فيها أنتِ فاهمة!!!!
بكت جواهر اكثر وهي تشعر بالظلــ,,ـــــموقالت:
-انا مش قعدالك في الشغلانة دي …أنا همشي من هنا !
-بالسلامة يا حبيبتي …كده كده انت ملكيش فائدة !!!
اندفعت جواهر لخارج المكتب وهي تبكي بعنـ.ف …كان قلبها يتمز.ق من الأ.لم …لقد فقدت وظيفتها الثانية والتي كانت تعتمد عليها كثيرا …ماذا تفعل الآن …ماذا تفعل !!!!
…
كانت تسير في الشوارع وهي تبكي تضم سترتها علي جسدها …كانت تشعر بالقر.ف …بالقر.ف منه ومن نفسها !!تكر.ه كونها جميلة …تكره كونها استطاعت ان تلفت نظره…جلست علي احد للمقاعد الخشبية اما ن النهر وهي افكر ماذا تفعل وكيف تتصرف…المال الذي سوف يرسله والدها بالإضافة الي المال الذي تجنيه من عملها بمركز التجميل لن يكفي أبدا …يجب أن تجد عملا…ويوجد شخص واحد.سوف يساعدها وهو شريف صديق الرجل الذي كانت تعمل والدتها لديه خاد.مة !!
………..
في اليوم التالي…..
غاص قلبها بعمق عند.ما دخلت غرفتها لقد أتت فعلا …لم تناقش والدها حتي بل وافقت أن تأتي لمصر …صحيح أنها عاشت عمرها كله بفرنسا الا انها تعــ,,ـــــشق مصر لم تعتبر ابدا ان فرنسا موطنها بل قلبها ظل معلقا بمصر …هي كانت دوما تعتبر مصر هي موطنها الأصلي …اخذ قلبها يدق بعنـ.ف وهي تري ألعابها كما تركتها منذ سنوات…أمسكت د.ميتها المفضلة وهي تضمها إليها وتبتسم…جلست علي الفراش وهي تقر ان هنا هي سوف تتعافي من الآلام فقد والدتها …سوف تتقبل قدرها ولكنها ابدا لن تنسي والدتها …لن تنسي تلك الصديقة الرائعة ..
لن تنسي المرأة الأهم في حياتها … ألم فقدان والدتها سوف ينخر في قلبها حتي تمو.ت !!!!
……….
جلس شريف علي الأريكة بتعب لقد سافر الي فرنسا ليعيد ابنته وقد أعادها بسهولة ويشكر ربه علي هذا …عند.ما يفكر في رد فعلها عند.ما يخبرها بالسبب الحقيقي الذي جعله يأتي بها الي هنا بالتأكيد سوف تهد.م العالم فوق رأسه …هو حتي لا يصدق انه تصرف بتلك الحقا.رة…ولكن إن لم يفعل هذا سوف يخـ.سر كل شئ بكل تأكيد وسوف يكون نهايته السجــ,,ـــــن !!!
-عمي شريف ..
قالتها جواهر وهي تقف في صالة المنزل بتوتر …جواهر …تلك الفتاة التي تربت هنا مع ابنته …وهي الوحيدة المسموح لها بالدخول للمنزل دون أخذ إذنه …يتذكر انه رآها أخر مرة منذ ست أشهر عند.ما أعطاها مال….
ابتسم شريف ونهض وهو يقول بحنو :
-جواهر تعالي يا بنتي .
اقتربت جواهر منه وقالت وهي تفرك كفيها:
-أسفة جيت من غير ميعاد أنا قولت يبلغوك الأول بس هما …
ضحك شريف وقال:
advertisement
-انا منبه عليهم أنك تدخلي من غير اذني …تدخلي علطول …ده بيتك يا بنتي …انتِ اتربيتي هنا مع بيري بنتي …
ابتسمت جواهر وقالت:
-كلامك ده طمني واداني شجاعة اني أطلب من حضرتك طلب…
-طيب أقعدي الأول وأؤمري ..
جلست جواهر علي الأريكة الفاخرة وقالت بإرتباك:
-أنا محتاجة شغل ضروري ..أنا …
-اعتبريه حصل .
هكذا قالها بهدوء لتقول هي :
-بجد يا عمي …
-بجد …
ضحك مدهوشا وقال:
-صحيح يا جواهر معرفش ازاي نسيت …فيه حاجة هتفرحك اووي …بيري رجعت …
خفق قلب جواهر وقالت بلهفة:
-بجد هي فين ؟!
-فوق في اوضتها .
