هاله والادهم

ارتشف إبراهيم المشروب الدافئ ثم نظر للكوب بتقييم و قال:
– عليا كوبية سحلب يا روحي عليها تحفة

ردت والدته و قالت بنبرتها المغتاظة قائلة:
– أنت يا واد أنت جايب البرود دا منين بتقولك جوزها حلف يمين طلاق ما تخرج من البيت و خرجت يعني اطلقت و أنت قاعد بتشرب سحلب !!

رد إبراهيم قائلًا بنبرة حائرة
– هو الطلاق له مشروب معين ؟! طب قولوا لي عليه و أنا اعمله طب

سألته هالة قائلة بتساؤل:
– ناوي على إيه يا إبراهيم ؟

أجابها و هو يرتشف المشروب قائلًا:
– ناوي اقوم اعمل كوبية تانية اعملك ؟!

هدرت والدته بصوتها المرتفع ثم أمرته بالمغادرة وقبل أن تُصاب بذبحة صدرية، ولج المطبخ يُعد مشروبًا جديدًا، أتاهُ اتصالًا من صديقه المقرب ضغط على زر الإجابة و قال:
– و عليكم السلام يا عم كل دا نوم ؟ اه كنت ناوي اخرج النهاردا بس مش هاينفع بقى خلاص، لا أبدًا ما فيش اختي هالة اطلقت، أنا هعمل ايه ؟ بعمل سحلب اعمل لك معايا ؟ خلاص نتقابل هناك سلام

*******
اغلق الهاتف و علامات الدهشة و الذهول ترتسمان على وجهه ظل يجوب الغرفة كالمجذوب و هو يقول:
– هالة اطلقت ؟! معقول يكون ليا نصيب من تاني ؟!

يا محمود تعال بقى خليني نخلص

اردفت الجدة تيسير جملتها متأففة من ذاك المحمود الذي لن يهدأ حتى تُصاب بالجنون يومًا ما .
خرج من غرفته و السعادة تنير وجهه اخيرًا، جلس بجوار جدته بجسده و عقله يسبح في أفكار انتظرها طويلًا أكثر من عشرة سنوات كاملة في انتظار هالة تزوجت بابن عمها بعد رفض والدها له معللًا بأنه لن يصون ابنته، و اليوم الرجل الذي رهان عليه هو من تركها مجذوبًا من يترك هالة و ناقمًا على النعمة من لا يصونها .
انتشلته الجدة من بئر ذركرياته بلكزة من عكازها

لا يا ستي مش عاوزها البت دي

أردف محمود عبارته و هو يتحاشى النظر لجدته التي حملت بين يدها مجموع من الصور
لإحداهن لكزته جدته في كتفه و قالت بنبرة غاضبة
– ليه بقى يا إن شاء الله مالها دي كمان طويلة ولا قصيرة ؟

بلع لقيماته بهدوء و هو يخبرها بجدية
– دي بتعامل الطبال على إنه جوزها يعني اتجوزها دي بقى و جيبها من كل فرح شوية
– يا واد دي كانت بترقص في فرح اختك بتجاملها يعني
– تجامل اختي ماشي انما الطبال يطبل و هي ترقص من غير خشا و لا أدب و أنا اتجوز !!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *