مطلقه القاهره
★صلي على الحبيب يا امه المصطفى★
ياسين (وهو بيوقف العربية بعصبيه ويوجه الكلام لياسمين ويقولها):
– انزلي؟
ياسمين (بصوت مكسور وهي مش مستوعبة):
– يعني إيه أنزل؟ إحنا لسه واصلين… هنروح وين دلوقت يا ولد عمي؟
ياسين (بصوت مليان برود وتكبر):
– مش هنروح… انتى اللي هتنزلي، وأنا هكمل لوحدي!
ياسمين (بتشهق ):
– إنت بتقول إيه؟ إحنا لسه متجوزين… النهاردة والليله فرحنا إيه اللي أنت بتقوله ده !
ياسين (بينفجر فيها ويقولها):
–فرح إيه؟! ده كله كان تمثيل وخلاص انتهى انا ما كنتش رايده اتجوزك واتجوزت غصب عني ودلوقت كل حاجه انتهت!
ياسمين (بتبص حواليها بخوف):
– يعني إيه؟هروح وين دلوقت؟ فين البيت اللي هيعيش فيه فين كل حاجه وعدتني بيها ؟
ياسين (بيفتح الباب وينزل، وبيلف عند الناحيه الثانيه وبيفتحلها باب العربيه وبيشاور لها تنزل وبيقولها):
– إنتِ طالق بالتلاتة يا ياسمين
(بيكمل بصوت واطي بس مليان قسوة)
– كنت غلطة وخلصت، واللي بينّا انتهى.
ياسمين (بتنزِل وهي مش قادرة تمشي و صوتها متحاش ومش عارفه تتكلمي): انت هتهملني في الشارع لوحدي؟! أنا كنت فاكراك راجل وهتخاف على بت عمك !
(وبتكمل وهي بتعيط وبتقوله) ده لو واحد غريب ما يرضاش يعمل فيا اللي انت سويته دلوقت ؟
ياسين (وهو بيقفل الباب ويركب العربية من تاني):
– الغلط من الأول كان فيك… انتي مش في انا؟ وانتي اللي رضيتي تتجوزي واحد مش بيحبك اصلا وكنت خابرة اني مش رايدك؟!
(بيشغل العربية علشان يمشوا وبيقولها) ما تقلقيش ربنا مش هينساكي مع السلامه يا ياسمين.
(العربية بتتحرك، وياسمين واقفة وسط الزحمة، بالفستان الأبيض، والناس بتبص لها بشفقة وصمت قاتل…)
شويه وياسمين بتدخل الكافيه اللي كان قدامها وبتتكلم مع البنت اللي شغاله في الكافيه
وطلبت منها تدخل الحمام علشان تغير هدومها وفعلا البنت دخلتها وغيرت الفستان ولبست عبايه صعيدي .
وبعد كده قعدت على ترابيزه وكانت بتعيط بحرـ,,ــــقه وهي بتكلم صاحبتها رحمه وبتحكي لها كل اللي حصل في التليفون )
رحمة:
إيه يا بنتي؟ إنتي فين؟ صوتك متغير ليه كده اوعى تكوني بتعيطي!
ياسمين (بصوت واضح عليه العياط قالت):
سابني يا رحمة… سابني أول يوم… قالّي: إنتي طالق بالتلاتة وهملني لحالي في الشارع يا خيتي .”
رحمة (بصدمة):
“إيه؟؟ ده بيهزر؟! ازاي المتخلف ده يعمل معاكي كده انتي فين بالظبط في القاهرة وانا ابعتلك حد يا بنتي ياخدك انا دلوقتي في شرم الشيخ عندي شغل لو كنت في القاهرة كنت جيتلك والله؟!
ياسمين: لا يا خيتي انا هصرف لحالي ما تقلقيش عليا تعرفي يا رحمه هو كان يقصد كل كلمه قالها كان مستني نبعد عن الصعيد وراح ريمي عليا يمين الطلاق وهملني لحالي في الشارع يا خيتي ؟!
رحمة: اهدي كده شويه وصلي على النبي إنتي فين دلوقتي؟
ياسمين: عليه افضل الصلاة والسلام
قاعدة في قهوة وياي شنطه هدومي ومش عارفه اروح وين؟
رحمة:! ابعتيلي اللوكيشن دلوقتي يا ياسمين؟!
ياسمين وهي مقهورة:
“مش قادرة أتحرك… رجلي مش شايلاني… أنا كنت لابسة فستان فرحي اللي كان من ساعات ودلوقت مرميه في الشارع ومطلقه ؟!
رحمة (بتحاول تهديها وتقولها ):
“بصيلي، إنتي قوية، واللي حصل ده مش نهاية… دي بداية لخير جديد يمكن ربنا عامل كده لأن هو ما كانش ينفعلك لانه فعلا بان على حقيقته بني ادم متخلف !
ياسمين قالت وهي بتعيط: انا كنت شايفاه حياتي كلها وهو كان مش شايفني اصلا وكان بيكرهني وكان مغصوب عليا يا رحمه؟!
رحمة: سبحان الله اكيد ربنا كاتبلك الخير في حد ثاني قول يا رب بس يا حبيبتي؟!
ياسمين (بصوت شبه همس): ربنا ما بينساش حد يا خيتي ربنا كبير وهو العالم ان انا ما سوتش حاجه غلط؟
رحمة (بثقة): ربنا هيبعتلك اللي احسن منه وهيخاف عليكي وهيقف جنبك وانا واثقه في ده لان ربنا كرمه واسع؟!
ياسمين قفلت مع رحمه رفضت تديها اللوكيشن وكانت بتدور على المكان علشان تبيت فيه هي كان معاها شويه فلوس كانت واخداها من قرايبها نقوط بتاعه الفرح وكان معاها ذهبها طلعت وقفت على الرصيف علشان توقف تاكسي فجأة واحد راكب موـ,,ــــتوسيكل شد من ايديها الشنطه بتاعتها وطلع يجري وهي فضلت تصرخ ومش عارفه تعمل إيه راحت عليها ست كبيره وطبطبت عليها وقالتلها: لازما تروحي يا بنتي تعملي محضر دلوقتي في القسم؟!
ياسمين بدموع قالتلها :انا ما خبراش وين القسم ده ولا خابرة أي حاجه اهنا يا خاله؟!
ردت عليها الست الكبيرة وقالتلها: تعالي يا بنتي وانا هروح معاكي لحد ما تعملي المحضر وتعرفي انتي هتروحي فين مش هسيبك خالص يلا بينا؟!
فعلا ياسمين بعد دقائق راحت قسم الشرطه وقدمت بلاغ وكانت واقفه قدام العسكري اللي بيكتب المحضر.
العسكري:اتفضلي يا أستاذة، اقعدي هنا شوية لحد ما الباشا ييجي؟!
ياسمين (بصوت مخنوق):
“أنا… أنا مش رايده اسوي محضر، أنا بس رايد التليفون اتصل بحد يجي لي علشان ما معيش اي حاجه تروحني وكل حاجه ليا اتسر*قت حتى البطاقة الشخصيه ؟!
الست الكبيرة: استنى يا بنتي الناس هنا هتساعدك البلد كبيرة وانتي ما تعرفيش حد فيها وباين عليكي مش من هنا!
(بعد دقائق، بيدخل مالك… ببدلة الشرطة، طالع من أوضة مكتبه بهيبته المعتادة وخطواته مليانه ثقه )
مالك (بصوت هادي بس قوي): إيه اللي اتسر*ق؟
العسكري:هي يا فندم، اسمها ياسمين، من الصعيد… وبتقول إنها لسه جاية القاهرة، ومعاهاش حد وشاطتها اتسر*قت من الشارع الرئيسي والست دي شهدة على الواقعه؟!
مالك (بيبصلها): انتي منين يا انسه؟
ياسمين (بصوت واطي): انا من الصعيد من قنا وجايه مع جوزي؟!
مالك باستفسار:
وجوزك فين دلوقتي وازاي اسيبك كده في الشارع لوحدك؟
ياسمين (بنظرة مكسورة): بعد ما جينا من البلد رمى عليا يمين الطلاق في نص الشارع وسابني وراح ومن وقتها ما اعرفش هو راح وين يوم فرح هو كان يوم طلاقي!
مالك (اتصدم وسكت في لحظه وبعد كده قالها ):
“طلقك؟ إزاي إيه التخلف ده من غير سبب؟
ياسمين (دموعها نازلة): كيف ما قلت لحضرتك بعد ما خرجنا من البلد طوالي قالي أنتي طالق بالتلاته وقالي ان هو ما كانش رايد يتجوزني علشان كده هملني وراح؟!
مالك (سكت لحظة وهو بيبص في عينيها):
“معاكي حد؟من قرايبك او اهلك او معاكي عنوان اي حد تعرفيه هنا في القاهرة؟
ياسمين ودموعها بدات تنزل قالتله:
مليش حد اهنا… وهو السبب إني أجي القاهرة بس في واحده صاحبتي عايشه اهنا في القاهرة هتيجي بعد فترة لأني شغاله في شرم الشيخ,؟!
مالك (قال للعسكري): هاتلها ميه واكل وادخلها المكتب بتاعي وما تخليش حد يدخل عليها لحد ما ترتاح شويه وبعد كده يبقى نشوف الموضوع ده ؟!
العسكري:أوامر يا فندم!
ياسمين بحزن: مفيش داعي حضرتك انا بس رايد اتحدت في التليفون مع صاحبتي هي في شرم الشيخ اشوف هتيجي ميته وإن شاء الله ربنا يقدم اللي فيه الخير !
مالك بهدوء :زي ما قلتلك روحي مع العسكري وبعد كده يبقى نتكلم!
