حماتي استنت اما طلعنا مصيف
حماتي استنت لما طلعنا مصيف، وراحت نسخت مفتاح بيتنا من ورا الكام، ودخلت شقتنا هي وجوزها الجديد، وبدأوا ينزلوا بشنط الهدوم كأن البيت بتاعهم خلاص! بس لما جوزي شاف فيديو كاميرات المراقبة من الموبايل وإحنا في الفندق، أخيرًا فهم الحقيقة أمه مش محتاجة مساعدة.. أمه عايزة تفرض سيطرتها وتتحكم فينا.
يا مريم.. أمي بتدخل الشقة!
طاهر قال الجملة دي بصوت واطي ومخطوف لدرجة إني للحظة معرفتوش.
كنا في الغردقة، بنقضي أول إجازة حقيقية لينا من يوم ما اتجوزنا.. لا هي زيارة عائلية سريعة، ولا ويك إيند خطف، دول 7 أيام كاملين قدام البحر، ملايات بيضا ونضيفة، فطار فاخر، وأوضة فندق ريحتها كلها صن بلوك ويود وهوا البحر المنعش.
كنت واقفة حافية في البلكونة، ماسكة كافيه لاتيه ساقع وبراقب الشمس وهي بتغطس في البحر، وفجأة موبايلي اتهز.
إشعار حركة غريبة عند باب الشقة الرئيسي.
فتحت الأبلكيشن عادي جدًا وأنا متوقعة إنه الدليفري أو حد من الجيران.
لكن الصدمة.. شفت طنط نادية!
حماتي كانت واقفة عند باب شقتنا في القاهرة وتحت رجليها شنطتين كبار، ووراها جوزها الجديد، الأستاذ مدحت، وهو بيجر شنطة سفر تقيلة على السلم.
دول مكنوش جايين زيارة.. دول جايين يعزلوا عندنا!
وفجأة، طنط نادية طلعت مفتاح من شنطتها، حطته في الكالون، وفتحت باب شقتنا.
شقتنا إحنا!
البيت اللي أنا وطاهر اشتريناه بعد 4 سنين شقى وتحويش، وشغل وقت إضافي، وأكل بايت، وحرمان من حاجات كتير كان نفسنا فيها.. مكنتش فيلا، كانت شقة تلات أوض وصالة، أرضيتها قديمة، وفي بلكونتها شجرة ليمون، وبابها أنا اللي دهنته ب إيدي لون زيتي غامق.
بيتنا وسكننا.
نفس الشقة اللي طنط نادية كانت دايماً تلمّح وتقول عليها دي واسعة وفاضية وعين الحَسود فيها.
طاهر همس وهو مش مصدق لأ.. لأ، مش
معقول!
في الكاميرا، طنط نادية دخلت الشقة وخطوتها واثقة كأنها صاحبة الملك، ومدحت وراها بيميل الشنطة عشان متتخبطش في حلق الباب.
وبعدين بصت على الصالة وقالت كلمة واحدة بكل وضوح
أخيرًا!
الكلمة دي حرقت دمي وولعت فيا..
الموضوع مكنش ظرف طارئ ولا سوء تفاهم، دي كانت مستنية اللحظة دي ومخططالها!
طاهر سحب الموبايل من إيدي وإيده بتترعش.
سألته هي جابت المفتاح ده منين؟
مردش عليا.
بس فجأة افتكرت المفتاح الاحتياطي.. اللي كنت حاطة فيه ميدالية على شكل عباد الشمس، وكنت سايباه في درج المطبخ قبل ما نسافر.
مدحت ظهر قدام الكاميرا وهو ماسك حاجة بتلمع ورافعها لفوق بفخر.
كان المفتاح بتاعنا.. والميدالية بتتهز منه.
ساعتها افتكرت العزومة اللي كانت من كام أسبوع، لما مدحت استأذن يدخل الحمام وغاب جوه كتير جدًا.
هو مكنش في الحمام أصلاً.. هو دخل يدور على المفتاح وينسخه!
على الشاشة، طنط نادية بدأت تفتح ضلف المطبخ، تنقل الأطباق من مكانها، وتعيد ترتيب الكوبايات، وبتشاور لمدحت يدخل الشنط على أوضة الضيوف.
وفجأة.. دخلت أوضتنا إحنا! أوضة نومنا!
هنا في حاجة جوايا اتكسرت..
كنا سامعين صوت الأدراج وهي بتُتفتح، الشماعات وهي بتتحرك، وضلف الدولاب وهي بتتقفل.
قولتله دي بتفتش في أوضتنا!
طاهر مسك الموبايل بقوة وضغط على زرار الاتصال وكلمها.
طنط نادية ردت بكل برود وسهوكة أهلاً يا حبيبي، عاملين إيه في المصيف؟
طاهر قالها أمي.. اطلعي برة بيتي.
الخط سكت تمامًا..
أنت بتقول إيه يا ابني؟!
قربت من الموبايل وقولت طنط نادية، إحنا شايفينك لايف في الكاميرا.
وشها في الكاميرا اتدير ناحية الجهاز، ولأول مرة يظهر على وشها إنها اتمسكت.. بس مكنش وش واحدة حاسة بالذنب، كان وش واحدة متغاظة ومقفوشة!
زعقت وقالت أنتم حاطين كاميرات جوه الشقة؟ ! دي قلة أدب وتجسس، دي حرمة بيوت!
قولتلها أنتِ اللي دخلتي بيتنا من غير إذن ولا دستور!
قالت أنا داخلة بمفتاحي!
طاهر رد عليها مفتاح إحنا عمرنا ما سلمناهولك يا أمي.. وقدامك ساعة واحدة بالدقيقة، تلمي حاجتك وتخرجي برة.
طنط نادية اتسمرت في مكانها هتطلب البوليس لأمك يا طاهر؟!
طاهر بلع ريقه.. وأنا شايفة على وشه سنين من الابتزاز العاطفي والإحساس بالذنب، الولد اللي اتربى على إن مشاكل أمه هي مسؤوليته الأولى والأخيرة..
لكن المرة دي، صلب طوله واتكلم برباطة جأش.
وقال آه.. لو مخرجتيش حالا، هطلب النجدة.
طنط نادية بصت للكاميرا مباشرة وعينها بطق شرار كل ده من تحت رأس الحرباية اللي معاك.. هي اللي ملوية دماغك ومقوياك عليا!
طاهر صوته فضِل هادي وثابت لأ.. ده بسبب إنك سرقتي مفتاح، واستنيتي لما نسافر، ودخلتي شقتي بشنط هدومك عشان تقعدي فيها غصب.
مدحت ضحك باستهزاء وقال وريني بقى يا شاطر هتقدر تعمل إيه!
السكة اتقفلت..
وقفت أنا وطاهر في البلكونة ساكتين، والبحر تحتنا هادي ومنور بنور القمر.
بصينا على الشاشة.. طنط نادية مكنتش بتلم الهدوم عشان تمشي.
دي كانت بتطلع الهدوم وترصها في الدولاب!
وفجأة، طلعت من شنطتها دوسيه أحمر..
البقية في التعليقات..طاهر فضل واقف قدام الشاشة مش بيتحرك، كأنه بيحاول يستوعب إن أمه مش بس دخلت البيت دي بدأت تسكنه كأنه ملكها من زمان.
الدوسيه الأحمر كان في إيدها، وفتحته على مهل وهي بتبص حواليها بنظرة المنتصر.
قربت من الكاميرا كأنها عارفة مكانها بالظبط وقالت بابتسامة باردة كويس إنكم شايفين عشان تتعلموا إزاي البيت بيتدار.
أنا حسّيت قلبي وقع في رجلي. طاهر همس بيتدار؟! تقصد إيه؟
في اللحظة دي مدحت كان واقف وراها، بيضحك ضحكة قصيرة أخيرًا هنرتاح من العك ده.
فتحت طنط نادية الدوسيه، وطلعت أوراق كتير متلخبطة عقود قديمة، إيصالات، وورقة كبيرة مطوية أكتر من مرة.
قربتها من الكاميرا وقالت الشقة دي مش زي ما أنتم فاكرين.
سكتت ثانيتين، وبعدين كملت في جزء منها باسمي من زمان.
طاهر اتجمد. إيه الكلام ده؟!
أنا بصيتله إزاي يعني؟ إحنا اشتريناها!
لكن هي كملت بكل هدوء مرعب أنا اللي دفعت مقدم الشقة الأول من عشر سنين، قبل ما تكمّلوا أنتم الباقي والدليل معايا.
طاهر نزل الموبايل من على ودنه وهو بيقرب من الشاشة مستحيل بابا هو اللي
وفجأة سكت.
كأن جملة كانت على طرف لسانه وابتلعها.
أنا بصيتله في إيه؟
وشه اتغير مش غضب بس، ده شك أول مرة يطلع للسطح.
في الكاميرا، طنط نادية قعدت على الكنبة كأنها صاحبة المكان وقالت أنا مش جاية أطردكم أنا جاية أرجع حقي. ولو اضطريت، هخليكم أنتم اللي تمشوا.
مدحت ساعتها فتح شنطة تانية وطلع منها نسخة مفاتيح جديدة تمامًا، وقال وعلى فكرة أنا خلصت موضوع القفل.
طاهر فجأة رفع عينه إنتوا فاكرينها لعبة؟
وساعتها عمل حاجة ماكنتش متوقعة منه خالص.
فتح تطبيق الكاميرات، ودخل على إعدادات غريبة أنا عمري ما شفتها فيه. وبصلي وقال بهدوء مخيف أنا كنت حاطط نظام تسجيل تلقائي لكل حاجة بتحصل في البيت.
