هاله والادهم

ردت بنبرة مغتاظة من إصرارهُ بها و قالت بحدة
– قلت لك مش عاوزة اكمل معاك افهم بقى مش عاوزك
وقف إبراهيم عن مقعده و قال بهدوءٍ:
– روح يا حوده عشان عندك محكمة بكرا بدري ما القانون نصف المرأة و عملها قانون الخُلع عقبال ما ينصفك زيها كدا إن شاء الله .
ظل إبراهيم يدفع بجسد محمود حتى باب الشقة
خرج من المنزل و الغضب يملى قلبه، ضرب بيده على النافذة الحديدية و قال:
– مش هاطلقك يا هالة و لو عملتي إيه بردو مش هاطلقك و ابقي وريني مين ها يقف لك
******
أنا مش لاقيك في الشارع يا إبراهيم يا ابني دول باين عليهم ناس مش كويسة ووقعنا فيهم سيبك من موضوع المحاكم دا، و بعدين هو قالنا اللي حصل و على رأيه ما هي قدامه من زمانه مفكرش ليه يتجوزها ما هو معذور بردو يا هالة دي أمه !!
أردفت والدة هالة حديثها و هي تربت على كتف ولدها ليهدأ قليلًا من ثورته تلك، تابعت حديثها لابنتها التي لن تهدأ حتى تنفصل عن
زوجها للمرة الثانية على التوالي، نظرت هالة لوالدتها التي ظلت تردد بحسرة قائلة:
– متزعليش مني يا بنتي بس دي الجوازة التانية و مكملتيش فيها شهرين بالعافية، طب الاولانية قلنا للناس اتجوز عليكي و محصلش نصيب انما دي هنقول إيه للناس يا دي
الفضا يح !!
ردت هالة مستنكرة كلمة والدتها قائلة بدهشة و ذهول شديدان :
– فضا يح !! هي فين الفضا يح دي يا ماما
هو أنا مطلوب مني اروح اخبط على كل بيت واحكي لهم كل واحد اتجوزته عمل فيا إيه و أنا مظلومة و لالا ؟ هو ليه كل اللي أمنت له يخون
ردت والدتها قائلة:
– يا بنتي دا شرع ربنا لو جينا للحق بقى
– حق !!! و أنا حقي فين ؟
– حقك محفوظ يا بنتي و بعدين لو جينا للحق محمود مأثرش في مُعاملته معاكي طول الفترة اللي فاتت و شايلك من على الأرض شيل
ردت هالة بنبرة ساخرة قائلة:
– و حمزة كمان كان شايلني في عينه و اتجوز عليا المشكلة مش فيهم المشكلة فيا أنا، أنا اللي اتسرعت و قلت إن اللي حبيته بهدلني فـ اللي بيحبك يمكن يسعدك فبهدلني أكتر كلهم صنف واحد كلهم بيفكروا في نفسهم وبس أما هالة فـ تو لع
رد إبراهيم و قال بنبرة حانية:
– بعد الشر سيبك من كل دا و قولي لي عاوزة إيه و أنا هاعمله و لو عاوزة ترجعي لمحمود نرجع و بشروطنا