قفزت حواهؤ فعليا وذهبت جهة السلالم ثم صعدت بسرعة ….
….
كانت عبير جالسة علي الفراش عند.ما أنفتح الباب فجأة وصوت ناعم يقول :
-بيري …
نهضت عبير ونظرت الي تلك الشابة الجميلة …اتسعت عينيها بذهول ثم شعت بهما السعادة وهي تقول:
-مش معقول جواهر ….
اقتربت جواهر وضمتها بقوة …كان لقاء الصديقتان رائع للغاية …صحيح ان مشاغل الحياة استطاعت ان تبعدهما عن بعض وانعد.م التواصل ولكن الحياة لم تنجح في محو اللهفة…الحب الذي يجمع أصدقاء الطفولة …كلاهما أخذا يبكيان من السعادة…كلاهما شعرا بالراحة وهما بين ذراعي بعض ..
بعد لحظات ابتعدا عن بعض وهما يمسحان د.موع بعضهما البعض …
ضحكت عبير وقالت:
-وحشتيني …وحشتيني بجد…بقيتي جميلة اووي يا جواهر..
قرصتها جواهر من وجنتها وقالت:
-وأنتِ كمان بقيتي حلوة اووي فرنسية بإمتياز ..
هزت عبير رأسها وقالت:
-لا يا حبيبي أنا مصرية وهفضل طول عمري مصرية…
-صحيح طنط لانا جات معاكي …
تجهم وجه عبير فجأة وقالت بنبرة منكـ.سرة:
-مامي ماتت…
شهقت جواهر وجذبتها لتضمها إليها وتقول:
-حبيبتي يا بيري البقاء لله …
هزت عبير راسها وهي تبتعد عنها بينما تخرج جواهر عبوة سجائرها وتقول:
-بتدخني ..
هزت عبير راسها بإستنكار وقالت:
-لا ومبحبش ريحته أصلا …أنتِ من امتي بتدخني يا جواهر؟!!
أشعلت جواهر سيجارتها وقالت:
-من سنة تقريبا لما اكتشفت مرض ماما …
-عندها ايه ؟!
قالتها عبير بتوتر لترد جواهر بصوت جامد:
-breast cancer ..سـ ـرطان الثدي!
……….
-حابب أقابل عدي بيه لو سمحتِ.
قالها شريف للخاد.مة بعد ان ولج لقصر رشيد …ابتسمت للخاد.مة بلطف وهي تقول:
-فورا يا فند.م دلوقتي جاي لحضرتك …
هز شريف رأسه بتوتر وانتظر دقيقتين تقريبا حتي نزل عدي من غرفته …
-شريف بيه نورت ..
كان يبتسم بتشفي وهو يقترب منه … بينما شريف ينظر إليه بكر.ه ذلك الشاب الذي سلب منه كل شئ!!
-عدي أنا جيبت بيري بنتي من فرنسا ونفذت وعدي …كده بقا تقدر تقطع الشيكات اللي عليا ولا أيه …
ضحك عدي بقوة وقال:
-ليه مستعجل كده يا باشا …مشكلتك معندكش صبر وده اللي خلاك تقع في الورطة دي …الامور مش بتتاخد بالطريقة دي أبدا ….أنا لحد دلوقتي مشوفتش بنتك دي ..مش يمكن متعجبنيش ..وبالتالي الصفقة كلها تطير وانت تتحبس…
-عدي بيه !!
قالها شريف بتوتر …كان يرتعش فعليا…هو الآن يبيع ابنته لهذا الشيـ . ـطان …وهذا هو الحل الوحيد والا سوف يُزج به في السجــ,,ـــــن …يجب أن يستمع إليه وينفذ كل اوامره …
نظر إليه عدي وابتسم بخبــ,,ـــــث وقال:
-عموما أنا بقول اشوف البنت الأول …يعني تعمل زي قاعدة تعارف.ما بيننا ولو عجبتني خلاص اخدها وأديك الشيكات وأنت قطعها بمعرفتك …بس لو معجبتنيش يا شريف بيه…..
صمت قليلا وعينيه السوداء بهما بريق شيطاني …هذا يعجبه …يعجبه ان يكون الأقوي …أكمل عدي كلامه وقال:
-لو معجبتنيش مضطر آسفا اني أحبسك بالشيكات دي ..
أغمض شريف عينيه وهو يهتز بإنفعال …وقال:
-أنا واثق انها هتعجبك …بس طبعا زي ما قولت بنتي هتكون ملكك بالحلال…يعني تتجوزها ..
