هاله والادهم

رفعت هالة بصرها للأعلى لتنعكس صورة الرحم على شاشة التلفاز تسارعت نبضات قلبها و هي ترَ الطبيب صامتًا يباشر عمله في هدوءٍ تام، لم تتحمل الصمت الذي يحدث فبادرت هي بالسؤال قائلة :
– خير يا دكتور ؟!
رد ادهم و قال:
– لا خير إن شاء الله أنا شايف إن مافيش أي حاجة تمنع
وقف عن مقعده و قال:
– احنا كدا اطمنا على الرحم و الحوض و الحمد لله كويسين
جلس على مقعده من جديد و قال حين سألته :
– هو حضرتك ها تكتب لي على منشطات ؟ و لا تحاليل جديدة ؟!
رد ادهم و قال بهدوء:
– خلينا نصبر شهرين تلاتة كمان إنتوا لسه صغيرين و مافيش حاجة تمنعكم ليه نتجه للعلاج من دلوقت ؟ دا غير التوتر و القلق اللي أنتِ في دا سبب رئيسي في تأخير الحمل و بيأثر على الهرمونات
ترك القلم و قال بجدية و هو ينظر لمحمود
– طب يا محمود أشوفك عن قريب إن شاء الله
خرج محمود و هالة و بداخل كلامنهما قلقًا تجاه شئ لا يود أحدهم الإفصاح عنه في ذلك الوقت .
بعد مرور أسبوعًا كاملًا من زيارة الطبيب، لم يحدث شيئًا جديد يذكر وفاة والدة حمزة و ذهاب هالة إلى بيت عمها لقضاء واجب العزاء
وافق محمود على مضضٍ و رافقها حيث منزل عمها ولجت البيت اسفل أنظار حمزة الذي كان يصافح محمود و هو يحاول أن من رأهُ عند طبيب النساء الدكتور أدهم مع امرأة أخرى ليس هو نفس الذي يأتي مع زوجته السابقة
جلس محمود لدقائق معدودة ثم غادر معتذرًا من إبراهيم لتعب والده الذي أتى فجأة .
كانت والدة هالة جالسة جوار ابنتها تطمئن عليها بنبرة هامسة، حدثتها بهمس قائلة:
– حماكي تعبان و جوزك راح له واجب تروحي تزوري
ردت هالة قائلة بذات النبرة:
– محمود محرج عليا مرحش هناك و قالي اقطـ.عي رجلك من هناك بعد آخر خناقة حصلت هناك ما أنتِ عارفة
ردت والدتها بإصرار قائلة:
– دا حاجة و دا حاجة روحي عيب كدا دا مهما كان حماكي و هايزعلوا لو مرحتيش ابقي خلي إبراهيم يوصلك بعد العزا
– خلاص بقى ابقى اروح أنا و خلاص لوحدي
*******
على الجانب الآخر
كان محمود جالسًا جوار جدته يعارض من يتحدث في حق زوجته، لم يعجبها تصرفات حفيدها اغتاظت من معارضته قائلة:
– البت دي ساحرة لك و هو أنت بردو محمود اللي نعرف