(مشيت مع العسكري ومالك كان بيبص عليها )
مالك وبيقول لنفسه: مين الغبي اللي قدر يسيب ملاك زي دي؟
دي عامله زي حريات الجنه مين الغبي اللي يقدر يطلق باين عليها انسانه محترمه ومهذبه جدا وعندها اخلاق ده حتى ما رفعتش عينيها في انا اول مره اشوف بنات من النوع ده فيها حاجه غريبه شدتني ليها بس انا حاسس ان انا مش عايز اسيبها هكون مسؤول عنها لحد ما تلاقي مكان تقعد فيه وربنا يقدرني على فعل الخير!
بعد ثلاث ساعات مالك بيخبط على باب المكتب وبيدخل على ياسمين وياسمين اول ما تشوفه بتقوم من مكانها وهي محروجه جداً.
مالك بابتسامه هاديه وهدوء: إيه اخبارك دلوقتي حاسه ان انتي بقيتي احسن؟
ياسمين (بصوتها مكسور): ليه بتساعدني انت حتى ما تعرفنيش علشان تعمل وياي اكده؟
مالك (بثبات):أنا ظابط وده شغلي انا بعمل واجبي مش اكتر ؟!
ياسمين باستغراب: وجبك كيف حضرة الظابط يعني أنا أول مرة اشوف ظابط شرطه بيعامل الناس بطريقتك اكده يا ريت الشرطه كلها تكون كيف حضرتك؟!
مالك وهو بيضحك قالها: أنتم فاهمين ضباط الشرطه غلط هم برده بشر ولو شافوا حد محتاج بيساعدوة يلا بقى علشان نروح البيت لاننا تاخرنا جدآ والورديه بتاعتي خلصت بقى لها شويه!
ياسمين قامت بصوت عالي وقالتله :حضرتك فاكرني إيه وكيف تفكر فيا وكيف تقولي اجي وياك بيتك أنت فهمتني غلط يا حضرة الظابط انا غلطانه اني فضلت اهنا؟!
تابع…..؟!
علشان خاطركم نزلت البارت النهاردة يا ريت تدعموني بلايك وكومنت علشان اقدر اكمل دمتم بخير دائما.
ياسمين قامت بصوت عالي وقالتله :حضرتك فاكرني إيه وكيف تفكر فيا وكيف تقولي اجي وياك بيتك أنت فهمتني غلط يا حضرة الظابط انا غلطانه اني فضلت اهنا؟!
مالك بيحاول يهديها ويفهمها قالها: لا انتي فهمت غلط والله انا مش قصدي حاجه انا عايش مع امي واختي مش عايش لوحدي وكنت هخليكي تروحي تقعدي معاهم مؤقتا لحد ما تلاقي مكان تقعدي فيه او صاحبتك ترجع من السفر مش قصدي حاجه انا عايز اساعدك بس؟!
ياسمين خدت نفسها وارتاحت اول ما سمعت ان ام اخته موجودين في نفس البيت قالتله: أسفه بس حديتك كان باين عليه ان هو مش مليح علشان اكده خفت أسفه مره ثانيه؟!
مالك بص لها وقالها: من غير أسف يلا بقى علشان ما نتاخرش .
مالك سلم الورديه للظابط اللي بعده وطلع من القسم في طريقه لقصر ( عائله الدسوقي)
ياسمين دخلت القصر وهي بصه في الارض واول ما دخلت ما كانش في حد خالص في المكان قاعد على الكنبه كانت لابسه محتشم وكانت بصه في الارض ومالك قاعد معاها مستني والدته تنزل.
مالك: خذي اشربي الشاي ده شاي أخضر كويس جداً بيهدي الأعصــ,,ـاب اتفضلي ؟!
ياسمين (بابتسامة خفيفة): لا ما تقلقش عليا انا مريت باللي اسوء من اكده يوم امي ما مـ,,ـــاتت والحمد لله عدت وشويه شويه هنسى ما تقلقش اعصــ,,ـابي قويه انا بت الصعيد شكرا قوي لحضرتك على تعبك ومجهودك وياي؟!
مالك (بصوت هادي): ما فيش شكر انا عملت اللي مفروض اي حد كان مكاني يعمله وبعدين انتي مش لوحدك خالص كلنا معاكي وحواليك وبعد كده تقوليلي مالك بس مش عايز كلمه حضرتك دي تاني تمام؟
ياسمين (بصوت مهزوز): انا خايفه حد من ناسك وأهلك يتريقوا عليا لاني مش قد المقام يعني انتم عايشين في قصر يعني ناس عليوي وانا غلبانه وعلى قدي خايفه لحد يقولك كلمه يك*سر بيها خاطري؟ أكيد مش هيقبلوا وجودي اهنا؟!
مالك (بنبرة حاسمة):
“أنا اللي أقرر مين يدخل القصر ومين يطلع فاهمه انا صاحب القصر ده وانا الوريث الوحيد لعيله الدسوقي ؟
( دلال ام مالك واقفه في الصاله بلبس شيك واخته دينا كانت معاها بيبصوا لياسمين من فوق لتحت بنظرات استحقار )
دلال (بصوت ساخر): مين اللي دخل الجربوعه دي القصر يا مالك؟ايه الأشكال القذرة دي
يا حضرة الظابط!
دينا: انا عايزة اعرف البلاوي دي بتتحردف علينا منين وايه اللبس القذر اللي هي لابساه ده واو ده زي اللي بنشوفهم في الأفلام والمسلسلات اللي هم اهل الصعيد صح او الفلاحين واو يا ماما دي فلاحه!
(مالك بيرد عليهم بصوت عالي ويقولهم ):اسمها ياسمين وديت تبقى ضيفتي مش عايز حد يغلط فيها تمام ؟
دلال (بصدمة):
“إيه؟! انت جايبها تعيش هنا؟ في القصر شكلك اتجننت يا مالك؟
مالك: ايوه خلاص خدت قراري مش مش محتاج موافقه حد شوفي الخدم بس تظبط لها اوضه وعايز افخم اوضه في القصر تقعد فيها
دينا (بقرف): هو احنا فاضيين للرمرمه يا ملوكه جايبلنا بنت من الشارع وسايب بنت عمك بنت العز وجايبلنا واحده من على الرصيف مش عارفين اصلها ولا فصلها؟
ياسمين (أول مرة ترد بنبرة قوية): انا بنت ناس مش جايه من الشارع انا من عيله ومن عيله كبيرة كمان يمكن مش تربيه قصور بس امي علمتني وربتني احسن تربيه كفايه ان انا بطلع في الشارع وسط الناس وبرفع راسي واقول قدام الكل انا بنت الحاج رفاعي الله يرحمه ما فيش حد كيفي ولا اتربى تربيتي!!
دلال (ببرود): يوم ما نستضيف حد في قصرنا يكون ليه اصل وفصل من عيله عريقه مش نلم بنات الشوارع ونقعدهم في بيتنا؟
مالك (قاطعهم): عارفين لو سمعت كلمه تانيه ممكن تضايق ياسمين ما تلوموش غير نفسكم وهتشوفوا مني الوش الثانية لأن المفروض من الذوق انتم عارفين إن هي ضيفتي تكرموها مش تهموها ؟!
(سكت الدلال ودينا وهم بيبصوا لبعض ودينا بتعض على شفايفها من الغيظ وهي بتبص لأمها )
ياسمين (بهدوء): انا مش طالبه منك حاجه انا ماشيه واهمل القصر خالص انا مش رايده اقعد اهنا أشوفك على خير إن شاء الله وشكرا جداً على مساعدتك ليا ؟!
مالك (بص لها بهدوء): ما فيش خروج من القصر يا ياسمين هتمشي تروحي فين؟ انا مش هسمح لحد يتكلم معاكي تاني ومش هسيبك تمشي من هنا غير اما تلاقي كل حاجه انتي محتاجاها وتقدري تعتمدي على نفسك ؟!
ياسمين فضل الساكته وبعد كده طلعت لحديقه القصر علشان تتمشى شويه وهي كانت مخنوقه جدا وبتحاول تهرب من جو التوتر اللي هي عايشه فيه من وقت ما دخلت القصر بصت للورد اللي حواليها وشكل الجنينه الرائع وكانت فرحانه جداً بمنظر الورد وهي بتشمه دخلت عليها نرمين بنت عم مالك.
نرمين (بابتسامة صفراء): هاي سمعت إن إحنا عندنا ضيوف؟
ياسمين (بابتسامه بريئه):
“أيوه… مين حضرتك؟
نرمين:
“أنا نرمين… بنت عم مالك وخطيبتي وهكون مراته المستقبليه
ياسمين (سكتت ثواني واتضايقت بس ما رضيتش تظهر ده قدام نرمين): تشرفنا بحضرتك بس حضرتك واضح ان في حاجه مضايقاك مني وانا أول مرة اتحدت وياكي؟
نرمين (بضحكة خفيفة): من غير لف ودوران انا بحذرك مالك ليا انا لوحدي وبالنسبه ان هو جابك هنا فده اكيد بيعطف عليكي شفقه يعني ودي واضحه للكل ما تتعشميش في اكتر من كده !
ياسمين (بهدوء): وأنا بيا إيه علشان يشفق عليا انا بنت ناس وبت عيله مش مستنيه شفقه من حد ولا ناقصني ايد ولا رجل علشان يجي يشفق عليا كثر خيره ان هو بيسوي وياي كده لحد ما ما صاحبتي تيجي من السفر كثر خيره بس انا مش محتاجه شفقه كيف ما انتي ما بتقولي اللي زيك انتي اللي محتاجين شفقه ؟!
نرمين (بنظرة حقد): احترمي نفسك واتكلمي بطريقه كويسه ما تفرحيش قوي بوجودك في القصر لانه مش هيدوم وانا مش هسكت ولا هسيبك مالك تاخديه مني لان مالك بتاعي زي ما قلتلك ابعدي عنه احسنلك؟!
مالك (داخل فجأة بصوت حاسم):
“ومين طلب منك تتكلمي مع ياسمين؟ يا نرمين، ياسمين ضيفتي، ولو في كلمة اتقالت ممكن تضايقها انا هزعلك وانتي عارفه زعلي وحش قد إيه فبلاش ابعدي عن وشي وما لكيش دعوة بضيوفي !
