هاله والادهم

ختمت حديثها بمراوة رغم جمود ملامحها
– و مبروك على الحمل يا حمزة
– أنتِ مين قالك ؟
– مراتك من فرحتها بالخبر قالت لامك وامك و من فرحتها قالت لي

كاد أن يقترب منها لكنها استوقفته قائلة:
– اياك تلمسني و لا تقرب لي أنا مش الرف الاحتياطي اللي هتيجي تحط عليه حاجتك و تمشي
– رف إيه و كلام فارغ إيه هالة أنا مش عاوز اضغط عليكي أكتر من كدا بس أنتِ كمان بلاش تضغطي عليا الله يبارك لك
– اضغط عليك !! غريبة أنا من يوم جوازك و أنا ببعد عنك بكل اللي اقدر عليه بس اللي ملاحظاه إنك أنت اللي ماشي ورايا زي ال…

صمتت حتى لا يحدث مشاجرة جديدة بينهما و هي لا تريدها الآن تحديدًا، وقفت عن حافة الفراش و قالت بهدوءٍ تام
– بص يا ابن الناس أنا اتحملتك فوق طاقتي و ربنا أمرني بالصبر البلاء و إن اقول الحمد لله في السراء و الضراء و أنت كنت بالنسبة لي الاتنين فأنا بكل الهدوء اللي في الدنيا بقولك طلقني

هدر حمزة بصوته الجهوري قائلًا:
– هو في إيه ؟ كل شوية طلقني طلقني طلقني مش هاطلقك يا هالة و لو اتقلبتي قرد

ردت هالة بعنادٍ
– مش هتقلب قرد يا حمزة و بردو هاطلقني

نهض عن الفراش بعنف متجهًا نحوها و قال بنبرة مغتاظة
– طب اسمعي بقى طلاق مش مطلق و اعلى ما خيالك اركبيه فاهمة و لالا ؟!

ابتسمت ماء شدقيها و قالت بهدوءٍ تام
– حاضر يا حمزة

في عصر اليوم التالي

ولج حمزة منزل والدته باحثًا عن هالة، رفع الستار الموضوع على باب المطبخ و قال بنبرة متعجبة قائلًا:
– فين هالة يا ماما بكلمها مبتردش ؟

استدارت والدته قائلة بذات النبرة:
– هي مش معاك ؟ دي خرجت و قالت لي إنك اتصلت عليها عشان تروحوا سوا للدكتور !

كور قبضته و قام بضرب الحائط بقوةً شديد و هو يقول بغضبٍ جم
– الهانم مشت زي ما قالت
– هو في إيه أنا مش فاهمة حاجة ؟!

كادت أن تسأله لكنه خرج من المطبخ و هو يتمتم بحنق حاول أن يسأله اخيه لكنه لم يلتفت لأحد اليوم .

داخل منزل والدة هالة

وقف أخيها إبراهيم و قال بجدية مشيرًا تجاه المقعد المجاور
– تعالي هنا يا هالة جنبي

جلست كما أشار له إبراهيم و قالت بحزنٍ دفين
– أنا خايفة من حمزة دا مجنون و ممكن يبهدل الدنيا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *