هاله والادهم

الفصل الأول
¤¤¤¤¤¤
هدوء شديد عكس الضجيج الذي يحدث داخلها لكل بداية نهاية و لكل نهاية مؤلمة بداية مذهلة
تُرى أين بدايتها هل عندما تزوجته في سن العشرون أم عند أول عناق حدث بينهما ؟!
عشرة سنوات كاملة قضتها هنا في بيت عمها تزوجت من حمزة نصر الدين، كان عاشقًا لها حد النخاع آنذاك أما الآن فـ تبدل تمامًا، تزوج بأخرى متعللًا بتلك الحجج و الأعذار التي تُقال في مثل هذه المواقف، لم تُنجب منه حتى الآن و لم يتذمر أو يخبرها بما يجيش في صدره، عن تلك العاطفة تجاه الأطفال كم يتوق شوقًا لرؤية طفلًا صغيرًا يحمل صفاتهما يخبره عن أمه الحنونة، الجميلة و المجذوبة في بعض الأحيان، اطلقت تنهيدة طويلة
من صدرها كانت ترتشف رشفات سريعة و متتالية من قهوتها المُرة كـ أيامها الأخيرة من وجهة نظرها تنظر بين الفنية و الأ خرى في ساعة معصمها، لم تنتبه لوجود حمزة في شرفة غرفته المجاورة لغرفتها ربما تشعر و تتجاهل الأمر لتمرر أيامها معه
خرجت من الغرفة في اتجاهها للمطبخ بدأت تجلي الصحون و الجلبة التي صنعتها بنفسها ، تاركة ما صنعته زوجته، ما إن انتهت من تلك الفوضى توجهت نحو الحجرة و قبل أن تلج وجدته يقف حذاء العروس الجديد و ضحكاتهما تدوي المكان داخل شقة أخيه، تأكلتها نير ان الغيرة و الغيظ
لم ترَ أمامها سوى الغضب الشديد، ألهذه الدرجة لا يراها ؟! ألهذه الدرجة لا يشعر بها، فجأة و بدون سابق إنذار هدرت بصوتها المرتفع وهي تصفع بن أخيه على وجهه لقد كـسر شاشة التلفاز و د مر المكان بالكرة خاصته، بالطبع لم يقصد مافعله و لكنها اليوم مُصابة بالغيرة، أتى الجميع و خطواتهم تتعثر في بعضهما البعض، وقف حمزة متسائلًا من بين لهاثه
– في إيه ؟! إيه اللي حصل !

رد الصغير الذي تجاوز السبع سنوات بأيام معدودة و قال ببكاءٍ:
– كسر ت الشاشة غصب عني و الله يا عمي و مرات عمي ضربتني

ردت وداد زوجة حمزة الثانية و قالت:
– تعال معايا يا سيف مرات عمك مكنش قصدها يا حبيبي

ردت هالة بنبرة مغتاظة قائلة:
– و أنتِ بتتدخلي ليه في اللي ملكيش في و لا أنتِ فاكرة نفسك طيبة يا خرابة البيوت ؟!

ردت وداد بنبرة هادئة:
– ربنا يسامحك يا هالة مش هرد عليكِ عشان عذراكِ

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *