قصة عامل الفندق
أنا عامل نضافة في فندق كبير و مشهور جداً ف مصر بدون داعي لذكر إسمهُ.. ورديتي بتبدأ من الساعة 6 المغرب لحد 6 الصبح..بقالي سنين كتير شغال ف الفندق وحصلت معايا حاجات كتير مرعبة .. من قبل ما أشتغل ف الفندق دا وأنا بسمع عنهُ بلاوي .. خصوصاً إن في أكتر من نزيل ماتوا جواة ! ..عُمال كتير ماتت وهما شغالين فيه .. هاحكيلكم أكتر المواقف المُرعبة إللي حصلت معايا ..الموقف الأول بدأ ف الدور التاني .. بالتحديد عند قاعة الأفراح .. الدور طويل وبيتقسم لكذا قاعة .. على اليمين وعلى الشمال .. وبينهم زاي طُرقة أو مساحة كبيرة لو الفرح فيه بوفية بيتعمل ف الطُرقة دي ..المهم ف يوم لقيت مُديري ف الشغل بيبلغني إني أطلع أغسل السيراميك .. الساعة كانت مابين 12 ونص لواحدة بالليلروحت جيبت المكنة إللي بتنضف السيراميك .. حطيت فيها ماية وجهزت العدة ..لما طلعت لقيتهم قافلين الإضاءة
الرئيسية وفاتحين الإضاءة الجانبية إللي هي عامله زاي الإضاءة السهاري يعني ..وبدأت أشتغل .. أنا من عادتي إني لما بشتغل بركز جداً ف الشغل .. بس مش عارف ليه فجأة وبعد ما صوت المكنة العالي بدأ يشتغل .. بدأت أقلق وأتوتر مش عارف السبب ..بالظبط حسيت إن في حد معايا رغم إني واقف لواحدي .. شعور ماكنش مريحني .. بصيت حواليا مافيش حد .. لأ في!لما بصيت على يميني وبالتحديد على باب القاعة .. الباب مابيبقاش فيه أوكرة .. يا دوب فتحتين ف نص الباب وبس ..لما ركزت ف الفتحة دي أقسم بالله لقيت عين حمرا زي الدم بتبُصلي وبتراقبني !! ..حسيت بشرار بيُخرُج منها .. وإللي أكدلي إني مش بيتهيألي.. هو إني لقيت العين الحمرا الواسعة دي بتبربش !! .مالحقتش أتفاجيء دا لإني بمُجرد ظهور العين الحمرا .. بدأت أسمع أصوات خطوات كتيرة جداً حواليا .. وأصوات همس كتير .. همس على ضحك على صوت أطفال بتعيط
!.وكإني جوة فرح والأصوات دي أصوات المعازيم ..خوفت أوي .. سيبت المكنة شغالة ونزلت أجري من على السلم .. وما بين الأصوات دي حسيت بصوت خطوات سريعة جاية ورايا .. صوت جزمة بتدب ف الأرض !.وبسبب السيراميك .. الصوت كان عالي أوي ..
كُنت هاقع من على السلم من كُتر الخوف ..
ماكُنتش قادر أبُص ورايا ..لما شافني المدير بتاعي جاي بجري عليه لقيته بيقولي :
_ إيه يا شُبرا في إيه وشك أصفر كدا ليه ؟ .رديت عليه وأنا باخُد نفسي بالعافية :
_ عفاريت .. عفاريت ياريس .وحكيتلهُ على إللي حصل .. لقيتهُ بيزعقلي وبيقولي بصوت عالي : _ إيه التخاريف دي .. أنت شارب إيه ع الصبح .. أتفضل يلا أطلع كمل شُغلك .. قال عين حمرا قال ..إبنهُ كان شغال معايا .. قولتله :
_ طب ماتخلي نور إبنك يطلع معايا ..وفعلاً ندهلهُ وطلع معايا ..
كُنت ملاحظ إنهُ متوتر .. قبل ما حتى
أحكيله إللي حصلي .. كان الواضح إنه شاف حاجة أو حد قاله إن المكان مسكون ..لقيتهُ بيحكيلي بخوف وإحنا طالعين على السلم الكبير :
_ يا عم أنا لسه كُنت فوق من شوية .. سمعت صوت حد بيصرخ بصوت عالي .. كان معايا الواد إسماعيل زميلنا التالت .. لما قولتله سمعت صوت حد بيصرخ يا إسماعيل ! .. رد وقالي لأ .. لأ إزاي والصوت كان عالي أوي ..
الصرخة كانت عبارة عن صرخة إستغاثة ..
طلعت جري أشوف إيه إللي بيحصل .. فتحت باب القاعة إللي على اليمين دي .. لقيت واحدة ست لابسه فُستان أبيض مدياني ضهرها وواقفه عند الكوشة ! ..
لما نديت عليها ماردتش عليا ..
قربت منها وأنا مش عارف دي مين ودخلت هنا إزاي ..
الفرح كان خلصان من ساعة ..
قولت يمكن في حاجة وإن هي إللي صرخت علشان حد يسمعها ..
قربت أكتر وهي ساكتة ..
بصيتلي وقالتلي ( فُستاني إتقطع
ومش هاعرف أروح .. وسابوني لوحدي ) ..
قبل ما أرد عليها ولما قربت منها أكتر شوفت ….. شوفت رجليها من قُرب .. غصب عني صرخت بأعلى صوت عندي .. وجسمي بدأ يقشعر وأتخشب فجأة .. دا لإن رجليها كانت عامله زي رجل المعيز !! .. ضحكت ضحكة مُرعبة وأختفت فجأة .. ولما قولت لأبويا إللي شوفته شتمني .. يا عم أنا خايف أطلع ..نور كان بيحكي .. بس أنا شبه كُنت ف عالم تاني ..
كل إللي كان عليا هو إني باصص للمكنة ف صمت ..لقيت نور بيهزني بقوة وهو بيقولي :
_ في إيه يا عم هي ناقصة لبش .. باصص كدا ليه ؟قولتله بخوف:
_ والله يا نور أنا كُنت سايب المكنة شغالة ..
وأظُن إنك سمعت صوتها وإحنا طالعين دلوقتي ..سكت شوية وقالي :
_ أيوة كانت شغالة ..ودي كانت الصدمة .. الماكنة فاصله .. الماكنة كهرباء بتشتغل بكونتك وبتقفل برضو بكونتك .. وعُمرها ماتقفل لوحديها .. يبقى مين اللي قفلها !.حاولت أعدي اليوم وإتكلمنا أنا ونور ف أي موضوع يشغل وقتنا .. وفعلاً اليوم عدى وماحصلش حاجة تاني ..الموقف
التاني كان ف نفس المبنى بس ف النايت كلاَب ..من وقت ما أشتغلت ف الفندق وأنا رافض أدخل المكان دا .. بس يشاء القدر تحصل ظروف ويكلفني مديري إني أنضف النايت بدل من زميلي علشان مراتهُ بتوضع ومشي ومافضلش غيري..وهددني بالخصم لو مانفذتش كلامهُ .. وللأسف وافقت .. وياريتني ما وفقت ..أول ما دخلت وقبل ما أبدأ أشتغل حسيت بخمول رهيب .. حسيت إني عايز أنام ومش قادر أتحرك ..
بصيت ف الساعة وقولت مش مشكلة أنام ساعة ولا ساعتين .. خصوصاً إن الساعة كانت 2 وربع بالظبط ..قعدت على كُرسي عند البار الطويل .. وسندت دماغي على إيدي وروحت ف النوم ..صحيت على حشرجة ف صوتي وشي بدأ يحمر .. كُنت بعافر عشان أخُد نفسي .. كإن في إيد طابقه على نفسي !.دقايق من الجحيم وجسمي فك .. قمت وطلعت جري من المكان الملعون دا .. بصيت ف الساعة .. لقيتها 2 وتلت !.5 دقايق بالظبط قضيتهُم جوة ..
5 دقايق شوفت فيهُم الموت بعيني ..
أقسم بالله إللي هاقولهُ دا إللي شوفتهُ بالظبط ..
شوفت مقابر كتير
جداً وناس ميتين جوة المقابر..
شوفت أكفان بيضاء وجُثث مرميين ف البار ف كل مكان .. ودم غزير مغرق المكان .. وشوفت ناس بتقتل ف بعضها ..و وسط كُل دا لقيت شخص جيه عليا جري ومسكني من رقبتي .. شخص مالحقتش أشوف ملامحهُ ..
بس إللي قدرت أميزهُ هو شعره الكثيف ..
شعر مالي وشهُ وجسمهُ .. يشبه الغوريلا !! ..فضل يُخنُق فيا .. والله كل دا حصل ف 5 دقايق بس !.لما سألت واحد كان شغال ف البار .. قالي :
_ تعرف يا شُبرا إن فيه 6 من عُمال النضافة أتلبسوا بسبب المكان دا وحصلهُم زي إللي حصلك بالظبط ..
بمجرد مادخلوا .. النوم سيطر عليهم ..
وهما إستسلموا للنوم .. يمكن دا السبب إللي خلاهُم يتأذوا .. أصل كُل إللي يدخُل النايت بالليل لوحده .. بيحس بكسل وإنه عايز ينام حتى لو لسه صاحي .. وحصل معايا أنا كمان .. بس ربنا كرمني وصحيت بسرعة زي ما أنت عملت .. والحمدلله ماتأذيتش ..في موقف كمان فاكره ومستحيل أقدر أنساه ..
اليوم إللي واحد من الروم سيرڤس
بعد ما خبط على غُرفة من غُرف الفُندق .. ولما محدش فتح .. هو فتح الباب ولما دخل لقى شخص مقتول وسايح ف دمهُ !! .النزيل دا كان من دولة عربية ..
ولما البوليس جيه والتحقيقات بدأت وخلصت ..
ظابط من إللي كانوا واقفين .. أمرني أنا و واحد تاني معايا إننا ننزل الجُثة لعربية الإسعاف ..
لفيناه ف ملاية بيضا وحطيناه على الترولي ونزلنا من الأساسنسير للأرضي .. مع العلم إن غُرفتهُ كانت ف الدور ال35 !.ومن وقتها والأساسنسير أتعفرت ..
لو حد طالع ومسجل الدور ال39 أو ال 38 مثلاً .. لازم الأسانسير يقف لواحده ف الدور ال35 !.والغريب هنا إن ماحدش ف الدور دا بيكون واقف أو طلب الأساسنسير !.
وبدأ لما يوصل للدور دا بالأخص يبطأ وكإنهُ حصله عُطل .. ودي كانت أول مرة تحصل .. الأسانسير طبعاً نضيف ومش بسهولة يعطل .. بس من وقت إللي حصل بقى يحصل فيه أمور غريبة .. خصوصاً إن إدارة الفندق مهما يعملولهُ صيانةُ .. مافيش فايدة زي ما هو لحد وقتنا دا..مواقف وحاجات كتير مرعبة
حصلتلي وبتحصلي يومياً أثناء الشغل .. لحد ماتعودت على كدا ..تمت …
