هاله والادهم

غادر إبراهيم و هو يمسك بيد اخته التي كادت أن تفقد وعيها لكنها تحاملت على نفسها وصلت إلى منزل والدتها التي كادت أن تموت إثر صدمتها الجديدة، وقف إبراهيم عن مقعده بعد أن أخذت مفاتيح شقة أخته و قال:
– أنا ماشي بقى ابقي حضري العشا على ما اجاي
خرج من بيته متجهًا نحو منزل شقيقته الذي يبعد عنه بما يقارب الخمسة عشر دقيقة
وقف على باب الشقة و قال:
–
يلا يا رجالة شيلوا كل العفش اللي هنا متخلوش مسمار في الشقة حتى الصور اللي على الحيطة عاوزكم تشيلوها و يبقى يوريني بقى هايعمل إيه
الفصل السادس
¤¤¤¤¤¤¤¤
بعد مرور يومين
لم يترك محمود هالة خلالهم مازال يركض خلفها
كلما ذهبت لمكانٍ ذهب ورائها، حتى الطبيب لذي تتابع معه حالتها الصحية التي تدهورت بسبب ارتفاع ضغط الد م، اما هي كانت تتعامل معه بجفاءٍ تام رافضة الرد على كلماته حتى، بكى و هو يتوسلها و كأنه طفل يخشى عقاب أمه، تعثرت خطواته في بعضهما البعض كاد أن يسقط لكنه حافظ علي توازن جسده لم ترأف بحالته و لن تفعلها، د عس على قلبها ببرودة اعصاب و الآن يطلب منها العفو !
استقلت سيارة الأجرة مع أخيها لا تعرف إن كان ما يحدث حقيقية أم خيال ؟! ليته خيال و عندما تعود لواقعها تكتشف أن محمود ذاك الشباب الذي كاد أن يُكمل ما تبقى من عمرهُ متحفظًا بحبه لها
صدمة هالة لا تقل عن صدمة إبراهيم بل كان أكثر منها تأثرًا و لكنه ترجم ذلك بشكلٍ آخر، استقل محمود سيارة أجرة أخرى و ذهب خلفهما حتي منزل والدها وصلا أخيرًا و ترجل من سيارته ركض خلفها و هدر بصوته الجهوري علها تسمعه وافق إبراهيم و صعدا ثلاثتهما، جلس في غرفة الضيوف و قال بنبرة صادقة و هو يضع يدهُ اليُمنى على كتاب الله قائلًا:
– و الله العظيم و الله العظيم ما كان في نية اتجوز غيرك أنا مكنتش احلم أصلًا إني اتجوزك أنا اتغـ صب عليا في الجوازة دي
سأله إبراهيم بنبرة ساخرة قائلًا:
-و يا ترى بقى بابا غصـ ـب عليك و أنت وافقت عشان هايحرمك من المصروف و لا ها يحبـ سك لوحدك ؟!
رد محمود و قال بضيقٍ من سخرية صديقه
– لا دا و لا دا أنا ابويا حلف بالطلاق لو متجوزتش بنت عمي و رضيته زي ما رضيت نفسي و اتجوزت اللي بحبها ليرمي أمي و يطلقها و يبهدلنا
