سقوط القناع
الفصل الاول
أنت هتعملي فيها شيخة ناسية ولا أي إنك كنت بتكلمي شباب زمان.
قومت من على السرير وبصيت ناحية الصوت وابتسامتي اختفت لقيتها بتقرب مني لحد لما وقفت قصادي وكملت كلامها
أي ناسية ولا أي يا ست الشيخة..قال أي اتفقت مع خطيبي إننا هنلتزم بضوابط الخطوبة.
بلعت ريقي بصعوبة والدموع اتراكمت في عيوني لفيت ناحية صحابي اللي كنت واقفة معاهم واتكلمت بصوت واطي
معلش يا بنوتات ممكن تسبوني معاها لوحدنا شويه.
بصوا ليا بإستغراب لثواني لكنهم هزوا راسهم بهدوء وسابوني بصيت ناحيتها واتنهدت
عايزة أي مني يا نهى
ابتسمت بسخرية وربعت أديها وهي بتلف حواليا وبتبص عليا
كل اللي عايزة أعرفه إزاي شيطانة زيك قدرت تخفي دا واظهرت للكل إنها ملاك ولبست لبس واسع وخمار لا وكمان بقيت ملتزمة بضوابط الخطوبة كل دا وأنت تلاقيكي مش بتركعيها.
مسكت طرف خماري وضغط عليه أخدت نفس عميق وحاولت أرد بثبات
لو سمحتي يا نهى ملكيش دعوة بالماضي بتاعي الإنسان اتخلق بيغلط لكنه بيتعلم من غلطه وبيذنب لكنه بيتوب..وأنا الحمد لله توبت عن اللي كنت بعمله زمان.
أخدت الشنطة من على السرير وحطتها على كتفي ابتسمت وأنا بكمل كلامي
البيت بيتك طبعا خدي راحتك بس عن أذنك أنا خارجة لصحابي عشان متفقين إننا هنخرج.
نهيت كلامي ومشيت من قدامها لكن قبل ما أخرج من الاوضه وقفت على صوتها
وعلى كدا يا سلمى خالد يعرف بالماضي بتاعك ولا خبيتي عليه
غمضت عيني وضميت كف إيدي بقوة سمعت صوت خطواتها بتقرب مني لحد لما وقفت ورايا وهمست في وداني
مش المفروض تعرفيه بدل ما يعرف من الغريب و..يلا مش عايزة أكمل أكيد عارفة أي اللي هيحصل عن إذنك.
فضلت على وضعي لحد لما خرجت أول ما سمعت باب الاوضه اتقفل ڠصب عني دموعي نزلت فضلت دقايق على الوضع دا بعيط وبس
مسحت دموعي فجأة وخرجت لصحابي بس مقدرتش أخرج معاهم اعتذرت منهم كتير وهما سابوني على راحتي ومشيوا
بدأت أمشي ببطء ناحية أوضتي وكأن جبال من الهموم متشالة على كتافي
مالك يا بت مخرجتيش مع صحابك ليه
ساكتة ليه يا بت انطقي ومالك عاملة كدا ليه!
في حاجة حصلت بينكم.. وبعدين فين بنت خالك نهى كانت جات سألت عليك وخليتها تدخل ليك الاوضه.
رغم كل الكلام اللي سامعاه من ماما لكني مهتمتش وكملت مشي لاوضتي وقفلت الباب قربت من السرير وفي لحظة كنت رميت نفسي عليه وبدأت أبكي دفنت وشي أكتر في السرير عشان أكتم صوت شهقاتي اللي زادت
[[system-code:ad:autoads]]نهى بنت خالي هي أقرب حد ليا أو نقدر نقول كانت من تلت سنين تقريبا كنا قريبين جدا من بعض بحكي ليها كل شىء وهي نفس الحكاية في وقت الفرح والحزن مع بعض لكن فجأة بدأت تتغير بعدت بشكل غريب
ومن ضمن اللي حكيته ليها كان سر وماضي ليا مكنش ينفع احكيه ليها
كنت مراهقة طايشة بتمشي ورا الموضة ومواقع التواصل لبسي كان لا يمت بصلة للبنت المسلمة اتعرفت على شباب من على مواقع التواصل كنت بتكلم معاهم كتير بس من ضمنهم واحد حبيته واتعلقت بيه جدا وزاد حبي وتعلقي بيه بعد ما اعترف ليا بحبه وبالصدفة عرفت إنه مش بعيد عن مكاني قدرت أقابله وعرفت إنه طالب في كلية إعلام من كتر حبي له ذاكرت واجتهدت كتير وجبت كلية إعلام عشان أدخلها زيه
دخلت نفس الكلية بتاعته كان هو في آخر سنة له وأنا أول سنة ليا كنت دايما معاه لحد لما لقيته
أتغير وعرفت بالصدفة إنه بيضحك على بنات كتير زي قدر يخدعنا
صارحته بموضوع إني عرفت حقيقته لقيته بجح فيا وقالي أنا كنت واخدك تسلالية قولت له إني ھفضحه في الجامعة وهعرف كل البنات عشان متقدرش تضحك عليهم تاني
بس كانت الصدمة إنه فضل يضحك بهستيرية
وأنت بكدا يعني مش هتتفضحي سيبك من كدا بس وقتها افتكري إن الشات بينا أنا مش حذفته غير كدا خليت واحد صاحبي يصورنا وإحنا ماشين مع بعض..وطبعا أقدر أوري كل دا لأهلك ويا حرام على اللي هيعملوه فيك.