نرمين (بحزن مصطنع):
“أنا بس بخاف عليك يا مالك… أنت ما تعرفهاش دي جايه منين ولا فين اهلها ولا جايه من انهي شارع خايفه لا تعملك حاجه او تضرك !
مالك: في ناس ما نعرفش هي جايه منين بس بيعيشوا بشرفهم وفي ناس ثانيه طالعه من القصور وقلبهم مليان سواد وحقد وبالنسبه لياسمين انا عارف عنها كل حاجه انا مش عيل صغير على فكرة انا ظابط شرطه وراجل فاهم في الناس كويس؟
نرمين (اتغير لون وشها وقالت): يعني انت بتنصرها عليا وانا بنت عمك وفي حكم خطيبتك؟
مالك (بهدوء): أول حاجه انتي مش خطيبتي ولا في يوم من الأيام كنت خطيبتي وانا عمري
ما باخد خطوة غير لما أكون حاسبها…وأحب اجيبلك من الآخر ياسمين لو وافقت، أنا هتجوزها دلوقتي حالا ؟
ياسمين (بصت له مصدومة):
مالك؟!
مالك (بص لها): ايوه يا ياسمين انا بعرض عليكي الجواز ومش شفقه انا قلبي هو اللي اختارك وقرر يتجوزك ايه رايك ؟!
نرمين (بصوت مخنوق وهي مش مصدقه اللي بتسمعه قالتله): وانا يا مالك؟
مالك (قاطَعها): الموضوع انتهى يا نرمين واي حاجه تحصل ثاني منك تضايقي ياسمين مش هدخلك هنا القصر واخلي كل الموجودين هنا يقطعوا علاقتهم بيكي تمام!
(نرمين واقفه بتترعش من الغيظ وياسمين واقفه مش مصدقه اللي هي بتسمعه مش قادرة تتخيل ان ممكن شخص زي مالك يفكر يتجوزها اصلا هو متعرف عليها من ساعات ازاي قرر قرار زي ده في وقت صغير جدا كان بالنسبه لها صدمه ما كانتش قادرة تستوعبها )
بعد مرور ثلاث شهور عاشت ياسمين في قصر مالك وكان بيحصل معاها مشاكل كثير جدا مره من أمه ومرة من اخته والاكثر كان من نرمين بنت عمه اللي كانت غيرانه منها بس ياسمين كانت بتستحمل بسبب معامله مالك الطيبه بس امه برده ما كانتش راضيه بالجوازه دي كانت شايفه ان بنت زي دي ما تناسبش ابنها في يوم دخلت عليها اوضتها وهي متعصبه جداً وبتبص لياسمين بقرف وبتقولها )
دلال (بتبص لها من فوق لتحت وبتقولها):
“يا صباح الخير يا عروسة يا اللي دخلت القصر علشان تستولي عليه وعلى ابني الوحيد وتاخديه مني انتي بنت شاطرة قوي؟
ياسمين (بقلق وخوف): صباح النور يا خاله انا ما سويتش حاجه إيه اللي انتي بتقوليه ده ؟
دلال:
بلاش كلمة خاله بيئه قوي .”
ياسمين (بلطافة مصطنعة): شوفي حضرتك رايده اناديلك بإيه وانا هنادي حضرتك بيه كيف ما انتي رايده ؟!
دلال (قربت منها):
“بصي بقى يا ياسمين، أنا ست صريحة… ابنك هو الوريث الوحيد لعيلتي ظابط ماله هدومه ما فيش زيه اثنين وما ينفعش يتجوز أي بنت وخلاص وخصوصًا واحدة زيك، مش من مستواه، ولا من طبقته.
ياسمين (بحزن وهي بتبص في الأرض قالتلها): حضرتك ليه بتتحدتي اكدة انا ما رحتش لولدك وطلبت يده هو اللي جه لحد عندي وطلب يدي علشان هو رايد يتجوزني يعني انا ما جبرتهوش على حاجه لو مش رايده الجوازه دي تمشي اتحدتي مع ولدك ما تجيش تتحددي وياي انا لأني ما ليش صالح!
دلال: لازما تفهمي ان انتي صعبانه عليه ابني طيب وما بيقدرش يشوف حد محتاج ويسيبه بس الجلاله خدته المره دي بالزيادة بس لو جاء في يوم لقاك مش موجودة في القصر هيزعل كم يوم وبعد كده هينساكي لأنك مش حاجه مهمه في حياته!
ياسمين (بدمعة في عنيها):
“أنا مش داخلة حرب … أنا بس كنت بدور على الأمان وهو وعدني انه يامني انا والله ما طمعانه في اي حاجه انا كنت جايه اقعد اهنا لحد ما صاحبتي ترجع من شرم الشيخ وبعد اكده كنت اهمل القصر وامشي ؟!
دلال (بلهجة حادة):
“الأمان مش عندنا يا ياسمين… ولو بتحبي مالك بجد، سيبيه وامشي قبل ما يخسر امه بسببك ولو انتي عايزة مكان تقعدي فيه انا هجيبلك المكان ده بس امشي من هنا!
(فجأة الباب يتفتح ومالك واقف، سمع آخر جملة)
مالك (بصوت عالي):هو في إيه؟ إيه الكلام ده يا ماما؟
دلال (اتلخبطت): كنت بكلمها علشان مصلحتك يا حبيبي!
مالك (بحدة):
“مصلحتي مع واحدة قلبها نضيف… مش مع اللي شايفة الناس درجات ومناصب انا عايز ياسمين مش اي حد غيرها افهميني يا ماما؟
ياسمين (وقفت): وانا مش رايده اسببلك مشاكل يا مالك… لو وجودي هيخرب علاقتك بأهلك، أنا همشي !
مالك (بصوت عالي):
“مش هتمشي! انتي مش ضيفة…انتي هتكوني مراتي النهاردة وده مكانك وبيتك واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل وده آخر كلام عندي؟!
دلال (بغضــ,,ـب): عايز تطردني من بيتي يا مالك علشان خاطر دي أنت اتجننت يا ولد؟
مالك (بصوت ثابت): انا مش بطردك يا ماما بس ما حدش يتكلم باسمه ولا حد يتحكم في مصيري! دي حياتي وانا حر فيها فلو سمحت ما تتدخليش فيها مرة ثانيه؟
دلال خرجت من الاوضه متغاظه جدا وياسمين واقفه مكانها مش مصدقها ومصدومه زي العادة ومش مصدق ان مالك وقف قصاد امه علشان خاطرها عينيها كانت مليانه دموع وهو بص لها بحب هي كانت مستغربه يعني هو يعرفها منين علشان يعمل كده علشانها )
ثاني يوم مالك جاهز القصر وقعد هو ياسمين وكان الماذون موجود وياسمين كانت لابسه عبايه صعيدي بس كانت جميله ولونها هادي وحتى الطرحه على دماغها وكان جمالها ما يتوصفش ومالك كان لابس بدله انيقه وشيك وامه قاعدة جنبيه وكان في ضيوف كثير واخته دينا ونرمين بنت عمه اللي كانت واقفه بعيد بترقي بالوضع وبتحاول تعمل اي حاجه علشان تبوظ الجوازة)
نرمين (بصوت واطي): شفتي يا طنط مالك هيتجوز البت فلاحه وهيعرك قدام العيله كلها؟ حتى فستانها مش لايق على الحفله ولا مكانه مالك !
عارفه لو صحابك شافوها بالمنظر ده هتتفضحي قدام المجتمع الراقي كله وهيبقى سيرتك على كل لسان .
دلال (ببرود):
استني… لسه هتشوفي المفاجأة ده انا مجهزه لهم حاجه من العيار التقيل والله ما هسيبهم في حالهم بس خايفه من مالك لان مالك مش هيسكت؟!
(مالك بيروح يقعد جنب ياسمين، يهمس لها)
مالك:متوترة كده ليه ما تخافيش انا معاكي؟
ياسمين (بصوت خافت): انا حاسه ان ما فيش حد طايقني كل اللي في القصر مش رايديني اكون وياك ليه هتتجوزني غصب عنيهم وكمان انت ما تعرفش عني حاجات كثير غير اللي انا قلته لك؟!
مالك (بثقة): اول حاجه دلوقتي ما بقاش في حجه اننا ناجل الجواز اكتر من كده لان خلاص خلصت عدتك دي اول حاجه ثاني حاجه ما تخافيش طول ما انا جنبك واعتبروهم مش موجودين اصلا وبالنسبه يا ستي ان انا ما اعرفش عنك حاجه لا ما تقلقيش من الموضوع ده ما تنسيش اني ظابط شرطه عرفت كل حاجه عنك من اول يوم دخلت فيه القصر ورجعت لك شنطتك مين اللي كان سارقها في الوقت ده اخذت البطاقه وعرفت انتي مين وبنت مين وكل حاجه عنك ؟!
(المأذون يبدأ يجهّز الورق، فجأة نرمين تقوم وتقول بصوت عالي)
نرمين: الجوازه دي لا يمكن تتم يا حضرة الماذون لان العروسه معيوبه!
(الكل ليلف ناحيتها، بصدمة وسكوت في القاعة)
المأذون:خير يا آنسة؟
تابع..؟!
★صلوا على من سيشفع لكم يوم الدين★
المأذون:
خير يا آنسة؟
نرمين (بدموع كدابة): مالك وعدني بالجواز وكان خاطبني من شهور وانا كنت بحبه وهو بيحبني انا بنت عمه ينفع ان هو يعمل معايا كده يرضيكم؟
ياسمين (بصوت مخنوق):
“مالك…إيه اللي هي بتقوله ده ؟
مالك (بغضــ,,ـب):
“دي كدابة! أنا عمري ما وعدتها بحاجة… وكل ده علشان تبوز الجوازة مش عايز استعبط يا نرمين؟!
دلال (بتدخل بسرعة): نرمين عندها حق وده اللي حصل ما بينكم يا مالك ليه بتتكذب الكلام ده حرام تعمل كده مع بنت عمك وتوعدها بالجواز وبعد كده تسيبها علشان واحده لسه متعرف عليها بقى لك كم يوم!
مالك (وقف): انا ما وعدتكيش بحاجه مش عايز كدب وانتي يا امي عيب ان انتي تشتركي معاها في اللعبه دي؟
(بص لياسمين وقال قدام الكل)
مالك:
“أنا هاخد ياسمين دلوقتي وهنكتب الكتاب بعيد عن القصر… بعيد عن العيله دي اوعدك يا ماما مش هتشوفي وشي ثاني؟!
دلال (وقفت بخوف وصدمه):يعني هتسيب أهلك علشانها؟
مالك (بحسم): هسيبهم لانهم بيلفقوا لي تهم انا ما عملتهاش عايزين يسمموا لي حياتي ويدمروا لي بدل ما تفرحوا لي عايزين تبوظوا يوم كتب كتابي لا وانا مش هسيب لكم الفرصه دي يلا يا ياسمين؟
(بيمد إيده لياسمين، وهي بصعوبة تقوم، ودموعها بتنزل بس قلبها بيرتاح، بياخدها ويمشوا وسط صدمة كل المعزومين في القصر )
بيروحوا يكتبوا الكتاب عند مكتب ماذون وياسمين بتحس بالهدوء والدفا.
ياسمين:
“فاكر أول يوم شُفتك؟ ماكنتش متوقعة إنك هتكون أماني وجوزي في يوم من الايام؟!
مالك (بابتسامة):
وأنا ماكنتش متخيل إني ممكن ألاقي بنت قلبها نضيف وطيب زيك …وزي ما ربنا قالت طيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات وانا اخذت اطيب قلب في الدنيا كلها؟
بعد ما ياسمين ومالك كتبوا الكتاب ومشيوا من القصر وقرروا يبدؤوا حياتهم بعيد عن سمّ العيلة.
بس لأن الدنيا مش بتمشي على مزاجنا حد والن*ار الحقد والانتقام مولعه اكيد مش هيسيبوهم في حالهم
في شقة بسيطة في القاهرة متواضع بس نظيف، ياسمين قاعدة على السرير بتفرد هدومها في الدولاب، ومالك بيحط مفاتيحه على الكومودينو)
مالك (بابتسامة خفيفة): ناقص شويه ستائر وحاجات بسيطه يبقى ننزل انا وانتي يا ياسمين نجيبها وهيبقى أحلى بيت في الدنيا كلها؟!
ياسمين (بابتسامة حزينة): انا مش رايده حاجه خالص يا مالك انا رايده راحت البال بس خايفه من اللي هيجي في المستقبل ربنا عالم الدنيا مخبيانا إيه؟
مالك (يقعد جنبها): خايفه من ايه وانا معاكي؟
ياسمين:
“خايفة من اللي جاي… نرمين مش هتسكت، وأمك كرهاني من قبل ما تعرفني غير اهلي في البلد ما يعرفوش اللي ياسين طلقني لحد دلوقت.
مالك: سيبي موضوع اهلك ده عليا مع الوقت هنقدر نصلح كل حاجه ان شاء الله بس تعرفيه انا ليه اخترتك؟ علشان قلبك نضيف وطيبه وحسيت ان انتي الست اللي هتقدر تربي ولادي وكمان قلبي حبك من أول ما شافت انتي الزوجه الصالحه يا ياسمين وأنا مش هسيبك،مش هخلي حد يقرب منك !
(اما عند دلال ونرمين في القصر قاعدين بيخططوا علشان يبوظوا حياه مالك وياسمين )
نرمين (بغل): ينفع اللي إبنك عمله ده يا طنط فضحني قدام الناس والله ما هسكت! انا مش مصدقه انه أعمل كده فيا بس والله لهد البيت ده قبل ما يتبني؟
دلال (ببرود شرير): ما تقلقيش مش لوحدك البيت ده ما ينفعش يتبني اصلا لازم يتهد من جذورة لأن ابني ما ينفعش ان هو يتجوز واحده زي دي اصبري عليا وخليكي معايا واحنا هنرجعه تاني!
نرمين بصيتلها وقالتلها :حاضر يا طنط وانا معاكي في كل حاجه لحد ما مالك يرجع بس توعديني انه يتجوزني؟!
دلال: نرجعه الأول وبعد كده نشوف موضوع جوازكم ماشي يا حبيبتي اهدي بس كده!
(نرجع لياسمين وهي بتجهز الغدا، وبيوصلها ظرف على الباب، بتفتحه تلاقي صور مالك في المستشفى العسكري مع واحدة ممرضة وبيضحكوا مع بعض وهي قريبه جدا من حضـ,,ــــنه وسانده على صـ,,ـدرة)
ياسمين (بتوشوش نفسها):
مين دي؟ وكيف الصور دي اتبعتتلي ومالك اتصورها ميته؟
(مالك بيدخل، يلاقيها مسكة الصور)
مالك (متفاجئ): إيه الرساله دي جاتلك امتى؟
ياسمين: الظرف لقيته على باب الشقه ؟
مالك (بياخد نفس طويل):
“اسمها نادين، ممرضة في المستشفى، بس دي صور قديمة أيام ما كنت بتعالج من إصــ,,ـابة… الصور متفبركة، كانوا واخدين لقطات عادية وركّبوا عليها حاجات تانية مين اللي عمل كده؟
ياسمين (بشك خفيف):
“بس نظرتها ليك… مش نظرة عادية يا مالك شكلها كانت رايداك او هتحبك؟
مالك (بيقرب منها وبيمسك إيديها):
“أنا مش ببرر لك، بس أنا دلوقتي جوزك…وحقك ان انتي تضايقي بس دي حاجات قديمه والصورة بقولك متفبركه ما تخليش حد يهز ثقتك فيا ؟
(بتسكت لحظة،و تبص له في عينه، وتهمس)
ياسمين:
مش رايده اخسرك يا مالك ؟
مالك: وانا هوعدك عمري ما هبص لواحده غيرك لانك بقيتي وكل حياتي وانا ما فيش الطبع ده فاكيد انتي عارفه اني مش كده ؟
(ياسمين بتهز راسها بهدوء اما تحت العماره كانت واقفه نرمين بتبص من شباك العربيه بابتسامه خبيثه)
نرمين: انا هخليكي تشوفي من ده كتير وهخلي الشك يدخل قلبك وانتي اللي تطلبي منه الطلاق بنفسك في الوقت ده مالك مش هيلقى
حد غيري علشان يكون معاه!
، بالليل، ياسمين قاعدة على السرير، مسكة الصور في إيدها،باين عليها ان هي بتفكر ومالك واقف قدامها وعينيه فيها رجاء )
مالك: هو انتي زعلانه يا ياسمين وبجد انتي مصدقه؟
ياسمين (بصوت هادي):
“أنا مش زعلانه علشان الصور… أنا زعلانه علشان أنا خابرة ان حياتنا مش هتستمر كتير بسبب المشاكل اللي احنا فيها ؟!
مالك (بيقرب منها): من اول يوم عرفتك وشفتك وانا ما شفتش بنت غيرك ووعدت نفسي
مش هخلي دمعه تنزل من عينك مره ثانيه ياسمين احنا في طريق واحد ولو فقدنا الثقه في بعض علاقتنا مش هيبقى ليها اوما مره ثانيه وهي اصلا لسه ما ابتدتش خليكي واثقه فيا يا حبيبتي؟
ياسمين (بصوت مكسور بس حنون):
“خلاص… هنبدأ من جديد ومش اصدق اي حد ثاني واصل؟
مالك (بيمسك إيديها): لهجتك تجنني بعـ,,ــــشق لهجتك؟
ياسمين بكسوفه : حشم عيب تقولي اكده؟
مالك برفعت حاجب: على فكرة انتي مراتي؟!
ياسمين: أنت خابر يا مالك كل حاجه هتتاجل لحد ما أهلي يعرفوا الحقيقه ونعمل فرح قدام الناس كلها؟!
مالك بيبص لها بحب ويقولها : إن شاء الله يا حبيبتي!
بعد شويه ياسمين مسكت التليفون وكانت بتكلم ناس قرايبها من البلد.
ياسمين:
“أيوه يا خاله… أنا مليحه الحمد لله… لا لسه ما جيتش الصعيد ان شاء الله قريب اما اجي ابقى ازورك.
الخاله زينات: اتوحشت قوي يا بتي أول ما تيجي البلد يبقى كلميني طوالي؟!
ياسمين: إن شاء الله يا خاله ربنا يقدم اللي فيه الخير واول ما انزل البلد هاجيلك طوالي يلا تصبح على خير يا حبيبتي!
(قفلت ياسمين التليفون وهي بتاخد نفسها بالعافيه)
مالك : انتي لسه برده ما عرفتهمش حاجه؟
ياسمين: هقولهم… بس مش دلوقت…هم لسه فاكريني متجوزة ياسين ما يعرفوش اللي هو عمله فيا ما يعرفوش إنه رماني كيف الكلبه في الشارع في انصاص الليالي حتى ما بصش في خلقتي وقالتي بت عمي لازما احميها واصونها لا ما همهوش اي حاجه غير أنه بص لنفسه؟!
مالك (بحزم):
بس لازم يعرفوا، علشان ميجيش اليوم اللي يفتكروكي غلطانه وتشيلي انتي الليله لازم اهلك يعرفوا كل حاجه من دلوقتي !
ياسمين :حاضر هتصل باخوي ناصر وهعرف كل حاجه دلوقت أنت خوفتني قوي يا مالك؟!
مسكت ياسمين التليفون واتصلت باخوها ناصر وناصر أول ما لقى رقم ياسمين على التليفون فرح جداً .
ناصر: كيفك يا خيتي بقى لك شهور ما جيتيش البلد ولا سمعنا صوتك ما نعرفش عنك حاجه ما بترديش ليه على التليفون وياسين بنتصل بيك ما بيردش علينا بردك احنا قلقنا عليكي قوي ؟؟؟
ياسمين (بتحاول تضحك):
كله تمام يا ناصر… بس مشغولة شوية، لما أفضى هاجي يا اخوي ما تقلقش عليا؟!
ناصر :الحمد لله يا خيتي اللي طمنتيني عليكي ده رقمك؟
ياسمين بهدوء: ايوه يا اخويا!
ناصر :ماشي يا حبيبتي كل فترة هكلمك علشان اطمن عليكي ربنا يهدي سرك ويهديلك الحال ويخليلك جوزك؟
ياسمين حبت تخرج من الموضوع وقالتلي: ماشي يا اخويا رايد مني حاجه دلوقت يلا بقى علشان احنا بنام بدري قلت اطمن عليك قبل ما ننام تصبح على خير ؟!
مالك أول ما قفل التليفون بص لها وقالها :انتي ليه ما قلتلوش الحقيقه ياسمين؟!
ياسمين بدموع: ما قدرتش والله يا مالك القلب كان بيتقطع اما سمعت صوته هو تعب كثير لحد ما جوزني ولد عمي انا خايفه لا يحصل له حاجه وانا مش جنبه ما ينفعش أقوله الحديت ده في التليفون لازما اكون هناك في الصعيد واتحدت وياه علشان ابقى مطمنه لو حصل له حاجه لا قدر الله اكون وياه اخويا ما يستحملش صدمه كيف اللي حصلت وياي؟!
مالك بيبص لها ويقولها :تمام يا حبيبتي كلها كم يوم وهاخد إجازة من شغلي وأن شاء الله هننزل الصعيد ونشوف موضوع دوت علشان نحل كل حاجه؟!
في قهوه في أحد الشوارع القاهرة ياسين كان قاعد مع صاحبي وبيتكلموا مع بعض )
رامي:مش بتفكر ترجع للصعيد تاني يا ياسين؟
ياسين (بضحكة سخــ,,ـرية):
أرجع ليه؟ علشان أشرح للناس ليه سبّت ياسمين يوم فرحنا في الشارع اهنا في مصر أنت رايد
الناس تاكل وشي بعد اللي حصل ؟هم مش هيعرفوا ان انا كنت مجبور على الجوازه دي من الأول هيطلعوني انا الغلطانه وخلاص ؟
رامي: بس دي بنت عمك برده ياسين عيب عليك اللي انت عملته معانا!
ياسين (بلا مبالاة):
“وأنا مالي؟ هي كانت عايزة تتجوزني بالعافية… وأنا قلتلهم من الأول، لا. بس اتغصبت، وكنت ناوي أكمّل… بس لما طلعنا على القاهرة، حسّيت إن قلبي مش مرتاح وما كنتش قادر استحملها علشان كده سبتها وطلقتها في وقتها ؟؟
رامي: أنت راجل صعيدي ينفع ترمي بنت عمك في انصاص الليالي في الشارع ده مش كلام رجاله يا برنس؟
ياسين (بكل برود): انا قلتلها الحقيقه انا طلقتها بالتلاته واطلعي من حياتي انا مش ريدها من الأول كيف مهندس شغال في شركه كبيرة في القاهرة يتجوز واحده معاها معهد سنتين وفلاحه ولا بتعرف تلبس ولا بتعرف تسوي حاجه وهي خابرة ان انا كنت رافض بس اتمسكت بيا ومشت الموضوع كانت قادرة تقول لا والموضوع كان خلص في وقتها ؟!
رامي بص له بحزن وقاله :ربنا يهديك يا صاحبي؟
وبعد كده ياسين بيمسك كوبايه القهوه بيشربها بمنتهى البرود وصاحبه رامي بيبقى متضايق منه جدا وهو وهو شايفه مستهتر على الآخر.
اما عند مالك وياسمين مالك بيصالح ياسمين وبيضمها لحضـ,,ــــنه وبيطبطب عليها)
عند ناصر اخو ياسمين في الصعيد كان باين عليه القلق وخالته راحتله البيت لانها كانت متضايقه جدا وقلقانه من صوت ياسمين في التليفون كانت عارفه ان فيها حاجه هي اللي مربياها بعد موـ,,ــــت امهاالشك بدا يدخل لقلوبهم والخوف بدا يسيطر عليهم اتجاه ياسمين وياسين.
ناصر :
“لبت دي مش مريحاني… لا صوت ولا حس… ولا حتى ياسين جه زارنا من يوم الفرح. في إيه الموضوع ده ما يطمنش يا خاله؟
الخاله زينات (بهدوء):
“أنا كلمتها… كانت بترد بالعافية. كل ما أفتح سيرة ياسين، تتهرب مني يا ولدي انا خايفه عليها قوي.
منال مرات ناصر قالت: يعني إيه الحديت اللي انتي بتقوليه ده يا خاله ليكون بيها حاجه واحنا مش مش داريين بيها…
ناصر (بصوت عالي وعصبيه):
أنا مسكت نفسي كتير… بس لو في حاجة وأنا آخر من يعلم، أقسم بالله ما هعديها ولو ياسين مزعل خيتي والله ما هخليها تقعد على ذمه وليله واحده ؟!
(فجأة تليفوني بيرن والمتصل هي ياسمين بيرد عليها ناصر بسرعه وبقلق)
ناصر :
ياسمين! أخيرًا! في إيه يا خيتي؟ طمنيني! أنتِ فين؟ وياسين فين؟
(ياسمين قاعدة في أوضة جنب الشباك، عيونها فيها دموع، ماسكة التليفون بإيد بترتعش هي مش عارفه تقول لاخوها الحقيقه ولا تخبي عليه بس هو بدا يشك وكده الموضوع هيكبر لو ما قالتلوش رغم ان هي كانت خايفه عليه جداً من الصدمه.)
ياسمين (بصوت مكسور):
“أنا مليحه يا ناصر… بس لازم تعرف كل حاجة يا اخويا حصلت وياي؟؟
ناصر (بيعدل قعدته):
إيه اللي حصل؟ قوليلي بصراحة اوعى يكون الولد اللي اسمه ياسين ده زعلك في حاجه يا خيتي قولي ما تخافيش!
ياسمين (بتكتم شهقة): ياسين ما بقاش جوزي يا اخويا… من يوم الفرح ما كملش… بعد ما طلعنا من الصعيد…واحنا في الشارع رمى عليا يمين الطلاق وقالي انتي طالق بالتلاته وهملني في الشارع في انصاص الليالي؟!
ناصر (بصوت اتغير):
“إييييه!!
منال (مصدومة):
“بتقول إيه يا ناصر؟!
ناصر (موجه كلامه ليها):
“بيقولك طلقها بعد ما طلعوا من الصعيد! في نفس الليلة!
الخاله زينات (بدموع): كيف يعمل اكده ولد المركوب ده يعمل اكده في بت عمه يوم فرحه؟!
ناصر (بيرجع للتليفون، وصوته عالي):
“ليه ما قولتيش يا ياسمين؟ ليه سكتّي؟ وليه ما رجعتيش الصعيد في وقتيها؟!
ياسمين (بدموع):
“كنت خايفة… من حديت الناس… و من نظراتهم ليا وليك يا اخويا … ومن الملامه قلت اتحمل وربنا ان شاء الله هيكون وياي واسترني ؟!
الخاله زينات (تاخد التليفون):
“يا بتي! ده إحنا أهلك! إحنا السند! تتحملي ليه؟ طب كنتي قوليلي! ده رماكي في الشارع اكنك ما لكيش حد كنت جيت لاهلك وناسك وهم كانوا اتصرفوا وياه ؟ده ما يتقالش عليه راجل اصبر يا حبيبتي حقك هيجيلك لحد عندك ارجع بس البلد !
ياسمين بهدوء: حاضر يا خاله كلها كم يوم وهحضر حالي إن شاء الله وهاجي البلد ما تقلقيش عليا تتمسي بالخير؟
بعد ما قفلت ياسمين التليفون رجع مالك من شغله ولابس لبس الشرطه وماسك الطاقيه بتاعته في ايديه وبيفتح الباب لقى ياسمين قاعدة وشها كله دموع وماسكه التليفون ما بين ايديها راح عليها بخوف وقلق)
مالك (بقلق): مالك يا ياسمين في ايه حد زعلك يا حبيبتي ماسكه التليفون كده ليه كنت بتكلمي حد ولا ايه؟
ياسمين (تبص له بحزن):
“قلت لأخويا يا مالك… قولتله كل حاجة… ما ينفعش أفضل كاتمة أكتر من اكده…”
مالك (بيقرب منها، وبيطبطب على ضهرها):
“عملتي الصح… أنا معاكِ، وكلهم كمان هيبقوا جنبك ما تقلقيش يا حبيبتي!
ياسمين (بصوت هادي):
“نفسي أنسى اللي عمله ياسين… نفسي ابدا حياتي واخلص من كل حاجه كانت فيها لان بجد تعبت وكمان ما تنساش ان هو حضرته ما طلقنيش رسمي ؟
مالك (بحزم): لا الورق كله رسمي وهو مطلقك فعلا رسمي هو كان مظبط كل حاجه قبل ما تيجي القاهرة وده اللي انا اكتشفته قبل ما اكتب الكتاب انا عايزك تنسي خالص رميكي ارميه ولا خذلك وما اعرفش قيمتك مش لازم تفكري فيه
وأنا مش هسمح لأي حد يهينك تاني، لا ياسين ولا غيره.
(نظرة قوية بينهم، فيها وعد، فيها دفء… ياسمين بتحط راسها على صـ,,ـدره، أول مرة تحس إنها فعلاً بأمان)
بعد ساعة من مكالمه ياسمين وناصر ناصر لبس جلابيته وعيونه كانت عامله زي جمره الن*ار وقف قدام الباب ومسك مفتاح عربيته ووشه مليانه غضــ,,ـب اكنه هيحرـ,,ــــق الأخضر واليابس .)
منال (بتجري وراه وهي خايفه عليه وبتقوله):
رايح دلوقت يا ناصر؟ استنى بس يا ناصر!
تابع….؟!
“بسم الله الرحمن الرحيم”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ناصر (بغلي):
رايح لبيت عمّي… رايح أشوف الواد اللي رمى خيتي في الشارع اكنها ما لهاش حد مش هعديله اللي حصل ده على خير ولد عاشور انا هوريه الواطي ولد الواطي !
(ركب العربيه وهو متعصب جداً ووصل بيت عمه عاشور وخبط الباب برجله ودخل وعمو عاشور كان واقف قدامه واتفاجئ ان هو دخل بالطريقه دي )
عاشور (بصدمه):
إيه يا ناصر؟ في حاجة يا ولدي إيه اللي جابك اهنا دلوقت مالك جاي بزعابيبك اكده ليه؟
ناصر (من غير سلام ولا كلام):
فين ولدك المحروق اللي اسمه ياسين ؟
عاشور (بقلق): لسه جاي من ساعتين من مصر بس هو جه لحاله خيتك مش معاه في إيه هو سوى لك حاجه ولا ايه؟
ناصر (بصوت عالي): ناديه لي خليه يجيلي اهنا علشان أخد حق خيتي مني!
(ياسين بيخرج عليه وهو لابس قميص مفتوح وبيقف قصاده بتكبر وثقه زايْدة)
ياسين (ببرود):
خير يا ناصر؟ مالك جاي منفعل اكده ليه يا ولد عمي ؟
ناصر (بيقرب منه، بصوته مرعب): طلقت خيتي بعد ما خرجت من البلد ورميتها في انصاص الليالي في الشوارع يا ولد المركوب؟!
ياسين (بيرد بقرف):
“أيوه… وده قراري… ومحدش ليه عندي حاجة انا سويت اللي انا شايفه صح
ناصر (بيمسكه من صـ,,ـدره ويزقه في الحيطة وبينزل في ضر*ب وبيقوله): ما أنت لو راجل ما كنتش عملت اكده يا عديم الاصل دي بت عمك وكنا متفقين على كل حاجه وأنت لو قلت انك
مش رايد خيتي انا ما كنتش جوزتها لك اصلا علشان خيتي مش ريميه يا كلب ترميها في الشارع يوم فرحها يا اللي ما عندكش ذمه ولا ضمير؟!
ياسين (بيحاول يفك نفسه من ايد ناصر وهو موجوع جداً من ضر*به في وبيقوله):
“أنا اتغصبت عليها! وكنت باين عليا من الأول! إنتو مشيت اللي في راسكم وابوي هو اللي كان رايد الجوازه دي خلاص بقى انا لما خرجت من البلد عملت اللي انا كنت رايده !
ناصر (بعصبية):
ما قلتش من الأول ليه؟ ولا أنت كنت رايق تبهدلها بالطريقه دي ؟! بت كانت بتحبك وتستناك سنين يا عديم الاصل وانت خاطبها بقى لك سبع سنين وهي ما اعترضتش ما كنتش بتجيلها يوم واحد وهي كانت بتقول ولد عمي وبيتعلم تيجي في الاخر وتعمل وياها اكده!
أم ياسين (بتدخل بسرعة):
يا ناصر! بلاش فضايح بقى! اللي انك*سر ينصلح يا ولدي ونلم الموضوع هم ولاد عم خيتك تيجي وولد يردها وخلاص!
ناصر (يبص لها بحتة قهر): ما هي لو بتك ما كنتش قولتك ده يا مراة عمي خيتي ما هيش داخله البيت ثاني وولدك ده مش هيطولها وانا عارف أخد حق خيتي كيف!
ياسين : بصي يا ناصر انا راجل متعلم ومهندس مش رايد اعيش في البلد اهنا وليه حياتي رايد اعيشها بعيد عن اهنا وبالنسبه لخيتك انا طلقتها خلاص وكل واحد راح لحاله؟!
ناصر (بصوت عالي وهو بيبص في عينيه): ما هو الموضوع مش بالساهل يا ولد عاشور
“إنت هتدفع التمن… ومش تمن الطلاق، تمن القسوة…خيتي هي ست البنات وانت هتيجي يوم وهتقعد تحت رجليها وهتزلل لها علشان بس تعفي عنك وانا هوريك ناصر هيقدر يعمل وياك إيه ؟!
(عمو عاشور بيفضل واقف مكانه مصدوم جداً مين اللي ابنه عملوا وهو مش مصدق اللي حصل اما ناصر خرج من بيت عمو وياسين وابوه بيتخانقوا مع بعض)
( في بيت مالك. ياسمين قاعدة في البلكونه بتشرب شاي، ومالك بيجي يقعد جنبها.)
مالك (بهدوء): كلمتي أخوك هو عامل إيه دلوقتي بعد ما عارف اللي حصل معاكي ؟!
ياسمين (بهمس): هو زعل أوي انا خابرة ان هو هيطربق البلد على دماغهم لحد معاود؟
مالك (يبص لها): بس انا فرحت انك حكيتي له وعرفتيه كل حاجه!
ياسمين (تدمع): تعرف يا مالك ربنا بعتك في الوقت المناسب علشان يسترني قدام الخلق كلها بعد ما شفت اللي عملوا فيا ولد عمي كنت يقست من الدنيا بس ربنا بعدك ليا في الوقت المناسب ؟!
مالك (بص لها بحب وبيقولها):
“أنا بحبك يا ياسمين… ومش هسيبك لوحدك ابدا؟!
ياسمين مكسوفه جدا وشها بقى زي الفراولايه الحمراء وهي بتبص في عيون مالك.
نروح قصر عائله الدسوقي مالك خد ياسمين وراح هناك علشان يعرف امه كل حاجه ناوي يعملها اول ما دخلت كلهم كانوا قاعدين متضايقين جداً وما فيش اي ترحيب.
مالك (بابتسامة خفيفة):
صباح الخير يا ست الكل… إزيك يا دينا؟
دلال (ببرود):
صباح الخير… أنت جبت البلوة دي تاني معاك ليه يا مالك؟
مالك (بثبات): لو سمحت يا ماما ما تتكلميش عنها كده ياسمين بقت مراتي خلاص ؟!
دينا (بصوت مستفز):
مراتك؟! يعني أنت برده اتجوزتها بعد ما خرجت من القصر طب جبتها ورجعت تاني ليه القصر ما دام أنت عملت اللي أنت عايز ؟
دلال (بترفع حاجبها): أنت تعرف عنها إيه علشان تتجوزة ما يمكن تكون مش كويسه؟
ياسمين (بهدوء رغم الألم): انا مش عارفه انا سويتلك إيه علشان تكرهيني اكده؟؟؟؟
دينا (بتضحك بسخــ,,ـرية): الله أعلم كنت فين ولا كنت بتعملي إيه يوم ما لقيتي ده جايبك من قسم يا بنتي انتي هتزيطي علينا؟
مالك (يبص لهم بنظرة حاسمة):
احنا مش في محكمة علشان تتكلموا معاها كده وانا واثق فيها واعرف كل حاجه عنها علشان كده قررت اتجوزها هي انسانه طيبه وجميله وقلبها انضف من قلوب ناس كثيرة قوي وانا بحبها عايزينها تمام مش عايزينها برده انا بحبها ومش فارق معايا راي حد؟
دلال (بحزم):
“أنا كنت عايزاك تتجوز نرمين بنت عمك
، دي اللي نعرف أصلها وفصلها… مش واحدة ما نعرفش هي جايه منين اصلا انت ما بقالكش ايام تعرفها في ظرف كام يوم كنت متجوزة وبنت عمك اللي بقى لها معاك سنين وبتحبك رايح تسيبها وتتجوز دي نفسي أعرف أنت بتفكر ازاي !
مالك (بهدوء ):
“أنا عارف هي مين… وده كفاية عليا ده بالنسبه لك يا ست دينا يا اللي كل شويه تطلعيلي محوار
واما موضوع نرمين يا ماما انتي عارفه ان انا مش بطيئها عايزاني اتجوزها ازاي يعني؟! لازما تفهموا اللي مراتي في البيت ده احترامها من احترامي لو ضايقتوها او قليته منها اكنكم بتقالوا مني انا يلا ياسمين اطلعي اوضتك وجهزي نفسك لحد ما يجيلك علشان ما نتاخرش ؟!
دلال باستفسار : رايح فين أنت والحلوة بتاعتك دي؟!
مالك وهو خارج من القصر قالها: مسافرين الصعيد عندك اي اعتراض هروح لاهلها علشان يوم متجوزها تعرفوا ان انا جايبها من بيت رجاله علشان ما اسمعش اي كلمه ملهاش لازمه منكم
تاني؟!
(ما استناش حتى يسمع ردها وسابها ومشي
ياسمين طلعت الاوضه ودموعها كانت محجوزة في عينيها وهي كانت منهارة خايفه مني اللي بيحصل في البلد وفي نفس الوقت اهل مالك لحد دلوقتي مش متقبلين وجودها)
بعد دقائق رجع تاني مالك من بره وكان في ايده شنط كثير مليانه هدوم بتاعه ياسمين امه واخته كانوا قاعدين تحت بس هو اتجاهلهم تماما وطلع الاوضه عند ياسمين لقيها قاعده حزينه راحه عليها وقعد جنبها.
مالك (بيمسك إيديها): زعلانه ليه يا حبيبتي مش لازمه أي حاجه تحصل قدامك تضايقك احنا مش لازما نبرر لحد اي حاجه بنعملها اللي عاجبه على كده عاجبه واللي مش عاجبه ما يتعاملش معانا اصلا…”
ياسمين (بصوت مليان دموع):
أنا أول مرة في حياتي ألاقي حد واقف جنبي من غير ما اطلب زي ما أنت ما عملت كده … من غير ما أشرح أنت سويت كل حاجه وياي من غير محدتك كنت مليح قوي علشان كده مش رايده اخرب علاقتك باهلك…”
مالك (يبص في عينيها): هي مخروبه يا ياسمين من زمان مش انتي اللي جيتي تخربيها
ما تقلقيش كل حاجه كانت متدمرة بس كانت واقفه على شعرها؟!
ياسمين باستغراب: كيف يعني كانت متدمرة انا مش فاهمه حاجه خالص؟!
مالك: ياسمين انا مش عايز اتكلم في الموضوع ده دلوقتي جهزي نفسك بقى علشان نلحق نسافر البلد؟
!
ياسمين :حاضر!
في الصالون كانت دلال قاعده هي ودينا ونرمين بنت سلفها.
دينا (باندهاش): غريبه قوي يا نرمين احنا قلنا مش هتيجي بعض اللي حصل معاكي هنا؟
نرمين (بغرور):
معلش جيت من غير معاد، بس الموضوع مايتسكتش عليه…هو فعلا مالك اتجوز ياسمين ؟
دلال (بحدة): ايوه للأسف هو اختارها ومشي كل حاجه غصب عننا حتى لو إحنا مش موافقين هو هيعمل كل اللي هو عايز البت عمت عيني خالص؟
نرمين (بتضحك بسخــ,,ـرية): يا طنط انا جايه علشان اعرفك الحقيقه قبل ما تتورطوا اكتر من كده ياسمين دي متجوزة على ذمه راجل تاني؟!
تابع…..؟!
﴾
«بسم الله الرحمن الرحيم»
——————————-
الشيخ جابر (بصوت بيقطع): بت عمك يعني لحمك ودمك أنت كنت اولى بيها حتى لو ما كنتش جوزها وكنت لقيتها في مكان لوحديها كنت لازما تسترها وتخاف عليها مش تهملها في بلديه ما تعرفش فيها حد انت عديم الشرف بصمه عار على عيلتنا بعد اللي حصل ده ما لكش وجود في البلد اهنا واصل! أنت سويت اكده امال هملت إيه للغريب!
عم مجدي: ما سوتش اعتبار لابوك ولا لعمامك
ولا لحد واصل سبتها لوحدها وفضحتنا وسط الناس!؟! عيلتنا طلع منها راجل زي ما بيقولوا عليه ديوث يبقى في ايده ان هو يحمي عرضه ويررميه في وسط الديابه هنقول إيه يا خلق نقول إيه على اللي عمله ولدنا؟!
حسين: مالك بيه جاي من مكان بعيد وطلب يدها وحفظ كرامتنا كان يقدر يعمل اي حاجه عفشه بس الراجل دخل الدار من بابه وانت بهدلت عرضنا وبهدلت بنتنا!
فين الرجولة؟ فين الدم؟ فين الغيرة على البت عمك اللي مفروض مكتوب على اسمك وكانت مرتك ؟!
عاشور (يحاول يتدخل):
يا رجالة… خلّونا نلم الموضوع، كله قسمة ونصيب ولدي ادبه عليا!
الشيخ جابر (بيصرخ):
اسكت إنت يا عاشور ، اسكت خالص!
ده كله من تربيتك ما انت لو ربيته مليح ما كانش عملك اكده!
طول عمرك سايب ابنك على هواه، طالع ما يعرفش والعادات ولا تقاليد ولا اصول ؟
(عاشور بيسكت ومابيقدرش يرد، وياسين يبص في الأرض)
الحج صبري:
اللي يسيب بنتنا ما يستاهلش يقعد معانا في البلد ديت ارجع مكان ما جيت .
حسين: أنت نزلت من نظري يا ياسين وشايفك مش راجل على اللي انت سويته ده الحمد لله اللي ياسمين ربنا بعتلها اللي يصونها واللي يعرف قيمتها؟
الشيخ جابر : احنا بريئين منك والعيله مش رايداك وسطيها اخرج من هنا ولو رايد تيجي البلد
يبقى لابوك بس اي حاجه ثانيه لا؟!
(مالك واقف، ساكت، وكل ده بيحصل قدامه، وياسمين بره مع الستات، مش شايفة، لكن سامعة صوت الرجالة)
(الناس كلها تبص لياسين وأبوه، وهم يخرجوا من المندرة ماشيين مطاطيين الراس)
في قصر عائله الدسوقي دلال، أم مالك. القعدة متوترة، والجو فيه توتر )
مالك (بابتسامة هادية وصوته دافي):
ألو… إزيك يا ماما؟ عامله إيه؟ ودينا أخبارها إيه؟
دلال (بنبرة جافة وباردة):
الحمد لله… إحنا كويسين،
بس قوللي وصلت لإيه في البلد؟
لقيت عندها أهل الموكوسة اللي اسمها ياسمين؟ ولا لسه بتدوّر عليهم؟
(مالك بياخد نفس طويل وهو بيحاول يضبط أعصــ,,ـابه، ونبرة صوته فيها شده وفي نفس الوقت احترام لأمه)
مالك:
يا ماما… بالله عليكي، بلاش الكلام ده.
أنا مش عايز أسمعك بتتكلمي عن ياسمين كده تاني…
ولما تيجي البلد هنا، لازم تبقي أهدى وأحسن وطريقتك راقيه زي العادة انا مش واخد عليكي أنك بتقول الكلام ده.
الفرح يوم الخميس الجاي، فجهزي نفسك إنتِ ودينا،وبالنسبه لقرايبنا انا اتصلت بيهم كلهم وعزمتهم
ولقيت بيت كبير هنا في البلد هنجمع فيه العيلة كلها الكام يوم بتوع الفرح؟!
دلال (بصوتها العالي المخنوق بالغضــ,,ـب):
يعني يوم فرحك يكون فـ الصعيد؟
حرام عليك يا مالك…
ما كنت تعمله في القاهرة! على الاقل تفرح قلب امك لو لمرة واحدة…انت لازما تك*سر بخاطري في كل حاجه كده؟
(مالك بيرد بنبرة فيها حنية وإن كان قلبه مضغوط)
مالك:
يا ست الكل…
لما نرجع مصر، اعملي الفرح اللي يفرّح قلبك.
اعمليه في النادي، في الفندق، اعمليه على النيل زي ما انت عايزة احنا تحت امرك
بس دلوقتي…خليكي معايا وساعديني، ما تزعليش نفسك…
جهزي شنطتك وتعالي بقى؟!
(دلال بتسكت لحظة، وبعدين ترد بجفاف مكسور)
دلال:
ماشي يا مالك… سلام.
(المكالمة تقفل، ومالك بيفضل ماسك الموبايل في إيده … وبعدين بيقف ويعدّل هدومه وينزل تحت في الضيافة كانت العيلة مجمعة، مالك نازل والرجالة قاعدين ومالك دخل عليهم بكل هبه
، بس عين مالك راحت على الباب اللي مقفول بتاع الاوضه اللي ياسمين كانت قاعده جواها وياسمين ما ينفعش تطلع من الاوضه دي لحد الفرح لان اخوها ناصر مانعها تنزل، علشان ما تشوفش مالك إلا ليلة الفرح)
(عندي ياسمين قاعدة جوه أوضتها، لابسة إسدال خفيف، وشعرها مربوط، بتسمع صوت الناس من بعيد، وضر*بات قلبها بتعلى كل ما تسمع صوته بره في الصالة)
ثاني يوم الصبح مالك كان مستني امه واخته علشان يستقبلهم في الوقت ده جت دلال ومعاها دينا وفي نفس العربيه كانت معاهم نرمين اللي اول ما نزلت من العربيه كانت بتبص للكل الكره وبتبص لهم من فوق لتحت بقرف ياسمين خرجت ومعاها خالتها زينات ومرات اخوها ناصر واخوها كمان علشان يستقبلوا عيله مالك
مالك بيروح يسلم على امه ويقولها : حمد لله على السلامه يا ست الكل نورت البلد كلها؟!
دلال بتروح على ابنها وتاخده في حضـ,,ــــنها وتقول : حبيبي ربنا يخليكي وحشتني قوي يا لوكا؟
مالك بيوشوشها في ودنها ويقولها: إيه لوكا
دي يا ست الكل عيب بقى الكلام ده هنا دول صعايدة انتي عايزاهم يطخونا ولا ايه؟!
دلال بغرور: ومين اللي يقدر يمد ايده على حضره الظابط مالك الدسوقي؟
مالك (بابتسامة هادية وهو بيبدأ يقدمهم لبعض): تعالي بس اعرفك على حاجه عائله ياسمين يا جمـ,,ــــاعه دي امي مدام دلال الدسوقي؟! واللي معاه الصغيره دي أختي دينا جايين مخصوص من القاهره علشان يحضروا الفرح؟!
دلال (بابتسامة مصطنعة شوية): اهلا وسهلا بيكم تشرفنا؟!
منال (بحنان): اهلا وسهلا بيكي نورتي بلدنا اعتبر الدار دارك والمطرح مطرحك؟!
مالك (بص لدينا): ايه يا دينا مش عايزه تسلمي على اخوك ولا ايه؟!
دينا (بلهجة فيها شوية فرفشة):
أهلًا وسهلًا، الجو هنا مختلف خالص بس جميل علشان كده اتلهيت عنك عامل ايه يا حبيبي؟!
ياسمين (بابتسامة خجولة):
أهلاً بيكم، وإن شاء الله تبقوا مبسوطين وسطنا اهنا في البلد؟!
(فجأة بيدخل صوت ناعم)
نرمين (بصوت ناعم وهي داخلة بابتسامة زايدة): ما عرفتنيش عليهم يا مالك؟ ولا احنا قد المقام ؟
أنا نرمين،بنت عم مالك … وخطيبته السابقه
مالك ( بيبص لها بعصبيه ويقولها): عمرك ما كنت خطيبتي انتي بنت عمي وزي اختي اتفضلي عرفي الناس على الاساس كده؟!
(بيسكت لحظة، وبعدين يكمّل تجاهلًا ليها ويتكلم مع أمه):
ماما، إحنا مجهزين أوضتكم فوق، وفيه كل اللي ممكن تحتاجوه، لو ناقص حاجة قولوا لي.
دلال (بصوت ساكت وفيه لمحة استغراب):
ماشي يا حبيبي… أنا هشوف الأوضة كده ولو في حاجه هبلغك بيها ؟!
الحاجة زينات (بحنان وهي تقوم):
تعالوا معايا يا حبايب أفرّجكم على داركم… وربنا يتمم على خير ويخليلكي ولدك يا خيتي؟!
نرمين بتبص لياسمين بغيظ وبتبص لها من فوق لتحت وبدات تحقد عليها والحقد بدا يظهر.
مالك بيبدا يستقبل ضيوفه يوم الاربعاء وبيباتوا في البيت الجديد اللي هو اشتراه في البلد وجهزه علشان قرايبه صباح يوم الخميس طلعت الشمس وكانت الناس باين عليها الفرحه والافراح في الصعيد بتبقى حاجه ثانيه خالص زغاريد ودبايح وفرحه وزينه في كل مكان مالك لبس الجلابيه زي شباب الصعيد وخرج يقف مع ناصر في الدبايح
وياسمين جوا في أوضتها مع الستات بيجهزوا كل حاجه علشان الفرح)
الحجة زينات (بصوت عالي وسط الستات): زغرطوا يا بنات ده فرح بتي فرح ام العريس ووريها الافراح حدانا بتبقى عامله كيف!
(دلال قاعدة في الركن، مش عاجبها اللي شايفاه، بتقول بدلع مصطنع):
هما لسه بيركبوا خيول في الفرح؟ ده مش منظر حضاري خالص الحاجات دي اخر حاجه شفناها في المسلسلات يا حجه زينات!
الحجه زينات ابتسامه قالتلها :الحاجات دي ما بتمنعش حدانا واصل احنا بنتمسك بعاداتنا وتقاليدنا؟!
دينا (بتضحك وهي تبص من الشباك):
أنا عايزه أركب واحد منهم… شكله جامد أوي، عايزه أصور وأنا عليه!
مالك (وهو جاي بيكلمهم بهدوء):
دينا بلاش دلوقتي، الجو زحمة والخيول مش لعبة لازما تكوني متدربه وانا مش فاضي علشان اكون معاكي؟!
دينا (بعناد):
أنا مش طفلة، أنا عارفة بعمل إيه!
(وفجأة بتروح ناحية واحد من الخيول، والناس بتحاول توقفها بس بتركب، والحصان يتوتر من الزحمة والطبول وهي بتخاف وبتترعب وبتفضل تصوت
(الناس تتجمع حواليها، ودلال تصرخ):
بنتي! دينا! يا ناس الحقوناااا!
(بيظهر من وسط الرجالة شاب طويل، لابس جلابية رمادية وعينين فيها رجولة وهيبة، ده معتز، ابن عم ياسمين بيروح عليها ويركب حصان وبيحاول ان هو يشيلها من الحصان ده ويحطها على الحصان بتاعه )
معتز (بصوت قوي لكن حنين):
اطمني، ما فيكيش حاجة يا بت الناس…قدر ولطف .
دينا (وهي باصة له بذهول):
شكرًا… أنا… أنا آسفة.
معتز (وهو بيشيلها من على الحصان وبينزلها في الارض): اهم حاجه ما ينفعش بعد اكده تهزري مع الخيل لان ده ما ينفعش تهزري ويا واصل
(من بعيد ياسمين شايفة من الشباك، وبتبتسم، ومالك كمان شايف، بس بيطمن على أخته وبيبص لمعتز بعين رضا)
(الليل دخل، والفرح بدأ، الطبول اتغيرت لمزمار بلدي، وياسمين خارجة من الأوضة بالفستان الأبيض، ماشية على الورد والناس بتزغرد، ومالك قاعد مع الرجاله علشان يكتبوا الكتاب والحريم بيهيصوا مع ياسمين وهم بيهيصوا لها )
الماذون: يلا يا ولدي حطي ايدك في يد نسيبك؟!
ناصر :حاضر؟
الماذون بيبدا في كتب الكتاب وبعد كده بيقول جملته الشهيرة بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
مالك بيكلم ناصر في ودنه وبيقوله ان هو عايز ياخد ياسمين ويطلع على بيته وفعلا ناصر بيوصلوا للناحيه عند الستات علشان ياخد ياسمين ويمشي واول ممالك يشوف ياسمين.
مالك (بصوت واطي): سبحان الله خلق وصور في احسن صورة……
ياسمين (بخجل): به به حديتك واعر قوي بس بقى
مالك بيوشوشه وفي ابنها ويقولها: بعـ,,ــــشق لهجتك جامده كلامك حلو قوي يا حبيبتي؟!
(في وسط الفرح، نرمين بتقرب من ياسمين وبتحاول تهمس لها بكلام يضايقها)
نرمين (بخبث):
فاكرة إنك كسبتي؟ مالك كان ممكن يبقى لأي واحدة فينا بس انتي لعبت عليه بالبيضه والحجر!
مالك بعصبيه :امشي من هنا يا عقربه انا اخترتها هي علشان بحبها وعلشان مش قلبها نظيف مش مليان بالحقد والكره زيك !
(الناس بتزغرط، ونرمين بالطق من الغيظ، وبتروح تقعد بعيد وهي بتكتم قهرها)
مالك (بصوته بيبص لياسمين بحب وبيشيلها بين ايديه ويقولها):
تعالي يا ست البنات… يلا نروّح بيتنا.
ياسمين (بخجل وابتسامة صغيرة):
قدّام الناس اكده؟!
مالك (وهو بيشيلها وسط الناس):
قدّام الدنيا كلها انتي ومراتي وحلالي ؟!
اكلمك باللهجه الصعيدي أسوي فيكي كل اللي أنا رايده ؟!
ياسمين بابتسامه: وه وه أنت بقيت بتتحدت كيف الصعايدة؟!
مالك: حبيت اللهجه لأنها طالعه منك يا قمر يلا بقى علشان اتاخرنا على بيتنا البيت بينادينا؟!
نرمين (بصوت واطي وهي متغيظة):
شوفوا الاستعراض يا دينا!
دينا بهدوء: شفت يا اختي اقول إيه يعني خلاص بقى أمر واقع ربنا يتممله على خير؟
الحاجة زينات ( وهي مبسوطة):
ربنا يتمم لكوا على خير يا ولاد…
مالك (وهما داخلين البيت): جاهزه تبداي معايا حياتك؟
ياسمين (بصوت فيه رهبة وفرحة):
جاهزة… طول ما إنت وياي؟!
مالك (بعد ما دخلوا أوضتهم وقفل الباب):
تعالي، نصلّي ركعتين… نبدأ حياتنا برضا ربنا.
ياسمين (وهي بتبص له بعين فيها حب):
أجمل بداية… وربنا يكتب لنا فيها الخير.
مالك (بابتسامة هادية):
وإنتِ الخير كله… يلا بينا يا احلى نعمه من ربنا .
(وهما بيصلوا سوا،وبيبداوا حياة جديدة… في بيت كله ستر وحب )
ثاني يوم الصبح من عادات الصعيد ولاد عم العروسه كلهم واعمامها بيجوا يصبحوا عليها بيعملوا حاجه اسمها المقابله كلهم لازما يدوها مبلغ في ايديها زي نقوط كده ولازما يتجمعوا مع بعضيهم بس اللي راح الأول كان معتز ابن عم ياسمين.
معتز أول ما دخل لقى دلال مامت مالك قاعدة قالها بصوت الرجولي: صباح الخير يا ست الكل انا جاي اهنا أول حاجه علشان اصبح على بت عمي ثاني حاجه جيت اطلب من حضرتك ايدي الانسه دينا لاني معجب بيها من النظره الاولى من اول ما شفتها عشيه؟!
دلال ( كانت مصدومه لانها من اول ما شفيته كانت معجبه جدا بشجاعته وكانت نفسها فعلا ان يكون لبنتها وربنا حققلها امنيتها دي):
انت… انت عايزها بجد؟
معتز: ايوه انا بطلب يدها من حضرتك ولو وافقتي انا تحت امرك في اي حاجه تطلبوها مني طلباتكم كلها فوق دماغي؟!
(دينا تبص له، وعنيها تلمع لأول مرة بالحب الحقيقي… وتنتهي قصتنا على الزغاريد وفرحه العيله )
عايزه اقولكم الروايه دي مش بتتكلم عن الحب دي بتحكي حكايه من قلب الصعيد وبتحصل فعلا مع ناس كثيرة جداً ده درس كبير لكل واحد ممكن ينسى اصله وبيتبع غروره علمتنا القصه دي ان الواحد لازما يخاف على اللي منه حتى لو ما كانش من بيته كفايه ان من دمه حتى لو كان غريب لازما نساعد بعضينا لان اللي بيبيع عرضه ممكن يبيع نفسه في يوم من الايام ربنا هو اللي بيجبر الخواطر فيا ريت تعمل حاجه تجبر بيها خاطر مسكـ,,ــــين دي جزاءها عند ربنا كبير جدآ.
تعرفوا ان الحب مش بالكلام؟؟وابن الاصول مش ابن العيله الغنيه ابن الاصول هو اللي عنده عزه وكرامه هو الشهم هو اللي يستر ما يفضحش؟!
اللي يتجوز بأصول، يعيش مرتاح وسط الناس واللي يخون ويرمي اللي منه هيجي له يوم ومش هيلاقي في ضهر ولا سند هتروح العزوة.
وهيروح السند وهيكون من غير ضهر في الدنيا هينحني ومش هيلاقي اللي يشيله لانه من غير اصل هيعيش في الدنيا زي التايه ويا ريت ما تكونش من التايهين.
“تمت بحمد لله”