قلبي اتقبض.
يعني إيه؟
رد يعني إحنا مش بس بنشوفهم إحنا كمان مسجلينهم.
وفجأة ضغط زر.
الشاشة في الكاميرا عندهم بدأت تومض.
طنط نادية رفعت رأسها بسرعة إيه اللي بيحصل؟!
وصوت إنذار خفيف بدأ يرن في شقتنا في القاهرة.
مدحت اتوتر إيه ده؟!
طاهر قال وهو ثابت ده مش دخول ده بلاغ تلقائي اتبعت للنجدة على دخول غير قانوني للبيت.
سكت لحظة، وبعدين كمل والمفاتيح اللي معاكم اتسجلت إنها اتنسخت من غير إذن.
وش طنط نادية اتبدل فجأة.
الهدوء اللي كانت داخلة بيه الشقة بدأ يتكسر لأول مرة.
اقتربت من الكاميرا وقالت بصوت منخفض إنت بتلعب بالنار يا طاهر
طاهر رد لأ أنا بوقفها عند حدها.
وفجأة، صوت جرس
لمحة نيوز
الباب الحقيقي رن في الشقة عندهم.
مدحت لف بسرعة مين ده؟!
الكاميرا التانية اللي عند الباب أظهرت ظلين واقفين.
واللحظة اللي بعدها
صوت خبط جامد على الباب النجدة! افتحوا الباب!
طنط نادية بصت للكاميرا. مدحت بص لها.
والصمت وقع فجأة
لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب من كل اللي فات اللحظة اللي بعد خبط الباب كانت كأنها فصلت الزمن نصين.
مدحت رجع خطوة لورا إحنا هنلبس مصيبة بجد!
طنط نادية بصت له بحدة اسكت ما تعملش صوت!
لكن كان متأخر.
الخبط بقى أقوى افتحوا الباب فورًا!
طاهر كان لسه ماسك الموبايل، لكن إيده بقت أهدى بشكل غريب كأنه أخيرًا مسك الخيط الصح.
أنا بصيتله إحنا كده كسبنا؟
هز راسه لسه.
وفي نفس اللحظة، الشاشة في الكاميرا عند باب الشقة في القاهرة أظهرت حاجة خلت قلبي يقع تاني.
مفيش ظباط.
فيه جارنا عم حمدي.
واقف ومعاه ورقة في إيده، ووشه متعصب.
طاهر قرب من الشاشة ده مش النجدة
وفجأة عم حمدي صرخ من برا افتحوا يا مدام نادية! في بلاغ جايلنا إن في حد دخل الشقة من غير إذن!
طنط نادية اتجمدت.
مدحت همس يعني إيه بلاغ؟ إحنا ما اتصلناش بالحد!
طاهر رفع عينه وبص للكاميرا أنا قلت بلاغ تلقائي بس ما قلتش إنه للشرطة بس.
سكت لحظة وبعدين كمل الكاميرات متوصلة بنظام أمن العمارة وأي دخول مش مُسجل بيتبلغ للجيران والحارس الأول.
وش طنط نادية اتقلب.
لأول مرة، ملامحها فقدت الثبات.
لفت بسرعة ناحية الشنط لمّوا الحاجة بسرعة!
لكن مدحت كان واقف مكانه هنخرج إزاي دلوقتي؟ الباب عليه ناس!
وفجأة صوت تاني ظهر في الخلفية.
صوت باب شقتنا في القاهرة بيتفتح من جوه.
أنا صرخت مين فتح الباب؟!
طاهر بصلي بسرعة مش حد فتحه ده نظام الطوارئ اشتغل.
طوارئ إيه؟!
رد وهو بيقفل الموبايل على وضع تسجيل مباشر القفل الذكي لما بيحصل دخول غير قانوني بيقفل الأوضة الرئيسية أوتوماتيك ويمنع الخروج من غير بصمة.
سكت ثانيتين.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة يعني هما دلوقتي محبوسين جوه شقتنا.
في نفس اللحظة، في الكاميرا طنط نادية جريت ناحية الباب بعصبية وحاولت تفتحه.
لكن الباب ما اتحركش.
مدحت صرخ إنت عملت إيه؟!
طاهر رد بهدوء مخيف حميت بيتي.
وفجأة صوت عم حمدي بره علي أعلى في حد جوا؟! أنا سامع صوت!
والكاميرا التقطت حاجة أخيرة
طنط نادية بصت ناحية الكاميرا مباشرة، وابتسامتها رجعت بس المرة دي كانت مختلفة.
ابتسامة اللي لسه عنده ورقة أخيرة في إيده.
وقالت بهدوء يبقى كده هنفتح ملفات تانية بقى.
وطفت الإضاءة في الشقة فجأة.
الكاميرا قطعت.
والشاشة سواد.
وطاهر بصلي وقال هي لسه ما بدأتش بجد الظلام اللي وقع على الشاشة ماكانش مجرد انقطاع صورة كان كأنه قطع سلك بيننا وبين الحقيقة.
طاهر فضل ماسك الموبايل، عينه مش بتطرف الكاميرا فصلت أو حد فصلها.
أنا بصيتله بقلق يعني هما جوه دلوقتي ومش شايفين حاجة؟
هز راسه أيوه بس أنا لسه سامع الصوت.
فعلاً من الموبايل كان في تشويش، لكن وسطه كان فيه صوت حركة خفيفة شنط بتتسحب ودولاب بيتفتح.
وبعدين صوت طنط نادية جاي وواطي ما تقلقوش هنعديها.
مدحت رد عليها بصوت متوتر نعديها إزاي؟ إحنا متقفل علينا!
وفجأة صوت خبط على باب الشقة من بره رجع تاني، أقوى من الأول.
عم حمدي كان بيزعق في حد جوه؟ افتحوا! في حاجة غلط!
لكن الغريب إن صوت جوا الشقة رد عليه.
مش صوت طنط نادية.
صوت رجالي غريب إحنا جيران حصل لبس.
أنا اتجمدت. وطاهر رفع راسه بسرعة ده مش صوت مدحت.
سكت لحظة، وبعدين قال بهدوء مرعب في حد تالت جوه.
قلبي وقع.
إزاي يعني تالت؟!
طاهر رجع فتح تطبيق الكاميرات بسرعة، وحاول يعيد تشغيل النظام عن بُعد الشاشة فضلت تدور وبعدين ظهرت لقطة واحدة مشوشة.
لقطة الصالة.
وكان فيها ظل واقف مش واضح.
مش طنط نادية. ومش مدحت.
شخص تاني واقف عند باب أوضة النوم.
أنا همست ده مين؟
وفجأة الظل لف ناحيتهم، وكأنه حاسس إن في كاميرا بتراقبه، وبعدين قرب من الباب وقال بصوت واضح
افتحوا وإلا هنفتحها إحنا بطريقتنا.
طاهر ضغط على إيدي بقوة ده مش حد من العيلة.
في نفس اللحظة صوت عم حمدي بره اتغير يا جماعة الشرطة في الطريق!
لكن الرد اللي جالنا من جوه الشقة كان صدمة
مدحت قال بصوت عالي مفيش شرطة هتدخل هنا الموضوع أكبر منكم.
الصمت اللي بعد الجملة دي كان أخطر من أي صراخ.
طاهر بصلي وقال الموضوع طلع مش خلاف عيلة ده استغلال شقة ومفتاح وفي حد كان مستني اللحظة دي من زمان.
وبعدين فجأة رفع راسه فاكرة الدوسيه الأحمر؟
هزيت راسي بخوف.
قال ده مش أوراق ملكية بس ده ملف كامل عن الشقة وكل اللي دخلها حتى اللي قبل ما نشتريها.
سكت لحظة.
وبعدين كمل وأنا افتكرت حاجة أمي كانت دايمًا بتخبيها
قبل ما يكمل، الصوت في الموبايل رجع يشتغل فجأة لكن الصورة دي المرة كانت أوضح.
الظلام بدأ يخف.
والكاميرا رجعت.
لكن اللي ظهر خلا الدم يتجمد في عروقنا
الباب كان مفتوح.
والشقة فاضية.
مفيش حد.
لا طنط نادية لا مدحت ولا أي صوت.
لكن على الأرض كان فيه الدوسيه الأحمر متساب مفتوح.
وفي نصه ورقة جديدة ماكنتش موجودة قبل كده.
طاهر بص لها وقال بصوت منخفض جدًا دي مش كانت عندهم من شوية.
وقربنا الصورة على الموبايل
وكان مكتوب فيها جملة واحدة بس
اللي فتح الباب الأول هو اللي هيدفع التمن الأخير طاهر سحب نفس طويل كأنه بيحاول يطفي نار جواه اللي فتح الباب الأول
بصلي إحنا ما فتحناش الباب.
سكت لحظة.
وبعدين كمل يبقى حد فتحه باسمنا.
جملة واحدة بس كفيلة تخلي المكان كله يبرد.
في نفس اللحظة، الموبايل رن فجأة.
رقم مجهول.
أنا اتجمدت متردش!
لكن طاهر رد.
وماقالش حاجة بس فتح السبيكر.
في الأول مفيش صوت.
وبعدين نفس خفيف.
وبعدين صوت طنط نادية، لكن المرة دي مكسور ومش واثق طاهر إنت كده لعبت لعبة مش بتاعتك.
طاهر رد بسرعة إنتي فين؟! وإزاي خرجتي من الشقة؟
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت جملة غريبة أنا ما خرجتش.
قلبي وقع.
طاهر شد الموبايل إنتي بتقولي إيه؟ إحنا شايفين الكاميرا فاضية!
ضحكة قصيرة جت من الطرف التاني مش ضحكة استهزاء، ضحكة حد متوتر الكاميرا اللي إنتوا شايفينها مش بتاعة الشقة.
وفجأة الخط قطع.
طاهر بصلي في حاجة مش مظبوطة في حد بيبعت لنا صورة غير الحقيقة.
في نفس اللحظة شاشة الموبايل رجعت تشتغل لوحدها.
لكن دي المرة كانت بتعرض تسجيل قديم.
مش من النهاردة.
من يوم العزومة اللي مدحت دخل فيها الحمام.
نفس المشهد بس فيه اختلاف صغير جدًا.
في اللقطة القديمة، كان في شخص واقف في المطبخ بس إحنا ماخدناش بالنا منه وقتها.
واقف في الركن.
مش واضح.
لكن دلوقتي الصورة قربت لوحدها.
والشخص رفع وشه.
كان طاهر.
بس مش طاهر اللي قدامى.
كان نسخة منه أو حد شبهه بشكل مرعب.
أنا صرخت إيه ده؟!
طاهر بص للصورة ووشه اتغير لأول مرة ده تسجيل متفبرك.
لكن صوته ماكنش واثق.
وفجأة التسجيل وقف.
وظهرت رسالة جديدة على الشاشة
البيت بيتسحب من صاحبه خطوة خطوة أول خطوة بدأت من المفتاح.
وفي نفس اللحظة سمعنا صوت تكة.
مش من الموبايل.
من باب أوضة الفندق اللي إحنا فيه في الغردقة.
طاهر لف بسرعة ناحية الباب مين؟!
مفيش رد.
بس المقبض اتحرك ببطء كأنه حد بيجربه من بره.
أنا همست إحنا في الغرفة مش في الشقة.
طاهر قرب من الباب وقال بصوت منخفض يبقى اللي في اللعبة مش محصور في مكان واحد.
وفجأة الباب اتفتح شوية.
بس مفيش حد دخل.
بس على الأرض
كان فيه حاجة متسابّة.
مفتاح.
بنفس الميدالية بتاعة عباد الشمس طاهر بقى بيبص للمفتاح على الأرض كأنه مش مصدق إنه حقيقي.
مدّ إيده ببطء، لكن قبل ما يلمسه وقف فجأة استني
بصلي ده مش المفروض يكون معانا هنا.
أنا همست يعني إيه؟
رد وهو بيقرب منه بعينه بس ده المفتاح الاحتياطي اللي كان في درج المطبخ اللي اتسرق واتنسخ.
سكت لحظة.
وبعدين قال جملة خلت قلبي يقع إزاي وصل لحد هنا؟
في نفس اللحظة، النور في الغرفة واطي فجأة وبقى في طنين خفيف كأن فيه كهربا مش مظبوطة.
والموبايل اللي في إيده فتح لوحده.
بس المرة دي مش كاميرات الشقة.
ده كان بث مباشر من الكاميرا اللي في الفندق نفسه.
نفس الغرفة.
نفس الباب.
نفسنا واقفين قدامه.
بس في التسجيل إحنا واقفين جوه ورا بعض.
طاهر بصلي بسرعة ده مش بث حقيقي ده تسجيل متأخر بيتلعب علينا.
لكن أنا شفت حاجة تانية.
في التسجيل الباب بيتفتح ببطء.
وفيه حد بيظهر من ورا الباب.
مش واضح.
لكن بيقرب.
وبصوت واطي جاي من الموبايل، نفس الصوت اللي سمعناه قبل كده اللي يسيب باب مفتوح مرة بيتفتح عليه كل الأبواب بعد كده.
طاهر قفل الموبايل بسرعة مين اللي بيلعب في النظام؟!
وفجأة المفتاح اللي على الأرض اتحرك.
اتزحلق لوحده ناحية الباب.
كأنه بيتسحب.
أنا رجعت خطوة لورا طاهر في حاجة في الأوضة!
لكن قبل ما يرد الباب نفسه بدأ يتقفل ببطء.
مش حد بيقفله.
كأن المكان نفسه بيقفل علينا.
طاهر جري ناحيته وحاول يفتحه لكن إيده وقفت في الهوا.
فيه حاجة غير مرئية بتمنعه يقرب.
بصلي وقال بصوت منخفض لأول مرة فيه خوف حقيقي إحنا مش بس بنشوف اللي في الشقة إحنا متسجلين في النظام نفسه.
سكت.
وبعدين كمل وده معناه إن اللي دخل بيتنا عارف إحنا فين طول الوقت.
وفجأة صوت خبط جه من ورا الباب.
بس المرة دي مش من بره.
من جوا الأوضة.
الركن اللي ورا السرير.
الظلام هناك بدأ يتحرك.
وطاهر قال بصوت شبه همس المفتاح ماكانش بيوصلنا
سكت ثانية.
وبعدين كمل الجملة اللي قلبت الدنيا كان بيفتح لنا حاجة إحنا أصلًا جوهها الهواء في الأوضة بقى تقيل بشكل يخنق الصدر.
طاهر واقف قدام الباب، إيده في الهوا كأنه بيحاول يمسك حاجة مش شايفها في حاجز مش باب عادي.
أنا رجعت خطوة ورا السرير يعني إيه إحنا جوه حاجة؟!
قبل ما يرد، الخبط اللي جاي من الركن ورا السرير اتكرر بس المرة دي أقرب، أوضح، كأنه بيتنفس معانا.
وبعدين الصوت نفسه رجع تاني المفتاح مش بيفتح باب المفتاح بيفتح طبقة.
طاهر لف بسرعة ناحية الصوت مين هنا؟!
الرد كان صمت بس الصمت ماكانش فاضي.
كان فيه حركة.
زي حد بيقرب ببطء جدًا، وبيختبر المسافة بينه وبيننا.
وفجأة، شاشة الموبايل اللي في إيده اشتغلت لوحدها تاني.
بس دي المرة عرضت صورة مختلفة تمامًا.
مش الفندق.
مش الشقة.
ده كان ممر طويل أبيض شبه مستشفى.
وفي آخر الممر باب عليه رقم 3
وطاهر تمتم ده مش تسجيل كاميرات ده مكان.
أنا بصيتله بصدمة إحنا مالناش علاقة بأي مستشفى!
لكن قبل ما يكمل، الأرض تحت رجلي اتزحلقت شوية زي ما يكون فيه ميل خفيف في المكان.
السرير اتحرك سنتيمتر لورا لوحده.
وطاهر بص تحته بسرعة.
وفي اللحظة دي شاف حاجة خلت وشه يتغير تمامًا.
كان في فتحة صغيرة في الأرض مش موجودة قبل كده.
ومن جوه الفتحة طالع ضوء ضعيف جدًا.
ومعه صوت ورق بيتقلب.
طاهر همس ده مش أرض الأوضة ده طبقة تانية تحتها.
في نفس اللحظة، الصوت اللي من الركن ورا السرير اتكلم للمرة الأخيرة
كل بيت ليه أساس وإنتوا دخلتوا اللي تحته.
وفجأة المفتاح ظهر تاني.
بس المرة دي مش على الأرض.
كان في إيد طاهر.
وهو نفسه ماحسش إمتى مسكه.
بصله وقال بصوت منخفض المفتاح ده بيختار صاحبه مش العكس.
أنا صرخت ارميه!
لكن قبل ما يرد المفتاح لف لوحده في إيده.
وباب الأوضة اتفتح فجأة.
بس مش ناحية الفندق.
اتفتح ناحية الممر الأبيض اللي في الموبايل.
والهواء اللي جاي منه كان بارد غريب كأنه خارج من مكان مفيهوش زمن.
وطاهر وقف على الحافة وقال بصوت هادي جدًا يا نطلع من اللعبة دي يا ندخل نخلصها من جوه.
وبصلي.
وفي عينه قرار مش مريح.
الخطوة اللي بعدها كانت هتحدد إحنا هنرجع لحياتنا ولا هنختفي جوا الطبقة التانية للأبد أنا مسكت إيده بسرعة طاهر لأ. ده مش دخول ده فخ.
بس إيده كانت ثابتة بشكل يخوف كأنه مش بيتناقش معايا، كأنه سامع حاجة تانية مش أنا.
الممر الأبيض اللي ظهر في الباب بدأ ينفَس الجدران كأنها بتتحرك ببطء، زي صدر حد نايم وبيتنفس.
والصوت رجع تاني، أقرب اللي يخاف يرجع يفضل محبوس في الطبقة اللي فوق.
طاهر بصلي إحنا من ساعة ما دخلوا بيتنا وإحنا في طبقة غلط أصلاً.
وفجأة الموبايل اللي في إيده نور، وظهر على الشاشة رقم 3
نفس رقم باب الممر.
أنا همست ده بيستجيب ليك مش عايزنا إحنا.
طاهر بلع ريقه لأ هو عايز اللي بدأ السلسلة.
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي خلت قلبي يوقف وأنا بدأت من أول لحظة فتحت فيها الكاميرا.
في نفس اللحظة، صوت خبط جامد جه من جوه الممر لكن المرة دي مش واحد.
عدة خطوات بتجري.
وبعدين صوت باب بيتفتح من جوه.
وشكل ظل ظهر عند مدخل الممر.
مش واضح.
لكن بيكبر.
وبيقرب.
أنا رجعت لورا إقفل الباب! بسرعة!
طاهر حاول يرجع الموبايل، بس الشاشة اتقفلت لوحدها، وبعدين اتفتحت على كاميرا الشقة في القاهرة.
لكن الصورة كانت مختلفة.
الشقة كانت فاضية بس كل الأبواب مفتوحة.
وكل باب بيطلع منه نور أبيض خفيف زي نفس الممر اللي قدامنا.
طاهر بصلي بصدمة الاتصال بين الأماكن اتفتح.
وفجأة المفتاح وقع من إيده تاني، وبدأ يتحرك ناحية الممر كأنه بيتسحب بخيط مش مرئي.
الظل قرب جدًا لحد ما بقى عند عتبة الباب.
وساعتها ظهر لأول مرة بوضوح.
مش طنط نادية.
ومش مدحت.
كان واحد تالت تمامًا ماسك نفس الدوسيه الأحمر في إيده، وبيقول بهدوء
أخيرًا لقينا الباب اللي يطلعنا من تحت.
طاهر بص له وقال إنت مين؟!
الراجل ابتسم أنا اللي كان مستنيكم تفتحوا أول قفل.
وبص للمفتاح اللي في الهوا وقال وإنتوا فتحته.
وفي لحظة صمت مرعبة الممر كله بدأ يسحبنا ناحيته.
طاهر شدني يا نكمل ونقفلها يا نفضل جوه للأبد.
والباب الأبيض قدامنا بدأ يتوسع أكتر كأنه مستني القرار الأخير الممر ماكانش بينادي كان بيسحب.
إحساس غريب كأن الأرض نفسها فقدت وزنها، وأنا لقيت رجلي بتتزحلق ناحية الباب الأبيض رغم إني متمسكة في طاهر بكل قوتي.
الراجل اللي ماسك الدوسيه الأحمر وقف على العتبة، وبص لنا بهدوء مخيف القرار مش اختيار القرار توقيت.
طاهر صرخ فيه إنت دخلت بيتنا إزاي؟!
الراجل ابتسم أنا ما دخلتش أنا كنت تحت البيت من الأول.
وفي نفس اللحظة، الدوسيه الأحمر اتفتح لوحده في إيده، وطلع منه ورقة جديدة، كأنها اتكتبت دلوقتي حالًا.
قرّبها من النور وقال كل بيت له أصل وإنتوا فتحتم الأصل.
أنا بصيت للورقة وقلبي اتجمد.
كان مكتوب عليها اسم طاهر.
وبجانبه تاريخ النهارده.
طاهر همس ده مستحيل
لكن قبل ما يكمل، الممر اتغير فجأة.
الجدران البيضاء بدأت تتشقق ووراها ظهر شكل تاني.
مش مستشفى.
ده كان نفس شقتنا في القاهرة بس مقلوبة.
السقف تحت والأرض فوق.
والحاجات اللي جواها بتقع لفوق مش لتحت.
صوت طنط نادية جه من العدم قلتلكم البيت مش بتاعكم لوحدكم.
بس الصوت كان جاي من كل الاتجاهات.
وفجأة ظهر ظلها في الممر، لكنها كانت ماشية عكس الجاذبية، بتقرب
ناحية الباب وهي واقفة على الهوا كأنه أرض.
طاهر بصلي إحنا لو دخلنا مش مضمون نرجع.
الراجل رد بهدوء ولو ما دخلتوش هتفضلوا بره الطبقة اللي فاكرة نفسها واقع وهي مش واقع.
وفي اللحظة دي، المفتاح وقف في الهوا.
وبدأ يدور ببطء.
وكأنه بيختار.
طاهر بصلي للمرة الأخيرة لو دخلنا لازم نعرف مين بدأ اللعبة دي بجد.
وسحب إيدي.
والباب الأبيض اتفتح أكتر.
وفي نفس الثانية كل الأصوات سكتت.
حتى النفس.
كأن العالم كله بيحبس أنفاسه مستني
هل هنعدي؟
ولا هنصبح جزء من الطبقة اللي تحت للأبد طاهر شد إيدي ودخل خطوة وبعدها وقف فجأة.
استني.
صوته كان واطي جدًا، لكن كان فيه حاجة جديدة فيه تركيز حاد، كأنه أخيرًا شاف الصورة كاملة.
بص للراجل اللي ماسك الدوسيه إنت قلت إحنا فتحنا الأصل صح؟
الراجل هز راسه أيوه.
طاهر ابتسم ابتسامة صغيرة مش مريحة يبقى فيه باب قبل الباب ده.
سكت ثانية، وبص ناحية الأرض اللي فوقنا في الشقة المقلوبة وفيه حد كان عايش جوه النظام ده من قبل ما ندخل إحنا أصلاً.
وفجأة طاهر عمل حاجة غريبة.
رجع خطوة لورا بدل ما يدخل.
أنا صرخت إنت بتعمل إيه؟! هنضيع!
بس هو رفع إيده وقال مش هنضيع إحنا بنقفل مش بندخل.
وفجأة بص للمفتاح اللي لسه بيلف في الهوا وقال المفتاح ده ماكانش بيفتح كان بيعمل مزامنة.
الراجل اتجمد إنت فاهم إيه؟
طاهر رد بهدوء مرعب فاهم إنك مش اللي فوق إنت نسخة من اللي تحت.
الصمت وقع.
وفجأة الدوسيه الأحمر في إيد الراجل اتقلب لوحده، وظهر فيه صفحة جديدة ماكنتش موجودة قبل كده.
وعليها اسم واحد بس
الراوي الأول.
أنا همست يعني إيه؟
طاهر ما ردش.
كان بيبص للباب الأبيض بس المرة دي الباب بدأ يرجع لورا بدل ما يقربنا.
كأنه بيتقفل بالعكس.
والراجل صرخ لأول مرة إنت بتعمل إيه؟!
طاهر قال بفصل الطبقة اللي اتفتحت بالغلط.
وفجأة الممر كله بدأ يهتز.
الجدران البيضاء اتشقت، وظهر وراها فراغ أسود مش ظلمة فراغ فعلاً، كأن مفيش وجود.
وصوت طنط نادية اتقطع فجأة كأنه اتسحب.
وفي آخر لحظة، وهي بتختفي، صرخت إنتوا مش فاهمين البيت مش بيت ده نظام!
لكن صوتها اتسحب جوه الفراغ.
والمفتاح وقع على الأرض.
مرة واحدة ثابت.
والباب الأبيض بدأ يقفل.
الراجل حاول يجري ناحيته لو قفلته هترجعوا لوهمكم!
لكن طاهر وقف قصاده لأ هنرجع لحياتنا.
ودفع الباب.
والنور انفجر.
لما فتحت عيني، كنت في الفندق تاني.
البحر البلكونة الكافيه اللي في إيدي.
كل حاجة زي ما هي.
طاهر واقف جنبي ساكت.
الموبايل على الترابيزة.
والكاميرات مقفولة.
سكتنا لحظة طويلة.
وبعدين الموبايل رن مرة واحدة.
رسالة جديدة.
من رقم مجهول.
مكتوب فيها
تم إغلاق الطبقة 3 لكن في طبقات ما اتقفلتش لسه.
وطاهر بصلي وقال بهدوء يبقى اللي جاي مش كان بيت.
وبعيد عن الشاطئ النور يومض لحظة واحدة بشكل غريب.
كأن حاجة تحت البحر لسه صاحية طاهر فضل باصص على البحر لحظات، كأنه بيقيسه لأول مرة مش كإجازة لكن كحدود.
سكت، وبعدين قفل شاشة الموبايل بإيده وقال كفاية كده.
أنا بصيتله يعني إيه كفاية؟ إحنا لسه مش فاهمين اللي حصل!
قعد على الكرسي بهدوء في حاجات لو فضلت تدور فيها بتفتح نفسها تاني.
الهواء في البلكونة كان هادي بشكل مريب، مفيهوش حتى صوت موج واضح، كأن البحر نفسه بيبعد شوية.
وفجأة الموبايل اللي على الترابيزة نور مرة واحدة.
رسالة جديدة.
من نفس الرقم المجهول.
لكن طاهر ما فتحهاش.
قام، أخد الموبايل، وضغط إيقاف التشغيل وبعدين شال الشريحة وقطعها بالنص.
بصلي وقال اللي كان بيكلمنا بيعتمد إننا نرد.
سكت لحظة، وبعدين كمل وأنا مش هرد تاني.
مرّت ثواني.
البحر رجع صوته الطبيعي.
الهواء خف.
كأن حاجة كانت ضاغطة على المكان وراحت.
أنا همست يعني خلاص انتهى؟
طاهر بصلي، ابتسامة صغيرة تعبانة لأ بس اتقفل علينا باب كنا مفتاحه طول الوقت.
وفي اللحظة دي جت عاملة الفندق تخبط على الباب في حاجة وقعت في البحر تحت؟ فيه ضوء غريب شُف من شوية.
طاهر قام وفتح الباب.
سألها بهدوء فين بالظبط؟
ردت ورا الصخور بس غريب كأن في حاجة تحت المية بتلمع.
طاهر سكت.
وبصلي.
وبعدين قال الجملة الأخيرة وهو خارج يبقى اللي اتقفل في القاهرة ماكانش النهاية.
وقبل ما يخطو خطوة ناحية الشاطئ، الموبايل اللي كان مكسور في الشنطة نور مرة واحدة لوحده.
بس الشاشة ما عرضتش رسالة.
عرضت كاميرا.
ومن تحت البحر
بان باب أبيض صغير بيتفتح ببطء.