لسه فاكرة كلامه ليا في اللحظة دي بالحرف الواحد عمري ما قدرت انساه وفي يومها حصل اللي ندمت عليه أكتر من إني اتعرفت عليه كنت مڼهارة في اليوم دا وروحت بكل غباء وحكيت كل شىء لنهى بحكم إنها اقرب حد ليا وأقدر افضفض ليها
بس من يومها وأنا توبت ورجعت لربنا وبدأت أجاهد في عمل الطاعات والقرب من ربنا
محستش بنفسي غير تاني يوم على ضوء الشمس اللي دخل الاوضة
وقفت وأنا مضايقة وروحت ناحية الشباك عشان اقفله لكن..بدأ أفتكر اللي حصل إمبارح ودي من عادتي إني لما بصحى يعتبر ببقى فاقدة الذاكرة لثواني اتنهدت وبصيت على الشمس والناس اللي ماشية في الشارع لوقت معرفش أد أي
مسحت دمعة فرت من عيني بسرعة ولفيت وشي بس..
عيني وقعت على المرايا شكلي ظهر فيها عيوني الحمرا والوارمة من كتر بكا إمبارح ملامحي الباهتة هدومي اللي متبهدلة شكلي كان بشع فعلا
حسيت بشىء غريب برا في أصوات جديدة لكنها مألوفة عليا أصوات عالية وصوت باب الشقة اتفتح واتقفل بقوة بصيت حواليا بزهول وهمست
يكون مين دا اللي جاي الصبح بدري كدا!
دورت على تليفوني وبصيت على الساعة كانت الساعة اتناشر إلا عشر دقايق يعني الظهر على آذان
رتبت شكلي بسرعة بعد ما غسلت وشي وقربت من الباب فتحته حتة صغيرة أقدر أشوف منها أي اللي بيحصل
يا ست أنت بقولك بنتك خدعتني وعاملة فيها الخضرة الشريفة وهي كانت مقضياها مع شباب تانية.
كان صوته لمحته واقف برا وبيتكلم بصوت عالي وعصبي جدا
بلعت ريقي بصعوبة وأخدت نفس عميق وفتحت الباب وخرجت ومشيت بكل ثقة لحد لما وقفت قدامة وجنب بابا وكانت ماما واقفة ورا بابا على طول لكن الثقة دي اتمحت في لحظة
رجعت خطوة لورا وأنا ببلع ريقي پخوف ودقات قلبي بتزيد وأنا شايفة شكله المرعب
عيونه حمرا عروقه برزت نوعا ما وملامحه باينة عليها غضبه
رفع صباعه وشاور عليا وهو بيتكلم بعصبية
بقى أنت تضحكي عليا عاملة نفسك بريئة وعايزاني قال التزم بضوابط الخطوبة وأنت كنت بتمشي مع ولاد وبتعملي حاجات تانية أستغفر الله العظيم إزاي صح قادرة تظهري لينا إنك ملاك وأنت شيطانة زي ما بنت خالك نهى قالت
عرفت إنها قالت له كل شىء غمضت عيني وڠصب عني دمعة فرت مني لكن مسحتها بسرعة ورديت بقوة وصوت عالي نوعا ما
أه أنا كنت بكلم ولاد واه مشيت مع ولد واه كان لبسي ضيق ولا يصح بس اللي وصلت ليك إني بعمل ازود من كدا دي واحدة مريضة أنا اه مش ملاك..بس مش شيطانة برضه..
أنا جاية الدنيا عشان اغلط واتعلم أذنب واتوب اجاهد نفسي عشان أقرب من ربنا أنا كنت زمان منكرش بعمل كدا لكني توبت وعرفت إن دا كان غلط كنت مجرد مراهقة طايشة ثم إنك ملكش دعوة بالماضي بتاعي إنت ليك بس في الحاضر والمستقبل ملكش الحق أبدا حتى إنك تعرف الماضي بتاعي.
خصلت
كلامي وفضلت أخد نفسي بسرعة بصيت على بابا اللي ساكت هو وماما ومفيش أي رد فعل ورجعت بصيت لخالد لقيته ساكت وملامحه هديت لكن..
في دقيقة كانت ابتسامة سخرية على وشه لكن.. غمضت عيني بسرعة وخبيت وشي بكف أيدي
بس مفيش شىء حصل أنا متاكدة إنه رفع أيده عشان يضربني هو حصل أي
رفعت وشي ببطء لقيت بابا ماسك إيده بقوة وبيزيد من ضغطه عليها وخالد بيحاول يفلت أيده بعصبية وفي لحظة كان بابا نافض أيده بقوة وهو بيزعق فيه
اوعى عارف يعني أي اوعي بس تفكر تمد إيدك على بنتي مش معنى إني ساكت ليك يبقي تسوق فيها وتمد إيدك على بنتي بنتي خط أحمر واللي يقرب منها أكله بسناني اه يمكن هي غلطت فعلا لكن أنا الوحيد اللي ليا الحق احاسبها وبس سامع.
خالد بص لبابا بعصبية واتكلم وهو بيشاور عليا بصباعه
لا ليا الحق احاسبها لما تكون خطيبتي وخدعتني وكانت بتعمل غلط زي كدا يبقى ليا الحق ونص كمان.
لف نظره بيني وبين خالد لثواني وفجأة لقيته بيقرب مني ومسك إيدي لوهلة كنت خاېفة يزعق فيا أو يضربني لكني بصيت له بزهول وهو بيسحب من صباعي الدبلة
وفي لحظة كان رمى الدبلة على الأرض لخالد
خطيبتك ومبقتش خطيبتك دلوقتي خلاص فشكلنا وكل شىء قسمة ونصيب خد دبلتك دي بقى ومع الف سلامة ورجلك متعتبش البيت دا تاني.
بص ليا ورجع بص لبابا بعصبية ومشي غمضت عيني مع صوت رزع الباب لكن..
مفيش دقيقة وشهقت بقوة أول ما حد مسك أيدي ولفني ناحيتة بقوة وكانت الضړبة نزلت على وشي..كانت ماما دموعي نزلت على خدي بصيت لها بحزن وبادلتني النظرة بقسۏة
اخص يا خسارة تعبي في تربيتك كنت بحاول اكدب خالد وأقول مستحيل سلمى بنتي تعمل كدا هي بس كان لبسها مش كويس في الأول لكن دلوقتي بقى كويس واطلع أنا اللي في الآخر غلط وهو كلامه صح خنتي ثقتنا فيك يا سلمى.
خلصت كلامها وكانت هتمشي لكني نزلت لمستوى رجليها ومسكت عبايتها واتكلمت برجاء ودموعي مغرقة وشي
ماما ارجوكي اسمعيني أنا عارفة إني غلطانة لكن والله توبت ثم إن الموضوع دا كان من سنتين ونص يعني من سنة أولي لكن أنا دلوقتي في رابعة والموضوع دا انتهى من زمان.
نفضت عبايتها من إيدي ولفت ناحيتي وبصوت عالي
ومفكرتيش تقولي لينا ليه افرضي كان فضحك وسط الناس كنا هنودي وشنا منك فين أنت غلطي يا سلمى اتحملي بقى تمن غلطك.
لفت وشها وكانت هتمشي لكني رجعت امسك في عبايتها مرة تانية وأنا بترجاها لكن المرة دي نفضت عبايتها من إيدي بقوة ودخلت اوضتها فضلت مكاني ووشي في الأرض ومبطلتش بكا
إيد اتحطت على كتفي فرفعت وشي كان بابا بيبص ليا وهو مبتسم مد إيده ليا
هاتي إيدك يا سلمى.
