كان فيه بنت اسمها لورين

بالليل بعد ما المطعمين قفلوا.. سفيان عدى الشارع وراح خبط على مطعم لورين.. كانت قاعدة لوحدها بتنضف.. قالها ممكن
نتكلم دقيقة؟ قالت له عايز ايه تاني؟ مش كفاية اللي عملته؟ قالها انتي عرفتي؟ قالت له الشارع كله عارف انك واطي.. سكت شوية وقالها انا آسف.. انا اتربيت ان المنافسة يعني ادوس على اللي قدامي عشان انجح.. ابويا كان كدة وعلمني كدة.. بس اللي انتي بتعمليه ده فكرني بأمي.. كانت بتطبخ زيك كدة.. بحب.
لورين أول مرة تشوفه بيتكلم بجد من غير تكبر.. قالت له طب وانت ليه فاتح مطعم قصاد مطعم راجل غلبان؟ قالها عشان الشارع ده كان شارع أمي.. وكنت عايز اعمل حاجة تخليني افتكرها.. بس الظاهر اني نسيت الهدف وبقيت بدور على الشهرة بس.
من اليوم ده بقت علاقتهم غريبة.. الصبح يتخانقوا على الزباين اللي بيركنوا غلط.. وبالليل لما الدنيا تهدى.. سفيان يعدي يديها شوية جبنة غالية من اللي بيستوردها.. وهي تديله طبق مسقعة.. بقوا يتكلموا.. اكتشفت انه مش متكبر زي ما كانت فاكرة.. هو بس وحيد جدا.. مامته ماتت وهو صغير.. وابوه شديد.. وطول عمره بيحاول يثبت نفسه.
في يوم لورين كان عندها بنت صغيرة بتشتغل معاها اسمها ليان.. ليان دي بنت شاطرة وبتحب المطبخ قوي.. كانت بتتعلم من لورين ومن سفيان كمان.. لان سفيان بقى يجي يعلمها ازاي تقطع الخضار بسرعة.. ليان قالت للورين على فكرة انتي بتحبيه.. لورين اتكسفت وقالت لها بطلِ هبل.
جات مسابقة كبيرة لأحسن مطعم في المحافظة.. والجايزة خمسين ألف جنيه واعلان في التلفزيون.
. لورين وسفيان الاتنين قدموا.. لجنة التحكيم هتلف على المطاعم كلها.. لورين كانت بتموت من التوتر.. سفيان قالها متخافيش انتي شاطرة.. قبل المسابقة بيوم.. مطبخ سفيان ولع حريقة صغيرة بسبب ماس كهربائي.. الدنيا اتقلبت.. مطعمه اتبهدل ودخان في كل حتة.
لورين شافت الدخان جريت عليه هي وعم نوح.. لقت سفيان واقف مصدوم وايده محروقة حرق بسيط.. قالت له انت كويس؟ قالها المطعم.. المسابقة بكرة.. كل حاجة باظت.. لورين من غير ما تفكر قالت له تعالى اشتغل عندي بكرة.. انت وانا.. مطعم واحد.. نقدم باسم المطعمين.. سفيان بص لها ومش مصدق.. انتي بتتكلمي بجد؟ ده انتي منافستي.. قالت له مفيش منافسة دلوقتي.. فيه بني آدم محتاج مساعدة.
