هاله والادهم

مرت ثلاث أشهر كاملة وهو يجوب المحاكم ذهابًا إيابًا، حتى حصل على وثيقة الطلاق بالتراضي بعد أن ضغط والد محمود على ابنه
كما تنازل عن جميع حقوقه مقابل التنازل عن جميع القضايا التي قام برفع إبراهيم، تحولت الصداقة لعداوة و كر هًا، ولج منزله و بيده الوثيقة بعد أن ذهب مع من كان صديقه إلى (المأذون) قبل أسبوعين من اليوم، لم يخبر والدته حينها حتى لا يرتفع ضغطها و يحدث مضاعفاتٍ لها، أتت هالة و بيدها منشفة مخصصة للمطبخ تجفف فيها يدها و قالت:
– إيه يا هيما مالك في إيه ؟!
وضع الوثيقة نصب عينها و قال باسمًا:
– مبروك عليكي الطلاق لا و كل حقوقك محفوظة كمان
ترددت الإبتسامة على شفتاها و الحزن يعتري قلبها للمرة الثانية تقع في الموقف ذاته، خيبات أمل و أحلام حطمتها لها صخرة الواقع
ترقرقت الدموع في عينها و هي تنظر لأخيه الذي سرعان ما اختفت إبتسامته حين قال بندم
– هو أنتِ زعلتي ليه مش دي كانت امنيتك ؟!
حركت رأسها علامة النفي و هي تكفكف دموعها و قالت كاذبة :
– لا لا بالعكس مبسوطة اوي اوي، أنا حاسة إن حِمل و كان على قلبي
احتضنته و قالت بامتنان
-ربنا يخليك ليا يا هيما من غير مكنتش هعرف اعمل أي حاجة أنت و نعمة الاخ و السند ربنا يخليك ليا يا حبيبي و يسعد قلبك يارب
رد إبراهيم بحزنٍ دفين و قال:
– و يخليكي ليا يا لولو
خرجت والدتها من حجرتها متسائلة بنبرة متعجبة قائلة:
– خير إيه الحنية دي كلها ؟
ردت هالة بإبتسامة واسعة و هي تفرد وثيقة الطلاق أمام والدتها وقالت بنبرة متحشرجة:
– محمود طلقني خلاص و هيما رجع لي حقي أنا بقيت حرة خلاص يا ما مـ ….
لم تكمل حديثها ما إن سقطت والدتها أرضًا بعد سماعها خبر الانفصال بشكلٍ رسمي، مازالت على أمل العودة رغم كل هذه المشكلات الوضع تأزم و الحال لم يبقى هو الحال و هي على أمل العودة
تم نقل والدتها إلى المشفى بعد أن أمر الطبيب الذي قام بالكشف المنزلي، ما إن وصلت إلى المشفى تم عمل اللازم لها، و بعد الكشف المبدئي تبين أن يجب عليها الخضوع لعمل عملية قسطرة استكشافية للقلب، لم تتحمل هالة هذا الخبر سقطت أرضًا فاقدة للوعي
انتقلت إلى غرفة الطوارئ و تم نقل بعض المحاليل الطبية لها، جلس إبراهيم على السرير المقابل في انتظار استعادتها للوعي
ولجت الطبيبة و قالت:
– أنت جوزها ؟