بكايا زاد وممدتش إيده له وأنا برد عليه
حتى إنت يا بابا زعلان مني وهتقسي عليا زي ماما.
ومين قالك إني زعلان منك
واضح في كلامك..أنت بتقولي يا سلمى ومقولتش ليا يا زلومتي.
كانت عيوني على الأرض لكني رفعت وشي وبصيت له لما لقيته ساكت وبيبص ليا فجأة لقيته بدأ يضحك ومن بين ضحكته اتكلم
ياربي عليك ضحكتيني والله.
بصيت له بدهشة فلقيته بطل ضحك وكمل كلامه بابتسامته
طيب هاتي إيدك يا زلومتي.
ڠصب عني ابتسمت له وحطيت إيدي في إيده سحبني ودخلنا البالكونه اللي في الصالة وقف وحط إيده على سور البلكونه بعد ما وقفني جنبه ابتسم
وهو بيراقب حركات الناس في الشارع
احكيلي كل اللي حصل معاكي بالتفصيل.
فضلت ساكتة لفترة لكني اتنهدت وبدأت احكيله كل شىء خلصت كلامي وكنت هوضح له لكنه قاطعني
أنت أكيد غلطانة ومش هبرر ليك ده لكن..طالما أنت عرفتي غلطتك وبسبب الموضوع دا أصلا توبتي لربنا واتقربتي منه فأنا مش زعلان.
بصيت له وابتسمت لكن ابتسامتي رجعت اختفت تاني
بس..ماما زعلانة مني دي قسيت عليا يا بابا ولأول مرة في حياتها تضربني.
بص ليا وطبطب على كتفي
معلش يا بنتي بس أنت عارفة امك هي بس خاېفة عليك مش أكتر عشان كدا قسيت عليك لكن أنا عارفها كويس مش هتكمل يوم وهترجع تكلمك تاني عادي جدا.
الأيام عدت بسلام وقربي من ربنا بيزيد أكتر وماما مسافة يومين ورجعت اتكلمت معايا عادي فعلا كنت بحمد ربنا دايما على نعمته اللي منها عليا وهي ماما وبابا لكن..
عرفتي اللي حصل يا سلمى..
الفصل الثاني
عرفتي اللي حصل يا سلمى.
مسكت ريموت التلفزيون ووطيت الصوت وبصيت لماما بفضول فكملت
البت نهى بنت أخويا طلعت حاطة عنيها على الواد خالد..عرفت من أمها انهاردة وهي بتكلمني وعمالة تغيظ فيا وبتقولي إن بنتها اتخطبت لخالد عشان كدا الحرباية دي بوظت علاقتك بخالد وقالت له اللي عملتيه.
سرحت شويه لكني اتنهدت ورديت على ماما
ربنا يهديها ويصلح حالهم ويكمل ليهم على خير.
لوت بوقها بسخرية
هبلة يا بت طول عمرك يعني بعد اللي عملته فيك بتدعي ليها.
رجعت مسكت الريموت تاني وبصيت على التليفزيون وبدأت أعلي الصوت
هقول أي يعني يا ماما مهما كان دي بنت خالي مش يمكن كانت بتحبه! وبعدين سيبك منها الإعلان خلص خلينا نسمع الكرتون.
فضلنا كلنا مندمجين مع الكرتون لحد لما خلص فبابا أتكلم
اطفي التليفزيون دا يا سلمى شوية.
هزيت له راسي ووقفت قفلته ورجعت قعدت تاني جنبه هو وماما زق ماما براحة وهو بيكمل كلامه
قوم أنت بقى يا حلو أعمل لينا تلات كبايات شاي بالنعناع من إيدك الحلوين دول.
ماما لوت بوقها وردت وهي ماشية ناحية المطبخ
دايما بتاكل بعقلي حلاوة بس يلا وماله نعمل شاي.
ابتسمت عليهم ولفيت لبابا
قولي بقى يا حلو أنت في أي عشان أنت مقفوش إنك عايز تكلمني لوحدنا.
ضحك عليا بخفة وأخدني في حضنه
اروبة أنت وفاهمة أبوكي.
ابتسمت ففضل ساكت لدقيقة أو اتنين..فاتنهد ورجع كمل
بصراحة في عريس متقدم ليك وقبل ما تقولي حاجة أنا رفضته في الأول عشان تقدري تاخدي راحتك وتنسي اللي حصل معاكي بسبب خالد لكنه مصر ورجع أتقدم تاني .
