هاله والادهم

كادت أن ترد عليها لكن صوت حمزة بتر الحديث بينهما خرجت وداد كما أمرها و ظلت هالة تشاهدهُ بنظراتٍ ساخطة، اقترب منها و قال:
– و أنتِ بقى كل يوم و التاني ليكي موال شكل ؟! في إيه مالك و مال الواد الصغير؟!
– كسر الشاشة
– ما يكسرها و لا تغور في داهية كنتي بتجيبي حاجة من جيبك ؟!!
دفعها لتهوي بجسدها على المقعد، رفعت بصرها له ما إن احتوى فكها السُفلي بقبضته و قال من بين أسنانه
– بصي بقى لما اقولك شغل قلة الأدب اللي حاصل دا أنا ما بحبش عمالة تغلطي في دا و تضربي دا و أنا بقول عدي ياواد ما هي تلاقيها زعلانة لكن هاتمدي ايدك على عيل صغير هزعلك فاهمة و لالا ؟
ردت بعنادٍ و عصبية مفرطة
– لا مش مفهوم و بعدين أنت مالك و مالي ما أنت رحت اتجوزت و رميني بتتدخل فيا ليه أصلا !!
تابعت بغضبٍ جم دون قصد
– فوق لروحك و لا فاكر نفسك إني واقعة في هواك لسه أنا اللي رميتك و مش عاوزك فوق لنفسك يا حمزة بيه الست اللي توافق تعيش مع واحد و هو متجوز غيرها يبقى و لا فارق معاها بالبلدي كدا مش شايفاه و أنت لو عندك ذرة كرامة طلقني
صك على أسنانه وهو يعتصر قبضته نصب عيناه
محاولات جديدة للضغط عليه، هي على علم بأنه لن ينفذ هذا الشرط فهذه المرة ستكون الأخيرة بالفعل بالنسبة لهم، زفر ما برئيته و قال بتحذيرٍ
– لآخر مرة يا هالة بقلك ابعدي عن الشر و غني له
ابتسم بانتصار لإهانته و عدم قدرته على رد الإهانة ضغطت اقصى ما لديها و قالت بسخرية
– إيه يا زومي مش عجبك كلامي تحب اتلون لك زيها عشان اعجبك
تابعت بنبرة صارمة و هي تحدجة بسخطٍ و كره
– كنت فاكرك راجل و ها طلق يا خسـ…
بتر كلماتها بصفعة مدوية، تحسست محل الصفعة
و علامات الدهشة و الذهول يتنابها، نظرت له وجدته يُلقي ما في جعبته قائلًا:
– أنتِ كدا جبتي أخرك معايا لو كنتي بتشوفي حمزة الحنين اللي بيدلع و يطبطب دلوقتي هتشوفي واحد تاني خالص
ردت بنبرة مغتاظة و صوتٍ مرتفع
– ايوة كدا اظهر على حقيقتك ما هي تلاقيها شحنتك عليا بس هقول إيه ما أنتـ …
كادت أن تكمل حديثها لكن منعها دخول والدته التي سئمت الحياة بسبب ابنها و زوجته، حاولت أن تفض المشاجرة بعقلانية لكن صراخ حمزة و انفجا ره و هو يخبرها بعيوبها أمام الجميع جعلها تتمنى الموت اليوم قبل غدًا، هزها في كتفها و قال:
– اوعي تكون فاكرة نفسك أنتِ بس اللي مستحملاني أنا كمان مستحمل يا ماما كتير مستحمل عفنتك و اهمالك في البيت و نفسك و فيا
