هاله والادهم

رد محمود بإصرار قائلًا :
– طب خد رأيها و شوفها كدا هاتقول إيه ؟ يمكن ربنا كاتب لنا حياة مع بعض
رد إبراهيم و قال بهدوء:
خلاص سبني ليوم الخميس و هرد عليك بس إيًا كان الرد أنت اخويا و صاحبي بعيد عن اللي هايحصل يعني متزعلش و تاخد لك جنب
– عيب عليك يا هيما احنا اخوات من غير حاجة يا جدع
بعد عدة ساعات من المناقشات بين إبراهيم و هالة جلست جوار أمها حائرة في ردها، نظرت لامها و قالت :
– مش عارفة يا ماما هو محمود كويس و غلبان بس الصراحة عمري ما فكرت في كزوج
ردت والدتها ساخرة منها قائلة:
– و اللي فكرتي في زوج ياختي عمل إيه ما هو راح و اتجوز عليكي و بعدين محمود دا متربي معانا و عارفينه من زمان و صاحب اخوكي الروح بالروح يعني عمره ما هايفكر يعمل فيكي حاجة كدا و لا كدا
– مش عارفة يا ماما محتارة
-خلاص شوفي واقعدي معاه لو مش مرتاحة له يبقى نرفضه لو ارتاحتي يبقى على بركة الله
نظرت هالة لوالدتها ثم عادت ببصرها لأخيها و قالت
– خلاص يا هيما قل له يجي يوم الخميس
*****
يوم الخميس الساعة السابعة مساءً
جلس داخل غرفة الضيوف يهز ساقه بتوترٍ ملحوظة و لأول مرة ستيحدث معها على إنفراد أتت أخيرًا و بين يدها حامل القهوة الساخنة وضعته برفق ثم صافحته، جلست على المقعد المجاور و قالت بخفوت حين سألها
– عاملة إيه ؟
– الحمد لله بخير
– يارب دايما تبقي بخير و سعادة أنا بصي عاوز اقولك كلام كتير اوي بس م عارف ابدأ منين و لا منين بس خليني أكلمك عن نفسي و اقلك أنا محمود جاركم عارفاني يا هالة ؟
ردت هالة باسمة
– اه طبعًا عارفك أنت صاحب إبراهيم اخويا
– طب ما أنتِ عارفة اهو
رد بجدية قائلًا:
– بصي أنتِ شكلك متعرفي عني كل حاجة بس انا هاختصر كل الطرق و اقول إني استنيتك كتير كتير اوي يا هالة لدرجة فقد الأمل في إنك تكوني ليا بس ربنا قالي اصبر و أنا هكافأك احلى مكافأة يا محمود بعتك تاني ليا بعد ما خلاص كنت مقرر اسيب الدنيا كلها و امشي كنت ناوس ارجع اسافر تاني و اشتغل بس رجوعك تاني ليا خلاني وقفت فكرة السفر تمامًا من دماغي
كادت أن ترد عليه لكنه استوقفها قائلًا:
– أنا عارف إني رغاي و كلت دماغك بس أنتِ مش عارفة أنا جوايا إيه و حاسس بإيه ولا اا….
