هاله والادهم

نظر إبراهيم لأخته و قال بنبرة ساخرة
– لا طالما فيها بهدلة يبقى محمود لازم يضحي
تابع بذات النبرة و قال:
– كمل يا مُضحي كمل سامعينك
نظر محمود لهالة و قال:
-حطي نفسك مكاني شايفة أمك هاتتبهدل و البيت ها يخرب و ايدك الحل هاتعملي إيه ؟
مازالت هالة ملتزمة الصمت و نظراتها لا تبرح خاصته المتلائلات بالدموع، ردت إبراهيم و قال بنبرة غاضبة :
– هو إيه الحكاية هو كل واحد عامل نفسه راجل و قدام أهله عامل زي العيل ملوش كلمة و يجي يقولها حطي نفسك مكاني ؟! طب ما تحط نفسك أنت يا باشا مكانها واحدة اتجوزت واحد بعد ما قا طع نفسه عن الجواز بسببها و فضل يقلها أنتِ قلبي و عينيا و بعد عشر سنين صبر اتجوزها و بعد عشر ايام بس اتجوز عليها تسمي دا إيه ؟ و لا دا مش جواز و خدمة لله و للوطن !!
رد محمود بعصبية مفرطة قائلة:
– اطلع منها يا إبراهيم سبني معاها أنا عاوز اسمع منها هي عاوزها تتكلم بدل ما هي ساكتة كدا
بعد تردد لم يدوم طويلًا تحدثت بنبرة هادئة قائلة:
– طلقني يا محمود
وقف مقابلتها و قال بجنونٍ:
– لا يا هالة طلاق لا اطلبي أي حاجة في الدنيا إلا إن اسيبك أنا لو سبتك هاموت
نفضت هالة يدها من بين راحتيه و قالت بغضبٍ جم
– و أنا مُت لما عرفت إنك اتجوزت عليا و هاموت لو فضلت معاك
ضيقت حدقتها و قالت من بين أسنانها و دموعها تنساب على خديها:
– أنت ازاي قدرت تعمل فيا كدا ؟ ازاي قدرت تنام جنبي و أنت متجوز غيري ازاي ازاي قدرت تعيش معايا بوشين شهرين بحالهم محستش بيهم قد إيه أنت كداب و لا مُخادع يبقى ازاي عاوزني اصدقك و أنت بتقولي بحبك ازاي !!
اطلقت تنهيدة عميقة تُعبر عن الآلم التي تعتمل صدرها و راحت تقول بكل ما اوتيت من ثبات انفعالي:
– طلقني يا محمود و زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف و أنا متنازلة عن كل حقوقي و مش عاوزة حـ….
قاطعها بجنونٍ قائلًا:
-لا لا مش ها طلقك أنتِ ليا و بس أنتِ مستحيل حد ياخدك مني و مش هاسمح لحد غيري ياخدك مني ولو بنت عمي هاطلقها و مشـ….
قاطعته هالة بنبرة ساخرة قائلة:
-و حلفان ابوك ؟ بالسهولة دي هتخلي ابوك يغضب عليك ؟!
– ملكيش دعوة أنا هاحل كل الأمور دي أنتِ بس ارجعي لي و متشغليش بالك بحاجة ابدًا !!
