هاله والادهم

كاد أن يتحدث لكن عيناه و قعت عليها و هي تخرج من الغرفة متجهة نحو المرحاض، عاد ببصره لوالدته و قال بهدوء
– بكرا طول النهار ها بقى برا ها حجز لها و اخدها خليها تجهز نفسها و ابقي تعالي معانا

ربتت على كتفه باسمة و هي تقول
– ربنا يرضيك و يهديك ليها كنت عارفة إنها مش هتهون عليك بردو

رد حمزة بعتابٍ
– و هي هالة بردو يا أمي تهون ؟ أنا بس اللي هُنت عليها و خلاص خلصت الحكاية

ختم حديثه قائلا بضيق
– أنا طالع ابقي عرفيها إني هاستنها بكرا الساعة سبعة

في شقة حمزة بالطابق العلوي

كانت وداد خارجة من المرحاض و بيدها اختبار جديد غير الذي ابتاعته منذ يومين، وقفت أمامه و قالت بسعادة
– حمزة أنا عاوزة اقولك على حاجة

رد حمزة و قال بضيق
– بعدين يا وداد أنا هلكان و عاوز انام
– دي حاجة هتهون تعب الدنيا كلها عليك
– حاجة إيه دي ؟!
– أنا حامل يا حمزة!

الفصل الثاني
¤¤¤¤¤¤¤

لم يُبد أي رد فعل تجاه هذا الخبر الجميل من وجهة نظر وداد، ظلت عيناه معلقتان في خاصته في انتظار المُباركة لكنها وجدته يتسائل بهدوءٍ عجيب
– هو أنتِ متأكدة ؟

تحاملت على نفسها ما نعة الدموع أن تتجمع في ملقها و قالت بجدية
– أنا عملت التحليل مرتين و في مرتين طلع إيجابي يعني حامل

طيب مبروك
قالها حمزة بنبرة مقتضبة محاولًا مجاملتها و إخفاء حزنه الشديد بعد سماع هذا الخبر، استوقفته قابضة على يده برفق و قالت:
– حمزة أنت مش مبسوط إنك ها تبقى أب ؟!

لم ينكر شيئًا اليوم لن يجامل أحد على حساب قلبه و سعادته الحقيقية نظر لها و قال:
– هاكدب عليكي لو قلت إن أنا مش نفسي أبقى أب بس حابب دا و ها موت عليه من هالة يا وداد

نظر لها و قال بجدية ما يجيش في صدره
– مش قادر اخبي أكتر من كدا يا وداد هالة هي حبي الأول و الأخير أنتِ و متزعليش مني مرلتي اه بس في نفس الوقت كنتي مرات اخويا أنا أصلًا لسه مستغرب أنتِ ازاي نسيتي جوزك بالسرعة دي أنتِ حزنتي عليه فترة العدة بس وبعد كدا قالوا لك لازم تتجوزي حد من اخواته قلتِ ماشي

مصارحته بكل هذه الأشياء جعلتها تتمنى أن تختفي داخل سابع أرض، لكنها قررت أن تتحمله لنهاية الحديث ثم أتى الرد بطريقة غاية في البساطة و هي تقول
– طلقني يا حمزة و اعتبر إن مدخلتش حياتك
– لو كان ينفع اطلقك كنت عملت، مكنتش اتجوزتك أصلًا أنا بربي ابن اخويا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *