يوم الصباحيه

رحمة هزت راسها بطاعة وقالت: “حاضر، اللي تشوفه”.
سليم بص لها وهي بتتحرك بفرحة الأطفال وحس لأول مرة إن البيت اللي كان فاضي بقاله سنتين، فاضي وساكت وبارد، بقى فيه صوت، صوت مزعج صحيح بس أحلى من السكوت، صوت دفا رجع للبيت.
رحمة خلصت أكل وقالت وهي بتقوم بحماس: “أنا هقوم أغسل المواعين”.
سليم قال بسرعة، بخوف عليها: “لا سيبيها، الشغالة جاية كمان ساعة. ركزي في دراستك وبس ومتشغليش نفسك بأي حاجة في البيت”.
رحمة قالت بإصرار: “ما أنا ممكن أساعدها عادي، مش هفضل طول الوقت قاعدة مبعملش حاجة”.
سليم ابتسم غصب عنه، ابتسامة فلتت منه لأول مرة من غير ما يحس وقال: “ماشي قومي رتبي أوضتك الأول، أوضتنا قصدي”.
رحمة ضحكت ضحكة نورت وشها وقالت: “حاضر يا سليم”، ودخلت ترتب السرير وتشيل المخدات اللي واقعة وهي حاسة بسعادة غريبة.
سليم كان واقف عند الشباك بيبص للجنينة وشايف أبوه قاعد مبسوط، قلبه كان مقبوض ومبسوط في نفس الوقت، وقال في سره وهو حاسس إن الحكاية بتكبر منه: “شكل الاتفاق ده مش هيبقى سهل زي ما كنت فاكر”….. الكاتبة ملك إبراهيم.. يتبع في الجزء الثالث