ابتسم وقال:
-أكيد يا شريف بيه أنا غرضي الحلال…أنا عايز بس وريث ليا وبعدين هحررها!!!
يتبع
💔💔💔💔💔💔
الفصل الثالث(ضحيــ .ــة خداع )
-او ممكن بنتك تكون محظوظة وأخليها مراتي للأبد.
قالها عدي براحة وهو ينظر لشريف المتوتر ليسكت شريف تماما بينما كل ما كان يصرخ به هو ضميره …
تنهد شريف وهو يقول:
-تمام عيد ميلاد بيري بعد أسبوعين تقدر وقتها تشوفها وتتعرف عليها …
اتسعت ابتسامة عدي وقال برضا :
-جميل اووي يا شريف بيه ..اشوف الهانم الصغيرة واقرر اللي هعمله …
هز شريف رأسه ونهض وقال.:
-استأذن أنا دلوقتي .
-اتفضل .
ثم غادر شريف لتنمحي الإبتسامة من وجه عدي …أنه يحـ.تقر هذا الرجل …يحتـ.قره كثيرا …
……
كان شريف يقود سيارته وهو يشعر بالإختناق …لا يصدق أنه يفعل بصغيرته هذا …يسلمها للشيطا.ن بنفسه..اوقف سيارته وخرج منها ووقف أمام النهر وهو يشعر بالإختناق ..الشعور بالذنب يعصف به ….والخوف أيضا …هو يعيش صراع الان …صراع كبير وقلبه يتمز.ق في خضم هذا الصراع …صراع ما بين أن يحمي ابنته ويعوضها عن غيابه وما فعله بوالدته والخوف من السجــ,,ـــــن لذلك سوف يضحي بإبنته …لكي ينجو هو سوف يضحي بصغيرته !!!
كان يشعر بالقر.ف من نفسه …السوء والغضــ . ــب ….هو يعرف أنه أناني …نعم يعترف بهذا ولن ينكر …لن يبرر تصرفاته …بل سيتحمل نتيجة أفعاله …فهو من عرض ابنته علي عدي رشيد …هو من استخد.مها كبيدق لكي ينجو من السجــ,,ـــــن …هو لا يستحق لقب الأب …لا يستحقه أبدا …
أغمض عينيه والد.موع تنساب علي وجنته بينما يقول بخفوت :
-سامحيني يا بيري …سامحيني يا بنتي !!!
ثم مسح د.موعه وأتجه لسيارته ثم استقلها وأنطلق بها .
……….
في غرفة عبير….
كانت جواهر تشرب سيجارتها الرابعة وتقول:
-أنا خايفة …بحاول أبين لماما أن الموضوع سهل وهيعدي …بقولها أنها هتخف بس انا ذات نفسي مش مصدقة الكلام ده …أنا عارفة أن الموضوع مجرد وقت …
صمتت جواهر وفشلت في محاربة د.موعها التي تدفقت بقوة من عينيها …مسحتها بسرعة عند.ما رأت نظرات عبير المشفقة وقالت مبتسمة بحزن:
-للاسف الكانسر دخل في المرحلة التالتة ..رغم العلاج الكيماوي بس للاسف مش قادرين نسيطر عليه والمشكلة أن جسمها مش متحمل…وانا ..أنا مش عارفة أعمل ايه ..مش قادرة أتقبل فكرة أني أخسرها …
انسابت.د.موع عبير وهي تشعر بألمها …ألم الخوف من الفقدان …هي تعرف شعور عد.م وجود الأم وجواهر تخاف من هذا الشعور ..نعم إنه مؤلم ..مؤلم للغاية…فهي منذ فقدت والدتها وهي ضائعة حرفيا …تحاول أن تتجاوز الأمر ولكنه مؤلم ..
مؤ.لم للغاية…هي تعرف أن لا أحد علي الاطلاق سوف يعوض فقدان والدتها …لا أحد سوف يشغل مكانها …لا أحد سوف يشعرها بالآمان كما فعلت والدتها …تعرف هذا ومتأكده منه مليون بالمائة….
ابتسمت جواهر بإنكسار وقالت:
-امي قالتلي أن جدتي ما.تت بنفس المرض …علي الأغلب المرض لعنة العيلة يعني أنا كمان معرضة اتصاب بيه …
نظرت إلي سيجارتها وابتسمت قائلة:
-واهو أنا بحاول أسهل علي نفسي الموضوع …يمكن أودع بدري وارتاح …
-متقوليش كده بعيد الشر عليكي يا جواهر…
أغمضت جواهر عينيها بتعب وقالت :
-العذاب الحقيقي ليا يا بيري أني اعيش من غير ماما …انا مليش غيرها ….أبويا اتخلي عني …ومليش أصحاب غيرك وأنتِ ممكن في أي وقت ترجعي فرنسا يعني حرفيا مليش حد أبدا …مليش حد غيرها …أنا بتمني فعلا أمــ,,ـــــوت قبلها يا بيري …
وتلك الأمنية كانت أنانية للغاية منها فالمو.ت سوف يجنبها.الألم الذي ستشعر بها عند.ما تفقد والدتها …
اقتربت عبير منها وضمتها برفق إليها وقالت بنبرة ناعمة:
-كل حاجة هتكون بخير يا جواهر…ربنا كريم …
-ونعم بالله ..
قالتها جواهر وهي تشدد من احتضانها …ولكن فجأة شهقت وهي تبتعد عنها وتنظر الي الساعة وتقول:
-أتأخرت علي الشغل!
ثم ركضت بسرعة من الغرفة !
()
………….
في منزل كريم النجار …
كانت نسرين تتناول طعام الإفطار بهدوء قبل أن تذهب الي جــ ـامعتها …..
-كريم حبيبي … فؤاد جاي من الامارات بعد أسبوع وعايزين نجهزله حفلة بسيطة كده ونستقبله ممكن يا حبيبي …
تجهم وجه نسرين وهي تسمع صوتها ..أنها تكر.ه تلك المرأة ..تكر.هها كثيرا …
ابتسم كريم وقال:
-أكيد يا حياتي …ابنك هو أبني وهنعمله حفلة استقبال حلوة ..هو خلاص ناوي يستقر في مصر صحيح ..
هزت رأسها وقالت:
-أيوة حبيبي تعب من الغربة اووي يا كريم …..
-وطبعا هيجي يعيش معانا هنا !ما هو خلاص البيت بقا مفتوح لطنط نهي وقرايب طنط نهي وعيالها كمان …
نظرت نهي لطبقها بإحراج ليزعق كريم بها ويقول:
-نسرين احترمي نفسك وكلمي خالتك كويس …لو مش قادرة تعتبريها في مقام مامتك متنسيش أنها خالتك …
-كريم مفيش مشكلة .
قالتها نهي بإحراج ثم نظرت إلي نسرين وقالت؛
-فؤاد هيشتريله بيت متقلقيش يا نسرين مش هيجي يعيش هنا …
-الحمدلله ..
قالتها نسرين ببرود وهي تكمل إفطارها …نظر كريم إليها بإستياء …يغضــ . ــبه تعامل نسرين السئ مع زوجته …ونهي تظهر صبر لا نظير له معها …لا تغضــ . ــب ولا تشتكي له أبدا ..ولكنه لن يستطيع أن يتحمل ان تُها.ن زوجته في بيته …سوف يتكلم مع نسرين …
قطع رنين الهاتف شروده استل الهاتف من جيبه ووجد أن صديقه منير يتصل به …
رد علي الهاتف :
-ايوة يا منير يا حبيبي ..خير …
اتسعت عينيه فجأة وقال:
-بتقول ايه !!!!ماله يوسف ؟!!!يا خبر …
وقعت الشوكة من يد نسرين ونظرت لطبقها وتكونت طبقة خفيفة من الد.موع ..كان قلبها يصر.خ في صدرها …وهي تسمع لصوت والدها المصدوم الذي يردد أن يوسف تعرض لحاــ,,ـــــدث …يوسف حبيبها …يوسف …
-طيب يا منير أنا جاي المستشفي فورا…
نهضت نهي بقلق وسألت :
-فيه ايه يا حبيبي ؟!ايه الحاــ,,ـــــدثة اللي بتقول عليها دي …
كانت كريم يرتدي سترته ويقول:
-يوسف صاحبي تعرفيه طبعا عمل حاــ,,ـــــدثة عربيته خبطت في عربية واحد وراح المستشفي …منير بيقولي بسيطة بس انا لازم أروح وأطمن …
هزت نهي رأسها وقالت:
-عندك حق يا حبيبي روح…
-انا جاية معاك يا بابا عايزة اشوف ي…أنكل يوسف ..
هز والدها رأسه وقال:
-لا طبعا يا نسرين قولتي عليكي أمتحان مهم النهاردة روحي الكلية وأنا هبقي اطمنكم عليه ..
-بس ..
-من غير بس يا نسرين قولتلك روحي كليتك ..
قالها كريم وخرج مغلقا أي فرصة للنقاش …ونسرين لم تصر …هي لا تريد أن يشك أحدهما في أمرها … أو علاقتها بيوسف لذلك أخذت حقيبتها كي تذهب فقالت نهي بنعومة :
-تحبي اوصلك يا نسرين ..
نظرت إليها وقالت بإنفعال:
-لا مش عايزة …مش عايزاكي لا توصليني ولا تتكلمي معايا اصلا …أنتِ ايه مبتفهميش…قدرتي تلفي علي بابا وتتجوزيه عشان طيب لكن أنا عارفة حركاتك دي كويس أووي ومش هتخيل عليا ..
ثم تركتها وغادرت لتجلس نهي علي المقعد ود.موعها تتدفق من عينيها …لا تعرف ماذا تفعل لكي تنال حب نسرين مجددا…لما تفهمها بشكل خاطئ تماما …لما لا تستطيع أن تعاملها بإحترام …معاملة نسرين معها تقتـ.لها حرفيا …هي تريد أن تنال حبها وأحترامها …
مسحت نهي د.موعها ونهضت لتنظف الطاولة
……
في سيارة الأجرة …
كانت نسرين تستند برأسها علي الشباك ود.موعها تتساقط بقوة …قلبها يؤ.لمها علي يوسف …تتساءل بقلق عن حاله …القلق ينهش بقلبها …كل ما تريده الآن أن تذهب الي المشفي وتراه ولكن لن تخاطر أن يعرف احد بعلاقتها معه …لو علم والدها بالتأكيد سوف تخسر يوسف وهي ستفعل المستحيل لكي تبقي معه للأبد!!
(بقلم سولييه نصار)
……..
-أنا مجتلكيش أمبارح قولت اسيبكم شوية علي راحتكم .
قالتها والدة ورد وهي تمسك كفها بلطف بينما كانت ورد شاردة قليلاً … تعامل ياسين البارد معاها يستفزها …هذا الرجل يثير الرغبة في القـ.تل لديها …كم تريد أن تضر.به وتفرغ قهرها منه …لا تعلم لما هو بكل هذا البرود …وكيف بعد بروده يأتي ليلا ليأخذ منها ما يريد وهي لا تقاوم حتي !!!!
دعكت ورد عينيها بتعب لتتجهم والدتها قليلا وتقول:
-فيه أيه يا ورد مالك مش مبسوطة ؟!.
نظرت إليها ورد ببلادة لتشد والدتها علي كفها وتقول:
-ياسين فين يا بنتي فيه واحد يسيب عروسته في شهر العسل بتاعهم ويمشي ..راح فين ؟!
شردت ورد وهي تتذكر أنه أخبرها بأدب تفاجأت هي به أنه سوف يذهب إلي والدته ليري ابنته وكما أنه أخبرها أن بعد أسبوع سوف تأتي أبنته لتقيم معهما …هي فقط تتمني الا تكون الأبنة سليطة اللسان كوالدها فهي لن تحتمل نسخة آخري من ياسين …فيكفي هو ظلت معه يومين وكادت أن تفقد عقلها حرفيا …
-ورد مبترديش ليه يا بنتي قلقتيني عليكي ؟!
قالتها والدتها بقلق وهي تنظر إلي شرود ابنتها وأخذ عقلها يضع العديد من الاحتمالات المؤسفة …ما الذي حدث يا تري ؟!
تنهدت ورد وقالت بصوت باهت:
-راح لوالدته عشان يشوف بنته يا ماما زمانه جاي متقلقيش …
تنفست والدتها براحة و لكنها قالت بتوجس:
-طيب ايه الأخبار يا بنتي طمنيني
-أنا كويسة يا ماما بس مرهقة شوية …
نظرت والدتها إليها بشفقة وقالت:
-بس وشك مش بيقول كده يا ضنايا شكلك تعبان اووي يا ورد …شكلك زعلانة ومش مبسوطة هو ياسين زعلك ولا حاجة …
كانت تريد ورد ان تنفجر وتخبرها بكل شئ عن هذا المدعو ياسين …كانت تخبرها عن قلة ذوقه وبروده معها ولكنها لم ترد ان تقلق والدتها عليها … فبعد عدة سنوات والدتها أرتاحت أخيرا من همها وهي تزوجت. لن تعود كمطلــ ـقة كي لا تقهـ.ر والدتها!!نظرت ورد الي والدتها ورسمت ابتسامة لطيفة علي شفتيها وقالت وهي تشد علي كفها:
-صدقيني أنا كويسة اوووي يا ماما وياسين كويس معايا اووي …بس دي حياة جديدة …مسؤوليات جديدة طبعا في البداية لازم تكون مرهقة وعندي رهبة من حياتي الجديدة…هو ده الموضوع بس متقلقيش انتِ يا ست الكل …
وضعت والدتها كفها علي قلبها وقالت:
-ربنا يريح قلبك يا بنتي زي ما ريحتيني …متعرفيش أنا مبسوطة قد ايه عشانك …مبسوطة أنك فرحانة مع جوزك يا ورد أخيرا …بعد كل اللي عانتيه جه وقت أنك تفرحي …انتِ تستاهلي كل خير يا بنتي …
ابتسمت ورد لتضمها والدتها الي صدرها …شعرت بالذنب لانها كذبت عليها ولكن الراحة التي غشت وجه والدتها تستحق …هي تريد لوالدتها أن ترتاح ولا تحمل همها وهي من سوف تتعامل مع هذا البارد قليل الذوق …
توعدت ورد بداخلها وعينيها البنية تبرق بقوة !!…
ابتعدت ورد ما ان سمعت الباب يُفتح وظهر ياسين ..
-وأنا اقول البيت نور ليه اتاري حماتي سر سعادتي عندنا …
نظرت ورد بصد.مة إليه وهي تفكر انه يستطيع نطق شئ جيد..عجيب ظنت ان فمه لا يقذف الا الإهانات ولكنه الآن رجل طبيعي …حسنا هذا غريب …
نهضت والدة ورد وهي تسلم عليه رفع ياسين كفها وقبله بإحترام لتتسع عيني ورد وهي لا تصدق ….لا..لا هذا ليس ياسين …لا بد أن قد أصابه مش شيطاني …لا يمكن أن يكون بهذا الادب…
اقترب ياسين من زوجته وقبلها علي رأسها وقال:
-وحشتيني يا عمري …بجد وحشتيني.
لقد فقد عقله حقا …هو ليس علي طبيعته فنظراته الباردة اصبحت دافئة الآن تنظر إليها بحب …
فرحت والدتها وقالت ببهجة:
-أنا دلوقتي اطمنت علي بنتي ان معاها راجل هيحطها جوا عينيها .
(بقار )
……………..
في المساء ….
-ماما أنا جيت …
قالتها جواهر بصوت مرتفع وهي تلج للمنزل البسيط بينما تحمل العديد من الحقائب البلاستيكية ..فبعد مقابلتها لعبير صديقة طفولتها ذهبت للعمل بمركز التجميل ثم الي السوق وها قد غربت الشمس وهي أتت أخيرا للمنزل كي ترتاح …
كانت والدتها تجلس علي الأريكة تقرأ القرآن …صدقت بعد أن انتهت وأغلقت المصحف ووضعته بجانبها وهي تقول:
-تعالي يا حبيبتي أنا هنا ..
اقتربت جواهر من والدتها وقبلت كفها وقالت:
-أيه الجمال ده يا سوسن بس …وشك بينور كده ليه كل يوم .
-عشان بصلي يا اختي عقبال ما ربنا يتوب عليكي وتصلي عشان وشك ينور زيي …
ابتسمت جواهر وقالت:
-أدعيلي ربنا يهديني يا ست الكل …المهم اني عديت علي السوق وجبت كبد وقوانص هعملها وهعمل مكرونة ونأكل لقمة علي السريع عشان جايبالك هدية …
ابتسمت سوسن لتقبل جواهر كفها ثم تتجه الي غرفتها البسيطة اولا وتغير ملابسها وترتدي بيجامتها وتدخل الي المطبخ وتشرع بالعمل ….
…….
بعد ساعة تقريبا …
كانت قد جهزت كل شئ …عملت الكبد بالطريقة التي تحبها والدتها والمكرونة أيضا …
وضعت الطعام علي طاولة الطعام المنخفضة ثم ساعدت والدتها لتجلس وبدأت تطعمها بنفسها كالعادة …
امسكت سوسن كف جواهر وقالت بتذمر:
-ممكن تأكلي يا بنتي …أنا ليا ايد واعرف اكل لوحدي ..
-جرا ايه يا سوسن حد يلاقي دلع وميتدلعش …بدلعك يا ستي …وانا اللي هأكلك بنفسي خلاص انتهي الكلام …
ثم بدأت تطعمها بيدها بينما استسلمت سوسن لها …تعرف كم أن ابنتها عنيدة …ها هي جواهر..تفعل المستحيل كي تدخل البهجة لقلبها ….تضحي براحتها من أجلها …إن كانت قد فازت في تلك الحياة بشئ فهي قد فازت بجواهر …جواهر التي أفنت حياتها من أجلها …رفضت أن تتزوج كي لا تتركها …ابنتها فضلت أن تعيش معها وتنسي أنها انثي تحتاج إلي الحب …أنها إمرأة تحتاج أن تنتمي الي رجل ما…ولكنها خائفة لأنها تعلم أنها سوف تمو.ت …هي تشعر بهذا …تشعر أن نهايتها قد اقتربت وابنتها المسكــ,,ـــــينة لن تتحمل هذا …قد تدعي جواهر الصلابة من الخارج وتخدع الكثيرين ولكن وحدها تعلم أن ابنتها هشة للغاية لن تتحمل فراقها وكم تخاف سوسن من تلك اللحظة …تخاف من إنهيار ابنتها!!! ….
-أنا شبعت يا بنتي …
قالتها سوسن وهي تبتسم لإبنتها لتقول جواهر:
-بالهنا علي قلبك يا أمي .
ثم شرعت جواهر بالأكل بهدوء …
…
انتهت جواهر من الاكل ثم نظفت الطاولة وغسلت الاطباق…ثم أخرجت قميص من القطن واتجهت الي الحمام وأخذت دش سريع …وارتدته …..
….
بعد أن انتهت خرجت من الحمام وهي تجفف شعرها
-هاتي يا بت الكريم والمشط وخليني اسرحلك شعرك أنتِ مبتعرفيش تسرحيه كويس …
ابتسمت جواهر بقلق …أرادت أن ترفض بسبب أن والدتها فقدت شعرها بسبب العلاج الكيماوي وهذا سبب صد.مة لها لأنها كانت تعتز كثيرا بشعرها في تلك الأثناء أرادت جواهر التهوين عليها وقص شعرها وعند.ما فعلت هذا والدتها نهرتها بقوة وجعلتها تقسم أنها لن تفعل هذا مرة آخري.
-انا هسرحه يا ماما مفيش …
قاطعتها والدتها وقالت:
-تعالي وبطلي تفكيرك المتخلف ده وخليني أسرح شعرك …
هزت جواهر رأسها ثم أخذت كريم الشعر وأتجهت الي والدتها لكي تمشط لها شعرها …كانت سوسن تمشط لها شعرها برفق وقالت:
-من صغرك وانا رافضة نهائي انك تقصي شعرك يا جواهر …كنت بحب شعرك أووي وبقول عليه شبه البت الحلوة اللي في الكارتون دي ام شعر طويل ..
-رابونزل يا امي …
قالتها جواهر ضاحكة لترد سوسن :
-ايوة هي اللي بتقولي عليها دي ..شعرك حلو يا جواهر اوعي تقصيه تاني يا بنتي …
استدارت جواهر وضمت والدتها ود.موعها تنساب من عينيها ثم قالت بصوت مختنق:.
-مش هعمل كده تاني يا أمي …وعد!
ابتعدت عنها وهي تمسح د.موعها وقالت:
-صحيح جيبتلك هدية حلوة …
ثم نهضت وركضت مخرجة شئ من حقيبتها ليتضح أنه شعر مستعار …
-أيه رايك يا سوسن …باروكة هتأكل منك حتة ..
ضحكت سوسن وقالت:
-أنتِ مجنو.نة والله .
ضحكت جواهر واتجهت الي والدتها وألبستها الشعر المستعار ثم جعلتها تنهض وقالت:
-زي القمر والله هنشوفلك عريس. يا هانم ..
ضحكا سويا ثم ضمتها سوسن إليها بحب…هذة هي جواهر…تصنع من المأساة السعادة!(بقلم سولييه نصار)
……………..
في منزل يوسف مالك …
-مرضيتش اخلي منير يبات معايا هنا لما عرفت انك هتيجي عشان خاطري ….
قالها يوسف وهو يمسك كفها ويقبل باطنه بعمق …ممتناً لوجودها معه ….شعت عينيها الزرقاء بالسعادة وهي تقبل كفه هي الآخري وتجلس بجواره علي الفراش بينما تغرق كفها الناعم في شعره الرمادي وقالت :
– كنت همو.ت من الرعب عليك يا جو …صدقني حسيت اني همو.ت الصبح …أصريت أروح مع بابا عشان ازورك بس بابا رفض عشان كان ورايا كويز مهم اووي في الكلية وخوفت أصر أكتر يكتشف علاقتنا …
امسك كفها وقال:
-انا مش زعلان لانك مجيتيش …اصلا الموضوع بسيط …العربية بتاعتي بس اتخطبت في عربية واحد تاني وجبيني بس اللي أتعور الحمدلله كانت بسيطة مكنتش مركز بس …
-ليه يا جو كنت بتفكر في مين ؟!
قالتها بعبث وهي تغمز له ليقول وعينيه العسلية تلمع لها :
-انا مبفكرش الا فيكي يا نسرين …أنتِ شاغلة كل تفكيري ..أنا بجد بحبك … بحبك لدرجة أني قررت أكون اناني لأول مرة في حياتي واتغاضي عن فرق السن ما بيننا …رغم اني عارف ان ده ظلــ,,ـــــمليكي بس مش قادر اتخلي عنك ..مش قادر ..وأنتِ اوعديني أن عمرك ما هتتخلي عني ابدا يا حبيبتي …
ابتسامة رائعة شقت شفتيها وشعرت بقلبها يدق بإسراف وقالت:
-عمر ما ده هيحصل يا يوسف …عمري ما هتخلي عنك ولا أبعد …أنا مش هحب غيرك …ومش هتجوز غيرك …
قبل كفها مرة آخري وقال:
-وانا مش هسمح ان واحد تاني يأخدك مني يا حبيبتي …مش هسمحلك تتجوزي حد غيري …
-ده تملك؟!
قالتها مازحة وهي ترفع حاجبيها ليرد هو بتأكيد:
-ايوة تملك يا حبيبي…أنتِ ملكي أنا بس ومش هسمح لأي حد يأخدك مني مهما كان …
-طيب وأنت ملكي ؟!
سألته وعينيها تبرق بهيام ليلمس وجنتها بأطراف أصابعه ويقول بنبرة عميقة:
-أنا كلي ملكك يا فراولة .
ضحكت هي ليخفق قلبه بتأثر …تلك الجنية التي أتت الي حياته وأنسته الخذلان الذي تعرض إليه من إمرأة عــ,,ـــــشقها من قبل …تلك الشابة الوحيدة التي أنسته مرار عــ,,ـــــشقه الأول وهو …هو يعــ,,ـــــشقها بقوة ولن يسمح لأي حد أن يسلبها منه …حتي والدها !!!!!
ابتعدت نسرين قليلا وقالت:
-هتصل بليان.وأجيلك اوك.
-ماشي يا حبيبي …
قالها وهو يرتاح علي الوسادة الناعمة بينما نظراته لا تحيد عنها …استدارت وهي تبتسم بينما تشعر بنظراته تخترقها …هو دوما ينظر إليها كأنها اجمل إمرأة علي الأرض وهي بالفعل تشعر أنها الأجمل …نظراته تغذي غرورها الأنثوي …كلماته تجعلها ترتفع للأعلي ..تشعر وكأنها تطير فوق السحاب …يوسف لديه تأثير كبير عليها وهي ترحب به …ترحب أن يكون لديه كل هذا التأثير …
رفعت هاتفها وأتصلت بليان …
-ايوة يا نسرين …
-ليان اسمعيني كويس أنا النهاردة بايتة عندك عشان لو بابا سألك ولا حاجة …
عقدت ليان حاجبيها وقالت:
-ليه يا حبيبتي أنتِ مين ؟!
ابتسمت نسرين وقالت:
-عند جو …
شهقت ليان لتقول نسرين بسرعة:
-اهدي.مفيش حاجة من اللي بالك هتحصل جو بيحبني ومستحيل يأذ.يني …أنا بس هفضل معاه النهاردة عشان عمل حاــ,,ـــــدثة ومش هسيبه معلش يا ليان داري عليا النهاردة يا بيبي .
زفرت ليان بضيق …هي تخاف علي صديقتها فنسرين متهورة كثيرا …الا يكفي انها عــ,,ـــــشقت رجل في عمر والدها هي أيضا ستقضي الليلة بمنزله …هي تخاف عليها….ماذا أن إستطاع أن يغويها …يسلبها أغلي ما تملك …
أغمضت ليان عينيها بقوة وهي تدعو الا يحدث هذا فقالت بنبرة محذرة:
-خلي بالك من نفسك يا نسرين ..خلي بالك ..
-متقلقيش يا ليان..أنا واثقة في يوسف …واثقة أنه عمره ما هيأ.ذيني !(بقلم سولييه نصار)
………..
-بابا طلبتني؟!
