هاله والادهم

لحظاتٍ ثم أتته رسالة منه استمع لها ثم ضغط على زر التسجيل و قال:
– مش هاينفع و بعدين أنا سايب هالة أختي في المستشفى لوحدها مع ماما و أنت عارفاها بتخاف من المستشفيات و بتتعب منهم هي بتحاول تبين دلوقت إنها كويس عشان أنا سايبها بص هات المشتري و نخلص دلوقت و بكرا نروح الشهر العقاري نخلص كل حاجة المهم تجيب لي فلوس النهاردا اتفقنا يا مصطفى ؟!
خرج إبراهيم من المصعد الكهربائي متجهًا نحو باب المشفى لا يعرف أن ما سيفعله من المحتمل أن يُنهي حياته المهنية، لم يكن أمامه أي خيار آخر سواه فقرر أن يذهب إليه عله يجد عنده ما ينقذ والدته، وقف على اعتاب مكتبه و قال بخفوت
– يارب أنا مضطر اعمل كدا عشان أمي لكن أنا مش في نيتي أبدًا امشي في طريق الحرام إن كنت مش راضي اقفل الباب دا في وشي و افتح لي طريق تاني يرضيك يارب
ولج المكتب و انتظر زميل أيام دراسته الوضع بالنسبة له غاية في الحرج و الحزن لأنه قرر أن يسير في نفس درب بعض المحامين غير الشرفاء لكسب الأموال، طرقات خفيفة على سطح المكتب الزجاجي التوتر يجتاح قلبه كيف سيخبره بأن وافق على قبول تلك القضايا، بينما كان زميله في مكتبه الخاص جالسًا يراقبه عبر شاشة الحاسوب النقال و إبتسامة الشماتة تزين ثغره، مازالت عيناه معلقتان على تلك الشاشة حين قال:
– سيبي ربع ساعة و بعدها دخلي و لما يدخل ابقي قولي إن في معاد مع واحد مهم و كنتي ناسية
ردت المساعدة قائلة :
– مفهوم يا فندم
خرجت المساعدة و إبتسامتها تختفي تدريجيًا من على ثغرها، وصلت إلى مكتب الذي يجلس في إبراهيم ابتسمت له و حاولت أن لا تُظهر عكس كلماتها المُحذرة
– حاول ما تبينش إنك فهمت حاجة ممدوح المفروض يرميك هنا ربع ساعة و بعدها تتدخل و يبدأ يترسم عليك امشي و أنا هابلغ بعدين اللي حصل
سارت تجاه مكتبها جلست خلفه و قالت بإبتسامة واسعة حين وقف هو
– انا هعمل نفسي بكتب لك معاد و هاديك رقمي عشان نعرف نتواصل أنت ربنا بيحبك اخرج من هنا و اياك تتواصل معاه مهما حصل
أومأت له برأسها علامة الإيجاب و قالت:
– العفو يا فندم دا واجبي، نورت يا فندم
*******
دول عشر الف جنيه تقدري تعديهم قبل ما تمشي و بالنسبة لباقي فلوسك كمان ساعتين تقدري تاخديهم لأن السيولة اللي في المحل مش هتكفي
