يوم الصباحيه

سليم رد وهو مديها ضهره، بيحاول يفضل جامد: “نعم”.

 

رحمة قالت وهي بتحاول تفتح أي كلام يكسر التلج ده: “هو إنت بتنام بدري كده كل يوم؟”

 

سليم قال باختصار: “آه”.

 

رحمة سكتت دقيقة، بتلملم شجاعتها ورجعت قالت: “طب هو الحج فريد تعبان عنده إيه؟”

 

سليم اتعدل وقعد نص قعدة، ولما سيرة أبوه جت نبرة صوته اتغيرت بقت حنينة ومليانة خوف: وقال: “قلبه تعبان، والدكتور قال لازم ما يزعلش، وعشان كده وافقته على الجوازة دي، كان كل همه يشوفني مستقر”.

 

رحمة قالت بهدوء، وصوتها كان فيه تعاطف حقيقي لمس قلبه: “ربنا يشفيه، باين عليه طيب أوي”.

 

سليم قال وهو سرحان في أبوه: “هو أطيب قلب ممكن تشوفيه في حياتك”.

 

رحمة قالت بنية صافية وقلبها بيتكلم قبل لسانها: “أنا هساعدك في الاتفاق ده، مش هعملك مشاكل متقلقش. عشان باباك يطمن عليك”.

 

سليم بص لها في الضلمة، حس فجأة إن البنت الصغيرة دي شايلة هم أكبر منها، وقال بصوت واطي مليان امتنان حقيقي: “شكراً”.

 

رحمة ابتسمت رغم إنه مش شايفها وقالت: “تصبح على خير”.

 

سليم قال بنبرة أهدى من كل مرة: “وإنتي من أهله”.

 

ناموا، ودي كانت أول مرة من فترة طويلة سليم ينام من غير ما يفكر كتير، كأن وجود نفس تاني في الأوضة طمنه.

 

تاني يوم الصبح بدري، سليم صحي على صوت خبط خفيف على باب الأوضة، قلبه وقع في رجليه.

 

قام بسرعة مفزوع ولقى المخدات واقعة على الأرض ورحمة نايمة في حضنه عادي، نايمة بأمان كأنها في بيتها من سنين، بص لها بإعجاب، إعجاب اتلخبط مع دهشة وخضة، وقام من على السرير بسرعة وقلبه بيدق وفتح الباب لقى أبوه الحج فريد واقف ومعاه صينية عليها فطار.

 

الحج فريد قال بابتسامة مليانة فرحة ورضا: “صباحية مباركة يا عريس. أنا سيبتكم في الفيلا امبارح لوحدكم عشان تبقى براحتك مع عروستك. طمني إيه الأخبار؟”.

 

سليم قال بتوتر وصوته بيترعش من الخضة: “صباح الخير يا بابا، اطمن كله تمام؟”

 

الحج فريد قال وهو فرحان: “ألف مبروك يا حبيبي.. أومال فين عروستنا؟”

 

رحمة كانت صحيت على الصوت وقامت بسرعة وقلبها هيتخلع من الخوف وعدلت شعرها وقالت بصوت نايم ومكسوف: “صباح الخير يا عمو”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *