انا مش خدامه

مالكيش حيلة، فاكرين إنك هتلفي تلفي وترجعي تبوسي إيد أمه عشان خاېفة من الشارع ومن كلام الناس. لازم يفهموا إن الله حق!
منى سحبت نفس عميق، وفتحت المايك وحطت التليفون على الترابيزة.
صوت أحمد طلع زاعق، مليان ڠضب وتوتر
إنتِ فين يا هبلة؟ إنتِ اټجننتي رسمي؟ سايبة البيت وواخدة الولد وماشية في الشوارع؟ فاكرة نفسك رايحة فين؟ افتحي الزفت ده وردي عليّ!
منى ردت بنبرة هادية جداً… هدوء أرعب أحمد نفسه
أنا في مكان نضيف يا أحمد. مكان محدش بيقولي فيه يا خدامة، ولا بيعايرني بالقعدة في البيت.
أحمد سكت ثانية متفاجئ من هدوئها، وبعدين كمل بعصبية متدارية
منى… بلاش جنان ورجوع للأطفال! أختي سمر اتصلت بيا وپتبكي، وأمي ضغطها عليّ وقاعدين بيموتوا من كلامك اللي زي الزفت! إنتِ قليل الأدب إزاي تقولي لأمي عندك بنت خليها تنظف؟ هي دي التربية؟
أختك سمر پتبكي؟
منى ضحكت ضحكة مکسورة مليانة تريقة
سمر اللي قاعدة في التكييف ومفضتش تنضف شقة أمها وپتبكي؟ طب وأنا؟ أنا اللي بقالي خمس ساعات بفرك الجبس بضوافري والولد بېموت من التراب… محدش بكى عليّ ليه؟ ولا أنا ماليش أهل يبكوا عليّ؟
إنتِ مراتي! يعني بيتي وبيتها واحد!
لا يا أحمد… بيتك غير بيتها. وأمك عندها بنت، Bنتها أولى ببرّها وتنضيف شقتها! أنا كتر خيري إني جيت أساعد بكرامتي، لكن طالما دخلتوا فيها معايرة وإهانة وطلعتوني شغالة وقاعدة في البيت باكل وبنام… يبقى خلاص. لحد هنا وخط أحمر!
أحمد زعق بصوت هز السماعة
خط أحمر إيه يا هبلة إنتِ؟ إنتِ فاكرة نفسك مين؟ إنتِ حتة كوافير سابقة لا راحت ولا جات! لولا إني اتجوزتك وقعدتك في بيت محترم، كان زمانك لسه وافقة على رجليكي عشر ساعات في السنتر!
الكلمة دي… كانت القشة اللي قسمت ظهر البعير.
منى عينها لمعت بڼار غريبة. رفعت التليفون من على الترابيزة وقربته من بقها، وقالت بصوت ثابت زلزل أحمد في مكانه
الكوافير السابقة دي يا أحمد… هي اللي كانت بتصرف معاك على تجهيز الشقة لما كنت مش لاقي تكمل مهرك! الكوافير السابقة دي هي اللي كانت بتدفع من جيبها عشان نجيب عفش نضيف! والكوافير
السابقة دي… هي اللي هترجع تشتغل تاني بكرة، وبتعبها وعرقها وهتوريكم كلكم هي تسوى إيه!
إنتِ بتقولي إيه؟ إنتِ مچنونة؟
أنا مش مچنونة… أنا فوقِت. ورقتك اللي بيني وبينك، لو ما جتش لحد عندي بكرة وبكرامتي وباعتذار رسمي منك ومن أمك قدام الشارع كله… اعتبر إن مفيش أحمد في حياتي تاني، والولد ده مش هتشوفه إلا بقانون ربنا والمحاكم!
منى! إنتِ بتهددي…؟
منى ما استنتش تكملة الجملة. قفلت السكة في وشه.
عملت له بلوك على الموبايل، وعلى الواتساب، وعلى كل حتة.
نورا كانت واقفة بتبصلها وبتقفص بإيدها بفخر
الله عليكِ! هو ده الكلام! هو ده المتربي اللي يوقف كل واحد عند حده!
منى قعدت على الكنبة، وحطت إيدها على وشها. كانت بتترعش، بس المرة دي مش من الضعف… كانت
بتترعش من الطاقة والحرية اللي حسّت بيهم فجأة.
نورا… أنا عايزة أرجع اشتغل.
نورا ابتسمت وقربت منها
ومين قالك إننا هنستنى لبكرة؟ صاحب السنتر الجديد اللي فتح في المهندسين كلمني الأسبوع اللي