ارفضه تاني وتالت ورابع يا سمير كدا كدا مصيره هيعمل معاها زي ما خالد عمل.
بصينا ناحية الصوت كان صوت ماما وهي جاية ناحيتنا وماسكة صينية الشاي حطيتها قدامنا وقعدت قصادنا على الكنبة التانية
بابا رد عليها وهو بياخد كباية الشاي
وأنت ايش عرفك إنه هيعمل كدا
مفيش واحد هيقبل باللي بنتك عملته زمان لو عرف وأكيد هيسيبها فليه من الأول نديله فرصة.
زعق فيها
أمل.
بصت له وبصتلي
سلمى..أنت عارفة إني مقصدش بس..
قاطعتها بعد ما مسحت دمعة نزلت من عيني
عارفة يا ماما..عن أذنكم داخلة اوضتي.
نهيت كلامي ومشيت على اوضتي لكن قبل ما أدخل وقفني صوت بابا
اعملي حسابك يا سلمى إن العريس جاي بكرا لإني كنت مديه موافقتي وأخوكي هو ومراته وابنه جايين بكرا.
لكني مردتش عليه ودخلت اوضتي وقفلت الباب
….
حطيت آخر دبوس في خماري بصيت على شكلي في المرايا لبسي منسق وحلو لكن..الهالات السودا تحت عيوني وملامحي بهتانة
كل دا
من كتر التفكير إمبارح ولازالت دماغي بتودي وتجيب في التفكير
أقوله على الماضي بتاعي ولا اخليه سر هو ممكن يعرف من نهى زي خالد ويسبني
قعدت على الكرسي قصاده وبدأت افرك في إيدي بقوة وعيني بتلف في كل مكان إلا النظر له لحد لما توتري هدي شوية وهو بيعرف نفسه
محمود الشبراوي عندي ٢٦ سنة خريج كلية هندسة لكني مش بشتغل بشهادتي ولكني مصور فوتوغرافي من حبي للتصوير عندي تلات أخوات بنات..بس دا كل اللي حابب أقوله.
ابتسمت له وفضلت ساكتة لفترة لكني اتنهدت
أنا سلمى سمير في آخر سنة ليا في كلية إعلام عندي أخ واحد متجوز وعايش بعيد عن هنا وأكيد شوفته من شويه لأنه جه..ليا شروط ولكن قبل ما أقولهم في شىء لازم تعرفة متعلق بالماضي بتاعي م..
قاطعني قبل ما أكمل كلامي
قولي شروطك على طول لإني مليش دخل بالماضي بتاعك وزي ما قولتي ماضي مش هنقدر نغير فيه شىء ولا هيفيدنا لو حصل نصيب واتخطبنا وكملنا فهيكون ليا الحق في الحاضر والمستقبل بس.
بس..
مبسش حتى لو حصل أي في الماضي أنا مش حابب أعرفه.
ابتسمت له
عندي شرط واحد بسيط وكام سؤال هو المفروض أسأل الأول لكني هقول الشرط..وهو إننا هنلتزم بضوابط الخطوبة يعني لا لمس ولا تخطي الحدود في الكلام سواء بحبك بقى أو وحشتيني إلخ ولا خروج لوحدنا برضه.
هز راسه وابتسامته وسعت
دا كدا فل أوي..قولي بقى أسئلتك .
أخدت نفس عميق وسألته
بتصلي
بتقرأ قرآن
بتشرب سجاير
هز راسه في أول سؤالين بمعني اه وفي الآخر رد
لا والحمد لله عمري ما شربتها وبصلي وبقرأ قران دا بجانب إني بحفظ كمان.
ابتسمت
تمام هصلي استخارة وبابا هيبلغك بقراري.
