هاله والادهم

وقفت عن مقعدها و قالت بمرارة و هي تنظر لوالدتها بنظراتٍ لم تخلو من خذلان و الحزن
– اسأل ماما يمكن طلاقي يبقى فضيـ ـحة جديدة و تتكسف منه
ولجت غرفته مسرعة متجاهلة نداء أخيها، ما إن اختفت عن أنظاره، اقترب من والدته و قال بعتابٍ و لوم:
– ليه كدا ؟ هي ناقصة ؟! مش كفاية عمايل البيه جوزها !!
– يا ابني أنا خايفة عليكم أنا لو عشت النهاردا مش هعيش لبكرا و نفسي اشوفها في بيتها و اطمن عليها قبل ما اموت أختك مبتخلفش و مش أي حد هايرضى بيها
رد إبراهيم بضيق و قال:
– دا رزق زيه زي أي الصحة والفلوس محدش بياخد الاربعة وعشرين قيرط بتوعه ناقصين في ناس ربنا بيختبرها و بيشوفها قدها ولالا ولو هالة مش قد الاختبار مكن ربنا حطها في
تابع حديثه قائلًا:
– و بعدين مين قالك إنها مبتخلفش ؟ مش يمكن كاتب لها الخلفة مع حد يصونها و يحبها بجد مش جايز لو كانت خلفت من واحد منهم كانت فضلت عايشة في المُر اللي شافته دا عشان خاطر عيالها ؟!
ختم حديثه قائلًا:
– ساعات الأب بيكون نقمة على ولاده مش نعمة و بيتمنوا زوالها تجربتين اسوء من بعض و الاسم بيحبوها ادعي لها ربنا يعينها على التعب اللي هي في بدل ما أنتِ بتحطي عليها بالكلام كل شوية
ردت والدة إبراهيم قائلة بقلق
– أنا خايفة عليك يا ابني احنا مش قد الناس دي و لا قد شرهم
وقف إبراهيم و قال بوعيد:
– طول ما أنا عاي و ربنا مديني عمر هابهدلهم و اخليهم يقولوا حقي برقبتي و إن كان على محمود هو اللي بدأ و البادي اظلم
بعدم مرور أسبوعًا كاملًا من زيارة محمود لهالة ساء الأوضاع و لم تجري الرياح كيفما أراد إبراهيم و هالة، حاول الجميع التدخل لفض النزاع بينهما لكن إصرار هالة و أخيها على الانفصال كان حلًا جذريًا بالنسبة لهما
رفض زوجها الانفصال و باءت جميع محاولات الجلسات العرفية بالفشل الذريع، و تبقى القضاء الحل الامثل في مثل هذه الظروف، هذا ملعب إبراهيم فهو محامٍ معروف و لديه الكثير و الكثير من القضا.يا التي أخذت الصيت الواسع، يتردد اسمه في المحاكم و الجميع يتعاملون معه بحذرٍ شديد
البعض اطلق عليه( المُرعب ) و البعض الآخر اطلق عليه محامِ الضعفاء، لم يتقاضى جنيهًا واحدًا في قض..ية صاحبها لم يستطع دفع اتعابها لذلك ذاع صيته في كل مكان .
قرر و لأول مرة يُلقي عباءة الشرف و يتعامل مع محمود و عائلته بكل ما هو خبيث و ماكر
