هاله والادهم

ربتت على ظهره بحنانٍ بالغ و هي تقول:
– هنوصل يا حبيبي أنت بس شد حيلك كدا و السلم يخلص بسرعة
بعد عناء شديد وصلا اخيرًا إلى باب الشقة، فتح الباب ثم ترك يدها و سجد شكرًا لله، ابتسمت هالة على هذا المشهد و قالت:
– للدرجة دي يا محمود بتحبني و ماصدقت نبقى مع بعض
وقف محمود مقابلتها و قال بإبتسامة واسعة
– الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
تابع مناديًا إياها بنبرة خافتة قائلًا:
– هالة
ردت بإبتسامة واسعة
– نعم
ابتسم محمود ملء شدقيه و قال بسعادة غامرة وهو يفتح ذراعيه على مصرعيهم و قال:
– أنا وصلت الشقة أخيرًا يا هالة
الفصل الخامس
==========
لكزته هالة في كتفه و قالت بنبرة مغتاطة
-تصدق إنك رخم
رد محمود بنبرة لا تقل عن نبرتها و قال:
– أنا بردو اللي رخم بعد كل اللي عملته دا ؟!!
حملت هالة ذيل ردائها الأبيض و قالت بجدية
-بصراحة أنت تعبت و تعبت جامد كمان بس جيت في الأخر و عكيتها بكلامك دا !
وقف محمود مقابلتها و قال بنبرة حانية و نظراته لا تبرح خاصتها:
– نورتي بيتك يا هالة بيتك اللي حلمت سنين و صبرت سنين عشان يجمعنا سوا
كادت أن ترد على كلماته لكنه قاطعها قائلًا بتوسل:
– ارجوكي خليني اتكلم أنا مش عايز اسمعك قد ما عاوزك تسمعيني أنا فضلت كاتم حبك جوايا عشر سنين بحالهم يا هالة عشر سنين لا بهدأ و لا بيرتاح لي بال و أنتِ مع حد تاني أنا جوايا
نا ر محدش بيحس بيها غيري أنا يا هالة نا ر واحد حاب و مطالش اللي بيحبه
اخفض بصره و هو يحتوي كفيه بين راحتيه و قال:
– أنتِ كنتي حلم بعيد، بعيد اوي يا هالة بعيد لدرجة إني كنت متأكد إنك مستحيل تكوني ليا بس ربنا قالي لأ مافيش مستحيل و إن اللي بيصبر بينول .
رفعت هالة كفيها محتضنة وجهه بين راحتيها و الإبتسامة لا تفارق شفتاها
– أنا حبيبت نفسي من كتر حبك فيا أنا مهما اتخيل إني في حد ممكن يحب حد مش هتخيل حبك ليا
حاوط خصرها و هو يقترب منها و السعادة تُنير وجهه ثم قال:
– و مين يعرفك و ما يحبكيش
عانقها ليطمئن حاله بأنها ماثلة أمامه، ربتات خفيفة
ربتتها على ظهره حدثت نفسها بسعادة على عوض الله لها الزيجة الثانية لها اختارتها بعقلها و ليس قلبها و على ما يبدو أن اختيارات العقل أفضل بكثيرٍ من القلب .
