هاله والادهم

ابتسم لها و لم يعقب على تلك المحاضرة التي لن تنتهي إلا بفرض سيطرتها الكاملة على ما وضعته من قرارت، ردت بتذكر قائلًا:
– صحيح البنت اللي بتدور على أهلها دي لاقيتهم ؟
– قصدك مين ؟ قصدك هالة؟
– هي اسمها هالة ؟ إيه حكايتها البنت دي ؟
– مش عارفة بس هي جت هي واخوها عان مامتها تعبانة و المفروض تعمل قسطرة استكشافية على القلب فـ هالة متحملتش الخبر و اغمى عليها بس احساسي بيقولي إن البنت دي حكايتها حكاية
عقد ما بين حاجيبه و قال بفضول
– ليه بتقولي كدا ؟
رفعت كتفيها و قالت:
– مش عارفة بس و أنا بحاول اهديها قعدت تقول أنا السبب يارتني ما كنت قلت لها و كلام من النوع
******
بعد مرور يومين
كانت والدة هالة في حالة صحية أفضل من ذي قبل بينما شحب وجه ابنتها و تغيرت حالتها النفسية و الصحية، انتظر إبراهيم و هالة الطبيب المعالج لوالدتهما ليطمئنهما و لكن ما قاله الطبيب زاد من قلقهم حين قال
– للاسف لازم نعمل العملية محتاجين نركب دعامة للقلب و إلا الحالة هتسوء
سألته هالة قائلة:
– طب لما تعملها يا دكتور هتعيش و تبقى كويسة ؟
رد الطبيب بعقلانية وعملية :
– الأعمار بيد الله احنا بنعمل اللي علينا مش أكتر مافيش حاجة مضمونة و لا أكيد غير بإذن الله معاكم يومين ترتبوا فيهم نفسكم للعملية
ختم حديثه قائلًا:
– ياريت تبقى تعدي على الحسابات
حرك إبراهيم رأسه و قال بتفهم
– مفهوم يا دكتور شكرًا
نظرت هالة لأخيها و قالت بنبرة متحشرجة إثر البكاء
-ها نعمل إيه يا إبراهيم دا الموضوع دا شكله عاوز مصاريف جامدة ؟
رد إبراهيم بإبتسامة باهتة و قال:
– متخافيش ربنا مش هايسبنا إن شاء الله
ربت على يدها و قال:
– أنا هاسيبك دلوقت و هروح اشوف الحسابات و بعدها هعمل كام مشوار متقلقيش لو مجتش تاني أو جيت متأخر
– ماشي بس خليك معايا على التليفون و عرفني هاتعمل إيه ؟
– حاضر
تركها و سار تجاه المصعد الكهربائي، ضغط على زر المصعد وقف لثوانٍ قبل أن يلوح بيده لأخته مغادرًا المشفى، كان أدهم واقفًا في المصعد حين قام إبراهيم بتسجيل رسالة صوتية قائلًا:
– مصطفى أنا هابيع المكتب بتاعي شوف لي أي حد يشتري بأي سعر محتاج لفلوس ضروري حاول تشوف أي مشتري من اللي كانوا عاوزينه