صليت استخارة بالفعل والعجيب إني كنت مرتاحة بشكل فظيع قررنا نعمل فترة خطوبة خمس شهور رغم التزامنا بضوابط الخطوبة وكلامنا وروئيتنا لبعض اللي تكاد تنعدم لكني في الكام مرة دول كنت قادرة أشوف حنيته خوفه عليا..وعيوبه اللي كنت راضية عنها ومتقبلاها وحاسة أصلا إنها ميزة وحاليا بحمد ربنا إني اتخلصت من خالد..خالد اللي اتجوز نهى فعلا خلال الخمس شهور دول لكن..وللأسف ممرمط نهى معاه وعاملها زي الخدامة اكتشفت إنه بيشرب مخډرات حاولت تطلق منه لكنه رافض ومطلع عنيها بشكل أوضح
مش شمتانة فيها..ولكني فرحانة إن ربنا بعد عني شړ خالد
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
كانت آخر جملة نطقها الشيخ ابتسامتي زادت ومعاها دقات قلبي
كان لابس قميص أبيض على بنطلون جينز كان شكله لطيف فيه أوي
عيوني فضلت عليه وهو بيسلم على الناس اللي بتبارك له
اتنفضت من مكاني وقفلت الباب اللي كنت فتحته جزء صغير وببص منه لما لقيته شافني وابتسم ليا حطيت إيدي على قلبي بتوتر
تكوني حبتيه يا بت أنت ولا أي!
لفيت على صوت مرات أخويا وهزيت راسي بتوتر
اه لا..يوه أقصد معرفش معرفش.
ضحكت عليا ولقيت الباب اتفتح ودخل بابا بابتسامه الدايمة ومعاه أخويا
بسم الله ما شاء الله بنوتي زي القمر ټخطف القلب.
بصيت له بحب وروحت ناحيته وحضنته شدد على حضڼي فترة وبعدني عنه شوية وابتسم
يلا تعالي اطلعي معايا.
مسك أيدي وخرجنا وطول ما أنا ماشية ببص في الأرض بتوتر لحد لما سابني وبعد عني رفعت وشي لقيت محمود بيقرب مني لحد لما وقف قصادي وطبع بوسة على راسي وابتسم
أي الجمال دا!
ابتسمت له بكسوف وسكت لأني مكنتش عارفة أرد بأي
في نهاية اليوم وبعد ما الناس كلها مشيت استأذن من بابا وأخدني نخرج شوية
ووسط ما كنا بنتمشي في الشارع وبنشرب عصير قصب على زوقي همس
تيجي نروح مكان التصوير بتاعي أكتر مكان صراحة بحب اروحه وبحب أخد الناس اللي بحبهم معاها له.
هزيت له راسي بفرحة وروحنا اتفرجت علي المكان كان لطيف وهادي وشكله حلو..
خلصنا وروحني البيت لكن قبل ما اطلع وقفني لفيت له بإستغراب وهو مادد إيده بصندوق صغير من القطيفة
إي اللي في إيدك دا!
رفع كتافه وابتسم وهو بيقرب مني العلبة
هدية بسيطة مني.
قربت منه وأخدتها وحبيت افتحها قدامه..بصيت له پصدمة
لا مش معقول هو دا بجد.
هز راسه مع ابتسامته فرجعت بصيت للي جوا العلبة تاني والدموع متراكمة في عيني
أنا مش مش مصدقة.
أنت مكنتيش حابة نعمل فرح وأغاني وذنوب بقى وبتاع وكنت حابة تروحي عمرة رغم إني قولت ليك إن دا مش في مقدرتي لكن كنت حابب أعمل حاجة أنت حاباها وتفرحك أي نعم إني تعبت واتمرمط في الشغل كتير عشان أجمع تمن التذكرتين لكن فرحتك دي محت أي تعب غير كدا فدا أفضل إنجاز عملته في حياتي إني هعمل عمرة.
نقلت نظري بينه وبين العلبة وڠصب مني بدأت أقارن بينه وبين خالد..خالد كان مش مهتم بأي شىء بحبه وافق على ضوابط الخطوبة رغم إني كنت حاسة إنه مش راضي ومجبر مسك في الماضي بتاعي وبهدلني وكان ناوي يمد إيده عليا لكن محمود مفكرش حتى يعرف أي هو الماضي بتاعي رغم إني قولت له كذا مرة إن ممكن لو عرفته تسبني أصلا لكنه مهتمش
مخرجتش من تفكيري إلا على قربه منه وهو بيطبع بوسه علي راسي وابتسم
يلا اطلعي على فوق يا سرحانة لإن الوقت أتأخر.
هزيت راسي وطلعت على السلم لكني رجعت وقفت تاني ولفيت على صوته وهو بينادي عليا ضحكت عليه وهو بيطبع بوسه على باطن أطراف صوابعه نفخ فيهم تجاهي وهو بيعلي صوته نوعا ما
بحبك يا زلومتي.
