هاله والادهم

وضعت الجدة الصور فوق سطح المنضدة الزجاجي و قالت بعصبية
– دي عاشر عروسة تطلع فيها البدع أنت إيه حكايتك بالظبط يا واد أنت ؟!

رد محمود بهدوئه المعتاد
-و الله يا ستي ما عارف أنا حكايتي إيه بس مصر كلها عارفة عادي

ختم حديثه قائلًا:
– بصي عشان أنتِ مبتحبيش اللف و الدوارن و أنا نفس الحكاية أنا مش هتجوز غير اللي بحبها و أول حرف من اسمها هالة عجبك و لا لا ؟
لو مش عجبك هادخل اخد هدومي و امشي

ردت الجدة بجمود و هي تشير بيدها قائلة:
– مع الف سلامة و الباب يفوت جمل مش محمود !!

ابتسم محمود و قال:
– كنت واثق يا ستي إنك هترضي

ردت الجدة قائلة بنبرة مغتاظة
– لسه عاوز تتجوزها بعد ما أبوها مسح بكرامتك الارض و قال ابن عمها يصونها و الغريب يبهدلها ؟

رد محمود قائلًا:
– يا ستي الكلام دا من عشر سنين ايام ما ابوها كان اللي يرحمه لسه عايش لكن إبراهيم اخوها صاحبي و عارف إن لسه بحبها و متجوزتش لحد دلوقت عشان
– و كرامتك يا محمود ؟
– مالها يا ستي كرامتي و بعدين هما رفضوا مرة
– الله ينور عليك يعني رفضوا نخلي عندنا د م بقى و نسكت و لا نبقى من باردين و نروح نقولهم جوزونا بنتكم ؟

رد محمود قائلًا:
– نبقى باردين و نروح نقولهم جوزوني بنتكم أنا بس يا ستي اللي هتجوزها محدش معايا

الفصل الثالث
¤¤¤¤¤¤¤
بعد مرور ثلا ثة أشهر من التأجيل لرؤية هالة بناءً على طلب إبراهيم قرر أن يذهب دون اتصال مسبق، ذهب هناك ليعرف بما لا يود أن يسمعه من أخيها أو حتى هي الوضع بات يسوء أكثر من ذي قبل، تريد أن تتركه وحده من أين أتت بهذه الجرأة التي تتحدث بها !
تمردت عليه و على قلبه الذي أصبح يُعاني بسبب عنادها و قسوتها .

كان ينفث دخان لفافة التبغ خاصته و هو يستمع لقرارها بواسطة أخيها إبراهيم، وضعها في المنفضة و قال بغضبٍ مكتوم
– يعني إيه مش عاوزاني ؟ أنا عاوزها يا إبراهيم أنا مش هاسيب مراتي

رد إبراهيم بهدوءٍ حد الاستفزاز مربتًا على فخذيه قائلًا:
– اشرب قهوتك يا حمزة و روق كدا

تابع بجدية قائلًا:
– أنا كمان يا ابن عمي و الله ما عاوزك تسيب مراتك بس هي مش حاية اعمل إيه بس يا حمزة ؟!

هدر حمزة بصوته الجهوري و هو يقف عن مقعده بهرجلة مما أدى لسقوطه، نظر إبراهيم بطرف عينه أرضًا، ثم عاد ببصره و قال :
– كدا وقعت الكرسي ؟! اعدله بقى عشان امي مابتحبش الكركبة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *