وهي بتجري

فريدة، سيدة الأعمال القوية اللي متعودة على لغة الأرقام الصارمة والصفقات الجافة في الشركات الكبيرة، حست لأول مرة في حياتها إن دموعها بتغلبها. بصت للفلوس وللمكان وللبنت الصغيرة اللي واقفة تبتسم لها وبتقولها «شكراً يا طنط». حست إن المفتاح اللي رمته وهي بتجري في المطار مكنش مجرد مفتاح لشاليه مقفول، ده كان مفتاح لحياة جديدة كاملة اتفتحت للست دي، ولإنسانيتها هي شخصياً اللي كانت دفاينها مفرمة الشغل.

سناء قربت منها أكتر وقالت بصوت واطي ومليان ترقب: «أنا عارفة إن الـ 6 شهور خلصوا، وعارفة إن ده بيتك وأكيد هتحتاجي تسترديه.. وأنا جهزت نفسي عشان أنقل في شقة تانية إيجار بعد ما ربنا كرمني وبقى معايا قرشين من ورش إعادة التدوير.. بس قبل ما أمشي، في حاجة أخيرة لازم تشوفيها، ودي أهم حاجة عملتها هنا، ومكنش ينفع أتصرف فيها من غير إذنك.»

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *